منوعات

عشق الزهار ج 3

سعاد محمد سلامة

قبل ثلاثون عام.
كان ذالك الشاب البستانى الجديد ،يرعى حديقة ذالك المنزل الكبير الذى يمتلكه (همام الزهار)
وما كان الإ رجلاً مُتجبر وقاسى،بكل شئ،كان هنالك إبنه الأكبر هاشم نسخه من تجبُرهُ بل وأسوء وهنالك الآخر توأمه الذى رأه مره واحده فقط وعلم أنه يعمل بمنصب هام بميناء الأسكندريه
يرعى أزهار وأشجار تلك الحديقه،كان يقف أمام حوض مزروع من زهور شقائق النُعمان،زرعها هو بنفسه منذ بضع أشهر وبدأت الزهور تُزهر،كعادتها بنهايه فصل الشتاء وبداية فصل الربيع،

أثناء وقوفه
رأى وسمع فتاه آيه فى الجمال تصرخ،وذالك الجواد التى تمتطيه،يسير بهيجان،وكادت أن تسقط من عليه،بالفعل
هى
أثناء سيرها بالجواد فجأه صهل الجواد ورفع ساقيه لأعلى مما أخضها،فأنفلت من يديها لجام الجواد،لكن تشبثت بالسرج الذى على ظهر الجواد،لكن هيجان الجواد كاد أن يُنهى حياتها،لولا إمساك ذالك الواقف أمامها،يدها ملوثه بالطين
لم تشعر مُهره بحاله وهى ترتمى بجسدها على جسد ذالك البستانى، الذى لولا إمساكه للجام الجواد بقوه لكانا سقطا الاثنان أرضاً، ظلت مُهره واقفه بين يدى نُعمان لبضع دقائق، لديها شعور غريب بالأمان لأول مره بحياتها تشعر به بعد و.فاة والدايها منذ طفولتها هى وأختها التى

تصغُرها بعام واحد فقط،وهو الآخر شعر بذوبان فى قلبهُ وهى تقف بالمنتصف بين يديه وذالك الجواد،الذى لولا صهيله لبقيت مُهره وقتً أطول يشعر بأنفاسها قريبه منه،صهيله أعاد الأثنان الى الواقع،إبتعد نُعمان عنها للخلف خطوات،رفعت مُهره،رأسها تنظر له كان وسيماً أسمر بلفحة شمس مصريه،كأنه ألقى عليها تعويذة غرام،منذ النظره الاولى وهو ليس أقل منها وقع بعش.ق تلك الجميله التى ليس لجمالها وصف،شعر غجرى طويل بلون شمش المغيب الصافيه عينان كالبحر الهادى وملامح من يراها يقسم أنها من الحور الجميلات،صهل الجواد مره أخرى يقطع تواصل العيون،ليس هذا فقط،بل مجئ ذالك المتغطرس هاشم قائلاً:

مُهره أيه اللى موقفك هنا بالحصان،وبعدين إزاى تقللى من مقامك وتوقفى مع الجناينى
وإنت ليه سايب مسئوليتك وواقف كده،غور شوف شُغلك. بالفعل إبتعد نُعمان عن المكان،ذهب يعمل بمكان آخر بحديقة المنزل،ينظر خلفه لها بين كل خطوه وأخرى،
بينما قالت مُهره:لسه مبطلتش عادة الاستقلال بالناس اللى فيك الجناينى مغلطش فى وقفته كتر خيره لو مش هو كان ممكن زمانى ميته او أقل ما فيها جسمى متكس.ر. نظر هاشم الى جسد مُهره بأشتهاء يكبتهُ وقال: خلينا ندخل نتغدى بابا معرفش عاوزك ليه.

ردت مُهره:تمام خلينا ندخل نتغدى،بس بطل غطرسه على العمال اللى بيشتغلوا عندك شويه هما مش خدامينك دول خدامين لقمة عيشهم،غير إنك بتكسب قوتك ومكانتك وفلوسه من وراء عرقهم. رد هاشم بغطرسته المعهوده:مكنتش أعرف انهم فى كلية الحقوق اللى بتدرسى بأسكندريه فيها عينوكى فى حقوق الإنسان،بلاش تعملى فيها الآميره إنچى،صديقة الفلاحين والعمال. تنهدت مُهره،وصمتت ودخلت الى داخل المنزل،قالت لها الخادمه:
همام بيه قالى أحضر الغدا وعاوز حضرتك فى أوضة مكتبه. تبسمت مُهره:تمام روحى إنتى وانا داخله له.

دخلت مُهره الى داخل غرفة المكتب وخلفها دخل هاشم وأغلق خلفهُ الباب. تبسمت مُهره قائله:خير يا عمو عاوزنى فى أيه؟

رسم همام إبتسامه مكر قائلاً:تعالى يا بنت أخويا الغالى،مبقاش ليا ذكرى من أخويا غير إنتى وأختك،ربنا يخليكم ليا يارب،إنتم مش بنات أخويا إنتم بناتى،لو مش أختك هى اللى أصرت تدرس فى مدرسه داخليه وإنتى كمان كنتى زيها حتى دخلتى جامعه فى إسكندريه،مكنتوش هتبعدوا عن عنيا،بس يهمنى راحتكم ،المهم يا بنتى،طبعاً ميراثكم اللى سابه ليكم أخويا المرحوم بعد ما أتنازلت لكم عن نصيبى فيه،دلوقتي الحكومه طالبه مستندات وتوكيلات معينه،منكم ليا،يأما هدخل كل ممتلكاتكم تحت المجلس الحاسبى،وبتوع المجلس الحاسبى دول معاملتهم سوده كل مليم تصرفوه عاوزين قصاده وصل،من المكان اللى إتصرف فيه ،وبعد ما توفى عمى رفعت اللى كان واخد وصايتكم بعد و.فاة

أخويا ،وأنا والله لو مش علشان خاطركم ومصلحتكم مكنش همنى،بس حتى رضوان إبن عمى هو اللى إقترح عليا آخد وصايتكم،دلوقتي يا بنتى فى أوراق لازم تمضى عليها إنتى وأختك،علشان أقدر أتصرف وأبعد المجلس الحاسبى عنكم،وتفضل ممتلكاتكم تحت إيديكم بعيد عن الحكومه،ومُنغصاتها، وتستلموها لما تتموا واحد وعشرين سنه. ردت مهُره ببراءه: اوراق ايه دى يا عمى؟ رد همام:مطلوب منكم موافقه بوصايتى عليكم.

فكرت مُهره قليلاً وقبل أن ترد تدخل هاشم بمكره المعهود قائلاً:أكيد هيوافقوا يا بابا حضرتك من البدايه كنت الأجدر والاحق بوصايتك عليهم بس كان إحترامك لعمى رفعت هو اللى خلاك إتنازلت عن الوصايه له،ومش معقول يوافقوا حد تانى غيرك يكون وصى عليهم،والمده مش طويله يعنى،مُهره عندها تسعتاشر سنه وأختها عندها تمنتاشر يعنى سنين قليله،وبعدها ربنا يديك طولة العمر وتسلمهم أملاكهم وإنت مزودها لهم. لا تعرف مُهره لما شعرت بغبطه،ليت والد رضوان ما توفى،وليت رضوان هو من يأخذ وصايتها هى وأختها،لكن رضوان لديه زوجه وإبن واحد و يعيش بين الشرقيه والاسكندريه،وكذالك إحراج هاشم بحديثه.

تنهدت مُهره قائله:أنا موافقه يا عمى على وصايتك ليا أنا و(لبنى) أختى أكيد هتوافق. تبسم هاشم وهمام الأثنان لبعضهم بمكر،وقال همام:
تمام أختك جايه بكره لهنا هتقضى أجازة نص السنه هنا هى كمان،ومهمتك تبلغيها وأنا هقول للمحامى يجهز الاوراق الخاصه بالوصايه.

بالفعل فى اليوم التالى كانت كل من مُهره ولبنى تمضيان على أوراق الوصايه عليهن،ولصغر عُمرهن وعدم معرفتهن لم يقرأن بنود الوصايه،والذى من ضمن بنودها،عدم زواج واحده منهن دون موافقة عمها على هذا الزواج،بأذن كتابى منه وإن حدث هذا يعتبر الزواج باطل.
بالفعل مرت الأيام إقتربت أجازة نصف العام على الانتهاء،كانت مُهره يومياً تذهب الى ذالك الحوض وتنتظر نُعمان الى أن يأتى،بدأت شرارة الحب تُشعل بالقلوب أول فتيل لها حين أعطى نُعمان إحدى الزهرات لمُهره،تعجبت مُهره من شكل الزهره الهُلامى وعطرها الفواح قائله:
الزهره دى شكلها غريب مع ذالك ليها عطر مميز.

تبسم نُعمان يقول:
دى زهرة (شقائق النُعمان)) وهى شكلها فعلاً غريب بس ليها عطر مميز. تبسمت مُهره:مش بس شكلها اللى غريب كمان إسمها غريب(شقائق النُعمان) يعنى أيه!؟ تبسم نُعمان:

الزهره ليها أكتر من حكايه
فى حكايه بتقول إنها أول مره ظهرت الزهره دى كانت على قب.ر أحد الملوك القدامى وكان إسمه نُعمان المنذر والملك ده فى كذا حكايه عنه، حكايه بتقول إنه رفض يغصب أخته إنها تتجوز من أحد ملوك الفُرس، وبعدها ملك الفُرس هدده أنه هياخد كل نساء العرب سبايا له،بس هو حاربه بس للأسف خسر الحرب وإتقتـ,ـل،وإن الزهره نمت على قب.ره بسبب دموع أخواته على قب.رهُ ده كان حكايه للزهره بس بيقولوا دى الأقرب للواقع،وفى حكايه تانيه بتقول إن الزهره دى كانت مرسال الحب بين أدونيس وعشتار،بس الحكايه الاولى هى الاصدق،وبيقولوا عليها (زهرة د.ماء المحبوبه)او(الحبيب المغدور) لأن

أدونيس ما.ت مغدور، كمان فى شعراء كتير كتبوا شعر فى الزهره دى زى “محمود درويش&” إيليا ابوماضى ” قصيدة نزيف الحبيب،وكمان بيقولوا عليها انها أسطورة الحب والدم ، وكمان لها استخدما.ت طبيه منها علاج السُعال والقولون. تبسمت مُهره قائله:فعلاً حكاية الزهره دى زى شكلها وعطرها غريبه. تبسم نُعمان قائلاً:أجازة نص السنه خلاص قربت تنتهى وأكيد هترجعى لاسكندريه من تانى.

تبسمت مُهره:فعلاً الاجازه خلاص هتخلص أول مره فى حياتى من بعد و.فاة بابا وماما أحب أنى أفضل هنا ومرجعش تانى لأسكندريه،والعُزله هناك،رغم إنى معظم حياتى بعد و.فاة ماما وبابا أنا واختى فى مدارس داخليه فى إسكندريه وبنيجى لهنا فى الزهار فى الأجازات الكبيره بس زى أجازة نص السنه وآخر السنه. تبسم نُعمان قائلاً:خدى الزهره معاكى تفكرك بيا قصدى بهنا بالزهار. تبسمت مُهره قائله:متأكده إن دى أكتر اجازه إستمتعت بيها هنا فى الزهار،ولاول مره بتمنى مرجعش لاسكندريه وابعد عن الزهار،نفسى أفضل هنا علطول وأعيش وسط الجنينه وزهرة شقائق النعمان يفضل عطرها يفوح حواليا.

تبسم نُعمان:للأسف زهرة النعمان عمرها قصير،لانها ليها طقس معين وهو نهاية الشتا وبدايه الربيع أول ما بيطلع عليها الصيف بتحر.ق. إرتجف قلب مُهره للحظه حين أخبرها نعمان بأن الزهره عمرها قصير،لكن قالت له:
كنت عاوزه آخد رقم تليفونك، علشان أنا ناويه أزرع بعض الزهور فى بلكونة الشقه اللى عايشه فيها. تبسم نُعمان وأعطى لها رقم هاتفه الأرضى.

لتظل بينهم الأتصالات الهاتفيه، وليست الاتصالات فقط بعض الرسائل الورقيه الذى كان يُرسلها لها نُعمان ومعها بعض الزهور الذى يقوم بزراعتها بين الوقت والآخر، وها هى إنقضت مدة البُعاد وعادت المُهره مره أخرى لمكان اللقاء الأول لكن الزهره حقاً إحترقت اوراقها والحوض به نبات آخر ينموا، يتحمل حرارة الصيف، لكن ما نمى بالقلب هل يستطيع تحمل حرارة الغدر المرصود.

كان اللقاء الثانى بين نُعمان ومُهره، سيختلف كثيراً، فقد نمى بقلب كل منهم عش.ق للأخر، رغم البُعاد، من قال إن البُعاد يُنسى، لا فهو يزيد الاشتياق بالقلوب والعيون لرؤية الحبيبه والحبيب، نظرت مُهره حولها بالحديقه تنتظر أن ترى نُعمان بأنتظارها، لكن هو ليس موجود، لما؟
هنالك بستانى آخر يعمل بالحديقه، أين نعمان؟ ذهبت مُهره الى البستانى وكان رجلاً، تعدى عمرهُ الاربعين عام، وقف بأحترام معتدل حين إقتربت منه، سألته قائله: فين نُعمان؟ رد الجناينى: قصدك نُعمان الجناينى، اللى كان بيشتغل هنا قبلى، ده هاشم بيه طرده من شهر ونص، وأنا جيت أرعى الجنينه بداله.

تعجبت مُهره: وطرده ليه؟ رد الجناينى وهو يتلفت حوله:معرفش والله يا ست هانم إسأليه؟ تعجبت مُهره،لما لم يُخبرها نُعمان أن هاشم قام بطرده لا فى رسائلهُ الورقيه ولا بأتصالتهم الهاتفيه. تركت الجناينى ودخلت الى المنزل تسأل عن هاشم قالت لها الخادمه أنه يسبح بحمام السباحه الموجود خلف المنزل، بالفعل ذهبت الى مكانه، وجدته يعوم بالمياه.
تحدثت قائله: ليه طردت نُعمان الجناينى؟ رد هاشم وهو يسبح: طردته وخلاص بتسألى عنه ليه كان من بقية العليه ولا الأصدقاء، واحد كان شغال وخلاص طردته.

ردت مُهره: يعنى طردته بدون سبب، ده يعتبر ظل.م. رد هاشم وهو يخرج من حمام السباحه،ينفض عن جسدهُ الضخم المياه من يرى منظرهُ يقسم أنه وحش خرج من الماء لتوه، وإقترب من مكان وقوف مُهره يقول: ظُلم، ظل.مته فى ايه هو كان شغال تحت التجربه، وفشل ساب زرع الجنينه إتحر.ق من العطش ، غير بعض الزهور اللى كانت نادره وموجوده هنا فى البيت كمان مهتمش بيها،فطردته. تعجبت مهره قائله:بس أنا لسه جايه من الجنينه ومفيش الكلام ده.

إقترب هاشم من مُهره وجذبها من خصرها وقربها منه قائلاً:ومالك محموقه عالجناينى ده قوى كده،يكون فيه بينكم سنس وأنا معرفش؟ إشمئزت مُهره من مسك هاشم لها ودفعته بيدها قائله:قبل كده قولتلك بلاش طريقتك دى معايا، سبق وعمو رفعت حذرك تقرب منى. ضحك هاشم وهو يضع يديه يتحـ,ـرش بجسد مُهره:عمو رفعت تعيشى إنتى دلوقتي بقى فيه عمو همام وده زى الخاتم فى صباعى
يعنى إنسى عمو رفعت ده خلاص….الله يرحمه دفعت مُهره هاشم بقوتها،ليبتعد عنها لكن كيف ل عصفوره أن تقاوم ذئب،كاد أن ينهش شفـ,ـاها لكن لسوء حظه دخول الخادمه،تنادى على مُهره كى ترد على الهاتف.

رغم غيظ هاشم من تلك الخادمه التى قطعت عليه،فلولاها لكان الآن يتذوق شـ,ـفاه مُهره،لكن قال:مين اللى بيطلبها عالتليفون. ردت الخادمه: بتقول مامتها الست إنعام. تبسم هاشم يقول:إنعام حما.ت رضوان الزهار،مامتك بالرضاعه،مكنش لازم مرات عمى تسيبك ليها ترضعك مع المرحوم إبنها اللى ما.ت وهو عنده عشر سنين،من وقتها ومفكره إنك بنتها بجد وعامله فيها القلب الكبير،وأنها مش مرات خالكم لأ مامتكم،وبالذات بعد ما رضوان إتجوز من بنتها وخلف إبنه رفعت،عامله فيها أمينه رزق وكلهم أولادى. ردت مُهره: فعلاً بحس باتجاها انها زى مامتى وكفايه إنها الوحيده اللى بتزور أختى فى المدرسه الداخليه وتطمن عليها وعليا أنا كمان،دى مشاعر إنت متفهمش فيها.

قالت مُهره هذا وغادرت مكان حمام السباحه وذهبت للرد على إنعام وتحدثت معها بود وهى تطمئن منها على حالها الى أن إنتهى الاتصال بينهم،فكرت مُهره،قليلاً ثم قالت ولما لا. هاتفت مهره هاتف منزل نُعمان،لكن لم يرد عليها فى البدايه نُعمان،كان صوت إمرأه،ترددت مُهره أن تسألها من تكون،لكن نُعمان جاء أثناء حديث مُهره قبل أن تُغلق الهاتف دون تعريف نفسها لمن ردت عليها.
سمعت صوت نُعمان يقول:بتكلمي مين عالتليفون يا فاديه؟ ردت فاديه:دى واحده بتسأل عنك،ومقالتش إسمها.

تعجب نُعمان وأخذ سماعة الهاتف من يد أخته ورد على الهاتف،بمجرد أن سمع صوت أنفاس مُهره التى تخترق سماعة الهاتف ودون أن تتحدث،تنهد بشوق قائلاً: مُهره. تلبكت مهره قائله:عرفت إن أنا مُهره منين؟ تبسم نُعمان:من صوت أنفاسك. تلبكت مُهره:أنا رجعت للزهار وعرفت إن هاشم طردك من الشغل عندنا فى الجنينه، ومقاليش عالسبب. تبسم نعمان:فعلاً هو إتلكك على سبب تافه وطردنى من الشغل عندكم فى جنينة البيت،بس الحمدلله لله كان من مصلحتى فى الوقت المناسب،أنا كنت مقدم على وظيفه فى الحكومه والحمد لله أخيرًا إتعينت فى وزارة الزراعه،فى الوحده الزراعيه مهندس زراعى بشهادتى.

تبسمت مُهره:مبروك يا بشمهندس. تبسم نعمان:بس بصراحه كان نفسي أفضل أشتغل فى الجنينه كفايه إنى كنت هشوفك،فى كل وقت. تبسمت مهره بخجل وقالت:أنا لازم أقفل دلوقتي….
تحدث نعمان سريعاً يقول:مش هشوفك. خجلت مُهره قائله:وعاوز تشوفنى ليه؟ تبسم نعمان:علشان أملى نظرى بجمالك. تبسمت مُهره بخجل:قائله:خلينا نتقابل،أنا بكره الصبح بدرى هطلع أمشى بالحصان جنب الترعه بتاع البلد. تبسم نعمان يقول:هكون فى إنتظارك من قبل آذان الفجر الأولانى. تبسمت مُهره له،وأغلقت الهاتف،على دخول هاشم الغرفه يقول بسخريه:
طمنتى أمينه رزق عنك،بس ليه لبنى لسه موصلتش لتكون هتقضى الأجازه هناك فى إسكندريه.

ردت مهره:فعلاً،لبنى هتقضى أجازتها مع مرات خالى فى إسكندريه. تبسم هاشم ساخراً:وماله أهى تشوف البحر طول السنه ياعينى محـ,ـب.وسه فى المدرسه الداخليه،على فكره كان فى شوية اوراق محتاج توقيعك عليها إنتى ولبنى،بس طالما لبنى هتفضل فى إسكندريه،ممكن تتأجل شويه يمكن لبنى تراجع عقلها وتجى لهنا قريب،يلا خلينا نتغدى الخدامه حضرتهُ عالسفره.
تنهدت مُهره بسأم وذهبت خلفه الى غرفة السفره.

مساءً بغرفة مُهره:فتحت شُرفة غرفتها وجلست على مقعد هزاز مقابل النجوم المضيئه بالسماء،كانت تتنهد بطوق لرؤية نعمان بعد ساعات فقط،
وكان نعمان هو الآخر نفس الشئ يجلس على سطح منزلهُ،ينظر للمعة تلك النجما.ت المليئه بالسماء،بريقها يضوى أحياناً ويخفُت أحياناً،لكن ذالك الشعور الذى بقلبه مع الوقت يضوى،الى أن إقترب الظلام أن يُبشر بنهايته،وتبدأ النجوم بالرحيل تاركه مكانها غسق ستشرق من بعده الشمس،نزل من على سطح منزله،وخرج متجه الى ذالك المجرى المائى.

وكذالك مُهره التى تسحبت من غرفتها وخرجت من البيت وتوجهت الى إستطبل الخيل وسرجت إحدى المُهرات وإمتطتها لكن قبل خروجها من الاستطبل، كان هنالك من أوقفها.
……ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
آسفه عالتاخير
إستحملونى شويه والله الدكتور قايلى بلاش تستعملى إيدك دى كتير لفتره،لحد ما نشوف حكاية الأوتار دى كمان،لأن الوجع كله فى صوابع إيدى،
وبكتب بسرعة السلحفاه،ومش عاوزه اعتذر علشان اللى بيستنوا الروايه، بتمنى التفاعل ميقلش عن الالف لايك، وتقدروا تعبى فى الكتابه.
….
البارت الجاى
الأحد،وادعولى
#يتبع
للحكايه بقيه.

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى