خفضت وجهها بخجل وهمست بصوت مبحوح..
ليله:انا شاكه بقالى شهرين مش متأكده..
بسرعه البرق كان حملها كلها داخل ح\ضنه اجلسها على قدمه وتجدث بلهفه..
مصطفى:شهرين..شكه بقالك شهرين ومقولتليش ليه يا ليلتى..
ليله:مش لما اتأكد يا صاصه..
مصطفى:طيب نتاكد ازاى..اوديكى تكشفى..
ليله:بعبث..قبلت اسفل شـ,ـفاتيه..لا مش هكشف..هعمل اختبار هنا فى البيت..بس الاول انزل هات الاكل وهات اختبار حمل من الصيدليه ناكل وبعدين اعمل الاختبار..
هب واقفا ومازل حاملها واتجه بها لخارج الشقه فتحدثت هى بتسائل..
انت هتودينى فين وانا مش لابسه النقاب كده..
مصطفى:بستعجال..مش هسيبك لوحدك هنزلك عند امى على ما اجيب الحاجه وارجع..همت هى بالحديث فاكمل هو..مافيش حد غيرها هى ومرات احمد..عمى ادهم واخواتى لسه فى شغلهم..
هبط بها الدرج وخطى لداخل الشقه النى دوما بابها مفتوح..
ولما لا وصاحبه المنزل لم يسكن معها غير أبنائها..
..يد حامله بها حفيدتها..ويدها الاخرى تملس على بطنها المنتفخه قليلا..وتشاهد احدى الأفلام القديمه بتركيز..
انتفضت بفزع وشهقت بخضه حين استمعت لصوت ابنها فجأه..
ااااااااامه..ام احماااااااااد…
جذبت ياقه عبائتها وبصقت اكثر من مره داخلها وتحدثت بغيظ..
دولت:ايييييييييه يا واد..
ايه الدخله المنيله دى..مش تتنحنح ولا تك؟؟!!..قطعت حديثها واتسعت عيونها بستغراب شديد وواضعت اصابع يدها اسفل ذقنها وتحدثت بزهول..
انت يا منيل شايل الحلوه اللى لابسه حله فى نفوخها كده ليه؟!!..نظرت لزوجه ابنها..بت يا ليله انتى لابسه الحله باكلها ولا فاضيه..نظرت مره اخرى لابنها..البت معيطه ليه يا واد..
هبت واقفه واقتربت منه بعيون اشتعلت بالغضب..
انت ضر*بتها يا واد بالحله فى نفوخها علشان معملتش اكل..
هم مصطفى بالحديث قطعته هى بعلو صوتها…ااااه ما انت طفس وبطن؟؟!!..
مصطفى:بنفاذ صبر..ياااااا امه..اسمعينى..اقترب من احدى الأرائك ووضع زوجته برفق شديد وتحدث بستعجال..
انا هروح اجيب اكل وهجبلك معايا متعملوش اكل..
دولت:بحسم..متعملش حسابنا..ابتسمت بفخر..
عمك ادهم مبياكلش غير من ايدى..تنحنحت بخجل مصتنع..
بس مافيش مانع ادوق معاكم..
اقترب منها مصطفى وقبل راسها وتحدث بمزاح..
مصطفى:عونيا يا ام احمد..نظر لزوجته..بس خلى بالك من الحله..قصدى من ليله على ما اجى..نظر لوالدته التى تنظر له بقليل من القرف واكمل بفرحه عارمه..ليله شكلها هتبقلل زيك كده يا ام احمد..
دولت:بفرحه شديده..وعيون تلتمع بالدمع..ونبى يا واد يا مصطفى..اقتربت من ليله واحتضانتها بحب واكملت..انتى حامل يا بت يا ليله..نظرت لابنها..شاطر يا واد دا انا كنت فقد الامل فيك وقولت الواد ملوش فى الجواز ولا ايه..
مصطفى:بغيظ..اييييه يا امه كلامك دا..انا كنت عايز اعملها فرح الاول..غمز لزوجته..بس هى اللى؟!!..
ليله:بخجل..مصطفى..ضحك هو بعلو صوته واتجه للخارج وتحدث بستعجال..
مصطفى:مش هتأخر عليكم..لو عايزين حاجه اجبها وانا جاى رنو عليا..
جلست دولت جوارها وهمت بنزع الحله عن راسها لكن ليله اسرعت وتمسكت بها سريعا وتحدثت بجديه..
ليله:سبيها يا امه..انا مرتاحه وانا لابساها ومتسالنيش ليه..
دولت:بشـ,ـفاه مرفوعه..عارفها انا الدماغ دى..ما انا فى اول الحمل كنت بلبس السلطنيه..
خرجت جيسى حامله سبت الغسيل مملوء على اخره ووضعته بالبلكونه وعادت مره اخرى تلقى السلام على زوجه سلفها..
جيسى:هاى يا ليلو..عامله ايه يا حبيبتى..
ليله:بحب..الحمد لله يا بيبه..انتى عامله ايه..وجهت نظرها للبلكونه..استنى هلبس النقاب واجى انشر معاكى..
جيسى:بفرحه بلهاء موجهه نظرها للحله..الله حلو خالص اللوك دا يا ليلو..انتى متنكره من مصطفى..
ليله:بطفوله..اه تجديد..عدلت وضع الحله واكملت ببتسامه متسعه بلهاء..حلو عليا اللون الجراى ولا البس اللون النبيتى..
نظرت جيسى لها بتمعن وتحدثت بجديه..
جيسى:بصدق..كل الالوان هتبقى حلوه عليكى..
والجراى يجنن عليكى..
ليله:حبيبتى يا سلفتى اموووووه..هبت واقفه..استنى اجبلك واحده تلبسيها..قبلت الصغيره التى تضحك بشده على هيئتها واكملت..واجبلك انتى كمان اصغر حله يا لى لى يا قمر انتى..
نظرت لدولت التى تنظر لهم بزهول مقارب للجنون واكملت..
اجبلك حله معانا يا امه..
دولت:بجديه مصتنعه..لا هتيلى طاسه يابت..
ليله:حاضر يا امه..همت بالتحرك نحو باب الشقه اوقفتها جيسى سريعا..
جيسى:استنى يا ليلو مش تطلعى فى هنا حلات كتير..
ركضو اثنانتهم نحو المطبخ وخرجو حاملين بيدهم بعض الاوانى وجيسى ارتدت واحده ايضا واقتربت ليله من الصغيره البستها واحده وجيسى البست لدولت التى تضحك بزهول على جنان زوجات ابنها..
نظرو جميعهم لبعضهم البعض وانفجرو بالضحك حتى ادمعت عيونهم..
ولكن؟!!..
شهقه حاده تليها صرخه ألم صادره من دولت تعلن عن قدوم الصغيرين اوقفتهم عن ضحكاتهم وتحدثت دولت بتعقل لزوجات أبنائها التان بداو بالبكاء..
دولت:اهدى يا بت انتى وهى..دى بدايه طلق..نظرت لجيسى..
اتصلى على جوزك وهاتى التليفون اكلم عمك ادهم..
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
..قاسم&لمار..
..بقلب يعتصر ألما..
يجلس بجوارها داخل غرفه العمليات..
فزوجته ع\شق قلبه وروحه تلد بشهرها السابع..
قد من الله عليهم واتم حملها حتى سارت بأخر الشهر السابع..
بل والاكثر انها تلد طبيعى..
واصرت ان تستغنى عن الحقنه التى تجعلها تلد دون ألم..
تريد الشعور بألم وضع طفلها..
لعلها تكون أخر مره تحمل بها..
دموعها تهبط لا اراديا..
وهو جالس بجوار رأسها ممسك بيدها..
يقبلها تارا..
يمسح حبات العرق الغـ,ـزيره عن جبينها بشـ,ـفاتيه تارا..
يقرأ ايات من القرأن ويدعو لها من صميم قلبه تارا اخرى..
ومن بين كم دموعها والمها..
يتراقص قلبها فرحا وشبه ابتسامه متألمه ظاهره على وجهها المتعب والشاحب للغايه..
فطفلها لن يحتاج الى حضانه..
وان كتب الله لها السلامه لن تخرج من دونه كما قيل لها من قبل..
وجهت نظرها لزوجها الذى يجاهد لكبت دموعه لكنها تخونه وتهبط بغزاره على وجنتيه وهمست بوهن..
لمار:ابننا يا قاسم..كلها شويه وهناخدو فى ح\ضننا..
اقترب بوجهه منها وقبلها مرات متتاليه بعمق شديد وتحدث بيقين وثقه بالله..
قاسم:هتقومى بسلامه..بأذن الله يا ع\شق قاسم هتقوميلى بالف سلامه..نظر لها..وهناخد ابننا فى ح\ضننا..
أغمضت عيونها هى بعنف وصرخت صرخه مدويه تليها صوت بكاء صغيرهم..
واخيرا التقطت انفاسها المسلوبه حين وضعه الطبيب على صدرها..
دموعهم تهبط على وجناتيهم بغزاره..