منوعات

عشق الزهار ج 2

سعاد محمد سلامة

مساءً،
بمنزل صفوان المنسى،
بغرفة الضيوف. جلس كل من فاديه وصفوان، يستقبلان ذالك الضيف،ووالدايه.
كان صفوان، من حين لآخر، ينظر لساعة يدهُ كأنه ينتظر مجئ أحد، بينما فاديه كانت ترحب، بذالك الضيف، ووالده ووالداته اللذينا، رافقوا ولدهم، من أجل طلب يد مروه للزواج،
تبسمت والدة ذالك المدرس قائله:
إحنا ده اول تعارف بينا، وبصراحه ترحيبكم بينا، يشجعنى إنى أطلب أيد الآنسه مروه
لابنى. لكن قبل أن يرد أحد والدي، مروه
كان هنالك رداً حازماً حاسماً بصوت يجعل الحائط ترتعش:
طلبكم مرفوض، الآنسه مروه، مخطوبه، وكتب الكتاب، والفرح بعد عشر أيام، بالضبط.

تعجب العريس قائلاً: أيه التخاريف اللى بتقولها دى، أنا واخد ميعاد من الآنسه مروه، وهى سبق وأبدت موافقتها على طلبى لها بالجواز. رد والد مروه: فعلاً، رامى بيه هو خطيب مروه، وفعلاً حددنا ميعاد كتب الكتاب، والزفاف، بعد عشر أيام.

بينما حاول رامى تمالك أعصــ,,ـابه، كى لا يقـ,ـتل ذالك المُدرس، أمام والدايه، ونظر بأتجاه مروه التى دخلت للتو تحمل بعض أكواب القهوه، وقال وهو يُسلط عيناه التى تحول لونها الى أسود غطيس، ينظر ل مروه بنظره تحذيريه،إياها أن تتفوه بشئ عكس ما سيقوله :
أظن القهوه،وقتها مش مناسب،، الباب لسه مفتوح يا مستر،مش خلاف بينى،وبين خطيبتى هيخليها تضيع حُب نشأ من سنين،مروه حبت تختبر،حبى ليها،بس فكرت ودخلتك ما بينا، غلط علشان تكون،كبش فدا،علشان أرجعلها،من تانى.

وقفا والدا العريس،بغضــ,,ـب قائلين:
مكنش لازم تلعب اللعبه القذره دى على إبننا طالما كانت عاوزه خطيبها السابق،ليه،وافقت أنها تخلينا نجى لهنا علشان نتهزأ،وهى ترجع لخطيبها من تانى،قوم،هى مش آخر البنات،كان إختيارك غلط من البدايه. نهض العريس،وخرج هو ووالدايه من منزل،صفوان. تبسم رامى بأنتصار،بينما إقتربت مروه من مكان وقوف،رامى قائله:حتى لو البشريه خلصت ومبقاش فى راجل غيرك أنا مش هتجوز،مشوه أو مسخ ،يا رامى يا زهار.

أخرج رامى صوت ضحكة سخريه وتهكم،محموله بغصات ألم قائلاً:إنتى نصيبى ،يا مروه،حطى دى فى دماغك،وزى ما قولت من شويه،كتب كتابنا وفرحنا بعد عشر أيام،مفيش قدامك غير طريق بيودى للمشوه المسخ.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الروايه هتنزل يومين بس فى الاسبوع
الاحد والاربعاء،مش هتفرق كتير
يعنى البارت الجاى، الاربعاء.
#يتبع
للحكايه بقيه.

الشعلة السابعه
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بنفس الوقت، بشقة والد زينب بالقاهره
بغرفة المعيشه،كانت تجلس هاله ومعها صفوت ومجد،
تحدث مجد بمزح قائلاً:مالك يا ماما قاعده قلقانه كده ليه،أوعى،تقوليلى قلقانه عالبت،زينب،دى،ما يتخافش عليها،دى البشريه يتخاف عليها من نوعية البت دى،يارب أرزقنى،بعروسه حلوه وطيبه زيك كده،يا ماما،ويبعد عنى شر نوعيه البت زوزى دى آذيه للبشريه خلفتيها إزاى دى. قبل أن ترد هاله،ردت من دخلت تتسحب،قائله:
خلفتنى،زى ما خلفت حيـ .ـوان زيك،أيه الفرق بينا. إنخض مجد قائلاً:إستغفر الله إنصرفى جيتى أمتى،ودخلتى إزاى،للشقه من غير ما نسمع صوت فتح الباب.

بينما هاله وصفوت،نهضا مخضوضان ،حين سارت أمامهم زينب،ترتكز على عكاز طبى،ونظروا،لساقها،المُجبره. نهضت هاله بلهفه قائله:زينب،أيه اللى جرالك كان قلبى حاسس علشان كده إتأخرتى فى الوصول للقاهره. تبسمت زينب قائله:أعتبر ده نفاق بقى،قلبك حاسس بأيه،أنا خلاص قربت أفك الجبس. تبسم مجد قائلاً: جبت قلم أهو علشان أكتبلك إهداء عالجبس. نظر له صفوت قائلاً: يعنى إنت كنت عارف إن زينب رِجلها متجبسه وقاعد، كده هادى، يا جبروتك.

تبسم مجد قائلاً: رِجل أيه يابابا اللى مكسوره، ده إلتواء، بس هى حبت تزود شويه من بُهارات من عندها علشان تحلل الربع مليون جنيه اللى أخدتهم تعويض من اللى كان السبب فى إلتواء رجلها، والله أنا لو مكانه ما كنت دفعت ربع جنيه حتى، بس يظهر، إنه أهبل. تعجبت هاله قائله: ربع مليون أيه ومين اللى أهبل اللى دفعه، أيه القصه، بالظبط، عملتى أيه فى الشرقيه. تبسم مجد قائلاً: هتكون عملت أيه فى الشرقيه رايحه تقلب الناس هناك، كويس ربنا يبعدها عنى.

تبسم صفوت قائلاً: لأ شكل فى موضوع كبير تعالى أقعدى إرتاحى، وأحكى لينا ايه حكاية الناس اللى قلبتيهم فى الشرقيه دول. جلست زينب قائله: ها أقعد أحكى كده وأنا جعانه، أوعوا تكونوا إتعشيتوا من غيرى، والواد ده لهف منابى فى الأكل. تبسمت هاله قائله: لأ لسه متعشناش، كنا مستنينك، أنا ما بصدق نتلم كلنا على آكله، هروح أنا ومجد نحضر السفره، وخليكى مرتاحه جنب باباكى، هو اللى هيغسل المواعين بعد العشا.

نظرت زينب لوالدها وقالت بمزح: هى لسه بتخليك تغسل المواعين، يا بابا، لأ خلاص بقيت موجه عام، لازم تترقى، بقى، مش قولتلك هات غسالة أطباق أو أتجوز على ماما أحسن. تبسم صفوت، يضم، زينب قائلاً: هجيب غسالة أطباق على أيه طول الوقت هما طبقين اللى بناكل فيهم أنا وهاله، وأنتى وأخوكى كل واحد فيكم فى مكان، بعيد عننا، ما بنصدق تجيوا يومين أجازه ونتجمع فيهم. تبسمت زينب قائله: زمانك بتقول إمتى اليومين دول يخلصوا علشان أستفرد بالموزه فى جو هادى، بعيد عن دوشة الاتنين الأشرار دول.

تبسم صفوت قائلاً:والله الأتنين الأشرار دول هما اللى محلين حياتنا،بكره تتجوزى وتخلفى،وتعرفى قيمة الولاد. شعرت زينب بغصه بقلبها لكن رسمت بسمه قائله بمزح:لو عندك عريس متعاون زيك كده،يا بابا،يلا أنا موافقه. تبسم مجد الذى دخل قائلاً: عريس ايه،أنتى هتعنسى،ده إحساسى،يا عانس آل السمراوى يلا يابابا،،العشا جهز عالسفره. تبسم صفوت قائلاً: مين اللى هتعنس دى زينب الف مين يتمناها. تبسم مجد قائلاً:طب،يجى واحد من الألف دول،وأحنا هنقوله ربنا يصبرك على مابلاك، راجل مين يابابا،مستغنى عن عمره،يتجوز واحده،معاها الحزام الأسود فى الكارتيه،دا غير إنها دكتوره،يعنى الغلطه معاها،يا بحش وسطه أو بضياع عمرهُ.

تبسمت هاله قائله: صدقت فيما قولت،يا محد،و يلا خلونا نتعشى وبعدها إبقوا ناقروا فى بعض. تبسمت زينب ليد صفوت الممدوده لها، ووضعت، يديها بيدهُ، قائله: أنا بحبك قوى، يابابا. تبسم صفوت قائلاً: أنا بحبك أكتر، واللى مصبرنى بعدك عنى أنا وماما،هو إننا نسمع إنك بصحه كويسه،بعيد عن إلتواء رِجلك ده اللى مكوناش نعرفه،بس واضح كده الشرقيه جايه على هواكى.

تبسمت زينب وهى تجلس على مقعدها أمام السفره قائله:جايه على هوايا جداً،كفايه بلاقى ناس أقلبهم فى فلوس هوايتى الأولى من وأنا صغيره،فاكر يابابا لما كنت باخد مصروف من ماما وأجيلك تدينى مصروف تانى،حتى لما روحت الفيوم وعشت مع عمتو”كوثر” الله يرحمها كنت بقلبها فى فلوس،رغم الفلوس اللى كنت بتحولهالى،كل شهر،بتكفينى وزياده،بس هوايه بقى عندى. تبسمت هاله قائله:وايه حكاية الناس اللى قلبتيهم فى الشرقيه دول بقى،وبيدوكى فلوس ببساطه كده.

تبسمت زينب:هقولك،ياماما علشان عارفه إنك فضوليه،بصى يا سيتى،انا اللى إتسبب فى التواء كاحل رجلى،ده تاجر خيول وغنى ،خدت منه ربع مليون جنيه،فى الأول كان معترض،بس لما قولت له سبب إنى عاوزه التعويض ده،بصراحه متأخرش،حتى أنه شخص غريب،تصورى محدش يعرف،بأنه إتبرع بالمبلغ ده غيرى أنا والحيـ .ـوان مجد ودلوقتى إنت وبابا،واحد غيره كان إتباهى قدام أهل بلده،زى ما عمل الراجل التانى ده،بعت الفلوس مع موظف بالوحده،الموظف ده مسبش كلب ماشى فى البلد اللى وقاله،عن رجل البر والتقوى،بس ميهمنيش،اللى يهمنى أنه بعت المبلغ،وتستفاد الناس غلابه،بدل إستغلال الدكاتره والمستشفيات الخاصه،وكمان بالربع مليون النهارده قبل ما أجى للقاهره ، مضيت على إستيلام عربية إسعاف مُجهزه

خاصه بالوحده،تنقل المرضى،اللى حالته صعبه،وده سبب تأخيرى فى الوصول،بس تعرفوا كمان عينى على واحد ناويه أما أرجع البلد أقلبه فى مبلغ. تبسم مجد قائلاً:ومين ده اللى عليه الدور،بقى؟ ردت زينب ببسمه:عضو مجلس الشعب،ده سمعت أنه راجل بخيل،بس طبعاً مش معايا وكمان إحنا داخلين على إنتخابات برلمانيه. تبسمت هاله قائله:طب بتقولى بخيل،هيعطيكى إزاى.

ردت زينب:ما هو محتاج يعمل بروباجندا عن نفسه هو كمان وطبعاً هيتباهى إنه دفعلى المبلغ اللى هطلبه منه، كمان مش أى حد بيطلب منه هيعطيه، ناسيه إنى مديرة الوحده الصحيه، اللى مش بس بتخدم أهل الزهار، لأ كمان قُرى تانيه جنبها، يا ماما النوعيه دى من البشر مش بتتبرع بفلوسها لله وللوطن، دى رياء علشان يوصلوا لمناصب عاليه،مفيش غير رفعت الزهار،ده اللى إستثناء معرفش ليه عطانى الفلوس،بدون شُهره أو فشخره كدابه. رن إسم رفعت الزهار، بأذني كل من، صفوت، وهاله التى قالت: يمكن له هدف تانى هيظهر بعدين، متأمنيش لحد.

تبسم صفوت قائلاً: هيكون له هدف تانى أيه، ممكن هو مش من النوعيه اللى غاويه تتفشخر، وتِمِن عالناس،زى ما فى نوعيه الراجل التانى، وعضو مجلس الشعب اللى بيعملوا الخير، رياء أو شهره، أو لهدف فى دماغهم، فى نوعيه، بتعمل خير، ومش مستنيه شُهره. ردت هاله:ممكن الله أعلم بنوايا وخفايا القلوب،بس برضوا الحذر واجب مع الناس دى.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل صفوان.

تحدث رامى قائلاً بحسم: بعد كده ممنوع تروحى للمدرسه دى تانى، وعالعموم المده قصيره عشر أيام مش كتير، يادوب تجهزى نفسك وتشوفى البنات بتعمل أيه لعرسانها وتعمليه، علسانى ،ومتقلقيش مش محتاجه لجهاز عروسه حتى شنطة هدومها،هبعتلك كتالوجات،تختارى منها اللى يعجبك،ومالكيش دعوه بالباقى . لم ينتظر رامى ردها وخرج من المنزل صافعاً خلفه الباب بقوه تكاد تخلعه من مكانه. بينما نظرت مروه لوالدها قائله بغضــ,,ـب ساحق:
إنت اللى قولت ل رامى عن ميعاد العريس،وخليته يجى لهنا علشان يطفشهُ.

صمت صفوان كان الجواب. تنرفزت مروه قائله: قولى يابابا، أمتى هتعرف إننا بناتك ومسؤلين منك، عارف، إن سبب رئيسي من رفضى، ل رامى الزهار، هو إنت، عمرك ما حسستنا أنك أب لينا، مش علشان زى ما بتقول كان نفسك فى ولد، يشيل إسمك ويتحمل مسؤليتك أما تكبر،لأ إنت كان نفسك فى ولد علشان تتواكل عليه،زى طول عمرك ما كنت متواكل على ماما فى تربيتها لينا،من غير ما تطلب منك أى شئ هى أو إحنا محتاجينه حتى إحتياجاتك كمان ماما أوقات كتير،بتلبيها لك،علشان بس متتعصبش عليها ولا علينا،يا خساره،يابابا،بس بوعدك الجوازه دى مش هتم ولو على مـ,ـوتى.

قالت مروه هذا وغادرت وتركت صفوان،ومعه فاديه التى تبكى عيناها،بقهر،
نظر لها صفوان قائلاً بحجود:عقلى بنتك يا فاديه هتلاقى جوازه زى دى فين،رامى الزهار من أسياد البلد وكمان،مش هيحملنا أى مصاريف جهاز،وأهو أنتى سمعتيه بيقول حتى شنطة هدومها هيحبهالها،عقبال الاتنين التانين،منلاقى اللى يشيلهم عننا بنفس الطريقه،أنا خارج. خرج ذالك الجاحد وترك فاديه التى جلست تبكى بقهر سنوات تحملتها من البدايه بسبب مروه، ثم من أجل أختيها، أرادت لهم حياه كريمه أمام الناس، لكن ذالك الجاحد، كان أبعد عن الكرم، بالنسبه لهن، لكن الآن ما باليد حيله.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومان

صباحاً بقرية الزهار
على ضفتى، ذالك المجرى المائى بالقريه، كلا منهم بناحيه
كانا يتسابق كل من، رامى ووسيم كعادتهم السابقه، من الحين للأخر، يتقابلا وهما يتريضان بخيولهم، يتحدثان بصوت عالٍ تبسم وسيم قائلاً: سلاما.ت يا إبن الزهار بقالى كذا يوم مشوفتكش، قولت لتكون سيبت البلد من تاني. تبسم رامى قائلاً: لأ البلد دى بلدى، وبلد أجدادى، بس كنت مشغول، وكمان لك عندى خبر. تبسم وسيم قائلاً: خبر أيه اتمنى يكون سعيد.

تبسم رامى قائلاً: معرفش بالنسبه لك سعيد ولا لأ بس هقولك أنا خلاص كتب كتابى وفرحى الأسبوع الجاي وأنت والمُهره مدعين للحضور طبعاً، بس بلاش حضور هاشم الزهار، عاوز الفرح يعدى بسلام، مش بتفائل بوشه. تبسم وسيم قائلاً: ومين سمعك وخالى هاشم، زى غراب البين، بس مقولتليش من الفدائيه اللى هتتجوز، الوحش، من هنا من البلد ولا إسكندرانيه. تبسم رامى قائلاً: لأ من هنا من البلد، إسمها مروه، بنت صفوان المنسى. لم يسمع وسيم إسم مروه، ولا أسم والداها، بسبب صهيل جوادهُ العالى فى تلك اللحظه، كل ما سمعه أنها من البلده.

تبسم وسيم قائلاً: مبروك واعمل حسابك إنى شاهد على عقد الجواز، مش ألاخوه أعداء،ومفيش عداوه أكتر من إنى أشهد على تدبيسك. تبسم رامى قائلاً: لأ أطمن، إنت الشاهد التانى، بعد رفعت، اللى أقنعته بصعوبه،بيقولى المثل بيقول،إمشى فى جنازه ولا تمشى فى جوازه. تبسم وسيم قائلاً:وهو رفعت ده هيفضل عازب لحد إمتى،ده خلاص قرب عالسته وتلاتين سنه،وكمان أنا عندى،ليكى مفاجأة،بفكر أنا كمان أدخل الفقص قريب. تبسم رامى قائلاً:بجد مبروك،ها مين تعيسة الحظ.

تبسم وسيم:هتعرف فى وقتها،خليها مفاجأة،يلا أنا بقى،هتصل عليك بعدين نحدد وقت نتقابل ونقعد مع بعض،قبل ما تتجوز وتنشغل مع العروسه، ونتكلم فيه براحتنا دلوقتي لازم أرجع للبيت أخد شاور، علشان، عندى محاضره فى الجامعه. رد، رامى: تمام هستنى إتصالك.
غادر الأثنان المكان كل منهم يسير نحو طريق عكس الآخر.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بمنزل صفوان إرتدت مروه، ملابسها، وخرجت من الغرفه، لكن تصادمت مع والداها، الذى نظر لها بتقييم، قائلاً!
على فين دلوقتي؟ ردت مروه: رايحه المدرسه عندى حصص، ولازم ألحق باص المدرسه قبل ما يمشى.

رد صفوان بسخريه:
مدرسة أيه وحصص أيه، مش سمعتى كلام رامى بيه لما قالك ممنوع تروحى للمدرسه دى من تانى، خلاص فرحك، فاضل عليه أيام. ردت مروه: قولتلك قبل كده الجوازه دى مش هتم. سخر صفوان قائلاً: الجوازه دى هتم، ورِجلك فوق رقابتك، وزى ما قال رامى، ممنوع تروحى للمدرسه دى تانى. قال صفوان هذا ونادى على فاديه بتعسُف. آتت فاديه، ووقفت تقول: فى ايه بتنادى لى، كده ليه.؟ نظر صفوان لمروه قائلاً: عَقلى بنتك، يا فاديه، جاى لها نعمه، وبترفصها برِجليها.

ردت مروه بتهكم: جوازى من رامى الزهار نعمه فى أيه. رد صفوان: مش عارفه جوازك من رامى الزهار نعمه، فى أيه، أقل ما فيها هبقى نسيبه مش سايس عنده. نظرت له مروه بتهكم قائله: نسيبه مش سايس، مفيش فرق بين الأتنين،الأتنين فى الآخر بتاخد عليهم نفس الآجر. رد صفوان: لا فى فرق كبير ليا بين العمال أكيد هبقى، رئسيهم مش سايس زيهم. ردت مروه: حتى لو بقيت رئيسهم،
هتفضل سايس برضوا، بابا بلاش تبيعينى، لابن الزهار، بالرخيص.

نظر لها صفوان بذهول قائلاً:أبيعك بالرخيص،عالعموم انا قولت آخر ما عندى،ممنوع،تروحى للمدرسه دى،تانى،وإلا وقتها امك تبقى طالق،وده مش أول طلاق بينا. كلمة طالق أصمت،ليست آذان مروه و.فاديه وحدهن،بل أيضاً أذان كل من هبه وليلى اللتان خرجن من الغرفه على صوت والداهن العالى،دون شعور منهن شقت عيونهن دمعة حسره،فها هو من يفترض أن يكون سند لهن،يساومهن ببخُبث.

نظرت فاديه لهن بحسره،ليتها ما عادت لذالك الوغد سابقاً،وأكتفت بمروه فقط التى لم تكن أنجبت غيرها،بذالك الوقت،لكن،هى عادت لذالك الوغد،سابقاً فقط من أجلها،حتى تتربى مروه بمنزل والداها،أفضل أن تتركها وتتزوج برجُل آخر،كان من الممكن أن يعوضها عن ذالك الوغد،فضلت ذالك الوغد وعادت له وتحملت حياة البؤس معه،فقط،لكن كانت سعيده،ب بناتها وهن يكبرن أمامها يحققن جزء من أمانيهم،لكن ها هو الوغد يهدد إحداهن ويساوم عليها. نظرن هبه وليلى،لمروه،التى قالت بأسف:
للآسف إنت السبب إنى برفض رامى،لأنى عارفه إنك عمرك ما هتكون سند ليا قدامه،لما يزهق منى.

إقتربت منها ليلى قائله:إحنا سندك يا مروه،أنا وماما وهبه،سند بعضنا،بلاش توافقى على حاجه غصب عنك،دافعى عن قرارك،مش هنخسر حاجه،بابا طول عمره بعيد عن مسؤليتنا.
كذالك إقتربت هبه من مروه،توافق ليلى الرأى. لكن نظرت مروه،لوالداتها التى تبكى بقهر،وقالت:عمرى ما هسيب لبابا فرصه إنه يطلق ماما تانى،بس كمان مش هتجوز من رامى الزهار لو فيها مـ,ـوتى،مـ,ـوتى أهون عليا.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً بشقة والد زينب بالقاهره. كانت زينب ومجد جالسان بغرفة المعيشه،
كان رامى مشغول،بهاتفه،يتصفح بعض الأخبار عليه،حين قالت زينب:
واد يا مجد، أيه رأيك تدينى ألف جنيه سلف، وأديك أنا حته بسب.وسه من اللى معايا دى.

رد مجد بسخط: ليه كانت بسب.وسه، بمية المُحياه، والا بالبترول، وبعدين قاعده عالكنبه كده ومدده رجلك ومجضوعه بضهرك واخده راحتك، مش حاسه إنك حاطه رجلك على رُكبي، ورِجلك بالجبس تقيله، حوشى، رِجلك من على رُكبى، وإنسى مش معايا فلوس، روحى خدى من الربع مليون اللى أخدتيهم تعويض عن كس.ر رِجلك، إنتي اللى بتاخديه منى ،بيطير مش بيرجع تانى. ردت زينب بدلال: لأ دى بسب.وسه ، بالقشطه وعسل النحل البيور، وبعدين عيب عليك يا ميجو مش أخويا اللى بيقب.ض بالدولار، هتجيب الالف جنيه ولا أنشر الڤيديو بتاعك وعليه شويه تحابيش من عندى.

أغلق مجد هاتفه، ووضعه على منضده أمامه
وأزاح قدميها من على ركتبه ونهض قائلاً: هو أنا مقولتكيش، مش هناك فى جبل عتاقه، قطعوا كل وصلات النت، حتى شبكة المحمول مش بتلقط، غير كمان، رئيسى المباشر إترقى وسافر للفرع الرئيسى للشركه فى الخليج،واللى جاى مكانه لسه مستلمش مهامه عقبالى كده،، يارب ما أترقى وأهج من وشك، شوفى غيرى بقى ألقبيه فى الألف جنيه. قال مجد هذا وشاور لها بيده وهو يخرج من الغرفه، پأصــ,,ـابعه قائلاً: تصبحى على خير، يا مفلسه دائماً،شوفى غيرى قلبيه،فى دكتوره زيك كده عايشه على تقليب أخوها الغلبان،يا بنتى،شوفى الدكاتره التانين وأعملى زيهم وبلاش تفضلى طول عمرك فقريه.

نظرت زينب له بغيظ لكن سُرعان ما تبسمت بعد أن وجدت ضالتها، سريعاً، أخذت ذالك الهاتف الذى نسيه مجد على الطاوله، وقالت له: وإنت من أهله، يا ميجو حلو الفون أبو أربع كاميرات ده، أبيعه بالألف جنيه، وبارك الله فيما رزق، ربنا كريم، يقطع من هنا ويوصل من هنا. عاد مجد سريعاً، يقول: هاتى الموبايل بتاعى، يا زينب، فون أيه اللى بأكتر من إتناشر ألف جنيه، وهتبيعه بألف جنيه، علشان سر.قاه. تبسمت زينب قائله بخضه: بتقول الفون بكم، ليه، عالعموم مش مهم ابيع فونى القديم، وأشتغل بده،وأتمنظر عالمقاطيع اللى شغالين معايا فى الوحده، وأهو أبقى حللت السر.قه.

إقترب مجد منها وقال: تحللى أيه،هاتى الفون وبطلى،هزار،ومعيش ألف جنيه. تمسكت زينب بالهاتف قائله: خلاص مش عاوزه منك وشك حاجه، حلو الفون ده. حاول مجد خطف الهاتف من زينب، لكن تمسكت به بقوه، مما جعله يحاول أخذه منها بالقوه قائلاً: هاتى الفون، لا يتكس.ر فى إيدينا. ردت زينب: وماله هو لسه فى فترة الضمان، هو مدة ضمانه قد أيه؟ لكن قبل أن يرد مجد على زينب،رن الهاتف فى يد زينب،نظرت للشاشه،ثم نظرت ل مجد الذى،رأى من يتصل عليه،وسئم وجهه،مثلما سئم وجه،زينب قائله:
سميح بيتصل عليك ليه؟

تعلثم مجد قائلاً: معرفش والله، بقاله حوالى أسبوعين كده، كل يوم والتانى يتصل عليا، ويلف ويدور، وفى الأخر، ينهى المكالمه، بس اللى عرفته أنه طلق مراته من شهرين كده. تعجبت زينب قائله: طلقها ليه مش معاه منها بنت، وبينهم عِشره، عالعموم، خد فونك، أهو تصبح على خير. أعطت زينب الهاتف ل مجد ونهضت و تركته، يشعر أنها، مازالت تشعر، بذالك الجـ,ـرح القديم، حزِن بشده، ليته لم يرد على ذالك التافه سابقاً، ربما ما كان عاود الإتصال عليه مره أخرى.

بينما دخلت زينب لغرفتها وأغلقت الباب، خلفها، توجهت تجلس على مقدمة فِراشها
فجأه، شعرت بدوخه بسيطه، أغمضت عيناها، ونهضت، وتوجهت الى تلك التسريحه، بغرفتها، وفتحت إحدى الأدراج، وأخذت منها شريط دواء، تناولت منه حبه، وإرتشفت بعدها بعض قطرات المياه، تبتلعها بها، لم تتحمل الوقوف على ساقيها، جلست على مقعد التسريحه، ونظرت الى إنعكاسها بالمرآه، رأت نفسها فتاه قبل سبع سنوات. فلاشـــــــــــــــــــباك.
الفيوم.

للتو فرحه كبيره فأخيراً بعد سبع سنوات قضتها، بدراسة الطب، تخرجت، لكن كان هناك عقبه، أمامها، وهو جواب التكليف الخاص بها،ربما يأتى بمكان بعيد عن الفيوم،التى تقطن بها بمنزل،(كوثر) عمة والداها،التى لم تُنجب،وأخذت زينب من والدايها وهى بحوالى الثالثه عشر من عمرها،لتعيش معها،بذالك المنزل الكبير الذى تركهُ لها زوجها،وتعيش من معاشه زوجها الكبير صغيره ،بعد و.فاة زوجها،فهو كان يعمل بمصلحة الضرائب،كما أنه كان ميسور الحال وترك لها أيضاً عماره صغيره، تأتى، لها ً بريع جيد مقابل تأجير بعض الشُقق ،لكن لم يريد الله لهم الذريه،عوضت أمومتها،حين أخذت زينب من والدايها،تعيش معها،كانت هى كل حياتها،وهبتها حبها،ودعمها،حتى هى من أدخلتها الى أحد نوادى

الفيوم،الكبيره،تتعلم فيها،رياضة الكارتيه،لسببين،الأول تقوية جسدها،الذى كان ضعيف فى ذالك الوقت،وأيضاً الشجاعه،والعنــ,,ـفوان،وقوة الشخصيه،وبالفعل إكتسبت زينب كل تلك الصفات،وكبرت على أنها صاحبة قرار قويه،لا تهاب من شئ،لكن شعرت كوثر،أن لو ببعدت زينب عنها ستشعر بفراغ كبير بحياتها،كان هناك حل واحد هو زواج،زينب،أو عقد قرانها،من أحد يجعلها تبقى بالفيوم،ويأتى لها خِطاب التكليف هنا بأحد الأماكن بالفيوم،كان هناك قصة حب فى مهدها،أو بالأصح إعجاب من زينب،بذالك الفتى(سميح) إبن أخ زوج عمتها الراحل،والذى يعمل بمصلحة الضرائب،وميسور لحدٍ ما،فزوج كوثر،وزع ممتلكاته قبل أن يتوفى،وأعطى لكل مستحق منهم حقهُ بالشرع،وفصل المنزل من حق زوجته، كانت تسير، العلاقه بين زينب وسميح ببطئ شديد، ربما كان هذا من صالح زينب،

طلبت كوثر من سميح الذى كثيراً ما يودها، أن يعقد قِرانه على زينب، قبل أن يتم توزيع التكليف، فتضمن بقاء، زينب معها بالفيوم، وبالفعل، إمتثل سميح وزينب لهذا الآمر، بترحيب من زينب، لكن لم تكن تعلم خفايا القلوب الطامعه،
لكن ربما من رضاء ربنا عليها، أظهر لها حقيقة مشاعر، سميح إتجاها قبل ليلة عقد القران.
مساءً، آتى من القاهره، والد ووالدة زينب، وكذالك أخيها مجد، من أجل عقد القران، كانت زينب تشعر، بسعاده، لا تنكرها،
حين دخلت عليها هاله قائله:
كان نفسى تتجوزى جنبى، فى القاهره وترجعى تعيشى قريبه منى.

تبسمت زينب قائله:وهى الفيوم بعيده،يا ماما،دى ساعه ونص بينها وبين القاهره،وكمان الجو هنا فى الفيوم صحيح حر عن القاهره،بس خلاص إتعودت عليه وصحتى شكلها جت عالجو هنا. تبسمت هاله قائله:ربنا يديكى الصحه،يارب،وتفرحى كمان وكمان،بس مقولتليش قبل كده،إن فى عواطف،بينك وبين سميح،بصراحه أنا مش بستريح،لمامته،ولا هو كمان،بس واضح إنه شاريكى،وطلب كتب الكتاب قبل توزيع التكليف الخاص علشان متروحيش بعيد،عن الفيوم. تبسمت زينب قائله: بصراحه مش عارفه، إن كانت مشاعرى ناحيته حب أو إعجاب، بس مع الوقت، حتى لو إعجاب العِشره، ممكن تحول الأعجاب ده، لحب.

تبسمت هاله وقالت: أكيد اهم من الحب التفاهم بينكم، ربنا، يسعدك. تبسمت زينب لها، ولكن فى ذالك التوقيت، رن هاتف، زينب،
تبسمت وهى تنظر للشاشه ثم لوالداتها.
فهمت هاله، أن زينب، تريد الاختلاء والتحدث مع سميح، وحدهما، فقالت:
هنزل أشوف باباكِ ومجد فين، وكمان أقعد شويه مع عمتى كوثر. تبسمت زينب.
بعد أن غادرت هاله الغرفه، ردت زينب على الهاتف. تحدث سميح: أيه يا زينب، كل ده على ما.تردى أنا قولت لتكونى نمتى. ردت زينب لأ مكنتش نايمه، بس ماما كانت معايا فى الأوضه، وخرجت.

تبسم سميح قائلاً: بكره هتبقى حرم سميح متولى. ردت زينب قائله:ده مجرد كتب كتاب لكن لسه وقت على ما يتم الجواز،رسمى،وقتها أبقى حرم سميح متولى. تبسم سميح قائلاً:مش وقت ولا حاجه،قبل شهور هنكمل بقية جوازنا. تبسمت زينب: اللى فى أمر ربنا هو اللى هيكون. فى ذالك الأثناء، فتح مجد غرفة زينب قائلاً:بلاش رومنسيات عالمسا،العشا جاهز وعمتو كوثر بتقول مش هناكل قبل ما زوزى تنزل تتعشى معانا إحنا متعودين على كده كل يوم. تبسمت زينب قائله:تمام،غور إنت وأنا دقيقتين وهحصلك عالسفره.

تبسم مجد قائلاً:غور إنت،طب،بلاش اللفظ ده زمان سميح سمعه،يقول إتورطت فى بومه. إعتاظت منه زينب وقامت بحدفه،بأحدى الوسادات قائله:بومه تقلع عينك غور،من وشى،هحصلك علطول. تبسم مجد وغادر. بينما سمعت زينب،صوت ضحكات سميح،الذى قال:مجد عنده حق،فى دكتوره،رقيقه وتقول غور. سخطت زينب منه قائله:هو اللى واد سمج،عالعموم كفايه،كلام بقى هنزل أتعشى علشان أنام بدرى،اليوم بكره طويل،لسه هنزل انا وماما وعمتو كوثر،نشترى فستان للخطوبه،وكمان بقية التجهيزات التانيه. تبسم سميح قائلاً:
تمام،الى اللقاء فى الغد يا حرم سميح متولى.

تبسمت زينب،وظنت أن سميح أغلق الهاتف، وذهبت لتضعه على الشاحن لكن سمعت صوت مازال يأتى من الهاتف،وضعت الهاتف على أذنها،وكانت ستتحدث،لكن سمعت ما جعلها تصمت وتتسمع.
حين سمعت صوت والدة سميح تتحدث معه بأستهجان قائله:كنت بتكلم مين أكيد الدكتوره اللى كوثر خايفه تبعد عن حض.نها وامرتك تتجوزها. رد سميح:أنا محدش يقدر،يأمرنى أعمل حاجه مش عاوزه،ومرات عمى فعلاً طلبت منى أكتب كتابى على زينب،علشان مكان التكليف بتاعها يجى هنا فى الفيوم قريب منها،وأنا لو مكنتش مقتنع مكنتش وافقت.

ردت والدة سميح بتهكم!
مقتنع بأيه،بقى عاوز تورط نفسك مع زينب،وتتجوزها،وهى ورثت مرض عمة،باباها،ومش بعيد كمان تبقى،زيها عاقر،ومتخلفش،وقتها هتضيع شبابك زى عمك ما عمل مع كوثر وإستحمل قلة خلفها،علشان بيحبها. رد سميح:زينب صحيح ورثت مرض كوثر مرات عمى،بس الله أعلم موضوع الخلفه ده بأيد ربنا،وكمان متنسيش،إن مرات عمى كتبت كل أملاكها،باسم زينب،البيت،وكمان العماره اللى مأجره شُققها اللى ورثتهم من المرحوم عمى،يعنى ده يشفع مرض زينب،وبالنسبه لحكاية أن زينب ممكن تطلع عاقر،زى عمة باباها دى مش مؤكده،وحتى لو إتأكدت،ليها حل وقتها ممكن أتجوز،واحده تانيه،وأكيد وقتها زينب مش هتمانع،لو كان فعلاً منها عيب فى الخِلفه.

تبسمت والدة سميح له بظفر،غير منتبهان أن سميح لم يغلق الهاتف،وسمعت زينب حديثهم اللئيم.

رمت زينب الهاتف على الفراش،بداخلها،تشعر،بحرب ضاريه،تفور بعقلها،ذالك السميح،ما هو الا طامع،بما سترثه من عمتها،ماذا لو تحقق قول والداته،كانت عاقر مثل عمة والداها،هو ليس كزوج عمها الذى تقبل قدرهُ وتعايش معه بتصالح وطيب خاطر،مع من عش.قها قلبه،لكن هذا الطامع قالها صراحه،سيتزوج،بأخرى وقتها،هنا شعرت زينب،بقدر من المهانه لها،هى ليست من وضعت،ذالك المرض بجسدها التى تعايشت معه منذ أن كانت بالثانيه عشر،كان قدرها وتقبلته وتغلبت عليه، بقوه وصلابه، والآن لا ،لن تكون فريسه لذالك الطامع،لكن لا مانع من تلقينه درس قبل أن تُنهى،ذالك الزواج الذى من رحمة ربنا عليها،أن أنا.ر لها الطريق،قبل أن تسير،بطريق مُعتم مع،ذالك الطامع.

تحملت زينب،حُزنها بقلبها،ورسمت بسمه أمام الجميع.الى أن
دخل المأذون الى أحد غرف المنزل،وإستقبله سميح،ومعه والدها،وكذالك والد سميح،وأخيه،وكان معهم مجد ، بعض الأقارب أيضاً،
جلس المأذون مبتسماً،يدعوا،بالزواج السعيد المبارك،ثم قال،فين عروستنا،ياريت حد يناديها علشان ناخد موافقتها على كتب الكتاب وكمان تقول مين وكيلها. بالفعل ذهب سميح لندائها،وعاد وهى خلفه. تبسم لها المأذون قائلاً:أهلا بالعروس مبروك،بالرفاء والبنين،إنشاء الله. غص قلب زينب،عن أى بنين يدعو لها،وذالك الطامع يتمنى أن تكون عاقرً لا تنجب له. وقفت زينب صامته. بينما قال المأذون:موافقه يا عروس على عقد قرانك للسيد سميح متولى.

نظرت زينب لسميح،ثم لوالدلها،وأقتربت منه قائله:
لأ مش موافقه،أنا كنت مضطره على كتب الكتاب ده،بس خلاص الآمر اللى كنت مضطره علشانه،إتحل خلاص،يبقى مالوش لازمه كتب الكتاب ده. تعجب جميع الجالسون بالغرفه،تحدث المأذون: راجعى نفسك يا بنتى. ردت زينب: راجعت نفسى وكمان إستخارت ربنا وده اللى هدانى ليه.
نهض المأذون قائلاً: كل شئ قسمه ونصيب،هستأذن أنا.
بالفعل غادر المأذون،وخلفه بعض اللذين كانوا جالسون بالغرفه،يتهامسون فيما بينهم عن ذالك الأمر الذى رفضت بسببه زينب،تكملة عقد القران. وقف سميح مصدوماً مزعوجاً يقول:ليه عملتى كده،وصغرتينى قدام أهلى وكمان المأذون.

ردت زينب بشموخ:عملت كده،لأنى عرفت إنك شخص طماع، ومكنش قبولك لكتب الكتاب علشان مصلحتى ولا مشاعر بتحس بها ناحيتى،لأ،ده كان علشان طمعان فى البيت ده،وكمان العماره،اللى عمتو كوثر كتبتهم بأسمى،صعبانين عليك،أنت والست مامتك،وأحب اقولك،إن فعلاً خلاص جواب التكليف جالى،فى أسيوط،وهستلم من أول الشهر،يعنى مستغنيه عن كرما.تك،شوف غيرى،تطمع فيها.

صُعق سميح،كيف علمت،زينب بهذا الحديث التى قالته،زينب جعلت منه مُسخه أمام أهله،ليس أهله فقط،فقد كان بالبيت بعض الغرباء وعلموا أن زينب هى من رفضت عقد القران، خسر زينب التى كان يكن لها مشاعر غير الطمع،لكن سيطر عليه وقتها الطمع،ليخسر كل شئ حتى زينب،الذى حاول مراراً إسترجاع فقط أن تكون صديقه له لكن رفضت حتى التحدث معه وإبتعدت عن الفيوم بعدها،لم تذهب لها الأ مره واحده،يوم و.فاة عمة والداها ووقت دفـ,ـنها،ثم تنقلت من مكان لأخر،بسبب عملها كطبيبه.
عودهــــــــــ….
حين إنتبهت زينب،على فتح باب غرفتها عادت من تلك الذكرى الأليمه لها،
ونظرت ،لدخول سميح قائلاً:

زينب أنا والله،قولت لسميح،معدش يكلمني،تانى،سميح ده اصلاً من زمان مكنتش بستريح،له. تبسمت زينب. تحدث مجد قائلاً: جبتلك الألف جنيه اللى طلبتيه أهو علشان متزعليش منى. تبسمت زينب، ونهضت واقفه وحض.نت مجد قائله: طالما جبت الالف جنيه،رشوه معاك مش زعلانه. تبسم مجد قائلاً:بس الالف جنيه مش رشوه دول سلف وهترديهم وعلشان أضمنك جبت معايا وصل أمانه،علشان تمضى عليه. خطفت زينب المال من يد مجد قائله:وصل أمانه،أيه يا ابو وصل من إمتى اللى بقلبه منك بيرجعلك تانى.

نظر لها مجد قائلاً:خدى،بالك لما بتاخدى منى حاجه غصب،بعدها ربنا،بينتقم لى منك فاكره المره اللى فاتت لما قلبتينى فى الفلوس اللى كانت معايا،أهو،رجعتى بعدها لهنا رِجلك مكسوره،المره دى إنشاء،توقعى فى حيـ .ـوان يخلص حقى منك ويتجوزك،ويصبحك بعلقه ويمسيكى،بعلقه،بالكرباج اللى كنا بنشوفه فى الأفلام القديمه. تبسمت زينب قائله:دا أنا كنت جبت له عاهه مستديمه،ومسحته من سجل الذكور.

……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم
بغرفة وسيم
لا يعرف سبب لشعوره بالضجر الوقت مازال باكراً،فالساعه لم تتعدى السابعه،مساءً،
تذكر،ليلى التى مازالت لا تأتى للجامعه،وقوله لزُملائها،أن يقولوا لمن لا يحضر المحاضره والسكشن العملى،أن هنالك درجات على الحضور،وعليهم إخبار زملائهم الغائبين،فكر فى ذالك كى تعود ليلى لحضور المحاضره،
لكن هو لا يفكر بليلى، هو يفكر بطريق، يدخل به، ليتعرف على أختها، شعر بالضجر، فنهض حاسماً أمرهُ، سيذهب الى تلك الصيدليه، الذى إلتقى، ب مروه بها للمره الوحيدة، وسيسأل تلك الصيدلانيه عنها، ويعرف كل شئ
بالفعل بعض دقائق، دخل الى الصيدليه، وجد فتاه لكن كانت تُعطى له ظهرها.

تحدث قائلاً: مساء الخير. إستدارت الفتاه له
قائله: دكتور وسيم. …… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بنفس الوقت بسرايا، رضوان الزهار
مازال الوقت مبكراً، لكن شعر رفعت ببعض الإنهاك فذهب الى غرفته، لأخذ حمام بارد وتغير ثيابه،
إرتمى على الفراش، يزفر انفاسه يشعر بسأم وملل، لا يعرف سببهم،
أغمض عيناه، لتسحبه غفوه
ليرى بها نفسه كان يقف أسفل سلم تلك السرايا العتيقه
رفع رأسه لثانيه رأى زينب تنزل بذالك الرداء الأبيض،تبتسم.

هى كالنجمه متوهجه فى ليلةبدر مُكتمل بليالى الصيف الهادئه
لا يدرى كيف
غنى دون وعى منه
«لما النسيم بيعدى بين شعرك حبيبتي بسمعه بيقول أهات، وعطورك الهاديه الى دايبه فيكى كل ما.تلمسك بتقول أهات،
عايزانى ليه لما تقوليلى بعش.قك مصرُخش وأملى الكون أهات، يا نجمه كل ما ضيها،يلمس حجر يعلى ويتحول قمر،بكتب حروف اسمك بحبات الندى على كل أوراق الشجر،مين الى يقدر يعش.قك قدى انا،مين الى يقدر يوصفك زي انا،يا حلم نفسى تحلمه كل القلوب،يا اعلى احساس شدنى خلانى أدوب،خلانى احس انى بشر،عايزانى لما تقوليلى بعش.قك مصرُخش وأملى الكون اهات »

حين أقتربت منه ضمها بين يديه،ومال ليُقبلها،
لكن…..
أستيقظ من غفوته، أيعُقل أنه وقع بعش.ق تلك الطبيبه الشر.سه، ما بها دون عن غيرها، ليتها ما وقعت أمام حصانه، ذالك اليوم، من وقتهاسكنت خياله،
رغم لذاعة لسانها، وشراستها القويه، حين سبته، وكادت تتهجم عليه.
لاااااا
العش.ق ليس مُدرج بقوانين الانتقام مستحيل،رحلة أنتقامه لم تنتهى بعد،
لما ظهرت الآن،لتُضعف قلب المُنتقم المُشتعل بنيران الماضى
لا لن تكون،،لكن ليس هناك هرب من العش.ق
فالعش.ق مثل النيران يشتعلان دون إنذار وبلا إراده.
….. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى