ابتسمت ابتسامة ساحره من جملته الاخيره. ابتسامة اثلجت قلبه وجلعلته يجلس بجانبها متحدثا براحه :انا بدأت شغل من وانا فى الجامعه دخلت طب لأنى جبت مجموع كبير… بصراحة كان نفسى ادخل اى كلية عاديه عشان ما*تبقاش محتاجه مذاكره وعملى وحضور ومجهود عشان اقدر اوسع شغلى الى ابتديته بالفين جنيه.
ابتسمت هى لما يقول ببشاشه فقال وهو يرى ابتسامتها التى اراحته. فمروه لاتحب ابدا ان يذكر امامها انه قد بدأ من الصفر وأنهم لم يكونوا أغنياء يوماً وكل ماكانوا يملكونه هو مرتب والدهم من الدخلية. صحيح يجعلهم يعيشون جيدا ولكن ليس بدرجة الثراء خصوصا ان والده وقتها كان لا يزال ضابط صغير في بداية مشواره. تريده ان يتحدث فقط عن ايامه حاليا ولا يشاركها رحلة كفاحه وشقاءه حتى وصل الى ماهو عليه. يضيق ص*درها ويمتعض وجهها حينما يتحدث عن تفاصيل الشقاء والتعب التى عاشها حتى يكبر رأس ماله ومشروعه الصغير يكبر ويتسع حتى يصبح مجموعة شركات. اما شهد. فلا.. هى استثناء..
نظرت الاحترام والتقدير الممزوجه بالحنان وهى تستمع لبدايته الشاقه اراحته كثيرا وجعلت يتحدث بمنتهى الراحه وكلما تحدث كلما ارتاح اكثر..
فاكمل هو :بس امى وابويا كانوا مصرين ونفسهم ابنهم يطلع دكتور ويتباهوا بيه.. امى كانت دايما تقولى يارافع راسى.. وابويا كان بيتفشخر بيا اووى بين صحابه لما جبت مجموع كبير فى الثانويه.. نظرت الفرحة في عنيهم وكلامهم بثقه قدام الناس خلتنى اجى على نفسى عشانهم وعشان افرحهم. مش خوف منهم ابدا.. انا من صغرى راجل وشخصيتى قويه لكن ماحبيتش اطفى الفرحه والحماس الى شوفته في عنيهم.. ودخلت طب كنت بذاكر حاجة مش حاببها ابدا بس طول عمرى فى القمه فلازم ابقى فى القمة… اصل نبر وان ده عندى لازم يبقى فى كل حاجة. ماكنتش بنام تقريباً… بين مذاكره وعملى وجـ,ـثث ومشـ,ـرحه..
وبين شغلى اللى بحاول اكبره وازوده… تعبت… تعبت بجد.. بس فضلت مكمل… حبيبت بنت كانت معايا في الجامعة وهى كمان حبيتنى…. بس لما قربت منها اكتر حسيت انه لا مش هى دى… كانت ناشفه بمعنى جامده فى مشاعرها.. بتحسب لكل حاجه… ده غير أنها دايما كانت بتستهزأ بيا وبمشروعى وتقولى ركز في الطب… احنا ممكن نعمل منه فلوس كويسه اووى. عند الجمله دى ووقفت.. ونهيت علاقتنا… الإنسان اللى يحول الطب والدوا لبزنس يبقى معدوم الحس والمشاعر يبقى من الاخر زبااااااله.
كانت تستمع له وابتسامتها تتسع اكثر واكثر ووتجمع الدموع بعينيها بحب ولكن حب التقدير والاحترام والحنان وليس حب امرءه لرجل. كانت ابتسامتها ونطرة الاهتمام والانصات لحديثه تريحه اكثر وتجعله يتحدث اكثر:من ساعتها قفلت قلبى وقررت اركز على الحاجات الكتير اللي ورايا.. وان لما الحب ييجى هيهز كيانى لوحده… انا مش محتاج ادور عليه هو هييجى ويشقلب دنيتى ويلغبطنى ويغير كل تفاصيلى… ساعتها هكون عارف ان هو ده الحب فامش هتعب نفسى ولا هضيع وقتى فى انى ادور عليه.
ابتسمت قائله وهى تنظر له بانبهار:منطق عجيب… بس صحيح جدا. ابتسم لها بعش*ق مكملا:خلصت كليه بصعوبه لكن بتفوق… واتخرجت… حاولت أرضى اهلى أمارس الطب لكن ما قدرتش وساعتها قررت انه كفاية كده ارضى اهلى وكفاية سنين التعب والاجهاد فى الكليه الى هما كانوا عايزنها… انا هعمل بقا اللى انا عايزه. خصوصا أن شغلى كان بدأ فعلاً يكبر وبقى ليا اسم كبير في السوق. بعدها طبعاً امى زى اى ام مصرية اصيله بدأت تزن عليا فى الجواز انت اتخرجت وماشاء الله بتشتغل ومعاك فلوس كويسه اوووى ايه اللي يمنعك تتجوز..
طبعاً مع الايام السيد الوالد انضم لحزب ماما ومن ضمنهم اخواتى (قالها وهو يغمض عينه بقوه متجنب ذكر اسم سعد امامها لا يريد ان يشاركه معها حتى هذه اللحظه اليتيمة ايضا) وبعد زن كتير بدأت افكر مع نفسى طب مانا مستنى ايه… انا مش بحب واحدة معينه ليه بقا ما*تجوزش واعمل أسرة خصوصا انى فعلاً مرتاح ماديا ويمكن الى اتجوزها دى تعرف تدق قلبى.
ابتسم بتهكم مكملا:لكن اللى حصل كان غير كده خالص… امى اختارت واحدة بنت ناس.. بنت سفير.. عشان تليق بابنها الدكتور و رجل الأعمال… وهى ساعتها ماشاءالله.. ماكنش باين ان فيها عيب ولسوء الحظ سرعنا فى الجواز لأن باباها على حسب ماقال ساعتها مسافر لأنه هيبقى سفير مصر فى النرويج ولازم يتمم الجوازه ويطمن عليها الأول قبل ما يمشى. وفعلاً اتجوزنا.. وبدأت تظهر شخصيتها اللى بجد… ماحبتش تعرف يونس اللى بجد.. يونس جوزها… حبت تعرف يونس رجل الأعمال… ما*تحبش ابدا تسمع رحلة كفاحى اللى انتى قعدتى تسمعيها منى بابتسامه..
لا كانت مش عايزه تسمع وبصراحه انا اصلاً ماكنتش حابب احكى… فضلت انى افضل قدامها يونس العامرى رجل الأعمال القوى… افضل بالقشره القويه اللي من برا قبل جوا….أفضل قدامها وقدام الكل حتى امى وابويا واخواتى.. بس كنت بجد تعبت ويوم ماقررت انفصل عنها لان الحياة الجامدة الى مافيهاش مشاعر دى مش منسبانى وكفايه عليا حياة الجمود فى الشغل والناس وانى عايز واحدة مريحه وحنينه وتحب يونس بس مش يونس العامرى. وقبل ما انطق واقولها قرارى لاقيتها جاية تقولي انها حامل. ساعتها سكت… مانطقتش… على اد مافرحت بالحمل على اد ماحزنت انه ربطنى بيها..
بس بعدها قعدت مع نفسى وقررت ابقى متصالح مع احوال حياتي واحاول اتقبل مروه بشخصيتها واكيد السنين والأمومة هتغيرها للأحسن.. بس للاسف الايام زادتها سوء…. انتى عارفه ان انتى بتهتمى بمالك اكتر منها… بتبقى حنينه معاه اكتر منها… بس مضطر اتحملها لأنها ام ابنى وهو مهما كان دى امه وخصوصاً انه كبر وبقى عنده خلاص13 سنه وف,,اهم مش هينفع… مش هينفع. اغمض عيناه براحه نفسيه عندما أخرج هذا الحديث معها.. اخذ شهيق بعمق يسحب مع الهواء رائحتها التى تجعله يهدأ ويستكين اكثر واكثر.
نظرت لهيئته قائلة بابتسامة عذبه:يااااا… انت تعبت اوووى… بس انا متأكده انه إن شاء الله ربنا شايلك عوض كبير اووى. ربنا مش بيضيع مجهود حد… اكيد ربنا هيكافئك بأى شكل من الأشكال المهم انه هيعوضك. فتح عيونه مبتسما ونظر لها بعمق وغموض قائلاً :فعلاً….احلى واكبر عوض. نظرت له باستغراب وفضول لتعرف مقصده. ولكن طرقات عاليه على الباب اوقفت تسائلها. فنهض مبتسما قائلاً وهو يذهب لفتح الباب:ده اكيد الاكل. ذهب هو وبعد ثواني دخل وهو يجر عربة الطعام ذات الارجل المتحركة فقالت هى بتذكر ولهفة اغض*بته جدا :جورى… انا نسيت جورى زمانها طلعت من الحضانه.
يونس بغيره وعضب:اكيد مالك جابها من الحضانه. شهد بإصرار ام:لا لازم اكلمهم اطمن… ممكن بس موبيلك…. انت اخدتنى من البيت بسرعه ومالحقتش اخد موبيلى معايا. يونس بحقد وغيره :انا اللى هكلمها. فتح هاتفه بعدما كان مغلقا وقام بالاتصال على مالك:الو. مالك:الو… بابا… هو صحيح حضرتك إلى كسرت البيت كده…. وصحيح حضرتك طلقت ماما. اغمض يونس عينيه واخذ نفساً فعو يعلم أن ابنه لن يرضى بهكذا قرار حتى ولو كانت بعيدة عنه بعض الشيء حتى ولو لم تكن حنونه ولكنها امه ولن يرضى بما حدث مطلقا.
يونس كى يؤجل الأمر :مالك… مش هاخد اى قرار اخير غير لما نتكلم انا وانت اكيد…. انت بقيت راجل دلوقتي واكيد هتفهمنى… اوكى. مالك بجديه:اوكى. ابتسم يونس على ولده فهو رجل من صغره ويحمل الكثير من صفاته وملامحه أيضا وقال:المهم… انا كنت بكلمك عشان اطمن على جورى. مالك بغض*ب وغيره :وانت تطمن عليها ليه.
ابتسم يونس وهز رأسه بسخ*رية فعش*ق الأم وابنتها كلعنه القيت عليه هو وابنه…. ابتسم بسخ*رية فبعدما كان يتعجب من افعال ابنه التملكيه ناحية جورى اصبح الان فقط يعلم ممن اكتسب هذه الصفات ولما لا وهو الآن يحقد على ابنة أخيه الطفله الصغيره البريئه لمجرد اهتمام ولهفة حبيبته عليها. يونس:يعني هى معاك.ولا مع جدها ولا فين مالك بقوه وتملك:اكيد معايا طبعاً… انا جبتها من الحضانه وهى معايا دلوقتي… واه على فكره انا قررت انها هتغير الحضانه دى.
يونس :ليه يا بنى. مالك بغض*ب :روحت اجيبها لاقيت ولد صغير كده واقف بيقولها شعرك احمر وحلو اووى ياجورى. يونس:يابنى ما.. قاطعه بقوه:بابا لو سمحت… انا خلاص قررت بعد إذنك…. واقفل بقا عشان الحق اشوف حل فى شعرها الاحمر ده اصل انا كنت ناقص عيون ملونه وشعر احمر… اقفل اقفل يا ولدي الله يكرمك. أغلق يونس الهاتف وهو يضحك على ابنه الذى غرق من صغره بهذه الفتاه.. ولكن يعذره هى حقاً جميله كامها وزيادة عليه شعرها الاحمر النا*رى… اعانك الله مالك.
نظر لتلك الفاتنه الاصل التى قالت بحنق:كنت عايزة اكلمها. يونس بغيره:انا اطمنت عليها خلاص هى كويسه ومع مالك…. يالا عشان ناكل. نظرت له بتذمر وعضب فقال برفق:يالا بقا… انتى ماكلتيش بقالك مده… يالا واسمعى الكلام. جلست معه بتذمر فابتسم بخفه قائلاً :يالا كلى وإلا هاكلك انا. شهد :طب طمنى عليها الاول. يونس:هى كويسه ومع مالك وهو راح جابها من الحضانه وطبعاً طبعا هى معاه انتى عارفه مالك وجورى… واه صحيح… هيغيرلها الحضانه بتاعتها. شهد :ليه.
يونس:لاقى ولد واقف معاها ومعجب بشعرها فاتجنن. شهد :لا ماهو مش معقول كده… وبعدين انا مش موافقه انا اللى امها… ذنبها ايه أن البنت حلوه يعني. يونس بوله:ذنبها ان فى واحد مجــ . ــنون بيعش*قها. حمحم بجدية مكملا:هى صحيح وارثه الشعر الاحمر ده من مين انتى شعرك بنى. ابتسمت بحنين قائله:ورثاه من امى. يونس:الحمد لله انك ماورثتيهوش منها انتى كمان. شهد بغض*ب لذيذ:ليه ده حتى تحفه على جورى. يونس :ماهو عشان كده… ماهو عشان كده… اصل انا كنت ناقص… ولا انتى ناقصه اصلاً. ثم تمتم قائلاً بخفوت:الله يكون فى عونك يامالك يابنى.
صمت قليلاً ثم نظر لها منتبها قائلاً :قولتلك كلى والا هأكلك… وانتى ماسمعتيش الكلام… يبقى أكلك بنفسى. نطرت له بتوجس بينما اقترب هو بخطر وهو ممسك بيده احد قطع البيتزا كان يطعمها وهو يتعمد تحسس شـ,ـفتيها باص*ابعه مرسلا رجفة في اوصلها اما هو فقد ثقل تنفسه من شدة الرغبة. فمال عليها وهى مغيبه معه بعدما سقط الطعام باهمال من يديه وهو يميل بها………. ********** خلص البارت كله يقول رأيه اكتر مشهد حلو توقعاتكوا للى جاى
بحبكوا الثامن يقـ,ـبلها بنعومه بل يكاد يذوب هو من كمية المشاعر الرهيبه التى غزته.. اهتزاز مريب فى معدته.. عضلات جسده كلها متحفزه… متشنجه.. تكاد تنقطع انفاسه من هوج مشاعره معها… يقـ,ـبلها… هو الان معها ويقبـ,ـلها بكل نعومه… لا يصدق انه يمتلك الفرصه بتذوق شهد شـ,ـفتيها… حقا لكل إنسان نصيب من اسمه وهى حقا شهد… سيطلق عليها لقب شهد حياته… يتذوقها بتمهل ونعومه.. بل ونعومه اكثر.. لالا اكثر اكثر… يالله هل يوجد هذا… يتحسسها بجرءه ويتأهب كى يكشف لنفسه جسدها الناعم.
اما هى كانت ذائبه بين يديه حقاً ولكن مغيبة… مغيبه حقا.. وهذا مازاد من فرحته فهى وأخيراً سمحت له بالاقتراب حتى بات لا يطيق صبراً على امتلاكها… يريدها الان.. جسده وعقله وقلبه يصرخ مطالبا بها. ولكن فجأة تحجر جسده…. وهوى إلى سااااابع ارض وهو يسمعها تتأوه باسم سعد.. رفع وجهه ونظر لها باعين جاحظه تكاد تخرج من مقلتيها… حتى انه توقف عن التنفس رغم انه كان يلهث مما كان يفعله وما كان سيهم بفعله.. الصدمه الجمت كل شئ به.. حقا صدمه كبيره جدا. موقف صعب على اى رجل. بل صعب جداً.
ابتعد عنها كمن لدعته عقربا. ثوانى قايله حتى شهقت بصدمه واضعه يدها على فمها من الصدمه تستوعب مايحدث. لقد كانت بين ذراعى يونس الان.. ماذا يحدث.. ثوانى واستوعبت الصدمه الأكبر.. ماذا قالت هى… لقد نطق العقل الباطن بما تعود عليه… اى وضع حميمى يعنى سعد… اى اقتراب من رجل يعنى سعد…. ماذا تفعل هى… هى حقا وصدقا معذوره…. اربع سنوات ليست بالقليله. ولكن الموقف صعب أيضاً. نظرت له وهى ترى تصنم جسده. اى فعله ارتكبتها هى… الموقف مخجل جدا وهى ترى علاما*ت الرغبه ظاهره على جسده بقوه..
لقد اوشك ان يهم بها كأى زوج وزوجه… لكم ان تتخيلوا وهو هكذا تهذى هى باسم رجل غيره…موقف أكثر من صعب على اى رجل شرقى.. وهو ليس اى رجل. انه رجل مهووس عاشق متيم… لا بل مجــ . ــنون ويعترف… اصبح يخشى ان تصبح هى مرض ويكون هو مريضا بها. حاولت ان تتحدث قائله :ااانا… انا اسفه انا….. نظر لها نظره بالف كلمه وكلمه وذهب مسرعا ناحية المرحاض. يحاول تهدات نفسه على إلا يفتك بها الان.. شعور بالغيره اندلع بقلبه…. الحقد ينهش به كأسد جائع. اغمض عيناه وهو يحاول ان يهدأ من تاثير برودة الماء.. تبا لك سعد.
بالخارج كانت تجلس هى بارتباك تفكر فيما فعلته… ولكن مهلاً كيف قبلت به كيف سمحت له بالاقتراب. اغمضت عينيها وهى تستمع له يبدوا انه يتعارك مع الاشياء بالداخل. يجب عليه أن يقدر…. يجب أن يعذرها.. لقد تزوجت سعد وهى طفله.. تعرفت على الرجال من بعد اخيها كريم على يديه… كيف لها ان تنسى اربع سنوات كانت الاروع على الاطلاق… لقد جعلها سعد عا .ـشقة متيمه به… كان حنونا عطوف,,ا… كان نعم السند لها.. عوضها عن كل شئ.. ماذا يريد هو كيف ستنسى بهذه السهولة.
دقائق وخرج هو من المرحاض وهو مرتدى ثيابه وبدون التفوه باى كلمه او حتى النظر اليها توجه للخروج ناحية الباب. ولكن تخشب جسده من جديد وهو يستمع لندائها. شهد ببحة صوتها المميزه جدة:ي.. يونس. اغمض عينيه بقوه… هل هذا وقته.. الم تختر وقتا اخر كى تقوم ولأول مرة بمنادته بأسمه.. هل تغير اسمه… هل أصبح ذو لحن خاص.. تباً لك يونس بما تفكر بربك… هل هذا وقته انت غاضب منها… بل وغاضب بشده. استدار لها قائلاً :جايه تقوليها دلوقتي… بقالى اد ايه مستنى اسمع أسمى منك… من غير القاب ولا حواجز… جايه تقوليها دلوقتي.
شهد بخفوت وخجل:انا… انا اسفه… بس الله لسانى نطق بال. قاطعها وعينه تشع حقد قائلاً :نطق باللى متعود عليه…. اربع سنين فى حض*نه… اربع سنين ملكه… كنتى بتسيبى نفسك ليه. عقدت حاجبيها ونظرت بمعنى هل انت معتوه.. ام متخلف عقليا… لقد كان زوجى ومن قبلك لما تتعامل كاننى كنت اخونك معه. فهم هو نطرتها جيدا وهو يعلم معها حق فقال :تنسى حاجة اسمها سعد. شهد بحدة :ما*تقولش كده. زاد حقده واقترب منها وقب*ض على ذراعها حتى دخلت اص*ابعه بلحمها وقال:اياكى ثم اياكى تتكلمى عنه تانى او حتى تفكرى فيه… انتى مراتى انا… انتى سامعه… الاربع سنين اللى فاتوا دول تنسيهم.
ثم تركها وغادر مسرعاً قبل الفتك بها فهو أصبح لا يضمن حالة بقربها يخاف ان يفعل بها شئ وهو هكذا. انكمشت على نفسها وهى تستمع له يغلق الباب بحدة. كانت جاحظة العين تحاول أن تستوعب ماقاله… كيف هذا ومتى حدث.. متى تحول يونس ام انه هكذا من البدايه وهى التى لم تكن تعلم. فهى طوال فتره زواجها حديثها معه لم يتعدى السلام فقط. خرجت من تفكيرها وقالت بعبوس طفولى:ايه ده… ده سابنى هنا لوحدى المتخلف…. طب هقعد ولا همشى ولا اعمل ايه انا.
زفرت بضيق وجلست تنظر ماذا سيفعل هو. كان يسير بسيارته بغض*ب جم.. نا*ر الغيره نشبت ولن تنطفئ… عش*قها لاخيه يزيده حقداً.. عاد برأسه للخلف وهو يتذكر حينما جاء اليه سعد بمرح يحدثه بشأن الفتاه التى يريد خطبتها وكيف فرح هو به فابنه الذى رباه على يده كبر وعش*ق أيضا بل ويريد اتمام نصف دينه ويتزوج.
يتذكر كيف ذهب هو به إلى والديه كى يفاتحهم بالموضوع.. تبا تبا… بل وزيادة عليه هو من ذهب بنفسه وخطبها له من اخيها كريم… تبا له حقاً ذهب لكى يزوجة من ستصبح حبيبته وعش*قه وهوسه. زاد من ضغطه على مقود السياره وهو يتذكر بحقد انه كان الشاهد على عقد الزواج.. لا بل والأكثر هو من قاد لهم سيارتهم ليله عرسهم.. وحجز لهم أيضا فى فندقه المفضل… تباً لك ايها الغبى حجزت له سويت خاص به كى ينعم بمن ستصبح حبيبتك. زاد من سرعخ سيارته كلما تذكرها وهى تستقبله بفرحه كبيره وهو عائد من عمله بالجيش.
كيف كان يرى ضوء غرفتهم مضاء الى أوقات متأخره جداً.
ويوم ماسمعهم وهو يحفزها على الرقص وصدى صوته وصوت دقاته لها تدوى بإذنه (يالا ياشوشو… يالا يا شوشو). تذكر أحياناً حين يصادف ويراه وهو مسافر الى عمله وهى تودعه بوداعه وعينها تشع بحب من تحت نقابها… ااااااه نقابها اللعين الذى كان يحجبها عنه… نقابها اللعين الذى منعه من رؤيه ما سيحل له.. من رؤيتها… لا لالا… حمدا لله على انها كانت ترتدى النقاب… واخذ عقله يلح بسؤال جديد… ماذا لو لم تكن ترتدى النقاب… فالعين تعش*ق قبل اى شئ… ماذا لو كانت فتنتها هذه ظاهره امامه من البدايه وبجانبها يرى حنانها واهتمامها بالجميع..
شخصيتها العفويه البريئه… طفولتها التى تنعش قلبه… من المؤكد كان سيقع لها. فسبحان الله الذى يحميها بحدوده واحكامه. والحمدلله على نعمة الإسلام… ماذا لو وقع يونس لزوجة أخيه… ماذا اغمض عينيه وهو يتذكرها من جديد وهى بين يديه.. ناعمه ورقيقه.. بعثرت كيانه.. عاصفه من المشاعر عصفت به.. شلت تفكيره وحفزت جسده لها.. لكنها قطعت عليها نعيمه.. ولم يكن هو بالرجل السئ لهذه الدرجه ولكنه حقا غاضب… وغاضب بشدة. فى منزل كامل بغرفته كان يجلس على طرف الفراش منكس الرأس فجاءت زوجته عزيزه وجلست الى جواره قائلة :كامل.. مالك.
كامل بخزى:مش عارفة مالى. تنهد الاثنان بقوه فقالت هى:هون عليك ياكامل اللى حصل حصل. كامل:بقى حسنين البواب يطلع اجدع منى وهو باب على باب الله وشغال عنده وانا ابوه ما*تكلمتش.. هى دى امانه سعد ليا.. هبص في وشه ازاى يوم الموقف العظيم. تنهدت عزيزه قائله:كلنا غلطنا يا كامل كلنا. كامل :اللى حازز فى نفسيتى ان البنت غلبانه ومنكسره… واللى عملته مروه فيها كان كتير وهى كانت لسه متجوزه يونس جديد وهو بالنسبه لها اخو جوزها ومايقدرتش تكلمه ولا تعارض.. لكن انا…
عزيزه:صراحة شهد صعبة عليا اووى. كامل :البنت دى بالذات متضايق عشانها… من ساعة مادخلت البيت وهى معتبرانى ابوها… دايماً تسأل على مواعيد دوايا وبتهتم بيا زى ريهام واكتر. عزيزه:الشهادة لله بنت مؤدبه وبنت ناس واصيله.. دى دايماً كانت تيجى تساعدنى انا ورريهام بو جايلنا ضيوف ولا حاجة ولا عندنا عزومه… ده غير أنها كانت مهنيه سعد…. السعادة كانت بتنط من عينه. ثم تنهدت بقوه وكأى ام مصريه اصيله اكملت قائله:اه لو تهنى يونس كده هو كمان زى ما كانت مهنيه سعد… ده الواد غلبان ويستاهل والله.
رفع كامل عينه لها مزهزل بها فهل هذا وقته :ايه اللي يتقوليه ده… بذمتك ده وقته. عزيزه بقوه وإصرار :الله ياكامل بقا… بقولك ايه… الدنيا كلها عارفه معزه سعد عندى.. وإن كل عيالى كانوا كوم وهو كوم تاني…ثم اكملت بحزن قائلة :بس سعد استشهد… ربنا يجمعه مع الشهداء والابرار… والحى ابقى من الميت ويونس هو الى عايش وهو اللى جوزها.. ياريتها تدلعه كجه وتعوضه. كامل:ياعزيزه عيب اللى بتقوليه ده. عزيزه:عيب ليه مش ابنى… عايزاه يتدلع ويتمتع والبت صغيرة وحلوه.. فيها ايه لما يتهنى بيها ماهى حلاله هى هتعمل حاجة تغض*ب ربنا لا سمح الله.
هز كامل رأسه بيأس منها فوكزته بذراعه قائله:شوفته قلب الدنيا ازاى عشانها…. ده كسر البيت فوقنا… وطلق مروه حد كان يصدق. كامل :على سيرة مروه… انا مش عاجبنى ابدا اللى حصل. عزيزه:يعني ايه. كامل :يعني ماينفعش يطلق مراته ام ابنه. عزيزه:وهى اللى عملتوا كان شويه يا كامل. كامل:مش شويه وغلطت غلط كبير اووى بس مش لدرجة انه يطلقها… ده ابنهم بقا راجل طولهم اهو… وعمره ماهيقبل بكده… يأدبها شويه ويردها لعصمته تانى… لازم اكون شديد معاه اكتر من كده.
عزيزه بتهكم :وكان فين ده من اللى حصل لشهد. نظر لها بحزن فادركت هى ما نطقت وقالت مصححه:انا ماقصدش ياخويا. كامل بحزن:لا انتى عندك حق… بس تقدرى تقولى ان اللى حصل لشهد ده فوقنى ونبهنى… واى غلط يحصل بعد كده انا هتصدى له. قال الاخيره باصرار وشرود ثم صمت الاثنان. بالخارج فى الصاله تجلس جورى وهى عاقده ذراعيها على ص*درها بغض*ب ويرتسم على وجهها البديع عبوس طفولى محبب ولذيذ. وبالمقعد المقابل يجلس مالك بغض*ب هو الآخر.
خرجت ريهام من المطبخ وهو تقضم خياره تنفس بها عن غض*بها لما حدث مع شهد صديقتها. عقدت حاجبيها باستغراب من هيئته عصفورى الكنا*ريا هؤلاء واقتربت منهم قائلة :ايه فى ايه…. انتو زعلانين من بعض ولا إيه. جورى بعضب وعصبيه لذيذه جدا جدا :سوفى انتى ياعمتو عسان ان سهقت. مالك بحده:زهتى… زهتى من ايه بقا ان شاء الله… انا اللى قولته هيتنفذ ياجورى.. ويانا يانتى. ريهام بتساؤل:ايه بس فى ايه. مالك :الهانم… المؤدبه المحترمه.. دخلت الحضانه بتاعتها عشان اجيبها لاقيت عيل سمج كده وملزق واقف يملس على شعرها ويقولها شعرك احمر وحلو اووى ياجورى.
ريهام بذهول:طب وايه المشكلة… بصراحة فعلا شعرها حلو لووى ولونه تحف…. قاطعها بصراخ :عمتتتتتو… انا مش ناقص. ريهام بخوف من هذا الرجل الصغير :اححمم. احمم. يابنى احترمنى ده انا زى عمتك برضه… ده أنا اللى هجوزهالك. مالك بثقة :انا كده كده هتجوزها.. ما*تتعبيش انتى نفسك. ريهام :ااااه منك… طب برضه المشكله فين… هى ذنبها ايه ان ربنا خلقها حلوه وملونه. مالك:الهانم المحترمه مش عايزه تقعد من الحضانه. شهقت بقوه قائله:يخربيتك.. انت عايز تقعدها من الحضانه… ام وهى فى حضانه وعيال وبتعمل كده امال لما تكبر هتقعدها من المدرسه والتعليم… فى ايه يا مالك.
مالك بقوه:اولا يا عمتو انا مش هقعدها من التعليم لا طبعاً… انا كل اللى بطلبه من الهانم انها تستنى لحد ما بابا يخلص بنى المدرسة الانترناشونال الى هو عملها ويفتتحها وتروح فيها معايا عشان تبقى تحت عينى… والموضوع مش هيطول دى كلها شهور يعني. جورى وهى تلوح بيدها :بس كده كتيل اووى ايه ده اوووف. مالك:اوووف… بتقوليلى اوووف يا جورى… اتفضلى قدامى عشان اغسلك سنانك وتنامى اتفضلى. جورى:انا عايزه ماما بقا عشان ننام. مالك:مامتك شكلها هتبات برا.
ريهام:تعالى نامى معايا يا جورى. مالك بغيره :نعم.. تنام فين ماعلش. ريهام :ايه بقا يا مالك… البنت هتبقى خايفه مامتها مش موجودة… ماعلش سماح النوبه… يرضيك يعني وردة الجورى بتاعتك تبقى خايفه بالليل. زفر مالك بعضب وغيره ولكن رضخ للأمر قائلاً :ماشى موقتا بس… كلها 15سنه واتجوزها. رفعت ريهام حاجبيها بزهول فنظر هو الى جورى قائلاً :اتفضلى قدامى اغسلك سنانك..ولازم مشوف حل لشعرك الأحمر ده… اصل انا كنت ناقص.. عيون زارقه وشعر احمر. التفت الى ريهام متسائلا :ماينفعش تتحجب.
ريهام بزهول كبير:من دلوقتي… ماينفعش خالص. زم شـ,ـفتيه بضيق وسار قائلاً :يالا قدامى يا عذاب ايامى الجايه. جورى وهى تلوح بيديها بضيق:خلاث مانا ماشيه اهو اوووف. مالك :افئفى اووى يا اوزعه… امال لو ماكنتيش اوزعه. كانت ريهام تنظر لاثرهم بزهول غير مصدقة ما يحدث حقاً من هذا الثنائي الصغير. بعد مده من الوقت دخل يونس للبنايه فقابله البواب. فوقف يونس امامه منادياً عليه بقوه. حسنين :نعم يا بيه. يونس:مين الشباب اللى كانت بتسأل عن شهد هانم.
حسنين:الصراحه يا سعادة البيه انا كنت لسه هكلمك تكلملنا البوليس ولا تعين امن يابيه… ده من ساعتها وكل خمس دجايج ياجى واحد يسأل.. ده غير اللى بيسأل على شقه حتى لو هيشتريها بأى تمن واى سعر…ولما اجولهم مافيش شجج فاضيه يسيبوا رجم المحمول عشان لو فضيت شجه ولا حاجة. كان يستمع له ونا*ره تزداد اشتعالا. نظر له بقوه قائلاً :اى واحد سأل على المدام تبلغه يسيب شقته فوراً… اى شاب يجي يسأل تانى تبلغ البوليس وانا هعرف البسه قضيه تمام سامعنى ياحسنين.
حسنين بطاعه:اوامرك حاضر يا بيه. استدار كى يدلف للداخل لكن استوقفه حسنين قائلاً :الا الست شهد ماجاتش معاك ليه يا بيه… حضرتك معاود من غيرها.. امسكه يونس من تلابيب جلبابه قائلاً من بين أسنانه :وانت مالك بيها مش عايز اتغابى عليك. حسنين:مش القصد يابيه… بس انى حبيت افهمك ان الست هانم ماعليهاش ذنب والله الا تكون ظل*مها ولا حاجة يعلم الله هى ملهاش ذنب. اغمض يونس عينيه وزفر بقوه قائلاً :فاهم فاهم.. نفذ انت اللى طلبته.
صعد هو ووقف بتردد أمام منزل والديه. ولكن اخيرا حسم أمره ودلف للداخل كى يطمئن عليهم كما اعتاد يوميا. وجد كامل يجلس فر شرفة الصاله فذهب اليه قائلاً :مساء الخير يا سيادة اللوا. كامل بقوه :مساء النور يا يونس… اقعد عايزك. استغرب قليلا من نبرة والده الجديدة عليه بعض الشئ ولكنه جلس قائلاً :خير يا بابا. كامل :عملت ايه مع شهد. يونس بغيره :دى حاجة تخصنا يا بابا. زفر كامل بضيق وهو يراه يغلق الموضوع ولا يريد التحدث به فقال:ماشى بلاش شهد… هتعمل ايه مع مروه.
يونس بعصبيه:انا عملت خلاص يا بابا. كامل بقوه :يونس لانت ولا هى صغيرين للكلام ده وابنكوا بقا راجل… وعمره ماهيوافق باللى حصل مهما كان دى امه حتى لو كانت مش حنينه عليه وحتى لو حاجات كتير لكن الحقيقة الثابته انها امه… مش هتقدر تغير الواقع وكفايه انه سكت انك اتجوزت عليها. يونس بتهكم :انت فاكره سكت عادى…. ده ابنى وانا حافظه… مخه ذرى ويوزن بلد… هو سكت عشان مصلحته… عشان جورى تفضل جنيه. ابتسم كامل قائلاً :حتى لو.. مش هينفع تتطلق مروه نهائى… انت رميت يمين الطلاق عليها… هنعتبر ده تأديب ليها… وردها لعصمتك يا يونس.
يونس يغض*ب:يا بابا دى… دى ذلتها… ذلت شهد. كامل وهو يتفرس بداية العش*ق فى عينيه:هى خلاص عرفت ان شهد بالنسبه لك خط احمر.. ومش هى وبس… كلنا. كلنا عرفنا. يونس يتوتر كى لا تنقص هيبته :عرفته ايه. كامل بابتسامة جانبيه:ان شهد بالنسبة لك خط احمر. وقف من مقعده بحدة قائلاً :تصبح على خير يا بابا. كامل :فكر كلامى يا يونس. نظر له يونس وذهب دون ان يرد عليه فنظر كامل الى الخارج بشرود. كان يهم بمغادرة شقة والده فوجد ابنه مالك يخرج من غرفة عمته بغض*ب كبير فناداه قائلاً :مالك فى ايه.
مالك:مش طايق نفسى ولا طايق حد حواليا. يونس:ايه يابنى اللي حصل. مالك :كتير.. اللى حصل كتير.. مش عارف الاقيها منين ولا منين.. من العيال الملزقه الى فى الحضانه ولا من جدو وتيتا ولا عمتو ولا عيونها الملونه وشعرها الاحمر. ولا ولا ولا. نظر له يونس باشفاق قائلاً :تعالى نطلع فوق عشان عايز اتكلم معاك. نظر هو لغرفة عمته التى تنام بها جورى خاصته وقال:ماينفعش ابات هنا النهاردة. تنهد يونس قائلاً :طيب نتكلم وابقى انزل… اتفضل قدامى.
جلس الإثنين مقابل بعضهم فقال يونس :فى ايه بقا. مالك :انا عارف باللى ماما عملته فى شهد… بس حضرتك هطلقها بجد. اغمض عينيه قائلا :مامتك هانتها وذلتها اووى يا مالك… لا وكمان اتبلت عليا وقالت انى انا اللى قولت كده… انت شايف ان كده ينفع يعدى بسهوله. مالك:مش بسهوله.. مش بسهولة يا بابا… بس انت اهانتها وض*ربتها.. وكسرت الشقه فوق دماغها.. وطلقتها… ياريت يا بابا يكون كفايه… انا سالت وعرفت ان طلقة واحدة يعنى مش طلاق نهائى وينفع تردها.
ابتسم يونس على ابنه الذى كبر ويبدو أن الموضوع مهم بالنسبة له فهو قد سأل وبحث حتى عرف. تذكر مافعلته شهد حياته به فقال :خلاص يا مالك.. يومين وهترجع.. بس حضر نفسك.. عشان هننقل كلنا للفيلا الجديدة. مالك:ليه يا بابا. يونس :من غير ليه.. اسمع اللى بقولك عليه… مش هينفع نقعد هنا تانى. مالك:اوكى.. بس هو حضرتك هفتتح المدرسه بتاعتك امتى. يونس باستغراب :كمان شهر مع الدراسة….. ليه؟ مالك:عايز انقل جورى فيها عشان تبقى تحت عينى.
تنهد بقوه وخوف من الطريق الذى يسلكه ابنه وقال باشفاق :ياريت يا مالك تخف من علاقتك بجورى… مش عايزك تتعلق بيها اووى كده…. مش عايزك تبقى رابط مسيرك بيها…. صدقنى انا خايف عليك… وده لمصلحتك… بلاش يابنى… بلاش. نظر له مالك وهو لا يفهم مقصده.. لا يفهم انه يخشى عليه مما هو قد وقع به بالفعل… يخشى عليه من أن تصبح هى هوسه كما هو… من ان يصبح مجــ . ــنونها كما هو…………. ************ خلص البارت.
رائيكم وتوقعاتكوا. احلى مشهد واصعب مشهد. التاسع يجلس في سيارته مغمضا عينيه يريح رأسه للخلف وهو يراجع نفسه من جديد.ابنه لن يتقبل بالأمر مطلقا وهو ابنه الوحيد. ولكنه غاضب منها جداً بسبب مافعلته بشهده. وعلى سيرة شهد حياته ابتسم بتلقائيه واقشعر جسده. يتذكر طعم شفيتها الذائبه كالحلوه بين شفـ,ـتيه. جسدها الناعم الذى اشعل به رغبه قـ,ـاتله كادت ان تزهق روحه حقاً. اه منكى شهد ماذا نفعلى بى.
نسى غض*به… نسى ماقالته او سينسى وسيذهب لها يملى عينه منها… يروى ظمأ قلبه العاطش لها… يعطى لرئتيه هوائها الذى سحب منه على مدار يومين وهو بعيد عنها. أدار محرك سيارته بسرعه وفرحه كبيره ليذهب إليها وهو يستمتع بهواء الصيف المنعش من النافذة ويستمع لأغنية عمرو دياب ويدندن معها لاول مره منذ سنوات تقريبا منذ ان تخرج من الجامعة. ده لو تساب لا ده انا يجيلى تعب أعص*اب ده لو اتساب ليله لليلتين انا اعيش في عذاااااب طب اعمل.
فى دقيقتين ياخد القلب وياخد العين ليلى ياعين… ولم يستطع مجاراة الاغنيه فهذا فقط ماحفظه منها لأنها تعبر عن ما يشعر به فهو منذ مدة لم يتابع الاغاني الجديده ولكن هذه منذ الامس عالقه معه بعدما استمع لها بالراديوا ووجدها تعبر عن حالته واشتياقه المريب لها ووقعه صريعا فى عش*قها بسرعه او كما يقال فى النو تايم. وصل إلى الفندق حيث تركها بقلب يرقص سعاده بطريقه حقاً مخجله.. حتى هو يشعر بالحرج من نفسه وما اص*ابها.
ذهب سريعاً إلى الاستقبال كى يتأكد من عدم دخول او خروج احد لغرفتها. ولكن اخبروه انها لم تقم بطلب طعام مند ان غادر تقريباً. حتى أن القلق قد أص*اب قلبه ان يكون قد حدث لها شئ ولكن اخبروه ان خدمه تنظيف الغرف تذهب عندها باستمرار ويجدوها بخير. اغمض عينيه بقوه وغض*ب فكيف لها الا تاكل لمدة يومين هكذا…. كيف لها ان تجعل قلبه ينخلع عليها هكذا. وقف امام الجناح الخاص بها وهو حقا يهتز شوقا… شعيرات جسده ترقص من فرط القشعريره التى تسرى بها.
دلف بسرعه واشتياق جحيمى وجدها جالسه على احدى الأرائك متكومه على نفسها رافعه ركبتيها حتى وجهها وتضع مرفقيها عليهم وفوقهم راسها دافنه اياه على ركبتيها وذراعيها. شعرت بوجود شخص معها في العرفه فرفعت عيونها له. وياليتها لم تفعل…. اااه من تلك العيون القـ,ـاتله.. نظر لهم باشتياق ولوع بينما هى تناظره بكره وغض*ب شديد.