بالرجوع،لهاشم الزهار. بعد أن شعر بوخز بقلبه وإنهاك،إستسلم قليلا للنوم،لكن فجراً إستيقظ،ونظر لتلك الغافيه لجواره،شعر،برغبه تسير،بجسدهُ،لم يرفق قلبه بحالها وهى نائمه،شبه مُعدمه،من جبروته وقسوته معها،فقام بأيقاظها،بطريقه فظه،
صحوت الفتاه،التى مازال جسدها يؤلمها بشده،فزعت من نظرات عيناه الذئبيه،التى تنهش جيدها العارى الذى سحب من عليه غطاء الفراش،
نظر لها بجيع،إرتجفت الفتاه بشده،أيقنت،سيُعيد ما فعله معها بأول الليل،لكن لن تقدر على إستحماله،فهاودها عقلها،ستخبره بذالك الخبر،عله يُنهيه كما يفكر في فعله معها الآن. تبسمت الفتاه قائله بدلع:صحيت يا هاشومى،كده،تنام قبل ما أقولك الخبر اللى هيفرحك.
نظر لها بجيع قائلاً:قوليلي بعدين،دلوقتي أنا بفكر فى شئ تانى.
قال هذا وهجم عليها،لكن قالت الفتاه:
أنا حامل. فصل عقل هاشم،لدقيقه،غير مستوعب،ما قالته تلك الحقيره فى نظرهُ. قال لها:قولتى أيه. رسمت الفتاه بسمه مرتجفه على شفاها قائله:
أنا حامل،يا هاشومى،يعنى لازم نحول بقى جوازنا العرفى ده،لجواز،رسمى وأنا خلاص تميت تمنتاشر سنه من أربع شهور،وكل ما ابويا يقولك نحول الجواز من عرفى بينا لجواز رسمى بتتهرب،أظن بعد الخبر ده مش هتتهرب،وتحول جوازنا،لجواز…….
لم تُكمل الفتاه،بقية حديثها، حين، رفع، هاشم تلك الوساده التى كان نائماً عليها، وكتم بها أنفاس تلك الفتاه، مستمتعاً بصراخها المكتوم، وهى تحاول أن،تخلص نفسها من أسفله،لكن فاق من إستمتاعهُ،حين شعر بسكون،جسد تلك الفتاه،بعد عن وجهها تلك الوساده،لكن كان قد نفذ الوقت،تلك الفتاه فارقت الحياه.
نهض عنها،يشعر بريبه قبل أن يفكر،هو قـ,ـتلها،لكن قال عقلهُ هى تستحق القـ,ـتل،هى خانته،كيف هى حامل،وهو عقيم،عاشر غيرها الكثير من الفتيات لم تحمل إحداهن،حتى مُهره،التى أراد منها أطفالاً ربما لو كانت أنجبتهم،لتبدل حالهُ،وما كان سار خلف شيطانه،بالزواج من الفتيات الصغيرات،يسلب عذريتهن وصباهن بعد أن تنتهى شهوته منهن يرميهن لأهلهن ومعهن حفنة نقود،يستغل برائتهن ،ينقيهن بأسلوب،خاص،فتيات أقل من السن القانونى للزواج،يتزوج منهن بعقود عرفيه،يتحايل على القانون،ولكن ليس هو المُخطئ فطمع أهل الفتيات فى أمواله،يجعلهم يصمتوا،كتلك التى أصمتها للأبد،فكر عقله،ماذا لو إنكشف أمرهُ،وعُلم أنه قتـ,ـلها،لا،لن يحدث،فهو الذئب،وحتى الجان تخشى الذئب،فكر عقله وأهتدى،أرتدى ملابسه سريعاً،وذهب الى المطبخ،قام بفتح أنابيب الغاز الموجودة بالمنزل،وأغلق كل منفذ فى
البيت،وضع منديل على أنفه،وإنتظر أن يتأكد أن الغاز،إنتشر،بالمنزل،خرج من المنزل،يتسحب كاللصوص،لكن قبل خروجه من المنزل وضع مفتاح المنزل فى مقب.ض الباب الرئيسى بالمنزل من الداخل،كى يسبك خطتهُ.
وبالفعل،كان لحُسن حظه،الوقت باكر والناس نيام أو مستيقظون بمنازلهم،لم يراه أحداً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً.
فى حوالى الحاديه عشر
بسرايا الزهار
طرقت محاسن باب غرفة، رفعت الذى سمح لها بالدخول، كان نائماً بالفراش، تحدثت محاسن:
رفعت بيه الست إنعام، دايخه وبتخرف، ومعرفش فجأه جسمها بقى بيصب عرق، معرفش أيه اللى حصلها.
نهض، رفعت مفزوع، وذهب الى غرفة جدته، وجدها، بحاله شديدة الإعياء، فكر عقله سريعاً، عليه أخذها، بسرعه الى المشفى، لكن قالت إنعام بأعياء:
سيبنى أمـ,ـوت على سريرى، مش عاوزه أتبهدل فى المستشفى،لو عاوز هاتلى دكتوره هنا تكشف عليا. رد رفعت:دكتورة أيه يا جدتى خلينى أخدك،ونروح للمستشفى،بسرعه. تمسكت إنعام بقولها وقالت بوهن،وهى تكاد تغيب عن الوعى،قائله:قولتلك مش بحب أروح مستسفيات هاتلى الدكتوره اللى بتشتغل فى الوحده،سمعت إنها دكتوره شاطره. نظر رفعت لها بأستغراب قائلاً:وسمعتى منين بقى،جدتى خلينى أخدك للمستشفى،أفضل.
ردت بتصلب،رأى:قولتلك،يا تجيبلى الدكتوره يا تسيبنى أمـ,ـوت على سريرى وبلاش بهدلة المستشفى. زفر رفعت نفسه قائلاً:
حاضر،يا جدتى،هجيبهالك. قال رفعت هذا وخرج من الغرفه،ونزل،ينادى على أحد العاملين لديه،وأمرهُ،بالذهاب الى سكن تلك الطبيبه و أخد سياره وعليه إحضارها معه قائلاً:
خد أى ست بتشتغل هنا فى المزرعه،وتروح تخليها هى اللى تطلع للدكتوره،وتقولها أن جدتى مريضه،وتجيبها معاها لهنا،الست اللى تطلع لها للسكن وإنت تستناهم تحت،مفهوم.
أومأ العامل برأسه، قائلاً مفهوم، يا رفعت بيه
،بالفعل نفذ ذالك العامل،ما قاله له رفعت،وذهب الى مسكن الطبيبه المرفق بالوحدة الصحيه
بينما تبسمت إنعام بنصر،فخطتها تسير كما رسمتها،ولكن هل ستأتى تلك الطبيبه،التى تود رؤيتها.. بالمسكن المرفق بالوحدة.
صحوت زينب من النوم على صوت،رنين جرس الشقه التى تسكن فيها،
نظرت بالساعه، وجدتها عدت الحاديه عشر،.
لم تتعجب ونهضت من على الفراش،ربما هناك من يريد مساعدتها،بذالك الوقت،
أخذت وشاح صغير،ووضعته على رأسها،بالكاد،ستر شعرها من الأمام،ونظرت لنفسها،بتقييم هى ترتدى منامه نسائيه مكونه من قطعتين،زهريه اللون،لا تصف،ولا تشف جسدها،ذهبت،وفتحت باب الشقه،وجدت أمامها إمرأه،
تحدثت المرأة سريعاً:معليشى،يا ست الدكتوره إن كنت زعجتك وصحيتك من النوم،بس الست إنعام عيانه قوى،ورفعت بين بعتنى انا والسواق،لحضرتك علشان تجى معانا للسرايا تكشفى عليها وتعرفى أيه اللى جرالها وتعالجيها.
تحدثت زينب قائله:الست إنعام مين،ورفعت بيه مين. ردت المرأه:الست إنعام جدة،رفعت بيه الزهار. ردت زينب:أه،رفعت الزهار، طب ما يجيبها للوحده،وأنا هغير هدومى وأنزل اكشف عليها فى الوحده. ردت المرأة:هو قالى أخدك للسرايا حتى معايا السواق تحت. ردت زينب:روحى قولى له،يجيبها الوحده،وأنا هستناه،فيها،يلا بسرعه. إمتثلت المرأه لقول زينب ونزلت للسائق وأخبرته قول الدكتوره. قبل أن يتحدث السائق،كان رفعت يهاتفه،قائلاً:أيه إتأخرت ليه. رد السائق وقال له ما قالته له العامله التى معه وصعدت لزينب. تنهد رفعت قائلاً:إدى الموبايل ده للست اللى معاك وتطلع مره تانيه للدكتوره وأنا هكلمها بنفسى.
بالفعل أخذت المرأه الهاتف،وصعدت،ورنت جرس الشقه على زينب،التى إستغربت عوده المرأه،لكن،إستغربت أكثرحين قالت المرأه وهى تمد يدها لها بالهاتف قائله:رفعت بيه عالموبايل،إتفضلى ردى عليه. أخذت زينب الهاتف من يد المرأه،وسمعت طلب رفعت منها الحضور مع السائق والمرأه،بأمر. ردت زينب: أنا قولت للست اللى بعتها، خليه يجيب جدته للوحده، أظن عندك عربيه، ولو عاوز ممكن أبعتلك عربية الأسعاف. تضايق رفعت قائلاً: طب قدام السكن فى عربيه بسواق هتجيبك للسرايا، تعالى مع السواق، والست اللى معاه.
ردت زينب برفض: أنا قولت هاتها للوحده، أظن نفس المسافه من السرايا للوحده، واحد، وبدل ما أنا أجى فى نفس الوقت ممكن تجيبها للوحده، وأتعامل مع حالتها، وده آخر كلام عندى. قالت زينب هذا وأغلقت الهاتف، بوجه رفعت،
تعجبت المرأه قول وفعلة تلك الطبيبه، بينما زينب نظرت لها قائله: عن إذنك هقفل الباب وادخل اكمل نوم، تلاقى، رفعت بيه هيودى جدته مستشفى خاصه، تصبحى على خير. نزلت المرأه وهى متعحبه، لكن إنخضت حين رن الهاتف بيدها، ردت سريعاً، كان قول رفعت مختصراً:
خليكى عندك، أنا جاى بنفسى.
بالفعل ما هى الا دقائق، وكان رفعت بصُحبة إثنين من النساء ومعهن مفرش سياره كبير، وقال لهن، إتفضلوا أطلعوا، عاوزكم تنزلوا، بالدكتوره.
صعدن المرأتان الى شقة الطبيبه،رنت إحداهن الجرس،فتحت لهن زينب،ولكن تعجبت منهن،وقبل أن تتكلم،رمين عليها ذالك الغطاء وشللن حركتها،ونزلن بها الى أسفل،وهى تسبهن وتتوعد لهن،
أشار لهن،رفعت بيده،أن يدخلنها الى السياره،وبالفعل وضعنها،بالسياره، الذى صعد رفعت الى مقودها، وأشار للنساء بترك السياره والابتعاد عنها، وفى ثوانى أغلق، التحكم الاليكترونى بأبواب السياره، وتحدث قائلاً وهو يحاول كبت ضحكته:
مش كنتى جيتى مع السواق والست اللى كانت معاه، ووفرتى جو الأكشن ده يا دكتوره،حتى كنتى وفرتى على نفسك،لسانك اللى مش مبطل سب ده.
سحب رفعت جزء من المفرش بالكاد كشف عن وجه زينب، التى إلتقطت أنفاسها قائله، بنهجان: يعنى همجى وحقير وكمان بتخطف نسوان، إنت أيه، مفكر نفسك مين، أنا هوديك فى داهيه، حررت زينب إحدى يديها ومدتها بأتجاه مقب.ض باب السياره، حاولت فتحه، لكن لا يفتح، نظرت لرفعت بعصبيه قائله: إفتح السنتر لوك بتاع العربيه ونزلنى وروح شوفلك أى دكتور فى البلد غيرى. رد رفعت بأستفزاز:وانتى أيه مش دكتوره ودى رسالتك،بلاش كلام كتير،إنتى اللى هتكشفى على جدتى،دى طلباكى بالأسم.
قال رفعت هذا،ولم يتنظر رد زينب،وإنطلق بالسياره،وما هى الا دقائق،وكانا الأثنان بفناء السرايا،فتح رفعت التحكم فى السياره،ونزل منها،ثم توجه الى الخلف، مد يده يدعوها للنزول قائلاً: وصلنا السرايا إتفضلى يا دكتوره. قالت زينب: إبعد إيدك دى من وشى،
حاولت زينب،سحب الغطاء من عليها،لكن سبقها،رفعت قائلاً:خلى الغطا عليكى لحد ما تدخلى لجوه السرايا فى هنا حُراس فى المكان. إمتثلت زينب له بالفعل بعد أن رأت بعض الحُراس بالفعل فى المكان.
دخلت زينب وخلفها رفعت للسرايا،
نادى رفعت ل محاسن التى أتت له قائلاً:خدى الدكتوره لأوضة جدتى
..
ذهبت زينب مع محاسن الى غرفة جدته، بالفعل وجدت إمرأه كبيره بالعمر، تبدوا مريضه، قالت زينب:
أهو الهمجى خطفنى من السكن، ودلوقتى هكشف عالجحه دى إزاى. رد رفعت الذى دخل: إتفضلى يا دكتوره، شنطة طبيه كامله أهى، وبلاش طولة لسان، وشوفى رسالتك إن تعالجى الناس. نظرت زينب لتلك الحقيبه، وخطفتها من يدهُ قائله: إتفضل إطلع بره، وخلينى أشوف رسالتى، وبعدها هتشوف أنا هتصرف معاك إزاى، أنا هقدم فيك محضر خطف.
تبسم رفعت وخرج من الغرفه دون، رد. بدأت زينب فى الأستعداد للكشف على إنعام، تحدثت لمحاسن الواقفه وقالت لها:
الحجه دى مش بتعانى من أى مرض قبل كده. ردت إنعام نفسها: عندى السكر ونفسى هفتنى على بسب.وسه بالقشطه والمكس.رات والسمنه البلدى، وكترت السكر شويه علشان يديها طعم. تبسمت زينب قائله: طب وأخبار الكسترول معاكى أيه، يا تيتا. تبسمت إنعام بوهن قليل قائله: مالوش معايا لا أخبار ولا جمهوريه، بس عارفه حلوه منك كلمة تيتا، دى، عندى بغلين أحفادى، مطلعتش منهم مره، صحيح، البنات بتبقى، رقيقه، إنما دول بغلين.
تبسمت زينب قائله: شايفه صحتك كويسه، طب ليه الهمجى حفيدك خطفنى بقى. ردت إنعام: أنا فعلاً كنت تعبانه من شويه، بسبب حته البسب.وسه الصغيره الخالص اللى أكلتها، يعنى لخبطه صغيره كده، وتأثيرها مكنش كبير، وبعدين إنت مش مبسوطه إنك جيتى وإتعرفتى عليا أنا تيتا إنعام، جدة البغلين، رامى ورفعت الزهار، اللى خطفك وجابك لهنا. تبسمت زينب قائله: والهمجى رفعت، خطفنى علشان الحاجه البسيطه دى. ردت إنعام: لأ ما أنا مثلت الدور كويس عليه، وغصبت عليه يجيبك إنت بالذات علشان عاوزه إتعرف عليكى، بسبب الكلام اللى محاسن بتقوله ليا عنك.
نظرت زينب لمحاسن قائله: ويا ترى محاسن بقى بتقولك عليا أيه وعرفتنى منين أصلاً،. تبسمت محاسن قائله: قولتلها على اللى سمعته من كلام الناس عنك، فى البلد، وعن الفتره الصغيره اللى قضيتها هنا، وغيرتى الوحده، وشديتك مع دكاترة الوحده. تبسمت زينب قائله: تمام دلوقتي، برضوا هتحتاجى، شوية تظبطات بسبب حتة البسب.وسه الصغيره اللى أكلتيها، هقيسلك نسبة السكر والكوليسترول نظبطه، بس إنتم عندكم حد فى العيله دكتور، الهمجى جاب الشنطه دى منين، دى مفيش فيها جهاز ناقص.
ردت إنعام: أحفادى صحيح معندهمش أدب، بس مش معايا، وبيهتموا بصحتى، علشان كده الشنطة دى موجوده هنا فى السرايا. تبسمت زينب وقامت بمعاينة إنعام، لتقول بعد قليل:
نسبة السكر مرتفعه، شوفيه، وكمان الكوليسترول، أكيد من غير قياس فى نسبه مش كبيره، بس لازم ننتبه، بعد كده ممنوع، تاكلى أى سكريات، لمدة يومين عالأقل، وكمان الطبيخ يبقى سوتيه، ونقلل الملح شويه، السكر صديق المريض ويقدر يتعايش معاه بسلام لو بعد عن اللى بيضره، يا تيتا. تبسمت إنعام قائله: تعرفى إنى حبيتك قوى، وبتفكرينى، بواحده ناسيه هى مين، أيه رأيك تفضلى معايا شويه.
تبسمت زينب قائله: أمرك يا تيتا انا كمان حبيتك، شكلنا هنبقى أصحاب، بعيد عن الهمجى حفيدك،بس لازم تاخدى حقنه،علشان نظبط السكر،شويه وحتة البسب.وسه،اللى بالسمنه البلدى والقشطه والمكس.رات والسكر،متأثرش عليكى،لأن أنا كمان بحب البسب.وسه دى جداً،بس باخدها بعسل النحل بدل السكر،ومش بالسمن البلدى،لأنى أنا كمان عندى السكر زيك يا تيتا،وعايشه معاه من وأنا عندى أتناشر سنه. تبسمت إنعام وكذالك محاسن التى إستغربت قول الدكتور. ظلت زينب مع إنعام التى إستراحت لها، وتحدثت معها بود كأنها تعرفها منذ زمن لا أول لقاء بينهم، حتى خيوط الفجر الأولى.
وقفت زينب قائله: لازم أرجع للسكن بتاعى، علشان، النهار قرب يطلع، إتشرفت بحضرتك، وهنتظر تزورينى فى الوحده، بس مش مريضه ضيفه. تبسمت إنعام قائله: وحدة أيه وإنتى مين أصلاً. تعجبت زينب قائله: نعم…..! نظرت محاسن وتبسمت، فيبدوا أن إنعام عادت لحاله فقدان الذاكره. إقتربت محاسن من زينب قائله: معليشى، هى كده، يا دكتوره، تبقى بتكلمك وفجأه، متعرفش إنتى مين، اصلها، بتغيب ساعات. نظرت لها زينب بتفهم قائله: قصدك بيجلها، زهايمر، تمام، فهمت، هستأذن أنا، وده رقم تليفونى الخاص، تقدرى تبقى تتصلى عليا تطمنينى عالحجه، ولو تعبت فى أى وقت إبقى قوليلى.
تبسمت لها محاسن بود قائله: شكرا ليكى، يا دكتوره، ومعليشى سامحى، رفعت بيه فى طريقته إنه جابك لهنا، بالغطا بتاع العربيه. إغتاظت زينب قائله: بلاش تدافعى عن الهمجى ده قدامى، تانى، مفهوم، يلا هنزل انا أمشى من الخرابه دى. قالت زينب هذا وتوجهت الى الفراش وقبلت وجنة إنعام قائله: ألف سلامه عليكى، يا تيتا، وبلاش بعد كده أكل بسب.وسه تانى. تبسمت لها إنعام قائله: ربنا يسلمك، إبقى هاتى مامتك وتعالى نتسلى مع بعض،ونشوف فيلم عالفيديو.
تبسمت زينب هامسه: كويس إن ذاكرتك جابت الفيديو، أهو بِطِل مش من مده طويله هانت كلها كم سنه وتوصلى لعصر التاتش والثرى دى. غادرت زينب غرفة إنعام ونزلت مع محاسن توجهها للطريق، لكى فوجئ الأثنين بجلوس رفعت ببهو المنزل، أشار رفعت لمحاسن قائلاً، روحى لجدتى وخليكى جنبها يا محاسن. فعلت محاسن ما أمرها به رفعت، بينما إغتاظت زينب من قول رفعت لها بأسمها دون أى لقب سابق، وهمست: فعلاً همجى الست تقرب على مامتك فى السن وبتناديها باسمها.
تبسم رفعت ونهض واقفاً يقول: متشكر، يا دكتوره. لم ترد زينب عليه وسارت خطوتين. جذبها رفعت من معصم يدها قائلاً: على فين يا دكتوره. نفضت زينب يده من على معصمها قائله: إبعد إيدك لأكس.رهالك، متفكرش خطفك ليا هيمر بالساهل كده. تبسم رفعت قائلاً: هتطلبى كام المره دى منى عالعموم المبلغ اللى هتقولى عليه هدفعه. نظرت له وعادت تسير لكن قال رفعت:
إستنى يا دكتوره.
وقفت زينب قائله: عاوز ايه تانى.
إقترب رفعت، وقام، بألقاء عباءه عربيه رجاليه سوداء مطرزه بخيوط الذهب خاصه به فوق كتفيها قائلاً: السرايا فيها بره حُراس ميصحش يشفوكى، بالبيجامه.
…….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البارت الجاى، بوم الثلاثاء بنفس الموعد
#يتبع
للحكايه بقيه. الشُعله التاسعه
ـــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور ست ايام
لم يبقى سوى ثلاث ليال على الزفاف التى تتحدث عنه ليس فقط البلده، بل البلاد المجاوره لها، فها هو الأمير يكس.ر القاعده، وسيتزوج من إبنة السائس
…. …………..
صباحاً
بمنزل عضو مجلس الشعب.
إستقبلت إحدى الخادما.ت زينب، وأدخلتها الى أحد غُرف الضيوف.
جلست لدقيقه قبل أن يدخل عضو مجلس الشعب للغرفه، مادداً، يدهُ، يرحب بها بحفاوه، قائلاً:
أهلاً يا دكتوره، حضرتك مديرة الوحده الصحيه بتاع بلدنا أهلاً بيكى،للأسف كان لازم أكون فى إستقبالك،بنفسى،ده أول مره نتعرف،شرفتى بيتى المتواضع. تبسمت زينب ومدت يدها تصافحهُ قائله:
أنا الدكتوره زينب السمراوى، إتشرفت بحضرتك. أشار لها عضو مجلس الشعب بالجلوس.
قائلاً: تشربى أيه. تنحنحت زينب قائله: متشكره مش عاوزه أشرب حاجه، بصراحه كده أنا جايه لحضرتك فى طلب خاص. تبسم عضو مجلس الشعب قائلاً: أؤمرينى يا دكتوره.
ردت زينب، بمجامله: بصراحه أنا سمعت عن كرم وس.خاء حضرتك مع أهل دايرتك، وده اللى شجعنى آجى لحضرتك النهارده وأطلب منك طلب. تبسم النائب بزهو قائلاً: من عنيا طلبك دكتوره مع إن دول زى ما قولتى أهل دايرتى، يعنى أهلى وعزوتى، بس متقليش عنهم مَعَزه.
رسمت زينب بسمه، وبداخلها تقول: يالك من مُخادع، بمعسول الكلام الزائف، لكن لا يهم.
تحدثت زينب:
حضرتك عارف إن فى مبنى جديد ملحق بالوحده الصحيه، وهو لسه تحت التشطيب وهيفتتح بعد شهر ونص تقريباً، وفيه بنك خاص، بالدم، وطبعاً حضرتك عارف المستشفيات والوحدات الحكوميه، بيكون دايما عندها نقص إمكانيات، فأنا بطلب منك مبلغ مالى كتبرع من حضرتك، ل بنك الدم ده نجهزه، بفصايل الدم المختلفه مساعده للناس الغلابه اللى متقدرش، تشترى أكياس الدم من بنوك المستشفيات الخاصه، وأنا عملت حسبه، وقولت مش لازم يكون عندنا بنك دم كبير، فى البدايه، ممكن مع الوقت نكبره، والمبلغ المطلوب مش كبير، هو سبعين ألف جنيه بس.
إزدرت ذالك النائب حلقهُ،وفكر قليلاً. نظرت له زينب تعلم أنه ربما يفكر فى الرفض بطريقه محترمه،فقطعت عليه التفكير قائله:بنك الدم ده مش هيبقى محسور بس على أهل البلد متنساش أن الوحده بتخدم كذا قريه جنب الزهار،وأكيد يهمك راحة أهل دايرتك،وصحتهم،وأنهم ميقفوش فى طوابير علشان ياخدوا كيس دم مُدعم من الحكومه،علشان مش معاهم تمن يشتروه من مستشفى خاصه، شوف وقتها بقى مرضى قد أيه ممكن كيس دم ينقذ حياتها، وقتها هيدعوا لحضرتك، ويقولوا مش خساره فيه أصواتنا اللى إديناها له.
تبسم النائب وقال:موافق،يا دكتوره أى حاجه تخدم أهل دايرتى أنا خدام عندهم. تبسمت زينب بظفر قائله:أكيد طبعاً،خدام أهل دايرتك واهل بلدك اللى عشت وسطهم،بالنسبه للمبلغ هتدفعه كاش ولا بشيك،علشان لو بشيك،أكيد مش هيطلع بأسمى،ممكن تحوله على إسم طارق التقى. رد النائب:لأ مش هدفعه بشيك،بس من هنا لآخر النهار أكون دبرت ليكى المبلغ،وهبعته للحاج طارق،لو كنتى جيتى من ساعه كان المبلغ موجود،بس طلع لأهل الخير.
نهضت زينب واقفه ودت لو قالت له يا مُرائي،يا كذاب،لكن كل ما تريده هو إستفادة أهل البلده من أموال،ذالك المُرائى الكذاب
قالت بمجامله كاذبه: بشكر حضرتك عالوقت اللى قابلتينى فيه وكمان بشكر تعطفك على أهل دايرتك، هستنى تبعت المبلغ مع أستاذ طارق، هستأذن أنا. نهض النائب قائلاً برياء: مأخدتيش واجبك يا دكتوره. تبسمت بأصطناع قائله: مره تانيه، لازم الحق الدوام فى الوحده. تبسم النائب قائلاً: شرفتينى، يا دكتوره، وأكيد مش المره الاخيره اللى تشرفى فيها بيتى المتواضع، وقبل آخر النهار إنشاء الله المبلغ هيكون عندك فى الوحده.
تبسمت زينب قائله:
مره تانيه بشكر إستقبالك ليا من غير ميعاد سابق وكمان كرمك الزايد.
…….
خرجت زينب من منزل النائب:تسير بالبلده تحدث نفسها قائله: راجل واطى، داهيه فى أمثالك، مفكر نفسه أهل كرم، ده بخيل جلده ونتن كمان،يارب يصدق ويبعت المبلغ اللى طلبته منه.
تفاجئت زينب، بتلك السياره التى تجنبت بالطريق تسير جوارها،ببطئ، لكن هى علمت من صاحب السياره بسهوله فهو ذالك الهمجى،بالتأكيد، أكملت سير تتحاشى النظر للسياره تلتزم جانب الطريق، لكن
فتح رفعت زجاج باب السياره، وتحدث: صباح الخير يا دكتوره، جايه من ناحية بيت النايب بتاعنا، بدرى كده ليه انتى مش من بلدنا، علشان يشترى صوتك.
نظرت له زينب بأستهزاء ولم ترد عليه وأكملت سيرها، لكن نزع رفعت نظارته الشمسيه و عاود الحديث: تعالى إركبى أوصلك للوحده، يا دكتوره، شكل لسه رِجلك بتوجعك، ماشيه تقزحى زى الكنجر. توقفت ونظرت له بغيظ قائله: شكل المحضر المره دى هيبقى تحـ,ـرش فى الطريق العام. تبسم رفعت قائلاً:معايا دفتر الشيكات،وهدفع اللى تقولى عليه من غير ما تدورى مره على هاشم الزهار ومره على سيادة النايب ومش عاوز منك شُهره ولا مقابل زيهم. نظرت له بغيظ قائله:واضح إن معاملة مع الحيـ .ـوانات خلتك متفرقش عنهم،همجى.
قالت زينب هذا وعاودت السير،مره أخرى. بينما تبسم رفعت قائلا:تعرفى إن التعامل مع الحيـ .ـوانات أسهل بكتير من التعامل مع الدكاتره،بالذات لما تكون شر.سه. توقفت زينب عن السير ونظرت لرفعت قائله:
كويس إنك عارف إن مش سهل التعامل مع الدكاتره الشر.سه،يبقى إبعد عن طريقى ومش عاوزه أشوف وشك تانى. قالت زينب هذا وأشارت لذالك التوكتوك توقف لها ركبته وغادرت،بينما رفعت أطلق تنهيده مبتسماً،لا يعلم سبباً لحبهُ إثارة غضــ,,ـب تلك الطبيبه.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
