بعد قليل عبر الهاتف
كان حاتم يجلس بقسم الشرطة الذي يعمل به،يمسك تلك البطاقة الائتمانية الخاصة بـ جود لا شيء برأسه سوا أنه يود معرفة قرار طوفان، ربما يشعر براحة قلبية، أو زيادة غليان فى صدره، لن يترك طوفان يهنئ على بؤس قلب والدته…
فى أثناء ذلك صدح رنين هاتفه، نظر لشاشته
زفر نفسه وجذب الهاتف بترقُب بعدما قرأ إسم طوفان… إلتقط نفسًا طويلًا قبل أن يقوم بالرد، بلا تردُد، بعد السلام والمراوغة المُتعمدة من طوفان،فقد حاتم الصبر تصلب فكيه، قبـ .ـض على البطاقة بقوة حتى ابيضّت أنامله، ثم قال بنبرة خافتة لكن حاسمة:
أكيد مش متصل عليا عشان نتساير فى حكاية تقديم الكفن، ممكن تقولي قرارك بشأن طلب إيد أختك، قرارها إيه. بمراوغة من طوفان أصبح يكون فكرة عن أخلاق حاتم،يبدوا أنه شخص لا يعرف التحكم فى أعصابه،خفق قلبه بقلق على جود وحياتها معه كيف ستكون،كاد يرفض ألاجابه لكن تذكر موافقتها،لم يغصبها على ذلك،فأجابه ببرود:
تقدر تبعت والدتك تقعد مع الحاجه وجدان، والمسا تجيب والدك وتشرفنا فى القصر. إرتخت قبـ .ـضة يده يشعر بظفر حتى لو لم يتفوه طوفان بالقبول مباشرةً لكن ما قاله كافي ودليل على الموافقة… أغلق الهاتف مع طوفان ونهض سريعًا خارجً من القسم يعلم الى أين يذهب الآن
بعد قليل بالمقابـ .ـر وقف أمام ذلك القبـ .ـر الذي يحمل شهادة وفـ .ـاة حسام، رفع يديه يقرأ الفاتحة حتى إنتهي قام بالدعاء لأخيه، ثم مسد بيديه على تلك الشهادة،ينفض ذلك الغُبار العالق عليها… بدمعة تحجرت فى عيناه وتفوه بثقة:
حقك هيرجع يا حسام، عارف إنك أكيد زعلان إن دُرة هتبقي من نصيب غيرك، بس أنا مش هسمح لهم بالسعادة، وهتبدأ رحلة إنتقام وطوفان هيندم على اليوم اللى فكر فيه يقرب من دُرة.
…..***
مساءً بمنزل طوفان
كان إستقبال طوفان لـ حاتم ووالده بترحيب، ثم اخذهم الى تلك الغرفة، تعجب حاتم من وجود الشيخ عرفة،كذالك عزمي الذي تنطق عيناه بغضب وكُره واضح،لكن عليه الصمت… جلسوا معًا لبعض الوقت بحديث بسيط، كان كل من طوفان و حاتم كلامها يكتشف الآخر لكن واضح بينهم بعض الحزازية ببعض الشؤون، بالأخص حين تحدث حاتم:
أنا بقول ملهاش لازمة فترة الخطوبه، أنا شغلي فى الشرطة بياخد وقتي معظم الوقت فمش هبقي فاضي للحركات واللقاءات بتاع المخطوبين،أنا بقول نكتب الكتاب ونتجوز مع…
توقفت الجملة بحلقه،صعب عليه نطقها،لكن تحمل تلك الغصة فى قلبه وأكمل:
مع طوفان ودُرة. ذُهل طوفان قائلًا بالسرعة دي مش معقول،إنت و وجود متعرفوش بعض،كمان تجهيزات العروسة. تهكم حاتم بين نفسه قائلًا بحقد دفين:
مش محتاج أتعرف على أختك العينه قدامي…
بينما تفوه للعلن بثبات:
هنتعرف على بعض أفضل وإحنا متجوزين، كمان التجهيزات مش مُعضلة، أكيد تقدر تجهز أختك فى يوم، وأنا كمان الشقة عندنا جاهزة حتى بالعفش. نظر والد حاتم له نظرة عينيه بسؤال، فأكمل حاتم حديثه:
شقة حسام جاهزة بالعفش.
نظر طوفان لـ حاتم بنظرة غضب وكاد يقف رافضًا، ذلك لكن سبقه الشيخ عرفة قائلًا بتهدئة:
خير البِر عاجله، بس فى التأني السلامة. أومأ حاتم قائلًا بتبرير خادع:
إنتم عارفين إن شغلي فى الشرطة مُعرض دايمًا للتنقُلات فى الأقسام وبين المحافظات،ممكن فى حركة التنقُلات الجايه أروح أخدم فى مكان بعيد. أومأ الشيخ عرفة بإقتناع. بالنهاية وصل الى هدفه وتم تحديد عقد القران مساء يوم تقديم الكفن… كذالك الزفاف باليوم التالي مع طوفان ودُرة. ❈-❈-❈
بعد وقت
بمنزل دُرة
إستغربت دُرة من قول باسل عن طلب حاتم للزواج من أخت طوفان، تحدثت بدهشة ورفض:
أكيد طوفان هيرفض بدون جِدال.
خيب باسل توقعها قائلًا:
لاء من شوية حاتم كلمني وقالي إنه وافق وكمان قروا الفاتحة وحددوا كتب الكتاب والزفاف فى نفس يوم زفافك إنتِ وطوفان. ذُهلت قائلة:
طوفان أميد عقله طار منه إزاي يوافق على حاجه زي دي، حاتم يعرف جود منين
جود شخصيتها رومانسية ممكن وافقت بضغط من طوفان. تحدثت كريمان بسؤال:
وهيضغط عليها ليه، دي أخته وأكيد مش هيضغط عليها بحاجة زي دي فيها مستقبلها. إحتار عقل دُرة تركتهم وصعدت الى غرفتها فتحت هاتفها قامت بإتصال
سُرعان ما رد عليها طوفان قائلًا:
بصراحة مكنتش مصدق إنك تتصلي عليا لما قريت إسمك عالشاشة قولت أكيد بحلم.
تفوهت بنبرة إعتراضها:
إزاي وافقت على جواز حاتم من جود. أجابها بهدوء:
أنا واقفت بعد ما سألتها وهو وافقت بدون… قطاعته بغضب، لكن حديثها مثل الرصاص:
بس هي مش قطعة شطرنج في صفقة، ولا ورقة في ملف… أختك إنسانة… ومينفعش تبقي كأنها بند في اتفاق. عاود طوفان حديثه بحزم:
أنا مستحيل أدخل أختي فى أي إتفاق يا دُرة، انا قولت لماما وماما إتكلمت معها وهي وافقت بدون أي ضغط من أي حد عليها، وأنا طول اليوم مُرهق، ومحتاج أخد شاور بعدها أنام، تصبحي على خير.
أغلق طوفان الهاتف دون إنتظار، سبب ذلك غيظ بعقل دُرة قائلًا:
قفل فى وشي، الحقير مفكر إنه الحاكم بأمره والجميع لازم يوافقوا على أوامره، حقير أناني ميهموش غير راحة نفسه حتى لو على حساب غيره.
بينما بمنزل طوفان
كان مُشتاقًا لها، وفكر فى الإتصال عليها قبل أن تتصل عليه ود أن يُشاغبها قليلًا يستمتع بالحديث معها، لكن إتصالها وطريقة حديثها تلك لو أطال معها فى الحديث، ستتحامل عليه، وهو مُرهق، لو أحد غيره بعدما مر عليه بالفترة الأخيرة وتحمله وهو مُصاب برصاصتين فى جسده ما زال جرح جسده لم يلتئم مكانهم،لكان برك بالفراش،لكن هو يُقاوم ويقاوح كي يحصل على راحة قلبه منها، قبل راحة جسده.
هي دواؤه وسُقمه، شغفه وبلواه، وفتنته الذي مهما حاول يهرب منها، يعود لها…
خلع ثيابه وبقي بسروال داخلي فقط،إلتقط برشامه وأبتلعها بقليل من المياة،ثم تمدد على الفراش لحظات قبل أن يغفوا يفصل لوقت يستعد للإعصار القادم. ❈-❈-❈
مرت عِدة أيام
بظهيرة يوم الجمعة
والطقس شبة حار بل حار جدًا
بالساحة المُقابلة لأحد مساجد البلدة
نشاط أمني واسع ومُكثف حول المكان، حضور كبار الشخصيات بالمحافظة وأعضاء المجالس النيابية،كذالك شيوخ من الأزهر،وبعض القساوسة…لفيف واسع من الحضور،وترقُب وخوف
وعلى الجهة الأخري غضب عارم من
وليد وعزمي المغصوب على فعل ذلك وقام بالغصب أيضًا على وليد الذي قالها صريحة:
لو سيبتني كنت فرغت السـ,ـلاح فى دماغ طوفان نفسه والشيخ عرفة معاه، ده ذُل لينا. نظر له عزمي بغضب:
السـ,ـلاح اللى جتلت بيه إتنين قبل إكده لو مش التحايل ودفع الرشاوي للشهود كان زمانك لساك بالسجن، عدي اليوم مش عاوز مشاكل، المرة دي لو حُصل حاجة هتبجي جـ .ـريمة علني. غصبً إمتثل وليد متوعدًا:
مش هنساها لـ طوفان وهدفعه تمنها غالي، بس كل شئ بآوان.
بعد وقت
تحت تلك الشمس الحارقه
خطاب ديني عن القصاص والتسامُح
أعقبه
وقوف بعض الأهالى على الصفين، ومن الوسط مرور كل من وليد وعزمي اللذان يحملان كفانيهم فوق أيديهم…يسيران من بين الصفين بخطوات غاضبة
حتى وصلا الى مكان وقوف كل من
والد حسام وباسل
إنحني عزمي أولًا أصبح جاثيًا على ركبتيه أمام والد حسام، ورفع يديه بالكفن
بينما هنالك ترقُب ونظرات مُريبة لـ وليد الذي لوهله تحكم به الكِبر وفكر بالهرب، صمت خيم للحظات توقفت بعض القلوب عن النبض خوفً من نقض الإتفاق المُسبق… لكن كلمة نطقها طوفان، أدخلت الرُعب فى قلب وليد الجبان، حين نطق بإسمه وبأشارة من رأسه أمره
-وليد.. لا داعي للنظر نحو طوفان، فلو فكر وليد بنقض الإتفاق أصبح مهدور دمه، تحكم الجُبن بقلبه غصبً فعل مثلما فعل عزمي ووجثي على ركبتيه أمام باسل رفع يديه بالكفن لم يُفكر
والد حسام، ولا باسل وتقبلا ذلك وأخذا الكفنين من إيديهم، بلحظة كانت تُذـ .بـ .ح الذبـ,ـائح فدوًا وعفوًا مقبول…وسط همزات الأهالى.
❈-❈-❈
مساء
بمنزل طوفان
بتلك الغرفة الكبيرة، يوجد نفس كبار الشخصيات التي حضرت ظهرًا، ها هم يحضرون
عقد القران أيضًا
جلس كل من
طوفان وحاتم بالمواجهه لبعضهم،بالمنتصف كان يجلس المأذون،الذي طلب منهما وضع إيديهم ببعض،بالفعل حصل ذلك،نظر حاتم و طوفان لبعضهما كل منهما بداخله تحفُظ من الآخر لكن يمتثلا للقدر الذي لا يعلم أحدهما الى أين سيصل بهم مستقبلًا…ربما يصبحان صديقان،أو يظلا غريمان…
بالنهاية تم عقد القران، وبالغد سيكون العُرس
❈-❈-❈
بنهاية اليوم التالي
بأحد القاعات الفخمة كان العُرس الذي انتظره الجميع، تتلألأ الثريات في السقف كنجوم مُعلقة، وتعزف الأوتار أنغامًا
تُغازل الروح… العروستين كُن كأميرات من زمنٍ الحكايات، تخطوان بخجلٍ وبهاء نحو مصيرٍ كُتب لهن… بين العيون والهمسات… أما العريسين، فكان الوقار والهيبه بثياب أنيقة.. كان الحضور مزيجًا من أهل وأصدقاء،ومعارف وشخصيات لها مكانتها…. تتعالى الضحكات تارة، وتتوارى الدموع خلف ابتسامـ . ـاتٍ مجاملة تارة أخرى….
ليلة أسطورية انتهت…
أخذ كل عريس عروسه إلى حيث تبدأ الحكايات على مهل، حيث تُخلع الأقنعة، وتُكشف النوايا، وتُولد التفاصيل الصغيرة التي تصنع عمرًا. ❈-❈-❈
بمنزل طوفان
إستقبال حافل من والدة طوفان ومعها سامية وكوثر اللذان يشعران بإحتقان وحقد، بينما رحبت وجدان بها بدبلوماسية…
لحظات وإنتهي ذلك الترحيب التى شعرت دُرة به بكثرة الرياء صعدت بصُحبة طوفان الى الأعلى توقف طوفان
فتح باب الجناح وتنحي جانبًا يبتسم ، رفعت دُرة ذيل فستان الزفاف ودلفت الى الغرفة تشعر بضجر، أزداد حين دلف طوفان وأغلق الباب، إستدارت تنظر له بغضب قائلة بإستهجان:
إنتَ بتعمل إيه. رمقها طوفان بنظرة متفحصة، قبل أن يميل برأسه قليلاً، والابتسامة لا تزال معلقة على شفتيه… قائلًا بهدوء مستفز:
داخل أوضتنا.
زفرت بضيق، قبـ .ـضت على ذيل فستانها بقوة وكأنها تحاول أن تستمد منه بعض الثبات، ثم قالت بحدة:
أوضتنا، القصر فيه أوض كتير شوفلك أوضة تانيه نام فيها ،
ده جواز صفقة، إنت مفكره جواز بجد. اقترب خطوة، مما جعلها تتراجع لا إراديًا… تأمل توترها للحظات قبل أن يجيب بصوت منخفض لكن يحمل من التهديد ما يكفي لإشعال الرهبة في قلبها:
حتى لو جواز صفقة فأنا ليا حقوق . اتسعت عيناها للحظة، قبل أن تستعيد رباطة جأشها، متظاهرة بالتماسك، ثم رفعت ذقنها بتحدٍ وتحدثت بصوت ثابت:
حقوق… ها، واضح إنك……
ارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة، كصياد يُحكم قبـ .ـضته على فريسته… لم يمنحها فرصة الحديث ، قاطعها مباغتًا يجذبها من خصرها،بعدما قطع المسافة بينهما في غمضة عين، بلحظة ضم شفتيها بين شفتيه يُسكت احتجاجها بقُبلة متملكة، سلبت أنفاسها، ثبتها بين ذراعيه عاجزة عن المقاومة. لوهلة تصلبت في البداية، عقلها يصرخ بالأوامر للابتعاد، للرفض، لكن جسدها خذلها للحظة، كأنها علقت في دوامة أحاسيس لم تواجهها من قبل… نبضها تسارع بعنـ .ـف، ويداها كانهم دِرع هش، ترددت بين الدفع والتشبث….
حتى عادت تُدرك ما يحدث، انتفضت بقوة، تحاول الإفلات، لكن ذراعيه شدد قبـ .ـضته حولها، كمن يفرض سطوته بلا نية للتراجع… همست باسمه بانفعال، نبرة صوتها متأرجحة بين الغضب والاضطراب، فشعر برجفتها الطفيفة، لكنه لم يبتعد… وعاد يُقبلها… متملكً من شفتيها….مُحاولًا فرض سيطرته على تمرُد يديها اللتان تدفعه بهن، كاد أن يفرض هيمنته لكن رنين الهاتف قطع الأجواء كضـ .ـربة قاسية أعادتها للواقع بعنـ .ـف… تجمد كلاهما، أنفاسها المتقطعة تتلاحق، وصدره يرتفع ويهبط ببطء، كمن يحاول كبح شراسة رغبته غير المكتملة.
استغلت اللحظة، دفعته بيديها بقوة على صدره، فاختل توازنه لثانية، بما يكفي لتبعد عن ذراعيه، تلهث وكأنها خرجت من معركة خاسرة. ابتسم ومد يده أخرج الهاتف من جيبه، نظر لشاشته ثم لها،لاحظ إرتجاف يديها تُحايد النظر إليه، وهي تُعطيه ظهرها ما زالت تشعر بحرارة لمساته تطبع أنفاسها، بصره المشتعل يلتهمها بصمت. ضغط على زر الرد محاولة جلي صوته، يستمع لمن يحدثه، سريعًا أنهي الإتصال قائلًا:
تمام أنا نازل حالًا.
أغلق الهاتف ونظر نحو دُرة التى أعطته ظهرها ، لكن هو تخابث وذهب نحو الفراش جذب ذلك الرداء النسائي،ثم عاد يسير توقف خلفها مباشرةً، كظلٍ قائلًا بمكر:
ما تفكريش إنكِ هربتي… راجعلك تاني. أنهي حديثه وجنب طرحة الزفاف عن عُنقها وضع قُبلة رقيقة على جانب عُنقها هامسًا:
مش هغيب كتير
هسيبك تغيري الفستان وتلبسي قميص النوم ده.
ترك الرداء بين يديها ثم غادر مُبتسمً يعلم أنها على شفى لحظة وقد تشتعل نـ .ـارًا أو غضبًا، أو ربما بين الاثنين معًا… وقفت متسمرة، تنظر إلى ذلك الرداء الحريري بين يديها، أصابعها تنقبـ .ـض عليه دون وعي، وكأنها تمسك بفتيل قنبلة على وشك الانفجار…زفرت نفسًا مرتجفًا، تشعر بالدماء تتدفق إلى وجنتيها بحرارة، بينما كلمـ .
ـاته تواصل التردُد بعقلها ..كيف تركته يفرض سطوته بهذه السهولة،
رفعت عينيها إلى المرآة، فرأت انعكاسها… وجسدها ما زال يعلوه فستان الزفاف الأبيض،
أغمضت عينيها لوهلة، تحاول تهدئة أنفاسها، قبل أن تستدير ببطء، تنوي تغيير الفستان، لو ظلت
لحظة واحدة فقط… كفيلة بأن تشعل المزيد من الضيق في أنفاسها… بلحظة
نزعت عن رأسها ذلك الوشاح الأبيض وألقته بقوة فوق الفراش بغضب شديد،استدارت بعصبية، تحاول خلع الفستان بحركات مضطربة، وكأنها تنزع عنها أثر كلمـ .
ـاته التي ما زالت تتردد في أذنيها…خلعت الفستان وألقته بجانب الوشاح على الفراش، ثم نظرت إلى الرداء الحريري الذي تركه لها، تأملته باشمئزاز، وكأنه رمز لهيمنته التي يحاول فرضها عليها… زفرت أنفاسها
بحِدة قائلة:
مفكر نفسه شخصية مهمة… ولا ملك متوج.
رفعت ذلك الرداء النسائي بين أصابعها، مترددة بين تمزيقه أو تجاهله تمامًا….فكرت تعرف جيدًا لو مزقته سيظن أنه إنتصر … القته هو الآخر على الفراش
زفرت مجددًا، ثم ذهبت نحو خزانة الثياب ارتدت رداءً آخر، أكثر تحفظًا، كنوع من التحدي الصامت… ذهبت إلى الحمام ،توقفت لحظات قبل أن تفتح الصنبور،غسلت وجهها وشفتيها بقوة ، تُزيل أثر قُبلاته،لكن مازال الغضب مرسوم ملامحها،خرجت من المرحاض بخطوات ثابتة، مرفوعة الرأس، لتواجهه كما يليق بها… بلا استسلام.
بينما قبل لحظات،عاد طوفان الى الجناح نظر نحو الفراش،ضحك حين رأي فستان الزفاف،كذالك ذلك الرداء النسائي الشبه عاري،بمكر خلع ثيابه وبقي بسروال داخلي فقط ينتظرها ، مسندًا ظهره على إحد حوائط الغرفة، وابتسامة تتراقص على شفتيه، وكأنه كان يتوقع كل ذلك… فاجئها قائلًا:
إيه غيبك فى الحمام كنتِ بتفكري فى إيه. قالها بنبرة صوت مستفزه.. جعلها ترتجف من الخضة،إبتسم من شهقتها ينظر لها بوقاحة قائلًا:
فى عروسة تلبس بيجامة سودة ليلة الدخلة،بس تصدقي اللون الأسود ملك الألوان،وأنا كمان أهو لابس شورت أسود بخطين حُمر مطقم مع لون البيجامة بتاعتك،دي هتبقي ليلة….
-ليلة سودة، وكُل لياليك معايا هتبقى سودة.
هكذا قاطعته دُرة بتحدي، بينما بعين عاـ .شقه إقترب طوفان بخطوات بطيئة يتلاعب بعصبية دُرة المُمتعة له، قبل أن يُفاجئها ويجذبها من خصرها يضمها لصدره العاري بتملُك، ينظر نحو شفتيها اللتان تطبقهما بقوة
بطريقة مُغرية بالنسبة له، لم يهتم وهو يُقيد حركة يديها يُقبلها بنهم عاشق مُتيم، ترك شفتيها ليتنفسا، تحدث من بين أنفاسه المُتلاحقة:
إحنا هنلعب الليلة عالخطين الحُمر…الليلة فيضان هيغرقنا مع بعض
يا ” دُرة طوفان”.
«يتبع»
الفصل الجاي يوم الجمعة
للحكاية بقية.