﷽ #طوفان_الدُرة الطوفان الخامس عشر ❈-❈-❈ دون قصد منها نظرت للشاشة، لكن حين رأت إسم “رزان” دخل لعقلها فضول المعرفة لوهله دون أن تشعر، بنبرتها الفضولية سألته: مين رزان دي وليه مش بترد عليها. لوهلة شعر بتوتر من سؤالها المُباغت، نظر لها حاول ضبط ملامحه قائلًا بهدوء: دى عميلة فى الشُغل. إستفسرت قائلة بسؤال: وليه مش بترد عليها. أجابها وهو يغلق صوت الهاتف: عشان مش عاوز أرد عليها، ومش بتقولى عاوزة تخرجي، تمام هاخد شاور عالسريع تكوني بدلتـ،،ـي البيجامة،بس ياريت ميكونش طقم إسود، والا مش هنخرج.
وضع الهاتف فوق منضدة بالغـ،،ـرفة وتوجه للحـ،،ـمام، شعرت دُرة بالضـ،،ـيق، لكن حاولت اخفاءه خلف ابتسامة باهـ،،ـته… تنهدت بغضب وتوجهت نحو خزانة الـ،،ـثياب، لوهلة فكرت بالعِناد وإرتـ،،ـداء ثوب أسود، لكن زفـ،،ـرت نفسها، ربما ينتهز الفرصة ويتحكم، بحثت بين الثيـ،،ـاب عن ثوب غامق،حتى وجدت طقمً باللون البنفسجي الداكن،نظرت نحو الحـ،،ـمام تأكدت من إغلاقه،ثم توجهت نحو الفـ،،ـراش وضعت الطقم ونزعـ،،ـت ثـ،،ـيابها ثم بدأت بإرتـ،،ـداء الآخر…
لكن قبل أن تنتهي من ذلك سمعت صوت فتح باب الحـ،،ـمام،نظرت نحوه سُرعان ما شعرت بخجل وإستدارت بوجهها تُخفي ذلك بعدما رأت طوفان لا يرتـ،،ـدي سوا منشفه حول خصره فقط،لاحظ طوفان ذلك فأبتسم، كذالك لاحظ رعـ،،ـشة يد دُرة وهي تقوم بغلق كنزتها… تعمد الإقتراب منها، شعرت بوجوده خلفها، تقدمت خطوة وكادت تبتعد لكن وضع يده على خصرها ينظر لإنعاكسهما بالمرآة لا ينكر ذوقها الأنيق دائمًا حتى بالـ،،ـثياب السوداء وذلك الثوب رغم لونه الداكن لكن يُبرز جمالها، وضع رأسه على كتفها قائلًا بخـ،،ـباثه:
ليه مطلعتيش ليا غيار معاكِ. هدوء نبرة صوته له تأثير عليها، أو ربما عِلمها أنه شبه عارى جعلها لا ترفع عينيها وتنظر لإنعكاسهما، فقط حاولت أن تُخفي ارتباكها وهي تبتلع ريقها بصعوبة، وتهمس دون أن تنظر إليه: طلع بنفسك،ممكن ذوقي مش يعجبك. اقترب أكثر، حتى شعرت بأنفاسه تداعب رقبتها، فشهقت بخفة وهي تشد الكنزة على جـ،،ـسدها أكثر، لكن صوته المنخفض أربكها: بالعكس ذوقك دايمًا بيعجبني. كلمـ . ـات بسيطة، لكنها أربكتها أكثر، وكأنها صدى يدق على أوتار قلبها المرتبك… التفتت له سريعًا تتبعد عنه ثم قالت بصوت حاولت أن تجعله جادًا:
طوفان…قدامك الدولاب طلع لنفسك. ضحك هز رأسه بتفهم، ثم اقترب الخطوة قائلاً: ـ تمام… بس ليه مضايقة كده… تعرفي حتي وإنتِ مكشرة حلوة أووي. ابتسمت رغماً عنها، لكنها أخفت بسمتها سريعًا وهي تبتعد عنه تعدل وشاح رأسها أمام المرآة، بينما هو ذهب نحو الدولاب وبدأ يرتدى ثيابه ببطء وكأنه يمنح اللحظة وقتًا أطول… شعرت دُرة بارتباك خفيف يتسلل إلى ملامحها من جديد، فتوجهت إلى حقيبتها الصغيرة وبدأت تبحث فيها، محاولة الانشغال بأي شيء حتى لا تلتقي عيناها بعينيه…
صمته كان ثقيلاً، لكنه حمل تفكيرًا حقيقيًا هذه المرة…إنتهي من إرتداء ثيابه واقترب مجددًا، لكن ببطء وحذر، رفع يده ولمس وجنتها برفق وهو يهمس: أنا جاهز. تنفست بقوة حبست داخلها الهواء لثواني ثم تفوهت بخفوت: أنا كمان جاهزة، خلينا نخرج من الأوضة دي حاسة إني هتخنق من الحبسه فيها. إبتسم بمغزى قائلًا: غريبة مع أن ريحة هوا البحر فى الأوضة. نظرت له بسخط بينما هو إبتسم ببرود وهو يرفع يده بإشارة واضحة أن تضع يدها بيده،لكن هي لم تفعل ذلك وذهبت نحو باب الغرفة وفتحته،تبسم وذهب خلفها…جلسا قليلًا بمطعم الفندق،بعد وقت تحدثت:
انا أتنفخت من الأكل محتاجة أمشي عشرة كيلو عشان أهضم اللى أكلته. ضحك ومال عليها قائلًا : فى طريقة تانية تهضمي بها بدل المشي وأسرع فاعلية…بل ممكن تجوعي تاني كمان. نظرت لعينيه لم تفهم،وتسألت بأستفسار: وإيه هي الطريقة دي بقى. غمز بعينيه بإيحاء وهو يضع يده فوق فمها قائلًا: نرجع الأوضة تاني وهتعرفي بالتطبيق العملي. فهمت إيحاؤه،فتضايقت قائلة: من فضلك إحنا فى المطعم قدام الناس بلاش وقاحة وكمان أنا أفضل المشي عالبحر عالأقل هشم هوا نضيف.
إبتسم وهو ينهض يمد يده، نظرت نحو وجهه وإبتسامته البسيطة،ثم نحو يده، لم تعترض وضعت يده بيده ونهضت تسير معه الى أن إقتربا من الشاطئ, يسيران بمحاذته وهما يسيران حتى سألته دُرة وهي تتنفس بعُمق نسمة ذاك الهواء الرطبة: أول مره تجي هنا. أومأ برأسه قائلًا: أيوه، أنا أساسًا فى حياتي مفتكرش روحت مكان فيه بحر مرتين مش أكتر. نظرت له قائلة بحنين: أنا كل سنه لازم بابا ياخدنا المصيف لشاطئ مختلف، حتى مره حسام مكنش بيعرف يعوم وبابا أنقذه يومها، معرفش سبب إنه يدخل لجوه البحر وهو مبيعرفش يعوم… إيه اللى كان فى راسه.
تجمدت قبـ .ـضة يده على يدها، كذالك شعر بـوخز في صدره كلمـ . ـاتها حفرت ذكريات لم يرغب في استحضارها…ربما حديثها عن حسام عفوي لكن لديه حزازية قوية إتجاهه، حاول أن يبتسم وهو ينظر لها، ثم تحدث بنبرة حادة: كان هدفه أكيد يلفت نظرك. -ليه ذلك كان سؤالها الذي جعله يشعر بالغضب وهو ينظر لها قائلًا: خلينا نرجع الاوتيل كفاية مشي أكيد اللى أكلتيه إتهضم وزيادة. شعرت بقبـ .ـضة يده القوية على يدها،كذالك تغيُر ملامحه،هي حقًا حديثها كان عفويًا…قبـ .ـضت على يده بيدها الاخرى وتحدثت برجاء:
لاء أنا بتخنق من الأوضة خلينا نمشي كمان شوية أو نقعد هنا عالشاطئ في هناك كراسي قريبة عالشط. كاد يعترض لكن نظرة عيناها المُترجية جعلته يزفر نفسه بإستسلام قائلًا: تمام خلينا نروح نقعد هناك. رغم رغبتها بمواصلة السير لكن استسلمت لرغبته بالجلوس، ليست تلك المرة الأولى التي تشعر بتبدُل ملامح طوفان حين تذكر إسم حسام أثناء سيرهما ساد الصمت يدور بعقلهم أفكار مُتشابكة، حتي جلسا على ذلك المقعد، سحبت يدها من يده تنظر أمامها وهو كذالك، بعفوية منها تحدثت بحنين:
بابا فى مرة قالي طوفان هيبقي رجُل أعمال ناجح. نظر لها مُبتسمً فأكملت بتفسير: قالى طوفان عنده مِيزة بيسمع أكتر ما بيتكلم، يمكن إكتسب المِيزة دي من شُغله فى النيابة، إتعود يسمع قبل ما يتكلم. أومأ لها بتوافق قائلًا: ممكن وكمان يمكن طبيعة شخصيتي كده