منوعات

سيف القاضي ج 1اسراء شويخ

ملس يوسف على حجابها واجاب بحنان ابوي ” بهزر يا حبيبتي ده انتي تتقلي بالدهب مرة عشانك ومرة عشانك بنته ” ابتسمت بخجل واكمل علي وهو يمسك يد رحمته ” ومية الف مرة عشانها بنت أجمل ست في الكون ” ” ربنا يهينكم حستأذن اشوف الوفد وخلينا على تواصل حعزمك على فرح ماسة اخر الشهر ضروري تجيب القمرين دول معاك ” ” ان شاء الله الف مبروك ” في أحد العمارات يجلس في شقة وحده منذ اكثر من ٣ شهور اعتزل الناس كافة وخصوصا والده الذي يراه السبب الأكبر في وجع قلبه بسبب ضعفه ..

اقترب من غرفته وقال بنبرة ألم بسبب ابنه الذي انطفئ وكره الدنيا بما عليها ” حرام عليك حالك يا ابني كل حاجة نصيب هيا مش نصيبك ليه تعمل بنفسك كدة ”

نظر له طويلا نظرة عتاب نظرة لوم ورد بقهر ودمعة هبطت على وجنته احرقت قلب والده ” ما تقولش نصيب قول ضعف جبن انت قت.لتني وعمرك ما تستنى مني ارجعلك تاني انا قبل آخر الشهر حبقى مسافر وسايبلك الدنيا تشبع فيها بعد ما حرمتني منها بس انت مش غلطان لوحدك انا السبب انا اللي ما حاولتش انا اللي خفت بس والله خفت اتحرم منها نهائي بعد ما اقنعتني اننا حنخسرهم ” ” ايوة صدقني ما قدرتش حيقول عليا طمعت اوي يستكترها عليك ”

فز من مكانها وازاح كل ما يقابله بقهر ” ليه ليه انت قول ليه مين بقاله سنين في ضهره يحمي هو وعيلته من كل أذى مين مش انت بعدين عندنا شركة أمن كاملة وعمارات… اكمل بدموع وانهيار وكنت حعملها فيلا والله العظيم كنت حعملها احلى فيلا من شغلي انا بس انت ما حاولتش انت عشان خفت تخسره ضحيت في ابنك خرج دون ان يتكلم ودموعه على وجهه يلوم نفسه ليته حاول على الأقل سيكون برئ امام ابنه الذي خسره للأبد

اما ذاك العاشق كان ممسك بصورتها يضمها لصدره وهو يبكي بشدة ويردد بقهر ” ياريت يوقف وريحني قبل ما يجي اليوم اللي اشوفك فيه بحضنه حمـ,ـوت يا حبيبتي حمـ,ـوت قوليلي اعمل ايه ازاي اريح قلبي قوليلي لو انتـ,ـحرت حدخل النار بس مش قادر انا بمـ,ـوت يا عمري بمـ,ـوت ياريتني تكملت ياريتني حاولت بس الندم عمره ما برجع اللي رااااح اااااااه ”
ونام على وضعه ككل ليلة وهو يحلم بها في احضانه … خرجت برفقته من شركته وهو يشعر بالفخر ان تلك الجميلة خطيبته بل زوجته شرعا ينتظر فقط الفرح ليكمل ما بدأه

ماسة بحماس: الفستان يجنن ما تتخيلش عجبني قد ايه ده في أحلامي ما كنتش حتخيله كدة سيف ده قلبي زفر بضيق ورد بخنقة : ما انا قولت اجهزلك الفيلا واختارلك الفستان هما اللي اصروا كل واحد قسم حيعمل ايه كأنك مش متجوزة راجل أمسكت يده وهمست بخجل : لا يا حبيبي بس هما بحبوني زيادة شويا عشان كدة بيحاولوا يعملوا اي حاجة عشاني توقف قليلا وهمس : انتي قولتي حبيبي صح ولا بتهيئلي اخفضت بصرها بخجل وردت ” خالد يلا نمشي

شدها لحض.نه قليلا ثم فتح لها الباب لتصعد لسيارته ويذهبوا لتجهيز باقي الأشياء نظرت لغرفة النوم بسعادة وردت بفرحة ” تجنن حلوة اوي والصور هنا تحفة اقترب منها وهو ينظر لشفت.يها بهيام تراجعت للخلف قليلا ” احم ايه يا خالد في ايه خليك مكانك اقترب اكثر واحتضن وجهها ” ايه ي قلب خالد انا جوزك عفكرة وانتي منشفاها عالاخر اقترب منها يريد تقب.يلها رجعت للخلف وهمست بتوتر : انا حمشي عشان تأخرنا مسح على وجهه بغيظ واجاب من بين اسنانه ” انتي ما بتحبنيش ي ماسة

امتلأت عينيها بالدموع وردت بحزن: لا والله مش كدة بس انا مقتنعة انه كل حاجة بعد الفرح احسن نفخ بضيق وهمس : تمام مش باقي كتير للفرح أصلا ساعتها ما تلوميش الا نفسك توردت وجنتها وركضت من أمامه وهو ينظر أمامه بشرود فلاش باك
منى : اسمعني يا ابني انت من الأول تبدالها بالعين الحمرا عايزك تكسرها اصلها شايفة نفسها بعيلتها انت تعرفها انه انت راجل وما يهمكش عقد حاجبه بضيق : يا أمي ليه مصممة على التعامل ده مش يمكن لما اخليها خاتم بصباعي اخد كل حاجة

ض-ربت كف بكف وردت بغل : لا انت مش شايفها مقنعرة ازاي ولا مامتها ..
كزت على اسناها وتابعت ” شايفة نفسها ما فيش حد حبها جوزها غيرها بتكلمنا من مناخيرها وهيا بتسواش بريزة خالد باعجاب : مين دي اسراء دي مزة لكمته بغل وهدرت به : انت بتكيدني يا زفت مين دي اللي مزة لولا شوية الأحمر والاخضر كانت شبه المومياء خالد بضحك : احمر واخضر مين ماما اسراء ما بتحطش حاجة على وشها عشان جوزها بيغير جدا انتي من يوم الخطوبة لما شوفتي بابا واعجابه بيها وانتي قلبتي عليها وعلى بنتها

ردت بثقة عكس نار قلبها : مين دي اللي تهزني واغير منها تيجي بجمالي ولا شياكتي ده انا ابان اصغر منها بيجي ١٠ سنين فتح عينيه بصدمة وقبل ان يرد اتاه رد والده ” مين دي اللي انتي اصغر منها دي تبان اصغر من بنتها حاجة كدة برنسيساتي أميرة ديزني حاجة مالهاش مسمى قامت من مكانها وصرخت بغيظ : انت تجننت بتتغزل فيها قدامي بعدين حتسيب يوسف القاضي وتبصلك انسى احلامك دي في خيالك انت بس

رد خالد بغيظ من الاثنين : انته بتهببوا ايه انته الاتنين انت عارف يا بابا انها خط احمر لا كل الخطوط الحمرا وممكن جوزها يولع فيك وفينا خلينا احنا في بنتها وحنستفيد منها ازاي وبطلوا جنان فرك ذقنه بابتسامة ورد بهدوء عكس جنونه بتلك الأميرة ” ماشي كلامك خلينا في بنتها فاق من شروده على يد ماسة وهي تسحبه للخارج

خليني اعرفكوا على الشخصيات
طبعا اسراء ويوسف غنيين عن التعريف وعلي ورحمة
ماسة ٢٣ سنة شام ٢١ سنة كلية صيدلة وسيف ٢٢ سنة خريج صيدلة
بيسان القاضي ١٧ سنة ثانوية عامة
مصطفى علي السمري ٢٠ سنة سنة ثالثة أدب عربي وكاتب لكاتبين تشهروا جدا
احمد القاضي ١٥ سنة
وآسر ماهر الزيني ٢٧ سنة رائد في المخابرات
خالد عبدالرحمن ٢٧ سنة بيزنس مان
باقي الابطال حنتعرف عليهم… تابعوني خرج يرتدي احد البدل من افخم المعارض بعد اصرار والده على ذهابه معه واستغرابه ..

رفع بصره يبحث عن والده ليتوقف الزمن وتتوقف الارض عن الدوران عند رؤيته لتلك الحورية وهيا تمسك أحد البدل وتبتسم أيعقل انها حقيقة أم ان عقله يصور له الأشياء اقتربت من مكانه تبحث في المكان عن بدلة جميلة لوالدها وهو ينظر لها دون أن يرمش حتى
وضعت يدها تحت ذقنها تحدث نفسها بصوت سمعه ” دي أجمل ولا دي هو بابا راح فين اصلا ”
أردات الالتفات لترجع للخلف قبل ان تصطدم به وتلقي عليه لعنتين لعنة غصون الزيتون في عينيها ولعنة الرائحة التي تسللت لقلبه وامتلكت أنحاء جسده ..

تراجعت للخلف قليلا وهسمت لذاك الذي يقف كالمانيكان ينظر لها ” احم انا اسفة هو انت كويس ” لوحت في يدها امامه لكنه كما هو رفعت اكتافها غير مبالية وعادت تبحث مجددا تاركة قلب يدق بكل قوته أتى والده إليه قبل ان يلاحظ علي نظراته وجذبه من المكان
سيف بخنقة ” ايه ساحبني كدة ليه الدنيا طارت يوسف بمكر : يلا نمشي خطيبتك في البيت اتصلت بيا تستعجلنا وضع يده على صدره من الضيق الذي شعر به ورد بصوت مختنق ” طيب خليني اختار بدلة تانية دي مش عاجباني

ابتسم يوسف بسخرية ورد ببرود : أكيد طبعا تفضل دور عاد للمعرض بلهفة وهو يدور في كل مكان لكنها اختفت لكم الجدار بجانبه وحاول أخذ نفسه كمن يختنق
جلس مكانه وفك ربطة عنقه : راحت فين بس مين دي ؟؟ ايه اللي بيحصلي ؟؟
( يمكن الكل بحكي انه مش وقته لأني من غز..ة بس رواياتي الها أهداف كتيرة امارس هوايتي اللي تحرمت منها ومن خلال الرواية حاطرح قضية بلدي فمحناجة تشجيع) قطب جبينه وقال بعدم تصديق ” عايزاني اعمل ايه ”

هتفت وهيا تضع قدم على الآخر ” زي ما سمعت عايزاك ما تقربش منها لغاية ما قولك ” ضحك بسخرية ثم قال ” عايزاني اسيب صاروخ زي ده ليلة فرحي وانام يا ماما انتي بتهزري دي مش مخلياني امسك ايدها ومنا مصدق استفرد بيها ” اقتربت منه وهمست وهي تنظر داخل عينيه ” عشانك حمار مين دي اللي ما تخلكش تقرب انت بقى تعمل زيها وتبين ليها انها مش كيفك وانك مش عايزها ” خالد بعدم فهم ” ليه أعمل كدة ليه حاستفيد ايه ”

استدارت تخفي حقدها منها ومن والدتها بسبب اعجاب زوجها بها وعشق ذاك اليوسف لها وقالت بخبث ” عشان اخليها خاتم في اصباعك تمضيلك على كل حاجة باسمها وتقولك بأمرك ي سيدي ” خالد بسخرية ” وأنا لما اهينها واستهزا بيها حتعطيني كل حاجة انتي بتهزري ” منى بضيق ” طيب اسمع يا تنفذ اللي بقولك عليه يا لا انت ابني ولا اعرفك ” فرك جبينه بضيق ” طيب بس ما تتأخريش بالعقاب ده عايز آكلها يا ماما دي حاجة كدة برنسيساتي ”

منى بضحكة ” ما تخافش حخليك تعمل اللي انت عايزه بس بعد ما تذلها ” جلس كالتائه لا يدري ماذا حدث له يشعر انه فقد شئ لم يكن يعلم أنه فقد قلبه
اقترب من ابنه وابتسم ” ايه لقيت بدلة تانية ”

رفع نظره لوالده وقام دون أي كلام للخارج وكأنه رجل آخر للحظة شعر بالشفقة عليه لكنه يريد له السعادة رغم ان خطيبته ملكة جمال ومن عائلة عريقة لكنه لم يرتح لها تنهد بقلة حيلة وخرج خلف ابنه الذي جلس في السيارة يقود دون أي كلام
وصلوا البيت كانت خطيبته في انتظاره لأول مرة يشعر بورطة لأول مرة يشعر بالنفور ماذا حدث هذا هو السؤال الذي يتردد في عقله قامت من مكانها بغرور واقتربت منه وهمست : ايه ي سيفو وحشتني تأخرت كدة ليه ”

وجهت نظرها لوالده الذي تتمنى فقط فرصة معه وتترك الدنيا بما فيها ” اخبارك ايه يا اونكل ” اقترب من حبيبته وقبل جبينها ويدها وضمها تحت كتفه وابتسم بمجاملة واجاب بهدوء وهو ينظر ليدها الممدودة ” كويس الحمد لله يا بنتي
وأكد على كلمة بنتي ثم اكمل ” معلش اصلك لسة ما بقتيش مراته ما ينفعش اسلم ” رفعت يديها بابتسامه وهمست ” مش مهم منا حبقى مراته ” رفع نظره لوالده كأنه يستنجد به يشعر بثقل شديد وانفاس ضيقة جلس برفقتهم على الغداء في عالم أخر

نظرت اسراء ليوسف وهمست بقلق : سيف ماله ي يوسف قاعد كأنه في عالم تاني وما كلش ولا تكلم حتى ” سحب يدها وقبلها تحت انظار تلك الحاقدة التي تشعر أنها امام احد ابطال الروايات التي تتمناه بكل شئ
يوسف ” ما تقلقيش ي حبيبتي هو كويس بس مشغول بفرح أخته ” نظرت له بطرف عينيها وهمست ” يوسف الكنبة وحشتك ”
قهقه عليها ورد بحب ” عاساس اني نمت عليها قبل كدة انتي عارفة مكاني فين ”

ابتسمت بعشق وردت ” بس لما بتكدب عليا بيبقى في عقاب ” اقترب من اذنها ” اي عقاب في الدنيا بس وانتي في حضني اظن حافظة الكلام ده ” وقفت بجانبه وهمست بصوت سمعه بقلبه ” بحبك ” اغمض عينيه يتنفس بسعادة فمازالت كلمتها تنعش قلبها كطفل صغير كان ذاك السيف يتابع وجه والده وابتسامته وسعادته بسكوت تام حتى انقضى اليوم كأنه دهر بالنسبة له
خرج من البيت بسرعة البرق للمعرض وذهب الى عامل الكاميرات
سيف بلهفة ” بص في بنت جت هنا يجي الساعة ٦ عايز اشوف الكاميرات الوقت ده ”

فتح له الوقت منذ دخولها وطوال تواجدها كان يراقب كل حركة بها انفاسها ابتسامتها حركته يشعر بقلبه ينبض بجنون لماذا لقد رأى الاجمل بمئات المرات … مالمميز بها فرك جبيته وهمس وهو ما زال يعيد بتلك المشاهد ” عايز اعرف مين دي ازاي ” ” ممكن يا فاندم تروح للمحاسب ان كانت اشترت فأكيد في وصل باسمها ” ذهب إلى هناك بلهفة وهو يبحث ويسأل دون فائدة عاد للبيت تحت انظار والده الذي كان متأكد انه سيذهب للبحث عنها

****
أمسكت حقيبته تبكي وتهمس بتوسل ” عشان خاطري خليك يا ابني ما تسافرش رفع عينيه الحمراء بشدة ورد بتعب : خليني اسافر ريحيني ان فضلت هنا لغاية ما تتجوز حتلاقيني ميت خليني اروح في مكان ما تكونش فيه ” نظرت لزوجها بلوم وعتب وقالت بتوسل ” أقنعه قولوا يفضل طيب شغلك مستقبلك ” اجابها وهو ينظر لوالده الذي تمنى المـ,ـوت قبل أن يعذب ابنه هكذا ” مستقبلي وحياتي كانت هيا ويوم ما تخطبت ما بقاش في حاجة يتبكى عليها انا دلوقتي ميت يا امي ”

هبطت دموعها بشدة وهيا تحاول لكن دون فائدة ذهب الى سيارته ليذهب الى المطار لكن قلبه اخذه لمكان عملها فقط نظرة أخيره يحيى عليها الباقي من حياته رآها تخرج من الشركة وهيا تبتسم كما خطفت قلبه أول مرة فلاش باااك
كان ذاهب الى بيت أبيها ليرى والده بعد عودته من اختبارات التدريب وهو يرتدي بدلته الرسمية لم ينتبه لتلك الجنية التي تنظر لبدلته بانبهار كطفلة اقتربت منه وهمست ” الله انت ظابط بجد ” استدار ينظر لتلك التي تضع نظارتها رفع حاجبه واجاب بسخرية ” لا ممثل وعندي مشهد ظابط ”

استشفت من طريقته السخرية نزعت نظارتها وردت بغيظ ” انت بتتريق انا بس بحب زي الظباط مش اكتر ” لكن ذاك المسكين كان قد غرق في بحور العسل مع انعكاس الشمس ” انتي مين ” ماسة بفخر ” ماسة يوسف القاضي ”

انت في الصفحة 3 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى