منوعات

عشق الزهار ج 2

سعاد محمد سلامة

قبل قليل
بمنزل هاشم الزهار.
كانت مُهره تجلس فى تلك الشُرفه المُطله على حديقة المنزل، بيدها كتاب تقرأ فيه. لكن رفعت وجهها عن الكتاب صُدفه، تبسمت حين رأت من يدخل الى المنزل، هو الآخر تبسم وأشار لها بيده، الى أن صعد تلك السلالم القليله وأصبح أمامها، إنحنى يُقبل يدها قائلاً: مُهرتى الجميله، اللى أحلى من القمر. تبسمت مُهره قائله: بس يا بكاش زعلانه منك، بقى اعرف إنك هتتجوز زى الناس الغريبه، وجيت بعد ما رفعت كلمنى من شويه.

تبسم رامى قائلاً: رفعت كلمك والله ما أعرف، ووالله ما أقدر على زعلك، الموضوع جه كده بسرعه وكمان أنا جايلك اهو بنفسى،أسترضيكى،وبعدين إنتى مش محتاجه دعوه إنت أخت العريس الكبيره وكمان مين اللى هتحنى العروسه بايديها الحلوه دى. تبسمت مُهره قائله:بكاش ماشى هحنيهالك،شوفت عروستك قبل كده،عرفت تنقى ياواد عقبال رفعت وكمان وسيم أفرح بيهم كمان قريب. تبسم وسيم الذى آتى قائلاً:لأ أنا لسه شويه على ما أخد القرار عندى الأهم دلوقتي،بس شوفتى عروسة الواد ده فين.

ردت مُهره:كانت مع مامتها فى حنة إبن النايب،والصدفه قعدت جانبى،بس قمر،كان المفروض يسموها قمر مش مروه. لفت إسم مروه إنتباه وسيم قائلاً:هى العروسه إسمها مروه. تنهد رامى قائلاً:أيوا،بس تعرف العروسه عندها أختين كمان،بفكر أجوزك واحده منهم وأهو بدل ما نبقى الأخوه أعداء نبقى عدايل وأعداء برضو. ضحكت مُهره قائله:مين اللى أعداء،ولاد أخواتى مستحيل يبقوا أعداء،عاوزكم زى زمان كده،فاكره لما كان يجى،ل وسيم جواب إستدعاء لولى الأمر من المدرسه،كنت بروح المدرسه ألاقى رضوان هناك،وطيبها لكم. تبسم رامى قائلاً:على فكره با مُهرتى الواد وسيم ده كان بينضـ,ـرب كتير،لو مش أنا كنت بدافع عنه.

ضحكت مُهره قائله:مين اللى كان بيضـ,ـربه،إنتم كنتم عاملين إرهاب فى المدرسه،ولو المدرسه مكنتش خاصه،كانت هترفدكم،بلا رجعه. تبسم وسيم يقول:سيبك وأخوات عروستك دى حلوين زى ما ماما بتقول عليها كده،عايزين نضمن جودة النسل الجديد. ضـ,ـربت مُهره على يد وسيم بخفه قائله: بلاش تبقى وقح، إنت دكتور فى الجامعه، لازم تكون مُهذب. تبسم رامى قائلاً: أنهى واحده فيهم، ليلى ولا هبه، بصراحه حما.تى حلوه وبناتها طالعين لها، كويس ماخدوش حاجه من أبوهم. تبسمت مُهره: فعلاً فاديه حلوه، إنما صفوان، أعوذ بالله، بس واضح أنها عندها أخلاق، لاحظت ده فيها يوم الحنه، و.فاديه عرفتنى عليها، ربنا يهنيكم.

لفت إسم ليلى إنتباه وسيم، وقال: أنت هتتجوز بنت صفوان المنسى السايس،طب فين الفوارق الإجتماعيه تعجب رامى قائلاً: إنت فين يا عم أنا مش قايلك من كام يوم لما كنا عند الترعه، وبعدين أنا ميهمنيش مين باباها ولا مامتها أنا اللى يهمنى هي، وأنا بحبها، الفوارق الإجتماعيه دى ملهاش مكان عندى. تبسم وسيم بشعور لا يعرفه،هو ليس متضايق كآن مروه لا تعنيه ربما ما شعر به سابقاً لم يتخطى الإعجاب،لكن حين ذكر إسم ليلى إنتبه عقلهُ.
تحدث وسيم:فعلاً لما يكون فى حب حقيقى الفوارق الإجتماعيه بتبقى آخر شئ تقف قصاد الحب عندك أمى زمان حبت السايس وإتجوزته وكانوا سعداء.

تبسم رامى قائلاً بمزح:
هما تلاقيهم كانوا سعداء لحد إنت ما شرفت للدنيا. ضحك رامى،بينما مُهره شعرت بغصه قويه فى قلبها لما لم تفعل مثل أختها،ربما كان لديها أبناء كهذين الشابين تفرح وتمرح معها مثل الآن لكن فات آوان الندم. بينما يمزح ثلاثتهم معاً
دخلت سياره فخمه الى المنزل
نظروا بأتجاه صوت زامور السياره.
تحدثت مُهره قائله:واضح إن فى ضيف جانا. نظرا كل من وسيم ورامى الى ذالك الشخص الذى نزل من السياره متأنق يرتدى ثياب مُنمقه بماركات عالميه شهيره.

نهض كل من وسيم ورامى الذى قال:
هشام الزهار!
أيه اللى جابه ده ربنا يستر مفيش مره جه لهنا إلا وحصل مصيبه بعدها أنا عندى تجهيزات فرح وكده،يلا يا مُهرتى متنسيش حنة العروسه بكره لازم تحنيها بايدك. تبسمت مُهره له قائله:خد وسيم معاك وأختفوا دلوقتي ربنا يستر وبلاش حركات عيال قدام هشام الله يبارك فيكم مش ناقصه كفايه مصدقت رجعتوا لهنا من تانى. قبل أن يصل هشام الى مكان جلوس مُهره
كان رامى ووسيم يسيران بعيداً من ممر آخر بالحديقه.

بينما ذهب هشام التى وقفت مُهره ترحب به قائله:أهلاً يا هشام نورت الزهار من زمان مجيتش لهنا جاى ليه قصدى خير.؟ رد هشام بنزك: فى ايه يا مُهره ناسيه إن الزهار بلدى اللى إتولدت وعشت فيها ولا علشان ظروفى حكمت أعيش فى إسكندريه أنسى أهلى هو ده إستقبالك ليا فين هاشم؟ ردت مُهره: مش قصدى إنت طبعاً مرحب بيك هاشم تلاقيه فى مزرعة الخيل بس طمنى على بناتك مجوش معاك ليه؟

رد هشام: بناتى كويسين بقالهم فتره عايشين مع مامتهم فى اليونان بزورهم من وقت للتانى وأوقات هما بيجوا اسكندريه، بس ليه رامى ووسيم مشيوا لما شافونى،مش المفروض يجوا يسلموا عليا،ولا مش مالى عنيك ولا مش قد مقامهم،خلاص كبروا وهيكتبروا عليا. ردت مهره: ليه لازمته كلامك ده،وهيكتبروا عليك ليه هما كانوا ماشين أصلاً، أكيد مش شافوك، الزمن بيغير الملامح برضوا، وإنت بقالك مده بعيد عن هنا وناسين ملامحك، أنا نفسى معرفتكش غير لما قربت عليا. رد هشام: جايز برضوا يكون شكلى خال عليهم، بس أيه اللى سمعته ده، رامى إبن رضوان إبن عمى هيتجوز ونسى يدعينى، ليه خلاص مبقيتش من العيله!

ردت مُهره: لأ إزاى هو الجواز جه بسرعه كده، شباب بقى ومستعجلين، انا بنفسى كنت بلومه وبقوله ليه الأستعجال، إتأنى شويه، بس طيش شباب. رد هشام: طيش ايه، رامى ووسيم خلاص داخلين عالتلاتين، وطيش ايه اللى ينسى رامى الواجب، لما أعرف من الغُرب، هو كان فى إسكندريه ودعا بعض أصدقائى وواحد منهم هو اللى قالى،افتكر دول ونسينى أنا أبن عم رضوان،يعنى فى مقام عمه،كبر خلاص وفكر إنه من غيرنا أحنا الكبار يسوى شئ.
تحدثت مُهره:لا طبعاً ميقدرش يتكبر عليك وإنت فعلاً عمه وخليك الكبير.

رد هشام:تمام هكبر عقلى،سمعت إن وسيم كمان بقى دكتور فى الجامعه بعد ما رجع من لندن،واضح إن الجيل الجديد هيتفوق علينا.

كانت مُهره بداخلها تتمتم قارئه الماعوذتين،تخمس بيدها وتقول،يارب أحميهم من عينيك،يارب أستر يارب.
.. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحديقةسرايا رضوان الزهار
كان رفعت نائماً فوق تلك الحشائش، مغمض العين فقط،ليس نعِس لكن أتى لخياله الحريــ,,ـق الذى ترك بصمته على قلبه، فتح عينيه،نظر لأعلى،القمر بدر مُكتمل،للحظه،رأى بصورة القمر بسمة تلك الطبيبه،تنهد بطوق لرؤيتها مُجدداً،ما بها دون عن النساء،ينجذب لها سريعاً،يبتسم حين تتهجم عليه لما لايضع لها حدً كغيرها لم يسمح لأحد سابقاً فقط أن يتحدث بفظاظه معه أما هى يبتسم على تهجمها ونعتها له بالهمجى،تذكر يوم أن جاء بها الى هنا للكشف على جدته وتهجمها عليه قبل أن تغادر السرايا.

فلاش باك،،،،،،،،
وضع رفعت عبائته على كتف زينب قائلاً:
ميصحش تطلعى من السرايا ويشوفك الحرس اللى بره بالبيجامه. نظرت له زينب بأستهزاء وقالت بتهجم:
وبالنسبه لك عادى تشوفنى بالبيجامه،لا والله وعندك نخوه،كان عقلك فين وإنت وباعتيلى نسوان يخطفونى،بس تمام حلوه العبايه عقبال ما البسها وأنا جايه أعزى فيك. تبسم رفعت ببرود يقول:هبقى سعيد فى قب.رى وأنا عارف إن الدكتوره زينب هتحضر عزايا. تبسمت زينب بسخافه، وأستادرت لتغادر لكن أوقفها رفعت مره أخرى،حين رأي تلك الضفيره من شعرها منسدله من أسفل الحجاب قائلاً:
إستنى يا دكتوره، شعرك نازل وراء ضهرك من الحجاب.

وضعت زينب يدها خلف ظهرها وأدخلت شعرها أسفل الحجاب،ولم ترد وسارت للخارج.
وقفت تنظر بتعجب الى المكان
قائله:شكلى وقعت فى فيلم حرب طراوده،
أسوار عاليه تقفل عالمكان،ولا يكون ده سور الصين العظيم ونقلوه مصر،ما هى الصين غزت العالم كله. تبسم رفعت من خلفها قائلاً:لأ ده مش سور الصين،ولا فيلم طرواده،دى سرايا رضوان الزهار،وإتفضلى خلينى أوصلك لحد السكن بتاعك،أكيد مش هتقدرى تمشى كتير على رجلك وكمان إعتبريه شكر منى.

ردت زينب وهى تنظر لكم الأضويه الموجودة بالمكان،رغم أن الوقت غسق بعض الشئ لكن أنوار المكان تُشبه النهار الساطع،المكان كله مكشوف ومُضاء،أيقنت أن ما هذه الأ بزخ.
وقالت: تمام ممكن توصلنى، للسكن، وهعتبره إعتذار منك على خطفك ليا بالطريقه دى. تبسم رفعت قائلاً: أنا مقولتش إعتذار قولت شُكر منى، وعالعموم أعتبريه زى ما أنت عاوزه مش فارقه معايا.

ردت زينب: تصدق إن أحسنلى أمشى ومش عاوزه منك توصلنى بعربيتك.
قالت زينب هذا ونزلت بضع درجات السلم وسارت قليلاً، لكن تبسم رفعت وهو يفتح باب السياره قائلاً:
إتفضلى إركبى، يا دكتوره، الوقت لسه ضلمه يقابلك كلب ضال وشباب من اللى بيسهروا عالقهاوى. نظرت زينب له قائله: مش بخاف من الضلمه ولا من الكلاب الضاله، ولا حتى الشباب اللى بيسهروا يشربوا مخدر..ات عالقهاوى، بس هركب، ومش عاوزه أسمع صوتك لحد ما توصلنى، للسكن، ومش عاوزه، لاشكر ولا إعتذار منك.

تبسم رفعت وهو يُغلق باب السياره بعد أن صعدت زينب، ثم توجه الى الباب الآخر وجلس خلف المقود. لم يتحدث رفعت طوال الطريق كذالك زينب التى إلتزمت الصمت، لكن رفعت من حين لآخر كان ينظر لها ويكبت بسمته، إنتهى الطريق فى لحظات بالنسبه له، أما هى شعرت أنها بالسياره منذ ساعات، مجرد أن وصل أمام مكان السكن، نزلت سريعاً دون أن تتحدث ودخلت الى السكن. شعر رفعت بعد أن نزلت زينب من السياره بخواء، لما تمنى أن يطول الطريق بهم، لأول مره تحرك إمرأه بداخله شغف
تنهد رفعت براحه يشعر بها منذ زمن طويل يفتقدها أدار سيارته مغادراً

بينما زينب بمجرد أن دخلت للشقه، خلعت عنها العباءه ورمتها على أحد المقاعد قائله: همجى، حتى كلمة إعتذار مستكبر يقولها، بتمنى مشوفش وشه تانى، عبايتهُ دى أنا هحر.قها، ومش هرجعهاله تانى. عوده،،،،،،
بينما رفعت سارح بخياله يفكر بزينب
شعر بمياه مثلجه تُسكب على صـ,,ـدرهُ وهو نائم
شهق ونهض ونظر أمامه رأى تلك الواقفه بيدها دورق مياه به مياه ومعها قطع ثلج تذوب أعطت للمياه بروده قاسيه وبعض مكعبات الثلج أيضاوقعت عليه. تحدث بشهقه قائلاً: فى أيه يا جدتى.

ردت إنعام: إنت اللى فيك أيه نايم كده على الحشيش، وسهيان على نفسك،وكمان فين الصايع أخوك، عمتاً مش مهم، دلوقتي أنا عاوزه أكلم زوزى حبيبتى، عاوزه اسمع منها كلمة تيتا رد رفعت:تكلميها فين دلوقتي. ردت إنعام:أكلمها عالموبايل. رد رفعت:للأسف نسيت آخد رقمها. ردت إنعام:بس هى إدت رقمها لمحاسن وقالت لها تتصل عليها فى أى وقت،وموبايل محاسن معايا أهو،بس معرفش أشتغل عليه أصله تاتش وأنا مش بعرف اتكلم غير من موبايلى أبو زراير ده. تبسم رفعت قائلاً:طب وأيه اللى جاب موبايل محاسن معاكى؟

ردت إنعام:أنا إستعارته من غير هى ما تعرف،يلا خد موبايل محاسن،وأنقلى رقم زوزى على موبايلى. تبسم رفعت وفتح هاتف محاسن بحث بين الأسماء وجد إسم زوزى فعلم أنه رقم زينب، بالفعل نقل رقم هاتف زينب على هاتف جدته، وأعطى لها هاتفه. ضغطت إنعام على زر إلاتصال، ثم نظرت لرفعت قائله:بيرن. تبسم رفعت،بينما قام بأرسال رقم زينب من من هاتف محاسن الى هاتفه. إنتبهت جدته على صوت الرساله قائله: موبايلك جاله رساله منين؟ رد رفعت ببساطه: يمكن من شركة الأتصالات، ركزى إنتى فى موبايلك اللى بيرن.

فرحت إنعام قائله: زوزى ردت.
وقالت لها بعتاب دون ترحيب:
كده يا زوزى مش تسألى على تيتا هو الواد رفعت زعلك أنا عارفه انه معندوش ذوق. تبسمت زينب قائله: فعلاً حفيدك يا تيتا معندوش ذوق بس مش هو السبب، السبب الحقيقي، والله مشغوله فى الوحده، بس أوعدك فى أقرب وقت هجيلك بنفسى أطمن عليكى، وخلاص رقم تليفونك معايا هسجله وهبقى أتصل أطمن عليكى، بأستمرار،بس عايزاكى تحافظى على أكلك بلاش بسب.وسه وسكريات كتير. تبسمت إنعام قائله: هستناكى يا زوزى، وكمان مش هاكل بسب.وسه غير معاكى، فى آمان الله.

أغلقت إنعام الهاتف ونظرت لرفعت قائله بتهجم:
إنت واقف كده ليه، بتتصنت عليا وأنا بتكلم مع زوزى، أيه قلة الأدب دى مين اللى هعلمك التصنيت. تعجب رفعت، وشهق بعد أن القت عليه بقية المياه المثلجه التى كانت بالدورق قائله:
بعد كده ممنوع تتصنت يا همجى. رغم شعور رفعت، ببرودة المياه لكن تبسم، ونظر للسماء متنهداً يطلب الصبر على أفعال جدته، لكن تبسم أكثر حين عاود كلمة همجى، جدته من أين آتت بتلك الكلمه، يبدوا أن لتلك الطبيبه تأثير على شخص آخر غيره بالعائله.
…ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده لمنزل صفوان.

تلجم صفوان للحظات مكانه وهو يرى مروه تهوى من فوق السور، لكن فاق سريعاً على أمل أن ينقذها،لكن حين أقترب من السور كان قد فات الوقت،هى تهوى الى أسفل
زهد عقلهُ، وتوجه للنزول سريعاً بينما مروه فى الهواء تشعر أن عقلها فصل عن الوجود لا تشعر بشئ كما يقولون ساعة القدر يعمى البصر
لم تشعر بشئ سوا الآلم،حين إرتطم جسدها بتلك الخيام المكومه أرضاً
صرخت من الآلم صرخه واحده وغابت عن الوعى،ربما هذا من لُطف ربنا بها.

إصطدم صفوان وهو ينزل على السلم، بفاديه التى سمعت صرخه،
نظرت فاديه لصفوان قائله: مالك نازل عالسلم بتنهج كده ليه، ومين اللى صرخ بره ده. لم يرد صفوان وتركها وخرج مُسرع
خرجت خلفه فاديه
التى وقفت هى الأخرى عقلها يشت، إبنتها ممده لا تتحرك على تلك الخيام المكومه
لكن صرخت وتوجهت وج.ثت على ركبتيها وتحدثت بأستجداء:
مروه مالك قومى يا روحى قومى محدش هيقدر يغصبك تتجوزى من رامى.
لكن مروه لا تتحرك.

صرخت فاديه ليلتف الجيران حولها يتعشتمون على تلك الشابه التى علموا انها سقطت من فوق السطح، ج.ثت إحدى الجيران العرق النابض برقبة مروه وقالت:
مروه عايشه.
فرح صفوان الذى نزلت دموع عينيه وكاد أن يحملها، لكن منعته تلك المرآه قائله:
بلاش تحركها من مكانها إتصلوا بأسعاف الوحده، يجوا يشلوها بحذر. بالفعل إتصل أحدهم،بالوحده ما هى الا دقائق وكانت مروه بسيارة الإسعاف تدخل الى الوحده. توجهت فاديه الى غرفة زينب قائله وهى تبكى وتلهث:
بنتى يا دكتوره، بنتى هتروح منى.

نهضت زينب قائله: إهدى يا حجه وأطمنى، بنتك فين؟ ردت فاديه: لسه داخله الوحده دلوقتي. تحدثت زينب قائله: تمام إطمنى، تعالى معايا. فى دقائق كانت زينب تفتح باب غرفة الآشعه بالمشفى وهاتفت المسؤل عنها والذى أتى مضطراً
كذالك طبيب عظام مُختص
ووقفت على رأسهم بغرفة العمليات الخاصه بالوحده، يقفون جميعاً بالغرفه يداوون بعض كسور وجروح مروه.
…..
بينما
بسرايا الزهار. تبسم رفعت وهو يستقبل كل من وسيم ورامى قائلاً: جايين منين؟ رد رامى: أنا كنت بدعى عمتى مهره وإتقابلت مع وسيم، بس فى ضيف غير مرغوب فيه، وصل فهربنا منه قبل ما تصيبنا لعنته.

تبسم رفعت قائلاً بأستفسار: ومين الضيف ده.
رد وسيم: خالى هشام. إستغفر رفعت وقال: خير من مده مجاش للبلد أيه اللى جايبه، ربنا يستر، أكيد هتفضل هنا يا وسيم لحد ما خالك يرحل. تبسم وسيم قائلاً: مفيش حل تانى، وكمان علشان أبقى جنب العريس أديه حافز. تبسم رفعت لكن قبل أن يساعد وسيم فى المزح، دخل أحد العاملين يلهث قائلاً:
رامى بيه، كان فى صريخ قدام بيت صفوان المنسى وبيقولوا بنته وقعت من عالسطح. تلهف رامى قائلاً: بنته مين.

رد العامل: معرفش يا بيه أخدوها وراحوا للوحده، بس واحد من الجيران سألته قالى الآبله مروه. تلهف رامى يركض سريعاً، وخلفه رفعت ووسيم. بعد دقائق كانوا بالوحده
إقترب رامى من مكان وقوف صفوان، ومسكه من تلابيب ثيابهُ قائلاً:
مروه فين جرالها أيه عملت فيها أيه، قال رامى هذا وكان سيلكم صفوان، لكن مسك يده رفعت قائلاً: إهدى يا رامى. تحدث صفوان الذى يبكى قائلاً: والله ما عملت فيها حاجه، انا كنت طالع عالسطح أنور لعمال الفِراشه علشان ينصبوا فِراشة الحنه، لقيتها واقفه على سور السطح، ولما كلمتها رمت نفسها، وملحتقهاش، وقعت على خيام الفِراشه.

ذُهل عقل رامى قائلاً: يعنى أيه، مروه إنتـ,ـحرت.

انت في الصفحة 6 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى