منوعات

شهد حياتي ج1 بقلم سوما العربي

لم يجيب عليها بالحديث إنما هو على وجنتها بصفعه دوى صوتها فى ارجاء المكان. رفعت عيناها له بصدمه قائله ببطئ:بتض*ربنى… بتض*ربنى انا. احتدت عيناها وقالت بغض*ب:بتض*ربنى انا عشان البت دى. يونس:الى بتتكلمى عنها دى تبقى مراتى.. انتى فاهمة.. مراتى.. وانا مش هسكتلك لو عملتلها اى حاجة تضايقها. تركها تغوص فى نا*ر غض*بها وغادر هو المكان بسخط عليها فهى قد قطعت عليه الذ لحظات حياته. تجنب النزول على الدرج كى لا يقابل والداه. جلس في سيارته وهو مغمض العين يتذكر قبلته معها ويقشعر جسده من مجرد التذكر. يالله اهكذا تكون القبل.. ام ان لشـ,ـفتيها معنى خاص.

لكنه فتح عينيه بغض*ب وهو يتذكر حديثها وهى تذكره بأنها زوجة اخيه… زوجة سعد… سعد.. سعد… انه.. انه.. أخاه.. لا بل ابنه الكبير. هكذا كان يعتبره دائماً.. ولكنه… ولكنه وقع صريعا لهواها.. من قبل ان يراها.. عيناها التى ارقت مضجعه.. هدوئها.. مرحها حنانها… اهتمامها بالجميع.. خجلها وحيائها… كل هذا جعله يقع لها حتى قبل أن يراها او يرى جسدها….. ااااااه واااه من جسدها المغوى هذا.. الذى يشعل اعتى الزهاد. ولكن اخاه… سعد… لا هو يعش*قها… لكنها كانت زوجة اخيه… كانت… يعنى ذهب مع الريح.

اصبحت تأخذه الأفكار وتتطيح به فى جميع الانحاء. وكلما تذكر قبلته يشتعل جسده رغبة من جديد. فى غرفة ريهام كانت تمسك الهاتف وهى تحاكى زوجها الذى عقد قرانهم فقط وتم تأجيل الزواج الرسمى بعد فترة الحداد على سعد. ريهام :ايوه يا ابراهيم… زى مابقولك كده.. وقام سحبها والشر بينط من عنيه ولسه مانعرفش حصل ايه. إبراهيم بضحكات عاليه:ههههههه.. ده انتى طلعتى داهيه.. ايه متجوز ريا وسك*ينه. ريهام:لا انا ريا بس… ملك هى سك*ينه بتاعتى.. تونزى.

إبراهيم بنبرة تسليه وفضول:طب ومروه. ريهام:ههههههه. الفضول قـ,ـاتلك صح… ماشاءالله.. نفس جيناتى. ابراهيم بنفاذ صبر:هاااا. يابت قولى بقا.. مابحبش جو الإثارة والتشويق ده.. هاتى الفيلم من اخره. ريهام بحنق:يابنى لا إثارة ولا نيله انا فعلاً ماعرفش ايه اللي حصل بعد كده.. انا وفقت راسين في الحلال وخلاص. إبراهيم بحنق:طب كان اولى توفقى راسى انا وانتى… بدل مانا هخلل جنبكوا كده. ريهام :فى ايه ياض مالك ما*تنشف كده. إبراهيم :ياض…. فى أنثى تقول لخطيبها ياض… انا شكلى اتخميت فيكى ولا ايه.

ريهام :اه مانت الى سايب كده على نفسك…. اسد يا ابراهيم فى ايه. إبراهيم :اه.. اهى قلبت على( على ربيع) اهى… سلام يا ريهام سلام. ريهام :استنى بس. إبراهيم :لا استكفيت. ريهام :هههه. خد هقولك. إبراهيم :سلام ياريهام سلام… ده أنا لو بكلم عم عبده بتاع الكشك الى تحتنا هيتدلع معايا عن كده… سلام. واغلق الهاتف فى وجهها فنظرت له بزهول قائله:هو قفل فى وشى ولا انا بيتهئلى. تفحصته مجددا إلى أن رددت قائله :لا قفل فعلا… ماشى ياواد ياجوزى يالى اسمك هيما.

ثم نظرت للهاتف تعبث به فهم هكذا دائما فى مناوشات وشجــ . ــارات ومزاح وهى تعلم انه خمس دقائق وسيهاتفها او هى تهاتفه ويتحدثوا وكأن لم يحدث شئ فهم نفس العقليه ونفس الطباع وأيضا نفس الجنون وهم يعش*قون جنان بعض. اما على الجانب الآخر كانت مروه تتحدث في الهاتف مع اختها غاده بحنق:زى مابقولك كده…. طلعت لاقيت البيه نازل فيها بوس كأنه شاب فى العشرينات ومعاه صاحبته فى الكليه.. انتى متخيله… انا شوفته بهيئة عمرى ماشفته فيها وهو معايا انتى فاهمانى.

غاده :يانهار اسود لو الى فهمته صح. مروه :ايوه هو اللى فهمتيه ده. غاده بشر:البت دى لازم نخلص منها من اولها كده.. ده مابقالهوش اسبوعين متجوزها وبقى كده امال شهر شهرين هيوصل لأية.. يطلقك عشانها.. وتسيبلها هى الجمل بما حمل. مروه بجنون وطمع:لاااااا. فلوس يونس كلها ليا انا…. وهى هتفضل مرات سعد تاخد اخر الشهر كام قرش يادوب يكفوها. غاده:يبقى نخلص منها. مروه بغباء :هقـ,ـتلها واخلص منها. غادة بشر ودهاء :طول عمرك غبيه… عايزه تمـ,ـوتيها عشان يتهموكى فيها.. ايه هتسميها ولا هترميها من البلكونه.

مروه :خلاص ح*ادثة عربيه فى الشارع وتبان قضاء وقدر. غادة :وافرضى كانت قطه بسبع ارواح ونجت منها. مروه :طب اعمل ايه. غاده بدهاء ثعالب:تكرهيها فيه وهى الى هتبعد وتهرب منه. مروه :يعني اعمل ايه. غاده :هقولك.. بصى ياستى……. اما فى شقة تلك المسك*ينه كانت تقف تحت المياه وهى تمزق شـ,ـفتيها بيديها تزيل أثر شفاه يونس وعيونها تذرف دمعا… خرجت من المرحاض ووقفت امام صورة زوجها وهى تبكى قائله:اسفه… اسفه ياسعد… والله ماكان بمزاجى… هو. هو كان اقوى منى.. حاولت امنعه ماعرفتش.ثم اخذت تبكى وتبكى من جديد.. دقائق وذهبت لغرفة ابنتها.. ثمرة زواجها من سعد اخذتها باحضانها وغفت للصباح.

فى صباح اليوم التالى استيقظ يونس من نومه ودخل الى المرحاض سريعاً فهو قد اتى ليلا متأخراً وقد تعمد ذلك حتى يتجنب وقت استيقاظها كى يمنع نفسه عنوه عن الذهاب اليها واخذها بالقوه فهو قد بات ليله مشتعلا بها بقسوه.. كذلك كى يتجنب الشجــ . ــار مع مروه والتى يعلم أنها لن تمرر ماحدث بسهولة ولكنه لا يهتم.. تضايق من رؤيتها له معها فقط حفاظاً على مشاعرها كزوجه وأنثى.. ولكن ليس لشئ آخر فهو يونس العامرى.. رجل الأعمال المعروف.. له قوه وشموخ تكفى عشرة رجال.. لا يخاف من وزجته وإنما لا يريد إزاء مشاعرها.

كانت تجلس على طرف الفراش تحاول اخفاء غيظها وحقدها.. فى محاولة منها لتنفيذ تعليما*ت وخطته اختها غاده. خرج من المرحاض وهو يلف خصره بمنشفه كبيره ويجفف شعره الذى بدأ يغزوه الشيب بأخرى. تقدمت منه متصنعه الدلال وتحسست ص*دره قائله :هتفطر يا روحى. رفع حاجبه باستنكار فمنذ متى هذا الاهتمام :لأ… متأخر على الميتنج. مروه :اوكى… براحتك. ثم خرجت من الغرفه وهى تبتسم بخـ . بث فهاهو سيخرج وتبدأ هى معها.

ارتدى حالته الرمادية مع قميصه الأبيض الذى أظهر عضلات جسده وفوقها سترته التى ستتمزق من ضخامة عضلاته. وضع عطره المصنوع خصيصاً له. وخرج من غرفته بحث بعينه عن مروه لم يجدها فابتسم بسخريه فاهتمامها المزعوم لم يطول حتى لدقائق. اغلق باب شقته خلفه وهو ينظر لأعلى يود لو ذهب اليها واخطتف قـ,ـبلة الصباح.. ود لو يذهب فتودعه هى بحض*ن دافئ كما كان يراها أحياناً تودع به سعد.. وعند تذكره لسعد.. هاجت مشاعره من جديد.. مزيج من الغيره والحقد عليه.. وبعض من تأنيب الضمير فهو ابنه وشقيقه. خرج من دوامة مشاعره على صوت ابنه الغاضب.

مالك :اللى حصل ده مايتكررش تانى. جورى :لوكا… دى ماما. مالك:مانا عارف انها ماما… شكرا على المعلومة. بونس وهو يقترب منهم :بس بس.. فى ايه بتزعقلها ليه. مالك :بس يا بابا انت مش هتفهمى. نظر له باستغراب قائلاً :قول بس فى ايه. مالك بغض*ب وغيره وتملك :الهانم.. اتاخرت على باص المدرسه.. طلعت وفتحت بالنسخه الى معايا عشان اصحيها لاقيتها نايمه فى حض*ن شهد. يونس بغيره :ما*تقولش شهد. مالك :بابا قولتلك الى بنا 9سنين عمى فعادى… وبعدين انت الى سألتني ايه اللي حصل… شوفت اهو انت مش فاهمنى اهو.

نظر له بغض*ب وتملك هو الآخر.. من قال انه لا يفهمه او لا يشعر بما يشعر به.. فهو الآخر ينظر بغيره وحقد لجورى التى كان يدللها كثيرا ويلقبها بزهره البيت… نامت باحضانها.. نامت باحضانها.. وهو الذى ظل يتقلب في فراشه وكأنه يفترش الجمر وهذه الطفله تنام باحضانها التى يمنى نفسه ولو بثلاث ثوانى داخلها… مهلاً مهلا. يونس بغيره واعين مشتعله:وانت معاك مفتاح شقتهم. مالك بزهو:اماال.. انا مسيطر يا والدى… معايا من يوم ماقررت ان جورى بقت بتاعتى. عشان اعرف اطمن عليها براحتى… وكمان عمو سعد كان بيخليني اطلع اطمن عليهم لما كان بيات فى الجيش.

يونس بحده:هات المفتاح ده. مالك :لا طبعاً. يونس :مااالك… هات المفتاح. اعطى لوالده المفتاح على مضض فهو يواجه اى شخص ماعدا والده. كان يونس يتطلع لهم الاثنان بغيره قـ,ـاتله فهى نامت باحضانها وهو رأها وهى نائمه.. غادر سريعاً قبل ان يسأل ابنه بلهفه كمراهق عن ماذا كانت ترتدى وما هى هيئتها وهى غارقه في النوم… بالتأكيد ملاك. كان مالك يتطلع لاثر ذهاب والده بغض*ب بسبب أخذه المفتاح منه. نظر الى تلك التى تنظر له بعيون القطط كى يسامحها. تنهد بعمق قائلاً :عقاب النهاردة عشان اسامحك ماحدش هيسرحلك شعرك… وهتستحملى تسريحى انا ليه.

حورى بحنق طفولى وخدود منتفخه بغيظ لذيذ:بث انت بتنعكشو خالث. مالك مقلدا اياها بحب:خالث… اهو هو ده اللي عندى.. ومافيش حضانه النهاردة هتقضى اليوم كله معايا.. يالا قدامى عشان اسرحلك شعرك. جورى :لأ خلاث… ده شكلو كده.. احثن بكتير… انت بتبهدلو مث بتثرحوا. مالك وهو يمسك بوجنتيها:بس يالمضه..بس يالمضه… ويالا قدامى. جورى وهى تض*رب الارض يقدميها:اووف…. ارحمني يارب. مالك وهو يسير خلفها:مش هيرحمك… انا قدرك ياجورى.

صعدت مروه الدرج بزهو وقامت بطرق الباب مره واثنان وأكثر إلى أن فتحت شهد لها الباب. نظرت لها مروه بغيره وحقد وهى لا تستطيع ازاحة عينها عنها من جمالها الفاتن رغم أنها على مايبدو قد استفاقت من نومها للتو.. تتسأل ماذا لو رأها يونس هكذا بدلاً منها. مروه باحتقار:ايه بقيتى تفتحى بابك من غير نقابك عادى كده. شهد بخفوت وحرج على ما حدث بالأمس :لا بس اصل دكتور يونس مشى فاعادى. مروه :ده على اساس انك ماكنتيش قدامه عريانه إمبارح.

نظرت لها بحرج وتلعثم وهمت للتبرير فقالت مروه باشمئزاز وتكبر:خلاص خلاص… يونس بيه.. جوزى انا… جه امبارح واعتذرلى طول الليل.. وباس ايدى ورجلى… وقالى ان انتى الى غوتيه. وانتى الى طلبتى بوسه.. وانك نفسك تحسى انك ست ومتجوزه… وقالى كمان ولا بلااااش. نظرت لها شهد بدموع ولم تستطيع الحديث. نطرت لها مروه بتشفى قائله:ام خميس إلى بتنضفلى مش هتيجى النهاردة والبيت لازم يتنضف… فايونس بيه.. جوزى إلى بيمـ,ـوت فيا… اقترح عليا أنك انتى الى تيجى تتضفيه ليا.

نظرت لها بدموع قائله:دكتور يونس هو الى قالك كده. مروه بشراسه :اسمه بالنسبه لك يونس بيه… سامعه.. اوعى تنسى نفسك.. يونس بيه.. اتفضلى قدامى يالا…. وبلاش تخلينى اكلمه يسمعم بنفسه انتى مش ناقصه. لم تعى مايحدث هل سيجعلها خدامه له ولزوجته.. هل هذه هى الزيجه التى اقبلت عليها على مضض لتجنب صعوبات المجتمع فألقت بنفسها في بحر الذل والهوان. لم تسطيع الرفض ولا قوه لديها لمواجهتهم فهى ضغيفه هشة رغم ذكائها الحاد لكنها مسالمه جداً. ذهبت معها وهى تمنى نفسها انها ستفعل معاها هذا اليوم على سبيل المساعده وكاعتذار منها ولمشاعرها على ما شاهدته بالأمس.

ولكنها تفاجئت بمروه تعاملها وكأنها حقا خادمه بل اسوء. انهت تنضيف الشقه وهى تلهث من تحكما*ت مروه بها وصعدت الى شقتها بعدما تأكدت مروه انها قد دعست على كرامتها كبريائها.. جلست خلف باب شقتها وهى تبكى قهراً وظل*ما فقد علم جميع من بالمنزل ان مروه اخذت شهد كى تنظف لها شقتها كالخادمه ولم يستطيع أحد الاعتراض عندما صرحت مروه وبقوه ان هذه هى أوامر يونس. فبرغم سخط أبويه على ماحدث لكن لا أحد يستطيع مناقشة يونس فى قراراته وهذا ما دفع مروه ان تكذب بهذه الكذبه دون خوف.

انت في الصفحة 4 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى