أما هو فالله وحده يعلم كيف مر عليه هذا الشهر مر عليه بدموع طوال الليل ونوبات لا تتوقف يقفل على نفسه حتى لا يشاهد أحد نوباته وضعفه نحل جس.ده بشكل ملحوظ ذقنه الغير مهذب ليس هذا مصطفى لا أحد يصدق أنه هو هو بطبعه هادئ لا يعبر عن حزن أو فرح لكنه يريد أن يعبر يريد أن يصر.خ … دخلت له أخته الحبيبة اعتصر قلبها عليه حتى أنه لم يشعر بها وجهه يعبر عما داخله يعبر أنه يموـ,ـت حرفيا يريدها يعشقها لكن ؟؟ لا تحبه لم يكن اختيارها يالله لماذا لا يمـ,ـوت الآن ويرتاح..
فاق من دوامة حزنه على يدها التي توضع على كتفه وهمست ” وحشتك ” كانت تلك الكلمة كجرس انذار لانهياره فلم يكن منه الا انه انهار في حض.نها انهار حرفيا تشبت بها وبكى بصوت عال بكى بقوة كانت تهدأ به لكنها انهارت لانهياره وقت طويل بكى به بكاء السبع سنوات الماضية التي انهار بها حلمه .. كان يقف على الباب والده الذي يحتض.ن زوجته المنهارة ودموعه تهبط سحبها رغما عنها وخرج .. مر وقت طويل حتى هدأ لتهمس شام بشهقات ” طيب كلمتها مش يمكن انت فهمت غلط ”
مصطفى بضعف ” عارفة احساس انك تدي كل حاجة وبالاخر تكوني ولا حاجة احساس انه شخص يكون لك كل حاجة وانتي تكوني ولا حاجة انا حسيت الاحساس ده حاسس اني موجوع واني ضايع عايز أكرهها عايز أبعد عايز أنساها بس هيا تغلغلت جواتي زي السر.طان ومش هتخرج غير بمـ,ـوتي ” شام ببكاء ” طيب ياحبيبي هيا الخسرانة حاول تنسى عيش حياتك وكمل اللي ما يشوفناش دهب بين ايدي ما نشوفوش تراب تحت رجلينا انت تستاهل ست الستات اللي تعرف قؤمنك وتحبك ”
مصطفى بسخرية ” أنساها بيسان حامل ” شام بصدمة ” ايه حامل ”
هز رأسه وهمس بوجع ” أيوة حامل عشان تفضل الوجع اللي في حياتي وما أقدرش أنساها حتى لو عملت ايه ” شام بحزن ” وهتعمل ايه ” مصطفى بوجع ” مش هأعمل وكلت أمري لربنا ياخدني بقى ويريحني ” شام بقلق ” بعد الشر عنك ما تقولش كدة تاني في داهية هيا وابنها كمان بكرة عوض ربنا هيبهرك والله العظيم اسألني أنا”
سحبته لحض.نها تقرأ عليه بعض الآيات وتدعو الله أن يشفي قلبه ويريحه …
سافر الجميع لحضور الاحتفال لم يستطع الا يذهب ذهب ووقف في مكان بحيث لا يراه أحد يريد أن يراها وهيا تحقق حلم حياتها التي ضحت به لأجلها لكن صدمته الشديدة كانت حينما سمع كلامها …
“عايزة أقوله أني مش عايزة الدكتوراه واني مش مبسوطة بالشهادة لأني خسرت اللي أغلى منها عايزة أقوله اني ياريتني ما دخلت طب وفضلت في حض.نك
سكتت تمنع شهقاتها وتابعت ” عايزة أعتذر ليه قدام الدنيا كلها واقوله اني آسفة اسفة اني ما حستش بيك آسفة اني جـ,ـرحتك والله آسفة عايزة فرصة وحدة بس ومستعدة والله العظيم اتنازل عن الشهادة والشغل وأفضل جمبك مصطفى أنا
بحبك بحبك اوي بحبك ي رجل الظلام أنا حبيتك من اول رواية قرأتها الك وحبيتك أنا تجوزتك سامحني وانا مش عايزة غيرك ” ركضت في حض.ن والدها تبكي بشدة وهيا تهمس ” قولوا يرجع يا بابي قوله بيسان آسفة قولوا بحبه اوي والله العظيم هو الحب الاول والاخير قولوا يعطيني فرصة وحدة بس ” كانت عائلتها تستمع لها بحزن اما هو كان يستمع لكلامها غير مصدق بداخله معركة بين شعورين متناقضين شعور فرحته الشديدة بحبها له أخيرا وشعور الرفض لذلك بسبب ما يشعر به يوجد بداخله شئ مكسور شئ يجعل فرحته ناقصة بل فرحته مطمورة يمنعها من الظهور..
انسحب بهدوء وعقله يكاد ينفجر من التفكير وعادت هيا بلدها وكانت مفاجأة والدها لها مستشفى كبيرة ينير اسمها بالواجهة مستشفى بيسان .. لكنها لم تراها رغم انها أكبر مستشفى في بلدها لكنها ما زالت تبحث بعينيها عنه ..
يوسف بحنان ” بصي في مختبر كبير ليكي قدامه صديلية كبيرة ” ابتسمت بمجاملة ” حلو اوي يا بابي ربنا يخليك ليا ” ماسة بمكر ” وتشكري هو ليه اشكري صاحب الفكرة اللي بقاله ٧ سنين متابع المستشفى وليه النسبة الأكبر فيها والمختبر اللي صمموا بنفسه عشان يليق بيكي ”
انتعش قلبها وشعر بالأمل قليلا وهمست ” مين ” أشارت لها ماسة على الجهة الأخرى لتعود روحها إليها عندما رأته يقف على ممر مزين بالاضاءة والورود يرتدي بدلة زادته وسامة ويمسك بيده ضمة ورود وعلى وجهه ابتسامة رائعة لم تفكر ثانية كانت ركضت بكل سرعتها وتعلقت برقبته فهي قصيرة جدا بالنسبة لطوله كاد يسقط بسبب اندفاعها شدد عليها اما هيا دفنت نفسها في عن.قه تبكي بشدة كانت تنتحب مجرد التخيل أنها كانت ستخسره يميتها ..
مصطفى بحنان ” بيسو حبيبي اهدي ”
بيسان بانهيار وبسرعة ” أنا آسفة والله آسفة ما كنتش أعرف اني بحبك مسامحني مش كدة قول انك مسامحني ”
مصطفى بحب ” طيب ينفع تهدي الأول ” بيسان بلهفة ” لا مش هأهدى مش هأهدى غير لما تسامحني مش عايزة المستشفى ولا الطب ولا عايزة حاجة عايزاك انت وبس ” كان كلامها بمثابة ماء بارد لتائه في صحراء قاحلة وكاد يمـ,ـوت عطشا بالنسبة لقلبه كان ينظر لها يتأمل ملامحها التي عشقها منذ اول مرة كان يسأل نفسه سؤالا واحدا فقط هل كان سيستطيع العيش بدونها ..
همس بابتسامه ” طيب تعالي نشوف المستشفى الأول ” رد بنفس لهفتها ودموعها ” مش عايزة مستشفى ومش عايزة أشتغل اصلا ولا عايزة الشهادة والله العظيم بتكلم جد تعالى نروح ” دق قلبه بشدة من تلك الجنية فهمس بحب ” طيب المحافظ ووزير الصحة بيستنوا تفتحي المستشفى هنقولهم ايه تعالي نفتتحها الأول ” هزت رأسها على أغلبية ومشت بجانبه وهيا تتمسك به بشدة كان لا يصدق كل ما يحدث وحبها الشديد له وتمسكها به كانت طوال الوقت تنظر له تستقبل التبريكات وعينيها عليه لم تفارقه ..
بيسان باشتياق ” يلا نروح ”
غمز لها وهمس ” ايه وحشتك ” اقتربت منه كثيرا وهمست باشتياق ” اوي يا مصطفى اوي عرفت قيمتك اما بعدت ” سحبها بجواره ويده تحيطها وما زال الاحتفال قائم وسط سعادة الجميع خصوصا شام الذي ارتاح قلبها بالنسبة لأخيها ..
” قمر يا خواتي حتى بالنقاب” ابتسمت بخجل ” بس بقى ي بكاش ” سيف بهمس ” بكاش ايه بس بحبك ي بت انتي ” نظرت لتجد والدها يدخل برفقة والدتها سيف بضحك ” ايه رأيك توقعي بين دكتور علي ومراته”
شام ” اوقع بينهم ؟؟ ليه ”
سيف بضحك ” باباكي لسة ما يعرفش انك تنقبتي ” فهمت عليه لتضحك وتذهب ناحيته وتح.ضنه فجأة سقط قلبه في البداية لأن زوجته بجانبه لكنه عرفها من رائحته فشدد من ضمها .
رحمة بصدمة ” علي مين دي وبتحض.نها كدة ليه ” علي بتمثيل ” معرفش مين انتي يا شاطرة تعرفيني” رحمة بعدم تصديق ” ما تعرفهاش وكلبشت فيها ” كانت ستذهب ليسحبها لحض.نه وهمس ” دي بنتك ي روحي معقول تصدقي اني أحض.ن غيرك من وراكي لما أعملها قدامك ”
رحمة بذهول ” بنتي ؟؟ شام انتي تنقبتي ” هزت شام رأسها لتحض.تنها والدتها بفرحة وهيا تهمس ” ما شاء الله ربنا يبارك فيك يا حبيبتي حلو اوي ” علي بمزاح ” ي خسارة طلعت بنتي ” لكمته رحمة بكتفه وهمست بحدة ” وكنت عايز مين يحض.نك ي باشا ” غمز لها وهمس ” اما نروح اقولك مين ي روحي ” انتهى الاحتفال وسط سعادة الجميع وتلك التي ما زالت تتمسك به كأنها تخاف أن يهرب ..
يوسف بابتسامه ” مبروك ي حبيبتي ايه هتروحي معانا ” أجابت متسرعة ” لا هأروح مع جوزي” قهقه الجميع عليها لتشعر بالخجل الشديد همس مصطفى بجوار أذنها ” واقعة واقعة ” بيسان بنفس الهمس ” لشوشتي والله ” ابتسم عليها وأمسك يدها وذهب الى سيارته بدأ القيادة نامت على كتفه وهمست ” وحشتني اوي ” قبل جبينها وهمس ” مبروك ي دكتورة ” بيسان بابتسامه ” مبروك عليا انت ”
لم يعتد على كلامها كانت كل كلمة منه تجعله يفقد اتزانه والسيطرة على نفسه
مصطفى بهدوء ” عايزة تروحي فين نحتفل ”
بيسان بعدم انتباه ” البيت شعرت بالخجل لتكمل ” أصلي تعبت من السفر والاحتفال ” قهقه عليها وقال وهو يغمز ” حبيبي بقى جرئ اوي ”
ادرات وجهها بسبب خجلها لكنها فعلا تشتاقه جدا وتريد أن تعوضه عن ما فعلته به تعلم أن جراحه غائرة ولم تشفى لكنها ستقضي طوال حياتها فقط تعوضه عن اهمالها وجفائها عن كسرته التي تعلم انها تحتاج عمرا فوق عمرها حتى ينسى ما فعلت به لكنها ستحاول بكل ما اوتيت من قوة لأنه يستحق . وصل بيته وحمل حقائبها وصعد لكن كان لا يحسد على ما هو به لأن داخله معركة تميته لا يستطيع تحديد ما عليه فعله لكنه يحبها بل يعشقها لكن الذي متأكد منه أنه لم يسامحهاااااا ..
دخل بها فيلته وهمس ” ايه رأيك فيها ” لم تكن تنظر لها بل تنظر له فقط تريد أن تريه ندمها تريد أن تعتذر ابتسمت وهمست ” جميلة أي مكان هتكون فيه هيكون حلو اوي ” ابتسم بحب وهمس ” ايه الكلام الحلو ده ” ردت بسرعة ” كان موجود من زمان بس والله ما عرفت غير اما حسيت هتروح مني مصطفى انا عايزة نتكلم عايزة تقولي عاللي جواك عايزة أداوي أي وجع سببته ”
نظر لها ولم يجب معها كل الحق فقلبه عبارة عن شروخ كسور يحاول أن يشعر بالسعادة الآن فحلمه تحقق وهيا بين يديه لكن ؟؟ كيف ذلك وفي داخله كسور تؤلمه حقا .. اقترب منها واحت.ضن وجهها وهمس بحنان اعتادته منه ” روحي دلوقتي خودي شاور وارتاحي وكل حاجة هتيجي بوقتها ” هزت رأسها وذهبت غرفتها وارتدت اجمل فستانا لحبيبها ستكون نعم الزوجة ستبدأ من الآن ***
دخلت غرفتها بعد انتهاء الاحتفال وهمست لنفسها بحزن ” كدة يا آسر اسبوعين ما تكلمنيش مش هكلمك اصلا ”
دقات على الباب أخرجتها من شرودها فتحت الباب لتجده والده قبل جبينها وهمس ” ايه ي حبيبتي طلعتي اوضتك وما سهرتيش معانا ” همست بابتسامه ” ابدا اليوم كان طويل كنت هرتاح ” ابتسم وهمس ” مبسوطة مع آسر ”
ردت بابتسامه وعينين تشرق حب” يااااه يا بابي سؤالك متأخر أوي فاكر اما جيت قولتلي عايزك تتجوزي آسر وما تسألنيش ليه شهر واحد بس وهتعرفي عرفت من أول يوم يا بابي آسر نعمة ربنا ليا كنت اشوف حبك لمامي أتمنى زيها وربنا حققلي أمنيتي حنان اهتمام عمرو ما زعلني عمرو ما شخط فيا عليا بس أحلم وقبل ما اقوله الحلم يكون تحقق كان عوض ربنا ليا بجد عايزة أحمد ربنا عليه دايما ربنا يخلي ليا ”
قاطعه عن الاستماع رنة هاتفه رد بقلق ” يوسف باشا يؤسفني أبلغك باستشهاد النقيب آسر المغربي ‘ انزل الهاتف من على أذنه وهو ينظر لتلك التي استدارت واكملت وهيا تبتسم ” وحشني اوي يا بابي اول مرة ما يكلمنيش كل ده هاخصمه جامد لا لا مش جامد هخاصمه شويا بس هو يرجع معرفش ليه قلبي مش مطمن” نظرت لوالدها الذي هبطت دموعه بشدة واهتز جس.ده وأكتافه اقتربت ونظرت له وهمست بعدم فهم ” بابي في ايه بتعيط كدة ليه حصل حاجة”
ليته يختفي قبل أن يبلغها بهكذا خبر شعرت بشئ بقلبها لكنها كانت تكذب نفسها وما أصعب تكذيب النفس هزت رأسها وهمست بأنفاس متهدجة ” في ايه آسر كويس ” ضمها وهمس بصوت مختنق ” ربنا يحتسبه من الشهداء ‘ دفعته ونظرت له بتكذيب ” انت بتقول ايه هو مين اللي استشهد آسر مات بابي رد عليا انت بتقول كدة ليه آسر مش هيسيبني والله هو وعدني قولوا ماسة مش هتخاصمك خلاص بس يرجع ”
كانت دموع والدها تزداد وهو عاجز عن مواساتها فآسر يعتبر ابنه وابن صديق عمره ووحيده وزوج ابنته نظرت لوالدها الذي لم يجيبها فهمست ببوادر انهيار ” لا بقولك آسر مش هيسيبني انت سامع ” سحبها وضمها بقوة لتلكمه وتدفعه وهيا تصر.خ بكل ما أوتيت من قوة باسمه تصر.خ بكل حرقه واشتياق ” آاااااااسر ”
تجمع الجميع على صوته لتشهق والدتها الذي احتض.نها سيف الذي بكى بشدة على اخته وصديقها كان صوتها يبكي الحجر يؤلم بشدة وصرخاتها لم تتوقف حتى سقطت فاقدة وعيها سقطت تتمنى أن يكون كابوسا او لا تستيقظ ابدا
” عندنا المشهد ده بيتكرر كل دقيقة في غز..ة أم بتتحرم من ابنها او ولادها كلهم زوجة بتتحرم من حبيبها اولاد بيتحرموا من ابوهم من امهم او الاتنين طفل بيفضل لوحده وعيلته كلها بتست.شهد اب بيروحوا كل ولاده وبيته وبيفضل هو بطولوا بدون عقل ام بتروح تجيب اكل لولادها اللي بقالهم اسبوع مش ماكلين بترجع تلاقي الخيمة ولعت فيهم وهما بقوا فحم ام
وابوا فقدوا ابنهم الوحيد اللي جه بعد ٢٠ سنة عمليات وعلاج ولما كبر وصار على وجه زواج راح آسر موجود في كل بيت فلسطيني ..
في وحدة خطبت عن حب وقعدت ٣ سنين تجهز في شقتها اللي هتتجوز فيها حبيبها اللي حلمت فيه يوم بيوم ولما قامت الحر.ب خافت على الشقة تنق.صف وبعد شهر من الحر.ب است.شهد حبيبها وضلت الشقة … ليسوا مجرد أرقاما لكل شه.يد منهم حكاية لكل منهم عائلة تحبه وتنتظر حسبي الله ونعم الوكيل احنا بالحر ده في الخيم بنتقلي وبنتسلق بنمـ,ـوت لا كهرب ولا مراوح اجسام ولادنا كلها حساسية ده غير سوء التغذية وقلة النضافة”
استيقظت ولم تتكلم كانت متأكدة أنهم يكذبون وتنتظر منه العودة ارتدت فستانا اسودا وذهبت الى بيته وهيا تبتسم أنها ستقابله ذهبت برفقة أهلها لتجد الصوان على الباب والعزاء مقام نظرت لوالدتها التي تبكي بشدة وهمست ” هما قاعدين كدة ليه ” دخلت البيت لتجد سلمى تحت.ضن تلك الهند الذي تشعر أنها تحت.ضر كيف وهيا فقدت وحيدها اقتربت منهم وهمست بصوت مرتعش ” انته عاملين كدة ليه كل ده عشان آسر اتأخر هيرجع والله بس شغله كدة ”
بكت سلمى بقوة وهيا ترى تلك المسكينة تنظر اليهم برجاء اقتربت من والدته وهمست ” قوليلي انتي ي ماما آسر فين انته بتعيطوا ليه قوليلي انه آسر مش هيسيبني ويسيب بناته وابنه اللي جاي ” هند بهمس وقهر ” شه.يد ي حبيبتي ادعيله ” وقفت تعترض وهيا تصر.خ ” بطلوا بقى ارحموني آسر هيرجع طيب علقني فيه ليه خلاني احبه كدة ليه طيب كان ضر.بني كان خلاني اكرهه مش حرام عليه يعمل فيا كدة ”
عاد صر.اخها من جديد جعل كل من يراها يبكي بشدة حتى انهارت من جديد وأحضروا الطبيب لاعطاءها المهدأ كان ندمها واضحا وخصوصا أنها تبدلت تماما حتى تسعده لكن !!! شروخ صدوع ما زالت داخله كلماتها تتردد في أذنه أنه لم يكن يوما في تفكيرها وتريد أن تحب أحدا غيره كسرها له في كل مرة كسر رجولته يعلم أنها ندمت يعلم أنه كان يريد أن تحبه وها هيا الان لكن كيف عساه يعالج تلك الكسور حتى يعيش سعيدا ..
تركها نائمة وهو ينظر لها ويتذكر كيف كانت تحاول بكل طاقتها أن تعبر عن حبه وهبط يجلس في الهواء يفكر لعله يجد حلا لحيرته .. أخرجه من شروده يد حنونة على كتفه ابتسم وأمسك يده وقب.لها وهمس ” انتي يا بت تولدتي أختي ليه مش كنتي جيتي بنت خالتي مثلا عشان أتجوزك ” ابتسمت على حنانه ثم سألت بحنو ” ايه يا حبيبي الحيرة دي أخرتها ايه ” تنهد ورفع رأسه للسماء وأجاب بوجع ” مش عارف والله ما عارف بس في وجع مخليني مش حاسس بأنها معايا ”
هزت رأسها وسألت ” انت خايف من ايه خايف بجد تكون ما حبتكاش ” هز رأسه بالسلب وأجاب ” أنا متأكد انها حبتني حسيت ده بس مش عارف جوايا شرخ كدة وجعني اوي أنا أعطيت أقصى ما عندي عشان مستني حاجة منها وكنت صابر بس لما لقيت اني مش موجود اصلا وسمعت ده توجعت في حاجة سد بيني وبينها ” سكتا قليلا ليوقفه سؤال أخته الذي فعلا لفت انتباهه ” يعني هتبعد انت تقدر تعيش من غيرها؟؟”
فعلا هذه هيا الاجابة لحيرته وليس السؤال أنه لن يستطيع العيش بدونها لكنه بقي ساكت ينظر لها كانت تقف على شرفة غرفتها تستمع لكلامهم وتبكي بانهيار أنها سببت له كل هذا الألم لم يجد منها يوما اي اهتمام او حب وهو أعطى بافاضة لكن كلام أختها الذي فهمت منه أن سيتركها شق قلبها بل أمات روحها وقد قررت شيئا واحدا أنها ستترك الدنيا قبل أن يتركها.. رفع رأسه قبل أن يجيب ليصدم من هيئتها وأنها استمعت لكلامه ومنظرها الذي يوحي أنها فهمت خطأ.. همس باسمها ” بيسان ”
التفتت شام لتجدها في حالة يرثى لها همست بحنان ” أنا حفهمها ” صعدت لها لتتفاجأ بها غير موجودة نظرت من الشرفة وهمست ” مصطفى بيسان راحت فين ” قبل أن يفكر بأي شئ رفع رأسه ليجدها تصعد السور ويا لي هذا المنظر الذي قبض روحه جن جنونه رعب ليس له آخر همس بفزع ” بيسان انتي هتعملي ايه ” أجابت ببكاء شديد ” هريحك واريح نفسي انتي هتسيبني وانا مقدرش أعيش من غيرك مع اني استاهل بس والله ما أقدر هأبعد يا مصطفى بس عايزاك تسامحني ”
جن جنونه وصر.خ برجاء ” بطلي هبل أسيب مين انتي لسة معرفتيش انتي عندي ايه انتي كل حاجه في حياتي مقدرش ابعد والله العظيم ما أقدر ” بيسان بتكذيب ” بتكدب انت موجوع ومش قادر تسامح ورجولتك مش قابلة انك تفضل معايا وانا هأبعد ” مصطفى برجاء ودموع ” والله العظيم لو استنيتي شويا كنت هقولها اني لا يمكن أعيش من غيرها بيسان انا بحبك اوي فوق ما عقلك يصورلك من اول ثانية سمعتي صوتك بيها قبل ما اشوفك حتى انزلي نتفاهم مسامحك والله مسامحك وهأنسى كل حاجة ونبدأ من جديد أوعدك ”
هزت رأسها بالرفض وقد قررت أن تبتعد فهي تستحق أن تكون هذه نهايتها أغمضت عينيها واستسلمت للدوار الذي داهمها لتسقط من على السور … ***
تجلس في العزاء بعدما أصرت أن تأخذ عزاءه زوجته وحب حياته ستطلب من الكل الدعاء له كانت تجلس صامته لا تبكي لكن في قلبها ألم يكفي كوكب الأرض كله كانت تمسك القرآن الكريم وتقرأ عن روحه بصوت جميل خافت انهت قراءتها وامسكت ورقة دعاء الميت وبدأت تدعو له لكن ما ان بدأت تدعو حتى انهارت وهيا تتخيله الآن وحيد وهيا تتخيل أنها لن تراه ثانية شهقات تمزق القلوب وهيا ترفض الصعود لغرفتها بل أكملت الدعاء وهند وسلمى كانا يبكيان الحجر ..
أمسكت هاتفها وطلبت وجبات طعام توزع في الشوارع عن روحه ستبدأ من هذه اللحظة أن تفعل جميع أنواع الخير عن روحه ستكرث حياتها لأولادها والصدقات حتى تذهب اليه .. ***
هل شعر أحدكم قبل ذلك برعب كاد يوقف قلبه كان هذا من نصيب مصطفى وهو يراها تترنح على السور وتسقط كان صوته باسمها يخترق الجدران كالمجنون فتح يديه وتلقفها لا يعرف كيف قبل أن تصطدم بالأرض شعر بكسر بيده لم يهتم له كل ما يهمه تلك الغائبة عن الدنيا بين يديه حضـ,ـنها بقوة وهمس بجنون ” اسعاف اسعاف بسرعة يا شام نظر لها وهمس بدموع حبيبتي والله العظيم عمري ما أقدر أسيبك عملتي ايه بس تعرفي اني حصلك حاجة ساعتها مش هسامحك مش هأصبر كل السنين دي عشان تروحي مني فوقي يا بيسان وحياتي تفوقي ”
دخلت المستشفى ليطمئنه الطبيب أنه انخفاض في مستوى ضغط الدم وتم السيطرة على النز.يف وايقاظ الجنين التصق بالحائط وهبط على الارض يحتضن ركبتيه ويبكي ماذا لو لم يلحقها حتى أنه لم يشعر بألم يده همست أخته بحنو ” هتبقى كويسة وهتعوضوا بعض ” مصطفى بضعف ” كان لازم أنسى حبي المفروض فرض عليا أسامحها اللي في قلبي ليها كان المفروض يخليني أخدها في حض.ني أما جتلي ندمانة ” شام بحنان ” والحمد لله بقت كويسة قولها كل اللي نفسك فيه ”
قاطعها صوت هاتفها كان أبيها الذي همس بحزن ” انتي فين ” شام بقلق ” كنت مع مصطفى في حاجة ” علي ” كلمتي سيف النهاردة ” شام بقلق أكبر ” لا رنيت عليه تلفونوا مقفول المفروض يجي يروحني في حاجة ” علي بصوت مختنق ” آسر استشهد يا شام ” شام بعدم فهم ” آسر مين ” لم يجيبها لتشهق وتهز رأسها بالنفي وهيا تبكي بقوة بسبب حزنها على أخت زوجها وحزنها على زوجها والحزن الذي أصابه ..
همست بلهفة ودموع” ااقفل يا بابي انا رايحة لي حالا ”
مصطفى بقلق وتعب ” في ايه ” ردت بلهفة وهيا تبكي وتستعد للرحيل ” آسر جوز ماسة استشهد ” صدم وشعر بوجع شديد فقد عرفه فترة وكان نعم الشباب حزن بشدة لأجله ثم تذكر زوجته وأنه ستجن لأجل شقيقتها رفع رأسه وهمس برجاء ” يارب ” وصلت بيت آسر وطلبت من أحد الأطفال ان ينادي سيف وهيا تشير له كأنه كان ينتظر أن يراها سحبها الى احد الاطراف وضمها وهو يبكي بشدة بكت لبكاءه وهيا تهدأ به وتهمس بحزن وحنان ” ربنا يرحمه شهيد ان شاء الله ”
سيف بقهر ” كان راجل بجد صديق ما ببتكررش عمري ما شوفته حد في شهامته وجدعنته ” سكت قليلا وبكى بشكل أكبر وهو يضع يده على فمه ” ما شوفتيش شكلها يا عيني تحر.ق القلب مش توجعه قهرتني وانا مش عارف أعملها حاجة حسيت بالعجز كانت قايلالي من فترة انها لقت الراجل اللي بتحلم فيه من زمان انه بقى كل حياتها ”
انهارت من البكاء لأجل تلك الماسة وخصوصا انها وضعت نفسها مكانها لكانت ماتت حقا همست بمواساه ” ربنا هيصبرها ان شاء الله شوفت أهلنا في غز.ة بيحصل فيهم ايه اللي بشوف بلاء الناس بيحس بنعم ربنا عليه ان شاء الله ربنا هيخفف عنها تعال تروح ارتاح ” عاد البيت برفقة زوجته وقهر الرجال يظهر عليه تريد التخفيف عنه لكنها تحتاج من يخفف عنها فابنها أصبحت ارملة في عز شبابها ولديها ابنتين وحامل وابن صديقتها والشخص الذي لطالما كان يحميهم آلمتها عينيها من شدة البكاء همس برجاء رغم صوته المختنق ” عشان خاطري عينكي هتتأذيكي ممنوع عينيكي تعيط وانتي عارفة ”
ردت بوجع ” بنتي بقت أرملة يا يوسف ” اختنق بقهر وأجاب ” وأنا أعمل ايه اللي كنت معاها قبل الخبر بدقايق ومن حظي الاسود انها ولأول مرة تقولي عن حبها لآسر وقد ايه شهم وجدع وقد ايه حنون وبحبها وبتشكرني اني أجبرتها تتجوزه بنتي موجوعة اوي انك تفقدي شريك حياتك وحب حياتك أصعب شعور في الدنيا ” سحبها لحض.نه عندما بدأت تبكي بقوة مرة أخرى يحاول التخفيف عنها او عن نفسه يفكر في ابنته التي رفضت الذهاب معهم او البقاء معها ستبقى في بيت حبيبها
دخلت بيتها وهيا تتمنى أن تجده ويكون ما يحدث كابوس أسود لكن البيت كان بلا روح كالزنزانه نظرت في البيت وتذكرت أيامها هنا كان يمازحها هنا كان يقب.لها هنا كان يصالحها هنا كان يشاك.سها تريد أن تتذكر له موقف واحد فقط سئ يجعل ألمها يخف لكنه للأسف لم يحزنها يوما بل كان أحن ما يكون ..
وقفت امام صورة زفافها وهمست بصوت مختنق ” كنت زعلني قبل ما تمشي كنت كرهني فيك يا آسر هونت عليك تسيبني هأعيش ازاي بعد ما تعودت على حض.نك هأعيش ازاي بعد ما بقيت ليا كل حاجة طيب بناتك اللي روحهم فيك اما يسألوني عنك أقولهم ايه وابنك اللي تمنيته يكون سند لينا هيجي مش هيلاقيك انا عارفة انه قضاء وقدر بس موجوعة اوي يا آسر اوي كنت خدني معاك طيب بس هأستنى اجيلك ي روحي وهأكون سيدة الحور مش كدة مش هتاخدني معاك الجنة ي روحي ”
كانت تقوي نفسها أنه شهيد لكن الفراق مؤلم مؤلم جدا سقطت على ركبتيها تبكي بانهيار تصر.خ باسمه حتى شعرت بيد توضع على كتفها كانت تلك اليد لأكثر شخص كسره مـ,ـوت آسر كان ظهره وقد ذهب السند رفعت رأسها وهمست بقهر ” عمي ” أجابها بحنو ” كان بحبك اوي ” لم تكن تحتاج لتلك الكلمة حتى تنهار بشدة احتض.نها بحنان اب فهي من رائحة الغالي وحبيبته همس بوجع ” كسرني اوي ما كنتش عامل حساب اللحظة دي آسر كان ابني واخويا وحبيبي وصاحبي عمرو ما زعلني دايما شايل عني كل حاجة آسر هدني ”
شددت من ضمه وهمست ” ربنا يرحمه باذن الله مع الشهداء والأنبياء ” جلست بجواره طوال الليل تتحدث عنه وهو يكمل عن مواقف لهم سويا تارة يبتسم وتارة ينهار بالبكاء حتى ساعات الصباح ولم يتوقفوا عن الدعاء له .. فتحت عينيها وجدته ينظر لها بلهفة همس بحنان ” عاملة ايه دلوقتي ” ادارت وجهها وهمست ” أنقذتني ليه يا مصطفى ” مصطفى بابتسامه ” مين قالك اني أنقذتك انا أنقذت روحي ”
ادارت وجهها تنظر له بلهفة ليكمل بتأكيد ” كنت أتريق على قصص الحب مع اني بكتبها وعايش مع اتنين بيعشقوا بعض بس كان كل ده كلام فارغ يعني ايه تيجي وحدة معرفهاش وتكون كل حياتي لغاية ما كنت بفرح روحته غصب سمعت صوت كروان ما كانش حب من اول نظرة كان حب من أول كلمة صوته اخترق قلبي وقعد جواه لغاية ما شوفتها اجمل بنت في الدنيا كلها وأحلى حاجة طولها اللي مش باين من الأرض ”
عقدت حاجبها بتذمر رغم سعادتها بكلامها ليكمل ” طولها اللي واصل لقلبي بالضبط ولما وقفت قدامي والله مشيت من الفرح وانا سايب قلبي من ساعتها شغلت قلبي وعقلي وبقى عندي هدف واحد قلبها هأعمل المستحيل وأمتلكها ” ردت بدموع وخزي ” وخدت ايه مني غير وجع ” قبل يدها ورد ” المهم النتيجة هيا بين ايديا وبتحبني ” قاطعته بلهفة ” أوي والله أوي وندمانة على كل ثانية ضيعتها بعيد عن حض.نك ” اقترب منها وهمس بمكر ” طيب ما تعوضيني ”
استكانت بين يديه وهمست بندم ” سامحتني ” مصطفى بحب ” عن اللي فات ايوة لكن عن أذيتك لنفسك النهاردة لا ” مسحت وجهها بعن.قه كقطة وديعة وهمست ” صفحة جديدة يا روحي ” لم يجبها بالكلام بل اقترب منها بنهم وعشق ربما ما زال هناك كسور لكن قربها سيعالج كل شئ يحبها ولن يستطيع العيش بدونها… نظرت داخل عينيه وهمست بقلق ” في حاجة انت مخبيها وقلبي ناقزني ” ابتلع ريقه وهمس برجاء” وتوعديني تهدي ”
نظرت له بقلق وهمست برجاء ” طمني عشان خاطري ” تنهد وهمس بألم ” آسر استشهد ” كان خبر بمثابة رصا.صة اخترقت أذنها وقلبها همست وهيا تهز رأسها بعدم تصديق ” آسر مين جوز ماسة انت عارف ماسة بتحبه قد ايه عارف كان حنون ازاي عالكل انت بتهزر مش كدة ” حاولت القيام وهيا تهمس بانهيار ” وديني لأختي حالا يا حبيبتي يا ماسة والنبي وديني بسرعة”
**** استمعت لدقات على الباب همست ” مين ”
أتاها الصوت ” لو سمحتي عايز الملف الأسود اللي بالمكتب ضروري للباشا وتحطي الملف ده بداله ” أمسكت هاتفه تكلمه لكنه مغلق ارتدت اسدالها ونقابها وفتحت الباب تأخذ الملف ببراءة لتتفاجأ بشخص يقتحم الباب بقوة ويدفعها
كانت تركض وتصر.خ وتعافر بكل قوة حتى لا يقترب منها لكنه كتفها وبدأ بالاعتداء عليها بشراسة وهيا تصرخ تناجي ربها أن ينجيها ..
عاد للبيت عندما تفقد تلفونه وانتبه أنه نسيه ليسمع صوت صر.اخ زوجته واستنجادها لا يدري كيف صعد السلالم كالمجنون وصل الغرفة ليجد رجل يعتدي عليها بكل وحشية وهيا تقاوم بكل قوتها لم يدري بنفسه الا وهو يخرج سلا.حه ويفرغه به للاسف انه ٦ رصا.صات كان يريد مليون رصا.صة … سقط الرجل على الأرض وهو يحاول استيعاب ما يحدث رفع نظره لتلك التي تحاول ستر نفسه وهيا تنظر له بخزي وتهز رأسها بلا وترجع للخلف يريد أن يضمها يواسيها لكن قدماه شلت من هول المنظر ..
صعد والده ووالدته عندما استمعوا لصوت رصا.ص ليصعقوا مما شاهدوا الموقف يشرح نفسه خبأت اسراء وجهها بصد.ر زوجهها وهيا ترى زوجة ابنها تحاول ستر نفسها.. أما هيا كانت تنظر لهم بخزي وهيا تشعر بالكسرة كم تتمنى لو ماتت لو لم تولد ولا حدث لها هذا . فهم نظراتها اقترب منها وضمها بكل قوة يريد ادخالها قلبه ودموعه تنهمر كالمطر كانت تحتاج هذا الحض.ن لتنهار في حض.نه ثم ترتخي يديه هاربة من واقع لا يرحم ..
شعر باغماءها ليشدد من ضمها ويبكي بقوة يبكي كأنه لم يبكي من قبل ..
اقترب من ابنه ووضع يده على كتفه وهمس بخفوت ” قوم ناخدها المستشفى نطمن عليها ” شدد عليها أكثر وهمس ” همـ,ـوت يا بابا والله من القهر همـ,ـوت ” ألقى نظرة على ذاك الذي فقد روحه على معصية عظيمة وسيلاقي ربه يقتص منه حق تلك البريئة ولم يكن غير ذاك الذي خطبها من قبل و ضر.به سيف ثم همس “جهنم وبئس المصير ”
جلب لها اسدالا آخر ساعدتها اسراء بارتداءه ثم ذهبوا الى المشفى بقهر الرجال وما أصعب قهر الرجال.. خرج الطبيب طمئنهم أنه انهيارا عصبيا وستكون بخير لكن للأسف أجهضت وللمرة الثانية تجهض قبل أن تفرح بحملها لهنا وسقط على ركبتيه يبكي بصوت عالي على حبيبته التي حدث لها كل ذلك كيف ستتحمل ما حدث .. احتض.نته والدته تحاول تهدئته لكنه كان في حالة يرثى لها وكان والده أشد قهر منه فانسحب لأحد الزوايا يبكي بقهر على ابنه فلم يشفى بعد ألم استشهاد زوج ابنته قبل أقل من سنة ..
جاء علي راكضا بعدما كلمه يوسف وهمس بلهفة ورجاء ” بنتي حصلها ايه يا يوسف ” يوسف بهدوء وتطمين ” كويسة هتفوق كمان شويا ” علي بقلق ” طيب حصلها ايه هيا هنا ليه ” يوسف بوجع ” أجهضت ” اهتز جسد علي فقد كانت سعيدة جدا قبل شهر بذاك الحمل وكانت تنتظره بفارغ الصبر هبطت دموعه بألم وهمس بألم ” طيب ايه اللي حصل ” نظر له يوسف ولم يستطع أن يجبه فهو لم يستطع تحمل فكرة اجهاضها كيف سيتحمل ما حدث لها ..
يوسف بتردد ” هيا أصلها احم شام تعرضت للاغت.صاب ” حدق بعينيه يستوعب كلامه كأنه نسي تفسير الكلمات لم يفهم ما سمع فلم يكن ردة فعله الا أنه وضع يده على قلبه وسقط بدون أي كلمة .. ركض له يوسف كالمجنون وصر.خ بكل صوته دكتور بسرعة حد يلحقنا … التم حوله الأطباء بسرعة ودخل غرفة الكشف ليتبين أنه كان سيتعرض لجلطة تودي بحياته لولا أنه في المشفى وتم اللحاق به..
وقف يوسف ينظر لغرفته وغرفة ابنته ودموعه تعبر عن حالته فما كان سوى حض.نها الذي شعر به هو الدواء استكان بين يديها فهمست بحنان ” هتعدي ان شاء الله ربنا اختبرنا بأكتر من كدة وعدت الحمد لله ” كان حض.نها مسكن لأي وجع همس بصوت مختنق ” لو ما كنتيش في حياتي كان هيحصلي ايه ” شدد من احتض.نه وهمست بغرور رغم ألمها ” كنت هتضيع طبعا ” استيقظ على تلك الشقية وهيا توزع قب.لات خفيفة على وجهه شدها لصد.ره دون أن يفتح عينيه وقال بصوت ناعس ” تحر.ش على الصبح هأرفع قضية دلوقتي ”
ضحكت بصوت ناعم جعله يفتح عينيه وينظر لها نظرة لها وحدها اقتربت منه وهمست ” هو انت طالع كدة مز لمين هو صحيح ماما رحمة مزة وبابا علي أمزز بس انت كدة مز المزز كلهم ” قهقه بصوت عال على شقاوتها وهمس ” أمزز انا بتعاكس بقى” هزت رأسها بقوة واجابت ” أي نعم جوزي وبعاكسه حرة بقى ” مصطفى بغرور مصطنع ” ده انا مش بلاحق على المعاكسات ” قالها مازحا لينقلب وجهها وقالت بعصبية ” مش بتلاحق مين دول وانت بتتصرف ازاي ”
استغرب تغير حالتها وقال بهدوء ” في ايه انا بهزر مالك يا حبيبي ‘ بيسان وهيا تفرك بيديها بعصبية ” انت ليا لوحدي انت سامع ” ابتسم وهمس ” وما أنفعش اكون لحد تاني أنا ام علي حبيبتي وبس ” هدأت قليلا وقالت بعيون دامعة ” مصطفى انا عارفة انك لسة ما نستش وانه.. ” وضع يده على شـ,ـفتيها وقال بحنان ” هششش احنا قولنا هننسى ونفتح صفحة جديدة بيسان انا بحبك لدرجة تخليني أنسى كل حاجة حصلت بما انك بين ايديا”
أدمعت عينيها ووضعت رأسها في عن.قه شعر بدموعها رفع رأسها وقال بحنان وهو يمسح دموعها ” ليه بس ‘ أجابت بألم ” عشان ان انت نسيت انا ما نستش بضـ,ـرب نفسي كل يوم على غباءي ياريتني من اول مرة شوفتك فيها هربت معاك وفضلت في حض.نك يا مصطفى ضيعت من عمري ٧ سنين بعيدة عنك” قب.ل عينيها بحنان وقال بحب ” لسة في عمرنا باقي ان شاء الله هنعيشوا سوا بس مش عايز اشوفك بتعيطي تاني لأني هخاصمك بجد ”
هزت رأسها وهمست ” طيب يلا الفطار جاهز” ضيق عينيه بمكر وقال ” من الصبح بتتحر.شي فيا انته معندكش رجالة انا لازم أخد حقي ” قامت تريد الهروب لكن هيهات أمسك يديها وهمس برغبة واضحة ” اللي حضر العفريت يصرفه يا قطة ” كانت تجلس تضع يدها على قلبها تشعر بالقلق منذ الصباح أمسكت هاتفها تتصل بزوجها لم يجب زاد قلقها اتصلت بابنها ” حبيبتي عاملة ايه ” رحمة بصوت مختنق ” باباك مش بيرد عليا وقلبي مش مطمن من الصبح حتى اختك ما بتردش ”
مصطفى بحنان رغم قلقه ” أأقفلي أنا جايلك يا حبيبتي” بيسان بقلق “في ايه ” مصطفى وهو يغير ملابسه بسرعة ” معرفش بس ماما دايما قلبها بيكون حاسس بحاجة وبما انها مش مطمنة اذا في حاجة حصلت” بيسان بابتسامه ” ان شاء الله كل حاجة كويسة ما تقلقش ” أمن على كلامها وقبل جبينها ونزل مسرعا لوالدته الذي ضمته وهيا تبكي ” باباك مش كويس قلبي حاسس في كدة عشان خاطري شوفلي جوزي فين ”
ابتلع ريقه من قلقه واتصل على هاتف والده ليجب يوسف بهدوء ” مصطفى تعال مستشفى الرحمة من غير ما تقول لحد ”
سحبت الهاتف وهمست بلهفة وببكاء شديد ” علي كويس بحياة ربنا تتطمني علي ماله” أغمض عينيه حزنا على تلك المسكينة وهمس بهدوء ” صدقيني كويس والله بس ضغطه علي ”
ارتدت حجابها وركضت للخارج كالمجنونة وابنها برفقتها وصلت المستشفى بحالة غير طبيعية بانهيار شديد دخلت الغرفة لتجده على الأجهزة أصعب منظر ممكن أن تراه لحبيبها اقتربت منه ورمت نفسها على صد.ره وهيا تنتحب همست بدموع وعتاب ” كدة تقلقني عليك طيب مش مكلماك تاني ومخاصماك قوم يا حبيبي قوم ”
شعرت بيده على حجابها كيف لا يفق وهيا على قلبه الذي قوي بوجودها ليزيد بكاءها من شدة رعبها رفعت رأسها تنظر له وهمست ببكاء ” كان قلبي حاسس والله كنت حاسة انك مش كويس حصلك ايه يا حبيبي حاسس بايه ”
ابتسم وهمس بصوت متعب ” لما شوفتك بقيت كويس ” عادت مكانها وقالت بانهيار ” كنت همـ,ـوت من الرعب قوملي بسرعة عشان خاطري ” ابتسم على خوفها ثم تغيرت ملامحه عندما تذكر ابنته وما حدث لها حاول منع دموعه حتى لا تعلم والدتها ما حدث فهيا على الأكيد لن تتحمل ذلك .. في الخارج كان مصطفى يجلس على الأرض بكل ألم الكون وهو يتخيل أخته وما حدث لها ودموعه تهبط بوجع وقهر..
يوسف بحزن ” انا ما قولتش ليك عشان تعمل في نفسك كدة انا قولتلك عشان تقف مع باباك اللي طب ساكت ومامتك لازم ما تعرفش لانها على الاكيد مش هتستحمل ” مصطفى بوجع وصوت مختنق ” أقف معهم انت عارف انا حاسس بايه حاسس بروحي بتتسحب مني حاسس بحد بيخنق فيا وأنا مش قادر أتنفس شام دي مش اختي الكبيرة لا انا بعتبرها بنتي أرق بنت في الدنيا عندها براءة مش عند حد يحصلها كدة دي احلى حاجة في بيتنا”
سكت وبكى بصوت عال ليحتض.نه يوسف الذي يحاول ان يتماسك حتى لا يسقط مغشيا عليه بسبب ما يحدث.. لكن في زاوية اخرى كان يجلس كجسد دون روحه وهو يتذكر حالها ورعبها يتذكر نظرة الخزي والكسرة في عينيها أي دموع او بكاء سيعبر عن حرقة قلبه عن قهرته هو الذي يغار عليها من نظرة أحدهم رآها في أسوا مشهد نار تشتعل داخله غيرة وألم على تلك البريئة الرقيقة حتى بدأت تفتح عينيها أمسك يدها بلهفة وقب.لها بجنون وهمس ” حمد الله عالسلامة يا روحي كدة تخضيني ”
تذكرت ما حدث فلم تتكلم أدارت وجهها بألم ليعيد وجهها اليه وهمس بحنان ” اوعي يا شام اوعي اللي حصل ده يخليكي توطي راسك او تدوري وشك انتي سامعة ”