منوعات

طوفان الدُره ج 5

سعاد محمد سلامة

ضحك طوفان، سبب لها إغاظه ذهبت نحو الحمام دون جِدال، بينما نزع طوفان ثيابه وظل بسروال داخلي، ذهب نحو الفراش وتمدد عليه، وضع يده فوق راسه ينتظر لدقائق حتى عادت دُرة نظر نحوها بتلك المنامة السوداء ثم ضحك بخفة غير مُباليًا، بينما دُرة توجهت نحو الفراش تنظر له بترقُب، وهي ترفع دثار الفراش ثم تمددت على الفراش، بمجرد ان تمددت تقلب طوفان، لوهلة ظنت أنه سيقترب منها لكن كان خبيثً وأعطاها ظهره، تنهدت براحة وهي تُغمض عينيها، كذالك هو نظر نحوها وتبسم، ثم  وأغمض عيناه مُتثائبً بسبب الإرهاق غفي هو الآخر.

❈-❈-❈ بعد مرور أسبوع رغم جفاء معاملة بدرية لـ جود،كذالك مشاعر حاتم المُذبذبة معها أحيانًا لطيف،وأحيانًا عنيف برد الفعل بموقف لا يدعي العصبية،لكن كآنه شخص لدية إنفصام شخصان يتناوبان السكن في قلبه وعقله أحدهما يحاول الاقتراب منها بلُطف، والآخر يود دفعها بعيدًا بلا رحمة، شعور يخشاه ولا يستطيع احتواءه كلما اقتربت جود بخطوة، تراجع هو  بخطوتين، تشعر كأنها تدفع ضريبة ذنب لم ترتكبه. تفاجئت حين دخلت الى غرفة النوم، وجدت حقيبة على الفراش وهو يضع بداخلها ثياب خاصة، به سألته بدهشه:.

ليه بتحط هدوم فى الشنطة دي. فى البداية تجاهل الرد لكن جود،يطوي الثياب ويضعها بالحقيبة… إقتربت أكثر وعاودت سؤالها، ترك وضع الثياب وإستقام  واقفً ينظر لها ببرود قائلًا  بنبرة ثلجية: عندي مُهمة تبع شُغلى فى الشرطة وهغيب كام يوم، إرتاحتي كده لما جاوبتك. حدّقت فيه جود للحظات، كأنها تحاول التحقق من انه يمزح، لكن نبرته الباردة كانت كفيلة بأن تزرع في قلبها صدق ما قاله . قالت بهدوء تخفي خلفه زلزالًا من المشاعر: تمام  أنا سألتك لأني مراتك، مش غريبة.

أشاح بوجهه، وكأن كلمـ . ـاتها زادت من ضيقه، ثم قال وهو يغلق الحقيبة بعنـ .ـف نسبي: مراتي…  بس أنا مبحبش الأسئلة الكتير اللى ملهاش لازمه. شعرت وكأن الهواء يُسحب من الغرفة، ردت بتماسكٍ مُتكسّر: لما أسألك عشان أعرف ليه بتحط هدوم فى الشنطة، ده سؤال مالوش لازمة. لم يجب، فقط أمسك بالحقيبة واستدار متجهًا نحو الباب. وقبل أن يخرج، توقف لحظة،  دون أن يلتفت تحدث ببروظ: خلي بالك من نفسك. كلمـ . ـات باردة منه وهو يغادر، تاركًا خلفه قلبها معلقًا بين الكبرياء والانكسار.

❈-❈-❈ بالغردقة بأحد الفنادق لاحظ نفخها لأكثر مره، إبتسم بخباثة مُتعمدًا تجاهلها يدعي إنشغالة بالعمل عبر حاسوبه الخاص، لديه يقين لن تنتظر طويلًا، وستتحدث وبالفعل، قبل أن تمُر دقيقة زفرت نفسها بقوة،والقت الهاتف الذي كان بيدها ونهضت من على الفراش وقفت تنظر له غاضبه، تحدثت بنبرة مزيج من ضيق وكبرياء: إحنا هنفضل هنا  لحد إمتي، أنا زهقت، خلينا نرجع للـ المنيا. أغلق الحاسوب  وضعه بجانب ونهض واقفًا يقترب منها قائلًا: إحنا مبقالناش غير تلات أيام بس.

زفرت نفسها بضيق قائله: يبقي كفاية كده أنا زهقت، إحنا  حتى مخرجناش من الأوضة من وقت ما وصلنا… غير مره واحدة إتغدينا في مطعم الأوتيل. ضحك حين أصبح أمامها وضع يديه حول خصرها يُقربها من صدره غامزًا بعينيه قائلًا  بإيحاء مرح: وهو فى عِرسان جُداد بيطلعوا من أوضتهم. انهى حديثه بقُبلة على إحد وجنتيها، عادت للخلف خطوة زفرت نفسها  ورمقته بنظرة نـ .ـارية، شبكت ذراعيها أمام صدرها ، قائلة بكِبر: عِرسان، بلاش النغمة دي أنا زهقت خلينا نرجع.

ضحك قائلًا: لاء هنكمل الأسبوع، أنا أساسًا بفكر ازود كمان أسبوع، مُستمتع هنا، البحر والوجه الحَسن. نظرت له بحُنق قائلة: فين البحر أنا مشفتوش غير من بلكونة الأوضة، وفين كمان الوجه الحَسن ده. ضحك وهو يعاود وضع إحد يديه حول خصرها والأخرى رفعها يلمس وجنتها بنعومة قائلًا: هو فى وجه فى الكون كله أحسن منك. نظرت له بحنق،

إبتسم وهو يضع قُبلات على وجنتها يسير بشفاه نحو شفتيها قبل أن تعترض عانق شفتيها بشفتيه بعناق مُتناغم، يدفع جسدها برفق الى أن  تمددت على الفراش وهو فوقها مازال يُقبلها،لوهلة كادت تدفعه بيديها، لكن امسك يدها وضعها على موضع قلبه،شعر بإستكانتها مرة أخري،وتناغمها مع قُبلاته،إمتدت يده الى أزرار كنزتها قام بفتحها،كادا يذوبان معًا بالغرام ..،لكن هنالك ما قطع صفو الغرام ، رنّ صوت إشعار عالي من هاتفه تنهدت بضجر قائلة: شوف موبايلك أكيد حاجه  مهمة.

إبتسم  وإبتعد عنها ذهب نحو هاتفه، نظر الشاشة ثم لها قائلًا: ده شاهر خالك. نظرت له بزهق وهي تعتدل تغلق منامتها ولم ترد، تنهد بضجر  وهو يقوم بالرد على شاهر الذي أنهي الحديث معه سريعًا، ثم عاد يقترب منها قائلًا: شاهر بيسلم عليكِ. نظرت له بنزق صامته، ابتسم طوفان  قائلًا: إفردي وشك إحنا عِرسان… قاطعته بغضب: بطل النغمة دي، دلوقتي عاوزه  أخرج اشم هوا البحر. عاد يقترب نظرته خبيثه وهو يقترب لكن صدح رنين هاتفه … نظر نحو شاشة الهاتف بيده، شعر بإندهاش لم ينتبه لفضول دُرة حين سألته:

مش بترد ليه مين “روان” «يتبع» المواعيد السبت والثلاثاء فى السهرة للحكاية بقية.

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى