تجلس هى وحقا تتمنى أن تنشق الأرض وتبتلعها…. لقد قبلت على مرءه ومسمع من الجميع…. تشعر بالعضب منه حقا… لالا تود**… اسكتى شهد وهل تقدرين على ** عصفوره حتى ** هذا الضخم. ولكن الشئ الوحيد الجيد الذي فعله هو انه وضع النقاب عليها من جديد يخفى وجهها المحرج جدا من مواجهة أعينهم العابثه و جذب يدها وخرج بها سريعاً.
نعم نعم. خرج بها لن يقدر على مواجهة نطراتهم الان ربما وقت لاحق يكون قد استعاد قوته وهمينته ولكن الآن لن يستطيع… جسده يفضحه جدا. لذلك خرج سريعاً وهى معه وفتح الباب الخلفى للسياره فجلست هى من الصدمه والحرج الشديد لم تجادل وهو يعلم ذلك. تنظر له بين لحظة وأخرى بغض*ب بالغ… يعلم لولا وجود السائق معهم لانفجرت به على مافعله والموقف الذي وضعها به.
نسى ماحدث ومن شاهده ونسى كل شئ وتذكر فقط لحظتهم معا… قبلتهم وتناغم جسديهم.. رغم فرق العمر وفرق الجحم الشديد جداً إلا أنه حقا يشعر بتناغمهم معا… كأنها خلقت لتلائمه… كأن جسدها فصل كى يوافق جسده… موضعها جانبه لائق حقاً… هى تستحقه هو… هو الافضل لها من هذا السعد هو لم يكن يلائمها حتى لو كانت اعمارهم متقاربة فقط لو تنظر جيداً.. غبيه جداً حبيبتي انا من اليق بكى أكثر… ولكن لا بأس فكل شئ أصبح فى نص*ابه الصحيح.
توقفت السيارة عند باب الجامعه فقال لوائل:استنى تحت ثوانى. أراد الاختلاء بها ليفرض عليها تعليما*ته وتحذيراته وبعض القرارات ولكنها وبمجرد نزول وائل حتى انفجرت به:انت ايه اللي عملته ده… ازاى تعمل حاجة زى كده… عاجبك اللى حصل ده… هيقولو ايه عليا دلوقتي. يونس ببرود:واحد وبيبوس مراته فيها ايه. شهقت بتفاجئ من وقاحته وقالت بحدة لذيذه :انت ازاى كده… مش مكسوف. رفع نقابها عنها كى يرى حنقها الطفولى ويستمتع به وأيضاً كى يشبع عينيه منها قبل ان تغادره هذه الساعات وقال:واتكسف من ايه انتى مراتى.
شهد بعفوية :ايوه بس مش بيبقى قدام الناس كده…. ده حتى مايرضيش ربنا. ابتسم بخـ . بث وهو يقترب بخطر وقد وقعت بلسانها فقال بعبث:مشكلتك يعني أنه قدام الناس بس… لو دى المشك… قاطعته شاهقه لما تفوهت من حماقه وقالت بخجل وتلعثم :اللا. لا طبعاً ايه اللي بتقولو ده… ااا.. انا بتتتكلم عن الناس يعنى اللى وضعهم طبيعي مش إحنا. ابتعد انشا واحدا وقال بضيق :واحنا مالنا… ماحنا وضعنا طبيعي… انا بالنسبه لي مافيش اى مشكلة.. انتى إلى عندك مشكلة مش انا.
نظرت له بغض*ب واخفت وجهها عنه بالنقاب ثم قالت لتنهي الحديث :لازم انزل كده هتأخر. همت للنزول وفتح مقب*ض الباب ولكنه سحبها من ذراعها مجددا ببعض القوه ورفع نقابها بحده وقال:ما*تغطيش وشك عنى مره تانيه… وكلامى لسه ماخلصش ومأذنتلكيش تنزلى اصلاً.
نظرت له بغض*ب وهى تره تحكمه بها ولا ترى مايفعله إلا أنه نوع من الذل يضعها بموقف محرج جدا ولا يأبه لذلك والان يتحدث معها بكل هذه الهمينه والقسوة يمنعها ما*تريد ولايسمح لها بفعل أى شئ غير بإذن منه… لم تراه يعامل اى شخص من قبل هكذا… زوجته مروه تفعل وتتبجح مع من تريد مستندة على اموال زوجها وسلطة ونفوذه… واخر افعالها كان مافعلته معها ولم تعاقب بشئ بل عادت أقوى من ذى قبل .. وفى المقابل يمنعها هو من النفس غير بأذنه. وعلى سيرة مروه وما فعلته معها… خدمتها لها… تنضيف شقتها وتعاملها بمهانه معها..
تنضيف السلم وعيون الرجال تنهش بها… نظرات الاشمئزاز من عيون النساء الحاقده عليها وبعض نظرات الشفقة من بعضهن… دموع ابنتها خلفها… سكوت الجميع على مايحدث وأيضاً سماعها لما يقول الآن :مافيش قعده في الكافتريا الجامعة او اى كافيه… مافيش صحاب سواء ولاد او حتى بنات…. لو معيد فرحان بنفسه ورجله شايلاه قرب منك وقعت امه سوده…. اى ضحكه اى نظره لاى حد ممنوع… ياريت تنفذى اللى قولت عليه عشان مش عايز اعمل حاجة تزعلك منى… وما*تخلنيش اتهور واطلع جنانى الجديد ده على حد… انا بحذرك اهوو عشان يبقى عدانى العيب.
نظرت له بحقد وكره ثم قالت بهدوء وهى تبعد يدها عن قب*ضته المؤلمه :حاجة تانيه يا يونس بيه. نظر لها باستغراب من هدوءها الغير متوقع وقال وهو يبحث فى عينيها عما تنويه :لا. وضعت نقابها عليها وقب*ضت على حقييتها وخرجت من السيارة بهدوء يحمل غض*با مكبوتا. ظل ينظر لاثرها ولا يعلم ارضخت للأمر فعلاً ام ماذا يحدث معها. اشار بيده للسائق كى يصعد ويتحرك به لمجموعة شركاته وهو ينظر من النافذة بشرود يحاول أن يتوصل لما تفكر به وما تنويه شهده.. ولكن لا يعلم.
دلفت للجامعة وهى تسير بغض*ب ماذا يظن نفسه… لما هذا الكره… هل يكرهها لأنها زوجة سعد.. هى لاحظت بشده طوال هذه المده حقده على سعد. ولكن لا لا.. لقد كان سعد بمثابة ابنه والجميع يعلم ذلك.. هل كان يمثل على الجميع. ولكن ما الداعى كى يمثل هذا… ولكن ما الذى تغير الآن.. وهل كل هذا الكره والذل يخصها وحدها به. حسنا يونس انت من جنيت على حالك بكل أفعالك انت وزوجتك سالعب بك مثل الكره بين قدمى.. انت من أخرجت مكر حواء من داخلى انت وزوجتك اللعينة هذه فلتتحملوا إذن.
هل يعتقد أنها سترضخ لاوامره تعليما*ته.. بالطبع لا.. لن يحدث… ذهبت سريعاً وسالت مجموعة من البنات عن جدول محاضرات الفرقه الاولى صيدلة فدلوها وذهبت سريعاً لتاخذه معها. وبعد التدقيق علمت ان هناك محاضره بعد عشر دقائق فى مدرج ****. ذهبت بسرعه كى تلحق وقتها وهى تسأل كل فتاه تقابلها عن مكان المدرج. ولكن اصطدامها بجسد صلب نوعا ما اوقفها فقالت بأسف من نبرة صوتها وبحته المميزة الجميله:اسفه والله اسفه.. انا بس… قاطعها هذا الشاب قائلا بخفة :خلاص خلاص حصل خير… بس ابقى بصى قدامك الشعب ده غلبان ومش ناقص.
ابتسمت بتوتر قائله:انا اسفه عن إذنك. ابتعدت عنه بسرعه وظل هو ينظر لاثرها متعجبا من جمال هذه العيون المتوترة وجمال صوتها قطع تفكيره صوت احدهم يناديه :ماجد… ماجد. التفت له وقال بابتسامة مستغربه ومرح أيضاً :حظابط مدحت… ايه اللي جابك هنا يا باشا. مدحت بغيظ مصطنع:مش هتبطل تقولى حظابط دى… اسمها حضرة الظابط وبعدين انا بقيت رائد دلوقتي… احترمنى شويه… ده أنا حتى ان خالتك يا دكتور… ولا ماحدش بقى معيد غيرك. ماجد :ههههههه.. مبروك يا عم الترقيه… واه ماحدش بقى معيد غيرى.
مدحت :يالا يا ***ده انت لسه متخرج متعين من كام شهر. ماجد بلا مبالاة :اللى يسمعك يقول أنى متخرج من سنتين وكنت عاطل مانا لسه متخرج واشتغلت… وبعدين سيبنى فى حالى انا عندى اول محاضره ليا دلوقتي. مدحت بسخافه:خايفه يابطه ولا ايه… لا انا عايزك اسد جوا.. وتوقع نص البنات فىك كده… نصهم بس الله يكرمك ها. ماجد بتلاعب:والنص التاني ايه.. ليك. مدحت :مش اووى… بص انا هجيهالك على بلاطة. ماجد :ايوه قول… مستنيها من الصبح والله عارف انك واطى ومش جاى تشوفنى لله وللوطن.
مدحت بتمثيل :عيب عليك والله ظالمني ده انت دايما على بال… قاطعه ماجد قائلاً :بس بس بتحلف كدب وهتكمل كلامك كدب.. اخلص عايز ايه فاضل 3 دقايق على المحاضرة مش عايز اتأخر من اولها. مدحت:بص من الاخر انا فى واحدة عندك جوا تخصني… وتخصنى اووى كمان اسمها شهد هى منقبه عايز عينك عليها. ثم إكمل بتحذير :بس عينك عليها ليا انت فاهم. ماجد بزهول :اه يا***وانا الى فكرتها قريبتك ولا قريبة حد معرفه… انت ما بتتهدش ابدا.. ده أنا حتى متجوز.
مدحت بقوه غريبة:ما*تفكرنيش بالواقع المنيل الى انا عايش فيه الله يسامحها خالتك وشهد دى حب حياتي كله وهى اللى كان المفروض تبقى مراتى لولا الله يسامحه سعد اللى اتجوزها. ماجد بصدمه :يخربيتك وكمان متجوزه. مدحت:جوزها استشهد… وهى خلاص… بس. قاطعه ماجد :لأ دى شكلها حكاية جامده اوى هقابلك النهاردة تحكيلى لأنى اتاخرت على المحاضرة يالا سلام. قالها سريعاً وذهب لينظر لاثره مدحت وتنهد بقوه ثم ذهب سريعاً.
فى إحدى القاعات الضخمه تجلس هى يرهبه واستغراب الاجواء حولها. فضلت الجلوس فى ركن بعيد حتى بدءاً المحاضره فهى غير معتادة على كل هذه الأعداد مت التجمعات. من صغرها وحسب تربيتها لم تعاد على الاندماج السريع مع الناس فوالداها كانا قليلى الاختلاط بالناس رغم ان حياتهم كلها كانت بقرية يغلب عليها روح الألفة والتجمعات ولكن والداها غير. كانت الأصغر فى اخوانها وقد تزوجت ملك وقد كانت هى بالمرحلة الابتدائية فلم تعتد عليها كثيرا ولم يصبحا بهذا القرب الا بعد زواج شهد. لكن كريم كام الأقرب لها فهو والدها الذى رباها.
لكل هذه الأسباب هى ليست اجتماعيه بعض الشئ وهذا يجعل البعض يلقبها بالغرور ولكنها يشهد الله ليست هكذا ولكنها تحتاج الفرصة والنقبل فقط وسترى شخصيتها العفويه المرحة والجميلة. شعرت بأحد يقف بجانبها رفعت نظرها وجدت فتاه محجبة جميله تكسو ملامحها الهدوء والطيبه وقالت باستئذان:ممكن اقعد هنا ولا فى حد معاكى. شهد بابتسامه مختفيه من النقاب ولكن ظهرت على عينيها:لا اتفضلى. جلست الفتاه بهدوء ثم قالت بابتسامة :انا رنا.. وانتى. شهد :أهلا بيكى.. انا شهد. رنا بتفرس :انتى دى اول سنه ليكى.
شهد بحرج:احممم.. اه بس انا اكبر منكو. رنا :ههههههه أكبر مننا… كام سنة يعني. شهد باستغراب لضحكها:يعني 4سنين كده… بس بتضحكى ليه. رنا :اصل انا كمان أكبر منهم…. كنت ماجله الجامعة لأسباب عائليه يعني… بس الحمد لله أخيراً اقدر اكمل. سكتت الفتاتين ونظرا لبعض فقالت رنا بابتسامة هادئة :على فكره ارتحتلك وده نادراً لما بيحصل… ممكن تبقى صحاب. شهد بسعاده :اكيد. تحدثوا قليلا وتبادلوا أرقام الهواتف ثم قطع حديثهم دخول المعيد الذى انصدمت منه شهد فلم يكن إلا ذالك الشاب الذي صدمت به
شهقت شهد قائله :هو هو… يانهار ابيض. رنا بخفوت :هو مين.. انتى تعرفيه. بينما هم يتحدثون بخفوت كان هو يقف قائلاً :ازيكو يا شباب… احب اعرفكوا بنفسى… انا ماجد مظهر.. هندرس مع بعض الفارما… عايز اقولكوا أن زى ما دى اول محاضره ليكوا هى برضه اول محاضرة ليا.. وياريت نتعاون بهدوء واعتبرونى اخ ليكوا كل… قطع حديثه وهو ينظر لفتاتين يتحدثون بخفوت وسط انتباه الجميع له فقال وهو ينظر لهم بالتحديد :ياريت نركز كلنا مع بعض.
فرفعت عيونها له صوب عينه لحسن او سوء الحظ. استجمع رباطة جأشه وابتلع ريقه قائلا :اا.. نركز بقا.. ونبدأ اول محاضره وهى تعريف الفارما. ثم اندمج في الشرح يحاول مجاهدة النظر لهذه العيون خوف,,اً من الوقوع لها. وهى تحاول التركيز مع الشرح ونسيان حرجها قليلا. داخل غرفة الاجتماعات يجلس لأول مرة بذهن شارد… ومن غيرها هى الساحرة الصغيره… لقب آخر يطلقه عليها فهى كالمشعوذه التى القت ترنيمه على حياته فانقلبت رأساً على عقب. وتغير هو وتغير حاله…. اااااه فلترحمينى شهد ولترحمنى عيونك القـ,ـاتله.
نداء سكرتيرته عليه تنبهه لنداء احد المستثمرين الأجانب له لمناقشته في شئ ما ايقظه من شرود بشهد حياته. فى المدرسة الخاصة بيونس. يقق مالك بغض*ب أمامها. فمن الواضح أن اليوم هو يوم المتاعب له ولابيه. جورى منذ أن قدمت لهنا وهى تجرى وتضحك وتصادق الجميع… الم يحذرها الا تصادق احد الا تلعب وتنشغل بأحد غيره. وقف امامها قائلاً بغض*ب :بقى انا جايبك هنا عشان تبقى تحت عينى وماحدش يقرب ناحيتك وانتى رايحه جايه تصاحبى دى وتكلمى دى وتضحكى لده… انا مش قولت ما*تتكلميش مع حد.
جورى بحنق:فى ايه يا مالك.. كنت بتفلج على المدسه… كميله اووى وواثعه.. الله دى أجمل واوثع من الحطانه اللى كنت فيها قبل كته.. كويث انك كبتنى هنا. اشتعلت غيظه منها ومن نفسه وغباءه فقال :يعني انا اللي جبتو لنفسى مش كده… تصدقى اول مره اندم على حاجه… بس محلوله وهتفضلى تحت عينى برضه… حتى لو اضريت اسيب دروسى وافضالك يا جورى انتى سامعه. نظرت له بحزن وضيق وقالت:انت بتسعقلى يا مالك… جورى زعلانه منك. تنهد وحاول الهدوء وقال :مش بزعقلك بس انتى كمان بقيتى تتنمردى عليا.
جورى ببراءة :يعني ايه تتنملدى. هز رأسه بيأس وقال:مش مهم… المهم اسمعى كلامى بالحرف. جورى:بس ماما قالتلى امبالح ماسمعش كلام حد غيلها وماخفس من حد خالص طول ماهى عايثه. مالك بغض*ب وهو يتوعد لشهد :لأ طبعا تسمعى كلامي وما*تخفيش من حد مش عشان هى عايشه عشان انا معاكى. جورى بضيق:ما*تزعقليش تانى بتحلجنى قدام صحابى. رفع حاجبه باستنكار قائلاً :بحرجك قدام مين ياختى. جورى بغض*ب طفولى تستحق عليه الالتهام:صحابى… وسع بقا اثيل صاحبتى جايه. نظر تجاه احدى الفتيات التى ترقد تجاههم وقال بغض*ب وغيره:اسيل مين وجايه لفين… لحقتى اصلاً تصاحبيها امتى ده النهاردة اول يوم.
قطع حديثه قوف اسيل امامهم قائلة بلهاث:جورى لوحتى فين تعالى اعلفك على صحابى. مالك بهدوء مريب:تعرفيها على مين ياختى. اسيل ببراءه وابتسامة :صحابى من الحضانه القديمه. جورى بحماس وفرحه :ماسى يالا. اوقفها من ذراعها جانبه بحده :استنى هنا… مش قولتيلى اخدك افرجك المدرسة في البريك. جورى ببراءه :هتفلج مع اسيل صحابتى…ماما قالتلى اصحاب اللي من سنى احسن. شتم تحت انفاسه بغض*ب من شهد التى من الواضح جدا انها ستغير صغيرته عليه وهى تحاول بناء شخصيه قويه ومستقله لجورى من صغرها… تصاحب من فى مثل سنها.. اذا الرسالة واضحه جدا.
كانت ستبتعد مع اسيل لكنه قب*ض على ذراعها بطريقة افزعت الصغيرتين وقال :مش هتروحى في مكان من غيرى لحد ما البريك يخلص مفهوم. نظر لها بتملك شديد رافضاً اى فكره للابتعاد او التمرد. تجلس في كافتريا الجامعة شاردة قليلاً. حديثه.. اوامره… كرهه. وذله لها.. شردت اكثر تبتسم بسخ*رية متذكره كيف كانت تتمنى أن يكون بصحبتها اليوم سعد وووو. ولكن يالسخ*رية القدر فمن فعل كل ذلك يونس وليس هو… ولكن ذله وتحكمه فاض الكيل منه. خرجت من شروها على صوت صديقتها الجديدة رنا :يابنتى هو كل شويه سرحان… فكى كده.
شهد بتنهيده:من اللى انا فيه والله. رنا بصدق :طب ما*تحكيلى يمكن ترتاحى. شهد :مش وقته… هتعرفى كل حاجه مع الوقت. رنا بابتسامة :عارفة معاكى حق لسه مش واثقه فيا بس انا ارتحتلك من اول ماشوفتك وسرك معايا هيبقى في بير وبكره الايام تثبتلك. شهد :اكيد وانا كمان ارتحتلك… بس انا اصلاً لازم امشى دلوقتي زمان بنتى رجعت من الحضانه. رنا بتفاجئ :بنتك… انتى عندك بنت وكمان كبيرة وفى حضانه. شهد :ههههههه اه الحمد لله.. اسمها جورى لازم اعرفك عليها.
رنا بمرح:مش لما اتعرف على امها الأول واشوف وشها. ارتفع رنين الهاتف الذى لم يصمت من فتره لكن جعلته شهد صامتاً.وردت على رنا قائلة :ماكنش فى وقت النهاردة… بس اوعدك بكره ندخل المسجد وارفعلك النقاب. رنا بضيق من صوت الهاتف :ولا يهمك بس ردى على الفون بقى عصبنى. شهد :ده رقم غريب وانا مش متعوده ارد على أرقام غريبه. وقفت رنا قائله :طب يالا انا كمان مروحه… تعالي ناخد تاكسى سوا. شهد وهى تقف:انا ساكنه بعيد.
رنا :طب تعالى نطلع لحد برا سوا نركب. شهد :اوكى يالا. خرجا سريعاً حتى وصلا أمام الجامعه من الخارج وهم يتحدثوم بمرح حتى توقفت امامهم سياره مرسيدس فاخمه تعرفها هى جيدا. نزل هو بكل غرور وهمينه وتقدم منها قائلاً دون ان يعير رنا اى اهتمام رغم نطرته الثاقبه لها وهو مازال فى سيارته :مابترديش على موبيلك ليه. سكتت رنا ولم تتحدث رغم استغرابها الشديد لهذا الشخص ولطريقة كلامه معها ولكنها لازالت لا تعلم شئ عنها فاثرت الصمت.
نظرت شهد بحرج لصديقتها الجديدة وهى تراها في اول لقاء واول تعارف لهم وشخص آخر يصيح بها ويمسكها من ذراعها بهذا الشكل المهين. نظرت له والدموع بعينيها نظره لن ينساها ابدا.. كلما حاول الاقتراب يجد نفسه يبتعد اكثر… غيرته وتملكه يعمونه… الم يأمرها الا تصادق احد.. ألم يمنعها من التعامل مع اى شخص غيره… هل يمنعها عن الجامعة هذه ويريح باله… كلما حاول الاقتراب يجد نفسه بتصرفاته وغباءه الناتج عن هوسه يبعده أميال اكثر.
سحبها معه بهدوء من وجهة نظره ولكنها طريقة مهينة بالنسبه لها أمام صديقتها وامام باقى الجامعه فظلت رنا على صمتها وذهزلها لفتره حتى استوقفت تاكسى لها وهى عازمة على مهاتفتها للاطمئنان عليها من هذا الضخم الذى كان معها. تجلس بجانبه فى الإمام وهو يقود بنفسه تبكى بضعف وذل على مايحدث لها وما أصبحت تحياه من بعد عيشها الكريم فى كنف سعد. صوت بكاءها يقطع نياط قلبه ولكن غيرته قد اعمته وهو حقا لا يرى امامه.
قال بحده وهو لا يزال قائدا :ممكن اعرف بتعيطى ليه دلوقتي. نظرت له بعضب هل لا تعلم حقاً. عاهدت نفسها على القوة وهى تحاول والله لكن نفسها ودموعها لم تتحمل الموقف حقاً. قالت ببكاء وحده اوجعته وهى تشوح بيدها :بجد… انت بجد مش عارف… انت بتكرهنى ليه. قالت الأخيرة بصراخ فنظر لها بجنون وابتسامة مختله قائلاً :أكرهك… اكرهك… ده إلى فهمتيه من تصرفاتى… يانهار اسود. شهد بقوه:ايوه… وعايزه اعرف بتعاملنى كده ليه… انا عملت ايه.
يونس بغض*ب متذكرا:مش بتردى على موبيلك ليه ها.. وبعدين مش قولت مافيش صحوبيه لاى حد ومافيش تأخير. كانوا قد وصلوا لفيلته تزامنا مع وصول باص مدرسه مالك وجورى. ففتحت الباب بغض*ب وقالت :انا مش برد على ارقام غريبة وانا حره اصاحب اللى انا عايزاه. ينظر لها بغض*ب شديد وهى تغادر وتأخذ ابنتها ومالك ينظر لهم نفس نظرة ابيه. حره… من قال هذا هى ليست حره هى ملكه.. لا تجيب على ارقام غريبه… انه زوجها ومالكها.
ذهب مالك ويونس خلفهم وغض*ب العالم مسيطر عليهم. دلفت للداخل تمسك يد ابنتها التى تسير بجانبها فوقفول على صوت واحد فى نفس الوقت من يونس ومالك :شهد_جورى. التفتت الاثنتين فوجدوا وجهين محمرين غض*با بطريقة مخيفه. اعادا النظر لبعضهم وفى ثوانى ودون اتفاق ركضا لأعلى بنفس السرعه. فركض خلفهم الأب وابنه سريعاً. دلفت بسرعه هى وابنتها وأغلقت الباب جيدا من الداخل عليهم وتنهدت براحه. اما بالخارج يقف هو ابنه بنفس الغض*ب ونفس الملامح وهم يطرقون الباب بغض*ب فى نفس الوقت :افتحى يا شهد_جورى والا هكسر الباب.