منوعات

عشق الزهار ج 6

سعاد محمد سلامة

بعد وقت ليس بطويل
تثائبت زينب قائله:البنج شكله لسه به تأثير عليا،يلا هقوم أنام،تصبح على خير يا بابا متنساش تخلى رفعت يغسل بدالك المواعين،إكرام الضيف إنه يغسل المواعين اللى أكل فيها. تبسمت هاله قائله:بس رفعت مش ضيف،ده صاحب مكان،روحى نامى شكلك هتوقعى من طولك،إسندها يا رفعت لحد أوضتها،تصبحوا على خير. قالت هاله وهذا واشارت ل رفعت على مكان غرفة زينب التى قالت:لأ خليه بروح ينام فى اوضة الواد مجد. نظرت هاله ل زينب قائله:بطلى سخافه،يلا تصبحوا على خير.

ردت زينب:وانتى من اهله تصبح على خير يا بابا. بعد قليل بغرفة زينب،قالت بتهجم:بقى تخلى عندك أدب والسرير هنا صغير عندك كام كرسى فى الاوضه ضُم كرسين ونام عليهم. تبسم رفعت بمكر:متعودتش أنام على كراسى،والسرير مش صغير يعنى حجمه متوسط ممكن يسعنا إحنا الاتنين.

قال رفعت هذا وتحرر من ملابسه وتوجه للنوم على الفراش وأغمض عيناه،نظرت له زينب بغيظ وسبته للحظه ترددت فى خلع ملابسها أمامه،لكن هو كان مغمض العين…
تحررت هى الأخرى من ثيابها وإرتدت منامه لها وذهبت للنوم على الفراش جوار رفعت الذى تبسم وهو يفتح عيناه ينظر لها،وهى تذهب للنوم سريعاً،تنهد ببسمه وضمها بين يديه للحظه ترددت قولها
بأذنه (جوازنا غلطه وتصحيحها الطلاق) زفر أنفاسه وضمها بقوه بين يديه، عازماً أمره أنه لن يتركها أبداً، ولو كلفه ذالك تخليه عن فكرة الأنتقام.

بالرجوع للحاضر
عادت زينب من تذكر ما حدث ليلة أمس، ذالك الهمجى يستحق أن تجعله يتراجع عن فكرة الإنتقام، لكن ستلاعبه بطريقتها الخاصه، حتى لو هددته مراراً وتكراراً أنها ستغادر وتتركه.
…………
نزل رفعت الى أسفل السرايا تحدثت له إحدى الخادما.ت قائله: فى حارس فى أوضة المكتب بيقول إن حضرتك عاوزه. رد رفعت: تمام، أعمليلى قهوه، وفين رامى ومراته؟ ردت الخادمه: رامى بيه فى الإستطبل ومراته فى الجناح الخاص. دخل رفعت الى غرفة المكتب وجد الحارس يقف ينتظرهُ قائلاً:رفعت بيه بلغونى حضرتك طلبتينى.

رد رفعت:إنت سبق دخلت ريما الزهار للسرايا بدون ما تاخد إذنى الاول ولما لفتت نظرك،قولت إنها ست وإنكسفت تسيبها واقفه عالبوابه وهى قالتلك إنها مش بس من عيلة الزهار،لأ كمان مراتى،وفرجتك كم صوره لينا مع بعض عالموبايل،وانا إتغاضيت عن الموضوع وإكتفيت بلفت نظر لك،لكن النهارده ليه سمحت لفابيو بدخول السرايا،بدون إذن من رامى فى غيابى. رد الحارس بخزو مفتعل:هو قالى إنه صديق ليك،وانه مش مصرى،وأنا فتشته قبل ما يدخل وكمان هو كان لوحده.

تهكم رفعت قائلاً:لأ براڤوا عليك إنك فتشته قبل ما يدخل للسرايا،وكمان رحبت بيه الراجل مش مصرى ولازم نضايفه…تمام
أنا عرفت إن قائد الحرس طلب منك تسليم سـ,ـلاحك قبل ما تغادر السرايا، وده أقل واجب يتعمل معاك علشان بعد كده تبقى تنفذ أوامر اللى بتخدم عندهم، تقدر تمشى من السرايا.. تصحبك السلامه. خرج الحارس من غرفة المكتب زفر رفعت نفسه وقام. بإتصال هاتفى قائلا:
من بكره تنزل الزهار، مهمتك حراسة الدكتوره مش عاوزها تغيب عن نظرك، أى خدش هيصيبها هتكون المسؤول قدامى ووقتها مش هرحمك.

قبل ان يغلق رفعت الهاتف، جاؤه إتصال آخر سُرعان ما رد عليه وقال: عارف سبب إتصالك يا محمود
هتقولى إن فابيو هنا فى الزهار. رد محمود: واضح أن عنده هدف كبير، بعد ما كان لسه بيقول هينزل مصر آخر الاسبوع قدم ميعاد نزوله لمصر، وأن يكون أول ومحطه له يجى لعندك، أكيد عنده نوايا تانيه، حاول تزود الحراسه. رد رفعت: الزهار كان أول محطه له علشان يرجع ريما، وخلاص هى مكنتش هنا هى فى بيت هاشم الزهار، يروح ياخدها من هناك ويعمل معاها اللى هو عاوزه، وانا فعلاً هغير بعض عناصر الحراسه.

رد محمود قائلاً: بس فى شئ تانى حصل مش عارف عندك علم بيه ولا لأ؟ قال رفعت: ايه الشئ ده… خير؟ رد محمود عليه واخبره بالشئ. تعجب رفعت قائلاً متأكد… تمام خلينا على تواصل. أغلق رفعت الهاتف وقام بشد خُصلات شعرهُ بقوه يُزفر انفاسه قائلاً: واضح النهايه بتقرب.
………. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بسرايا الزهار
دخل وسيم الى غرفة المكتب، فوجئ بجلوس مُهره،ورامى ومعهم رفعت ، أيقن عقله لما هى هنا هو توقع سابقاً سبب إتصال رفعت عليه وطلب لقاؤه بالسرايا اليوم….. بالتاكيد بسبب خطوبته، ل لمى الزهار.

ألقى عليهم السلام
رد رامى عليه السلام
بينما رفعت ومهره لم يردان عليه. تحدث وسيم:على فكره السلام لله وهتاخدوا عليه ثواب. ردت مهره:أنا رديت فى سرى قال رفعت:فعلاً هناخد على ردنا عليه السلام ثواب،وهناخد ثواب كمان لما نرجعك عن غلط إنت بترمى نفسك فيه،أظن فاهم قصدى؟ رد وسيم:فاهم يا رفعت،من أول مكالمتك ليا الصبح،وطلبك إنى أجيلك علشان أمر مهم،بس صدقنى وفر حديثك فى الموضوع ده لأنه بالنسبه ليا منتهى خلاص،خطوبتى أنا ولمى بعد يومين بالظبط.

نهضت مهره قائله بعصبيه:مستحيل الخطوبه دى تتم،ولو تمت إنسى…… قاطعها وسيم:أنسى أيه،عاوز اعرف سبب لاعتراضك على خطوبتى أنا لمى؟

ردت مهره: مش سبب واحد دول اسباب، أهمها إن لمى متنفعش زوجه وفيه وأنت عارف السبب، لمى زى مامتها وأختها معندهمش…إنتماء لأى دين،كان المفروض بالتبعيه لأبوهم هشام الزهار،يبقوا مسلمين،لكن لمى وأختها زى مامتهم مش معترفين بأى ديانه ولا بأى أخلاق،عندك رفعت قدامك أهو متحملتش جوازها منه حتى لسنه،لأ زهقت وملت إنها ترتبط براجل واحد وتخلص ليه،خلته كرهها وطلقها وقبل ما تطلع ورقة طلاقها من المحكمه كانت سافرت اليونان،ورجعت من تانى لحياة الإنحطاط اللى كانت عايشه فيها،فوق يا وسيم وقولى سبب واحد لأصرارك على إكمال الخطوبه،لأ وممكن الجواز كمان.

صمت وسيم بداخلهُ يعلم أن خالته مُحقه بكل كلمه تقولها لكن شيطانه يسوقه نحو هاويه ساحقه. نظر له رفعت قائلاً: متأكد مفيش غير سبب واحد اللى يجبرك إن تربط حياتك بواحده زى لمى،إنك تكون نمت معاها وحتى السبب ده ده ميجبركش عندى أهون إنى أجلدك مش ميت جلدة عقوبه الزانى،أجلدك ألف ولا أنى أوافق تورط نفسك مع واحده زى لمى،معندهاش لا حلال ولا حرام،كله مباح طالما هوصل لهدفى فى النهايه. تعصب وسيم قائلاً:أوعى لكلامك يا رفعت وأيه هو هدف لمى معايا،أنا مش زيك،منصب فى الشرطه ولا عندى نص أملاكك،أنا إبن وحيد الشامى السايس،مش من أعيان عيلة الزهار.

تبسم رفعت بسخريه يقول:أنت فعلاً من أعيان عيلة الزهار يا وسيم،بلاش تستقل بنفسك عمرنا ما فكرنا إنك أقل منا أو مش منا طالما كنيتك الشامى،وسيم بلاش تحور الحديث لهواك،قولى ليه مُصر على الأرتباط،ب لمى الزهار،ليه فجأه كده،بعد ما كنت رافض وبتتهرب منها،فجأه وقعت تحت تأثيرها،ولا كأنها سحرتلك.

رد وسيم:لا مسحرتليش يا رفعت ودى حياتى وأنا حر فى إختيارى،حتى لو غلط هتعلم منه،ويمكن المره التانيه أقع فى دكتوره،زى مراتك كده اللى كلنا عارفين إنت أتجوزتها ليه،علشان كنت عارف إن هاشم الزهار عينيه منها،بس للآسف وقعت فى غرامها،رفعت بلاش دور الكبير اللى واخده ده،مش عليا،أنا حر فى حياتى،ولمى ممكن تكون توأم ريما،بس مش زيها،وخلاص مالوش لازمه الاجتماع ده،الخطوبه بعد يومين اللى عاوز يحضر أهلا بيه واللى مش عاوظ هو حر. قال وسيم هذا وكان سيغادر،لكن سمع رفعت يقول:
أنا فعلاً حر ومش هحضر متعملش حسابى فى المعازيم،متعودتش ادخل مكان مش بحس فيه بالراحه.

ردت مهره هى الأخرى:ولا انا هحضر يا وسيم مش هقدر أشوفك بتورط نفسه مع واحده من نوعية لمى،نوعية لمى مش هى اللى تصون شرف جوزها،وأهو أنت شايف،ريما جت تجرى وراء رفعت مره تانيه بدون حيا ولا خجل وهى عارفه انه متجوز واحده تانيه،ورفعت متجوزش من زينب علشان ياخدها من قدام هاشم…رفعت أنا اللى قولت له أتجوز زينب علشان يحميها من هاشم اللى كان بينام يحلم بيها،لان زينب بنتي بالرضاعه. ذُهل وسيم وإستدار بوجهه ونظر لمهره ماذا تقول…زينب إبنتها بالرضاعه…كيف هذا!؟
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بأستطبل الخيل التابع لهاشم الزهار

إستقبل هاشم صفوان
مد يده يصافحه..
تعجب صفوان من ذالك، فمعروف عن هاشم الزهار كِبره وغطرسته مع العاملين لديه، هذه أول مره يتحدث ويمد يدهُ يصافح أحد من العاملين
حقاً صفوان لم يعد يعمل لديه لكن بالأخير هو مجرد سائس بسيط. مد صفوان يدهُ على إستحياء يصافح صفوان. تبسم هاشم يشد على يد صفوان المرتجفه قائلاً: عارف مستغرب أنا ليه إتصلت عليك كذا مره، وطلبت منك تقابلنى هنا فى الأستطبل، هدخل فى الموضوع مباشر… أنا عاوز أتجوز بنتك ليلى.

تعجب صفوان يقول: تتجوز بنتى ليلى، بس دى لسه صغيره، وصغيره قوى على جنابك. رد هاشم: لا مش صغيره عليا، أنا الحمد لله لسه شباب، وأنت ليه قاطعتنى قبل ما أكمل كلامى. أنا هتجوزها عرفى مش رسمى وبعيد عن هنا، هاخد ليها بيت فى إسكندريه. فوجئ صفوان بقوله وقال: تتجوزها عرفى…
طب ليه جنابك، وليلى مش بتفكر فى الجواز دلوقتي، دى بتدرس طب بيطرى وهتبقى دكتوره بيطريه زى وسيم بيه كده. رد صفوان: وماله تكمل دراستها بعد الجواز مش همنعها تبقى تقدر تنزل للشرقيه عالامتحانات، بس طبعاً محدش يعرف أنها هتبقى مراتى غيرك وبس.

إهتز صفوان قائلاً: أنا مقدرش اغصبها يا هاشم بيه. رد هاشم: ولما غصبت على مروه تتجوز من رامى بعد ما كانت هتنـ,ـتحر بسببه وانت اللى قولت كده
صفوان هدفعلك أى مبلغ تقول عليه بدون نقاش
توقف هاشم لدقيقه ثم قال بتهديد: وكمان
مش هسرب خبر ل رفعت الزهار إنك زمان طمعت وسر.قت من عندهُ مهره، ويمكن كنت السبب وقتها فى الحريق اللى حصل
… قدامك أسبوع ويكون الرد بالقبول عندى، تقدر تمشى دلوقتي.

غادر صفوان المكان وهو يرتعش، بينما
هاشم يبتسم بظفر، ذالك الأحمق الطامع صفوان لن يقدر على رفض طلبه….
سيتسلى مع ليلى قليلاً حتى يتمكن من القضاء على رفعت وبعدها يظفر بالطبيبه.
…….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع
بجامعة ليلى إنتهت المحاضره، تحدثت إحدى زميلات ليلى لها: برضو مش هتحضرى محاضرة الدكتور وسيم، ايه السبب؟ ردت ليلى وهى تجمع كتبها وتضعها قائله: مفيش سبب، أنا لازم أستلم الصيدليه من الدكتور نهاد، يلا سلام، أشوفك فى محاضرة بعد بكره.

نزلت ليلى سُلم مُدرج المحاضره، ولكن قبل أن تخرج من المُدرج، بسبب إنشغالها بوضع الكُتب، بحقيبتها، إصتطدمت مع أحدهم، ووقعت الكتب منها، إنحنت سريعاً تجمعها، لكن هنالك صوت هز كيانها حين سمعت من يقول: آسف، وليس هذا فقط، بل إنحنى هو الآخر يلتقط معها الكُتب، ثم نظر لها قائلاً:
إحضرى المحاضره يا ليلى.

رفعت ليلى وجهها ونظرت لوجهه للحظه لكن تذكرت قوله السابق بمنعها من حضور مُحاضراته، وليس هذا فقط وقعت عيناه على يدهُ اليمنى رات ضوى خاتم خِطبه بيده، إذن ما سمعته كان حقيقياً هو إرتبط بأخرى، للحظه شعرت بنا.ر تشتعل بقلبها، لكن ردت بثبات:
متلزمنيش المحاضره، ولو عاوز تشلينى الماده معنديش مشكله. قالت ليلى هذا وأخذت من يدهُ الكتاب الخاص وغادرت تكبت دموع عينيها.

بينما وسيم تعصب كثيراً وذهب الى منصة المدرج وقال بحِده وتصميم:
مساء الخير….
محاضره النهارده هتتأخر ساعه ونص لأنى هحط درجات العملى النهارده،بناءٕ نسبة الحضور النهارده،قدامكم ساعه ونص تعرفوا زملائكم الغايبين،وأكدوا عليهم اللى مش هيحضر المحاضره النهارده يتأكد أنه شايل الماده بتاعتى…..سلاموا عليكم . قال وسيم هذا وغادر قاعة المحاضره تسحقةُ نا.ر بقلبهُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعتذر عن التاخير، بس غصب عنى والله انا اعدت كتابة البارت بعد ما حذفته بالغلط
والاعاده بتبقى ملل وزهق، كبير
ميعادنا الاربعاء
#يتبع
للحكايه بقيه

الشعله الثامنه والعشرون
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده الصحيه.
كانت زينب بغرفة الكشف تقوم بالكشف على أحد المرضى
دخلت عليها صفاء قائله بلهفه: إلحقى يا دكتوره كان فى خناقه فى البلد بين عيلين صيع وواحد منهم فتح بطن التانى بسافوريا وجابوه الوحده ودخلوه أوضة العمليات. ردت زينب: طيب أنا خلصت كشف عالحجه هكتب ليها العلاج، مش فى دكتور تانى فى الوحده يتابع.

ماهى الا دقائق ودخلت زينب الى غرفه العمليات، وجدت شاب بحوالى السابعه عشر من العمر ينازع الحياه يلتقط أنفاسه الأخيره، حاولت سريعاً التعامل معه هى وذالك الطبيب الآخر لكن نفذ القدر والصبى إنتهى عُمرهُ…. حزنت زينب بشده وهى تلفظ الشهاده أمامه، ثم خرجت من غرفة العمليات متأثره بصريخ تلك الأم التى فقدت ولدها، لم تتحدث زينب، من قال لذوى الفتى انه توفي كان الطبيب الآخر هو من أخبرهم … إزداد عويل ونحيب الأم وبدأ والد الفتى بالهذيان، لكن…

دخلت زينب الى مكتبها وضعت تلك العلكه بفمها ثم قامت بمسك سماعة الهاتف الأرضى كى تطلب الشرطه. لكن تفاجئت بشاب بالعشرينات من عمرهُ هجم على باب مكتبها ودخل وأخذ منها سماعة الهاتف قائلاً بشراسه وشر:
هتعملى أيه دكتوره. ردت زينب ببساطه رغم تأثرها: هطلب الشرطه أبلغها إن فى جـ,ـريمة قتـ,ـل. رد الشاب عليها:
مفيش جـ,ـريمة قتـ,ـل أخويا ما.ت مـ,ـوتت ربنا كل اللى مطلوب منك هو تصريح الدفـ,ـن. فهمت زينب مقصد الشاب وقالت: أنا قدامى جـ,ـريمة قتـ,ـل، ومعرفش غير إن القتـ,ـيل كان فى خـ,ـناقه، ولازم الشرطه تاخد خبر.

فتح الشاب سكي.ن صغير قائلاً: أخويا ما.ت مـ,ـوتت ربنا وده اللى هينكتب فى تصريح الدفـ,ـن يا دكتوره. سخرت زينب منه قائله: يعنى جاى تهددنى بالسكي.نه اللى فى إيدك دى، طب ليه مدافعتش بها عن أخوك، يمكن مكنش إتقتـ,ـل، أنا بقول تبعد إيدك عن التليفون وتسيبنى أكلم الشرطه تجى تحقق فى اللى حصل أهو الشرطه تجيب حق أخوك من اللى قـ,ـتلهُ. رد الشاب: حق أخويا أنا هجيبه من اللى قـ,ـتلهُ. فهمت زينب مقصده لكن إدعت عدم الفهم وقالت: إزاى، هتروح تقتـ,ـله زى ما أقتـ,ـل أخوك وتبقى مجزره وتار بين العليتين.

رد الشاب بإستهجان: أنا عارف إنك مرات رفعت الزهار، بس أنا مبخافش من حد، ومش هيهمنى… إمضى التصريح يا دكتوره. ردت زينب بتحدى: أنا فعلاً مرات رفعت الزهار، بس واضح إن معلوما.تك عنى ناقصه، بس أنا هعرفك أنا مين بالكامل. سَخِر منها الشاب وأشهر السكي.ن أمام وجهها.

نظرت زينب للسكي.ن وأظهرت له انها مرتعبه لكن هى بالحقيقه بداخلها تبتسم.
عادت زينب خطوه للخلف أوهمت الشاب أنها خافت منه، مما جعله يزهو بنفسه للحظات قبل أن يجد يدهُ التى كانت تمسك بالسـ,ـلاح مُثناه خلف ظهره وسمع طقطقة عظام يده، ليس هذا فقط بل قامت بتلقينه درساً بحِفنه من الضـ,ـربات متفرقه على جسده المسجى أرضاً، لكن السكي.ن التى وقعت على الأرض من يدهُ كانت قريبه من يدهُ، بالفعل مد يدهُ وأخذها وكان سيطع.ن زينب بساقها،
لكن يد أخرى مسكت يدهُ بعنـ .ـفوان وأحكم قوة يدهُ على يد الشاب الذى نظر لمن يقف أمامهُ بهلع.

بينما نظرت زينب للشاب بإستهزاء ضحك الذى يمسك يد الشاب قائلاً: واضح الدكتوره إديتك درس كويس،لازمتها ايه بقى تستقوى بسكي.نه…مش عارف أنه عيب أما ترفع سكي.نه على واحده ست. قال هذا ونظر بفخر لزينب قائلاً:شكلى جيت بعد ما أنفضت المشكله. تبسمت له قائله:عادى يا سيادة الضابط..رفعت الزهار…آه نسيت أقول ضابط سابقاً،علشان منظل.مش الشرطه ونقول دايماً بتجى متأخر.

تبسم رفعت يقول:لأ الشرطه هنا فى الوحده من بدرى يا دكتوره…بس كانوا مستنين إشاره منك.
قال رفعت هذا ليدخل من باب الغرفه ضابط النُقطه الخاصه بالبلده خلفه مجموعه من العساكر
متعجباً من ذالك المسجى أرضاً فمن الواضح أنه تلقى حِفنه من الضـ,ـربات تكاد تفقدهُ صوابه،تحدث الضابط وهو ينظر لرفعت ملابسهُ مهندمه لا تدل أنه هو من ألقن لذالك الشاب الضـ,ـرب المبرح الواضح أثاره،وكذالك الطبيبه ملابسها لحد ما مهندمه…

نظر الضابط للشاب قائلاً:بقى غبائك جاى تتهجم عالدكتوره فى الوحده،يعنى جبت لنفسك ولأهلك مصيبه مش كفايه عليهم أخوك القتـ,ـيل،لأ كمان هتتسج.ن بتهمة التعدى على الدكتوره بمكان عملها،وكمان قضية حيازة سـ,ـلاح،طب هينفعك دلوقتى التار بأيه،إنت والمجرم اللى قتـ,ـل أخوك ممكن تتلموا فى زنزانه واحده والشاطر اللى هيخلص وقتها عالتانى ويمكن تكون إنت التانى،بدل ما أبوك وأمك قلبهم يتفجع على واحد هيتفجع على الإتنين،بس إطمن مستحيل إنت والقـ,ـاتل تبقوا فى سج.ن واحد،لآن القـ,ـاتل لسه تحت سن الأحداث أنما إنت شكلك عديت الواحد وعشرين سنه يعنى هتشرف فى آرميدان.

قال الضابط هذا ونظر لعساكره قائلاً:خدوا الغبى ده عالنقطه ويتحط فى أوضه مكان لوحده. نظر الضابط ل زينب قائلاً:بشكر تفهمك للموقف يا دكتوره، فعلاً لو كنتى إمتثلتى لطلب الحيـ .ـوان ده وطلعتى له تصريح بالدفـ,ـن من غير بلاغ للشرطه كان سهل تتحول البلد لبحر دم بين العلتين الليله.

ردت زينب: ربنا يستر… أنا عندى خلفيه عن النوع ده من القواضى، بس معظم النوعيه دى بتبقى فى الصعيد بسبب إنتشار التار، بس للأسف بقت بتقابلنا كتير فى محافظات تانيه غير الصعيد… ربنا يهدى النفوس ويصبر قلب أهل القـ,ـتيل، وكنت أتمنى يكون فى قانون رادع للنوعيه دى من القواضى، طبعاً القـ,ـاتل لسه فى نظر القانون قاصر تحت سن واحد وعشرين سنه يعنى هياخد بالكتير سنتين تلاته.
رد الضابط:لأ ممكن ياخد أكتر ممكن بتوصل لخمستاشر وعشرين سنه،يعنى يقضى أفضل سنين عمره خلف القضبان،بسبب سوء تربيته.

تبسمت زينب تقول:أتمنى القانون يغلظ النوع ده من العقوبات،علشان مش بس الأهالى تتعظ وتربى ولادها تربيه سليمه، لأ وكمان الشباب تتعظ وتعرف إن تمام الرجوله مش بالسكي.نه اللى فى جيبك ممكن تنهى بها حياة إنسان فى لحظه. تبسم الضابط قائلاً: أتمنى ذالك، هستنى حضرتك تشرفينى للقسم علشان تقدمى أقوالك فى محاولة أخو القـ,ـتيل التهجـ,ـم عليكى أثناء تأدية عملك. تبسمت زينب بموافقه.
بينما مد رفعت يده بالسكي.ن للضابط قائلاً:
إتفضل الحِرز بتاع القضيه.

تبسم الضابط وأخذ السكي.ن من يد رفعت قائلاً:آه نسيت أقولكم أن هيكون فى حظر تجول بالبلد بعد الساعه سبعه المغرب،وهيكون فى دوريات من القسم والمركز فى البلد كلها تحسباً لأى مشكله سلاموا عليكم . نظر رفعت لزينب وإبتسم بعد مغادرة الضابط وقال:
أظن سمعتى كلام الضابط عن حظر التجول بالبلد الساعه سبعه…أتمنى ترجعى للسرايا قبل الحظر،بدل ما تعرضى نفسك للمسائله القانونيه. نظرت زينب ل رفعت قائله:متفكرش إن الحظر ده ممكن يكون غصب عنى ألتزم بيه،أنا دكتوره وسهل أكون هنا نبطشيه فى الوحده،الحظر لا يشمل الوحدات الصحيه وبعدين أيه اللى جابك للوحده دلوقتي.

تبسم رفعت يقول:أنا جيت مخصوص علشانك،لما عرفت من واحد من العمال عن الخناقه اللى حصلت وإن فى قتـ,ـيل،توقعت السينا.ريو اللى حصل وممكن يحصل تهجم عليكى…خوفت عليكى. للحظه حل الصمت على المكان،كلمة رفعت إخترقت ليس آذن زينب فقط بل إخترقت قلبها وعقلها الذى عادت كلمته تطن
(خوفت عليكى) تحدثت نظرات العيون بين رفعت وزينب بأسئله يريد كل منهم من الآخر أن يُجيب عليها.
عين زينب تسأل: ليه خوفت عليا،وأنت عارف إنى أقدر أحمى نفسى..كويس؟ جاوبت عين رفعت:لأنك أول اللى بخاف عليهم وبخاف يمسهم السوء ….وجودك بحياتى مقدرش أستغنى عنه إنتى أغلى شئ فى حياتى.

ردت عين زينب: أغلى شئ فى حياتك…. طب ليه عاوز تخسرنى بهمجيتك وتصميمك عالأنتقام. رد عقل رفعت: حر.قوا قلبى، ولازم يدقوا نفس الحر.قه. ردت عين زينب: هما مين يا رفعت، مين تانى غير هاشم عاوز تحر.قه، مش خايف تتحر.ق معاهم. رد رفعت: مكنتش خايف قبل ما أقابلك تانى، مكنش لازم القدر يرجعك تانى لحياتى ويجيبك لحد عندى هنا. ردت زينب: يمكن أنا مجيي لهنا كان علشانك، بلاش يا رفعت… لو صحيح ليا عندك غلاوه…. سامح.

ردت عقل رفعت بفزع: أسامح… أسامح فى أيه.. أنا شوفت النا.ر قدام عيني بتاكل فى جسم أختى وبينى وبينها خطوات، كانت بتدوب زى الشمعه قدامى، الميه بدل ما كانت بتطفى النا.ر… كانت بتخليها تشعلل أكتر…. النيران كانت هدفها إبادةمش بس رضوان الزهار…إبادة كل شئ….
هيدروجين مع ماغنسيوم كانوا كافين جداً للإباده. نظرت عين زينب صامته لكن بداخل زينب مازال لديها الأمل لإنتشال رفعت من تلك النيران قبل أن يُشعلها. قطع تواصل العيون بين رفعت وزينب،دخول طارق بأدعاء الخوف عليها.
لكن تنهد براحه قائلاً بترحيب:أهلاً رفعت بيه أكيد سمعت اللى حصل وجيت علشان الدكتوره،بس حضرتك إطمن إحنا نحمى الدكتوره بعنينا.

رد رفعت:لأ مستغنى عن عنيك خليهم فى وشك أنا قادر أحمى الدكتوره كويس،أظن كده الشرطه منتشره فى البلد وفى الوحده كمان،وأطمنت عالدكتوره إنها بخير،هرجع للسرايا تانى …
قال رفعت هذا ونظر ل زينب قائلاً:
ياريت تلتزمى بميعاد الحظر يا دكتوره…سلاموا عليكم. غادر رفعت بينما قال طارق:حظر أيه يا دكتوره اللى رفعت بيه قال عليها قبل ما يمشى. ردت زينب:ظابط النقطه بيقول فى حظر تجول بالبلد هيبدأ الساعه سبعه…
أستاذ طارق واضح إن حضرتك ليك علاقات قويه بكُبرات البلد…زى هاشم الزهار وكمان النايب بتاع الدايره وغيرهم.

رد طارق بتفاخُر:أيوا يا دكتوره الحمد لله علاقتى بيهم طيبه محتاجه منهم أى خدمه أنا ممكن أبقى وسيط،بس إنتى مش محتاجه لواساطه،كفايه مركز رفعت بيه فى المحافظه كلها. ردت زينب:لأ مش محتاجه واسطه ولا حاجه،كنت عاوزه أسألك سؤال،تقدر تقول فضول منى مش أكتر. رد طارق:إسألى يا دكتوره. ردت زينب:أنا عرفت صدفه إن كان فى حريق حصل فى سرايا رفعت الزهار من حوالى خمستاشر سنه وبعدها رفعت ورامى سابوا البلد وعاشوا مده فى إسكندريه…
أكيد عاصرت الحريق ده.

رد طارق:إلا عاصرته يا دكتوره ده كان نا.ر من جهنم وقتها البلد كلها كانت بتستغرب النا.ر دى إزاى مبتنطفيش،رغم إن الترعه كانت قدام السرايا والناس تاخد ميه وترميها عالنا.ر،كانت تشعلل أكتر،حتى فى من العمال اللى كانوا بيشتغلوا فى السرايا والمزرعه النا.ر حر.قتهم وبقوا رماد،منجيش غير رفعت بيه وأخوه،وبعدها سافروا إسكندريه وإتقطعت أخبارهم لفتره لحد ما إتفاجئنا إن السرايا بتترمم،وكمان بُنى الأسوار اللى حوالين السرايا والمزرعه. ردت زينب بأستغراب:ليه هى الأسوار دى مكنتش مبنيه قبل كده؟

رد طارق:لأ يا دكتوره كان فى أسلاك شائكه زى اللى بتبقى عالحدود كده،كانت حوالين السرايا وإستطبل الخيل،الأسوار دى اللى بناها رفعت بيه هو وأخوه. ردت زينب:مش هاشم الزهار المفروض يبقى زى عم رفعت…طب ليه مرحوش عنده بدل ما كانوا سافروا إسكندريه. رد طارق: معرفش سبب بصراحه، بس رضوان بيه الله يرحمه مكنش على توافق مع هاشم بيه معرفش ليه،وكمان وقتها كان رفعت بيه بيدرس فى الكليه البحريه فى إسكندريه.

ردت زينب: رضوان بيه ده كان كمان تاجر خيول، يمكن ده السبب إنه هو وهاشم بيه مكنوش على توافق، بس هاشم بيه له شعبيه مش كبيره هنا فى البلد ده اللى لاحظته فى الفتره اللى فاتت. رد طارق: لأ للصراحه رضوان بيه كانت شعبيته أكبر وأطغى،شعبية هاشم بيه مازدتش غير بعد حريق رضوان بيه. … رضوان بيه كان له شعبيه أكبر بكتير فى الماضى… وده اللى كان خلى أهالى البلد يطلبوا منه يرشح نفسه لمجلس الشعب وقتها، وكان فعلاً إمتثل لهم وقدم ورق ترشيحهُ، بس القدر بقى الحريق يحصل قبل الإنتخابات بكم شهر.

تعجبت زينب قائله: وايه السبب إن البلد تطلب منه يرشح نفسه لمجلس الشعب؟ رد طارق: رفعت بيه مش بس ورث الشكل والهيئه من والده رضوان بيه لأ ورث كمان الشجاعه والهيبه، رضوان بيه كمان كان بيشتغل فى السفاره المصريه، كان سفير لكذا بلد… دبلوماسى يعنى… بس اللى اعرفه إنه نفذ وصية المرحوم والده بعد ما توفى إنه يمسك مكانه هنا فى الزهار ويبقى كبير العيله وكمان يكمل مشواره فى تربية وإقتناء الخيول الأصيله. تعجبت زينب قائله: يعنى والد رفعت كان سفير!…. علشان كده بقى أهالى الدايره طلبوا منه يبقى عضو مجلس الشعب.

رد طارق: مش بس ده السبب كمان كان محبوب وبيتعامل مع الناس والعمال اللى عنده ببساطه…. أنا كنت شاب صغير وقتها كذا مره شوفته قاعد وسط فلاحين فى الغيط بيشاركهم الأكل والناس كانت بتحبه قوى، عمر ما حد قصده فى خدمه الا ونفذها له، رفعت بيه أوقات بيعمل زيه، بس رفعت ورامى بيه حذرين شويه فى تعاملاتهم مع اللى حواليهم. ردت زينب:طب والحريق كان أيه سببه؟

رد طارق:محدش يعرف…فى بيقولوا كان عامل بيشرب سجاير ورمى عُقب السيحاره فى التبن وبسبب الحر ولعت بسرعه وشعللت فى الأستطبل والنا.ر سحبت منه للسرايا،وفى بيقولوا أن كان فى عدو ل رضوان بيه هو اللى ولع فى السرايا والأستطبل. ردت زينب:طب مين كان العدو ده. رد طارق:والله ما اعرف يا دكتوره دى كانت تكهُنات الناس فى البلد وقتها…
بس حضرتك ليه بتسألى الأسئله دى،ممكن كنت تعرفى من رفعت بيه نفسه. ردت زينب:زى ما قولتلك قبل كده مجرد فضول،وبصراحه خوفت على مشاعر رفعت علشان كده مسألتوش.

تبسم طارق يقول:ربنا يخليكم لبعض يا دكتوره ويرزقكم بالذريه الصالحه….هقوم انا أروح مكتبى أخلص مصالح الناس.

اماءت زينب له رأسها.
خرج طارق بينما
زينب عقلها حائر يربط أقوال طارق مع أقوال الجده إنعام.
كان هنالك عدم توافق بين والد رفعت وكذالك هاشم…رآت نظرات رفعت وهاشم لبعضهم أكثر من مره هنالك بُغض كبير ظاهر منهم للآخر
رفعت أعطاها سابقاً المال دون أن يتباهى بذالك…عكس هاشم هى لا تشعر بناحيه هاشم براحه نفسيه حين يكون قريب منها تكره نظرات عيناه…
رفعت…بعترف إنه من يوم ما مضى ليا عالشيك لفت نظرى و حسيت إتجاهه براحه وأمان نظراته بحس فيها بشئ خاص ليا،صحيح همجى وعنده داء السيطره عليا بس بحب اعانده.

لكن لامت نفسها قائله:
فى أيه فوقى يازينب،ده شخص همجى متعجرف وحكايه النا.ر اللى فى قلبه دى هو مبسوط بيها….قال عقلها:وهتسبيه يا زينب يحر.ق نفسه بالنا.ر دى،النا.ر لما بتشعلل مبتسبش وراها غير حاجتين
الخراب أو أرض خصبه تنبت زرع أخضر من جديد.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالجامعه.
بمسجد الفتيات.
وقفت ليلى تغسل وجهها من أثار تلك الدموع ثم توضأت وذهبت الى المُصلى أقامت الصلاه وصلت ركعات الظهر، شعرت براحه نفسيه لحدٍ كبير
نهضت تأخذ كتبها وحقيبة يدها، كى تغادر، لكن
وجدت صديقه لها تقول وهى تلهث:
كويس لحقتك قبل ما تمشى من الجامعه قولت هتصلى الضهر قبل ما ترجع للبلد علشان ميفوتهاش.

ردت ليلى عليها: خدى نفسك الأول وبعدين إتكلمى. إزدرت صديقتها ريقها وقالت بنهجان بسيط
قائله:دكتور وسيم. ردت ليلى بأستغراب قائله:ماله دكتور وسيم وبعدين إزاى سيبتى المحاضره بتاعته وخرجتى! ردت صديقتها: لأ ما ده السبب إنى كنت بجرى علشان الحقك قبل ما تمشى من الجامعه. ردت ليلى بإستعلام:سبب أيه،قولى وبلاش رغى،عاوزه ألحق ورديتى فى الصيدليه. ردت صديقتها:سيبك من وردية الصيدليه مستقبلك دلوقتى أهم،الدكتور وسيم آجل المحاضره بتاعته ساعه ونص وقال إنه هياخد نسبة الحضور للعملى فى المحاضره دى وأكد اللى مش هيحضر المحاضره هيشيل الماده.

تعجيت ليلى قائله:براحته ميهمنيش أنا مش هحضر ميعاد الورديه كده هيفوتنى،أكيد كلام بيقوله. ردت صديقتها:لأ مش كلام لو شوفتى وشه هتصدقينى،ورديه الصيدليه الدكتوره ممكن تلتمس ليكى العذر،لكن الدكتور وسيم لو شيلك الماده إنسى إنك تكونى من المتفوقين،حتى لو جبتى فى كل المواد التانيه إمتياز هتفضل الماده دى نقطه سوده فى تقديراتك،وبعدين نفسى أفهم ليه مش عاوزه تحضرى،مش ده الدكتور وسيم اللى كنتِ بتشكرى فيه لأ وكمان بتقولى إنه بلدياتك وقريب جوز أختك. إرتبكت ليلى وقالت لصديقتها:مفيش…تمام هحضر المحاضره…يلا بينا نروح للمدرج.

بينما وسيم بمكتبه
جلس على المقعد خلف المكتب وقام بفتح زرين من عُنق قميصه ووسع رابطة العنق على رقابته…يشعر بحراره تغزو جسدهُ…لا يعرف لما تضايق من قول ليلى له….
هى لم تُخطئ هو من بدأ بحرمانها من المحاضرات سابقاً… وهذا رد فعل طبيعى منها لو كان مكانها لفعل ذالك….
فكر عقله يتسأل:

هل ستحضر للمحاضره وتمتثل لقوله أمام زملائها، وتنحى كبريائها… أم يفوز كبريائها ولا تحضر… لكن حقاً لو لم تحضر للمحاضره ستجعلها ترسب فى مادتك بهذا قد تدمر إجتهادها، ما كان ينبغى أن تتعصب وتقول هذا أمام الطلاب…
لكن نفذ الوقت، إقتربت الساعه والنصف على الأنتهاء
وقع نظره على يده نظره خاطفه.. رأى ذالك الخاتم ببنصر يدهُ… شعور بالضيق فى قلبه حين ينظر لهذا الخاتم يشعر كآنه قيد ليس بأصبعه، بل حول عُنقه… بتلقائيه خلع ذالك الخاتم من إصبعه وفتح درج المكتب وألقاه به… شعور بالراحه كأنه فك القيد من على عنقه.

نهض من مجلسهُ وجذب حاسوبه الخاص وذالك الملف الورقى المكتوب فيه اسماء جميع الطلاب وغادر الغرفه متوجهاً الى قاعة المحاضره…مع كل خطوه يسيرها يُحذر ويفزر،هل ستحضر ليلى أم لا؟ أصبح أمام باب قاعة المحاضرات خطوات قليله للغايه ويعلم،لكن كانت خطوات ضيقه پالفعل دخل الى قاعة المحاضره تجوب عيناه القاعه بأكملها…. ليلى ليست موجوده. زفر أنفاسه بضيق
لكن سرعان ما إنشرح قلبه وتبسم وهو يراها جالسه بآخر المدرج، كانت جالسه خلف أحد زملائها الواقف يخفيها عن رؤيته.

تبسم قائلاً بسؤال: كده كل الطلاب موجودين فى المحاضره.؟ رد أحد الطلاب: لأ يا دكتور فى كم زميل وزميله للأسف لضيق الوقت محضروش. تبسم وسيم يقول: تمام… أنا ممكن أديهم العذر تقدروا تتطمنوهم أنا أتراجعت ودلوقتى بما إن دى المحاضره الأخيره قبل الأمتحانات… فأنا هخلى المحاضره زى مراجعه شامله للمنهج اللى مش فاهم أى جزء فى المنهج أو عنده أى إستفسار يقدر يسألنى وأنا هجاوب عليه.

تغاضت ليلى عن النظر له وقالت لنفسها: يالك من طاووس متغطرس، هو فعل ذالك من أجل إجبارها على حضور المحاضره غصباً… والآن يتغاضى عن ذالك
لكن أثناء إجابة وسيم على أحد أسئلة الطلبه، رفع يديه، لفت نظر ليلى خلو يدهُ من ذالك الخاتم… تعجبت كثيراً لما خلع الخاتم من يدهُ كان قبل قليل يرتديه نهرت ليلى ذاتها وقالت: ميهمنيش كل اللى يهمنى تنتهى المحاضره دى وأخرج من المدرج. لكن طالت المحاضره زياده عن الازم بسبب أسئلة الطلبه وإستفسارتهم وردود وسيم الذى توقع أن تسأل ليلى، لكن هى إلتزمت الصمت، تستمع فقط لأسئلة زملائها وإجابته عليهم.

إنتبه وسيم للوقت فلقد طالت المحاضره أكثر من الأزم وأيضاً ليلى لم تسأل سؤال واحد.
تحدث وسيم وهو ينظر لساعة يدهُ: المحاضره طالت أكتر من الأزم أتمنى تكونوا إستفادتوا منها واللى عنده أى سؤال او إستفسار، يقدر يجيلى مكتبى فى وقت تانى وأنا هرد عليه سلاموا عليكم. ظل وسيم واقف قليلاً يتحدث مع بعض الطلاب، لاحظ خروج ليلى من الباب الخلفى للمدرج، زفر نفسه بشعور الضيق، لكن يكفى أنه جعل ليلى تحضر علها تستفيد لو جزء بسيط،وايضاً ظلت أمامه لوقت كبير.

بينما خرجت ليلى من الباب الخلفى للقاعه هى وصديقتها التى قالت لها:
ليه خلتينا نطلع من الباب الخلفى كنا طلعنا من الباب الرئيسى كان عندى سؤال للدكتور وسيم. ردت ليلى:إحنا لسه فيها هو عندك عاوزه تروحى له براحتك إنما أنا خلاص حاسه بصداع همشى حتى ألحق أفوت عالدكتوره فى الصيدليه..أعتذر منها سلام.

غادرت ليلى تبتسم لديها شعور بالراحه لا تعرف سببه لما إنشرح قلبها حين رأت يد وسيم خاليه من تلك الدبله، لكن نهرت نفسها قائله: فوقى يا ليلى من الوهم، خلاص ده واحد زى الطاووس بيحب يتفاخر أنه يقدر ينفذ اللى هو عاوزه لما خلاكى غصب تحضرى المحاضره وفى الآخر حتى مندهش إسمين عشوائى، بس والله إستفادت فى نقط وأسئله كنت محتاجه أجوبه واضحه عليها، كويس إنى كتبت الأسئله دى وإديتها لصاحبتى وهى اللى سألته عنها، من غير ما يعرف إن أنا اللى كنت محتاجه للتوضيحات دى.
………..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى حوالى السابعه والربع
بالسرايا
بأستطبل الخيل
هبط رفعت من على تلك الفرسه التى كان يدربها،أعطى اللجام لأحد العاملين لديه مبتسماً يقول:الفرسه دى تهتم بيها وبأكلها كويس. اومأ العامل له بالقبول. اخرج رفعت هاتفه وقام بفتحه
وجد إتصال هاتفى من محمود،لكن
بحث عن شئ آخر بالهاتف قبل أن يهاتف محمود،تبسم وهو يرى يرى إشارة جهاز التتبع الموصول بهاتف زينب يعطيه مكانها بالسرايا. تنهد مبتسماً يقول:كويس إلتزمت بالحظر هتخلينى أفكر أطول مدة الحظر ده. فى ذالك الأثناء رن الهاتف بيد رفعت:
رد بعد السلام بينهم :كنت لسه هتصل عليك خير…فابيو غادر لليونان ولا لسه؟

رد محمود:لأ لسه والغربيه فتح مدة وجوده بأسكندريه فتره مش محدوده غريبه أنا كنت مفكر أنه هياخد ريما ويفضل يومين تلاته،لكن ده أعطى للاوتيل اللى نازل فيه خبر انه هيفضل لمده غير محدوده،مش عارف بيفكر فى أيه،والأغرب ريما مظهرتش معاه خالص حتى أوقات بينزل يتعشى فى المطعم بتاع الاوتيل بيكون لوحده…تفتكر عمل فيها أيه؟

رد رفعت:ده إنسان سادى وأتوقع يعمل فيها أى شئ،بصراحه تستاهل،فكرت نفسها زكيه وجايه تلعب عليا بحتة فلاشه عليها صور لطفل صغير وبتقولى أنه إبنى مفكره أنى كنت هصدقها وأقع فى فخها بسهوله إبنها مولود بعد طلاقنا بسنه كامله ليه فضلت حامل سنه بحالها،بس الغريب الفلاشه كانت فى درج فى أوضتى ومعاها صوره، الصوره فضلت والفلاشه إختفت. تعجب محمود قائلاً:قصدك أن فى حد دخل أوضتك وفتشها؟

رد رفعت:لأ الكاميرا اللى فى الممر اللى قدام الاوضه جابت ريما وهى بتدخل لأوضتى ومغابتش،و ده كان ضهر يوم مأمورية إسكندريه، كنت متأكد إنها خدت الفلاشه علشان تبعتها لزينب بس معرفش سبب إنها لغاية دلوقتي مبعتتهاش لزينب،هى سابت الصوره مخصوص علشان زينب تشوفها فتصدق محتوى الفلاشه،بس مش عارف بقى سبب إنها مبعتتهاش لحد دلوقتي،هى عارفه إن الصوره سهل تلفت نظر زينب،لكن الفلاشه ممكن متاخدش بالها منها أو حتى مش هتلفت إنتباها فلاشه مرميه فى درج عادى اكيد مش مهمه…زينب صحيح فضوليه،بس مش هيلفت إنتباها حتة فلاشه مرميه فى درج عادى كده أكيد هتقول ملهاش أهميه
هى كانت عاوزه زينب تشوف

الصوره، متأكد أن الفلاشه هتبعتها لزينب فى أقرب وقت. رد محمود: والفلاشه لما توصل ل الدكتوره هى هتستفاد أيه؟ تبسم رفعت:

هى عرفت جزء من أطباع زينب فى الفتره الصغيره اللى قعدتها هنا فى السرايا، وأكيد زينب عندها ضمير وهتصدق إن الولد إبنى، وهتقولى إزاى سايب إبنك يتربى بعيد عنك، وممكن تطلب الأنفصال، ووقتها هى ترجع لحياتى هى عارفه إنى أقدر أقف قدام فابيو لو صدقتها، والعقبه قدامها زينب… بس غلطانه حتى لو زينب مش موجوده مستحيل أفكر أنى أرجعها لحياتى دى كانت غلطه فى لحظة تهور منى، كنت عاوز اقرب من هشام كان الطريق الوحيد وقتها قدامى كانت ريما، منكرش كنت معجب بيها وبجمالها زى أى راجل ما بيُعجب بنت حلوه وظريفه، بس كنت غبى لما إتجوزتها رسمى وربطت اسمى بها،

أنا عندى يقين إن هشام عارف كل الأطراف اللى شاركت فى الحريق وهو كمان شارك معاهم، بس يمكن كان أقلهم أسباب، ويمكن كمان ندم بس هو أخد عقابه قبلهم… كفايه خسايره فى القمار والرهانات الخسرانه على خيول مضروبه، ومتأكد هاشم لما كان مستخبى كان عنده فى الڤيلا بتاعته، آه صحيح البنت اللى كانت عالمركب فاقت ولا لسه؟ رد محمود: للأسف البنت ما.تت من يومين وده كان سبب إتصالى عليك النهارده، البنت الدكاتره كانوا بيقولوا حالتها بتتحسن بس فجأه كده ما.تت عندى شك إن مـ,ـوتتها مش طبيعيه،بالذات بعد زيارة واحده ست قالت إنها أمها ودخلت ليها بعدها بساعات البنت ما.تت.

تعجب رفعت قائلاً:طب وامها دى مفيش معلوما.ت عنها. رد محمود:للأسف لأ حتى البنت مكنش معاها اى إثبات حتى على إسمها،هاشم قدر يفلت المره دى،مكنش لازم نسمح له بالهرب
وجود فابيو قالقينى جداً…فابيو بركان وأكيد هيعمل حاجه تشتت إنتباهنا عنه،خد حذرك كويس الأيام الجايه. رد رفعت:تمام إطمن فى رعاية الله. أغلق رفعت الخط مقابل محمود وفتح برنامج على هاتفه ونظر له تنهد بإرتياح قائلاً:
كويس جهاز التتبع اللى فى السلسه شغال وزينب مش بتقلعها غير حتى وهى نايمه.

تنهد بشوق وقال:أما أرجع للسرايا أناكف فيها شويه عالعشا.
…. ـــــــــــــــــــــــ
بجناح مروه ورامى
دخل رامى وحد مروه تجلس على احد المقاعد…تبسم وإنحنى يُقبل وجنتها. زفرت مروه نفسها:
تحدث رامى:وأيه سبب النفخه دى بقى؟ ردت مروه:زهقانه طول اليوم بين حيطان السرايا. رد رامى:معليشى بس مشغول اليومين دول شويه فى تدريب فرسه وبعد كم يوم أوعدك أخدك نروح نغير جو فى اى مكان تختاريه. نهضت مروه مبتسمه تلف يديها حول عنق رامى قائله:بجد يا رميو. تبسم رامى قائلاً:بجد بس بلاش كلمة رميو دى بتعصبنى،أنا مش بحب الدلع.

تبسمت مروه بدلال قائله:طب متحبش أنى أدلعك؟ رد رامى وهو يضع يديه على خصر مروه بتملك قائلاً:أنا دلعى مش بالأسم يا روحى،دلعى يكون كده. قال رامى هذا وجذب مروه لتلتحم بصدرهُ وقبلها قبلات عاشقه وشغوفه لكن قطع القبلات…طرقاً على باب الجناح يصحبه صوت الخادمه تخبرهم ان العشاء جاهز والجميع فى إنتظارهم. تذمر رامى وهو يترك شـ,ـفاه مروه ووضع وجهها بين يديه قائلاً:لازم نروح رحله سوا بعيد عن هنا فى أقرب وقت. تبسمت مروه بدلال وهى تمسك يديه قائله:
وأنا من ايدك دى لأيدك دى معاك فى أى مكان.

تبسم رامى وقام بحضـ,ـنها بقوه
لفت مروه يديها حول رامى تحتضنه هى الأخرى هامسه تقول:بحبك يا أحلى مسخ. تبسم رامى يقول:بس الجميله لما قالت للمسخ إتحول…لشاب وسيم من تانى وأكيد الاميرات رجعت تانى تلف حواليه..مش خايفه أحلو فى نظر غيرك. شعرت مروه بالغيره وفكت يديها من حول رامى وقالت بصوت مهزوز:أنا جعانه خلينا ننزل نتعشى. تعجب رامى من تغيرها لكن نفض عن باله وقال لها: كويس إن ريما مشيت من السرايا، كانت عامله خانقه فى البيت.

رسمت مروه بسمه قائله:إنت ليه رفضت إنى أحضر خطوبة وسيم معاك. رد رامى: مفيش سبب الخطوبه كانت مختصره حتى رفعت محضرهاش. ردت مروه: رفعت محضرهاش أكيد بسبب وجود ريما. رد رامى: ريما نفسها محضرتش، قولتلك كانت مختصره، خلينا ننزل نتعشا.

لا تعرف مروه سبب لشعورها بالغيره بعد رفض رامى ذهابها معه لخطوبة وسيم ولمى،بعد أن علمت أن مهره ايضاً لم تحضر للخطوبه،وكان هناك بعض صديقات لمى جائوا من الأسكندريه،ترى هذا هو السبب أن يعود رامى مره أخرى لمصاحبة الفتيات.
…………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت من إنتهاء العشا
ذهبت زينب قليلا مع إنعام ثم عادت لغرفتها
بدلت ثيابها بأخرى للنوم،وتوجهت للفراش،لكن سمعت طرق على باب غرفتها.
للحظه أعتقدت انه رفعت لكن بالطبع لا فهو همجى يدخل للغرفه دون إستئذان.
نهضت وفتحت الباب وجدت إحدى الخادما.ت أمامها،قالت لها:آسفه يا دكتوره الظرف ده جه النهارده الضهر بأسمك عالبوابه والحارس جابه لهنا أتفضلى.

أخذت زينب الظرف مبتسمه تقول: شكرًا تصبحى على خير. أغلقت زينب الباب وفتحت الظرف تعجبت من محتوى الظرف،هو لا يحتوى سوا على فلاشه!
مسكتها بيدها وقالت بتعجب:مين اللى هيبعتلى فلاشه وياترى عليها أيه،لا تكون خدعه من الهمجى ويكون عليها ڤيرس،يڤيرسلى الفون…
بس الفضول مش هيخلينى أنام قبل ما أعرف الفلاشه دى مين اللى باعتها ليا لو الهمجى وعليها ڤيرس هدفعه تمن فون جديد ماركه عالميه زى الفون بتاعه. بالفعل آتت زينب بهاتفها ووضعت الفلاشه وقامت بتشغيلها…لتنصدم قائله:رفعت عنده ولد من ريما ومخبى عليا.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فى العوينات، بصحراء مصر

بعد يوم عمل شاق أسفل شمس الصحراء وأصوات ماكينات التنقيب، إرتمى مجد بجسدهُ فوق فراشهُ يشعر بالأرهاق، أغمض عيناه جائت تلك السندريلا الى خيالهُ تنهد بأسمها قائلاً: هبه.
أخرج هاتفه من جيبه وفتحه على تلك الصور الذى إلتقطها لها ليلة عُرس رامى خلثه، يشاهد صوره خلف صوره حفظ عقله تلك الصور
تبسم بتشوق للحديث معها عبر تلك الرسائل القصيره بينهم، لكن الآن الساعه العاشره والنصف وهى قالت له سابقاً انها تنام مبكراً من أجل دروسها، قد تكون نائمه فهى طالبه بالثانويه العامه وهذه السنه هى من تحدد المستقبل كلهُ شاور عقلهُ….

إبعث رساله عاديه إن كانت مستيقظه سترد عليها وإن كانت نائمه ستراها صباحاً، وترد عليها ويكون أحلى صباح حين تستفتح اليوم برسالتها…. لكن لا قد تكون نائمه وتصحو على صوت الرساله
أصبح حائر بين إرسال رساله أو عدم إرسالها.

انت في الصفحة 2 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى