لكن صوت ذالك الهاتف المزعج،ضايقها،حين نظر رامى للهاتف وقال: غريبه دى ريما،بتتصل عليا ليه دلوقتي. أخذت مروه الهاتف من يدهُ وقالت:لا ريمه ولا بومه،هتكون عاوزه ايه دى واحده سخيفه انا بقول تنام وتسيبك منها اريحلك،ولا ببعجبك دلعها ومسخـ ــرتها عليك إنت ورفعت ،مش عارفه رفعت ازاى كان إنتص فى نظره واتجوزها،دى ضفر زينب برقابتها. تبسم رامى يقول:واضح إنك انتى وزينب إتقفتوا مع بعض. إرتبكت مروه قائله:إتفقنا على أيه؟ رد رامى:أتفقتوا على كُره ريما ولمى،عالعموم أنا انا هعمل الفون صامت وهنام،تصبحى على خير.
تبسمت مروه:وانت من اهله يا رامى. بعد قليل أضائت شاسة الهاتف،أستيقظ رامى ونهض من على الفراش وأخذ الهاتف معه،لكن قبل أن يخرج من الغرفه أزاحت مروه الغطاء، وأضاءت نور أباچوره موجوده بجوار الفراش، قائله: على فين يا رميو، بتتسحب زى الحراميه كده. وقف رامى، ثم أدار، لها وجهه، قائلاً:
أنا عطشان هنزل أشرب، من المطبخ وأرجع.
نظرت الى كومود موجود جوار الفراش، فرأت زجاجة مياه، وجوارها كوباً، فقالت له:
والأزازه، الى على الكومود دى فيها أيه ، بنزين.
قالت هذا ونهضت من على الفراش، وأمسكت الزجاجه، وأفرغت بالكوب ماء، ووجهت الكوب الى يد رامى قائله بحنق:
أتفضل أشرب، رطب على قلبك من الحر.
مد يده ياخذ الكوب ، لكن بعد أن أخذه أوقفته قائله:هشرب أنا الأول وبعدها أشرب بعدى،علشان تجرى ورايا.
أخفى،رامى بسمته وقال:طب ما أنا بجرى وراكى من زمان أيه الى أتغير؟
نظرت له،دون رد
لكن تفاجئ رامى، بها تفتح الزجاجه، وبلا سابق إنذار، شعر بأندفاع مياه الزجاجه، فوق، رأسه، ثم نظرت له قائله:
بفوقك، يا عزيزى، المره دى ميه، ساقعه، المره الجايه مية نــ ــار، أنا بقول ترجع للسـ ـرير، وتنام تانى، أظن كده، أرتويت. تعجب رامى قائلاً: أيه اللى عملتيه ده.
ردت مروه: مش قصدى غطا الازازه هى اللى اتفتح لوحده يارامى. نظر رامى لها قائلا: طب هاتيها كده أما اجربها على دماغك واشوف الغطا هيفتح لوحده ولا لأ. جرت مروه من أمامه، وهى تقول: خلاص أنا آسفه،قلبك ابيض يا رميو. رد رامى بادعاء النرفزه:أيه رميو دى كمان اللى طالعه لى فيها،بقولك أيه انا ده اكتر اسم بكرهه. وضعت مروه يدها بخصرها وقالت: امال بتحب أسم رام
على الاقل رميو كان عاشق مشفش غير حبيبته وجازف بحياته علشانه مش زيك عملت فيها، الدنچوان رشدى أباظه وجمعت البنات حواليك عملت فيها چان،و لو مش فلوسك مكنتش بنت بصتلك،يا مسخ.
رغم ان مروه تتهجم على رامى لكن أخفى بسمته فغِيرتها واضحه،أقترب رامى منها لكن هى جرت امامه فجذبها من يدها،وشدها عليه،ونظر لعيناها يقول:
يعنى البنات كانت بتحب فلوسى وأنتى ليه محبتيش فلوسى زيهم؟ ركزت مروه بعين رامى وقالت:علشان الجميله وقعت فى حب المسخ نفسه . تبسم رامى ونظر لشفاه مروه التى تهتز،وقام بتقبيلها،ثم ترك يدها وضمها لجسده يلف يديه حوله جسدها…
تفاجئ بمروه هى الاخرى لفت يديها حوله تضمه بحميميه،ترك رامى شفاه مروه ونظر لعيناها،التى سـ ـرعان ما أخفضت وجهها
رفع رامى وجهها ينظر لعيناها وقال:
والمسخ عشق الجميله من زمان يا مروه.
أرتعش جسد مروه بين يدى رامى،لم تعد تشعر بساقيها،تفاجئت بجسدها فى الهواء بين يدى رامى يحملها،ثم سار بها نحو الفراش ثم وضعها عليه وأقترب منها يُقبلها،بشغف،بادلته مروه نفس الشغف على إستحياء منها،توغلت قُبلات رامى،وليس فقط قُبلاته بل لمساته أيضاً،إندمجت أجسادهم وأرواحهم بعناق حميمى. كان عقل كل منهم شارد فى مستقبلهُ مع الآخر،بعد هذا العناق الحميمى.
عقل رامى يريد معرفة إن كان إستسلام مروه له مجرد شعور عابر منها بالغِيره من غيرها،أم أنها وقعت بعشق الوحش.
بينما مروه جازفت بكل شئ لتعرف إن كانت بالنسبه له نزوه سيخفُت زهوتها بعد حصوله عليها،أم عشق سيسطع نورهُ. …. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده لغرفة رفعت. نهض من جوار زينب، وذهب الى الحمام، وخرج بعد قليل، وقف لدقائق ينظر لها كآنه يُشبع عيناه منها، لكن فاق على نور هاتفه، نسى انه كان وضعه على الوضع الصامت قبل أن تأتي زينب للغرفه.
نظر لشاشه الهاتف، وجد إسم ريما فتجاهل الرد.
وذهب الى دولاب الملابس أخرج ملابس له وقام بأرتدائها، سـ ـريعاً، ثم أخذ من الدولاب حقيبة ملابس صغيره، وأقترب من الفراش، وقام بتقبيل شفاه زينب ثم خرج من الغرفه بهدوء، وغادر السـ ـرايا بأكملها. …….
بعد وقت بنفس الليله
قبل الفحر
بأسكندريه على مرسى لليخوت بأحد الموانئ.
تحدث أحدهم قائلاً:
أهلاً بيك يا سيادة المقدم قبطان بحرى: رفعت رضوان الزهار.
جيت فى ميعادك بالضبط. تبسم رفعت يقول:
أتعلمنا الانضباط من سيادتك يا أفندم، أنا جاهز لأداء المهمه اللى إتكلفت بيها.
تبسم القائد قائلاً: عندى ثقه فى رجالتى يا سيادة القبطان… رفعت، ومش اول مهمه تقوم بيها فى مطاردة مجرمين فى البحر، بس المره دى، المجرم اللى هتطارده هو
هاشم الزهار، اللى يعتبر فى مقام عمك،ويعتبر إسم الزهار عالمحك. رد رفعت بجساره: العضو الفاسد فى الجسم يا أفندم لابد من بترهُ.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أظن بعد بارتين يقربوا على
10000كلمه، استحق ألفين لايك مش ألف لايك.
البارت الجاى،، الثلاثاء
#يتبع
للحكايه بقيه
الشعله الرابعه والعشرون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأستطبل الخيل.
تبسمت زينب لتلك الطفله التى تمتطى الجواد الصغير،يمسك رفعت لجام الجواد ويسندها أيضاً،تبسم لها هو الآخر حين رأها،بينما الصغيره تحدثت بطفوله :
تعالى يا مامى شوفينى وبابى بيعلمنى ركوب الخيل. تبسمت زينب وإقتربت من مكان وقوفهم ووقفت جوار رفعت ونظرت له مبتسمه تقول بإعجاب: بابى خيال ماهر. لف رفعت يدهُ حول خصر زينب قائلاً: خيال ماهر بس للأسف معرفش يروض الشــ . ــرسه. تبسمت له قائله: بس الشــ . ــرسه للأسف وقعت فى الهمجى، وبدل حياتها.
تبسم رفعت وإنحنى يُقبل وجنتها،تبسمت زينب،لتلك الصغيره
لكن سآم وجهها وشعرت بغصه وخوف حين قالت الصغيره:مامى هو أنا ممكن أورث منك السكر. سمعوا صوت ضحكة تهكم من خلفهم،نظرت زينب الى صاحب الضحكه،نظره إزدادت إزدراء له عن قبل، حين سمعتهُ يقول :أكيد هتورثيه،زى مامتك ما ورثتك من اللى سبقوها،بس الغريبه إزاى خلفتك،أكيد مش بنتها.
فتحت زينب عينيها فجأه ورفعت رأسها من فوق الوساده التى كانت نائمه عليها نظرت جوارها لم تجد رفعت،تعجبت،لكن إهتدى عقلها،ربما كان بالحمام،لفت يديها تلملم خُصلات شعرها، خلف عنقها،ثم وضعت رأسها مره أخرى على الوساده،شردت فى ذالك الحلم وتلك الفتاه،هل هى أمنيه لها قد تُنجبها يوماً،أم أنها وهم قد لا يتحقق، ويكون قول ذالك الطامع سميح هو ووالداته صحيح، حين قالا أنها قد تكون ورثت العُقم كما ورثت مرض السكرى، من عمة والداها، عقلها يخبرها العُقم لا يورث،و بإمكانك التأكد وقطع الشك باليقين بأجراء طبى بسيط، لكن لا تعرف لما لديها هاجس الخوف أن يكون هذا صحيحً وتكون غير قادره على الإنجاب،
شت عقلها هى لم تفكر فى ذالك سابقاً، لم ترسم حياتها هكذا كانت ترتكز حياتها فقط على عملها كطبيبه لا أكثر لم تكن تُخطط للزواج بعد إنصدامها سابقاً فى سميح، بالتالى كانت فكرة الإنجاب مستبعده لديها،ما تفسير هذا الحلم،ولما حلمت به الآن أهو شوق أن يكون لديها طفله أم خوف أن تأتى بطفله ترثها مرضها اللعين التى تصاحبت عليه،
فاقت من شرودها على صوت ذالك الطائر كما يطلقون عليه طائر الليل (الكروان)
إنتبهت رفعت لم يعُد بعد نظرت بإتجاه باب الحمام،للغرابه يبدوا غير مُغلق جيداً،جذبت غطاء الفراش ولفته حول جسدها ونهضت من عليه توجهت الى الحمام وأضاءت النور،رفعت ليس بالحمام،إذن أين ذهب وتركها بعد أن نامت،جائها هاجس أيكون ذهب الى غرفة تلك الوقحه،ريما…. هتفت قائله:أما ألبس هدومى وأشوفه فين لتكون الجرعه اللى حطينيها فى الزبادى كانت زياده عليها ومـ . ـاتت من الضعف. إرتدت منامتها مره أخرى،لكن إستغربت تلك الرساله التى آتت لهاتفها الآن.
تحدثت:كويس إنى كنت حطيت فونى فى جيب البيجامه بس مين اللى هيبعتلى رساله دلوقتي،ليكون الواد مجد هو أوقات كده بيحب يتساخف عليا.
أخرجت هاتفها ونظرت للشاشه،تعجبت الرساله من….رفعت! فتحت الرساله،وقرأتها
(أكيد أستغربتى لما صحيتى،وملقتنيش جنبك عارف تفكيرك هتفكرى أنى روحت عند ريما اللى إتفقتى انتى ومروه عليها وحطيتوا لها مُلين فى الزبادى،بس بصراحه هى تستحق اللى عملتوه فيها،بس أنا مش فى السـ ـرايا خالص،أطمنى،انا مش فى الزهار خالص ولو ربنا سهل لى أمرى إحتمال أرجع آخر النهار،أدعيلى،ولا أقولك بلاش ….
آه نسيت أقولك إنى متكيفتش).
ألقت زينب الهاتف على الفراش بقوه قائله بغيظ:همجى حقير وهيفضل همجى طول عمره يارب ما ترجع وأرتاح من وقاحتك،بس الحقير إزاى عرف إننا حطينا مُلين فى الزبادى،أكيد زارع كاميرات مراقبه فى كل زوايا الحِصن ده.
قالت زينب هذا وتلفتت حولها قائله: واكيد هنا فى الأوضه كاميرات مراقبه،وقح ويعملها عادى،بدأت زينب تبحث بعيناها داخل الغرفه،وبالصدفه خبطت يدها بمقبـ . ــض أحد أدراج طاوله جوار الفراش،وإنفتح الدرج…
رأت جزء من صوره بها رفعت فتحت باقى الدرج لتنصدم من الصوره كامله،،،رفعت وتلك الوقحه ريما بقُبله حميميه، شعرت زينب بغيره كبيره كادت تُقطع الصوره لكن إنتبهت قائله:
مالك يا زينب، حاسه بنــ ــار فى جسمك كده ليه، هى كانت مراته، بس ليه محتفظ بالصوره هنا فى أوضه ودرج جنب السـ ـرير، يمكن علشان لما توحشه يشوف الصوره دى تفكره بها، حـيــ . ــوان، حقير همجى، مستنيه منه أيه، وبتفكرى فى أيه، لازم للقصه دى من نهايه قبل……
توقفت زينب، تفكر قبل.. أيه!
قبل ما توقعى فى حُبه، فوقى يا زينب،ملوش لازمه التجربه معروف نهايتها…..الفشل.
…..ـــــــــــــــــــ..
بينما على الجهه الأخرى بأحد السُفن فى بحر الاسكندريه على عُمق كبير بداخل المياه الاقليميه،تبسم رفعت وهو يغلق الهاتف نهائياً وقال:كويس إنى مش قدامها كانت قــ .
ـــتلتنى بدم بارد. ضحك زميله الذى دخل عليه يقول:مين اللى كانت هتقــ . ـــتلك بدم بارد يا سيادة المقدم. تبسم رفعت وقال:مفيش حاجه يا محمود خلينا فى الأهم دلوقتي،خلاص وقت تسليم الأدويه خلاص السفينه اللى جايه من اليونان قربت على المكان اللى راسى فيه يخت هاشم والأوغاد اللى معاه. تبسم محمودقائلاً:فعلاً خلاص الأشاره جت إن السفينه خلاص على مشارف دخول المياه الاقليميه لينا،وأكيد زى كل مره السفينه هتهدى السـ ـرعه لدقايق،تنزل الادويه عاليخت بتاع هاشم،وبعدها السفينه هتكمل خط سيرها للمينا،ألحق بقى إلبس الدرع الواقى وجهز نفسك.
تبسم رفعت وهو يضع ذالك الدرع الواقى على صدره ووضع حزام جلدى على صدره به سـ . لاح وأرتدى قبعه سوداء تخفى ورأسه ووجهه بالكامل عدا عيناه. لكن أثناء وقوف رفعت وزميله،دخل عليهم أحد المعاونين لهم قائلاً:فى لانش صغير بيقرب عالسفينه هنا واضح انه جاى من ناحية اليخت اللى واقف قريب من هنا. رد محمود:تمام إنت عارف لو سألوك هترد تقول أيه؟ رد المعاون لهم:تمام يا أفندم عارف،هرد أقول،إننا صيادين وطالعين جولة صيد فى البحر والجو ضلمه والبحر شبه هادى،ادعى لينا ربنا يرزقنا،بالخير الوفير.
تبسم رفعت يقول:قول ياارب قدمنا الصيد الثمين،لو وقع الليله ده اكبر خير. ……
بالفعل ما هى الا دقائق وكان الصيد يبدأ
هدأت سـ ـرعة السفينه عملاقه، لدقائق، بمكان قريب من ذالك اليخت، نزل رجال أقوياء البُنيه، وأخذو قارب ليس بالصغير وساروا جوار السفينه العملاقه بنفس سـ ـرعتها،وقاموا بأنزال بعض الصناديق على القارب الخاص بهم، الى أن أنتهوا، ثم عادوا بأتجاه اليخت الذى عليه هاشم،بينما السفينه عادت لسـ ـرعتها مره أخرى.
وضع الرجال تلك الصناديق على اليخت، ثم صعدوا يعطون التمام، ل هاشم الذى تبسم بأنتشاء وظفر، ولكن لم تدوم بسمته سوا دقائق، خرج من تلك السفيه الأخرى، مجموعه من القوارب البحريه السـ ـريعه،وأضاءت ظُلمة البحر قليلاً تحاوط يخت هاشم من جميع الجهات،وحدث تشابك نــ ــارى بين هولاء الاوغاد اللذين على السفينه ومع الشرطه، كان عنصر المفاجأه قوى بالنسبه لهاشم، كما ان رجالهُ بدأو بالسقوط الواحد يلى الآخر، الغلبه للشرطه، وطريق الهروب صعب لكن ليس مستحيل،
والمستحيل بالنسبه لهاشم له هو القبـ . ــض عليه أو حتى قــ .
ـــتله،هنالك طريق للفرار،حقاً صعباً لكن عليه المجازفه،بالفعل ذهب الى آسفل اليخت وفك رباط،ذالك القارب الصغير للغايه،فهو قارب إنقاذ لشخص واحد، لكن فى ذالك الوقت كان صعدت بعض قوات الشرطه الى اليخت، وبداو بتمشيط غُرفهُ، لاحظ رفعت هروب هاشم، سار فى إتجاههُ، لكن كان هاشم كان الاسـ ـرع و انتهى من حل قارب النجاه وسار به فى المياه لبضع الامتار القليله، لكن كان رفعت على مقربه منه بضع أمتار، صوب رفعت سـ . لاحه على هاشم ربما يقتنصهُ، بالفعل الرصاصه أصابت هاشم، لكن إستطاع الذئب الهرب، هذه المره..
بعد قليل على متن اليخت وقف القائد، ينظر لرفعت ومن معه قائلاً: للأسف هاشم هرب مننا، بس الحمد لله رغم كده، كفايه إن الصناديق دى وقعت تحت إيدينا كان هيفسد بها عقول وأجسام المصريين. تبسم رفعت يقول: إن كان هاشم قدر يهرب مننا فهو بخطر أقوى، الكميه اللى إتمسكت دى مش شويه، وأكيد التجار اللى كان بيورد لهم فى مصر،مش هيسكتوا على فلوسهم،وكمان الأخوه بره مصر،تصفية العمليه دى مش سهله،هاشم كان الأفضل له يا أتقــ . ـــتل الليله أو سلم نفسه للشرطه،يمكن كانت تقدر تحميه سواء من التجار،أو الموردين اللى بره مصر.
تبسم القائد وهو ينظر لرفعت قائلاً:فعلاً كلامك صحيح هاشم حط نفسه فى النص بين الشياطين، عالعموم مبروك يا شباب عمليه ناجحه،أنتظروا الترقيات. تبسم رفعت والضابط الآخر،لكن رفعت بداخله نشوه،بعد أن أصاب هاشم،هو يعلم أنه لم يقــ . ـــتلهُ لكن هو الآن ذئب جريح عليه أن يتوارى قليلاً حتى يلتئم جُرحه،قــ . ـــتل هاشم لن يشفى غليل نيران رفعت. تبسم القائد وأقترب من رفعت،ومد له يدهُ بملف ورقى قائلاً:دى بيانات الشخص اللى بيساعد هاشم فى تدخيل الادويه الفاسده والمخدره دى،للبلد وأعتقد الأمر ده لازم تعرفهُ،لانه شخصيه قريبه منك.
أخذ رفعت الملف من القائد وقام بفتحه،ورأى صورة ذالك الشخص،وقال بذهول:
مستحيل الشخص ده يكون هو اللى بيساعد هاشم وبيسهله أعمالهُ المخالفه للقانون. رد القائد:للأسف هو،ومش بس كده،كمان ساعده فى أخفاء أثر لاكتر من جريمه إرتكبها هاشم فى حق البنات الصغيره اللى كان بيتجوزها، وبعد فتره بيساومهم، ويسفرهم لبره مصر يشتغلوا فى الدعاره واللى ترفض مصيرها المــ .
ــوت و أعضاء جسمها تتقطع قطع غيار تتباع بمبالغ كبيره،جزء كبير منها بيدخل لهاشم واكيد الشخص ده،كمان كان بينوبه نصيب قصاد تصاريح سفر البنات دى،سواء كان بجوازات سفر مضروبه أو حتى رسميه انهم مسافرين للعلاج على نفقة الدوله لخارج مصر،أو تكميل تعليمهم فى جامعات أروبيه،هما فى الاصل بيبعوهم نخاسه،غير البنت اللى لقناها عايمه فى دمها عاليخت من شويه،مش عارف ربنا هينجيها وتعيش وتكون طرف خيط،لما تِقر على هاشم ولا هيكون الحظ معاه ولسه وقت على وقوعه،بعدين مالك مندهش قوى كده،من الشخص ده،فى شغلنا سهل تنصدم فى بعض البشر.
رد رفعت: لأن الشخص ده كان وزير سابق، ومش بس كده والده كان من أعز أصدقاء والدى حتى هو كمان كان قريب بصفه شخصيه من والدى. رد القائد: هترجع الزهار تانى طبعاً. رد رفعت: أيوه يا أفندم هرجع النهارده. تبسم محمود قائلاً: النهارده، طب خد نفسك شويه من العمليه سفر صد رد كده يهلك صحتك.
تبسم القائد
بينما قال رفعت: لأ إطمن لسه شباب، وهنفضل على تواصل زى ما أحنا، انا لو مش طلب القائد إنى أشارك معاكم فى المهمه دى حبيت أبين أنى قد ثقتهُ فيا،الحمد لله العمليه تمت،بدون خساير للشرطه ولا لرجال البحريه،مجرد إصابات مفيش فيها إصابات خطره،لأى فرد آمنى شارك فى العمليه
انا فعلاً بفكر الفتره الجايه إنهى خدمتى بالبحريه نهائى،مش مؤقتاً وأعيش فى الزهار، بين الخيول.
تبسم القائد قائلاً: إنت ضابط وقبطان بحريه كُفأ يارفعت وفعلاً خساره تنهى خدمتك للبحريه، بس الحياه فيها خيارات وأولويات،وكمان قدر نافد وإحنا اللى بنحدد أولوياتنا، بس بتمنى لك التوفيق فى إختيارك، بس آجل موضوع إنك تسيب البحريه ده شويه،حتى بعد ما نشوف موضوع هاشم الزهار ده هينتهى إزاى. تبسم رفعت بموافقه،بينما بداخله غليان يفور،ويقول لنفسه:أنا كنت أقدر أصفى هاشم الزهارالليله بس مــ . ــوته مكنش هيطفى نيرانى قبل ما أعرف الشخص التانى اللى كان بيساعده وخلاص،عرفت هو مين،ونهايتهم هما الأتنين على إيدى،بنفس اللى حصل لى فى الماضى…حــر . ــق القلب.
…….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده لغرفة، رامى ومروه.
نظرات الخجل فى عين مروه لم تستطيع النظر لعين رامى، تتهرب بعيناها بعيداً عنه. آخذ رامى نظرهُ من تهرب مروه بعيناها بعيداً عنه،فتبسم وقام بشدها على صدره ورفع وجهها ينظر لعيناها التى أغمضتها وقال:
أفتحى عينك يا مروه،ليه مكسوفه من المسخ.
فتحت مروه عيناها تنظر لعين رامى، تشعر بتوهان عقلها، هى أصبحت زوجته قولاً وفعلاً، عقلها يسأل:
من ذالك الحنون الذى كان، هو الوحش الذى كنت أشعر بنفور منه، ليس بسبب تشوه جسدهُ، بل خوفاً من حقيقه كنت أرسمها، أننى لست سوا نزوه بمجرد نيلها ستنتهى زهوتها، هل سيحدث، ذالك حقاً، مع الوقت وتزول الزهوه.
لكن اعادها من شرودها، رامى حين نظر لعيناه وقال:
مكنتش أعرف إنى حلو كده، لدرجة أنك مركزه قوى فى وشى.
شعرت مروه بالخجل فأخفضت وجهها فى صدره كالنعامه حين تخبئ وجهها وسط الرمال، وتعتقد انها بذالك تختفى عن الأعين، كذالك تشعر مروه الآن، كل الهواجس تجمعت لديها، لما تجاوب رامى معها الليله وأتم زواجهم، لما لم يفعل كما فعل فى الآيام السابقه وإبتعد عنها حين أقترب أن يمتلكها هو إمتلكها فعلاً، ليس فقط جسداً بل روحاً وعشقاً، كم هو غريب العشق من شدة النفور لقمة الذوبان بمجرد قُبله، قُبله إنتهت بأمتلاك، ولكن لما إنتهت القُبله هى عطشه مازالت تريد أكثر وأكثر لم ترتوى بعد.
يقولون الصمت فى حرم الجمال،جمالُُ،حقاً جمالُ وكمالُ أيضاً،هذا ما يشعر به الأثنان،فقط صوت دقات القلوب القريبه من بعضها لا يفصلها سوا جلد وبعض ضلوع الجسد. قطعت مروه الصمت وقالت:سامع؟ تعجب رامى قائلاً:سامع أيه!؟ رفعت مروه رأسها من على صدر رامى قائله:
صوت الكروان فى السما،تعرف بيقولوا عليه صوت الليل الحزين،مع انى كنت بتونس بصوته،هو وو…… نظر رامى لها يقول بسؤال:
هو وأيه التانى، اللى كنتى بتتونسى بصوته. صمتت مروه تكز بأسنانها على شفتيها بتفكير. تبسم رامى وقال بمكر: يمكن الصوت التانى كان مُزعج.
نظرت له مروه تقول بدلال:هو مكنش مُزعج قوى،بس كنت أنا وأخواتى بنصحى على صهيلهُ كل يوم قبل الفجر او بعدهُ بشويه،حسب وقت صاحب الحصان. تبسم رامى يقول:طب الحصان مكنش بيصعب عليكى فى الشتا،وتقولى الدنيا برد عليه أنده له أعمله أى حاجه دافيه يشربها تدفيه. تبسمت مروه بدلال:وهو كان أيه بيجبرهُ يطلع من بيته فى الشتا يجى يقف تحت شباك بيتنا. نظر رامى لمروه بعشق:مش عارفه أيه اللى كان بيجبرهُ!
ده اللى كان بيجبرهُ،شوقه أنه يحس إنك قريبه منى،مفيش بينا غير حيط هو اللى فاصل بينا،كنت أوقات كتير،ببقى نفسى أهد الحيط دى وأدخل علشان أشوفك.
تبسمت مروه وهى تنظر ليد رامى الذى وضعها فوق قلبهُ
قالت بمفاجأه:أنتى حبتينى أمتى يا رامى،لما رجعت للبلد وأتقابلنا عند السكه،أنا أستغربت وقتها إنك لسه فاكرني بعد أكتر من سبع سنين. تبسم رامى:
مروه أنا عمرى ما نسيتك ورجعت لهنا بس علشانك، صدقنى لو مش أنتى هنا عمرى ما كنت فكرت ولا طاوعت رفعت لما قالى أننا هنرجع للزهار من تانى، بس بصراحه كنت قبلها خلاص قررت أرجع لهنا، علشان خاطر الجميله.
تبسمت مروه، ثم رفعت وجهها تنظر لعيناه، قالت بحياء: والجميله كان قدرها عشق الوحش اللى كان جواها أمل أنه يرجع فى يوم ويدور عليها، رامى الجميله كان قدرها الوحش.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بغرفة الجده إنعام صباحاً
تبسمت زينب وهى تفتح باب الغرفه بمواربه قائله: تيتا إنعام الحلوه صاحيه ولا لسه بتاكل رز مع أصحابها الملايكه.
تبسمت إنعام قائله:
لأ سيبت أصحابى الملايكه ياكلوا هما رز وصحيت ومحاسن جابتلى فطورى، اللى مفيش فيه رز أنا مش باكل رز ولا نشويات كتير محافظه أهو زى ما بتقوليلى تعالى يا زوزى ياقلبي،أنا بتفرج على صور الألبوم تعالى أفرجك عالصور ده ألبوم تانى غير اللى شوفتيه قبل كده،الألبوم ده كان عندى فى شقة إسكندريه متحــر . ــقش،هنا فى الحريق. تبسمت زينب ودخلت الى الغرفه،جلست جوار إنعام على الفراش،بدأت إنعام فى تقليب الصفحات وحكايه مناسبة كل صوره الى أن وصلت الى صورة فتاه صغيره،
طوت إنعام الصفحه،لكن أعادت زينب الصفحه،وقالت بسؤال:مين البنت الصغيره دى يا تيتا؟
ردت إنعام بغصه قائله:دى رحمه….
