منوعات

طوفان الدُرة ج2

سعاد محمد سلامة

قاطعه طوفان بصرامة وإعتراف:
أيوه عاشجها، وإنت هتنفذ اللي جولت عليه والا مش هتردد أنفذ بدون إنذار. ذُهل عزمي  اكثر قائلًا:.
إنت كبير عيلة مهران ولازمن إتفكر بعقلك و… قاطعه طوفان:
وعشان أنا كبير عيلة مهران لازمن حديتي يتسمع ويتنفذ بدون نقاش. شعر عزمي بالهلع فى قلبه من تصميم طوفان حاول أن يكسب وقت ويتلاعب به ربما يستطيع إثارة كبار العائلة عليه،تفوه بمهاودة:
تمام بُكره…. قاطعه طوفان بحسم:
مفيش تأجيل يا خالي اللى جولت عليه يتنفذ دلوق، المحامي انا إتصلت عليه وفهته وهو مستنيك فى النيابة إنت ووليد،هتغيروا الإفادة،إن اللى حصل كان غير مقصود وحصل سوء فهم.

إزدرد عزمي ريقه وأومأ رأسه بموافقة، بينما شعر طوفان ببوادر ألم، بنفس الوقت عادت وجدان الى الغرفة… نظرت نحو وجه عزمي وملامحه المُلتهبة المُتجهمة، لم تتحدث وذهبت نحو طوفان وقفت جواره ثم إنحنت وهمست له بشئ تبسم لها، لكن سُرعان ما تلهفت عليه حين سمعت آنين منه، جذبت ذاك الهاتف الأرضي وطلب مساعدة، بينما نظر عزمي لهما، كاد يقترب من الفراش لكن طوفان أمره:
لازمً تروح النيابة دلوق يا خالي إنت عارف إن النيابة وجتها  مش ملكها وأنا إتصلت على وكيل النيابة، كان بينا معرفة أيام ما كنت بشتغل وكيل نيابة، هو فى إنتظاركم دلوق، بلاش تتأخروا عليه.

أومأ عزمي رأسه بتنكيس قبولًا بالغصب،  يخرج من الغرفة بخطوات سريعة، سمعت وجدان صوت طوفان وهو يحاول كتم آلامه، وعينيه تتلألأ بالألم… تقدمت نحوه سريعًا،  جلست بجواره على طرف السرير، وبلمسة رقيقة على يده همست قائلة:
طوفان، إنت بتجهد نفسك جامد، صحتك يا ولدي. رفع طوفان رأسه قليلاً، نظر إليها بعيونٍ غارقة في التعب، وقال بصوتٍ منخفض كمن يتحدث إلى نفسه:
أنا بخير يا ماما، دلوقتي أخد المُسكن وهرتاح.

بلهفة قلب أم تفوهت وجدان، ولمعت عيناها ببسمة ممزوجة بدمعة وهمست لنفسها قائلة:
كُل العشج ده ساكن جلبك يا ولدي، ودُرة يدها مرتعشتش ولا رف لها جفن وهي بتضـ .ـرب عليك الرصاص، العشج ملوعك يا ولدي.
❈-❈-❈
ليلًا
بشقة إبتهاج
كان عزمي يُنفث دُخان تلك الأرجيلة يشعر أن قلبه مُلتهبُ بالحقد والغضب بعدما نفذ ما طلبه طوفان منه هو ووليد الذي عاند لكن بالضغط وافق هو الآخر، او بالأصح وافق رهبةً من وعيد طوفان، شعر بالحقد والكُره لـ طوفان، نظرت له إبتهاج توهمه أنها تشعر به قائلة:
مالك يا سي عزمي، شكلك مضايق جوي.

نظر لها بغضب سحيق قائلًا:
واه هتخليني أضايج غصب. شعرت بريبة لوهله، لكن سُرعان ما تغنجت بدلال وهي تجلس جواره، ببعض من الاغراء منها بسهولة جعلته يبوح بما فعله طوفان، وغصبه عليه هو ووليد بسحب الإتهام… تغنجت بدلال قائلة:
واضح إنه عاشج البت دي، يبجي بلاش تقرب منيها…. نظر لها بغضب قائلًا:
جلبي جايد (قايد) نـ .ـار. إبتسمت بخباثه قائلة:
طب واللى يخليك تشفي غليلك منيها  وإنت بعيد. نظر لها بلمعة عين سائلًا بإستخبار:
كيف ده.

أجابته ببسمة خبيثه:
إنت عارف إن الحكومة اليومين دول شادة حيلها مع الأخضر. -الأخضر
الأخضر إيه يا ولية شكلك هتطيري الحجر اللى شربته. إبتسمت بمكر قائلة:
الأخضر… هو الدولار يا جلبي من چوه…الحكومة مشددة اليومين دول،وبتقبـ .ـض على أي حد عندها شك فيه،أو أي حد بلغ عنه إنه بيتاجر فى العُملة. فهم قولها لمعت عينيه والفكره تتراقص برأسه تُداعب شيطانه الذي ضحك وهو يهمس قائلًا:
ده هتبجي سهلة جوي، وأنا بعيد. أومأت له بسفور ماجن وهو يجذبها يُقبلها بشهوانية قائلًا:
تستاهلي الف بوسه على فكرتك، ولو مشيت زي ما أنا عاوز ليكِ الحلوان.

تدللت بغنج مُصطنع:
أنا حلواني رضاك عني وكمان مزاجك الرايق. نظر لها بإشتهاء  ونهض يجذب يدها قائلًا:
راضي عنك، جومي معاي ندخل چوه أثبتلك رضايا. بغنج سافر ضحكت مثل ضحكات العاهـ .رات، بينما عقلها مازال لم يصل الى نُقطة الإنتقام من “طوفان”… ربما البداية هي ذلك الشائب الذي  بلا أخلاق.
❈-❈-❈
بالمشفى
غفي طوفان غصبً بسبب بعض المُسكنات، ربما غفت عيناه وجسده بسبب زوال الألم، لكن عقله مازال مُستيقظًا، لوهلة إنفرجت شفتاه ببسمه وهو يتذكر ذكرى من الماضي البعيد مازالت محفورة برأسه وبين ثنايا قلبه

بالعودة بالزمن وهو يقترب من عُمر العاشرة بمنزل متوسط يتوسط قطعة أرض صغيرة حوله،تلك الأرض مُقسمة الى تكعيبات زراعية لخضروات ورقية مُختلفة،كذالك بعض أشجار الليمون.

كان يجلس هو وبعض الأطفال بنفس عُمره وأصغر منه وأكبر أيضًا، فوق درجات ذلك السُلم، يمسكون بين أيديهم” مصاحف”
يسمعون لتلاوات بعضهم، وهم يحفظون ذلك الوِرد الذي أعطاه لهم “الشيخ عرفة”فرضًا يحفظونه قبل أن يقوم بالتسميع لهم  …
إنتهي من حفظ الوِرد المفروض عليه،أغلق المُصحف،نظر أمامه صدفه وقع بصره على تلك الصغيرة التى تصعد درجات السُلم وبسبب زحام الاطفال الجالسين،تطرفت كي تُفاديهم،لم تنتبه الى أنها تتطرف أكثر فأكثر،لو رفعت قدمها.وصعدت ربما تطأ قدمها الهواء وتسقط،سريعًا حذرها:
خلي بالك رجلك هتچي عالهوا.

لكن تلك الصغيرة عنيدة ولم تهتم،وما حذرها منه حصل،وسقطت من على طرف السلم الى الأرض،صرخت بألم،على صوت تلك الصرخة جاء الشيخ وزوجته التى هدأتها وضمدت لها ذلك الخدش الصغير بيدها،بعد قليل بداخل غرفة واسعة جلس الأطفال،واحد خلف آخر يقومون بالتسميع والتلاوة لتلك الأجزاء المفروضة عليهم،نظر لها الشيخ قائلًا:
تعالي يا دُرة ها حفظتي السورة اللى جولتلك عليها. توترت وإرتبكت هي لم تحفظ تلك السورة،لكن لن تعترف أنها غير مُجتهدة مثل بقية زملائها…بكت بكذب وأشارت نحو طوفان وإدعت الألم بذراعها قائلة:
أنا كنت حافظة السورة،بس الواد ده زقني من عالسلم وقعت على إيدي،وإيدي إتعورت ومبقتش مركزة ولا فاكرة  من الوجع.

نظر  الشيخ نحو طوفان  الذي هز رأسه بنفي، تبسم الشيخ، لكن عاد بنظره نحو دُرة قائلًا:
طب عقاب له بقي هياخدك وتقعدوا فى الجنينة تحت السجر وهو يحفظك السورة. للغرابة تبسم طوفان وتقبل كذبها ذهبا معًا تحت ظل إحد الأشجار بالحديقة فى البداية سألها:
ليه كذبتي عالشيخ. بخجل طفولي أخفضت وجهها قائله:
بصراحة ماما كانت مشغوله مع أخويا ونسيت أقول لها هي أو بابا يساعدوني فى الحفظ، وإنشغلت باللعب فى الأرض مع بابا. إبتسم لها قائلًا:
إسمك”دُرة”.

اومأت مُبتسمه، بينما هو بطفوله بريئة تحدث بإعجاب:
أسمك جميل. أومأت بغرور قائله  بسؤال:
عارفه، بس يعني إيه طوفان، ده إسمك اللى نادي عليك بيه الشيخ. أجابها بمعني الأسم، إستغربت ذلك وسألته:
ومين اللى سماك الأسم الصعب ده. أجابها بغصة:
أبوي، وبعدين كفاية رغي لازمن تحفظي السورة والا الشيخ عرفه هيضـ .ـربنا إحنا الإتنين. إبتسمت وبدأت تستمع لتلاوته وحفظت السورة بعد  قليل إبتسم لها الشيخ عرفة وأخرج من جيبه قطع حلوي وأعطاها لها هي وطوفان كمُحفز لهما، خرجا من تلك الغرفة، مد طوفان يده لها بالحلوي قائلًا:
خدي الكرملة دي ليكِ إنتِ تستحقيها عشان إنتِ حفظتي السورة بسرعة.

رغم انها مجرد قطعة حلوي لكن بفمها لها مذاق خاص ومختلف، أخذتها منه،تبسم لها قائلًا:
على فكرة شعرك حلو أوي،زي شعر الخيل. بغرور طفولي منها مسدت على خصلات شعرها السوداء مُبتسمة… مرت الأيام لقاءات شبة دائمة بينهم غير مُدبرة

ذات يوم تأخرت دُرة عن ميعادها جلس طوفان يراقب باب الحديقة ينتظر أن تطُل درة،لكنها لم تأتي،وتأخر فى العودة الى المنزل،يومها غضب والده بشدة منه وقام بجلده بالكرباج الذي ترك أثرًا على جسده وروحه كطفل.
باليوم التالي ذهب الى منزل الشيخ جسده يؤلمه…جلس على السلم ينتظر دوره كذالك ينتظر دُرة التى نادت عليه تبسم لها وهي تجلس جواره  قائلة:
ماما حفظتني السورة اللى الشيخ كتبها فى الواجب،هاخد منه كرملة،وإنت كمان هتديني الكرملة اللى هيدهالك.

أومأ لها موافقًا،لكن بسبب الحر شمر عن مِعصم  يديه ظهرت تلك العلامـ . ـات الواضحة،شهقت حين راتها وشعرت بوخز فى قلبها قائله:
إيه العلامـ . ـات اللى على إيديك دي،إيه سببها. بكبرياء طفل أبت نفسه أن يقول لها أن والده هو من فعل ذلك،وأنها هي السبب فضل الصمت. وضعت يديها فوق معصميه تمسدهما قائلة:
بتوجعك. هز رأسه بنفي قائلًا بتهرُب:
مش أوي،يومين وهتروح،  الشيخ بينادي علينا. اومأت له،بينما هو عاود جذب الثوب على يديه يُخفي تلك العلامـ . ـات التي كان مازال يشعر بألمها النفسي والجسدي،لكن للغرابة بسبب لمسات تلك ذات” الجدائل السوداء  “كآن الألم إختفي.

«عودة»
على صوت آذان الفجر إنتهت تلك الذكري الطفولية، وبدأ يوم جديد.

❈-❈-❈
بحوالي العاشرة صباحً
أمام مبني النيابة
توقف حاتم بسيارته، مازال عقله يذمه بندم، دُرة كانت أشجع منه، حاولت أخذ القصاص المهدور، هو رجُل وهي إمرأة لكنها أشجع منه…
ظل واقفً لبعض الوقت يذمه عقله بين أخذ القصاص بالمثل بعد ضياع القصاص بالقانون… هو تعود تنفيذ القانون حتى لو لم يكُن مُقتنعًا…لكن تلك ليست قضيه لا تخُصه،بل هو دم أخيه المغدور…بذلك الوقت لفت نظره تلك السيارة التى توقفت بالجهه الأخري أمام درجات سلم النيابة،لم ينذهل حين ترجل طوفان من تلك السيارة يستند على آخر يدلف الى النيابة…فكر بعقلية رجُل،ما الذي يجعله يفعل ذلك،
والجواب سهل…طوفان عاشق

لـ دُرة
و..دُرة أعلنت كراهيتها له،
طوفان هو من قدم القـ,ـاتل للقانون كي يحميه
وطوفان أيضًا هو العاشق
إهتدي عقله لابد من عقاب خاص لـ طوفان
والعقاب هو ضياع دُرة
فكر بطلب والدته بل إلحاحها عليه بالزواج من دُرة…
لحظات وكان القرار سهلًا لما لا دُرة لو لم تكُن لها مكانه كبيره بقلب طوفان لم جاء إليها اليوم، لكن لن يدعه يفوز بل
سيُعاقب طوفان بالامتثال لرغبة والدته بالزواج من دُرة.
❈-❈-❈
بداخل مبني النيابة بإحد الغرف…
رحب وكيل النيابة بـ طوفان وإطمئن على صحته،جذب له أحد العساكر مقعدًا وساعده بالجلوس عليه…
بعد قليل

دلفت دُرة الى الغرفة تفاجئت بـ طوفان يجلس وحده بالغرفة، تهكمت حين فك العسكري الأصفاد من يديها وغادر
نظرت له بإستهزاء، وقبل أن تتحدث سبقها طوفان  قائلًا:
مش بتردي عالرسايل، قولت أجيلك بنفسي. نظرت له باستهزاء قائلة:
– المفروض إنك كنت وكيل نيابة سابق، وعارف إن القانون مش بيسمح بالموبايلات جوه السجن.
ده مش اختراق صريح.. ولا خلاص، القانون بقى بالنسبة لك وسيلة بتتلوّن حسب مزاجك. أجابها بلؤم وهو يعتدل بالمقعد قائلًا بمكر:
مش الأول تقوليلي حمدالله على السلامة، أنا أنكتب ليا عُمر جديد.

تهكمت بضحكة سخرية قائلة:
ولا يفرق معايا، بس تستاهل محدش قالك إحمي مُجرم. بصعوبه نهض واقفًا يسير بخطوات ثقيله  يضع يده فوق صدره بداخل حامل طبي مرفوع فوق عُنقه، تحدث بمكر:
واقفة ليه بعيدة، ليه خايفه تقربي مني، عالعموم أقرب انا. رمقته بنظرة باردة ثم أجابته بحِدة:
أنا أخاف منك، واضح إنك موهوم. تبسم غصبً ثم عاود للمكر قائلًا:
ولا يمكن خايفة تقربي مني لا تضعفي،ليه حاسس إنى سامع نبضات قلبك. تهكمت ضاحكة،
رفعت يدها تحذره، لكن قبل أن تتحدث، أمسك معصمها بحركة سريعة، اقترب أكثر حتى كاد أنفاسه تلامس وجهها، وعيناها تعكسان مزيجًا من الغضب والشيء الذي تخشى فهمه.

قال بصوت منخفض لكنه مشحون بالعاطفة المكبوتة:
بعد كده إيه يا دُرة مش  هتقدري تبعديني..أو تهربي مني فاكرة نفسك لسه قادرة تبعدي. حاولت التملص، لكن قبـ .ـضته كانت قوية، مثل حصار غير مرئي يلتف حولها، يشعرها بأنها عالقة بين رغبة في الصراخ ورغبة أخرى أكثر خطورة… تلك التي تجعل قلبها يخفق رغمًا عنها. شدت يدها بعنـ .ـف قائلة:
إنت آخر حد ممكن يهددني، وافتكر كويس إنك مش هتقدر تخليني أضعف.

ضحك بسخرية، لكنه لم يُفلِت يدها، بل زاد اقترابه هامسًا:
ما هو ده اللي بحاول أثبته يا دُرة… إنك ضعيفة قدامي حتى لو بتنكري ده.. من كام يوم إيدك مرتعشتش وهي ماسكة السـ,ـلاح، زي دلوقتي  بترتعشي تحت إيدي.

اتسعت عيناها بدهشة وغضب، لكنها لم تملك ردًا… ليس الآن، ليس وهو يملك القدرة على كشف حقيقتها هي حقًا ضعيفة لكن ليست أمامه هو آخر من تضعف أمامه… سريعًا
حاولت أن تستجمع قوتها، أن تتذكر كل الأسباب التي تجعلها تكرهه، تجعلها ترفضه، لكن صوت أنفاسه القريبة كان يعبث بثباتها…
رفعت عينيها إليه، تحدته بنظرة مشتعلة، ثم همست بصوت مرتجف رغم محاولتها جعله ثابتًا:
وإنت فاكر إنك لو فضلت تحاصرني هتنتصر… انتصاراتك الوهمية دي مش هتغير حاجة، ومش هتجبرني إني…

بترت جملتها، كأنها أدركت أنها على وشك الاعتراف بشيء لا يجب أن يقال.
تقلصت عيناه بخطورة، شفتاه انحرفت إلى ابتسامة صغيرة، لكنه لم يترك يدها، بل زاد ضغطه قليلًا وكأنه يختبر ارتجافها… ثم سأل بخباثة:
مش هتجبريك على إيه يا دُرة؟ كملي، قوليها، يمكن الحقيقة اللي هربانة منها تبقى أوضح لما تسمعيها من لسانك. ارتجفت شفتاها بغضب، ثم دفعته بقوة حتى كادت تفقد توازنها، لكنها تماسكت سريعًا، رفعت ذقنها بكبرياء قائلة بحزم:
الحقيقة إني مش بخاف منك، ومش بضعف قدامك والدليل إيدك المربوطة على صدرك، لسه أثر الرصاصتين…..

قبل أن تُكمل بقية إستهجانها…. جذبها من عضد يدها يضمها لجسده مُتناسيًا ألم جسده  وبلحظة كان يضُم شفتيها
بـ قُبلة عاصفة للألم، قاطعة للأنفاس. «يتبع»
الفصل الجاي الخميس
مواعيد الرواية
الأحد والاربعاء بس الاسبوع ده استثناء
للحكاية بقية

انت في الصفحة 7 من 7 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى