وائل بحده:
“اومال عاوزني اعمل ايه ياابوي واني شايفه بيجول انه هياخد وتين وهتبجي مرته !” هب صابر واقفا يصـ,ـرخ به :
“تخرس وتجفل خاشمك متتحدثش طول مااني موجود ، عارف لو موجفتش جدامه كان ممكن يعمل فيك ايه ! ، كان هيجتلك من غير ما يرفله جفن ” وائل بعصبيه :
“يجتلني ولا اتحرج بجولك هيتجوز وتين ، وتين ليا اني ومش هتبجي لحد غيري ” صابر وقد نفذ صبره :
“وتين هتبجي مرت عثمان وطلعها من نفوخك ده عشان هو لو شم خبر بحديثك ده هيجتلك ويتاويك ومحدش هيعرفلك مكان ”
انهي صابر كلمـ,,ــاته متجها الي غرفة وتين …
في الطابق العلوي وبدخل غرفة تلك الجميله …
كانت تجلس علي فراشها المتهالك تضم ركبتيها نحو صدرها تد*فن وجهها الطفولي بينهم وتنتحب بقـ,ـوة وتجلس بجوارها والدتها تناظرها بشفقه وقلب محترق علي وحيدتها .. اردفت والدتها بحنان :
“بكفياكي بكي يا وتين ، ليه كل البكي ده ياحبة جلبي ”
رفعت وتين عيناها الرمادية المحاطه باهداب طويله وكثيفه سوداء ، عيناها التي تحول لونها للاسود اثر بكائها وذلك الاحمرار الذي تشعب في بياض عيناها يدل علي انقضاء ساعات في نحيبها، انفها الصغير ووجنتيها الممتلئة الذي طغي عليها الاحمرار وشفتايها الصغيره الممتلئة بإغراء ، وبياض بشرتها الناصع ووجهها المستدير ، وذلك الجسد الانثوي الذي ينافي ملامحها الطفوليه بشعرها الطويل الاسود كسواد الليل جعلها فتنه تسير علي الاقدام .. نظرت الي والدتها بااهدابها المببله اثر البكاء لتردد بصوت متحجرش :
“يا ماما عمي عاوز يجوزني عمو عثمان ، ده يخوف يا ماما انا بخاف منه ”
انهت كلمـ,,ــاتها ممسكه بيد والدتها ترجوها :
“الله يخليكي ياماما متخلهوش يجوزني ليه ” ربتت السيدة رقية علي يد ابنتها بحنان مردده بقلة حيلة :
“هنعمل ايه بس يابتي ! ده الحل الوحيد ال هيخلي التار بين العيلتين يهدي ” هبطت عبراتها مره اخري بغزاره مردده :
“يا ماما حرام عليكي ، عشان خاطري مش هعرف ابقي معاه تحت سقف بيت واحد ، ده مبيرحمش ياماما شوفتي عمل ايه في وائل ” هزت السيدة رقية كتفيها بقلة حيلة وحزن قائلة :
“مفيش في يدي حاجه اعملها يابتي انتي عارفه عمك وشره ارضي بنصيبك يابت بطني يمكن يطلع زين ”
بقلمي سمسمة سيد هزت وتين رأسها بالرفض وهي تصـ,ـرخ رافضه :
“لا مش هرضي لا يمكن ارضي ، مش هتجوز عمو عثمان غير علي ج*ثتي يا ماما ” “هيبجي علي ج*ثتك فعلا يا بت اخوي لو متجوزتهوش ”
اردف بتلك الكلمـ,,ــات ذلك الذي اقتحم الغرفه بغضب هبت رقية و وتين واقفين ينظرون اليه بتوتر وخوف ، اقتربت رقية من صابر تحاول تهدئته مردده :
“هدي نفسك يا صابر وهي هتعمل ال انت رايده ” نظرت وتين الي عمها بغضب لتردد بتمرد :
“لا مش هعمل ال انت عاوزه ، انا مش عاوزه اتجوزه ”
لا تعلم وتين ما حدث بعد تلك الكلمـ,,ــات التي اردفت بها فقد قطع صابر المسافه التي بينهم بسرعه كبيره وقام بصفعها بقـ,ـوة لتسقط ارضا شاعره باان كل شئ حولها اصبح يدور .. صـ,ـرخت بقـ,ـوة عندما ق*بض صابر علي خصلات شعرها جاذبا اياها نحو الخارج .. تشعر بجسدها يان الما من اثر تخبطه بدرجات السُلم بسبب جذب صابر لها بتلك الطريقه المهينه من خصلات شعرها يجرها علي الارضيه حتي وصل لبهو المنزل ..
دفعها بقـ,ـوة مرددا :
“سمعيني كنت بتجولي ايه يا بت المركوب انتي !”
قاومت ذلك الدوار الذي يلفح راسها لتقف ناظره اليه متجاهله توسلات والدتها مردده :
“متغلطش في ابويا ، ابويا لو كان عايش مكنتش هتقدر تلمس مني شعره واحده ، حرام عليك كفايه افتري عاوز تسلمني للموـ,,ــــت باايدك !” هم لينقض عليها لتمنعه رقيه التي تعلقت في يده تتوسل بدموع :
“بكفياك ، بالله عليك البت صغيرة ومهياش خابره بتجول ايه ” نظرت الي والدتها بدموع وقهر :
“لا انا عارفه انا بقول ايه يا ماما انا مش هتجوزه ولو بموـ,,ــــتي مش هتجوز عمو عثمان موـ,,ــــتي ارحم من جحيمه ”
انقض عليها صابر يلطم وجنتيها دون رحمه تحت صراخها مرددا :
“عوزاه يموـ,,ــــتنا يابت المركوب انتي ، عوزاه يمحي نسلنا عشانك ”
انهي كلمـ,,ــاته مع صفعه قوية شعرت بتلك الدوامه السوداء تسحبها نحوها بقـ,ـوة لم تعد قادرة علي تحمل المزيد ، تراخي جسدها بين يديه ليقوم بدفعها بازدراء بعيدا عنه ولم ينتبه علي ذلك الذي اقتحم المكان وشاهد ما قام بفعله ، شعرت بجسدها يدفع للخلف واستعدت لتهبط علي الارض القاسيه الا انها شعرت بيدان قوية تلتف حول خصرها وذلك الدفئ الذي احاطها جعلها تستلم لتلك الغيمه السوداء داخل ذلك الدفئ واخر مالتقطته اذناها صراخ رجولي ملتاع باسمها :
“وتين ”
الفصل الثاني
اسيرة بين احضان صعيدي تلقاها بين احضانه الرجوليه يلف ذراعه حولها بحمايه ، ينظر الي وجهها الشاحب وجفونها الي اغلقت كالستار تحمي رماديتها وجنتها التي تلونت باحمرار مختلط بالازرق الخفيف اثر تلك الصفعات التي تلقاتها وعند هذه النقطه رفع عيناه التي اظلـ,,ــــمت بغضب جحيمي مسلطًا بصره علي صابر الذي وقف يرتجف برعب .. وان كانت النظرات ت* لوقع صابر صريعا لنظرات عثمان الجحيميه تلك … حملها عثمان بين ذراعيه ليشير لرجل من رجاله مرددا بصوت امر قوي :
“هاتهولي وارميه في المخزن عجبال ماافضاله ”
انهي كلمـ,,ــاته ليخبئ وتين داخل احضانه متجاهلا توسل صابر بأن يتركه متجها نحو الخارج …
فتح الحارس باب السيارة الخلفي ليصعد بداخلها ويدها التي تشتد حولها بحمايه كأنها ابنته الذي يحاول حمايتها من العالم الخارجي ولا يريد ان يراها احد او يقترب منها… امر السائق بالانطلاق نحو منزله وامر حارسه بسرعة توفير طبيبه في منزله قبل وصوله … بعد مرور بعض الوقت ….
كان يجلس مجاورا لفراشها ينظر الي الطبيبة التي تؤدي عملها بالقليل من التوتر والرهبه من حضوره …
انتهت من فحصها لتقوم بحقنها بمهدئ ومن ثم قامت بتدوين بعض الادوية علي الورق مردده بعمليه :
“متقلقش يا عثمان بيه الانسة بخير ، الاغماء نتيجه انخفاض ضغط الـ,ـدم والكدمـ,,ــات دي هتروح بالكريمـ,,ــات ال كتبتها لحضرتك ” اكتفي بالإيماء ببرود ليأخذ منها الورقه لتستأذن الطبيبه وتفر هاربة من كتلة البرود والقسوة المتجسد بذلك العثمان … مرر عثمان عيناه علي وجهها وعلي جسدها الواهن لتشتد ق*بضته وعيناه تلتمع بقسوة متوعدا لصابر باشد العذاب …
قام بتدثيرها جيدا ملقيا نظره اخيرة عليها قبل ان يتجه نحو الخارج .. اغلق باب الغرفه لينظر لتلك الخادمه الواقفه علي الباب تخفض رأسها باحترام منتظره اوامره ..
اردف عثمان بصرامه :
” اسمعي متفارجيش ستك وتين واصل خليكي جارها سامعه ؟” هزت الخادمة رأسها بطاعه مردده :
“امرك يا كَبير ”