قبل قليل بمنزل فاديه
مع صياح أحد الديوك التى تقوم بتربيتها فوق سطح المنزل،نهضت من النوم،توضأت وصلت الفجر،ثم صعدت الى السطح،وضعت لذالك السرب من الطيور الخاص بها المنوعه(بط،أوز،دجاج،حمام) الطعام،وكذالك فعلت مع الأرانب،ثم نزلت مره أخرى الى الدور الأسفل،دخلت الى المطبخ،وبدأت بإعداد طعام الفطور،للمدعو زوجها،وأيضاً بناتها. فوجئت بمن آتت خلفها تحتضنها وقالت:صباح الخير،يا أحلى ماما. تبسمت فاديه بخضه قائله:صباح الفل،يا مروه،أيه صحاكى بدرى كده لسه وقت على الباص بتاع المدرسه اللى بتشتغلى فيها على ما يجى للبلد.
تبسمت مروه قائله:حبيت أساعدك وأحضر معاكى الفطور لأخواتى. تبسمت فاديه قائله:عقبال ما أجهزلك فطور الصباحيه ليكى ولاخواتك وإنتم فى بيت اللى يصونكم،يارب. تبسمت مروه قائله:لسه بدرى يا ماما،بعدين إنتى زهقتى مننا ولا أيه. تبسمت فاديه قائله:عمرى ما أزهق منكم إنتم بنات عمرى،اللى شقيت عليهم،بس دى سنة الحياه،أى بنت مسيرها لبيت جوزها اللى يصونها،يهنيها. تبسمت مروه قائله:وانا بحبك ومش عاوزه أسيبك.
تبسمت فاديه قائله:هسألك سؤال يا مروه وجاوبى عليا بصراحه،،إنتى ليه مش موافقه على رامى الزهار،مع إنه إتقدملك أكتر من مره،ومتقوليش إنهم بيقولوا عليه جسمه إتحرق بقى شبه المسخ،من إمتى الشكل كان بيفرق معاكى،أنا فاكره لما كنتم صغيرين كنتم بتحبوا تلعبوا مع بعض،وكنتى بتقولى،لما أكبر هتجوز رامى.
تبسمت مروه بغصه قائله:أهو قولتى لما كنا صغيرين،يعنى كلام عيال صغيره،مش يمكن ده تفكير رامى،إن جوازنا لعب عيال،وشويه ويزهق منى ويدور على غيرى،إنسى يا ماما اللى إتقال زمان،خلينا فى دلوقتي،وفى الحقيقه،مش يمكن أكون لعبة من الماضى شبطان فيها إبن الزهار،ولما يوصل ليها يكسرها،وبعدين أنا الحمد لله مش مغصوبه اوافق عليه،عندى شغلى فى المدرسه الخاصه اللى بشتغل فيها مضيت معاهم عقد بخمس سنين لو فسخوه هيدفعولى مبلغ محترم ولو فسخته أنا هدفع لهم خمسين ألف جنيه وأنا مش ناويه أفسخ تعاقدى معاهم،أنا مصدقت أشتغل فى حضانة مدرسه محترمه،ودوليه وليها إسمها.
تبسمت فاديه قائله:ربنا يوفقك،يلا خدى الاكل اللى جهزته ده،ورحى حطيه عالطبليه،وأدخلى صحى أخواتك. تبسمت مروه،وأخذت بعض الأطباق،بيدها،وذهبت الى ردهة المنزل،وقامت بوضع الطعام على منضده صغيره،وجدت أن المكان مُظلـ .ـم بعض الشئ،فذهبت الى ذالك الشباك وقامت بفتح قفله،وفتحته على مصراعيه،ليدخل نسمة هواء عليل الى المكان،لكن تفاجئت بصهيل،ذالك الحصان،وبسمة من يمتطيه،وإشارته لها،بالسلام وإلقاء الصباح عليها ثم غادر مُسرعاً.
وضعت يدها على موضع قلبها خشية أن يخرج قلبها خلف ذالك الفارس،التى لا ترفضهُ بكذبة أنه مشوه،لاااا،بل خوفاً من أن تفقد غلاوة،الجزء الباقى من الماضى.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البارت الجاى،يوم الجمعه
أنشاء الله الروايه هتبقى بمواعيد ثابته
تلات مرات فى الأسبوع
الأحد والثلاثاء والجمعه،بناءً على تفاعلكم عالروايه،هو بس الأسبوع ده،علشان كنت تعبانه من اول الأسبوع الجاى هلتزم،إنشاء الله،لو ما أحبطونيش،بقلة المشاهده. و إنتظروا لقاء “رفعت،،وزينب” (الشـ .ـرسه والهمجى)
#يتبع
للحكايه بقيه. الشُعله الثالثه 🔥”الشـ .ـرسه”
ـــــــــــــــــــــــ
بعد مرور عشر أيام
صباحاً
بمنزل هاشم الزهار
كان يجلس على طاولة الطعام وحده يتناول فطورهُ،يستمع الى قول ذالك العامل لديه وهو يُخبرهُ بما يجرى فى البلده. تحدث هاشم قائلاً: يعنى ولاد رضوان الزهار الأتنين بقالهم أكتر من أسبوع مش فى البلد لسه مرجعوش، واحد فى القاهره والتانى فى إسكندريه ومعاه جدته أم أمه،غريبه الإتنين يسيبوا المزرعه فى نفس الوقت،أكيد فى سبب.
رد العامل:لا سبب ولا حاجه يا هاشم بيه،رفعت بيه كتير بيسافر لمصر وبيفضل لأيام من فتره للتانيه،ورامى بيه جدته طلبت تزور قبـ .ـر المرحوم جوزها فى إسكندريه وهو راح معاها والجو الايام دى حلو يمكن عجبه،بس البلد بقى ملهاش سيره غير الدكتوره اللى جت جديده للوحده الصحيه،بيقولوا شديده وماسكه عالموظفين والدكاتره،ومش عارفين يزوغوا منها زى ما كانوا بيعملوا،حتى فى أوقات النبطشيات بتاع بالليل بيقولوا بتفضل فى الوحده،لوقت متأخر. تبسم هاشم قائلاً:تلاقيها حابه تعمل منظر بس فى الأول ومع الأيام هتتعود وتبقى زى المديرين اللى قبلها،تلاقيها دكتوره قربت عالستين،وجايه هنا تشغل وقتها بعد ما كبرت قبل ما تطلع معاش.
رد العامل:لأ يا هاشم بيه،دى دكتوره صغيره أنا شوفتها،دى شكلها مكملتش تلاتين سنه،غير بيقولوا عذبه ومش متجوزه. تعجب هاشم ووضع سبابته على فمه بتفكير،قائلاً:بتقول مكملتش التلاتين ومش متجوزه،طب جايه هنا ليه،يمكن مش حلوه. رد العامل:لأ كمان دى حلوه قوى. تعجب هاشم:كمان حلوه قوى،لأ بقى لازم أشوفها بنفسى،وأقدم لها خدمـ . ـاتى. فى ذالك الأثناء،دخلت مُهره،الى غرفة السفره،
نظر هاشم للعامل قائلاً:روح إنت شوف شُغلك دلوقتى. سمع العامل أمر هاشم له،وأثناء خروجه إنحنى ل مُهره،التى تجاهلته،وتوجهت الى مكانها بالسفره وجلست،وبدأت تتناول فطورها فى صمت.
تنحنح هاشم قائلاً:أيه مفيش صباح الخير. ردت مُهره بتهكم:صباح الخير،غريبه إنك بتفطر هنا فى السفره النهارده بقالك مده،كنت بتفطر فى مزرعة الخيل،بس شايفه مفرقش هنا عن مزرعة الخيل،الخدام بتاعك كان جنبك،يا ترى أخدت منه أخبار البلد والناس اللى فيها وشاغلين تفكيرك طول الوقت. رد هاشم بتعالى:أنا مفيش حد فى مستوى إنه يشغل تفكيرى،وأيه يضايقك إن أفطر هنا،النهارده،ناسيه إن البيت ده بيتى،ولا خلاص إبن الشامى،نساكى مين اللى له الحق يقعد على رأس السفره دى .
ردت عليه:إبن الشامى له هنا حق مش لقيط،يا هاشم،متنساش أن له تلث البيت ده وكمان تلت المزرعه اللى إنت بتدير شؤنها،وبسهوله يبقى تحت إيديهُ تلتين كل ده،لو ضميت نصيبى لنصيبه من المرحومة “حسناء” مامته. نظر هاشم لها بنظره ساحقه،مُهره بدأت تستعيد قوتها مره أخرى بعد عودة ذالك المدعو وسيم الشامى. نهض هاشم،
أقترب من مكان جلوس مُهره وإنحنى وهمس جوار أذنها يبُخ سُمه الى قلبها:مش فاضى للتُرهات اللى بتقوليها يا مُهره،أصلى مش زى فرسة الحكومه لما بتعجز وخلاص ميبقاش منها أمل،يا بتتركن بجنب،يا بتطلب الرحمه،مش بتستقوى بوريث غيرها.
إستقام هاشم،،لكن قبل أن يغادر الغرفه تصادم على باب الغرفه مع وسيم الذى قال:صباح الخير. تنحى هاشم جانباً الى أن دخل وسيم للغرفه ورد بسخريه:أهلاً بالوريث.
ثم غادر. تعجب وسيم من قول هاشم،وقال هو يقف أمام طاولة الفطور:خالى هاشم قصده أيه،بالوريث. تعلثمت مُهره قائله!مفيش يلا خلينا نفطر سوا. رد وسيم:لأ أنا صحيت من بعد الفجر،جريت شويه بالفرسه،وفطرت بعدها،وكمان عندى محاضره كمان ساعتين،لازم أمشى،أنا كنت جاى أصبح عليكِ يا أجمل مُهره.
تبسمت مُهره بغصه،هذا يقول عليها جميله والآخر الذى تحملت قسوته،ونست أنها كانت أنثى بريه صعبة الترويض،لكن سقطت بعشق خيال مخادع،ليس فقط مُخادع،بل عقيم،تحملت عُقمهُ ونست أمومتها التى ليست مفقوده عوضتها ب “وسيم” التى أكملت تربيته بعد وفـ .ـاة أختها. إنحنى وسيم وقبل رأس مُهره قائلاً:لازم أمشى،علشان الوقت،أشوفك المسا. تبسمت له وهو يغادر،مازال معنى حديث هاشم برأسها،أصبح يعايرها أنها أصابها الكِبر،لم تعد تلك المرآه،فالمرأه تفقد أنوثتها حتى إن كانت أجمل الجميلات مع بلوغها “سن اليأس” وإنقطاع الحيض”.
……..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل والد مروه.
صحوت هبه وليلى،ومروه رغم أنها مستيقظه لكن لم تنهض من على الفراش تشعر بكسل،أو خمول لا تريد القيام ولا الذهاب الى أى مكان،فقط تريد البقاء بالفراش لديها حالة ملل. غمزن هبه وليلى لبعضهن،أن يُغلسن على ليلى التى تتكاسل عن النهوض من على الفراش منذ عدة أيام،ذهبن الى فراشها،وبدأن بالتلقيح عليها،قالت هبه:
بقولك أيه يا لولا،بقالى كم يوم مش بسمع صوت صهيل الحصان،يوه قصدى المنبه اللى بصوت صهيل الحصان اللى كنا بنسمعه كل يوم ونصحى عليه،ليكون الحصان هنج،أو بطاريته فضيت.
تبسمت ليلى قائله:أو يمكن المنبه زهق وطفش.
تبسمت هبه قائله:والله أنا لو مكان المنبه ده كنت طفشت من زمان.. تبسمن هبه وليلى لبعضهن،حين نهضت مروه من فراشها وقالت لهن:أنا بقول نصتبح عالصبح،وبعدين مش وراكم غيرى. تذكرت هبه قائله:هروح أشوف ماما حضرت الفطور ولا لسه معرفش إمبارح كانوا بينادوا فى البلد بيقولوا طلاب الثانويه العامه بكره يروحوا المدرسه للاهميه،يمكن علشان نكتب الاستمارات،يلا يا بنات رجعالكم. نظرت مروه،ل ليلى قائله:وأنتى مش عندك محاضرات النهارده. ردت هبه:عندى طبعاً بس مش مهم أتأخر شويه،بقولك ايه هو الحصان الأسمر اللى كنا بنصحى كل يوم على صوت صهيله،متعرفيش بقاله أسبوع كده،مكتوم.
ردت مروه بتسرع:بعيد الشر عليه من الكتمه. إنتبهت مروه على تسرعها فصمتت. تبسمت ليلى قائله:طب طالما بتخافى عالحصان الأسمر ليه،مش بتوافقى عليه،مروه أيه سبب رفضك،ل رامى،أنا عندى شك يكاد يكون يقين،إن عندك مشاعر،ل رامى،يبقى ليه بتعذبى نفسك،متقوليش علشان بيقولوا عليه جسمه مشوه أو مسخ،متاكده إن مش ده السبب،من إمتى الشكل بيفرق فى المشاعر،وبعدين،ده عليه سمار يجنن،وعلى رأى الصبوحه،أسمر أسمر طيب ماله والله سماره،سر جمالهُ. تبسمت مروه قائله:عجبك سمارهُ،قوى،إختشى عيب. تبسمت ليلى بمكر:مش بس عاجبنى لوحدي نص بنات البلد و مش بس بنات البلد بنات أغنى الأغنياء مستنيه منه إشاره،إن كان هو ولا أخوه،بس هما يشاوروا.
تنهدت مروه قائله:أهو إنتِ قولتيها بنات أغنى ألاغنياء،يتمنى من رامى أو أخوه إشاره،يبقى هيحبنى على إيه،وأنا بنت واحد شغال عندهُ سايس،أنا مش أكتر من نزوه عنده،بنت وعجباه،زى عيل مدلع وشاف لعبه وعجبته،بس بمجرد ما هيوصل لها هيكسرها أو ممكن يحتفظ بها فى ڤاترينه خاصه بيه،ويدور على لعبه غيرها،يبقى بلاش من أولها،أنا مش هتحمل أكون لعبه فى حياته،ولا هقدر أبقى،زى ماما أتحمل بس علشان ولادى. دخلت عليهن أمهن،فسكتن
تبسمت لهن قائله:يلا الفطور جاهر وبينادى عالصبايا الحلوين.
تبسمن لها وذهبن خلفها،لكن تفاجئن،بذالك الجالس،ووقفن الثلاث بنات مشدوهات. نظر لهن صفوان قائلاً:أيه شايفين عفريت مش هتعقدوا تفطروا علشان كل واحده تشوف طريقها. تبسمن وجلسن أرضاً يتناولون الفطور،بصحبة صفوان،كان الحديث،شبه معدوم،
لأكثر من مره أرادت مروه السؤال عن رامى،وسر غيبته عن البلده،لكن خشيت من والداها أن يزمها أو يسخر منها،ويقول لها إن كانت ِ تريد معرفة أخباره لما ترفض الزواج منه،هل من أجل العناد فقط.
لكن أحياناً يرسل الله لك جواب سؤال دون عناء،وها هو الجواب،فى رنين هاتف والداها.
نهض صفوان سريعاً وترك الفطور،ورد،على الهاتف،
ثم قال بأختصار:يعنى رفعت بيه راجع من مصر النهارده،وكمان رامى بيه راجع من إسكندريه،يرجعوا،بالسلامه،شويه كده وهكون عندك. نظرت ليلى ل مروه وتبسمن لبعضهن،لاحظت بسمتهن فاديه،تضاربت بداخلها المشاعر،تتمنى لإبنتها السعاده،وبنفس الوقت خائفه أن تكون سعاده زائله مع الوقت.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ