منوعات

عشق الزهار ج 8

سعاد محمد سلامة

الدكتوره شكلها أتعلمت ركوب الخيل بسرعه! تبسمت وهى توقف المُهره
أمسك رفعت اللجام ثم صعد خلفها على المُهره، وجعلها تسير بهم، فى البدايه ببطء
ثم أسرعها.، للحظه خشيت من سُرعة المُهره، لكن وضع “رفعت” يديه على يديها بقوه، هامساً اللجام فى إيدك، وأنتى المتحكمه فى المُهره، مش هى الى متحكمه فيكى، لو أيدك فلتت اللجام، هنوقع أحنا الأتنين من على المُهره.
قال هذا وترك يديها
بينما تشبثت زينب باللجام، وزادت من سرعه المُهره، تسابق الريح الخريفيه.

بعد قليل
أوقفت المُهره أسفل إحدى أشجار الجوافه، الموجوده بالمزرعه
قفز رفعت من على المهره الى الأرض، ثم رفع يديه، يحمل “زينب” من خصرها، ينزلها أرضاً هى الأخرى، لم تمانع ذالك وسمحت له، لكنه تعامل بخُبث،
حين حملها من خصرها، ينزلها، جعل توازنه يختل ليقع على القش الموجود أسفل الشجره، وتقع هى فوق جسده، للحظه أنخضت ثم مدت يدها حول عنقه ورفعت رأسها مبتسمه تقول: وقعت يا أبن الزهار. تبسم يلف ذراعيه حول جسدها يقول: وقعت فى شجرتى الطيبه، أو بالأصح الشر.سه، أنا اللى روضت عش.قها ليا.

تبسمت زينب له ونهضت من فوق جسده بينما هو ظل نائماً على القش
وقالت : الشر.سه صعب ترويضها، بس عش.قت وإستسلمت لعش.ق الفارس الهمجى. ضحك رفعت يقول:مفيش مره تكملى للآخر،انا عمرى ما سمعت عن صفة ل فارس أنه يكون همجى،دايماً يقولوا الفارس المغوار،أو الفارس النبيل. تبسمت زينب ونظرت له وضيقت عينيها قائله بتكرار:
مغوار… نبيل… ماشى هقول مغوار… لكن نبيل دى عندى فيها شك فى فارس نبيل بيتجوز بغصب.. فاكر أنا أتجوزتك بالغصب وإتحملت وقاحتك كمان.

ضحك رفعت وقال: متأكده يا دكتوره إن جوازنا كان بالغصب، طب بذمتك مكنتيش معجبه بيا وبوقاحتى، ووقاحتى دى اللى خلتك عش.قتينى. نظرت له زينب وقالت بكذب: محصلش. نهض رفعت وجلس يضحك قائلاً: طب عينى فى عينى وقولى لى حصل بلاش كذب يا دكتوره.

نظرت زينب لعين رفعت وتبسمت
جُن رفعت ببسمتها وأقترب منها وقام بضمها بين يديه وقبلها قُبلات شغوفه.
إستسلمت زينب لطو.فان قُبلاته،لكن فجأه،وعت على مكان وجودهم،أبعدته عنها وقالت:ناسى إننا فى المزرعه وممكن حد من العمال يشوفنا،يلا بلاش وقاحه عالملأ كده،وقوم خليني أروح أشوف رضوان الزهار زمانه مغلب اللى فى السرايا وكمان علشان نجهز لحضور كتب كتاب طنط مهره وعمو نعمان،ناسى إنك هتكون الشاهد الأول، ناسى إنك أول واحد عرف حكايتهم القديمه، وكمان إنت اللى طلبت من طنط مهره توافق على الرجوع لعمو نعمان بعد ما طلب منها أكتر من مره وكانت بترفض..

رغم عش.قها له اللى لسه فى قلبها له،دى لما كانت عيانه كانت بتهزى بأسمه. تبسم رفعت وقال:عمتى مهره الوغد هاشم يمكن ما.ت صحيح،بس سابها منزوعة الروح،جواها دايماً الإحساس بالهزيمه،هى إتهزمت فى بداية معركة العش.ق وأعلنت الرايه البيضه كمان وقتها يمكن كان ضعف منها بعدم وجود سند حقيقى ليها وقتها،طاغوت هاشم وعمها كمان،كانت فى معركة غير متكافئه بالنسبه لها وقتها،ودلوقتى حتى لما هاشم إنتهى جواها لسه شوية خوف غير قالتلى كلام الناس،هيقولوا ايه لما يشوفوها بتتجوز بعد سنه من مـ,ـوت جوزها ، غير سنها مبقتش صغيره،وبقت جده على إعتبار إن رضوان حفيدها،إزاى تتجوز مره تانيه.

ردت زينب:طنط مهره مش كبيره فى العمر قوى لسه مكملتش الخمسين،ودى حياتها ولازم تدور على سعادتها ربنا بعت لها فرصه تانيه تعوضها قسوة هاشم،عمو نعمان شخص محترم وعنده أخلاق عكس هاشم تماما،أنا إتعاملت معاه مباشر كذا مره،أول مره كانت يوم إصابتك،جالى المكتب وقالي إنى لازم أصدق قلبى إنك هتعيش حتى جابلى بونبونى من اللى أنت بتجبيه ليا،وأهو شوفت تعاونه الفتره اللى فى فاتت فى مساعدة وسيم إنه يرجع تانى مزرعة الخيل بتاعته هو وطنط مهره تبقى أفضل.

تبسم رفعت وقال بخب.ث:شايف هنا حد معجب بشخصية عمو نعمان. تبسمت زينب وقالت بتلاعب:بصراحه معجبه بيه جدا ويمكن لو كان ظهر فى حياتى قبل الهمجى كنت…. قطع رفعت حديث زينب حين إنقض على شـ,ـفتيها يُقبـ,ـلها بتملك شديد،ترك شـ,ـفاها حين شعرت بإنقـ,ـطاع نفسها ودفعته بيدها. تبسم رفعت لها وهو يراها تسحب الهواء لتتنفس وقالت بتقطع:
همجى. رد رفعت:بس بتحبينى أنا وبس. ردت زينب بعناد:لأ مش بحبك يا همجى.

تبسم رفعت وجذب زينب مره أخرى وقبلها لكن بهدوء وعش.ق،ثم ترك شـ,ـفاها تنفست زينب من أنفاس رفعت وقالت له:للأسف ربنا بلانى بعش.ق الهمـ,ـجى.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مساءً بمنزل مهره
شعر نعمان بيد مهره البارده وهى بين يدهُ أثناء عقد المأذون لقرانهما، لم تكن فقط بارده بل ترتعش أيضاً وهى تردد خلف حديث المأذون، الى أن إنتهى من عقد القران.
سحبت يدها سريعاً من يد نعمان
نعمان الذى شعر بتآلم لكن أعطى لها العذر مهره مرت بالكثير فى حياتها كان السئ هو المسيطر عليها.

تلقى الأثنان التهانى من أفراد العائله التى زادت فرد جديد يبدوا أنه ورث من أبيه ليس فقط الملامح بل المشاغبه وربما الوقاحه. كانت زينب واقفه تحملهُ حين إقتربت تهنئ مهره ونعمان، بتلقائية طفل إرتمى على مهره، التى إستقبلته بترحاب ومحبه، فهى تعتبره حفيدها.
جلس على ساقيها يمرح لوقت ولكن تذمر بسبب شعورهُ بالجوع. تبسمت زينب وهى تعطى زحاجة الحليب لمهره كى تعطيها له،بالفعل إلتهمها ونعس على ساقيها…
شعور رائع شعرت به مهره وذالك الصغير يبتسم أثناء نومه
جالت عيناها مبتسمه اليوم جميع من تحبهم مجتمعون حولها يتمنون لها السعاده.
السعاده المفقوده هل ستحصل عليها الآن.

بالفعل بعد وقت،فتح نعمان باب منزله وتنحى جانباً
دخلت مهره الى داخل المنزل،إستنشقت أنفها تلك الرائحه،أغمضت عينيها،تستمتع بتلك الرائحه المنعشه
لم تفتح عينيها الإ حين شعرت بيدى نعمان فوق كتفيها. للحظه إرتجفت مهره،لا تعرف سبب هذا الشعور هى كبرت عليه،
لكن تشعر أن بداخلها شعور فتاه بالعشرون من عمرها تُزف لأول مره،شعور الحياء مُسيطر عليها،ربما أكثر من زواجهما الأول.

أدار نعمان وجه مهره له،ونظر لوجهها،مازالت بنظره فتاة التاسعه عشر التى عش.قها من الوهله الأولى،منذ أن تلاقت عيناه مع عينيها الصافيه التى تشبه السماء الصافيه،لكن بها بعض الغيوم،دمعه تود الفرار،لكن لا مكان لها الآن،
الآن حان وقت السعاده،مهره أكثر من تستحق السعاده.
ضم نعمان مهره بين يديه يحتضنها بحب وقال هامساً جوار أذنها:
بحبك يا مهرة النعمان.

كانت مهره فى البدايه ترتجف لكن همس نعمان لها جعلها تنسى ذالك الخوف، وشدة من ضم نعمان لها…
عاد نعمان للخلف ونظر لها مبتسماً وقبل تلك الشـ,ـفاه النديه قُبلات حنونه وعاشقه، سحبها من يدها خلفهُ ودخل لغرفة النوم، للحظات عادت خيالات تسكن رأس مهره، ذالك الوغد القـ,ـاسى يعاملها بإشتهاء وقسـ,ـوه وعنــ,,ـــــف، يمتلكها ويتركها طريحة الفراش بعد ذالك تشعر بالدونيه.

شدت مهره يدها من يد نعمان بقوه قليلاً
تعجب نعمان لكن أعطى لها العذر، هو لديه خلفيه عن معاملة هاشم لها،هاشم،مهره مازالت جميله لكن تشعر بقلبها أنها أصبحت مشوهه.. إقترب نعمان من مهره وقال:
مهره أيه رأيك أنا جعان معرفتش أتعشى كويس ولاحظت إنتى كمان معرفتيش تتعشى بسبب رضوان اللى مكنش عاوز يسيبك حتى كل زينب ما تجى تاخده منك كان بيعيط، أيه رأيك تجى معايا المطبخ نتعشى تانى . تبسمت مهره له وأمائت برأسها.

ذهب الأثنان للمطبخ، شد نعمان مقعد لمهره وقال: إتفضلى أقعدى يا مهرة النعمان. تبسمت مهره وقالت: تانى مره بتقولى يا مهرة النعمان. تبسم نعمان وقال: أنتى مهرة النعمان من يوم ورايح مش هنادى عليكى غير بمهرة النعمان. تبسمت مهره بخجل وقالت: مش هنتعشى تبسم نعمان وقال:هنتعشى يا مهرة النعمان.
بالفعل بعد قليل جلس الأثنان يتناولان القليل من الطعام،لكن الكثير من الحديث حول ذكريات عام واحد مضى سعيد وتتوج بزواجهم،شعرت مهره براحه،نعمان كان مزارع جيد رمى بذرة الحب والموده فى قلبها الذى إستسلم للعش.ق ونسيت تشوه روحها،عاد قلب المهره يُزهر مهرة النعمان بطيب المشاعر.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشعله الاربعين “توهج العش.ق”
::::::::::::
بعد مرور خمس سنوات بسرايا الزهار
بغرفة رفعت وزينب. نظر رفعت لإنعكاس زينب النائمه بالمرآه خلفه
إقترب من الفراش وصعد لجوارها وقام بتقبيل ظهرها
قائلاً: إصحى يا زوزى بقيتى كسوله قوى يا روحى.
تبسم رفعت ثم أكمل بوقاحه: قومى قبل ما أفتح باب الأوضه.
وولادك يدخلوا يقولولك نايمه عريانه ليه؟ فتحت زينب عينيها وقالت: الوقاحه اللى عندك مش هتبطل أبداً. تبسم رفعت دون رد، بينما تمطئت زينب ونهضت جالسه على الفراش قائله: رفعت أنا زهقانه وبفكر أطفش.

تبسم رفعت، وهو يعلم أن زينب تمر بتقلبات مزاجيه بسبب قُرب نهاية مدة الحمل.
وقال بإستفزاز مرِح: هتطفشى وتسيبى إبنك وبنتك وكمان أنتى حامل وخلاص قربتى تولدى يا زوزى،أعقلى يا روحى . ردت زينب بتفكير: خلاص أنا بعد ما أولد أخلعك وأطفش بعدها،وأتصرف إنت بقى مع عيالك الأوغاد. تبسم رفعت وأمسك وجه زينب بين يديه وقام بتقبـ,ـيل شـ,ـفاها
ثم قال بمرح: صباح الخير يا زوزى. قال رفعت هذا ونهض من على الفراش وغادر الغرفه مبتسماً.

بينما زينب جذبت هاتفها من جوار الفراش وفتحت هاتفها على إحدى تطبيقات المراسله الجماعيه، وأرسلت رساله مُختصره
أنا هولد بعد أسبوع وبعدها طفشانه هتيجوا معايا. كان الجواب جماعى… بالموافقه.
وكان هنالك سؤال.. أين سنذهب. ردت زينب: بيت الفيوم بتاع عمتى… أولد بس وبعدها نظبط هنطفش إزاى بدون ولاد الأشرار اللى فى حياتنا.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعجب رامى حين خرج من الحمام ووجد مروه مشغوله على الهاتف يسمع صوت تبادل رسائل.
تحدث: بتراسلى مين عالصبح كده.

لم تنتبه مروه كانت مشغوله بالرد على الرسائل.
إقترب رامى من مروه ونظر للهاتف، إنتبهت مروه وقالت له: بتجسس على رسايل موبايلى، مش فى حاجه إسمها خصوصيه. تهكم رامى وقال: بقالى ساعه بكلمك مش بتردى ووقت مبصيت فى الموبايل بقيت بنتهك خصوصيتك،بقولك بتراسلى مين عالصبح بدرى كده وسرحانه معاه. أغلقت مروه الهاتف وقالت:مفيش حد ولا إتنين،هقوم أدخل الحمام آخد شاور وأفوق وبعدها أروح أصحى الولاد علشان أفطرهم قبل ما يجى باص الحضانه. قالت مروه هذا ووضعت هاتفها على طاوله جوار الفراش ودخلت الى الحمام.

تنهد رامى يقول: يا ترى أيه التخطيط الجديد للجميله، وماله مفيش مانع لإنتـ,ـهاك الخصوصيه، قال رامى هذا وجذب هاتف مروه، لكن لسوء حظه الموبايل مُغلق بنمط خاص به.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بمنزل وسيم الشامى.
نهض وسيم من نومه على أصوات تلك الرسائل الهاتفيه، نظر لجواره ورأى بسمة ليلى.
تحدث بنعاس قائلاً: مين اللى بيبعتلك رسايل عالصبح كده. ردت ليلى: عادى ده شات مع صحاباتى. تذمر وسيم وقال:وصحاباتك دول صاحين بدرى كده يراسلوا بعض بمناسبة أيه،يكونش النهارده عيد الشات السنوى.

ردت ليلى قائله:صاحى تتريق عالصبح،عالعموم أنا هاخد موبايلى وأروح أشوف نعمان أصحيه علشان يفطر قبل ما باص الحضانه يوصل…وهسيبك تكمل نوم براحتك. تعجب وسيم من ذالك ودخل لديه فضول معرفة مع من كانت تتراسل ليلى… بالفعل نهض وخرج خلفها، وتبسم وهو يرى طفله صاحب الأربع سنوات يتذمر مازال يريد النوم، لكن ليلى قالت له بحزم:
نعمان يلا إدخل أغسل سنانك وتعالى علشان تفطر باص الحضانه على وصول.

قالت ليلى هذا ووضعت هاتفها فوق إحدى الطاولات ودخلت الى المطبخ…
ذهب وسيم سريعاً قبل أن تغلق شاشة الهاتف، لكن نفذ الوقت وهنالك نمط لفتح الهاتف، وقف حائراً يُشغل عقله الفضول
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالقاهره
كانت هبه تجلس أرضاً جوار طفلها الذى يلعب بمجموعة ألعاب تناسب طفل بعمر العام والنصف
وفى نفس الوقت ترد على تلك الرسائل
بعد قليل أغلقت هاتفها وحملت طفلها الذى يتثائب، وقالت، تنام دلوقتي وتصحالى فى ورديتى معاك طول الليل تعالى أوديك لطنط هاله تتصرف هى معاك، وأفضى أنا شويه كده لابوك قبل ما يرجع للعوينيات تانى.

بالفعل ذهبت هبه بطفلها وأعطته لحما.تها التى إستقبلتهما بترحاب وموده، وغادرت هبه بحجة أنها ستفعل بعض الأشياء بشقتها المقابله لحما.تها. دخلت هبه وذهبت الى تلك الغرفه كى تُجمع تلك الالعاب بسلة الالعاب الخاصه بها، جلست أرضاً تلتقط لعب طفلها، وجمعتها، لكن إنخضت حين سمعت مجد يتحدث خلفها:
فين صفوت جونيور . ردت هبه: وديته عند طنط هاله، هى وردية النهار وأنا وردية الليل…معرفش الواد ده طالع شقى لمين. غمز مجد بعينيه وجلس أرضاً جوارها وقال:شقى لابوه،فرصه عظيمه ولازم نستغلها أظن بكده مفيش حد هيقطع عليا وصلة الغرام مع السندريلا… ما تجيبى ب.وسه كده نستفتح بيها الصباح العسل ده.

تبسمت هبه بغنج قائله: عاوز ب.وسه هات ألف دولار.

انت في الصفحة 15 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى