منوعات

شهد حياتي ج 2 بقلم سوما العربي

ابتسم لها ثم اخرج من حقيبة عمله مغلف شيكولا من النوع الفاخر ولوح به لها فقفزت بفرحه كبيره ثم ضمته بقوه وطبعة قبـ,ـله جميله على وجنته قائلة :شكرا اوى يا يونس.
يونس:ماكنتش اعرف انك هتفرحى اوى كده بحاجة بسيطه زى دى.
ثم أخذ يقارن بينها وبين مروه التى لا يملئ عينيها الا جوهرة ثمينة او عقد الماسى نادر. ابتسمت بحب وقالت :على فكره فى تحت فى التلاجه كتير… بس دى انت افتكرتنى بيها.. وقفت بعربيتك ونزلت بنفسك واختارتها واشتريتها ليا… معناها كبيييير او وغالى اوى.
ملس على وجنتيها بحب ثم قال:كل يوم ليكى شوكلاته منى… بس ابقى أدى جورى.

عبست كطفله قائله:تاخد من التلاجه… دى انا هاكلها كلها لوحدي… عشان هى من يونس لشهد. ظل يغمض عينه ويفتحهم وهو ينظر لها بفرحه كبيرة. فى مساء اليوم التالى حاءت ماهى وزوجها وكذلك الفت للعشاء كما وعدتهم مروه.
هبط يونس الدرج بهيبه تليق به جدا وخلفه مروه التى بالطبع جلبت للبيت احسن ميكب ارتست وارتدت افخم طاقم الماظ لديها مع فستان سنييه. وقف الضيوف يتحدثون ويتعارفون ثم صافح يونس ضيفه قائلاً :أهلاً عز بيه.. نورت بيتى.
عز :ده الشرف ليا أنى اقابل حضرتك طبعا.. صيتك مسمع فى مصر والشرق الأوسط كله يا يونس بيه ده غير عضوية مجلس الشعب.

ابتسمت مروه ورفعت رأسها وانفها عاليا بغرور. ونظرت ثانيه لماهى وزوجها الذى نظر ناحية تلك الفتاه المنقبه التي تضمض الجرح لنفس القط صاحب حـ .ـادثة امس… تقابلت الأعين فصرخ عقله:هياااااا…..
**********
تابعونى،،،رواية شهد حياتي
الجزء السابع عشر تجلس على الارضيه الرطبة رغم برودة الجو تزرف دموعها بقهر وكسره… ماذا يريد منها… يقول انه يعشقها اين العشق فيما يفعل. تتذكر كيف أمرها وبدون اى حديث سابق ان تصعد الى غرفتها وسيبعث هو لها بطعامها.

تتذكر جيدا نظره الشمـ . ـاته والتعالي في عيون مروه وصديقتها وشفقه الاخر والباقين عليها وصدمتهم من فعلة يونس… هل يشعر بالخجل منها. لا يريد ان يظهر بها زوجه امام الناس… هى لا تعرف جيدا اصول الاتيكيت.. درست بالمدارس الحكومية في قرية من الارياف…. لا تحب تناول الطعام بالشوكه والسـ,ـكين بل تتناول طعامها بيدها… عفويه جدا ولا تعرف ترتيب الكلام المنمق.. هل يشعر بالحرج منها وان اراد الظهور للعالم سيظهر بزوجته مروه ابنة السفير التى تعلمت بمدارس إنترناشيونال وتخرجت من الجامعة الأمريكية… سافرت العديد من الدول وتعرف أكثر من لغة..

تعرف كيفية الحديث بتعالى وشموخ مع ذوى الطبقه المخمليه… لما يا يونس لما…. زادت دموعها وعلت شهقاتها قهراً وذلا على الموقف المخزى جدا الذى وضعت به منذ قليل. استمعت لدق الباب ولكن لم تجيب. قلقت عليها هنيه كثيراً فتحدثت بقلق:ست شهد…. شهد هانم… ياست شهد.

شهد بصراخ من خلف الباب :انا مش هانم.. انتى سامعه مش هانم.
هنيه برجاء :الله يباركلك يا ست شهد ماقدرش يونس بيه محرج على اى واحده فينا مانقولكيش انتى بالذات غير شهد هانم.
شهد بصوت متقطع من البكاء :امشي ياهنيه دلوقتي الله يخليكى.
هنيه باشفاق:فيكى ايه بس ايه اللي حصل ده انتى كنتى لسه بتضحكى وتلعبى مع القطه اللى لاقيتها.
شهد :انزلى ياهنيه.. انزلى.
هنيه:ماقدرش غير لما تاخدى الاكل منى.
شهد بقهر وصراخ :مش عايزه مش عايزة… ابعدوا عنى.. ابعدوا عنى.

فى غرفة الطعام ينظر الجميع بغضب تجاه يونس الذى يتحدث مع ضيفه بمواضيع عديدة تخص العمل بمهنية شديده جداً وقلبه يصرخ باشتياق لجنيته.. حسنا حسنا سيصعد لها بعد قليل يملى عينه منها وينام باحضانها عندما يغادر ضيوفه. تجلس لجانبه مروه التى تقطع الطعام لقطع صغيره وتتناول قطع مصغره جدا من اللحم بشوكتها بمنتهى الارستقراطيه والغرور تتحدث مع الجميع بتعالى وكأن حديثها يخرج من انفها.

نهض كامل من على الطعام فجأة بقوه ومسح فمه بمنديل السفره.
يونس باستغراب :فى ايه يا سيادة اللوا… ماكملتش اكل حضرتك ليه.
كامل بعيون غاضبة ولكن لم يريد إحراج ابنه أو يصغره أمام ضيوفه :انا فى مكتبى لما تخلص تعالالى.

اندهش يونس جدا واستاذن من عز والباقين وذهب خلفه.. وهو ذاهب إلى غرفة المكتب وجد هنيه تهبط لاسفل بطعام شهد كما هو لم يمس. نظر لها بغضب وقال :هنيه… شهد هانم ما اكلتش ليه.
همت هنيه بالحديث ولكن صوت كامل القوى اسكتها وقال بحده:يوونس.. عايزك حالا.
نظر لطعامها بضيق وعزم على الذهاب لوالده ثم يصعد لها ويعلم كيف لها الا تتناول طعامها وتقلقه عليها هكذا. أغلق الباب خلفه فقال كامل بغضب:انت ايه اللي عملته ده.. ها… هى دى أمانة اخوك.
يونس بغيره من سيره سعد :أمانة مين وعملت ايه.
كامل بقوه :مش عارف امانه ايه… مرات اخوك ماهى امانته لينا.

لم يستطع السيطره على نفسه ومحاولة مداره غيرته من أخيه امام والده فقال :شهد مش أمانه حد لأنها مراتى انا مرات يونس العامرى مش حد تاني… مش عايز اسمع حد بيقول الكلمه دى تانى.
كامل بغضب :انت بتعلى صوتك على ابوك.. والله عال اوى.
اغمض عينيه وتنهد بغضب وقال :العفو.. العفو يا والدى.. بس غصب عني… هى مراتى انا.
كامل :ولما هى مراتك انت يامحترم حد يهين مراته بالشكل ده قدام الناس. عقد حاحبيه باستغراب شديد ماذا شهده… هو يهين شهده… مستحيل.. مستحيل ان يفعل بها ذلك ابدا مستحيل.

يونس :انا هنتها… لا طبعا مستحيل. كامل :هو انت يابنى من كوكب تانى ولا عايش معانا على نفس الأرض… اما تقولها بأمر وصوت عالى اطلعى فوق وهنيه هتجيبلك عشاكى لاوضتك ده يبقى ايه ده يبقى اسمه ايه. يونس بزهول من ما يسمع وكيف فسر من حوله الموقف:لا طبعاً انا قولتها اطلعى اتعشى فى اوضتك لو سمحتي ومـ . ـاتخرجيش منها.
كامل :انيل.. انيل… الى بتقولو ده انيل. يونس بزهول وهو لأول مره يفصح عن غيرته وهوسه امام والده :انا عملت كده عشان كنت غيران عليها… شوفت عز ده كان بيبص ناحيتها ازاى.

كامل :يابنى اتقى الله وهو حتى لو باصص جامد مع انى ماحستش كده هيشوف منها ايه وهى منقبه ها… انت عارف بعملتك دى خليت منظرها زى الزفت والبنت كان ناقص تعيط. صمت يونس بزهول ثم هز رأسه قائلا:لآ لا.. لا.. شهد عارفة وفاهمه حب.. صمت بحرج وابتلع ريقه فقال والده:مـ . ـاتتكسفش منى… دى حاجة مـ . ـاتقلش منك.. بس احب اقولك ان بالى بتعمله ده بتبعدها عنك وممكن فى يوم تخسرها للابد بسبب غيرتك الأوفر وخنقتك ليها.

هز يونس رأسه قائلاً يطمئن نفسه :لا طبعا مافيش الكلام ده… هى اكيد فاهمة انا عملت كده ليه.. شهد مخها كبير وقلبها ابيض. كامل:اتمنى والله يابنى. خرج يونس وذهب الى ضيوفه كى يصرفهم سريعاً ويصعد لها ينعم بدفئها وحنانها جلس معهم يتحدث بعملية وضيق حتى ينهى هذا اليوم ويذهب لها.

بعد ساعتين كان يزفر براحه عندما غادر الجميع نظرت عزيزه وريهام ناحيته بغضب وذهبوا لغرفهم دون حديث. تقدمت مروه بثقه وقالت :شوفت بقا ياحبيبي.. معارفى كلهم ناس راقيه… طبعا يعني واحده بنت سفير واتربت احسن تربية ولفت وشافت العالم هيكون ايه مستواها غير كده.
يونس بضيق منها ومن حديثها ومغزاه:امممم.. طب تصبحى على خير يا مروه. ذهبت خلفه بسخط واوقفته قائله:انت رايح فين… هوانت هتنام عندها على طول ولا ايه… مش كفاية من ساعه ماردتنى وانت بتنام على الكنبه.

يونس :مرووووه… انا مش فايقلك دلوقتي… واصلا على الى انتى عملتيه تحمدى ربنا اصلا انى رديتك لعصمتى تانى. ذهب سريعا وتركها تعوم فى بحور الغضب والحقد على تلك الفلاحة. وقف امام غرفتها بفرحة شديده وادار مقبـ .ـض الباب ولكن لم يفتح.. شد عليه بقوه ولكن نفس النتيجة. دق الباب بقوه قائلاً :شهد… شهد افتحى انتى قافله ليه.. شهد.. شهد شهد بغضب :امشي لو سمحت.
يونس بجنون:نعم.. امشى.. امشي اروح فين انا.
شهد بقوه وجفاء:روح نام فى اوضتك.
يونس:دى اوضتى.
شهد :لا مش اوضتك.. وانا مش هفتح.

دار حوله بجنون وقال:شهد بلاش جنان افتحى… بتعملى كده ليه.
شهد :قولت مش هفتح… مالكش دعوة بيا… انت مالكش عندى حاجة. نظر للباب بغضب وتحرك لاسفل. تنهدت هى براحه ممزوجة بالغضب عندما استمعت لصوت خطواته تبتعد. دقائق وفتح الباب ورائته وهو يمسك احد المفاتيح بيده وقال:مين بقا الى ملوش دعوه بيكى.. وايه ماليش حاجة عندك…. انتى اكيد اتجننتى.
قبـ .ـض على ذراعيها بجنون وقربها منه قائلا بهوس:هو انا مش حفظتك قبل كده إنك ملكى… بتاعتى وباسمى… حفظتك ولا لا.

نفضت يده بغضب وجراءه اندهش لها وقالت بشراسة حديثه عليها :من النهاردة مالكش اى علاقة بيا… وانسانى خالص. يونس وقد هوى قلبه بين ضلوعه:ااايه.. انتى بتقولى ايه.. ليه كل ده بتعملى فيا كده ليه.

شهد بصراخ وقهر:انت اللى بتعمل فيا كده ليه… ليه الاهانه ليه… مستعر منى يت يونس… مش عايز تواجه ضيوفك بيا… ماشرفكش انا… معقول.. تقولى اطلعى اوضتك حالا واكلك هيجيلك فوق… انا… ليه… طب ماكنت اكل معاهم فى المطبخ بالمره.. هتطلعلى اكلى فوق كتر خيرك والله…. مكسوف منى يا يونس.. عشان مش باكل بالشوكه والسـ,ـكينه ولا بلبس محزء وملزق.. مش بعرف اتكلم من مناخيرى… مستعر منى… بحبك ياشهد.. بعشقك يا شهد وانا زى الغبيه صدقت واتارينى زوجه للسرير بس عمره ماهيتشرف بيها قدام الناس.

يونس بصراخ مجـ .ـنون:بس ياغبيه… مش مسموح انك تتكلمى عن نفسك كده.
شهد بصراخ مماثل:انا مش عايزه اسمع منك اى كلام… وباب اوضتى كان مقفول بتفتحه ليه.. ماليش الحق انى اقفل على نفسى وانعزل عنكو… كل حاجه بأمرك وملكك هنا…. انا عايزه ارجع بيتى تانى.
يونس :هو ده بيتك.. واه مش مسموح تزعلى منى.. مش مسموح تبعدى عنى. شهد :مش مسموح مش مسموح مش مسموح… انا تعبت.
يونس :افهمى بقا… انا عملت كده من غيرتى.. أول ماشوفته بيدقق فيكى اتجننت وخوفت اعمل مصيبه… انا جنانى ده وتصرفاتي دى جديدة عليا وانا نفسى مش ببقى عارف هتوصلنى لايه ولا لفين

نظرت له بغضب قائله :عبيطه انا صح.. بطلت.. بطلت خلاص اصدق.. مافيش حاجة اسمها كده.
اقترب منها بلهفة :لأ.. لا فى.. حبى.. عشقى ليكى.. بتجنن لو حد بص ناحيتك.. بغير عليكى من ابويا حتى امى.
شهد بمرارة :انت حرجتنى اوى اوى… ده أنا لسه بحاول انسى اللى فات… واضح ان جوازى منك مش هيجيبلى غير الذل. شدد على ذراعيها يرفض :لأ لأ ياعمري اوعى تقولى كده… انتى معايا هتبقى ملكه ولو على موقف النهاردة انا خلاص اتعلمت اه والله.. عمرى ماهكررها تانى.

شهد:يونس لو سمحت… اطلع وسبنى.
يونس كطفل ضائع :اروح فين.
شهد :روح اى اوضه (لم تذكر غرفة مروه ولا تعرف السبب) الفيلا مليانه اوض فاضيه.
يونس :مش هينفع.. مش هقدر… حـ .ـضنك هو الى بينيمنى.. بلاش القسوه دى. شهد بمرارة بحلقها:وانتو اللى عملتوه معايا يبقى اسمه ايه… لو سمحت امشى وسبنى. فى الصباح على الإفطار يجلس عابس الوجه فابلأمس وأمام عضبها واصرارها الشديد ذهب للنوم بغرفة بمفرده ولكن لم يستطع. كيف يغفو وهو اعتاد دفئها… اعتاد جسدها الغض يضمه له ويستنشق عبيره.. لن يتحمل حقاً لن يتحمل.

جلس الجميع على سفرة الطعام يكبتون ضحكاتهم فغضب شهد على يونس وجعله ينام بغرفة منفردة قد شاع بالبيت. هبطت هى وألقت تحية الصباح للجميع بلا اهتمام ولم تنظر إليه حتى. رفع نظره لها بغضب وقال :مش تقولي صباح الخير.
كامل بعبث:ماهى قالت يابنى.
يونس :لا ما قالتش.
عزيزه :ايه يا يونس هو شكل للبيع وبعدين اهدى شويه عندنا عروسه. لم يجيب يونس على امه وإنما تركيزه معها هى.
تحدثت ريهام قائله:شهد مش هتيجى معايا للميكب ارتست نختار الميكب ونظبط الحاجات الاخيره الفرح بعد بكره.

شهد بجمود فهى لم تسامح بعد:لأ ماعلش مش فاضيه… عايزه اجيب حاجات ليا عشان الفرح.
يونس:حاجات ايه.
شهد بنفس الجمود دون النظر له:حاجات بنات. استشاط غضبا من فعلتها فكيف لا ترفع عينها به وتشبعه من النظر بهما.. وكيف لها ان تتجاهله وتتعامل معه بهذا الجفاء. ريهام برجاء :شهد انتى لسه زعلانه مني… طب حقك عليا… بس مش انتى اختى.. مش وعدتني زمان أن فى فرحى هتبقي معايا خطوه بخطوه فى فرحى.

رق قلب شهد لها وانبت نفسها فهى تعاملها بجمود فى اسعد ايام حياتها.
شهد لنفسها:خلاص بقا يا شهد حرام تنكدى عليها فى يومين فرحها كمان مالهاش اخوات بنات ولا صحاب غيرك انتى وملك.
نظرت لها بابتسامة قائله :خلاص يا عروسه هاجى معاكى.. الف مبروك يا حبيبتي.

قفزت ريهام من الفرحه فصديقتها الوحيدة قد سامحتها. أما يونس فقد ابتسم بحب على حبيبته جميلة القلب والروح ولكن نهض بغضب وهو يرى ريهام تقفز على شهد تحتـ,ـضنها وتقـ,ـبلها بمزاح مجـ .ـنون.
نفض يد ريهام عنها فشهق الجميع ونظرت مروه لهم بحقد. وقف هو بين شهد وريهام قائلا بسماجه:سورى… نو تاتش.
استدار لشهد وقال :هتخرجى امتى.
قلبت عينيها بانزعاج منه لكن ماذا تفعل مازال زوجها ويجب الاستئذان منه قبل الخروج. فهكذا الأصول والشرع أيضاً.

شهد :كمان ساعه.
يونس: لا الساعة 1
شهد بحاجب مرفوع :ده ليه ان شاء الله.
يونس :عشان انا مش فاضى دلوقتي عندى ميتنج مهم وهيخلص 12. هخلص واجى اخدك. شهد بغضب لكن لم ترفع صوتها:بعرف اروح واجى لوحدي انا مش عيله صغيرة على فكره.
يونس بغمزه عين:لا عيله صغيره.. انتى عارفه انتى عندك كام سنه… ده انتى اصغر حد فى القعدة دى. اتسعت ابتسامته وهو يرى تحول معالم وجهها الى غضب وشراسه طفوليه. فى تمام الواحدة كانت ريهام تدق على باب شهد بقوه تستعجلها للخروج.

خرجت شهد بعد أن احكمت وضع نقابها فقالت ريهام :كل ده تأخير امال لو بتحطى ميك اب زيى هتقعدى اد ايه ده انا نص ساعة وخلصت.

شهد :ماعلش كنت بتكلم فى الفون مع رنا.. انتى عارف الكليه هتبدا الاسبوع الجاي يعني فاضل كام يوم بس فعايزه احجز كتب وكورسات وحاجات كتير اووى.
تنهدت بسخط قائله:صيدلية دى طلعت انتـ,ـحاااار.
ضحكت ريهام على تغير معالم وجهها عندما رأت يونس يقف ينتظرهم فقالت هى بعبس ومشاغبه بصوت عالى ليونس:والله مش مصدقة ان سيادة النائب يونس العامرى هيضيع وقته وييجى يختار معايا باقى حاجات الفرح والفستان.
يونس بهيام وهو ينظر ناحية شهد :هو انا عندي اغلى منك.
رفعت ريهام حاجبها قائله:كمل بقا.. يا ريهام ولا يا ايه.
شهد بجمود :يالا بقا عشان مـ . ـاتاخرش على جورى.

حسمت امرها صعدت السيارة الى جواره لن تسمح بات توضع بدور الضحية من جديد.
ابتسم هو باتساع من فعلتها فقد ظن انهم سيظلوا يتشاجرون كى تجلس لجانبه. طوال الطريق لم تنطق بحرف رغم محاولات ريهام لجذب حديثها لكن لم تفعل انما ظلت على جمودها منه وهو يحاول ملامسه يديها وفخذيها أثناء القيادة متحججا بجلب شئ او ادارت مقود السياره.

وصلا الى وجهتهم. فجلس هو على احد المقاهى امام احدى المحلات التى دلفت إليها ريهام وشهد.
الى ان خرجوا وكانوا انتهوا بعض الشئ فقالت ريهام وهى تراه يجلس بشموخ:والله ياابيه انت خساره في البهدله… ماهو بقعدتك دى وحاطت رجل على رجل وقاعد بهيبه كده ماينفعش تتسحل فى اللف معانا على حاجات البنات دى.
يونس وهو يشير بيده بهيبه:طب اقعدى هنا استنينا.
وقف من مكانه فنظرت له شهد بريبة ورفض وقالت ريهام :ايه ده هتروحوا فين.
يونس وهو يجذب يد شهد ولم ينتظر موافقتها:حاجات رجاله.

نظرت ريهام لاثره بزهزل ثم انفجرت ضاحكه بينما شهد وقفت بعيداً قليلا ونفضت يدها بغصب قائله :مودينى فين.
يونس :انتى ناسيه ان فرح ريهام بعد بكره لازم تشترى فستان كويس.. كمان عايز اجيبلك لبس جديد للكليه دى هتبدا الاسبوع الجاى. ابتسمت داخليا وهى تراه يهتم بكل التفاصيل حتى قبل ان تتحدث.
شهد وهى تكتف ذراعيها كالأطفال :مش عايزه حاجه.. شكراً… وكمان انا عندي كتير.
التف لها بابتسامة عاشقه وهمس لها قائلاً :وانتى مالك انتى.. واحد وعايز يجيب لحبيبته شويه حاجات انتى مالك بقا. مش فاهم بصراحه.

ثم التقطت كف يدها وسار بها للداخل وسط رفضها لكنه لم يترك لها المجال للرفض.
وقف هو ينتقى معها فستان لحضور زفاف شقيقته. اختار طعها بعض ملابس للخروج وسط رفضها الشديد ولكنه صر على ذلك. ذهبت هى لقياس الملابس وظل هو بانتظارها.
ساقته قدماه إلى أن وقف امام مجموعه كبيرة من الانجريهات(قمصان نوم وبيبى دولات) الحريمى. اخذ يتطلع لها وهو يتخيل كيف ستكون هيئتهم على ساحرته.
حمحم بخشونه مدعيا الوقار وهو يتذكر وقوفه أمام الناس هكذا فهو يونس العامرى.

رغم شده رغبته فى شراء الكثير والكثير من هذه الاشياء كى ترتديها له وتذهب عقله لكنه فضل الا يفعل لم ينسى ما قالته على أنه يعتبرها زوجه للفراش فقط. لا يريد تأكيد هذه الفكره السيئه لديها فبفعلته هذه ستتاكد من جميع ظنونها وهو لا يريد هذا أبدا. يونس لنفسه :اصالحها بس الاول وبعدين هشتريلها كل اللي انا عايزه… اووووف هتبقي جامده فيهم. حمحم مره اخرى يستعيد وقاره وغادر ينتظرها امام غرفة القياس من جديد.

فى افخم قاعات مصر كان يقف يونس ويلصق به شهد كتأكيد لها انه لا يخجل منها ولا اى شئ من هذا القبيل وهو اعتذار باثبات مما زاد النيران بقلب مروه التى وقفت لجوارها قائله باشمئزاز:امال منقبه وبتاع ولابسه كدا… لابسه فستان بيبى بلو بيلمع.
نظرت شهد ناحية يونس الذى تركها تجيب هى وتأخذ حقها فقالت :وهما المنقبين يعني بيندفـ .ـنوا بالحياه.. ماله البيبي بلو.. لون تراند جدا وموضه وعجبنى. مش عارفة يعني ايه منقبه ومش منقبه…هو الدين عقد وقلاقيع وتزمت.. المفروض المنقبه يعني تبقى مبهدله ولابسه اسود فى اسود.. احب اقولك انتى فاهمة غلط..

فى منقابات بيلبسوا احسن لبس وعايشين حياتهم جدا المهم انهم يلبسوا حاجة محتشمه ونقابها يبقى مظبوط ومش مبين غير عنيها. ابتسم يونس بفخر بعقليتها وشعرت مروة بالحرج وهى التى قدمت لاحراجها وهى تراها تقف مع يونس وصديقه وزوجته فغادرت سريعاً تجر اذيال الحرج.
وقف هو يحاول السيطره على غيرته الامعقوله فهو يريد اصلاح ما أفسده. ووقوف شهد لجواره اشعره ببداية مسامحتها له ابتسم هو قائلاً :ولسه.. ده الليلة طويلة يا شوشو.

بعد انتهاء العرس كانت شهد تبحث بكل أرجاء القاعه عن جورى إلى أن وقف امامها وقال بعبث:بتدورى على حد.
شهد بلهفة :اه جورى.. جورى مش عارفة راحت فين.
يونس:جورى فى حـ .ـضن ماما من نص ساعه وناموا هما الاتنين.
شهد بغضب :مشيت ليه.. وازاى محدش يقولى.
سحبها وصار بها ناحية المصعد وادخلها وهى لا تفهم شئ وتقول :مـ . ـاترد عليا الله.
توقف المصعد للطابق المنشود فنظر هو للممر الخالى وقام بحملها بين ذراعيه وشهقت هى بتفاجئ ولم ينطق بحرف إنما ركز علة عينيها التى تظهر من النقاب.

فتح باب الجناح وانزلها برفق وازال عنها نقابها وذهب لغلق الباب بينما ظلت هى تنظر بزهول وفرحه للاجواء الرومانسية من ورود من مختلف الالوان منثوره على الارض والفراش وممر من الشمع مع الورد الاحمر فقط وكلمة اسف… بعشقك… بغير عليكى. وقف خلفها وطوق خصرها بقوه وتملك ودفـ .ـن راسه فى عنقها واخذ نفساً عميقاً من رائحتها وقال :اسف… بعشقك.. بغير عليكى مووت.
استدارت له بعتاب قائله :بس انت يا يونس.. وضع يده على شـ,ـفتيها وقال :ششششش… مش هتتكرر تانى… سامحينى بقا.

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى