نهض رفعت يسلم عليه واخرج بطاقة هويته كضابط بالقوات البحريه،وقال له:
للأسف دى زوجتى وعندها سكر وجالها هبوط من ثوانى وأخدت حقنه أنسولين وبعض الأدويه خلتها تغيب عن الوعى ولازم نرجع للقاهره فى أسرع وقت . أخذ مدير المطار بطاقة هاوية رفعت وقرئها ثم تبسم قائلاً:ألف سلامه عالمدام،يا حضرة الضابط،رغم انه ممنوع،بس طبعاً حفاظاً على سلامة المدام،هسمح بركوبها للطياره وهى نايمه. تبسم رفعت يقول:متشكر جداً لسيادتك.
بعد حوالى ساعتين
أثناء هبوط الطائره بمطار القاهره.
وضع رفعت قطنه مبلله بعطر على أنف زينب،بدأت تعود تدريجياً للوعى،نظرت لرفعت وهى بين الغفوه واليقظه،تبسمت تعتقد أنها مازالت بالفندق…
تبسم رفعت لها قائلاً:صح النوم خلاص الطياره هتنزل للمطار. مازالت غير مستوعبه ومغمضة العين وقالت ببسمه:إبقى سلملى عالطيار. تبسم رفعت وهو يعلم أنها مازالت غير واعيه،من الأفضل هذا،ربما تفتعل مشكله أثناء هبوط الطائره
بالفعل هبطت الطائره بمدرج الطائرات وزينب لم تستوعب بعد،وضع رفعت نفس القطنه مره أخرى على أنفها وبدأ يوقظها الى أن وعت شبه كلياً..
تبسم قائلاً بظفر:
صح النوم يا زوزى خلاص كل ركاب الطياره تقريباً نزلوا إيه مش ناويه تنزلى إنتى كمان. وضعت زينب رأسها بين يديها وقالت بدوخه:همجى حقير،إزاى عرفت تبنجنى،آخر مره أسافر معاك. قالت زينب هذا ونهضت،لكن حين وقفت شعرت بدوخه فجلسلت مره أخرى. تبسم رفعت وقام بمسك يدها قائلاً:خلينى أسندك حتى لحد ما ننزل من سلم الطياره.
بسبب شعور زينب بدوخه وليس هذا السبب فقط،بل ذالك الرُهاب الذى لديها من ركوب الطائرات تركت يدها ل رفعت الذى حاوط خصرها الى أن نزلوا من الطائره
ليس هذا فقط بل الى امام باب المطار،شعرت زينب بتحسن نسبى،فنفضت يده عن خصرها قائله:خلاص انتى خدتها فرصه،شوفلنا تاكسى،أنا عاوزه أبات الليله عند بابا و ماما وغور شوفلك أوتيل إنزل فيه.
تبسم رفعت يقول:بذمتك أنا أقدر اسيبك تباتى بعيد عنى يا زوزى،أكيد حمايا وحما.تى مش هيمانعوا أبات عندهم الليله أنا كمان،وتاكسى ليه،أنا راكن عربيتى هنا فى جراچ المطار قبل ما نسافر،يلا خلينا نروح للجراچ،هتقدرى تمشى لوحدك ولا هدوخى تانى،علشان أقرر أن كنت أسندك او أسيبك تمشى لوحدك. نظرت له زينب بغيظ قائله:لأ متشكره لخدما.تك هقدر أمشى،إبعد إيدك عنى. قالت زينب هذا وسارت أمام رفعت الذى سار خلفها يبتسم الى أن وصلوا الى جراچ المطار،صعدوا الى السياره،كان الوقت فى حوالى العاشره مساءً.
وقفت زينب أمام شقة والديها ورفعت يديها تضـ,ـرب جرس الشقه..
سريعاً فتح صفوت باب الشقه متبسماً يقول:أيه آخركم كده الطياره نازله المطار بقالها أكتر من ساعتين والسكه من المطار لهنا يا دوب تلتين ساعه. تعجبت زينب
بينما رفعت تبسم قائلاً:مفيش كنا بنخلص إجراءات الخروج من المطار أصلهم كانوا إشتبهوا فى زوزى أنها مد.منه وكانوا هيعملوا لها أختبار،بس أنا أتصرفت. نظرت له زينب قائله:يحق لهم لما يلاقوا واحده مدروخه وهمجى ساحبها،والله كنت هقول خاطفنى وأعملك فضيحه فى المطار بس خوفت على سمعة مصر قدام الاجانب.
ضحك رفعت وصفوت الذى قال:هتقفوا عالباب كده،إدخلوا،هاله كانت على نا.ر ولسه كانت هتتصل عليك يا رفعت تبسم رفعت ودخل الى الشقه بينما زينب عانقت صفوت قائله:أكيد الهمجى هو اللى إتصل عليكم قبل ما نركب الطياره من مطار سوهاج وقالك إننا جايين وانا اللى كنت بفكر أطرده وأخليه يبات فى اى أوتيل،بس هو دخل قبلى أيه رأيك أخليه يغسلك المواعين. تبسم صفوت قائلاً:والله لو قِبل معنديش مانع.
تبسمت زينب وهى تدخل خلف والدها،رأت نوال تخرج من غرفة السفره،تبسمت وذهبت تُعانق زينب،قائله:أكيد جعانه،أنا وصفوت لما رفعت كلمنا وقال أنه هيبات فى القاهره،إستنينا من غير عشا علشان نتعشى معاكم،بس أنتم اتأخرتوا،يلا إدخلى أغسلى إيدك أنا خلاص جهزت السفره. تبسمت زينب وهى تترك عناق هاله قائله:لو عندك سم حطيه فى طبق الهمجى بسببه عنيا من شايفه بهم،غير مصدعه بسبب البنج اللى رشه عليا. تبسمت هاله قائله:بلاش رغى كتير،روحى اغسلى إيدك ووشك وهتفوقى،رفعت أهو خلاص غسل إيده ووشه.
نظرت زينب،لرفعت وهو يأتى من ناحية الحمام وقالت بسخط:ده بيتصرف كآن البيت بيته،ده ناقص تطردونى بسببه. تبسمت هاله قائله:قولت بلاش رغى،يلا روحى أغسلى إيدك ووشك بسرعه وهتحسى بروقان. ذهبت زينب غسلت يديها ووجهها وعادت الى غرفة السفره،جلست جوار والداها،قائله:
هى ماما أغتلست مؤسسسه التأمينات أيه أصناف الأكل دى كلها. تبسم صفوت يقول بهمس:أصلها جابت بواقى أكل الأسبوع كله. تبسمت زينب قائله:فعلاً الهمجى يستحق ياكل الآكل البايت.
تناولوا الطعام فى مزح وتريقه بين صفوت ورفعت وكذالك هاله، على زينب وهو يسرد لهم أفعالها حين فاقت ووجدت نفسها بالطائره….
بعد وقت ليس بطويل
تثائبت زينب قائله:البنج شكله لسه به تأثير عليا،يلا هقوم أنام،تصبح على خير يا بابا متنساش تخلى رفعت يغسل بدالك المواعين،إكرام الضيف إنه يغسل المواعين اللى أكل فيها. تبسمت هاله قائله:بس رفعت مش ضيف،ده صاحب مكان،روحى نامى شكلك هتوقعى من طولك،إسندها يا رفعت لحد أوضتها،تصبحوا على خير. قالت هاله وهذا واشارت ل رفعت على مكان غرفة زينب التى قالت:لأ خليه بروح ينام فى اوضة الواد مجد.
نظرت هاله ل زينب قائله:بطلى سخافه،يلا تصبحوا على خير. ردت زينب:وانتى من اهله تصبح على خير يا بابا. بعد قليل بغرفة زينب،قالت بتهجم:بقى تخلى عندك أدب والسرير هنا صغير عندك كام كرسى فى الاوضه ضُم كرسين ونام عليهم. تبسم رفعت بمكر:متعودتش أنام على كراسى،والسرير مش صغير يعنى حجمه متوسط ممكن يسعنا إحنا الاتنين.
قال رفعت هذا وتحرر من ملابسه وتوجه للنوم على الفراش وأغمض عيناه،نظرت له زينب بغيظ وسبته للحظه ترددت فى خلع ملابسها أمامه،لكن هو كان مغمض العين…
تحررت هى الأخرى من ثيابها وإرتدت منامه لها وذهبت للنوم على الفراش جوار رفعت الذى تبسم وهو يفتح عيناه ينظر لها،وهى تذهب للنوم سريعاً،تنهد ببسمه وضمها بين يديه للحظه ترددت قولها
بأذنه (جوازنا غلطه وتصحيحها الطلاق) زفر أنفاسه وضمها بقوه بين يديه، عازماً أمره أنه لن يتركها أبداً، ولو كلفه ذالك تخليه عن فكرة الأنتقام.
بالرجوع للحاضر
عادت زينب من تذكر ما حدث ليلة أمس، ذالك الهمجى يستحق أن تجعله يتراجع عن فكرة الإنتقام، لكن ستلاعبه بطريقتها الخاصه، حتى لو هددته مراراً وتكراراً أنها ستغادر وتتركه.
…………
نزل رفعت الى أسفل السرايا تحدثت له إحدى الخادما.ت قائله: فى حارس فى أوضة المكتب بيقول إن حضرتك عاوزه. رد رفعت: تمام، أعمليلى قهوه، وفين رامى ومراته؟ ردت الخادمه: رامى بيه فى الإستطبل ومراته فى الجناح الخاص. دخل رفعت الى غرفة المكتب وجد الحارس يقف ينتظرهُ قائلاً:رفعت بيه بلغونى حضرتك طلبتينى.
رد رفعت:إنت سبق دخلت ريما الزهار للسرايا بدون ما تاخد إذنى الاول ولما لفتت نظرك،قولت إنها ست وإنكسفت تسيبها واقفه عالبوابه وهى قالتلك إنها مش بس من عيلة الزهار،لأ كمان مراتى،وفرجتك كم صوره لينا مع بعض عالموبايل،وانا إتغاضيت عن الموضوع وإكتفيت بلفت نظر لك،لكن النهارده ليه سمحت لفابيو بدخول السرايا،بدون إذن من رامى فى غيابى. رد الحارس بخزو مفتعل:هو قالى إنه صديق ليك،وانه مش مصرى،وأنا فتشته قبل ما يدخل وكمان هو كان لوحده.
تهكم رفعت قائلاً:لأ براڤوا عليك إنك فتشته قبل ما يدخل للسرايا،وكمان رحبت بيه الراجل مش مصرى ولازم نضايفه…تمام
أنا عرفت إن قائد الحرس طلب منك تسليم سـ,ـلاحك قبل ما تغادر السرايا، وده أقل واجب يتعمل معاك علشان بعد كده تبقى تنفذ أوامر اللى بتخدم عندهم، تقدر تمشى من السرايا.. تصحبك السلامه. خرج الحارس من غرفة المكتب زفر رفعت نفسه وقام. بإتصال هاتفى قائلا:
من بكره تنزل الزهار، مهمتك حراسة الدكتوره مش عاوزها تغيب عن نظرك، أى خدش هيصيبها هتكون المسؤول قدامى ووقتها مش هرحمك.
قبل ان يغلق رفعت الهاتف، جاؤه إتصال آخر سُرعان ما رد عليه وقال: عارف سبب إتصالك يا محمود
هتقولى إن فابيو هنا فى الزهار. رد محمود: واضح أن عنده هدف كبير، بعد ما كان لسه بيقول هينزل مصر آخر الاسبوع قدم ميعاد نزوله لمصر، وأن يكون أول ومحطه له يجى لعندك، أكيد عنده نوايا تانيه، حاول تزود الحراسه. رد رفعت: الزهار كان أول محطه له علشان يرجع ريما، وخلاص هى مكنتش هنا هى فى بيت هاشم الزهار، يروح ياخدها من هناك ويعمل معاها اللى هو عاوزه، وانا فعلاً هغير بعض عناصر الحراسه.
رد محمود قائلاً: بس فى شئ تانى حصل مش عارف عندك علم بيه ولا لأ؟ قال رفعت: ايه الشئ ده… خير؟ رد محمود عليه واخبره بالشئ. تعجب رفعت قائلاً متأكد… تمام خلينا على تواصل. أغلق رفعت الهاتف وقام بشد خُصلات شعرهُ بقوه يُزفر انفاسه قائلاً: واضح النهايه بتقرب.
………. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً
بسرايا الزهار
دخل وسيم الى غرفة المكتب، فوجئ بجلوس مُهره،ورامى ومعهم رفعت ، أيقن عقله لما هى هنا هو توقع سابقاً سبب إتصال رفعت عليه وطلب لقاؤه بالسرايا اليوم….. بالتاكيد بسبب خطوبته، ل لمى الزهار.
ألقى عليهم السلام
رد رامى عليه السلام
بينما رفعت ومهره لم يردان عليه. تحدث وسيم:على فكره السلام لله وهتاخدوا عليه ثواب. ردت مهره:أنا رديت فى سرى قال رفعت:فعلاً هناخد على ردنا عليه السلام ثواب،وهناخد ثواب كمان لما نرجعك عن غلط إنت بترمى نفسك فيه،أظن فاهم قصدى؟ رد وسيم:فاهم يا رفعت،من أول مكالمتك ليا الصبح،وطلبك إنى أجيلك علشان أمر مهم،بس صدقنى وفر حديثك فى الموضوع ده لأنه بالنسبه ليا منتهى خلاص،خطوبتى أنا ولمى بعد يومين بالظبط.
نهضت مهره قائله بعصبيه:مستحيل الخطوبه دى تتم،ولو تمت إنسى……