نفذت نصيحة اختها بالحرف وصعدت سريعاً للسياره ولم تطرق ليونس الفرصه للاعتراض او الحديث وصعدت هى بجانبه بكل غرور برساله واضحه جدا لتلك التي تشعر بالحرج الشديد. صعد سيارته محتلا مقعد القيادة بجوار مروه وهو يصطك على أسنانه بغض*ب وهو يقترب منها قائلاً :انا هحاول على اد ما اقدر اراعى شعورك وانك غيرانه بس ما*تختبريش صبرى كتير عشان رد فعلى هيبقى صعب اووى.. وخليكى عارفه ان الى عملتيه ده مش هيعدى عادى كده. ابتسمت له مدعيه الخجل وكأنها تستمع لكلملات غزل من زوجها لكى توهم بذلك تلك التي تجلس بالخلف مستغلة قربه الشديد منها هامسا باذنها
اما شهد فكانت تجلس وهى تشعر بالاستياء والعضب لا تعترض على كونه اصطحب مروه للعشاء ولكن لما اقحمها بينهم. تشعر بالتهميش والمهانه والاستياء من حالها لأنها لم تملك الفرصه للرفض. لم تكن مهمشه يوما ولا تحب أن تكون في الهامش فهى على الرغم من يتمها كانت مدلله اخيها ومن بعده زوجها الحنون سعد الذى كان يعاملها وكأنها ابنته واميرته ولكن الآن ماذا فعلت بنفسها وهى ترى حالها كنكره اصطحبها شيقيق زوجها مضطرا وهو ذاهب فى عشاء رومانسى مع زوجته تجلس بالخلف تستمع لثرثرة مروه مع يونس.
تشعر أنها بموافتها على هذه الزيجه قد فتحت على نفسها بابا من الذل والتهميش بدلاً من أن تتجنب صعوبات المجتمع. بينما هو لا يصغى لثرثرة مروه الغريبه والجديدة كليا عليها وهى تتحدث عن شهر عسلهم وتذكره بالهدايا الباهظة التى ابتاعها لها. فقد كان يسترق النظر لعينى تلك الشارده بالخلف. عينيها التى اسرته صريعا لها. فاقت من شرودها على توقف السياره امام احد المطاعم الفاخره المطله على النيل.
نزلت بهدوء ووقفت خلفهم وهى ترى مروه قد اسرعت وتابطت ذراع يونس وسارت يغرور اما هو فلم يشعر ماذا يفعل فهذه زوجته على الرغم من تطفلها وموقفها الغريب لكنه مراعى شعورها اما تلك فهى حقا لا ذنب لها نظر لها وهو يرى الحزن فى عينيها الجميله جداً. ارغم نفسه على السير للداخل فسارت هى خلفهم وهى تشعر بازلال لم تشعر به من قبل.
دلفوا للداخل واستقبلهم صاحب المكان ويبدو أنه وزوجته قد ارتادوا هذا المكان وكم شعرت بالغض*ب وهو تراه يصطحبها لمكانه المفضل مع زوجته لا تعلم ان مروه جاءت معه مره واحده وقد اصطحبها مضطرا لعشاء عمل وقد اعجبت هى بالمكان فاصبحت ترتاده كثيراً وقد عرفها المالك منذ ذلك العشاء وأصبحت معروفه فيه.
وفى مكان مخصص تم حجزه مسبقا من قبل يونس كانت طاوله فى مكان بعيد عن التجمع مع شموع هادئة ومقعدين لفردين فقط. فهتفت مروه بدلع قائلة :واو يا يونس… دايما كده رومانسى. نظر لها نظرة ارجفتها بينما الأخرى يتاكلها الغض*ب والندم على هذه المهانه وهذه الزيجه. وسريعا سريعا جلست مروه على احد المقاعد بينما قالت لشهد بمهانه:روحى هاتيلك كرسى تقعدى عليه. احمر وجه شهد وهى تشعر بالاختناق والاهانه يونس بغض*ب:مروه الزمى حدودك. مروه برقة مصطنعه :ايه ياحبيبى.. انا بس حسيت شكلها وحش اووى وهى واقفه كده ومافيش غير كرسيين لينا.
اغمضت عينيها بألم وذل ونظرت له نظره اح*رقته وكأنه تخبره ما الداعى لكل ذلك. اقترب منها قائلا بفحيح:قولتلك ما*تختبريش صبرى اكتر من كده انا مراعى مشاعرك وانتى مش بتراعى مشاعر حد. ثم ابتعد هاتفا بحده وعضب:مروة العشا ده ليا انا وشهد وانتى اللى ضيفه عليها مش هى فلو سمحتي تسكتى خالص. رقص قلب شهد فرحا ونظرت له بامتنان وهو يبتسم بعدما فهم نظراته بينما الأخرى تشتعل غض*با وتوعد لتلك الشهد. وبعدما أمر يونس احد العاملين بإضافة مقعد له وطلب لشهد طعاما على زوقه وهى تقبلته منه بابتسامه خلف نقابها ولكنه شعر بها.
وأثناء العشاء تقدم احد الشباب وهو يصطحب زوجته ولم يكن غير مدحت ظابط جيش وزميل سعد وعلى علاقه بيونس فتقدم منه مصافحا اياه مدحت:يونس بيه… ازيك يا راجل. عاش من شافك. يونس بابتسامة :ازيك يامدحت انت اللى مختفى. نظر مدحت لمروه قائلاً :المدام صح. فاجبت بثقة وغرور قائله :ايوه انا. اهلا بيك. ابتسم له واتسعت عينيه فرحا وهو يرى شهد التى يعلمها من عينيها عن ظهر قلب. وزوجته جانبه تنظر لها عضبا وحقدا فهتف هو مخاطبا يونس:مش دى شهد مرات سعد. احتدت اعين يونس من منادتها كزوجه لاخيه وهو يشعر ببداية نيران تملكه تشتعل…..
الرابع احتدت نظراته بغض*ب عاصف لاول مره يشعر به… لم يتوقع انه من الممكن أن يكون عصبى بهذه الطريقه ولكن نظراته تلك الموجه لهذه الصغيره حقاً تجعل الدماء تغلى بعروقه. يونس:لأ… مدام شهد تبقى مراتى انا. قالها بمنتهى التملك والتأكيد وهو يضغط على كل حرف. بهت وجه مدحت كليا وتبادل النظرات بينه وبين يونس وشهد التى كانت تنظر أرضا تشعر بالحرج تماماً. لا تعرف لما تشعر بالحرج الشديد وأيضاً لا تعلم اى تفسير لنظرات يونس الغاضبه هذه.
نطق مدحت اخيرا وهو يحاول استجم*اع صوته قائلا :اززاى.. وو.. وامتى. يونس بغض*ب:هو الى ازاى… مراتى… اتجوزنا النهاردة. تنفست زوجة مدحت الصعداء وارتاحت معالم وجهها وقد لاحظ يونس ذلك بعيون الصقر كذلك لاحظ النيران المستعره باعين مدحت. مدحت:مبروك عليك يا يونس بيه. ومد يده بمجامله فصافحه يونس وهو ينظر له بجمود يخفى خلفه غيره جديده عليه كليا.
بعد مصافحة يونس مد يده لمروه يصافحها بمجامله هى الاخرى ومن بعده زوجته ثم توجه بالسلام بكل شوق وحب لشهد التى مدت يدها على استحياء منه ولكن باغتها يونس وهو يلتقط يد مدحت للسلام بدلاً منها. نظرت له بعضب وهى حقا مستغربه جدا من تصرفاته. أما مروة فكانت تغلى عضبا وحقدا وهى تراه يغار على تلك الشهد بينما لم يمانع من سلام هذا الرجل منها هى وهى أيضا زوجته وام ابنه ومنذ زمن وليست مثل تلك التى لم يمضى على زواجهم ثلاث ساعات ويغار وهى معه من اكثر من أربعة عشر عاما ولم ترى ولو وميض من هذه الغيره.
كان مدحت يقف وهو ينظر ليونس بحقد وغيره مع الغض*ب الشديد لأنه منعه حتى من وصلة السلام عليها… حتى السلام استكثره عليه.. منعه عن السلام على من عش*ق.. على نبض قلبه وجنونه. عش*قها منذ ان وقعت عينه عليها ولكن سعد كان الاسرع فى كل شئ واختطفها منه ومن الجميع وحينما علم بوف,,اة سعد… لم ترمش له عين لصديقه ولكن اول مافكر به انها اصبحت خاليه… يمكنه اقتناصها لنفسه… يمكنه احياء حبه وعش*قه وتعويض سنوات عمره التى ضاعت مع تلك التى لا تهتم سوى بالتطاول على الناس برتبة زوجها بالجيش. ولكن ماذا حدث.
جاء اخاه واقتنصها لنفسه هو الاخر ومن لا بقتنص شهد من هذا الذى سيترك تلك الفرصه. لكنه لن ييأس لن يستسلم. نظر لها قائلا بعيون تنطق عش*قا :لو احتاجتى اى حاجه يا شهد اروجوكى.. ارجوكى كلمينى. لم يستطع التحمل اكثر من ذلك.. حاول فعلا لكنه لم يستطيع وبثانيه واحده انقض على مدحت وهو يقب*ض عليه من ياقه قميصه وسط زعر زوجته وشهد التى شهقت وهى تضع يديها على خديها فبدت أكثر واكثر لطافه. يونس بغض*ب وغيره:اسمها مدام يونس العامرى فاهم.. اسمها ده مايتنطقش على لسانك انت فاهم… وحذارى…حذاري اشوفك فى مكان هى فيه… انت سامع.
هدر الاخيره بغض*ب صم جميع من بالمكان نظر مدحت له بغض*ب وتحدى ثم نظر اخيرا لشهد وهو يمنى نفسه بلقاء قريب ولن يتركها ابدا الا بعدما بطلقها من هذا الضخم وياخذها لنفسه تحرك بغض*ب تاركا يونس يغلى من الغيره. جلس على المقعد بجوارها قائلاً بحده :يعرفك منين. شهد بغض*ب :ايه يعرفك منين دى. يونس بغيره :ردى على سؤالي… يعرفك منين… ده عرفك من…. نظر لها بهيام وعش*ق قائلا :من عنيكى. ابتسم بداخله بسخريه فعيونها لا يوجد لها مثيل كيف لا يميزها بها وهو قد غرق بها مـ,ـوتا أيضاً.
شهد بخجل:ماهو… احمم… ماهو عارفنى من قبل ما انتقب. احتدت عينه باحمرار من كثرة الغض*ب :نعععععععم….. ازاى. شهد بتلعثم :ماهو… انا اتعرفت عليه هو وسعد في نفس الخناقه. قطب حاجبيه بجهل قائلاً :خناقه…. خناقة ايه. شهد :هو حضرتك ما*تعرفش انا اتعرفت على سعد ازاى. يونس وهو مازال بغض*به:لا. شهد :انا اتعرفت عليه فى خناقه لان كان فى واحد بيحاول يدخلني لعربيته بالعافيه وصوت لحد ما الناس اتلمت ولحقونى وروحنا القسم وسعد كان هناك. وبعدها جه خطبنى على طول بعد ما سأل عليا واهلى اصروا انى انتقب حتى وكيل النيابه كمان اقترح عليهم كده كحل يعنى.
تصاعدت النيران داخله بغض*ب فهذا المدحت يعرف معالم زوجته وهو لا.. يا للعجب… ولكن اهدء يونس.. اهدء لما كل هذا الغض*ب لما… مهلاً مهلا… مروه.. مروه هنا. تذكرها من نظرات تلك الطفلة المرتبكه وهى تنظر لها فاستعاد عقله انهة مازالت معهم نظر لوجهها المحتقن بالغيره والحقد وزفر بغض*ب ولكن لا بأس فسينفرد بها بعد قليل في منزلهم. تنهد بعمق وقال لهم وهو يقف:يالا بينا. ثم نظر لأحد الجارسونات طالبا الحساب. وقف بشموخ وهيبه فوقفت مروه على الفور وتأبطت ذراعيه بزهو ولكنها تحاول ان تخفى غض*بها وحقدها فهى لم يخفى عليها نظرات الغيره والتملك التى تنطق بها أعين زوجها منذ قليل.
نظر خلفه لها وجدها تنظر لهم باستياء حقا هذا العشاء كان اكثر من مخجل بالنسبة لها وترى انه من الافضل ان لا تأتى وتتطفل عليه وعلى زوجته. فهم نظراتها جيداً ولكنها تابعت سيرها خلفهم بصمت وهو يمنى نفسه بمصالحتها… وربما ليله ساخنه له معها. عند هذه الفكرة واشتعل جسده مطالبا بها.. ترى ماهو شكلها.. ترى ماهيئة….. مهلا يونس مهلاً اصبحت منحرفا جدا. وصلوا المنزل وصعدوا للطابق الثانى حيث تجلس جورى بجوار مالك الذى يحول بينها وبين الجميع.
كامل بنفاذ صبر:يابنى بقا ما ينفعش كده. مالك بزهو:ده اللى عندى… ممنوع تقرب منها. عزيزه:واد يا مالك… ده جدها… مش هنخلص بقا من خنقاتكوا دى. مالك:تيتا…. انتى اخر واحده تتكلمى ده انا لسه عامل معاكى واجب وعليه المفروض ما*تحاوليش تقربى منها شهرين قدام. عزيزه بصدمه:كل ده عشان سرحتلها شعرها. مالك بتملك:وهو ده شويه…. ده سبحان من سكتنى عليكر بس عشان بس مش بعرف اسرح… بس ماعلش هتعلم عشان خاطر وردة الجورى بتاعتى. قال الاخيره وهو ينظر لها ويبتسم بصدق وهى تبتسم له أيضا ببراءة.
ريهام :طب انا طيب يا مالك. مالك:عمتو انتى حبيبتى وبحبك… بس بعيد عن جورى. نظروا له وهم يتنهدوا بيأس فهم يحاولون معه من فتره ولكنه مازال على موقفه المتملك. دخل يونس مع مروه وشهد فركضت جورى بسعادة لشهد التى فتحت لها ذراعيها بحنان وسعادة. نظر يونس لأول مرة لجورى بغيره شديدة. ولكن لا بأس فهو سيمرمغ نفسه داخل هذا الحض*ن بعد قليل. ولكن مالك صاح بغض*ب :جوووورى… ثانيه واحده وتبقى جنبى حالا. هزت شهد رأسها بيأس ثم اقتربت منه ومعها جورى وهى تتحدث له بحنان ونعومه:ايه يا مالك حتى انا.
نظر لها بهدوء فهو يعلم كم هى حنونه معه حتى اكثر من والدته فقال :كفايه بسيبها تنام معاكى بالليل. ضحكت بمرح شرح ص*در يونس قائله :امال هتنام فين… انا الى امها على فكره. مالك:شهد.. ما*تعصبنيش. يونس بحده :ولد… احترم الى اكبر منك.. ايه شهد دى. مالك:أكبر منى… ده هما 9سنين ياوالدى. نظر له بصدمه وتفاجئ وكأنه كان بحاجه لمن يذكره طفله…حقا طفله وهى قريبه جداً بالعمر من ابنه وعند هذه النقطه نظر بغيره ليدها الموضوعة بحنان على كتف ابنه.. ولكنه حاول دف*ن هذا الشعور بقوه متظاهرا بالقوة والتماسك.
شهد:طيب بعد اذنك يا لوكا هاخد بقا جورى عشان ننام. ابتسم لها مالك قائلا :لأ. شهد بصدمه :نعم.. ليه. مالك:لسه بدرى… وكمان انا مش مستحمل انها تنام بعيد عنى. كان يستمع لهم وهو في عالم اخر أخرجه منه والده وهو يناديه قائلاً :يونس… يونس. انتبه له قائلاً :نعم.. نعم سيادة اللوا. كامل بحرج وهو يتبادل النظرات مع عزيزه قائلاً :عايزك جوا ثواني. نظرت لهم مروه بابتسامه خبيثه وهى تعلم بماذا سيخبره والده. اما شهد فبمجرد دخوله غرفه المكتب مع والده اخذت جورى وذهبت لاعلى سريعاً.
بالداخل انتفض من مقعده بحده وغض*ب :ايه… ايه اللي بتقولو ده يا بابا. كامل بقلة حيله:زى ما سمعت يابنى. يونس بدون حياء لاول مره أمام والده :لكن ازاى.. ده حقى….. ولازم اخده. نظر كامل بتفاجئ فمنذ متى وهو يتحدث هكذا.. ويعلن عن رغبته بها علنا وامام والده وهو دائما كان الابن الوقور ورجل الأعمال ذو الهيبه والشموخ. خرج من غرفة والده وهو يزفر بعضب وينوى الحديث معها أو حتى اخذها غصبا.. ولكن لا يا يونس فأنت لن تفرض نفسك عليها أبدا.
نظر حولها ولم يجدها سأل عنها فاجابته مروه بخـ . بث:طلعت واخدت بنتها وقالت هيناموا فى حض*ن بعض. نظرت له وهى ترى احتقان عينيه بغض*ب وهو يحقد على ابنة اخيه والتى ستنعم بحض*ن والدتها الذى كان يمنى نفسه به منذ قليل قبل أن تهدم كل أحلامه عندما علم بشرطها اللعين هذا. وبكل غباء تحركت مروه بغرور ولم تكلف نفسها محاولة تدليل زوجها فهو سيأتى خلفها بلا مجهود يذكر فلا مأوى لديه الان غيرها. مرت الأيام وشهد ترتدى النقاب دائما في وجود يونس غير معترفه به زوجا لها مما اغض*ب يونس كثيراً ولكن صمت… ولا يعلم لما صمت.
لكنه عيناها… واااااااااااه من عيناها التى جعلت النوم يجافيه.. كلما اغمض عينيه تذكرها.. كلما تقابلوا تتعلق عينه بعينيها ولما لا فهى الشئ الوحيد الظاهر له منها. كان يدقق فى كل تفاصيلها.. حنانها ومعاملتها الجميله لامه وأبيه.. صداقتها هى واخته.. حنانها الذى تغرق به ابنه وكم غار من ابنه ومن دلالها له ومزاحهم معا. لكنه للان لم يراها.. رغم أنها زوجته. فى مساء يوم الخميس كانت ملك اختها قد جاءت لزيارتها وجلست معهم ريهام يتسامرون ويمزحون وقامت شهد لجلب بعض المسليات.
اشارت لها ملك بعينيها بغمزه قائله:لسه ما شافهاش. ريهام :لسه. ملك :ومروه طبعا مش عاتقاها. ريهام بحزن:لأ. ملك:يبقى نخليه يشوفها. ريهام بخـ . بث:قول يا معلمى قووول خلى ابليس يتعلم… انا معاك فى اى حاجة. ملك بدهاء:مش بكره الجمعه وبتتجمعوا كلكوا. ريهام :اه. ملك :طب اسمعى بقى….. فى صباح يوم الجمعة وكالعادة قامت شهد بطهو الطعام مع ريهام وعزيزه فقط اما مروه فلم تأتي بعد وبالطبع ستأتي وهى تتأبط زراع زوجها بكل غرور وتجلس تنتظر شهد وريهام يضعون الطعام كالخدم وهى تضع قدم فوق قدم.
وضعوا الطعام فى الفرن ووقفوا فى انتظار نضجه. ريهام :خلاص يا شوشو… احنا كده خلصنا… اطلعى انتى خدى دش وتعالى يالا. شهد :طب اجهز معاكى السفره. ريهام :يابت خلصنا خلاص هعملها انا…. مانتى عملتى معايا الاكل كله اهو… هى السفره شغلانه.. يالا…. ريحتك كلها اكل الصراحه. شهد:هههههههه ومين سمعك ده انا مش طايقه ريحتى… هطلع اخد دش وانتى خلى بالك من جورى. ريهام بمرح:اخلى بالى من اى حاجة إلا جورى…. انا مش اد مالك. ضحكت شهد بصخب واتجهت لشقتها كى تنعم بحمام منعش.
بالاسفل حضر يونس ومروه تتعلق به كالعلقه. ظل يجوب بعينه يمينا ويسارا يبحث عنها. ذات العيون القـ,ـاتله ولكن اين هى. لاحظ الجميع نظرات عينه التى تبحث عنها فظلت مروه تهز قدميها بعصبيه وغيره. وضعت ريهام وعزيزه الطعام ومروه مازالت جالسه تضع قدم فوق الاخره بغيره وهى ترى زوجها مازال يبحث عنها الى ان نطق اخيرا بحرج:اححمم.. امى… هى شهد فين. ابتسمع الجميع بتسليه فأجابت ريهام بمكر:طلعت تاخد شور يا ابيه… اصلها تعبت اووى فى عمايل الاكل النهاردة وهى بتحب دايماً تبقى ريحتها حلوه… فلللللله.
قالت الاخيره بغمزه عين وتأكيد لهذا الذى اشتعل جسده بها من جديد.. مجرد حديث اخته عن عبيرها الاخاذ أشعل جسده بها.. ولكن اين هى.. مهلا.. لقد تعبت اليوم كثيراً.. فل تأتى فقط وساريحها بين ذراعى جيداً ولكن…… توقف عقله عن التفكير والتخيل عندما فتح باب المصعد وخرجت منه بزيها الاسود مما اغض*به كثيراً وشبت نا*ر الغيره بص*دره فهى مازالت ترتدى ملابس الحداد على سعد. التقت عيناهم فنظر لها بغيره وغض*ب ولكن بالنسبة لها نظراته غير مفهومة ولا تعلم لما ينظر لها هكذا.
انتهى الطعام بين حنان شهد على طفلتها ومالك ايضا ومعاملاتها الرقيقة مع الجميع وتحاشيها النظر او التعامل مع يونس مما زاد غض*به وغيرته عليها فلم يخفى عليه حنانها ورقتها وشخصيتها الجميله جدا مع الجميع ماعداه هو فقط. جلس في الشرفة يحتسى القهوة مع والديه ومروه التى جلست تضع قدم على قدم وتحتسى القهوه وكأنها سيدة القصر. انتهت شهد من غسل يديها ووقفت تنظر بابتسامة لمالك الذى رفض ان تغسل هى يدى جورى ووقف هو بكل حب وحنان واهتمام يغسل هو لها يديها.
تقدمت ريهام منها بمكر قائله:شوشو… تعالى اوريكى الحاجات اللي اشتريتها. ذهبت معها بحماس طفولى ودخلت غرفتها. ريهام :بصى ده. شهد :واااااو….. جامد. ريهام :وبصى الفستانين دول. شهد :حلوين اووى… مبروك عليكى. ريهام :لأ حاسه انه مش حلو. شهد :لا والله حلو خالص. ريهام :مش عارفة يمكن لو شفته على حد قدامى اقدر احكم اكتر. انتى عارفه الحاجة لما بنشوفها ملبوسه قدامنا بنعرف نحكم اكتر. شهد :لا ده بتاعك انتى… ماينفعش. ريهام :يالا بقا… مانا صاحبته وانا الى بقولك يالا كمان عشان ماما تشوفه وتحكم اخده ولا ارجعه.
شهد:اوكى. ريهام :يالا قيسيه وانا هشوف لو يونس مش برا هندهلك عشان كمان بابا يشوفوا. فى الشرفه دخلت ريهام وطلبت من والدتها القدوم لرؤيه الفستان وخرجوا يطريقه تلفت النظر. ذهبت سريعا وطلبت من شهد الخروج. فخرجت وهى مطمئنه ان يونس قد غادر والا لما نادتها. كان مازال يحتسى قهوته بتلذذ إلى أن سقط منه لا إراديا وهو يرى امامه هيئه من الجنه. فتاة أقل مايقال عنها بديعه… ترتدى فستان كت من اللون العنابى مما اضفى على بشرتها سحر ولمعان خاص بفتحة ص*در كبيره يظهر منه ص*درها المنتفخ ناصع البياض بطريقه تسبب الشلل. جسد اسطورى اشعله حقا.
رفع نظره الى وجهها… واااااااااااه من وجهها الجميل شـ,ـفتيها التى تدعوك بإلحاح لالتهامها. ووجنتيها ذات اللون الوردي الجميل وانفها الصغير وعيونها اااه من عيونها.. ولكن مهلا… يشعر انه يعرف هذه العيون.. نزل بعينه مره اخرى الى جسدها الرهيب وساقيها الملفوفه ناصعه البياض.. من هذه.. من هذه.. من هذه… نطق بصوت مزهول :مين دى. كامل بضحك:ههههههه… بتسأل ليه. يونس بزهول وجسد مشتعل :هتجوزها…. والله اكتب عليها حالا. كانت مروه تستمع لهم بوجه محتقن من الحقد والغيره وهى تدعى عليها ان تتشوه.
كامل :ههههههه يا خساره… بس هى متجوزه. يونس ببلاهه وجنون وإصرار :مش مهم… اطلقها منه واتجوزها انا… انا يونس العامرى مافيش حاجة تستعصى عليا. كامل بهتسريها الضحك:هههههههههه… طب خلاص.. ههههههه.. طلقها بقا.. هههههههه.. عشان تتجوزها تانى. نظر له بعدم استيعاب إلى أن قال والده :ههههههههه… هو انت كل ده ماكنتش شوفت شهد. صعقه وصدمه.. نظر مجدداً إلى عيناها.. هى.. هى.. هى. نعم هى نفس العينان التى س*رقت من جفونه النوم.. ولكنه ابدا لم يتوقع ان تكون بهذا الجمال أبدا.. اساسا لم يتوقع ان يوجد على الأرض ومن بين الخلق جمال كهذا ابدا.
لكنه قد تملك منه الغض*ب بشده. كل هذا الجمال له ومن حقه وهى تخفيه عنه.. مهلاً مهلاً.. تظهر امامهم بهذه الهيئه وهو لا.. كيف يراها أحد بهذه الهيئه اصلاً هل جنت تلك الساحرة الصغيره.. خرج من الشرفه بغض*ب واتجه اليها حيث تقف وهى تدور حول نفسها وتريهم الفستان عليها من جميع الجوانب وكلما اقترب زاد جمالها وازاد اشتعاله أكثر.. شهقت بفزع وخجل وهى تراه موجود وقد رأها بهذه الهيئة تمنت لو تنشق الأرض وتبتلعها. قب*ض على معصمها وسحبه خلفه بغيره وتملك جحيمى.
اما ريهام فالتقطت هاتقها وقامت بمراسلة ملك عبر الوتساب قائله:حصل يا بوص. ************************* انا رجعت عشانكوا تانى اهو. ياريت كل واحد يقول رأيه وتوقعاته مش بس روعه وكملى وكده وياريت كمان كل واحد فيكو يقول من انهى دوله.. حابه اعرف ليا متابعين من برا مصر ولا لا. بحبكواااا جدا.. واسفه على التأخير…. وشكراً جداً جداً على الدعم الكبير ده شكراً يا احلى فانز الخامس
كان يقب*ض على يدها ويسير بغض*ب عاصف تتقافذ إلى عقله الأفكار… رآها والده وهى بهيئتها هذه وأيضا والدته وريهام.. كل هذا الجمال له وهى تحرمه منه وحتى من رؤياه.. مهلاً مهلا.. هذا المدحت يعرف بهذا الجمال كله.. هذا المدحت يعرف بهيئة زوجته الفاتنة وهو لا.. كل هذا الجمال ملك له.. ومحرم عليه.. ترتدى امامه هو النقاب مخفيه عليه كل شئ وتظهر أمامهم هكذا.
اما هى كانت تسير خلفه بتعثر وهو يسحبها خلفه بغض*ب يقب*ض على يدها بكفه الضخمة وهى تنصهر خجلاً من ملامسته لها هكذا ولكن خجلها الاكبر من هيئتها فهى كانت تحرص دائما على حدودها مع شقيق زوجها كما تفعل دائماً ماذا سيقول عنها الان.. ماذا سيعتقد.. وزوجته… يالخجلها منها… كيف لها ان تظهر هكذا امام زوجها من المؤكد ان مروه الان تسبها بافظع الشتائم ولها كل الحق في ذلك. كان يخطو سريعا السلم باتجاه شقته فهو لا يملك مفتاح شقتها. دخل وهو يسحبها معه وأغلق الباب بقوه.
لا يدرى ايفرغ فيها غض*به منها اما يقـ,ـبلها بمنتهى الجنون والشغف. لكنها وقفت امامه قائله بتبرير:والله والله ماكنت اقصد. نظر لها باستغراب لتكمل هى باقل من لحظه :انا والله ماكنت اعرف إنك برا… اا. ا. ريهام قالتى انك خرجت.. والله انا.. انا اسفه. كانت تتحدث وهى تبحث حولها بعينها عن شئ تستر بها مفاتنها الظاهره امامه بسخاء يسبب المـ,ـوت المفاجئ. إلى أن وجدت أثناء حديثها وشاح حريرى اصفر فوضعته سريعا على كتفها فى محاولة لتغطية عنقها وص*درها .
اماهو كان يستمع لها بغض*ب وكلما تتحدث يزداد غض*به.. اهى تعتذر لانه وأخيراً رأها.. وماهذا تضع شيئا يحول بينه وبين رؤيه جسدها الجميل.. تقدم منها بغض*ب عاصف جعلها ترتعد وتنكمش على حالها. قب*ض على الوشاح والقاه أرضا وهو يقول بغيظ :شيلى ده اتسعت عينيها بتفاجئ. بينما هو يمرر عينيه على ص*درها وذراعيها. ازاد ذعرها وهى تراه يقترب منها ابتلعت لعابها بخوف قائله:دكتور… ماينفعش كده. حاصرها بين ذراعيه والحائط وهو يلهث من شدة رغبته بها:اسمى يونس.. قولى يونس.
شهد بخوف:دكتور… ماينفعش كده… ما*تنساش انى مرات اخوك. رفعه رأسه بحدة قائلاً :انتى مراتى انا.
شهد بتفاجئ منه فى تعرف بمقدار حبه لسعد:حضرتك عارف ظروف جوازنا ووو. ابتلع باقى كلما*تها وهو يلتهم شـ,ـفتيها بقسوه وجنون. بينما هى اتسعت عينيها حتى استدارت من شدة المفاجئة. ظلت تض*رب بذارعيه وظهره بقب*ضة يدها الصغيره ولكنه كان مغيب فى قـ,ـبلتها القـ,ـاتله. يقبـ,ـلها وهو يشعر انه يقطف من شهد الجنه. دوامه عاصفة التفت به وقع اثيرا لها اكثر واكثر فى تلك اللحظة وياليليته لم يقـ,ـبلها اكان ينقصها شئ كى يصبح مهووس بها اكثر مما هى عليه.. قلبته هذه والتى اعتقد انها ستطفئ نا*ره اشعلته اكثر واكثر وبات جسده مشتعل بل يحترق بها ويريدها حالا.
فصل قبلته لتأخذ أنفاسها بعد قبلته التى طالت لدقائق. اخذت انفاسها وهى تتحدث بصعوبه:دددكتور يييونس. ااانا مررا.. رراات اخو.. ووك… مرا.. ات. سس.. عد. هز رأسه بقوة وتملك رافضا :انتى مراتى انا.. بتاعى انا.. انتى فاهمه. وانقض عليها يقـ,ـبلها من جديد يريد الصاق صكوك ملكيته عليها. وهى تحاول التملص من بين ذراعيه. أما هو مازال مستمتعا بمذاق اول قـ,ـبله بينهم قبلته الوحشية العنيفه. كان يقبـ,ـلها وهو يعتصر خصرها بين ذراعيه.
قطع عليه نعيمه دخول مروه بغيظ فهى لم تتحمل اختفائهم معا لأكثر من ذلك وهبت من مجلسها تبحث عنهم فى كل مكان حتى أنها صعدت حيث شقة شهد وأخذت تض*رب الجرس بجنون ولما يأست نزلت سريعاً الى شقتهم كى ترى أن كانوا بها. اتسعت عينيها بغيره وحقد وهى تراه يحتجزها بينه وبين الحائط ويميل عليها يقبـ,ـلها وكأن قبلتها هى التى ستحييه من المـ,ـوت. شهقت بقوه قائله :يوووووونس.
ابتعد عنها على مضض ونظر خلفه وجدها تقف والشر يتطاير من عينيها. لعن فى خفوت لانها قطعت عليه نعيمه وايضا لم يرد ان يؤذى مشاعرها وتراه فى هذا الموقف مع ضرتها فهى بالاخر انسانه. اما تلك الصغيره فهى تكاد تفقد وعيها بعد ان ظبطت فى هذا الوضع المخل مع شقيق زوجها ومن هى التى امسكت بهم. انها زوجته هو.. تكاد تذوب قدميها اسفلها.. اصبحت كتله حمراء من شدة الخزى. نطقت مروه بفظاظه وهى تقترب منها. قب*ضت عليها من ملابسها باشمئزاز قائله :بتعملى ايه يا سافله هنا.. واقفاله يبوسك… خلاص مش عارفة تمسكى نفسك… اه ياو******.
احتدت اعين يونس قائلاً بغض*ب:مرووووووه… سبيها. نفض يدها عنها فنظرت له بسخط وهى ترى علاما*ت الرغبه باديه على جسده بوضوح. بينما فرت شهد هربا من هذا الموقف المخزى جدا بالنسبة لها وصعدت الى شقتها واوصدت الباب خلفها وسقت هى تبكى بقوه وقهر. اما عند يونس كانت تقف بشراسه قائله:ايه الى انا شوفته ده… ايه اللي كنت بتعملوا ده….. البت دى لازم تمشى من هنا انت سامع.