الشعله الرابعه والثلاثون… الأخيره الجزء الثانى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل وقت صباحاً… بڤيلا هشام الزهار..
عادت تلك الخادمه الى الڤيلا …سـ . ـمعت صوت لا تعرف إن كان نحيب ام ضحك صعدت الى الأعلى تفاجئت بغرفة هشام بابها مفتوح،أخذتها قدميها وذهبت الى الغرفه.. نظرت بداخلها
إنصدمت وهى ترى هشام يحتضن جسد چاكلين بين يديه ينتــ,,ـــــحب،رأت وجهها المكدوم وعينيها الحاجظتين تيقنت أنه قـ,ـتلها وكادت تصرُخ لكن وضعت يدها على فمها تكتم صـ .
ـرختها خو.فاً أن ينتبه لها هشام عادت بخطواتها للخلف ثم هرولت سريعاً ووقفت تلتقط أنفاسها،لا تدرى ماذا تفعل الان كادت أن تخرج من الڤيلا لكن أثناء سيرها تعثرت ووقـ . ـعت أمام ذالك الهاتف الأرضى..جاء لخاطرها أن تبلغ الشـ . ـرطه،لكن خـ . ـافت،لكن حدثها عقلها و إرتعـ . ـبت أن يهرب هشام ويترك الڤيلا وتُتهـ . ـم هى بقـ,ـتل چاكلين…رفعت يدها وأخذت سـ . ـماعة الهاتف وقامت بالإتصال على الشـ . ـرطه.
بعد وقت قليل كانت الشـ . ـرطه بداخل الڤيلا وصعدت الى تلك الغرفه، رأى الضابط هشام وهو يحتضن جسد چاكلين يناجيها أن تصحوا وتحدثهُ ثم يضحك بهستريا ثم يبكى بنحيب ويعود يضحك فى البدايه إعتقد أنه يفعل ذالك تمويه للشـ . ـرطه حتى لا يتهـ . ـم بالجـ,ـريمه، لكن حين إقترب فرد من أعضاء الطب الشـ . ـرعى كى يأخذ چاكلين
تمسك بها بقوه يحتضنها يكاد يُهشم عظامها، مانع كثيراً مما إضطر الشـ . ـرطه لتخديرهُ وأخذ چاكلين وحولها للطب الشـ . ـرعى وألقى القب.ض على هشام الذى يهزى بعقل إختل.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار
على طاولة الفطور
تفاجئت مُهره بدخول هاشم الى غرفة السفره وجلس بمقعدهُ.
نظر هاشم بإتجاهها قائلاً: مالك زى ما يكون شوفتى عفريت! ردت مهره: مفيش بس بستغرب رجعت إمتى؟ رد هاشم:رجعت إمبارح بالليل متأخر لو بتنامى فى الأوضه كنتى عرفتى من بدرى. تبسـ . ـمت لمى وقالت: الزهار نورت يا عمو
بس أنا كنت متصله على بابى إمبارح وقالى ميعرفش هترجع لهنا إمتى،حتى كلمت مامى وقالتلى إنها هترجع لليونان النهارده بس طلبتها من شويه مردتش عليا يمكن نايمه.
تهكمت مُهره قائله:نايمه فين؟ ردت لمى:أكيد فى ڤيلا بابى،هى لما بتكون فى إسكندريه بتنزل عند بابى. سخـ . ـرت مهره قائله:طبعاً هتلاقى مكان أحسن فى ڤيلا بابى،مهما كان فى بينهم عِشـ . ـره،معرفش كانوا بيتجوزا من البدايه ليه طالما حياتهـ . ـم من غير جواز أفضل هشام طول عمره بيميل ناحية تقاليد الغرب،يلا ربنا يهدى،أنا شبعت هروح ألحق وسيم قبل ما يروح الجامعه عاوزاه فى حاجه مهمه؟ رغم أن هاشم لديه عِلم بكل ما يحدث هنا فى البلده من خلال أعوانه لكن إدعى عدم المعرفه وقال:ليه هو وسيم فين مش نايم فى أوضته؟
ردت مهره:لأ وسيم بقاله فتره عايش فى بيت أبوه..وحيد الشامى،حتى رامى كمان كان عايش معاه الفتره اللى فاتت على ما السرايا إترممت مش عاوز تعرف دى كمان،غريبه طولت غيبتك المره دى فى إسكندريه…توقـ . ـعت إنك ترجع لما تعرف إن سرايا رضوان الله يرحمه حصل عليها هجـ . ـوم من إرهابين بس الحمد لله رفعت والشـ . ـرطه كان عندهم خبر وعدت بسلام رغم إصـ . ـابة رفعت اللى كانت خطـ,,ــيرة،بس الدكتوره زينب كانت صاحبة الفضل بعد ربنا مش عارفه من غيرها يمكن كان رفعت….يلا الحمد لله ربنا يخليهم لبعض ويرزقهم الذريه الصالحه
إغتاظ هاشم من تلميحات مهره ود لو حر.قها وأحر.قهم معها،لكن صدح رنين هاتف هاشم.
أخرجه من جيبه ونظر للرقم…رقم غير مُسجل لديه لم يتعجب وقام بالرد بكل هدوء لكن فجأه إدعى الفزع وقال:أنا ساعتين وأكون عندك فى إسكندريه. أغلق هاشم الهاتف ونهض مره أخرى…تعجبت مهره قائله:خير أيه اللى فى إسكندريه فزعك كده. نظر هاشم ل لمى وإدعى الصعبانيه وقال:التليفون ده من أمن إسكندريه بيقول إنهم قب.ضوا على هشام إشتباه فى…. توقف هاشم عن الحديث
فقالت مهره:إشتباه فى أيه؟
رد هاشم:إشتباه إنه قتـ,ـل چاكلين. نهضت لمى بفزع قائله:بتقول أيه مامى…بابى مش معقول.
أنا هاجى معاك يا عمو أكيد المكالمه دى غلـ . ـط،بابى مستحيل يأذى مامى أنا هطلع أجيب شنطتى بسرعه وأنزل. تعجبت مهره هى الأخرى لكن نشب فى قلبها فزع وقالت:هو اللى كلمك عالموبايل قالك أيه بالظبط يمكن واحد بيعاكس، مستحيل هشام يقتـ,ـل چاكلين… عمرى ما أصدق يعملها أنا وأنت عارفين إنه بيعش.قها، وحط بينه وبين رضوان الله يرحمه عداوه بسببها زمان وصدق كـ . ـدبها.
رد هاشم: ولا أنا مصدق بس فعلاً الرقم اللى طلبنى كان مكتوب شـ . ـرطه يمكن فى سوء فهم هروح أعرف ايه اللى حصل. نظرت مهره لهدوء هاشم لا تعرف سبب لذالك الشعور لديها هاشم لما آتى متأخراً ولم تشعر بمجيئه رغم أنها ظلت ساهره لوقت متأخر من الليل… فى ذالك الوقت عادت لمى وعيناه تدمع وقالت: أنا كلمت الخدامه اللى فى ڤيلا بابى وردت عليا بتقول إن بابى…. صمتت لمى وعينيها تدمعت. إقترب هاشم منها وضمها برياء وقال بأستفسار: قالتلك أيه؟
ردت لمى: بتقول إن بابى خنق مامى أنا مش مصدقه بابى يعمل كده. ضمها هاشم برياء يقول: طب إهدى خلينا نروح إسكندريه نشوف ايه اللى حصل، أكيد فى سوء فهم.
بالفعل غادر هاشم ومعه لمى تاركين مهره المتعجبه والمذهوله تفكر أن هنالك خطبٍ ما بالتأكيد لكن تنهدت وقالت: يارب تروحوا ما ترجعوا أنتم الاتنين نبقى خليصنا من الأشـ . ـرار اللى فى حياة عيلة الزهار.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسيارة هاشم على الطريق.
أعطى هاشم علبة محارم ورقيه ل لمى التى تبكى وقال بمواساه: إهدى يا لمى مش عارف اركز فى هشام ولا معاكى كويس إنى جبت السواق معانا مكنتش هعرف أركز فى الطريق. بكت لمى قائله: فى حاجه غلـ . ـط بابى مستحيل يأذى مامى أنا متأكده.
رد هاشم: أنا كمان مش مصدق ومصدوم زيك بالظبط، كلها ساعه ونص ونوصل إسكندريه… إهدى علشان أنا مش مستوعب ايه الى حصل أصلاً لهشام لازم يكون إتجـ . ـنن علشان يعمل كده. هدأت لمى قليلاً لكن مازالت تبكى. بينما هاشم نظر الى الطريق من خلف زجاج السياره، رأى على زجاج السياره وجه چاكلين المدمى وعينيها الحاجظه، أغمض عيناه يتذكر ما حدث بعد أن فاق من تأثير تلك المنشطـ .ـات الذى تناولها بالأمس وتفاجئ بما فعل..
فلاشــــــــــــــــــ،،، باك
حين يتحكم الشيـ .
ـطان فى عقل الإنسان يصور له كل شئ مُباح بل ويُسهل له الصعب،أو يظن ذالك
بالصدفه وقع بصر هاشم على ملابس چاكلين المرميه أرضاً رأى سلسلة مفاتيح،هو يعرف لمن تكون تلك المفاتيح هى مفاتيح سيارة هشام،هو رأى چاكلين حين دخلت الى المكان بسيارة هشام،إذن هذا هو الحل أمامه…هشام
نهض سريعاً وإرتدى ملابسه وقام بلف جسد چاكلين بملاءه الفراش وخرج من المكان ووضعهابالمقعد الخلفى بالسياره وتوجه الى المقود وقاد السياره وأغلق جميع نوافذ السياره التى لحُسن حظه زجاجها معتم.
بعد قليل فتح له أمن بوابة ڤيلا هشام البوابه وهم يعتقدون أن من تقود السياره هى چاكلين..دخل هاشم بالسياره الى أمام باب خلفى للڤيلا ونزل من السياره ودخل الى الڤيلا تسحب يراقب المكان إطمئن أن الڤيلا لا يوجد أحد بداخلها،عاد مره أخرى للسياره وقام بجذب جسد چاكلين الملفوف بالملاءه وعليها أثار دمائها وصعد بها الى غرفة هشام ووضعها بالفراش وقام بسحب الملاءه من على جسد چاكلين وقام بمسح جسدها بتلك الملاءه يُخفى بصما.ته من على جسد چاكلين ولف الملاءه وأخذها بعد أن قام بقلب وضع نوم چاكلين على بطنها
ترك الغرفه ونزل لأسفل يفكر كيف سيخرج من الڤيلا دون أن
يراه أحد من أفراد الأمن. إنتظر قليلاً وأختبئ بأحد الغرف يفكر،الى أن إهتدى الى ذالك الباب الخلفى لحديقة الڤيلا والذى يفصل بين حديقة ڤيلا هشام وخلفية ڤيلا تحت الإنشاء جواره فتح ذالك الباب ودخل الى تلك الڤيلا الاخرى والتى مازال الحظ يسانده فيبدوا ان العمال قد غادروا الڤيلا بعد إنتهاء عملهم اليومى.
تنهد هاشم هو نجى من العقاب وعقلهُ مازال الشيـ . ـطان يستحوذ عليه
أنه غير مُذنـ . ـب.
عوده…
فتح هاشم عيناه ينظر الى لمى التى تبكى رسـ . ـم الحزن على وجههُ الخبيـ .ـث.
…………ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده الى اليخت.
وقفت زينب أمام باب المطبخ ووضعت يديها بين إطاري الباب وقالت بمزح: ها الأكل جهز ولا لسه… بقالى ساعه بستنى واضح كده إننا هنتغدى نواشف قولت لك أحضر أنا الغدا … إن كنت محتاج لمـ . ـساعده قول عادى. تبسـ . ـم رفعت وأقترب من زينب وحملها من خصرها وأجلسها فوق طاوله رخاميه بالمطبخ وقبل وجـ . ـنتيها قائلاً بغمرة عيناه: المفروض تعملي دايت شايف حاجات كده بدأت تظهر، بس بصراحه بتظهر فى أماكن مظبوطه.
نظرت له زينب قائله: بطل تحـ,ـرُش وخلص الأكل أنا جعانه. تبسـ . ـم رفعت يقول بوقاحه:إتخنى براحتك يا روحى أهو هلاقى حاجات طريه تحت إيدى أمسكها. نغزته زينب بكتفهُ قائله:بقولك بطل وقاحتك دى وخلص الأكل خلاص هموـ,ـت من الجوع،وأنا مريضة سكر وماليش الجوع هتلاقينى إترميت منك عالأرض هنا فى اليخت. تبسـ . ـم رفعت وهو يضع إحدى قطع الطعام فى فم زينب قائلاً بوقاحه:أرضية اليخت ساقعه عليكى ماله السريـ . ـر دفا وهدفيكى أنا كمان.
مضغت زينب قطعة الطعام قائله:انا بقول تطلع من المطبخ وتسيبنى أنا أكمل تجهيز الغدا هخلص أسرع. تبسـ . ـم رفعت يقول:بس الأكل فعلاً خلاص جهز يا دوب هرصه عالسفره. تبسـ . ـمت زينب ووقفت قائله:تمام خلينى أساعدك همـ,ـوت من الجوع. تبسـ . ـم رفعت يقول:بعيد الشـ . ـر عنك ياروحى
بعد دقيقه جلست زينب مع رفعت على طاولة السفره تتناول الطعام وقالت بتلذُذ:لأ نفسك حلو فى الطبيخ يا ترى إتعلمته فين؟
غريبه رفعت الزهار بيعرف يطبخ!
تبسـ . ـم رفعت يقول:ناسيه إنى كنت فى الاكاديميه البحريه وهناك زيها زي الجيش بالظبط إخدم نفسك بنفسك غير كمان جدتى إنعام
كانت بتمنع وجود أى شغاله عندنا بعد الساعه تمانيه وأنا أوقات بحكم شغلى كنت برجع متأخر . تبسـ . ـمت زينب قائله بإستفسار:قصدك مش بس بحكم شغلك، بسبب صياعتك كمان بس إشمعنا بعد الساعه تمانيه الشغاله بتمشى ؟ ضحك رفعت يقول:كانت بتقول إن عندها شابين فى الشقه مينفعش تسيب شغالات فى الشقه،خايفه علينا من الفتنه.
تبسـ . ـمت زينب قائله:قصدك خايفه عالشغالات منكم بس ومحاسن. رد رفعت:لأ محاسن دى موجوده بإستمرار معاها،ودى ست كبيره وبالنسبه لينا زى مُربيه او داده. نظرت له رفعت قائله: متأكده طبعاً كان عندها حق تعمل كده بسببك لكن رامى الله أعلم؟ تبسـ . ـم رفعت يقول:لأ رامى طول عمره مؤدب آخرهُ كلام وبس. نظرت له زينب بغيظ:وإنت طبعاً مالكش آخر،والبومه ريما خير مثال. تبسـ . ـم رفعت يقول:تعرفى إن ريما مكنتش عاوزانا نتجوز،مكنتش عاوزه إرتباط رسـ . ـمى،بس كانت غلـ . ـطه منى وقتها إنى إرتبطت بيها،بس الحمد لله مطولتش فى الغلـ . ـطه دى وصححتها بسرعه.
تسألت زينب بإستهزاء:وأيه كان سبب الطـ . ـلاق،اللى شوفته إن ريما لسه عندها لك مشاعر جياشه بدليل سابت إبنها فى اليونان وجيتلك عاوزه تستردك بأى شـ . ـكل. تبسـ . ـم رفعت يقول:جوازى منها كان غلـ . ـطتى من البدايه،كنت خلاص قربت عالتلاتين ولازم يكون فى أسره وكمان مش هقول حب،يمكن إعجاب ريما كانت قريبه منى بحُكم إنها من عيلة الزهار،بس لما إتجوزتها بسرعه هالة الإعجاب أو بمعنى أصح كانت شهوه وإنطفت بسرعه..
كمان إكتشفت مش هى دى الست اللى نكمل مع بعض مشوار حياتنا غير إنى كنت فى الخِدمه ومش مرتبط بمواعيد محدده للرجوع للبيت وهى عاوزه تعيش حياتها زى اللى فى سنها فُسح وخروج وتباهى ومنظره فارغه قدام أصدقائها،وانا كنت مشغول وحتى لما طلبت منها نسيب إسكندريه ونرجع للزهار ونبدأ حياتنا هناك،هى رفضت مش معقول هتعيش حياتها فى قريه وسط الخيول اللى قالت عليها حيـ . ـوانات سافرت اليونان لمامتها وانا طلقتها ونهيت الجوازه الغلـ . ـط دى من حياتى بدون ندم على ريما،بس لما قابلتك تانى ندمت؟
تعجبت زينب تقول:ندمت! ندمت على أيه؟