حين خرجت زينب من الغرفه إقتربت من أذنهُ هامسه: شيل أيدك من على وسطى لأحسن هكس.رهالك، وبطل وقاحتك دى، متفكرش الشو ده هيدخل عليا، أنا مش عارفه إنت إزاى أقنعت ماما وبابا، يوافقوا عليك ويرحبوا بالشكل ده، أكيد خدعتهم، ببرودك بس إستنى عليا، بقى كتبت مؤخر الجواز مليون جنيه، أنا هخليك تدفعهم قبل من شهر. تبسم رفعت ببرود هامساً بأذنها: هنشوف و أهو الغلابه يستفادوا بالمبلغ.
وبالفعل ترك خصرها،ليفتح إحدى الغرف،
دخلت اولاً هاله التى سعدت كثيراً،ثم دخلت خلفها زينب التى تعجبت،وهى ترى بالغرفه
فتاة وهنالك فستان ليس زفاف،ولكن يشبه فستان الزفاف بلون أبيض يميل لزُرقة امواج البحر،لامع وبه بعض التطريز الأمع رائع التصميم، كما أنه لديه حجاب من نفس لونه ونفس التطريز تقريباًً، لا تنكر ذوق الفستان، لكن صمتت حين تحدثت والداتها قائله:
ذوق الفستان شيك قوى وبسيط مش مبهرج، أنتم كنتم عاملين حساب كل حاجه، وكانت مفاجأه حلوه قوى.
تبسم رفعت يقول: بصراحه الفستان كان مشاركه بينى وبين زوزى إختارناه سوا من موقع عالنت، بس أكيد هيبقى أجمل لما زوزى تلبسه، هستأذن أنا علشان أجهز وكمان تلحق الوقت خلاص المغرب آذن وشويه والمعازيم هيبداوا يحضروا. تبسمت هاله قائله: كانت فكره حلوه منك إنك تقعد إنت بين الرجاله فى الصوان اللى فى الجنينه، والستات تقعد هنا فى السرايا. تبسم رفعت يقول: بصراحه مش فكرتى، دى فكرة زوزى، عن إذنكم. قال رفعت هذا وغادر الغرفه، سريعاً، يعلم أنه لو بقي بالغرفه أكثر من هذا ستفسد زينب كل شئ خطط له.
بينما زينب همست بغيظ:
زوزى!
أغتاظت زينب من تلك الكلمه،ولكن إقتربت منها تلك الفتاه التى كانت بالغرفه قائله:
إتفضلى ألبسى الفستان،علشان نلحق نعمل الميكب،الوقت خلاص قذف. تنهدت زينب قائله:تمام ممكن تسيبنى انا وماما لخمس دقايق من فضلك. زفرت الفتاه قائله:تمام،بس مش أكتر من خمس دقايق. امائت لها زينب برأسها. خرجت الفتاه،وأغلقت خلفها الباب. نظرت زينب لوالداتها قائله بأستفسار:
بابا قالى أن فى حد إتصل عليه وقاله إنى تعبانه ومحتاجه له ولما جه لهنا قابل زفت قصدى،رفعت،وطلبنى منه وانا بعت له رساله عالموبايل انى موافقه،وحضرتك جيتى إزاى،بقى لهنا.
ردت هاله:نفس اللى حصل مع باباكى انا كنت فى شركة التامينات وجالى رساله منك إنك تعبانه بس باعته ليا عربيه تحت شركة التامينات علشان اوصل ليكى بسرعه ركبتها ولما وصلت لهنا لقيت رفعت بيقولى إن ده كان فخ بينك وبينه علشان تجيبنى انا وباباكِ هنا،ولما بعت لموبايلك رساله قولتليى موافقه،وقعدت شويه مع الست إنعام وبعدها جت مدام مُهره قعدنا مع بعض،ناس تدخل القلب من أول ما تشوفيها. تنهدت زينب ثم زفرت نفسها قائله:يعنى أنا موبايلى كان النهارده،واخد دور الخاطبه،
وحضرتك إنتِ وبابا اول ما رفعت قالكم إننا هنتجوز،وافقتوا ورحبتوا بالأمر هو انا بلوه بتخلصوا منها بسهوله كده.
تبسمت هاله قائله:لا يا حبيبتى،إنتى عارفه إنى أنا وبابا قد أيه بنحبك وبنثق فى قراراتك،وبعدين ناسيه إنك جيبتينا قبل كده بنفس الطريقه لما كنتى هتكتبى كتابك مع سميح،بس فرق كبير،سميح انا عمرى ما إرتاحت لا له ولا لأهله،إنما العكس مع رفعت،ده يدخل القلب،وشخصيه قويه،وأهله ناس عسل وكفايه مش هيبقى ليكى حما،أبوه وأمه ميتين،مفيش غير الست إنعام دى وشكلها كده بتغيب،دى كل شويه تسألنى إنتى مين،بس إفتكرتك أول ما دخلتى. تعجبت زينب قائله:وهى الأسباب دى اللى خلاتكم توافقوا على الجوازه دى،مفيش أى شئ غريب،لفت نظركم،إن تليفونى مثلاً يكون ضايع،وأن مش أنا اللى برد عليكم.
ردت هاله ببساطه وهى تتصل على هاتف زينب التى سمعت رنينه معها :ما موبايلك بيرن فى جيبك أهو،ضايع فين بقى ،وبعدين بطلى رغى وتضييع وقت،يلا أدخلى خدى شاور دافى كده عالسريع علشان تحسى بانتعاش،وأنا والميكب أرتيست هنخليكى قمرايه،مع إنك قمرايه،بس رفعت بقى قال ان حفله الستات هتبقى لوحدها والرجاله لوحدهم،بس علشان خاطر خطيبة أخوه يا حرام بيقول فى المستشفى وإتزحلقت على سلم بيتهم وقال إنهم كمان كانوا هيتجوزوا معاكم بس الظروف بقى،ولازم يراعى مشاعر أخوه.
تعجبت زينب قائله: كمان حكالكم على خطيبة أخوه،يا سلام رفعت ده ساحر.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد وقت من عقد القران
بسرايا الزهار
بمكان واسع وكبير جوارمضمار الخيل
كان صوان كبير للرجال
فكان المدعوين ما بين كبار رجال البلده وبعض رجال السياسه بالمحافظة ، ورجال الاعمال وبعض الضيوف المُهمين
كان رفعت يجلس يرتدى بذه رسميه بماركه شهيره، يضع فوق كتفيه تلك العباءه العربيه المُطرزه بخيوط الذهب من على الكمين ومن الأمام، كان صاحب هيبه وحضور طاغى، حقاً عريس يليق بأسم الزهار الكبير فى سوق الخيول
كان يجلس على يمينه وسيم وعلى اليسار رامى الذى نحى مشاعره كعاشق إختار القدر الا يجتمع مع عشـ,ـيقتهُ الليله تأجل الوقت،لكن كان سعيد بزواج أخيه،فرُبَ ضرةٍ نافعه،تأجيل زواجه جعلهُ يرى أخيه الذى كان يرفض الزواج… هو العريس كانت البسمه تزين وجوه الثلاثة فرسان،يلتقون التهانى ويرحبون بالمدعوين،الى أن دخل هذان الأخوين الى المكان.
كان رفعت شارد كيف سيتعامل مع تلك الشر.سه ولما فعل كل هذا بهذا الوقت الصغير مسافة ساعات،لو أحداً قال له صباحاً مساءً سيكون عُرسك ليلاً لقال له أجُننت،هو حقاً،جُن من أفعال تلك الشر.سه،لكن هو روض مُهرات وخيول، كان من الصعب التعامل مع شراستها،وتلك لن تكون أكثر جموح منهم
تبسم وهو يتذكر رجفتها حين وضع يدهُ حول خصرها، لكن
عاد من شروده على قول رامى له:
رفعت شوف مين اللى حضروا، ربنا يستر، هاشم وهشام مع بعض.
تبسّم رفعت بزهو قائلاً يا مرحب بيهم. تعجب رامى وكذالك وسيم
وقفوا يستقبلوهما،
مد هشام الزهار، يده أولا يصافح وسيم ثم رفعت ثم رامى، كذالك فعل هاشم، رغم تحفظ رفعت لكن صافحه، وضغط بقوه على يدهُ مرحباً بفتور خفي:
أهلا وسهلا بكبار عيلة الزهار. تبسم هشام قائلاً: ويا ترى بقى إحنا كبار عيلة الزهار، قيمه ولا سن؟ رد رامى: متفرقش، ياهشام باشا، أهلاً نورتوا الفرح. تحدث هاشم قائلاً: غريبه إزاى الفرح هيكمل والعروسه أعتقد لسه فى الوحده، غير فين صفوان المنسى مش باين فى المكان.
رد وسيم: ما هو فرح رامى إتأجل على العروسه ما تشد حيلها إحنا فى فرح رفعت. تعجب هاشم وهشام بالأكثر، وقال: فرح مين!؟
رفعت هيتجوز.! رد رفعت: وليه متجوزش ناقص ولا عندى عِله تمنع جوازى، ياااا هشام باشا. تنحنح هشام قائلاً: لأ أبداً محدش يقدر يقول كده، بس إستغربت، ويا ترى مين سعيدة الحظ اللى فازت بفارس عيلة الزهار. نظر رفعت لوجه هاشم وقال:
معتقدش إنت هتعرف مين سعيدة الحظ، لكن هاشم الزهار، أكيد هيعرفها، سعيدة الحظ هى…. الدكتوره زينب السمراوى، حتى والداها هنا وكان جانبى من شويه، بس بيرد على تليفونه وراجع تانى.
صدمه، لا بل صاعقه سمعها هاشم، أصمته، لدقيقه، تلجم لسانهُ، كيف حدث هذا، كيف سبقه ونال الطبيبه. تبسم رفعت على قسما.ت وجه هاشم التى تغيرت بوضوح، ظهر عليها الغلول، لكن تدارك هاشم قائلاً:
مش غريبه إنك تتجوز إنت والدكتوره فى يوم وليله كده.
رد رفعت بثقه: مش غريبه ولا حاجه الحب مش محتاج لوقت طويل، أنا والدكتوره من أول ما شوفنا بعض، ربنا زرع فى قلوبنا ود وو.فاق لبعضنا، وطلبت إيديها من والداها وهو وافق على موافقتها، وكنت ناوى أعملها مفاجأة فى فرح رامى، بس للأسف إنت عارف،اللى حصل لعروسة رامى، قولت يمكن دى إشاره من ربنا، إنى أسبق رامى وأتجوز قبلهُ. تبسم رامى، كذالك تبسم وسيم وقال: فعلاً النصيب بينادى صاحبه، وده اللى حصل،إن الدكتوره تجى لهنا علشان تتقابل هى ورفعت وتكون من نصيبه.
نظر هاشم لثلاثتهم،لديه غِل كافى،بأحراق هؤلاء الثلاث الآن،كيف إتحدوا،وتوافقوا مع بعضهم،رجوعهم الثلاث الى البلده له تاثير عليه،وعلى قوته السابقه،كان هو صاحب الكلمه،لكن منذ عودة رفعت ورامى منذ سبع سنوات،تقاسمت ليس فقط البلده ولا المحافظه أعجابها وتحيُزها ما بينه وبين رفعت وظلهُ رامى، والآن عاد هذا الثالث منحاز معهم، كيف يستطيع أن يسترد مكانته بالبلده والمحافظه، بل بسوق الخيول بأكمله فالثلاث لديه خبره كافيه بالخيول وكيفية التعامل معها،لابد من وقوع ذريعه بين هؤلاء الثلاث،فكما يقول المثل
“فرق تسود”
٠٠~~~~~٠٠٠٠٠٠٠
بعد وقت إنتهى حفل الزفاف
دخل رفعت بصحبة رامى ووسيم الى داخل السرايا، فلقد إنفضت النساء أيضاً، لكن بردهة
السرايا
تحدث رامى قائلاً: انا مستغرب، إنت اول مره تمد إيدك وتسلم على هاشم الزهار مع إنه سبق ومد أيده لك يوم زفاف ابن النائب، وإنت إتجاهلت مدة إيده، ورميت العصايه عليه. رد رفعت ببساطه:
تعرف المثل اللى بيقول
(إن جالك عدوك دارك خاويه، وإن قابلك فى الخلا خاليه)
وكمان انا ناوى أغسل أيدى بدييول أطهرها. تبسم رامى ووسيم الذى قال:
ها يا كبير ناوى تشرفنا الليله مع الدكتوره. تبسم رفعت قائلاً: الدكتوره لو قربت منها الليله دى بعد اللى عملناه، مش بعيد تقروا الفاتحه عليا قبل الفجر.
تبسم رامى قائلاً: كبير عيلة الزهار خايف من ست، عيب عليك إنت لفيت أبوها وامها فى دقايق وأقنعتهم بجوازك من بنتهم، هتقف هى قدامك،لو مش عارف خفاياك كنت قولت سلام يا رجوله. تبسم رفعت قائلاً: لأ متخافش الرجوله موجوده، بس أنا لسا قدامى هدف عاوز أوصله، مش عاوز أمـ,ـوت الليله على إيد الدكتوره. تبسم وسيم ورامى وهما يدخلان خلف رفعت الى غرفة الصالون الكبيره.
توقف رفعت يخفُق قلبه بشده وهو يرى تلك الأميره البديعة الجمال، القليل من مساحيق الجمال أعطت لها توهج آخاذ، كذبوا حين وصفوا أميرات الخيال، فتلك تفوقهن جمال وفتنه، بثوبها الذى يشبه أمواج البحر من بعيد، هى لا وصف يكفيها حقها. تدارك رفعت نفسه ودخل مبتسماً. إقترب صفوت من زينب وقام بجذبها من يدها للسير معه، وتوقف أمام رفعت ومد يد زينب له قائلاً: بسلمك بنتى، أوعدنى أنك تصون الأمانه. مسك رفعت يد زينب وإنحنى يُقبل جبينها، ثم نظر لصفوت قائلاً: أمانتك فى رقابتى.
رأت زينب نظرات الثقه من والداها لرفعت كم ودت أن تصفعه أمامهم قائله: هذا الكاذب يخدعكم، هى وافقت على ذالك الزواج، بالأجبار والمساومه منه، لكن يبدوا أن لديه طريقه فى أقناع من أمامه، بتمثيل الرجوله والشجاعه، لكن لن يدوم ذالك كثيراً، ستظهر حقيقته عاجلاً أو آجلاً، ووقتها لن تشفع له أمامهم تلك الشجاعه الكاذبه. أتت الجده إنعام وشدت يد زينب من يد رفعت قائله:
زوزى هتنام معايا الليله. تعجب الجميع وقالت مُهره: جرى ايه يا مرات خالى، إنت عارفه إن الليله دخلة رفعت والدكتوره.
ردت إنعام بتصميم: وماله بكره الليالى جايه كتير، انا قولت زوزى هتنام فى حض.نى الليله، يعنى هتنام فى حض.نى، ومفيش إعتراض.
تبسمت زينب بمكر قائله:
وأنا مقدرش منفذش طلب لتيتا هو أنا أطول أنام جنب تيتا إنعام الجميله. تبسمت إنعام قائله: حلوه تيتا منك مش زى الجلنفات اللى بيقولولى يا جدتى، يلا يا بسكوتى، أنا حاسه إن دماغى من السهر خلاص قربت تهنج. تبسمت زينب وسارت جوار إنعام تبتسم بانتصار، لكن قبل ذالك همست فى إذن رفعت قائله بتشفى: تصبح على خير، يارفعت يازهار….. عدت الليله وأنا مش مراتك.
تعجب الجميع ولكن سُرعان ما إبتسموا الأ رفعت الذى كان يود الأختلاء، بزينب الليله، ليس كزوجه، بل كان يريد فقط قُربها والشعور بانفاسها قريبه منه.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باستطبل هاشم.
كان صدى صهيل ذالك الجواد القوى، يرج االاستطبل ، كان العامل بالخارج يسمع صوت الجلدات عليه، للحظه فكر بالدخول للأستطبل ومنع هاشم من جلده، لكن خاف، أن يترك الجواد ويجلده هو،
كان يجلد الجواد يزيد فى جلده بقسوه حين ياتى الى خياله تلك الطبيه يتراقص طيفها، وهى تشاطر رفعت الفراش، يتخيلها معه تتطارحه الغرام، يُقبلها يتمتع بها بين يديه، نيران تسحق قلبه، كيف ومتى أُعجبت الطبيبه برفعت، لا ليست فقط أُعجبت به بل تزوجته، بهذه السرعه، كيف فاز رفعت، بتلك الطبيبه، كيف وصل إليها قبله، كان هناك خطوه واحده بينه وبين الطبيبه، لكن إختطفها رفعت، قنصاً منه، صهيل الجواد يصرخ
بالأستطبل كانه يطلب الرحمه، لكن يطلبها من من من قلب تجرد من الأنسانيه، قلب حقود، كل ما يريده بالحياه هو الحصول على ما تشتهى نفسه من ملذات حتى لو كانت على حساب تحطيم غيرهُ……
لكن فجأه شعر بألم بيدهُ وج.ثى على رسغيه يلهث، حتى أن الجواد كاد أن يدهسه، وهو يتحرك لكن تفادى ذالك وإبتعد عنه، لكن دهس إحدى يديه، ليصرخ هو من شدة الآلم.
…….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
باليونان
فتاه تستمتع مع شاب بالقُبلات الحراقه، ليس هذا فقط بل تشاركه الفراش، بمهاره
قطع وصلة الغرام، صوت ذالك الهاتف الذى لا يكف عن الرنين.
أبتعدت عن من معها بالفراش، وجذبت ذالك الهاتف، وأجابت وهى نائمه بتذمر قائله باليونانيه:
دادى… ده وقت إتصالك عليا، ألا تعلم فرق التوقيت. رد عليها باليونانيه أيضاً: ليس هناك بين مصر واليونان فرق توقيت نحن بنفس التوقيت “ريما”، إتصلت عليكى لشآن هام لا يؤجل للصباح. تأففت ريما قائله:وما هو هذا الآمر الخطــ,,ـير الذى لا ينتظر الى الصباح،دادى. رد هشام:الآمر يخُص رفعت،لقد تزوج رفعت الليله. أعتدلت ريما وقالت بالعربى:قولت أيه رفعت إتجوز الليله،إزاى مش كنت بتقول،رامى هو اللى هيتجوز.
رد هشام: لما سألته قال أنه كان عاملها مفاجأة. ردت ريما بغيره وإستقلال: شكلها ايه اللى إتجوزها رفعت دى، أحلى منى؟ رد هشام:أنا مشوفتهاش،بس لما سألت هاشم عليها مردش عليا وكان مضايق حتى مرجعش معايا للبيت،راح للاستطبل،بس حتى لو أنتى أحلى منها هى أصبحت مراته رسمى. ردت ريما بثقه:متقلقش دادى، هنزل لمصر قريب بعد ما أرتب أمورى هنا،ووقتها،رفعت هو اللى هيسيب الجربوعه اللى أتجوزها، إنت عارف مكانتى عند رفعت،جوازه من البنت دى مش أكتر من نزوه.
رد هشام بلوم: قولتلك قبل كده، رفعت صعب تتوقعى أفعاله، الليله سلم على هاشم، بعد ما كان حتى مش بيقبل بيص فى وشه، حاولى ترتبى أمورك وتنزلى مصر فى اقرب وقت، إفرضى البنت اللى إتجوزها دى، بقت حامل منه وقتها هيبقى صعب يتخلى عنها، كمان سمعت إنها دكتوره، يعنى مش مجرد بنت عاديه. ردت ريما: خلاص، يا دادى قولتلك فى اقرب وقت هنزل مصر، يلا باي.
اغلقت ريما الهاتف، ونهضت من الفراش وتركت الآخر،وإرتدت مئزر خفيف على جسدها ، وذهبت الى ذالك البار الذى بالغرفه وملئت كأس وأخذت معها زجاجة الخمر، وأخذته وإتجهت الى شُرفة الغرفه، نهض خلفها الشاب، وأخذ هو الآخر كأس من زجاجه أخرى، وذهب الى خلفها بالشُرفه وازاح ذالك المئزر عن كتفها قليلاً وقَبله قائلاً:
ما بيكى ريما كنتى تستمتعين معى، ماذا سمعتى بالهاتف. إبتعدت ريما عنه قائله: لا شئ فابيو
فقط أرادت إحتساء كأس وتدخين سيجاره، من فضلك أتركنى وحدى.
رغم تعجب فابيو لكن تركها وعاد مره أخرى لداخل الغرفه، بينما هى تجرعت الكأس مره واحده، وليس هذا فقط، بدأت فى إلاحتساء
من الزجاجه نفسها،تنعى خيبتها برفعت كيف تزوج بغيرها الآن،عليها العوده لاسترداده مره أخرى،صور لها عقلها أنها مازال يهواها،وتلك هى نقطتها الرابحه،أمام الآخرى.
……ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار.
تسحب رفعت الى غرفة جدته وفتح الباب بشويش،ودخل الى الغرفه.
تبسم حين رأى زينب تنام على إحدى يدي جدته،تبدوان وهن نائمتان ك جده وحفيدتها،أعادت لذاكرته ذكرى قديمه،حين كانت جدته تأخذ أخته،تنام معها بغرفتها حين كانوا بزيارتهم لها بالاسكندرية وهم صغار،ما الذى،بزينب يشد جدته إليها،تلك الشامه التى بيدها مثل التى كانت بيد (رحمه) هذا فقط وجه الشبه بينهم،ربما أن زينب بنفس عُمر رحمه،أو أصغر منها ببضع أشهر،ربما. تبسم وهو يرى جدته تشد الغطاء على زينب وهى ناعِسه،
تعجب كيف نامت زينب،بتلك الراحه،هو توقع أن يُجافيها النوم،لكن هى ناعِسه بهدوء وبوجه بشوش.
تنهد مبتسماً يقول: وكيف لا تنام بسهوله، وهى ليس هناك ما يُشغل بالها، ولا يؤرق ضميرها، فمن مدة معرفتهُ بها القليله، هى شجاعه بالحق، تريد الخير للأخرون الضعفاء المحتاجين، تبسم وقال:
تشبهين روبين هود، لكن لا يوجد مكان للأبطال الآن.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور يومين
سطعت شمس جديده.
بسرايا الزهار
فى حوالى السابعه صباحاً.
شعرت زينب بالصجر هى تلازم تلك الغرفه منذ ليلة أمس هى من أختارت المبيت فيها، تعجبت من ترك رفعت لها، حتى أنه لم يعارضها، وتركها تنام بغرفه مُستقله عنه، من الجيد أنه تجنبها، بعدما ترك والدايها السرايا وعادوا للقاهره، لم تخرج من تلك الغرفه سوا للمكوث قليلاً مع الجده إنعام التى تحكى لها حكايه واحده، هى حكاية زواجها من ذالك الفلاح الذى راها على أحد شواطئ الاسكندريه وتزوجها وانجبا فتاه واحده، هى والدة ذالك الهمجى، ثم يعود عقلها يُغيب مره أخرى، حتى أنها تتناول الطعام بتلك الغرفه وحدها،
سئمت ذالك، لابد أن تعود لعملها بالوحده مره أخرى،
ذهبت الى
الحمام المرافق للغرفه وأخذت حماماً دافئاً ثم خرجت، فتحت تلك العلبه الصغيره ووضعت إحدى العلكات المُنكهه بالقرنفل بفمها، وبدأت تمضغها وهى تمشط شعرها، ثم ذهبت الى الدولاب وفتحته، لم يُعجبها شئ من تلك الملابس الموضوعه بالدولاب، فذهبت الى تلك الحقيبه التى أتصلت على صفاء وطلبت منها أن تأتى لها بها من السكن المرافق للوحده، وبالفعل آتت بها، فتحت الحقيبه واخرجت ملابس خاصه بها، وأرتدت، بلوزه من الحرير بنفسجية اللون، وبنطال جينز أسود، وأرتدت معطف من اللون الرمادى فوقهم وخرجت من الغرفه وإتجهت الى بوابة السرايا.
وقفت أمام أحد الحراس وقالت له:
إفتح البوابه. تحدث الحارس، بأحترام: متأسف يا دكتوره عندى اوامر من رفعت بيه إنى مفتحش البوابه لحضرتك. تعجبت زينب قائله: قصدك ايه، يعنى انا محب.وسه هنا، لأ بقى كده كتير، بقولك إفتح أحسنلك. رد الحارس: متآسف يا دكتوره، رفعت بيه لسه فى السرايا تقدرى حضرتك تخليه يأمرنا نفتح البوابه، لكن من غير أمره متأسف. تضايقت زينب بشده قائله بتوعد: ماشى يا همجى مفكر لما تأمرهم عالبوابه ميفتحوش البوابه ليا، بكده، هتفرض سيطرتك عليا، بس انا هوريك ، بس الصبر.
تحدثت زينب بضيق قائله: وفين رفعت ده دلوقتي. رد الحارس: معرفش يا دكتوره، إسألى الشغالين اللى جوه السرايا
بالفعل
دخلت زينب الى داخل السرايا، بضيق
قابلت إحدى الخادما.ت قالت لها بضيق:
فين زفت، قصدى فين رفعت؟ ردت الخادمه: رفعت بيه فى البيسين.