قبل قليل
بمنزل والد مروه.
دخلت فاديه الى غرفة بناتها قائله:لسه.مخلصتيش لبس،يا مروه،يلا علشان منتأخرش فى الرجوع من الحنه وابوكى يجى يزعق. ردت مروه:ما بلاش نروح الحنه دى من أصله. ردت فاديه:يا بنتى ليه،دى حنة أبن عضو مجلس الشعب والعروسه بنت اخوه ،ومراته متصله عليا ومأكده عليا أحضر الحنه. قالت هبه التى تجلس بالغرفه قائله:مش معقول إتصلت عليكى وأكدت إنك تحضرى الحنه. ردت فاديه:أيوا،مش بببيع لها بط وفراخ، دى أكتر زبونه عندى،يلا،ربنا يعوض عليا،شويه كده،وأهو،عتق من الفِره كم بطه وكم وزه،وأشترى شوية فراخ معاهم،وبعدين يلا يا ليلى،بلاش لكاعه.
تبسمت مروه قائله: خلاص جهزت يا ماما،والله ما كنت عاوزه أحضر الحنه،دى،كلها بتبقى نميمة نسوان عالفاضى. تبسمت هبه تصفر قائله:إيه ده يا مروه انا بقول بلاش تروحى الحنه دى لا العريس يشوفك يغضب على عروسته،ولا المعازيم يفكروكى العروسه. تبسمت فاديه وهى تقول:خمسه وخميسه فى عين اللى ما يصلى عالنبى،ويارب يسمعها منك،وتبقى هى العروسه الجايه. تبسمت مروه بحياء. قالت هبه:أمين،يا ماما علشان الاوضه تفضى عليا انا والشعنونه،هبه،زمانها جايه من الصيدليه،تقولى حضريلى الحمام،يا هبابه. تبسمت فاديه قائله:ربنا يخليكم ليا،ويعوصنى فيكم خير.
….
بعد قليل
بمنزل عضو مجلس الشعب
مظاهر بزخ كبيره
حناء العريس والعروس أبناء عم
بداخل صوان كبير منصوب فوق سطح المنزل الضخم
كانت تجلس النسوه والفتيات ومعهن العروس. دخول مُهيب لتلك المُهره،
وقفت لها زوجة عضو مجلس الشعب،ترحب بها،بحفاوه،تمدح بجمالها الآخاذ،
تبسمت مُهره بترفُع،هى حقاً مازالت جميلة الجميلات التى تغنوا وفتنوا،بها فى الماضى،حتى لو صابها بعض الشيب،والتجاعيد التى أخفتها مساحيق التجميل البسيطه،التى تكاد لا ترى،للعين،ذهبت وباركت للعروس،ثم جلست بين نسوة الصفوه. كانت النساء تتهامس على تلك المُهره،التى وقف عندها الزمن،يحسدونها على جمالها،الفاتن،،لكن لا يعلمون أنها فقدت جزء كبير من جمالها فى قلبها،بسبب ذالك الخيال المخادع،الذى أصبح يُقلل ليس فقط من جمالها،بل من شأنها.
لكن يبدوا أن الجميلات ينجذبن لبعضهن،
آتت مروه ووالداتها الى صوان النسوه،نظرن لمكان يجلسن به المكان مزدحم،هناك مكان فاضى جوار مُهره،رأته مروه،جذبت يد والداتها،وذهبن إليه. إرتبكت والدة مروه حين علمت بجوار من جلست. تحدثت مُهره قائله:إزيك يا فاديه من زمان متقبلناش،دى بنتك. تلبكت فاديه قائله:أيوا مروه بنتى الكبيره،ومعايا كمان بنتين غيرها. تبسمت مُهره قائله:ربنا يخليهم لك،وتفرحى بيهم،ربنا عوضك بيهم،ياريتنى عملت زيك زمان،يمكن كان زمان معايا،بنات زيهم. تبسمت فاديه،دون رد،وحمدت أن مروه،مشغوله،بالنظر من شُرفة المكان،تنظر الى ما يحدث أمام المنزل،من مظاهر الحناء للعريس،رقص الشباب.
لكن لفت إنتباه مروه ذالك الفارس الذى إمتطى جوادهُ،يرقص به يفعل حركات خطِره،به،مع كل حركه كان يحصد أعجاب الفتيات الاتى ينظرن إليه من الشُرفه،كم ودت فقع عيونهن، وهن يتغامزن،بأعجاب على أسم ذالك الفارس،لتقول إحداهن:
ده “رامى الزهار.”
نطقة إسمه،شعللت غيرتها أكثر،هو يحصد إعجاب فتيات من عائلات كبيره،كل منهن تشتهى فقط أن يرفع بصرهُ وينظر إليها،لكن الفارس قلبهُ مفتون بجميله عنيده. شعرت مروه انها لو وقفت كثيراً،ستقوم بحدف هؤلاء الفتيات من فوق السطح، فمالت على والداتها قائله:
ماما هروح أشم هوا شويه،بدأت اتختق مش هغيب وهرجعلك.
سمحت لها فاديه. نزلت مروه من على سطوح المنزل،وذهبت الى الحديقه الخلفيه للمنزل،كانت شبه مُضاءه بسبب إنعكاس ضوء انوار الحناء،سارت لخطوات قبل،أن تجد يد تسحبها،لتقف بها أسفل شجره،بمنطقه شبه مُعتمه بالحديقه. رغم خضتها،فى البدايه،لكن تمالكت جأشها،ونفضت تلك اليد التى سحبتها،بقوه وقالت بأستهجان:
مش هتبطل طريقتك دى،قولتلك قبل كده متلمسش إيدى،يا رامى. نظر لها رامى بعين عاشقه،قائلاً:أيه اللى نزلك من حنة العروسه للجنينه،أنا شوفتك واقفه،وسط اللى كانوا واقفين فى البلكونات. ردت بغيره شبه ظاهره:وانت بقى كنت مركز مع البنات اللى كانوا واقفين فى البلكونات،ولا فى الحصان اللى كنت بترقص عليه،طبعاً،كنت بتعمل الحركات الخطره دى علشان تشوف،وتسمع صريخهم،وإعجابهم بيك.
تبسم رامى:أنا مشوفتش غيرك،يا جميلتى،مفيش غيرك لفتت نظرى،توقف ينظر لها بصمت ثم قال:بس يضايقك فى ايه،صريخ وإعجاب البنات بيا. ردت مروه بتعلثم:ولا يفرق معايا،واوعى من قدامي، إبعد خلينى أرجع تانى لحنة الحريم. تبسم رامى،وبدل ان يبتعد كان يقترب أكثر،وهى تعود للخلف،الى ان أصبحت تحت الشجره،وبينهم خطوه واحده. مد رامى يدهُ وملس على وجنتها بظهر أصابع يدهُ قائلاً:عقبال حنتنا،يا جميلتى. قال رامى هذا وإنحنى،وكاد يُقبل وجنتها، إهتزت كل خليه ب مروه،وكادت تتركه يُقبل وجنتها،لكن،صوت،ذالك الطلق النـ .ـارى جعلها تعود لرُشدها،فضـ .ـربت على يدهُ بقوه وفرت هاربه من أمامه،
لينظر إليها يتنهد بعشق ويبتسم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بصوان الرجال.
كان هاشم يقف بالعصا يتباهى أنه هزم من كان يتبارز معه فى اقل من دقيقه، أطار من بين يديه العصا وإستسلم له،
لكن
نظر ناحيه
رفعت الذى يجلس يتسامر مع أحد المدعوين، لم يكن رفعت ينظر لهُ، لكن لديه يقين أن هاشم سيفعل شئ يرغمه على مبارزته،
وها هو، بالفعل
ظن هاشم أن رفعت لا ينتبه له
إنحنى وأخذ عصى من إستسلم لها، وبأندفاع، حدف العصا، ظن أنها ستقع أمام ساق رفعت لكن تعجب ليس هو فقط من تعجب، بل الجالسون أيضاً، تعجبوا حين
تلقى رفعت العصا بيدهُ
نظر رفعت له نظره ثقه
بادلهُ هاشم النظره بتحدى، وأشار له أن يتبارى أمامه بالعصا. مازالت نظرة الثقه لدى رفعت، نهض واقفاً وخلع تلك العباءه العربيه التى كانت على كتفيه وتركها على المقعد الذى كان جالس عليه، وتقدم بخطوات كلها ثقه، ليست ثقه فقط، بل إصرار وتحدى أنه سيكون الفائز ليس فقط بتلك المبارزه، بل بالحرب التى سوف يُشعلها بعد هذه الليله.
رفع هاشم عصاه وكانت ضـ .ـربة البدايه له، لكن تصدى لها رفعت، بكل سهوله، كانت مبارازه متكافئة بين الذئب والفارس، ضـ .ـربه لضـ .ـربه، لكن صاحب الصبر وقوة التحمُل هو من يفوز، بدأ هاشم يتضايق، هو ظن أن رفعت لا يعرف التحطيب بالعصا، ظن أنه سيهزمه من أول ضـ .ـربه كما فعل مع من سبقه، بدأ هاشم يفلت صبرهُ و يتعامل بعنـ .ـف، ويُخطئ فى الرد على بعض الضـ .ـربات،
الفارس مراوض جيد لديه ملكة الصبر،وقوة التحمُل،التى يستفز بها مراوضهُ، وها هو هاشم بدأ، ينهزم، بلحظه إستغل رفعت ذالك الخطأ وضـ .ـرب بعصاه ضـ .ـربة الفوز، التى أطارت عصا هاشم
من يدهُ بعيداً، وفاز الفارس، بالمبارزه. رغم غِل هاشم، لكن تمالك حِقده أمام العامه من أهل البلده، ومد يدهُ يُصافح، رفعت
رفعت الذى نظر ليدهُ الممدوده، بأستهزاء، هل يظن هذا الأحمق أن يمد يدهُ له ليصافحه، حقاً أحمق، لكن رفعت ليس بأحمق، وعرف كيف يخرج من ذالك أمام العامه منتصر، وبزهو الفارس الشجاع، وبدل أن يمد يدهُ له
فعل مثلما هو فعل فى البدايه،
حدف رفعت له العصا،
لكن برجلة هاشم حين تفاجئ بحدف رفعت العصا، جعلته يرجع خطوات للخلف، خوفاً أن تصيبهُ العصا، وقعت العصا أمام ساق هاشم.
نظر رفعت للعصا على الارض ثم نظر الى هاشم بزهو، دون حديث، وعاد الى مقعدهُ وجذب عبائته ووضعها على كتفيه وجلس بين المدعوين، بزهو،وسط هتافات المدعوين، بأبن رضوان الزهار، الذى حصد إعجاب العامه والخاصه، هذا إبن الفارس العائد لأخذ مكانة أبيه السابقه وبجداره. ذهب هاشم للجلوس بين الصفوه،وكانت عيناه تشع بنيران،ساحقه، وغلول الماضي تعود لقلبهُ مره أخرى،ها هو إبن رضوان الزهار،يعيد ذكرى أبيه للأذهان مره أخرى،سابقاً كان رضوان يتفوق عليه،عاد نفس الحقد القديم لقلبه،لكن هذه المره لا يعلم أن الفارس هو من يُشعل الحرب،ولديه عتاد قوى.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى اليوم التالى.
قبل العصر بقليل
بداخل الوحده،دخلت صفاء الى غرفة المدير،
تبسمت لها زينب قائله:تعالى،يا صفاء إقعدى،ده وقت الغدا نتغدى سوا. ردت صفاء:بصراحه يا دكتوره أنا كنت جايه ليكِ فى طلب،ومكسوفه أقولك،بس إن موافقتيش مش هزعل. تعجبت زينب قائله:طلب أيه ده،قولى متنكسفيش،ولو فى إيدى هنفذلك طلبك. ردت صفاء ببعض الكسوف:أمى يا دكتوره،عازماكى عالغدا،بس انا والله قولت لها هى الدكتوره ناقصها أكل،قالتلى قوليلها وملكيش دعوه،انا عاوزه أتعرف عالدكتوره زينب. تبسمت زينب ونهضت من على مقعدها،وخلعت معطفها الأبيض،وعلقته قائله:طب،يلا خلينا نروح نتغدى،عند الحاجه والداتك،أنا جعانه جداً ومصارينى نشفت من أكل الوحده المسلوق،والفول والطعميه،خليتى اشوف سفرة أهل الشرقيه العامره،بما لذ وطاب،قبل إستراحة الغدا ما تخلص.
تعجبت صفاء قائله:دى امى هتفرح قوى قوى،دى من يوم ما حكيت لها على اللى عملتيه فى المخسوف طليقى،ونصرتك ليا،وهى بتدعيلك ونفسها تشوفك،بس هى رجلها مبقتش تتحملها،السن له حُكم. تبسمت زينب قائله:ليه إنتِ عندك كم سنه يا صفاء. ردت صفاء عندى خمسه وتلاتين سنه. تبسمت زينب قائله:يعنى والداتك أكيد لسه صغيره فى السن،سلامة رجليها. ردت صفاء:الفقر،يا دكتوره بيركبك عُمر على عُمرك،وبيهد الحيل،وأمى طول عمرها شقيانه من يوم ما أبويا ربنا افتكره وهى شابه،وضيعت شبابها علشان تربينى أنا وأخويا،ربنا يرزقه بالحلال،بيشتغل فى مزرعة رفعت بيه الزهار.
ردت زينب: خلينا نمشى وقوليلى، رفعت الزهار ده يبقى إبن هاشم الزهار اللى كان هنا فى الوحده من كام يوم،وقابلنا إمبارح فى حنةإبن عضو مجلس الشعب.
ردت صفاء بنفي:لأ هاشم بيه ده مش مخلف،بس يبقى قريب رفعت بيه،أبو رفعت بيه الله يرحمه،يبقى إبن عم هاشم الزهار،يعنى هاشم بيه تقريباً عم رفعت بيه،بس متعرفيش أيه بينهم الأتنين مش بيرتاحوا،لبعض،رفعت بيه إمبارح فى الفرح،حطب قصاد هاشم بيه وكسبوا،لو كنتِ فضلتى فى الحنه شويه كنتِ شوفتى وهما بيتباروا قصاد بعض،زى ابطال السيما،بس رفعت بيه ربنا يحميه لشبابهُ كسبه،هو من يوم رجوع،رفعت بيه وأخوه لهنا البلد من تانى،والبلد كلها ملاحظه إنقسام بين رفعت بيه وأخوه،وبين هاشم الزهار،سمعت من أمى زمان إن كل ولاد الزهار كانوا إيد واحده،بس الحريق اللى حصل فى الماضى وحرق سرايا أبو رفعت بيه،واللى نجي من الحريق،رفعت بيه
هو وأخوه،وخدتهم بعدها جدتهم أم أمهم معاها لأسكندريه،بس رجعوا من تانى من كام سنه،ورجعوا أيه مفيش كبير فى البلد والمحافظه كلها إلا،وهو بتمنى يقرب من رفعت بيه هو وأخوه. سخرت زينب قائله:ما هو المال والسلُطه أعز الحبايب،بيتكم بعيد عن هنا يا صفاء. ردت صفاء:لأ خلاص يا دكتوره قربنا نوصل،بيت أمى،بعد سرايا رفعت بيه اللى ماشين جنبها دى بدقيقتين مشي. نظرت زينب للسرايا قائله:هى دى سرايا رفعت بيه.
ردت صفاء:أيوا هي،دى سرايا ومزرعة خيول كمان،دى كبيره قوى من جوه،أنا دخلتها مره كنت راحه لأخويا بالغدا،كان نسيه، عارفه يا دكتوره،دى بلد تانيه وراء السور ده،وعايش فيها هو وأخوه وجدته،ست كبيره هى اللى ربتهم بعد مـ .ـوت أبوهم وأمهم،أصلهم مش بيدخلوا أى حد غير بس الشغالين،بالسرايا والمزرعه،غير كده قليل لما بيسيبوا حد غريب يدخل من السور ده
أصل رفعت بيه واخوه مانعين أى عامل فى المزرعه،يطلع لبرها،لحد ما يوميتهُ تخلص،بس،لازم ياخد منهم الأذن الاول.
نظرت زينب،للسرايا،هى عبارة عن قصر كبير بطراز عريق وفخم،وتلك الأسوار العاليه تُحيط به،تُشبه حِصن كبير.
وقالت بأستغراب: طب ليه مش بيدخلوا أى حد للسرايا،والعمال إزاى،قابلين بكده ده يعتبر حاجزهم فى المزرعه. ردت صفاء:والله ما أعرف،هو ده نظامهم،والعمال غلابه واللى يهمها أجرتها وبس،وطالما معاملته لهم كويسه خلاص.
تعجبت زينب لكن نفضت عن،رأسها هذا الأمر لا يُخصها فى شئ.
…….
بينما بالمزرعة
شعر رفعت بالانهاك قليلاً من ترويض أحدى المُهرات فذهب
وإستلقى، أسفل أحد الأشجار بالمزرعه،
لا يعرف كيف سحبهُ النُعاس،أم هى غفوة عين
ليرى بغفوته
تلك الفتاه،تخرج من النيران،تقترب منه،بيدها نفس الدلو،أقتربت أكثر منه،حين أصبحت أمامه،تطاير جزء من الوشاح الذى على رأسها، على وجهها فأخفى رؤية ملامح وجهها،لكن هى ذهبت خلفه،ولفت يدها حول صدرهُ،وضعت كف يدها على موضع قلبه،
شعر بنسمـ . ـات أنفاسها على عُنقه،وقال:
إنتِ مين وفين؟
همست جوار أذنه:أنا قريبه منك،لو فتحت عيونك هتلقانى،ووقتها هتعرف أنا مين،،
إفتح عيونك،يارفعت. فتح رفعت عيناه،ونظر أمامه،هبت رياح ربيعيه،مُحمله برائحة زهور الربيع،إنتعش قلبه ونهض،من مجلسه، فك لجام ذالك الجواد المربوط بوتد قريب من الشجره،وأمتطاه،وسار،به الى ان خرج من داخل المزرعه،وأصبح يسير،فى أروقة البلده،دون هدف يعلمه. بنفس الوقت
نهضت زينب واقفه وقالت بشُكر:أنا من يوم ما جيت للبلد دى مأكلتش فى طعامة الأكل ده،لدرجة إنى نسفت الأطباق. تبسمت والدة صفاء قائله:مطرح ما يسرى،يا دكتوره،والله أنا مش عارفه أقولك أيه،على مجيتك لبيتى الفقير ده،وكمان عن دفاعك عن صفاء.
تبسمت زينب:بيتك مش فقير ياحجه،بيتك غنى وعمران،طالما عندك فى بيتگ قوت يومك وحِيطان ستراكى،تبقى من ألأغنياء. تبسمت والدة صفاء،وجذبت زينب تحتضنها قائله:ربنا يسترك،يا بنتى،قصدى،يا دكتوره. صمتها زينب بود قائله:كلمة بنتى أحلى من كلمة دكتوره وبعدين إحنا بقى بينا عيش وملح،قوليلى،يا زينب من غير دكتوره،إنت فى مقام جدتى. ضمتها المرأه أكتر قائله بعتاب:بينا عيش وملح صحيح بس إنتِ مأكلتش غير شوية خُضار وبس. تبسمت زينب قائله:والله انا مش باكل لحوم خالص،بتتعب معدتى. تبسمت والدةصفاء:ربنا يبعد عنك التعب،يا بنتى ويبارك فى شبابك،ويرزقك بالراجل الصالح اللى يتقلك بالدهب،ويقولك
إمشى أما أنظرلك،وعينهُ متشبعش من وشك الحلو ده.
تبسمت لها زينب. خرجت من منزل،والدة صفاء،تسير الى جوارها،كانتا تتحدثان معاً لكن فجأه أثناء خروجهن من تقاطع الشارع، فوجئن، بذالك الجواد،
مباشرةً فى وجه زينب
إنخضت زينب وتلجمت فى مكانها، للحظه، لكن صهل الجواد، ورفع ساقيه الاماميه،جعل زينب تعود للخلف،لم تنتبه،فسقطت أرضاً،تشعر بألم ولكن سبت الذى يمتطى الجواد قائله:
“بغل” غبى متخلف همجى مبيشوفش وراكب حصان،يدوس بيه الخلق. بينما رفعت،مسك بلجام الجواد،وحاول السيطره عليه،وإبتعد قليلاً عن مكان وقوع زينب،خشية أن يدهسها الجواد،لكن سمع سب زينب له،وكان هذا هو الصِدام الأول بينهما.
…..ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أهو فى ميعادى
شجعونى بقى
البارت الجاى، الجمعه فى نفس الميعاد.
#يتبع
للحكايه بقيه.
الشعله الخامسه 🔥
ــــــــــــــــــــــــــــ
وقعت زينب،تشعر،بألم قوى بكاحل إحدى قدميها،حاولت الوقوف،لكن لم تستطيع الوقوف،فظلت جالسه أرضا،لكن رغم الألم التى تشعر،بها لم يكن لسانها صامت،أكملت سب. تلهفت عليها صفاء،ليست متعجبه من سبها ل رفعت الزهار،فسابقاً لقنت طليقها درساً قوياً،يبدوا أن الطبيبه لا تهاب من أحد،أو ربما لا تعرف من رفعت الزهار:جلست صفاء لجوارها قائله:سلامتك يا دكتوره حصلك ايه. تخلت زينب عن سبها،لرفعت وردت على صفاء قائله:معرفش كاحل رجلى بيوجعنى قوى،قالت هذا وعاودت سب رفعت مره أخرى.