منوعات

سيف القاضي ج 3

هز رأسه وسكتت لتهمس : مصطفى انا مش عايزاك تزعل مني انت كنت صاحب وأخ لا يعوض بجد .. خلينا زي الأول.. سيكون كاذب ان أخبرها أنه سيقدر .. كيف تتطلب منه أن يكون أخ وهو تمناها زوجة بكل جوارحه … امتلأت عينيه بدموع يحاول أن يحبسها أن لا تنزل أمامها…
همست بقلق ” مصطفى انت كويس ” رد بهدوء ” ايوة .. بيسان سيبك مني دلوقتي واهتمي بدراستك عايز أبقى فخور بيكي وانتي بتحققي حلمك ”

أمسكت يده قبل أن يتحرك ليهمس بصوت به ألم الكون ” بيسان ارحميني عشان خاطر ربنا ” قال جملته وعجل من خطواته يختفي من أمامها لماذا عادت .. يكفي ما به يشعر بقلبه يتمزق اشتياقا لكن ماذا عساه يفعل … يعلم انها ليست مذنبة بحبه لها .. لكن بعده أفضل لأن وجوده خطر عليها … وقبل أن يصل سيارته ويفتح الباب كان قد سقط على الأرض عندما داهمته النوبة مرة أخرى ..
تسمرت مكانها وهيا تراه هكذا غير مصدقة حالته لتصرخ بكل صوتها … مصطفاااااااا

كان صراخها مع خروج والده الذي سقط قلبه أرضا اقترب من وحيده الذي شحب وجهه وضع يده داخل فمه حتى لا يبتلع لسانه وحمله وهو يبكي بقهر …
نظر لتلك التي تبكي وهيا تضع يدها على فمه كأي أب أصبح لا يطيقها همس بصوت مخنوق ” عايزة منه ايه يا بيسان ”
حاولت الكلام وهيا تبكي اشار لها بحدة ” اسمعيني يا بنتي انا عارف انه مالكيش ذنب بس ده ابني اغلى من روحي ومش هأسمح لحد يأذي كفاية اللي حصله .. سافري كملي دراستك وسيبي في حاله ”
****

4 شهور مرت منذ اعترافه وما زالت تجد كل يوم هدية في سيارتها مع كرت به أجمل الكلام .. رغم انه لا يتكلم معها الا قليلا يحاول أن ينتظر أن تكون ملكه …. هيا من طلبت أن ينتظر هذه السنة حتى يتقدم لها.. رفض وبشدة لكن نظرتها وهي تطلب منه جعلته يوافق … مشى بالممر ليشعر بنفس النغزة تأتيه منذ شهرين … وضع يده مكان قلبه يحاول أخذ نفسا … ركض اليه يحيى صديقه وأمسكه وأدخله المكتب ” قولتلك ما ينفعش كدة تعال نروح المستشفى نشوف مالك ”

أخذ نفسا بعدما ذهب الألم وقال بضيق ” ما تاخدش في بالك اكيد حاجة بسيطة … انا بقيت بخاف تجيني قدام ماما دي ممكن تتطب ساكتة قبل ما تسألني مالك ” يحيى بغيظ ” طيب يا متخلف عارف الكلام ده مستني ايه … ان ما جتش نعمل تحاليل هقول لمامتك وانت عارفني ” سيف بغيظ ” بعد خطوبة ماسة ابقى اشوف الموضوع ” يحيى بغمز ” طيب اخبار الفرنسي ايه ” تنهد بع\شق الكون ” قلبي يا يحيى .. بحس اني طاير كدة ورجليا مش معايا اما تكون قدامي .. ربنا يخليها ليا وأقدر أسعدها ”

يحيى بضحك ” انت ضامن انها تكون ليك يعني عشان تقدر تسعدها ” انقلب وجهه وشعر بضيق نفسه وقال بقلق ” ان شاء الله هتكون ليا ما ينفعش أصلا تكون لحد تاني انت سامع ” تركه وخرج من المكان بسرعة… مجرد التخيل أهلك روحه كيف ان حدث سيمـ,ـوت فورا
****
يجلس أمام والدها يفرك بيده نسي الكلام الذي كان مرتبه … قرار مصيري يترتب على هذه المقابلة .. ويوسف ينظر له بابتسامه فكل حركة منه تعبر عن مدى ع\شقه …

همس بمكر ” ايه جاي تعتذر عن الكلام اللي قاله والدك ” رد بلهفة ” اعتذر ايه .. انا جاي اعتذر عن اللي انا عملته وقولته … عمي انا طالب ايد ماسة بنتك ” نظر له طويلا دون اي ريأكشن جعل آسر يكاد قلبه يقف ذاك الذي قضى على ارها.ب وما.فيا الآن يشعر برعب ليس له آخر رد يوسف بهدوء ” قدم عرضك … دي ماسة ” لمعت عينيه بع\شق وقال ” اديك قولت ماسة … يعني مافيش كلام يوصفها … ولا كنوز الدنيا تكفيها ”

يوسف ” تقنعني انك بتحبها وسبتها تتخطب لغيرك ” هز رأسه بالنفي وامتلأت عينيه بالدموع ” اقسم بالله لو كنت اعرف انه اما سافر هارجع الاقيها ملك حد تاني كنت خطفتها وما خليت حد يعرفلي طريق ” ابتسم يوسف وهمس بجدية مصطنعة ” جاي تقولي كدة بوشي مش خايف ” اجاب بثقة ” لا … هتعمل ايه هتموـ,ـتني اهون بمليون الف مرة من اللي حسيته أما تجوزت اللي حسيته وانا متخيلها في حض.ن حد تاني ”

كاد يوسف يضحك عند تخيل منظره عندما يعلم أنه اول رجل في حياتها
أكمل آسر بجدية ” شهر واحد بس يا عمي ” يوسف بعدم فهم ” شهر … مش فاهم ” آسر ” عايز بس مدة شهر بعد الجواز تيجي تسألها بعدها حاسة بايه.. هصلح كل اللي مك\\سرتوش هنسيها أي وجع شافته .. ده وعد آسر ماهر المغربي ‘ يوسف بمكر ” انت مش قولت خطوبة ٧ سنين ” شهق آسر عند تذكره ما تفوه به فهمس بمكر ” ايوة منا الاسبوع اللي هنتخطب فيه هيعدي عليا ٧ سنين ”

ضحك يوسف على ذكاءه ثم قال بجدية ” اسبوع قليل جدا يا آسر ” آسر بلهفة ” ده كتير جدا صدقني كل حاجة تجهز في ساعتين .. اسمع يا عمي اتقي شري اسبوع واحد واقسملك هخطفها
وماحدش هيعرفلها طريق ” رفع حاجبه وقال ” ده تهديد صريح ”
آسر بثقة ” وأوقع عليه كمان … ماسة ليا يا عمي طلاقها أكبر دليل انه ربنا ما كانش عايزني اتقهر اكتر من كدة ” وضع يده تحت ذقنه وقال بتفكير ” موافق ”

فز من مكانه كمن لدغته افعى وقال بعدم تصديق ” موافق انت قولت موافق هتجوزني ماسة ” ابتسم وهز راسه وهو سعيد جدا لابنته انه هناك من سيضحي بعمره لأجلها
يوسف باصطناع الجدية ” هتدفع مهر كام ”
آسر بلهفة ” عمري كله ”
ابتسم يوسف وأكمل معه كافة التفاصيل.. **** دخل لابنته وهمس بابتسامه ” حبيبة قلبي عاملة ايه ”
ردت بهدوء ” الحمد لله ” كان سيتكلم لتقاطعه بجدية ” اعتقد انك مش جاي تكلمني بموضوع الجواز اللي سمعت فيه بالصدفة لأنك عارف رأيي”

تنهد لأنه يظهر أن الموضوع ليس بهذه السهولة
اقترب منها وقال بحنان ” بتثقي فيا قد ايه ” قاطعته بجدية ” بابا ”
أعاد سؤاله ” بتثقي فيا قد ايه ” همست بحزن ” اكتر من روحي ” رد بحنان ” تمام اوي كدة يبقى اسمعيني.. هو شهر واحد بس وهتعرفي ليه عايزك توافقي وأكيد انتي عارفة انك اغلى من روحي ومش عايز غير انك تكوني مبسوطة ” ردت باعتراض ” يا بابا انا مش عايزة …

قاطعها ” اسمعيني اعتبري طلب لابوكي حبيبك … هتريحي فيه قلبي … شهر واحد وهتعرفي ليه مصمم بدون ما تسألي اسمعي كلام أبوكي وانتي مغمضة ” ماسة بضيق ” طيب ليه آسر … ده لما بيشوفني بحس انه مش طايقني ” رفع حاجبه بذهول ” مش ايه … ” ضحك بصوته كله على كلمتها
ماسة بغيظ ” هو كل واحد أقوله كدة بيضحك ليه ”
رد بضحك ” هتعرفي خليها مفاجأة.. المهم قولتي ايه ”

هزت راسها بموافقة وهي قلقة من تجربة أخرى لكن ثقتها بأبيها جعلتها توافق…

وجاء اليوم المنتظر لذاك العاشق الذي كاد يجن ويفقد عقله من شدة سعادته… جس.ده يرتعش كمراهق غير مصدق انها ستصبح زوجته خلال ساعات
افتقدت أخيها لم تره الا مرة منذ عودتها ذهبت لغرفتها كانت مفتوحة قليلا ارادت أن تعمل له مقلب … فتحته بهدوء لتصطدم من ما رأت … أخيها الصغير مد.من
وضعت يدها على فمها وعينيها مفتوحة على آخرها ودموعها اصبحت كشلال وهي تهز رأسها بالنفي … انفاسها سريعة وصدرها يعلو ويهبط وهيا تراه يسحب جرعته حتى أنه لم يشعر بها …
رجعت للخلف ودخلت غرفتها وهي تشعر أنها على وشك الجنون دارت حول نفسها وهمست بهسترية

” أعمل ايه أأقول لمين؟؟ مامي ممكن تمـ,ـوت وبابي كمان.. سيف لا لا سيف ممكن يق.تله .. ياربي أعمل ايه … أمسكت هاتفها وهيا ترتجف حتى أتى في بالها من كان لها أب ثاني كان يجلس في عمل مع والدها حتى رن هاتفه أجاب بحب ” حبيبة قلبي عاملة ايه ” اتاه صوتها المنهار ” عمو اذا بابا جمبك ما تقولش انك بتكلمني.. تعالالي بسرعة يا عمو ” سقط قلبه أرضا وقال بثبات رغم أن يوسف لاحظ تغير وجهه ” ايوة يا حبيبتي .. ثواني وجايلك قولي لامل هزعلها جامد عشان تزعلك ”

أغلق الخط ويداه ترتعش نظر له يوسف وسأل بقلق ” في ايه ” اجاب بثبات ” سلمى يا سيدي متزاعلة مع مامتها ” ضيق عينيه بعدم تصديق ” اممم وزعل سلمى قلب وشك كدة ” ابتسم رغم قلقه ” لما سمعت صوتها بتعيط قلقت ” هز رأسه بتفهم وهمس” طيب روحلها ” استدار بلهفة ليوقفه صوت يوسف ” هستناك تيجي تقولي يا سيف ”

هز رأسه بالموافقة وطار لابنة أخيه فهو يعتبرهم أبناءه كان أحن من والدهم وصل لها ليتفاجأ بانهيارها بهذا الشكل
ضمها وقال برعب ” في ايه يا بنتي حرام عليكي قلبي هيوقف ”
كانت ما زالت تبكي سألها بتوتر “طيب انتي كويسة حد عملك حاجة ” هزت راسها بلا وما زالت على انهيارها همس بعصبية ” بيسان ركبي سابت انطقي حد من خواتك حصله حاجة ” ردت بصعوبة من بين بكاءها ” أحمد ” ابتلع ريقه وسأل بقلق ” ماله أحمد ”

عادت لبكاءه لدرجة انه كاد يض\\ربها من شدة قلقه همس برجاء ” اهدي عشان خاطري وكل حاجة هتبقى كويسة ماله أحمد ” قالت بصعوبة من بين بكاءها ” دخلت عليه الاوضة لقيته … بكت بقوة .. بيتعاطى ” رد بعدم فهم او ان عقله انكر ما سمع ” بيتعا.طى ايه مش فاهم ” بيسان ببكاء ” احمد مد.من يا عمو ” ضحك من شدة صدمته ” مد.من مرة واحدة شكله مقلب من مقالبك يا قردة ”

نظر لها ينتظر منها ان تضحك لكن ردة فعلها أكدت له كلامها … حدق بعينيه باستنكار شديد ” اخوكي عندو ١٦ سنة اد.مان ايه اللي بتتكلمي عنه ” بيسان ببكاء شديد ” انا شوفته بعيني يا عمو حتى ما حسش بيا كان حاطط على ايدو حاجة بيضة وبيشم فيها زي الأفلام بالظبط وبقاله فترة مش مظبوط وعيني تحتها سواد انا متأكدة من ده ” سيف بجنون ” متأكدة من ايه .. دي مصيبة أبوكي هيروح فيها فوري … يااااربي أعمل ايه ”

بيسان ” عمو بحياة ربنا اعمل اي حاجة الحاجات دي بتمـ,ـوت ان زود الجرعات” جلس بقلة حيلة عقله أوقفه عن التفكير هز رأسه وقال ” خلي فرح اختك بعد بكرة يعدي بعدها ربنا يحلها ” احتض.نها يطمئنها وهو يفكر بتلك الكارثة … ذهب إلى غرفته ودق الباب مرتين حتى فتح له بكسل نظر لوجهه وتأكد من كلام أخته ..
سيف بابتسامه ” ايه ياد مالك مش بتسأل ولا بشوفك عندي ده انت كنت قرفني ”

احمد بهدوء ” معلش أصلي بأدرس في الاجازة ” هز رأسه ونظر له قليلا نظرة أربكت احمد ثم همس بهدوء ” طيب هتقولها ايه لما تعرف ” ابتلع ريقه وقال بتوتر ” هيا مين ؟؟ وتعرف ايه ؟؟ ” سيف بنفس الهدوء ” حبيبتك اللي بتنافس فيها حب والدك .. ابوك طول الوقت خايف على زعلها وبفكر مليون مرة قبل ما يعمل حاجة تزعلها… هيبقى ردة فعلها ايه اما تعرف ابنها الصغير … سكت قليلا ثم قال بخزي “مد.من ”

اهتز جس.ده عندما أخبره بتلك الحقيقة التي يهرب منها والدته التي لم يحزنها يوما من شدة حبه لها سيكون السبب في موـ,ـتها ” رد بانهيار ” والله العظيم غصب عني اقسم بالله عمري ما كنت هعمل حاجة زي دي ” سيف بحنان ” تعال يا حبيبي احكيلي كل حاجة بالراحه من الأول وكل حاجة هتتحل أنا معاك ما تقلقش أفديك في عمري يا ابن اخويا ” *** صلوا على النبي
دخلت البيت تصر.خ بابنها وهو يستمع لها فقط خرج يوسف من الغرفة ونظر لسيف بتحفز ” مزعل مامتك في ايه ”

وقبل ان تتكلم همست بحدة ” ابنك المتربي بيض\\رب واحد قد ابوه وبيشتمه خلاني بنص هدومي ” يوسف بحنان ” طيب اهدي وانا هأدبهولك واعيد تربايبته كمان … عملت كدة ليه ” أشارت له ان يسكت لكنه لم يفعل ” انت عارف اننا كنا في عيد ميلاد صاحبتها وانت كنت مشغول سبتها شويا عشان في ناس قالولي عربيتي في مكان غلط رجعت لقيته بيتغزل فيها ومش مصدق انه اللي واقف معاها يكون ابنها وطلب منها ترقص كمان ”

نظر لسيف وهمس بحدة مصطنعة” تقوم تض\\ربه عالمكتب بسرعة ” هز رأسه وذهب للمكتب قبل يوسف جبينها وقال بجدية ” ما تقلقيش هخلي يعتذرله كمان ” رفعت عينيها تنظر له غير مصدقة لكنه تحرك للمكتب سريعا دخل الغرفة ينظر لسيف وسكت قليلا ثم قال بهدوء ” هو بأي مخزن دلوقتي ” سيف بابتسامه ” اللي جمب مصنع البسكوت بتاعنا ” يوسف ” المهم يكون تروق ” سيف ” عالآخر يا باشا ومستنين لمستك الأخيرة ”

شكت في أمرهم اقتربت من الباب شعر بها ليهمس بحدة وهو يغمز لسيف ” تقوم تض\\ربه قولي وانا أتصرف حتى لو ض\\ربته اسمي كبير اياك تاني مرة تتصرف من دماغك ” كان يهز رأسه وهو يكتم ضحكته همس بصوت خفيف ” الخوف حلو برضو ” يوسف بضحك ” بكرة اشوف يا حبيبي هتعمل ايه ” اغمض عينيه بع\شق وهمس ” هقفل عليها حض.ني ومش هخرجها ابدا ” رفع حاجبه بسخرية ” طيب قوم يا متربي خلينا نشوف عمك سيف ايه اللي قلب حاله النهاردة ومش بيرد علينا ”

ذهب إلى بيته ليطمئن عليه استغرب شحوب وجهه
يوسف بقلق ” سيف في ايه … مش شايف وشك عامل ازاي انت بيبان عليك الهم في نفس اللحظة ” سكت سيف ولم يجيب قلق يوسف اكتر وقال بحنان ” انا اخوك ومش هتلاقي حد يخاف عليك قدي ولادك كويسين طمني ” سيف بتنهيدة ” هقولك بس ينفع بعد الفرح ” يوسف بضيق ” فرح ايه اللي أهم منك ومنهم في ايه يا سيف ” سيف بتعب ” مش هتكلم دلوقتي يا يوسف اطمن مافيش حاجة تخوف بس خليها بعد الفرح .. عشان ماسة”

***** لم يرتاح ثانية وهو يخطط لأجمل فرح لحبيبته وخصوصا عند مقابلته لتلك الشقية بيسان منذ يومين … فلاش باااك
بيسان بصوت ناعس ” ايوة مين ”
آسر بمشاكسة ” ازيك يا قردة انا تحت مستنيكي ”
بيسان بضحك ” اممم عايزني نخطط لفرحنا ولا ايه ” آسر بابتسامة ” لا ده موضوع ما تكسفنيش يا آسر هعلقك عليه يلا بسرعة عايزك ضروري ”

بعد وقت تجلس في سيارته تضحك فهي اعتادت على آسر منذ طفولتها عندما كان يزورهم يشاك.سها ويمازحها لكنه تغيير كثيرا منذ زواج ماسة والآن علمت السبب من أسيل واوصتها ان لا تخبر ماسة بطلب من آسر .. بيسان بضحك ” يعني بوكس التشوكليت ده رشوة ” آسر ” ايوة .. يلا عايزك تقوليلي بالتفصيل الممل … ماسة كانت عايزة الفستان شكله ايه .. الفرح كانت نفسها ترقص على أغاني ايه … بتحب ايه بتكره ايه ”

بيسان بسعادة لع\شقه لأختها ” تمام هقولك بس عندي سؤال واحد انت ليه تصدمت لما عرفت انه أنا العروسة .. مش عجباك ولا مش عاجباك ” قهقه عليها ثم رد بحنان ” أول حاجة اني عاشق ودايب ومش شايف في الدنيا غيرها تاني حاجة ده انت تعجبي الباشا والدليل على ده الجدع اللي من شهر واحد بس داب وم\ات ومستني اشارة ” همست بحزن ” مصطفى… ما كانش نفسي يحصل كدة مصطفى كان زيك كدة صديق زي سيف اخ ما كنتش حابة اعذبه بس انا مش عايزة ارتبط لسة صغيرة .. بعدين انا بحلم اكمل وابقى دكتورة ”

آسر بحنان ” طيب انت ليه متخيلة انه هيمنعك بالعكس يمكن يشجعك ويساندك .. انتي عارفة لو ماسة مثلا عايزة تبقى دكتورة وانا متجوزها هورفر ليها كل اللي يساعدها على ده ” بيسان ” خلاص يا آسر .. ربنا يسعدو هينساني ويلاقي احسن منك ” آسر بتنهيدة ” العاشق مش بينسى يا بيسان لو مضى مليون سنة … كنت كل مرة بشوف فيها بيسان بحس اني همـ,ـوت سافرت اني انسى او الألم يخفف لكن علفاضي ”

أدمعت عينيها وهمست بابتسامه مزيفة ” هقولك ماسة نفسها في ايه تعمله بفرحها من زمان وكانت تقولي انه…. ”
بااااك
أمسك هاتفه واتصل بصديقه الذي اجاب ” اه يا ندل توي اما افتكرتني بقالي اسبوع واصل ” آسر بصوت مكتوم ” عدي انا متصل اعزمك على فرحي بكرة ” عدي بسخرية ” يا راجل بقى آسر المعقد هيتجوز … ده مقلب مش كدة ” أسر بصوت متحشرج ” لا والله العظيم فرحي بكرة وممكن تتأكد من الفيس ”

عدي بسعادة ” بجد واخيرا اااه يا ندل وانا آخر من يعلم ومن دي اللي نستك اللي انت فيه ووافقت اخيرا تتجوز ” آسر بسعادة وصوت باكي ” ماسة ” عدي بعدم فهم ” سبحان الله نفس الاسم ” آسر بضحك ” انا هاتجوز ماسة… ماسة اتطلقت وبقت مراتي من اسبوع وبكرة فرحي يا عدي ” فتح عدي فمه على آخره يستوعب كلام آسر غير مصدق ثم تحول ذهوله لسعادة شديدة لصديق عمره

اليوم المنتظر لدى أشخاص وأشخاص كانت لديهم رهبة وخوف من اعادة تلك التجربة
دخلت لديه والدته بابتسامه وهي تشاهده بتلك الهيئة وسعادته الشديدة همست بدموع ” حبيبي يا آسر اجمل عريس في الدنيا والله العظيم ما تتخيلش انا مبسوطة قد ايه ” رد بدموع وعدم تصديق ” هيا بقت مراتي بجد يا أمي يعني النهاردة فرحنا وهتفضل معايا عمري كله حلالي يا أمي … حاسس اني همـ,ـوت من الفرحة” ردت وهي تحتضنه بسعادة ” بعد الشر عنك … ايوة يا حبيبي ربنا ما كانش عايزك تتعذب ربنا كريم اوي ”

همس بدموع ” ادعيلي يا أمي أأقدر أسعدها ” اقترب منه والده ينظر له بدموع وقال بخزي ” ينفع أطلب منك تسامحني” اقترب منه وضمه بقوة وقال بحنان ” مسامحك يا أبو آسر عمري ما زعلت منك أصلا .. ربنا يخليك ليا … يلا يا جماعة بسرعة ” يقف على ب\\وسط القاعة ينتظر دخول والدها بها وهو يرتعش ودموعه التي يحاول اخفاءها دخلت بتلك الهيئة التي طالما تخيلها في أحلامه كانت كحورية أتت لتنير حياتها اقترب منها بخطوات بطيئة يتأملها بع\شق كأنه لا يوجد أحد سواها في القاعة “”

نظر له يوسف وهمس بصوت متحشرج ” ماسة …’ قاطعه بثقة ” في عينيا يا عمي ما تقلقش ” قبل جبينها ووضع يده في يدها وهي ترتعش خجلا وقلقا ومشى بها الى رقصة البداية … وطبعا كانت جميع الاغاني من اختيارها كما أخبرته بيسان …
رقص معها على اغنية ” اوعديني ” كان يردد معها الاغنية وهو ينظر لها ولأول مرة سيطيل النظر لأنها حلاله ملكه كانت تنظر للأرض بخجل شديد وضع يده أسفل ذقنها يرفع رأسها وينظر لبحور العسل وهمس بصوت متحشرج من تلك المشاعر التي احتلته ” أجمل عروسة شافتها عيني ”

استغربت نظرته وطريقتها فقد كان كلما رآها نظر للأرض وهرب خصوصا آخر فترة … توردت وجنتيها من كلامه جعلتها تزداد حسنا ..
همس لنفسه ” يارب صبرني عشان ما اشيلهاش واخرج من القاعة كلها ” بدأت الفقرات ثم سحبه اصدقاءه على طرف وسحب العروسة اصدقاءها الطرف الآخر وبدأت الموسيقى
وآسر يغني بحركات رائعة كانه يتكلم مع أصدقاءه ورقص جميل جدا
” شكله مش موضوع بسيط
في غدر وفي حوارات
ده انا بأسهر ب الساعات
كل ده بيحصل اوام
حاسس اني كدة ابتديت
أبقى رومانسي وضعيف
ليه نومي بقى خفيف
كنت لما بنام بنام

اقترب منها وغنى بحماس
“الجمال عدى الكلام
تضحكيلي وتاخدي كام
ادفع العمر اللي جاي بس وتردي السلام استدارت لتذهب أمسك يدها يكمل غناء
” مش بأوفر صدقيني حسي بيا كلميني
حتى لو موضوع غريب اللي طالبه تفهميني
انا والله ابن ناس مش بعاكس من الاساس ” كانت حركاتهم ولا أجمل كأنهم تدربوا عليها لساعات نسيت خجلها وتفاعلت بحماس ورشاقة خطفت قلبه اكملوا الأغنية بشكل رائع ثم اغنية ” بع\شق امك لمحمد رجب ” غنت معه بحركات جميلة وخفة دم ورشاقة رائعة

كان دويتو ولا اجمل كان يتفنن في اسعادها في فرحها التي شعرت كأنها اول مرة ” أمسكت بيسان يد والدها ليثف بجوار العروسة وبدأ آسر يغني بصوته بشكل رائع
” ح\\\رقة بقلبي حطيتي
لما لعندي فليتي
يا عمي ما بدي تخاف
بنتك مملكتي قلبي ” اكمل الأغنية وسط دموع وسعادة يوسف وفرحة ماسة بفرحها كأي فتاة
والكثير من الفقرات التي تتمناها عربي او أجنبي لدرجة أن الناس لا تريد من الفرح أن ينتهي … انتهى الفرح الذي كان حديث الناس من شدة جماله وجمال العرسان وخصوصا العريس الذي كان واضح لكل البشر ع\شقه وفرحته بعروسته …

دخل بها شقته وهو يرتجف أكثر منها غير مصدق نفسه حتى الآن لاحظ خوفها همس بحنان ” الفرح كان جميل اوي همست بحماس ” ايوة زي ما كان نفسي بالظبط .. الناس فضلت لآخر الفرح ” كان ينظر لها وهي تتكلم يريد منها ان تستمر اقترب منها كالمغيب لكنها صدمته عندما تراجعت للخلف برعب تخبئ وجهها تلجم عندما همست برعب ” ما تض\\ربنيش والله هعملك اللي انت عايزه ‘ اخيرا تحقق حلمه وأصبحت زوجته يحتاج عمرا فوق عمره حتى يصدق … ينظر لذاك الجمال في فستانها التي طالما تخيلها به في اجمل احلامه..

اقترب منها كالمغيب ليصدم من ردة فعله حينما خبأت وجهها برعب وهمست ببكاء ” ما تض\\ربنيش والله هعملك اللي انت عايزه ” صعق بل تجمدت قدماه قال وهو يهز رأسه بذهول ” أض\\ربك أنا … أض\\ربك انتي ليه …. في حد يقدر يمد ايدو عليكي اصلا ” همست ومازالت تخبئ وجهها ” ايوة خالد عملها ” سكت يستوعب ما تقول رد بهدوء ” خالد طليقك ” هزت رأسها وهيا تبكي بشدة فهمس بحنان ” ض\\ربك ولا تقصدي ”

قاطعته ببكاء ” لا ض\\ربني قدام مامته بليلة فرحي وهيا قالتلي هتشغلني خدامة عندهم ” سكتت الاصوات من حوله يتمنى لو كان أصم ولم يسمع ما قالت يقسم أنه سينت.قم منه أشد انت.قام اقترب منها وعينيه لمعت الدمعة بها وقال بصوت مبحوح ” ماسة انسي اللي حصل قبل كدة كأنه ما كانش كاب\\وس وانتهى ” رفعت رأسها تنظر لها وقد اكتملت اللوحة بوجهها الأحمر من شدة البكاء “يعني مش هتض\\ربني ‘

اقترب أكثر يتأمل ابداع الخالق وقال بحنان ” مش كل الناس وحشة وغبية .. هو ما عرفش قيمة النعمة اللي في ايدو ولا قدرها … انا عمري ما مديت ايدي على وحدة ست حتى لو ما.فيا ما بالك انتي ‘ رفعت حاجبها وقالت بعدم تصديق ” أنا … ما هو انا لازم اخاف خصوصا اني طول الوقت بحسك مش طايقني ” فتح فمه على آخره حتى كاد يسقط أرضا وقال بذهول ” مش ايه … مش طايقك ”

ليبدأ بنوبة ضحك بكل صوته همست بغضب طفولي ” هو كل واحد اقوله كدة يضحك عليا ” حاول ايقاف ضحكته وقال ” ليه انتي قولتي لمين تاني ”
ماسة بغيظ ” لاختك أسيل وبابا ” أكمل ضحك ثم رد ” طبيعي يمـ,ـوتوا ضحك عارفة لو ماما سمعتك بتقولي كدة لطبت ساكتة ” ماسة بعدم فهم ” ليه يعني ”

اقترب وهمس “هتعرفي لوحدك بيضحكوا ليه .. دلوقتي ياماسة مش عايزك تخافي مني … هنكون أصحاب نقرب من بعض اوي في كل حاجة ما نخبيش على بعض حاجة .. دلوقتي عايزك تغيري هدومك ونصلي بعدها ما تقلقيش هسيبك تنامي مش عارف ازاي بس ربنا يصبرني ” توردت وجنتيها بخجل ليهمس بغيظ ” بقولك ربنا يصبرني تحمري كدة هيا الحكاية ناقصة ” فركت يديها بخجل شديد من نبرة صوته ونظراته ..
اقترب منها واردف بحنان ” غيري وتوضي هستناكي نصلي ”

وخرج بسرعة قبل أن يتهور كانت سعادته تصل لعنان السماء انتظرها خرجت بالاسدال جميلة هيا في كل حالتها صلى بها العشاء ثم ركعتين لبداية حياة زوجية وضع يده على رأسها ودعا دعاء الزواج ثم أمسك يدها وسبح عليها وهو ينظر لها يتأكد انها حقيقة وليست حلم … وضعت يدها على فمها تتثاوب ابتسم على هيئتها ” انا هنام عالكنبة وانتي نامي عالسرير او ممكن أنام بالغرفة الثانية ” ابتسمت على حنيته فردت برقة ” زي ما انت عايز ”

مسح وجهه بعنـ,ـف وقال بنفاذ صبر “قومي نامي عشان دلوقتي برقتك دي هنسى أي وعد وعدته ” قامت بخجل وذهبت الى السرير كانت ستخلع الاسدال همس برجاء ” وحياة ابوكي يا شيخة تنامي فيه الليلة انا بشر والله ”

كادت تذوب خجلا من تلميحاته هزت راسها ونامت بالسرير وهو فرد نفسه على الاريكة ينظر للسقف يسب نفسه على غباءه وذاك القرار الذي اتخذه استدار ينظر لها كانت ما زالت مستيقظة تلاقت العينين يقسم انه الآن اسعد شخص على كوكب الأرض يشعر انه يحلق في السماء يكفي أنها امامه اتقى الله دائما ولم ينظر لها الآن سيمتع نفسه بحلاله وما أجمل الحلال أخفضت رأسها بخجل واغمضت تحاول أن تنام شعرت به بجوارها همست بخوف ” في ايه ”

همس بنبرة رجاء وهو يسحبها بقربه ” والله ما أعمل حاجة بس خليني أنام هنا ” كادت ان تتكلم وضع يده على فمها وهمس برجاء ” عشان خاطري ” ذابت خجلا من قربه ضمها بشدة همس لنفسه ” لو مت دلوقتي انا اسعد واحد في الدنيا ” واقل من دقيقة كان قد ذهب في ثبات عميق … نظرت له لتجد انفاسه منتظمة تأملت ملامحه ولأول مرة تلاحظ وسامته رمشت بعينيها اكثر من مرة لتذهب في النوم هيا الأخرى….

****
كانت ابنتها تلعب صرخت بها ” انا مش قولتلك قومي ادرسي ما بتسمعيش الكلام ليه ” بكت بسبب الصوت العالي وقالت بدموع ” انتي بقيتي بتزعقيلي جامد أنا مش بحبك ” اوقفه صوت ذاك الذي يموـ,ـت قهرا على وجعها منذ ذاك اليوم فقال بحدة ” عيب يا ايفا اعتذري لمامتك حالا ” ايفا ببكاء ” هيا بقت بتزعقلي طول الوقت وانت ما بتعملش ليها حاجة ” اقترب منها وضمها وهمس بحنان ” معلش ماما تعبانة شويا المفروض نسمع كلامها روحي اوضتك دلوقتي وانا هجبلك ايس كريم تشوكليت ”

ذهبت غرفتها فاستدار يقترب من تلك التي تخاصمه وتعتبر مرض ابنه ذنبه اقترب وضع يده على كتفها انكمشت على نفسها كور قب\\ضته وقال بوجع ” لامتى يا رحمة هتفضلي تعاقبيني ” نزلت على ركبتيها تبكي بشدة وقالت بانهيار ” مش قادرة مش قادرة أتحمل ده ابني الوحيد يا علي مصطفى عمري ما انسى ساعة ما جبته من اسبوع كان عامل ازاي ‘ فلاش باااك
دخل يحمل ابنه بعدما اتته النوبة بسبب بيسان لم تره وقتها ووضعه في السرير وانتظر حتى أفاق ..

ذهبت لغرفة ابنها تطمئن عليه لانها استمعت قدوم أحد عندما كانت تطبخ لتسمع كلامه الذي فتت قلبها .. مصطفى بهمس وصوت خائف ” بابا هيا بيسان عرفت انا عندي ايه ” نظر لابنه بعدم فهم ” معرفش ليه ” مصطفى برجاء ” عشان خاطري يا بابا بلاش تقولها عشان ما يرفضونيش اما اتقدم بعد اما تخلص جامعتها ” حدق بعينيه يستوعب ما يقوله شعر بأن قلبه على وشك الوقوف ليكمل بلهفة ” أنا كدة مش بخدعهم والله لاني انا اما اتجوزها هخف اصلا اللي انا فيه عشان هيا رفضت اما كل حاجة هتبقى أحسن مش كدة يا بابا ”

لم يستطيع الكلام سحب ابنه واعتصره وبكى بقوة حتى كاد صوته يذهب اما هيا فركضت لغرفتها تنهار وتبكي بشدة تمنت لو م\اتت قبل ان تستمع لكلامه
باااك
“انت السبب انت اللي عرفتنا عليهم ياريتهم ما دخلوا حياتنا ولا شوفناهم ياريتنا فضلنا مسافرين ولا شوفت ابني مكسور وخايف من مرضه كأنه وصمة عار ” كانت تبكي بانهيار شديد وهو يحاول التخفيف عنها لكنه بالاساس يحتاج من يخفف عنه .. رفع رأسه وجد ابنه امامه اشار لك ان يسكت ويرجع قليلا اقترب منها وضمها وهمس بحب ” في ايه يا ام مصطفى امال لو مت هتعملي ايه ”

شهقت وشددت من ضمه وهيا تبكي بكل قوتها ملس على شعرها بحب وقال بحنان ” خلاص يا حبيبتي اوعدك هكون كويس ومش هاشتكي من حاجة بس ما تعمليش في نفسك كدة ولا في الراجل الغلبان ده اللي مش عارف يعمل حاجة ” هزت راسها وهي تحاول ايقاف بكاءها همس مصطفى بمزاح ” بس واضح يا علي باشا انه انا اغلى منك عشان تقلب عليك عشاني ” ضيق عينيه بغيرة ونظر لرحمة ينتظر اجابة كطفل صغير لكمت مصطفى بصد.ره وقالت بابتسامه ” ما فيش حد اغلى من علوة بس انت حبيبي برضو ”

قبل جبينها وردد بحب ” ربنا يخليك لينا يا حبيبتي كل حاجة هتبقى تمام ” نظر لابنها وللألم في عينيه يحاول التخفيف عن والدته لكن عينيه تخبرهم أنه سيمـ,ـوت ان بقيت بعيدة *** حوقولوا فوالله ما فكت العقد بمثلها بعد انتهاء الفرح كان يجلس في غرفته يدور حول نفسه يتخيل ردة فعل والدته عندما تعرف.. دق باب غرفتهم فتح له والده باستغراب فقد كانوا على وشك النوم
يوسف بقلق ” في حاجة يا حبيبي ”

فرك يديه وقال بصوت متحشرج ” بابا انا عايزك بموضوع مهم بعد اذنك ” هز رأسه واغلق باب غرفته وذهب برفقته الى غرفته لم يطلب منه ان ينتظر حتى الصباح فعائلته اغلى من اي شئ كان يفرك يديه بخزي وقلق همس يوسف بابتسامه ” ايه يا حبيبي اتكلم ” تنهد وقال بصوت خافت ” من فترة في المدرسة كان عندي صداع فظيع عشان الجيوب اللي عندي وما كانش معايا علاج حد من زمايلي عرض عليا مسكن خدته ارتحت عليه اوي تاني يوم خدت منه الشريط وهو ما منعش لما خلص الشريط طلبت منه واحد تاني واشتريته منه ”

يوسف ” كويس يعني مسكن بيريحك قولي اسمه واجبلك منه ” هز رأسه بالنفي وقال بألم ” أنا بقيت ما بقدرش استغنى عنه ” يوسف بعدم فهم ” مش فاهم ” أخرج أحمد الاشر.طة التي بحوزته وتلك المادة البيضاء وهمس بدموع ” انا تورطت والله يا بابا ما كنت اعرف ” رغم ان كل شئ واضح الا انه لم يفهم او كذب نفسه ابتلع ريقه وقال بنبرة رجاء ” مش فاهم انت تقصد ايه ”

هز احمد رأسه وبكى قام من مكانه وعينيه امتلأت بالدموع وقال بصوت متقطع وانفاس كادت تتوقف ” ابني مد.من ” كانت ردة فعل ابنه دليل على تأكيد ما وصله كاد يصاب بذ.بحة صد.رية .. توقفت الأرض عن الدوران شعر بأنه على وشك المـ,ـوت كان فقط يهز رأسه بالنفي ” مستحيل … اكيد في حاجة غلط مستحيل ” كان احمد يتوقع من والده أن يضر.به او يعـ,ـنفه لكنه سحبه لحض.نه وبكى كطفل صغير وقال بتأكيد ” ما تقلقش يا حبيبي كل حاجة هتبقى كويسة ابوك في ضهرك اوعى تقلق يا حبيبي ”

شعر براحة الكون تنهد بارتياح وقال بامتنان ” ربنا يخليك ليا ” هز يوسف رأسه بتأكيد وهو يضمه وقال بتوعد ” انت بس قولي مين صاحبك ده وتعرف عنه ايه .. ” هز رأسه ثم قال بخزي ” بيسان شافتني وقالت لعمو سيف ” يوسف بذهول ” امتى … سكت قليلا ثم قال ” الكلام ده اول امبارح ” هز رأسه بالايجاب فرك يوسف جبينه وقال بتعب ” عشان كدة سيف كان هيمـ,ـوت ”
ابتسم على حب أخيه له ولأولاده همس احمد برجاء ” بابا بحياة ربنا بلاش ماما تعرف والله ممكن امـ,ـوت ”

احتضن وجهه وقال بحنان ” اللي انت عايزه هيكون وكل حاجة هتبقى كويسة اوعدك يا حبيبي ”
*****
رآها تخرج من المصعد بابتسامه اقترب منها بلهفة وقال ” ازيك يا شام ” اخفضت عينيها وردت برقة ” الحمد لله كويسة ” سكت قليلا وهو يتأملها قم قال بع\شق ” وحشتيني وحشتيني اوي ” أصبح كحبة فراوله وقالت بحدة خفيفة ” سيف احنا قولنا ايه ” رد بتعب ” انتي اللي قولتي انا ما قولتش ليه اصبر سنة هاستنى اكون نفسي حرام عليكي ”

ماسة ” فاضل فصل واحد هانت انا عايزة اكون مخلصة جامعة وافض… ”
سكتت بخجل ليكمل بغيظ ” بصي تخلصي امتحانات الفصل ده نكتب الكتاب بعدين نتجوز وقت ما بدك ومش هتراجع في كلامي ” ردت باعتراض ” سيف ” تنهد بنفاذ صبر ” سيف تانية وهاتجوزك دلوقتي.. جتك داهية في حلاوتك يا بت انتي ” تركها وغادر وهيا ضحكت بقوة على هيئته وتذمره
دخل المكتب كان صديقه بانتظاره ليشعر بنغزة قوية جعلته يركع أرضا وغير قادر على التنفس

سحبه صديقه بلهفة واسنده للمستشفى وبعد الكشف والتحاليل قال الطبيب بحزن ” بص يا سيف انت كان عندك مشكلة في القلب وانت صغير مش كدة ” سيف بقلق ” ايوة وتعالجت وكل حاجة بقت تمام وباخد العلاج ومافيش عندي اي مشكلة ” الطبيب بنفي ” للاسف الوضع ما بيطمنش وهنضطر نعمل عملية منظار نتأكد اكتر ” ابتلع ريقه وقال بصدمة ” ما بيطمنش ليه انا عندي ايه ” الطبيب بجدية ” واضح انك هتحتاج عملية وعلاج مكثف هيبان كله بالمنظار ”

لم يهتم كثيرا الا عندما سأل صديقه سؤال شل جميع حواسه ” دكتور المشكلة دي ممكن تمنعه من الجواز ” الطبيب بحسم ” جواز ايه انت تنسى الموضوع ده تماما دلوقتي ” ****
استيقظ قبل الفجر بساعة يتأكد انها جواره قبل جبينها وذهب يصلي قيام الليل يشكر ربه على نعمه ثم ذهب إلى المسجد صلى الفجر وعاد لها يتأملها وهيا نائمة نادي بصوت هادي ” ماسة قومي عشان تصلي ” فتحت عينيها ليكتمل البدر همس باعجاب ” هو انا هاصحى كل يوم أتصبح بالوش ده … والله شكل أمي دعتلي عند الكعبة ”

استندت وهيا تفرك يديها بخجل من نظراته ليكمل بحنان ” قومي عشان تصلي الفجر وبعدها ارجعي نامي ” ابتسمت وهمست ” ينفع تصلي معايا جماعة تاني ” استدار لها وقال بنبرة دافئة ” بصي انت من هنا ورايح تؤمري تقوليلي ياد يا آسر قوم صلي ” ضحكت بصوت ليهمس بشوق ” بصي والله العظيم كنت ناوي اكمل وعدي وأصبر عليكي لغاية ما تتطمني بس انا بشر ”

ليدخل جنتها ويبدأ اولى ترانيم ع\شقه يأخذ هدية ربه له كاملة صبر وعف نفسه طوال الوقت حتى اتاه العوض اجمل ما يكون سيشكر ربه طوال عمره بعد هذا الشعور الذي يقسم انه لو وزع سعادة قلبه على العالم لنسوا انهم حزنوا يوما … وعندما أتى موعد الاكتمال كانت المفاجأة…. ” طب … طب ازاي انتي مش كنتي متجوزة ” قالها بأنفاس متسارعة وصد.ره يعلو ويهبط وعينيه مفتوحة على آخرها وهو ينظر لد.ماء عذر.يتها .. سحبت الغطاء على نفسها وردت ببكاء خجل وألم ” انا ماحدش لمسني يا آسر .. انت اول لمسة ايد ”

يريد أن يصم الآن ولا يسمع اي شئ بعد ذلك فقد سمع اجمل كلام في حياته حبيبته كانت كجوهرة مكنونة هو اول من أكتشفها دموعه ووجع قلبه طوال ال٥ شهور الماضية وهو يتخيلها زوجة أحد غيره كانت دون فائدة .. كانت دموعه تهبط دون كلام لن يغير بعد اليوم أن احد كان مكانه يوما ..
همس بصوت حنون متماسك قليلا ” انا هجهزلك البانيو ماية دافية هتريحك بعدها نصلي وتنامي شويا .. انا آسف ”

هزت رأسها دون كلام وبعد وقت كانت تغفو في سريرها اما فدخل احد الغرف يبكي دموع فرح ليس له اخر يشعر بأنه امتلك الكون كله ..
**** صلوا على النبي
بعد نوم ابنه أمسك هاتفه واتصل بأخيه يحتاج حقا من يستند عليه “محتاجك أوي يا اخويا ” كانت هذه الجملة الذي نطقها عندما رد سيف ليأخذ مفاتيحه ويركض له ببجامته وصل له بلهفه احتض.نه يوسف بانهيار .. سيف بثبات مصطنع ” في ايه يا يوسف اما انت تكون عامل كدة .. سبت للباقين ايه ”

يوسف بوجع ” ابني يا سيف ” سيف بحنان ” وابني انا كمان .. انا كنت همـ,ـوت بس لقيت انه كل مشكلة وليها حل هيتعالج وده وعد مني أنا وهجيب الواد اللي اختفى من تحت الارض وهح\\\رقه هو وعيلته بس لازم تتماسك لو شافك كدة مش هيخف .. بلاش مراتك هتستحمل ” كأنه انتبه للتو لاسمها قال بلهفة ” اس .. اسراء لو عرفت هتمـ,ـوت قلبها تعبان
هز رأسه باعتراض ” للأسف لو عرفت من حد تاني او عرفت انك مخبي عليها هتخسرها للأبد واظن انت عارف أقصد ايه ”

استرسل بهدوء ” أحمد لازم يروح مصحة ”

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى