تبسمت دُرة قائلة:
المفروض تلبسها ومع الوقت هتتعود عليها. أومأت شكريه بتوافق، بينما تفوهت دُرة:
هروح أشوفها. إبتسمت شكرية وغادرت، بينما توجهت دُرة الى المندرة، دلفت مُبتسمة، بعد إلقاء التحية، جلست مع وجدان يتسمران حول وجع عينيها، لكن فجأة سئم وجه دُرة حين سمعت ذلك الصوت البغيض يتحدث بعشم:
كيفك يا عمتي. نظرة عين وجدان تبادلت بين دُرة وذلك الوضيع الذي تعمد الإقتراب من وجدان وإنحني وكاد يمسك يد وجدان، لكنها سحبت يدها ونظرت له بغضب:
إنت إيه اللى جابك هنا يا وليد، مش طوفان،آمر إنك ممنوع تدخل الدار، إزاي الغفير اللى عالباب سابك تدخل.
شعر وليد بالحرج والغضب لكن أخفي ذلك قائلًا:
وحشتيني يا عمتي، كمان فى موضوع مهم ومُتأكد إنت الوخيدة الللى هتقدر تقنع أبوي يوافق على غرضي..
❈-❈-❈
رغم برودة المياة
لكن يشعر بها تسيل حارقه على جلده يزفر نفسه بغضب وضيق، أزاد من برودة المياة لكن لا فرق، إلتقط انفاسه بقوة.. محاولًا تهدئة اعصابه ونفض غضبه…
فجأة كأنه سمع صوت سُعال لم يهتم للحظات ظل أسفل المياة حتى شعر أنفاسه تُختنق… فأخرج رأسه من أسفل المياة، يفتح عينيه ببطء وقد بدأ الضيق يحاصر صدره أكثر… لكن
تكرر صوت السُعال مجددًا…
هذه المرة لم يكن هادئًا…
خرج من أسفل المياه تتساقط من شعره على وجهه المشتعل، وقلبه يخفق بعنـ .ـف…
وصوت السعال القوي يتكرر وكأنه نداء خافت، ضعيف، لكنه مستغيث…جذب منشفه
خرج سريعًا من الحمام، لوهلة وقف مُتجمدًا مصدومًا حين رأي دُرة محنية قليلًا تتألم بوضوح وهي تضع إحد يديها على صدرها ويدها الأخري أسفل بطنها، تسعُل بشدة، تئن بألم ودموعها تسيل وهي تنظر الى خطين من الدماء يسيلان فوق ساقيها… فزع في عينيه،كأن قلبه توقف لوهلة، وعيناه لا تصدقان ما يراه…
ركض نحوها، مشاعره تتخبط بين الذهول والخوف وقلبه يكاد يخرج من صدره:
دُرة!
قالها بصوت خافت، كأنه لا يستطيع تصديق ما يحدث أمامه. 🌷🌷🌷
بعتذر عن صغر الفضل كذالك عالتأخير
الجزء الثاني من الفصل يوم
الجمعه
للحكابة بقية ﷽
#طوفان_الدُرة
الطوفان الحادي والعشرون “الجزء الثاني”
❈-❈-❈
بذلك الشاطئ
بتلك الڤيلا
كانت حفلة مجون شاملة من كُل الممنوعات والمُحرمـ . ـات سواء
نساء، خمر، مخدـ .ـرات…
شباب فى مُقتبل الشباب جمعهم سوء الأخلاق والتسيُب..
والبداية سيجارة وبعدها بدأ الإنحدار
إقترب ذلك راعي الحفل يُعطي له سيجارة أخري قائلًا بمدح:
إتطورنا النهاردة يا ريان باشا، شكل السهرة عجبتك.
وريان فى عالم آخر من النشوة وهنالك من تقترب منه بمجون وهو خام يستجيب لأقل الحركات…
فتح الآخر هاتفه وإبتسم وهو يقوم بالرد:
المطلوب حصل، ريان هيرجع من هنا مُدمن رسمي.
❈-❈-❈
بالقسم الذي يعمل به حاتم
كان جالسً بمكتبه يشعر بفتور لا يعلم سببه إن كان من العمل أم أصبح ذلك الفتور إحساس إعتيادي عليه، لا يعلم سبب ذلك، سابقًا كان كُتلة نشاط يهوى المزح لأبسط الأسباب، يضحك من قلبه ويُضحك من حوله…. أما اليوم، فكل شيء باهت… الأوراق تتراكم، الوقت يمر ببطء، وحتى فنجان القهوة فقد نكهته المعتادة….
أخذ نفسًا عميقًا وألقى بجسده إلى الوراء على الكرسي، محاولًا استعادة طاقته أو على الأقل أن يفهم ما الذي استنزفها بهذا الشكل.. . هل فقد الشغف… أم هناك أمرٌ أعمق، لم يعترف به بعد…
زفر نفسه وجاء الى خياله جود…تذكر رؤيته لها وهي ترسم… وعقله يسأل، هل ستكون الليلة ساهرة حين يعود… ابتسم وهو ينهض بتردد من قلبه يتمني أن يجدها مُستيقظة….بعد قليل كان يدلف من باب الشقة….تبسم حين تأكد انها مازالت ساهرة،امتلكه الغرور هي بالتأكيد ساهرة تنتظره،هي بالفعل ذلك،ابتسمت حين رأته،رحبت به،كان هنالك فتور فى رده عليها،وهي تتقبل ذلك
حتى قالت له:
حاتم الدراسة خلاص هتبدأ من أول الأسبوع الجاي،وأنت عارف إن جامعتي فيها جزء عملي ولازم أحضر المحاضرات. فكر أن يُمارس ولايته كزوج ويمنعها لكن فجأءة رفض عقله ذلك منذ متي وهو مُستبد….سحب نفسًا عميقًا ثم قال لها بتبرير:
تمام روحي بس المحاضرات المهمة، طبعًا لازم تاخدي بالك إنك حامل والدكتورة حذرت من الارهاق الزايد
. خفق قلبها وظنت أن ذلك ليس تحكمً منه بل هو خوفً عليها. تبسم بزهو وهو يرا خضوعها، بينما هي رمقته بنظرة امتنان، ببرائتها تظن أن الحب الحقيقي… لا يُقيد، بل يحمي.
❈-❈-❈
بمنزل طوفان
قبل لحظات من خروج طوفان من الحمام،كانت دُرة تشعر بإعصار يكاد يقـ .ـتلع قلبها من جسدها،بسبب إحتداد الحديث بينها وبين طوفان قبل دقائق، أغاظها إنسحابه من أمامها وغلقه باب حمام الغرفة بينه وبينها،
شعرت أنه لا يهتم بمشاعرها، شعرت بغضب يزداد كلما مر بعقلها رؤيتها لـ وليد ذلك المُجـ,ـرم القـ,ـاتل هنا فى قلب المنزل، وحديثه الواثق أمامها،طوفان وعدها سابقًا أنه لن يجعله يطأ قدمه على عتبة المنزل وها هو بداخل المنزل يتجول بلا خجل أو إهتمام لها
شعرت أن حضوره ينتهك كرامتها يدوس على جرحها الذي لم يلتئم بعد.
ارتجفت أناملها وهي تحدق في باب الحمام المغلق، وكأنها تستطيع اختراقه بعينيها لتصرخ في وجهه تلومه:
وعدتني… أقسمت لي أن وليد لن يقترب من هنا… وها هو كان أمامي بلا إهتمام كأنه يتحداني. فجأة شعرت أن ساقيها بالكاد تحملان جسدها المرتعش، فجلست على طرف السرير
بداخلها جزءًا آخر منها كان يرفض التصديق، يتمسك بالأمل في أن له مبررًا، سببًا، أي شيء يبرر انسحابه الصامت.
دُفعت على حين غرة بفيض من الذكريات، يوم همس لها طوفان بوعود الحب، يوم تشبثت بكلمـ . ـاته وكأنها طوق حياة …كانت صغيرة القلب….قلبها تدرب على فنون الحب معه، فأين ذهب ذلك الطوفان..
أين ذهب ذاك الرجل الذي جعلها تصدق أن العالم مهما قسا، فهي لن تكون وحدها… أكاذيب…. وأكاذيب…. تعيشها
ودموع تسيل من عينيها وذكريات تمر، وهي مثل الريشة فى الهواء
وها هي ذكري قاسية
[بالعودة لقبل سنتين ونصف]
بمنزل جدة دُرة بالقاهرة
كانت زيارة حسام مع والدها
بغرفة الضيوف
جلست تحت كتف والدها تستمتع بدلاله لها، حتى أتاه إتصال هاتفي، نهض وترك دُرة وحدها مع حسام، الذي تحدث معها بتلقائية، مُغرمً بها حقًا، يود البوح بذلك لكن دُرة معه تتحدث برسمية دائمًا لا تُعطي له حتى نافذة أمل، جدار زُجاجي شفاف بالنسبة له، تطرق بينهم الحديث الى أن وصل بلا ترتيب حين تفوه بلا قصد:
البلد كلها ملهاش سيرة غير خطوبة طوفان من بنت عضو مجلس الشعب بتاع الدايرة.
ذُهلت حتى أنها شعرت أن نبضات قلبها كادت تتوقف،إنسحب الهواء من رئتيها… فجأءة بدأت تسعُل بشدة، على صوت سُعالها عاد مُختار، كذالك جدتها وشاهر الذي دخل الى المنزل للتو…
بينما إنخض حسام، كذالك مختار الذي ضمها،يربت على صدرها بخفه … بينما سريعًا ذهبت جدتها وعادت بذلك البخاخ، أخذه منها مختار، بدأ يُساعد دُرة حتى عادت تتنفس وهدأ السُعال، ينظر نحو حسام الذي للحظات دخل الى عقله شك لكن يستحيل سريعًا ما رفض عقله ذلك الشك
“دُرة و طوفان”
لا مستحيل أن يقبل عقله ذلك… بينما تفوه بدفاع:
معرفش إيه حصل لها فجأة كانت كويسه.
بينما دُرة رغم هدوء ألم صدرها لكن هنالك ألم آخر قد يكون أشد،حاولت النهوض بوهن،قائلة:
أنا فجأءة شِرقت بدون سبب،أنا حاسة بشوية صداع أكيد بسبب المُذاكرة،هدخل أستريح. نهض معها مختار حتى دلفت الى الغرفة وتوجهت نحو الفراش وتمددت عليه،قبل رأسها قائلًا بحنان أبوي:
دُرة جبينك ساقع. تحججت بكذب:
الجو برد يا بابا… دلوقتي هتغطي بالبطانية وهدفي. عاود تقبيل رأسها يشعر بقلق، لكن هي أغمضت عينيها بإدعاء النوم.. غادر الغرفة وأطفئ الضوء.
بينما بمجرد أن سمعت صوت إغلاق باب الغرفة فتحت عينيها وسالت دموعها وهي تفتح هاتفها، قامت بإتصال تنتظر الرد لكن لا رد الهاتف يُعطي رنين ولا رد شعرت بأن ذلك مُتعمد وأن حسام على حق.
مرت أيام حاولت الضغط على حالها بالإنشغال فى دراستها كي تنسي…
مساءً
دخلت الى منزل جدتها سمعت صوت يأتي من غرفة الضيوف كان صوت شاهر واضحًا، بتلقائية منها ذهبت الى الغرفة لكن توقفت قبل أن تدخل الى الغرفة حين وقع بصرها على طوفان الجالس بالغرفة، شعرت بخفقان قلب زائد كذالك شعرت بالتوتر حين تبسمت لها جدتها قائلة:
تعالي يا دُرة أكيد جاية من الجامعة جعانة…هقوم أحضر الغدا نتغدا مع بعض. حايدت دُرة النظر الى طوفان وتحشرج صوتها وهي ترد على جدتها بتهرُب:
لاء أنا مش جعانة، حاسة إني مُرهقة، هروح أستريح فى أوضتي.
شعر طوفان بغصة فى قلبه من ناحيتها، هو جاء من أجل أن يراها منذ أيام يحاول الإتصال عليها وهي لا ترد كذالك يرسل الرسائل وأيضًا لا تُجيب عليه… زفر نفسه بمرارة، يشعر كأن صدره يختنق … كيف تحولت فجأة لكل هذا البعد…
يحاول أن يقنع نفسه أنها مشغولة، أو ربما هاتفها تعطل…لكن منظرها الآن حين رأته كذالك تهربها به شيء غريب…
أخرج الهاتف من جيبه
كتب لها رسالة:
“أنا جيت مخصوص علشانك.. مش هسأل ليه بتعملي كده، بس نفسي أعرف ليه مش بتردي على المُكلمـ . ـات ولا حتى الرسايل… درة ليه بتتهربي مني”
إنتظر ينظر الى شاشة الهاتف،
بينما دُرة ألقت بجسدها فوق الفراش تشعر برغبة فى البُكاء، وضعت يدها على صدرها تشعر بألم، إشتد بعد رؤيتها لـ طوفان هنا،لكن دموعها تحجرت بين مُقلتيها، بنفس الوقت سمعت صوت رسالة وصلت لـ هاتفها، ربما توقعت من من، فكرت بعدم الاهتمام، لكن تراجعت وأخرجت هاتفها من حقيبتها كما توقعت كانت الرسالة من طوفان،فكرت بعدم قرائتها لكن تحكم الفضول أو بالأصح قلبها
فتحت الرسالة،سرعان ما تهكمت من محتواها،وعادت إحد الكلمـ . ـات:
جاي مخصوص عشاني… كداب.
لم تهتم بالرد وتجاهلت الرسالة، وظلت بغرفتها لوقت حتى أنها غفت، صحوت تشعر بجوع، نظرت الى ساعة هاتفها كانت إقتربت من العاشرة مساءًا نهضت قائلة:
أكيد طوفان زمانه مشي… أما اقوم أحضر لنفسي عشا خفيف وكوباية قهوة عشان أصحصح وأكمل البحث اللى الدكتور طلبه مننا.
بالفعل بدلت ثيابها بأخري ملائمة للمنزل
كنزه لها قُبعة على الرأس وبنطال من القطيفة، خرجت من الغرفة توجهت الى المطبخ مباشرةً تصنع ما تريده حتى إنتهت وضعته على صنية صغيرة، ثم كادت تتوجه الى غرفتها مرة أخرى لكن توقفت حين توقف طوفان أمامها… شهقت لوهلة وتمسكت بالصنية، ثم رفعت رأسها وتلاقت عينيها مع عيني طوفان الذي تبسم لها قائلًا:
دُرة… ليه بتتهربي مني ومش بتردي عليا. توترت وهي تحاول مُحايدته كي تمُر من جواره لكن هو قطع الطريق، نظرت له بحِدة قائلة:
لو سمحت وسع من قدامي.
رد ببرود:
لاء مش قبل ما تجاوبي على سؤالي. تنهدت بضجر قائلة:
راعي إنك فى بيت محترم وبلاش أسلوبك ده معايا. تهكم قائلًا:
أسلوب إيه يا دُرة. تنهدت بضجر قائلة بعصبية:
كفاية يا طوفان، إنت خلاص بقيت شخص خاطب و…. قاطعها مُستغربً:
مين اللى خاطب. تنهدت بضيق وعصبية قائلة:
إنت، مش خطبت بنت عضو مجلس الشعب، متنساش تبقي تعزمني عالفرح عشان أتأكد إنك شخص كداب…ومشاعرك مُزيفة.