لم يتعجب وسيم وقال:
بس هى وعدتنى أنها كانت هتبطل اخد المهدئات دى ، وبالفعل كانت بطلتها، بس أيه اللى جرى خلاها ترجع ليها من تانى، أكيد فى سبب. بينما ذالك العاشق القديم قال:
ممكن أدخل أطمن على مدام مُهره. تعجبوا جميعاً وقال رامى: أنت ايه حكايتك مع عمتى مُهره، أنا لاحظت نظراتك ليها يوم كتب كتابى بالوحده، وهى كانت بتهرب من نظراتك دى. رد بنفس الشئ وسيم قائلاً: إنت مين؟ رد نُعمان عليه: أنا نُعمان الجناينى، أنا حكايه من الماضى
…….
بينما مُهره سابحه تتلاطم وسط أمواج الماضى، تهمس بأسم “نعمان”
قائله:
نعمان أنا خسرت كل اللى بحبهم فى الماضى، كأنى كنت لعنه، من كل اللى بقرب منهم، انا كنت، جبانه زى ما قولتيلى، ياريتنى، سمعت كلامك، بس مينفعش الندم دلوقتي، ليه رجعت إبعد تانى، كفايه مش هقدر أتحمل أخسر حد تانى من الى بحبهم،
زمان قولتلي هتقبل بيا، حتى بعد اللى عملهّ هاشم، بس انا كنت جبانه وخوفت مع الأيام تتبدل مشاعرك، وتندم إنك قبلت بيا، فكرت إنى لما إتجوزت من هاشم، إنى بنتقم منه،أنه يتحمل وز اللى عمله فيا،وقولت اللى عمل الذنب يتحمل الجزاء،بس للأسف انا اللى إتحملت الجزاء كلهُ، على ذنب إرتكبهُ غيرى، ودمر حياتى.
.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بينما بنفس الوقت،
بيخت عائم بالبحر بين الأسكندريه ومرسى مطروح تحدث الآخر قائلاً: بلاش تستهون بقوة رفعت، رفعت مش زي رضوان، رفعت بكلمه منه مش بس يقلب مينا إسكندريه، يقدر يقلب موانى مصر كلها، وأنا حاسس من يوم رفعت ما ساب منصبهُ القديم ورجع تانى للزهار إنه مش ناوى على خير. ضحك هاشم قائلاً: مكنتش أعرف إنك جبان للدرجه دى، عالعموم براحتك بس خليك فاكر إحنا إبتدينا الطريق سوا، وإنت عارف رجال أوربا معندهمش مكان للمشاعر ولا لصداقه، يا عزيزى،
كانت الكلمه النهائيه الذى سمعها الآخر قبل أن يسقط مُسجى فى دمائه، بعد رصاصه واحده أخترقت رأسه
تبسم هاشم لتلك التى آتت من الخلف، تسير بدلال وهدوء كأنها لم تُزهق روحاً بشريه الآن،
تسير بغنج وبيدها السـ,ـلاح، والقت السـ,ـلاح من يدها بعيداً على سطح اليخت
حين أقتربت من هاشم الذى جذبها بقوه، يلتهم شـ,ـفاها فى قُبـ,ـلات عـ,ـنيفه يعتـ,ـصر خصـ,ـرها بيديه وهى ترحب بذالك بل تريد عُـ,ـنفاً أكثر، وها هى تنول ما تريد، علاقه ساديه تصرخ من شدة الالم لكن باستمتاع منها، بينما ذالك الذئب، يشتهى بخياله أخرى، أغمض عيناه يتمنى سماع صراخات
تلك القـ,ـاتله، لكن بصوت الطبيبه، لكن جاء الى خاطره ما يحول بينه وبين الطبيبه
هو بقاء رفعت على قيد الحياة.
بعد جولة تعذيب سعيده، إرتمى الأثنان على الفراش يلهثان. تبسمت القـ,ـاتله قائله، بلكنه عربيه مكس.ره:
ليتنى قابلتك هاشم قبل أن أقابل ذالك الأحمق هشام توأمك، ربما أصبح بنتاى، بناتك وورثن قوتك، لا حماقة أبيهم هشام.
… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ الشعله السادسه عشر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رغم تعجُب الثلاث من قول نُعمان أنه حكايه من الماضى، لكن قال وسيم:
مش فاهم قصدك أيه بحكايه من الماضى، طب لما إنت حكايه من الماضى أيه اللى رجعك دلوقتي!
رد نُعمان: هتصدقونى لو قولت لكم معرفش أنا أيه اللى رجعانى للزهار من تانى، بعد تلاتين سنه غُربه كنت شريد بلا وطن، معرفش غير إنى إشتقت أن نهاية حياتى أقضيها فى بلدى، رغم إن كلها بلاد الله بس خوفت أمـ,ـوت فى الغُرفه وإندفـ,ـن فى مكان غريب عنى. نظر له رامى بتمعُن قائلاً:شكل حضرتك واضح إن صحتك كويسه.
تبسم نُعمان: فعلاً الحمد لله صحتى على قد سنى كويسه وبعدين هو المـ,ـوت بيفرق بين اللى صحته كويسه والمريض(مال عيانكم سليمنا ما.ت)وياما ناس عايشه بس قلوبها ميته،حكاية الماضى مش أنا الوحيد اللى أملُك سردها ليكم،مُهره كمان ليها الحق،ويمكن تكون نسيتها وسط زحام الحياه،ودلوقتى ممكن تخلونى أدخل أشوف مُهره،رجاءً. لا تعرف لما شعرت زينب أن هذا الرجُل لديه جـ,ـرح غائر بقلبهُ لم تدرى وهى تفتح له باب الغرفه قائله:إتفضل إدخل شوفها وأطمن عليها،وأطمن هتبقى كويسه. تبسم نُعمان قائلاً:متشكر يا بنتى،ربنا يطمنك يريح قلبك دايماً على أحبابك.
تبسمت له زينب وهو يدخل ويغلق خلفه الباب. نظر رفعت ل زينب بغضب من فعلتها، ولكن لم يتحدث، بينما وسيم ورامى لاموها قائلين:
إزاى تسمحى له يدخل بدون ما نعرف هو مين؟ ردت زينب: والله الاوضه مش مقفوله بقفل صعب فتحه، تقدروا إنتم كمان تدخلوا، أنا رايحه أوضتى،وأطمنوا مدام مُهره مش هتفوق قبل الفجر.
غادرت زينب المكان وتوجهت الى غرفتها، بينما إقترب وسيم من باب الغرفه وكاد يفتحه لولا أن قال له رفعت:
بلاش تدخل دلوقتي، حتى لو مكناش نعرف مين نُعمان ده وقصته بس واضح إنه مستحيل يأذيها،أنا رايح وراجع تانى،بلاش وقفتكم دى هنا،وعمتى فعلاً حالتها بقت كويسه لحد كبير. تنهد وسيم وأتى بمقعد قائلاً أنا هقعد هنا لحد ما أعرف مين الآخ نُعمان ده كمان وأيه حكايته القديمه مع ماما مُهره. تنهد رامى دون رد وظل واقفاً جوار وسيم.
بينما دخلت زينب لغرفتها تشعر بدوخه بسيطه، ذهبت سريعاً وآتت بجهاز فحص السُكرى الخاص بها وقامت بخلع بلوزتها بالكامل،وظلت بتوب داخلى بثلث كُم لكن يصف جسدها من أعلى كما أنه بفتحة دائريه من يُظهر جزء كبير من ظهرها وصدرها ، ثم قامت بعمل إختبار قياس السُكرى ونظرت لنتيجتهُ، زفرت نفسها قائله:
برضو السُكر زايد ، مش عارفه السبب أنا محافظه عالآخر هعمل أكتر من كده أيه، يمكن لازم أزود جُرعة الأنسولين شويه.
وضعت جهاز قياس السكر وأخذت جهاز آخر ووضعت به محلول الأنسولين، ووقفت تحقن به نفسها بعضد يدها، الى أن إنتهت ألقت الحُقنه
ثم جلست على الفراش قليلاً الى أن شعرت براحه،نهضت تتوجه الى دولاب الملابس تُخرج لها ثياب أخرى،
لكن فى ذالك الأثناء دخل رفعت بهياج قليلاً يقول:إزاى تسمحى للى إسمه نُعمان ده يدخل الأوضه لعمتى مُهره،مين اللى عطاكى إذن بالتصرف ده؟ ردت زينب:إزاى تدخل اوضتى من غير ما تستأذن الأول مش هتبطل الهمجيه دى،وأنا معملتش جـ,ـريمه،واضح اللى إسمه نُعمان ده،على معرفه قديمه بعمتك،وده موقف إنسانى،لشخص بيترجى يشوف مريض.
نظر لها رفعت بذهول يقول:موقف إنسانى،حلوه قوى إنسانيتك،إنسانيتك دى هى اللى جابتك هنا،لو بتحكمى عقلك مش عواطفك يمكن كان زمانك فى مكان أفضل من هنا،ويمكن مكنتش إتقابلت مع إنسانه مستهتره زيك. تعصبت زينب:أنا مش مستهتره،وإلزم حدك وإنت بتتكلم معايا،وحتى لو مستهتره إيه اللى يجبرك تتحمل إستهتارى،فى إيديك الحل،خلينا ننفصل وأرتاح من همجيتك،وبعدين أنا دكتوره ومهمتى أقدم خدمتى للناس اللى تحتاجنى فى أى مكان مودرن أو نائي، حتى لو كان هنا فى الزهار. تبسم رفعت ساخراً وهو يمسك معصم زينب يقول:آخر شئ تفكرى فيه إنى أنفصل عنك قبل……
صمت رفعت فجأه. نظرت له زينب:قبل أيه كمل كلامك،قول سبب يخليك تتحمل إستهتارى. وقع بصر رفعت بنظره خاطفه لمعصم زينب، رأى آثر لسن سرنجه، لكن لم يعطى للأمر أهميه.
لكن ترك معصم زينب ووقف أمامها يحجب رؤيتها، حين فُتح باب الغرفه دون طرق، وكاد مجد أن يدخل،لكن شعر بالحرج، وقال متآسف كنت مفكر زينب لوحدها. قال مجد هذا وأغلق خلفهُ الباب. بينما قالت زينب: إتفضل إطلع بره، عاوزه أغير هدومى. نظر رفعت لها بسخريه قائلاً: مكنتش أعرف إن الدكتوره اللى جاتلى لحد أوضتى بتنكسف تغير هدومها قدامى، بعد ما شوفت كل جسمها عريان ومآثرش ذره فيا.
نظرت له زينب قائله بغيظ وغضب: بره يا رفعت، وإن كان على دخولى لأوضتك، تأكد إنها مش هتكرر تانى، وفى أقرب وقت هننفصل، لا قبل ولا بعد اللى بتفكر فيه، أنا خلاص كرهت الأسوار العاليه اللى إنت عايش فيها، مش عاوزه أعرف خايف من أيه ومفكر إن بالأسوار دى هتحمى نفسك منه، عيش بين الأسوار دى لوحدك، بغرورك.
ترك رفعت يد زينب وخرج من الغرفه غاصباً، بينما زينب، تشعر بإنهاك لا تعرف سببه أهو بسبب ذالك المرض اللعين الذى صاحبها منذ طفولتها أم هنالك شعور آخر، يتسرسب اليها، لا تفهمه، لم تقدر على الوقوف كثيراً، ذهبت الى الفراش وإرتمت بجسدها عليه، تشعر بدوران خفيف، أغمضت عيناها وهى تعرف أنها ستتحسن بعد قليل وينتهى هذا الدوران.
..
بينما رفعت نزل سريعاً درجات سُلم السرايا، وغادرها، ذاهباً الى إستطبل الخيل، سرج إحدى المُهرات وإمتطاها، يجرى بها بين المضمار الموجود بالمكان، لكن فجأه، أوقف المهره ونزل من عليها، يرمى عصاه بالارض بُعنـ,ـف، لما تعصب بتلك الطريقه على زينب، ما السبب، سماحها لدخول ذالك المدعو نُعمان الى غرفة عمته مُهره، أم مواجهاتها له أنه خائف من شيئًا ما يُخفيه،للحظه كاد ينفلت لسانه ويقول أنه إختطفها من أمام عدوه،كى يحر.ق قلبه أنه أخذ من أمامه شيئًا كان يشتهيه،لكن مهلاً،أنت كاذب يارفعت،أنت بداخلك شئ ينبض لتلك الطبيبه تثير بداخلك مشاعر موؤده منذ زمن،أنت تشتهيها،تريدها تستمتع بقُربها،نفض ذالك التفكير عن رأسهُ لائماً ذاتهُ يجلُدها
بقسوه،قائلاً:يكفى تلك الطبيبه وجودها يُشتت بداخلك مشاعر ليس وقتها،فالنهايه معروفه مُحترق مع من أحر.قوا قلب ذالك الشاب اليافع صاحب العشرون عام.
أثناء تفكيره هذا رن هاتفه
أخرجه من جيبه ورد بصاعقه:
يعنى هاشم و”جاكلين”
نزلوا من اليخت على لانش صغير، وبعدها اليخت إتفجر وولع، طب والقبطان اللى كان معاهم؟
رد الآخر: أكيد كان فى اليخت، لأننا كنا قريبن جداً من مكان اليخت وشوفنا بس جاكلين وهاشم وشاب معاهم فى اليخت، وبعد ما بعدوا شويه، فجأه إنفجر اليخت، وطالما القبطان مكنش معاهم عالانش، يبقى أكيد كان فى اليخت، وبكدا، يبقى إتأكدنا إن فى تصفيات الفتره الجايه بنزول جاكلين لمصر فى الوقت ده، وأكيد الراجل التالت اللى معاهم هينكشف، شكل هاشم كده ناوى يبقى هو المُسيطر هنا فى مصر، وقُربهُ من جاكلين بيمهد له الطريق، تفتكر إن الضلع التالت لهاشم والقبطان اللى كان بيساعد فى دخول الأدويه المُخدره دى لمصر،غير البنات اللى كان بيبعهم هاشم،للنخاسه يكون مين؟
عندى شك فى هشام أخوه؟. رد رفعت:لأ هشام أجبن من كده،وأهو أنت سمعت جزء من تسجيلات الصوت اللى كانت مزروعه فى اليخت المره اللى فاتت بين القبطان وهاشم،الشخص ده شخص مسئول فى البلد أو له حصانه دبلوماسيه،والاوصاف دى متنطبقش على هشام الزهار آخره رهانات الخيل اللى بيدخلها على أمل يكسب رهان وقتها يسترد جزء من أموالهُ اللى ضيعها فى خسارته للسباقات دى،هشام مستنى ضـ,ـربة حظ. تبسم الآخر قائلاً: طب وحكاية نزول واحده من بناته لمصر الوقت ده مع مامتها!
رد رفعت: حتى بناته مش زى مامتهم، دول آخرهم يصتادوا راجل يصرف عليهم ببذخ ويستمتعوا شويه، والبنت نزلت على هنا فى الزهار، ومتأكد إن التانيه مسألة وقت وهتنزل بس تلاقى طريقه تتخلص من عشـ,ـيقها. رد الأخر:
تمام هنفضل على تواصل وأطمن تليفونك محدش يقدر يراقب تحركاتهُ، والتليفون اللى طلبت مراقبة مكالما.ته ورسايله هبعتلك كود تقدر تدخل منه وتعرف كل المكالما.ت الخاصه بيه، بس غريبه الرقم ده رقم الدكتوره زينب السمراوى يعنى المدام، غير متأكد إنك حاطط فيه جهاز تعقُب يبقى خايف من أيه؟
رد رفعت: مش حكاية خوف تقدر تقول زيادة إطمئنان ، عليها هى كمان يلا بالسلامه وخلينا على تواصل. أنهى رفعت المكالمه ووقف يُزفر أنفاسهُ،لكن نظر الى السماء ورأى بها ظلام ونجوم تخنُقها بعض السحُب السوداء،كحياتهُ هنالك نجمه ظهرت يخشى أن تتوراى أو تخنُقها سُحبهُ السوداء .
………. ـــــــــــــــــــــــــــــ
بالأسكندريه
بڤيلا بمنطقه راقيه
قبل أن تنزل جاكلين من سيارة هاشم قبلته قُبله قويه عاتيه قائله:رغم أن الوقت الذى نقضيه معاً يكون عادتاً صغيراً،لكنى أشعر بمُتعه كبيره معك،لنعيد ذالك اللقاء بأقرب وقت.
رسم هاشم بسمه قائلاً برياء: وأنا أيضاً،أشعر بمُتعه كبيره معك،وبالتأكيد هنتقابل قريباً مره تانيه، نسيتى تقوليلى إمتى هترجعى تانى لليونان؟ ردت جاكلين:أجازتى قصيره يومان فقط،بالغد مساءً سأعود لليونان. قبلها هذه المره هاشم يمـ,ـتص شـ,ـفاها بقـ,ـذاره وقوه قائلاً،سأظل هنا بالأسكندريه،لنلتقى غداً مره أخرى قبل أن تُغادرى الأسكندريه. تبسمت قائله:حسناً سأهاتفك غداً صباحاً،نلتقى،وأذهب للمطار بعد أن أقابلك. تبسم هاشم بقبول رحب،وقبلها قُبله جافه من المشاعر،لكن كما تشتهى هى . بينما نزلت جاكلين من السياره،منتشيه من تلك القُبله.
دخلت الى رواق الفيلا،ثم رنت الجرس،فتحت لها إحدى الخادما.ت التى إستقبلتها، مُرحبه بها بحبور. تحدثت جاكلين:أين هشام. ردت الخادمه:المهندس هشام هنا فى الڤيلا،بغرفته،يستعد للخروج. تبسمت جاكلين قائله:حسناً سأذهب له،بامكانك ترك الڤيلا الليله. تبسمت الخادمه لها،وقالت:ليله سعيده. بعد دقيقه واحده،كانت جاكلين تفتح باب غرفة هشام،نظرت بداخلها ليس موجود،ذهبت الى باب الحمام المُرفق بالغرفه وفتحته دون حياء منها،تبسمت وهى تراه يجلس بحوض الأستحمام يُغمض عيناه،تسحبت من خلفه ووضعت يديها على عيناه،للحظه إنخض،لكن حين همست جوار أذنهُ أطربت قلبه فقال:
جاكى،إمتى جيتى لأسكندريه.
ردت جاكلين:آتيت برفقة لمى،هى ذهبت للشرقيه وأنا بقيت هنا لقضاء بعض الاعمال وسأعود لليونان غداً فى المساء. جذبها هشام بقوته،لتقع جواره بحوض الإستحمام،مبتسمه تقترب منه مُقبله برقه قائله:لقد وحشتنى لمساتك الجميله هشام،لنعيش ليلة حب معاً مثل الماضى. تبسم هشام قائلاً:ليه مش راضيه نرجع لجوازنا مره تانيه وترجعى تعيشى هنا معايا بالأسكندريه زى بداية جوازنا،وبما إن لمى رجعت اكيد ريما هترجع لهنا قريب هى كمان ليه منتلمش أسره مع بعضينا مره أخرى،بعد طلاقنا بعد عشر سنين من جوازنا وبعدهاأنتى رجعتى لليونان والبنات هنا شويه وفى اليونان شويه .
ردت جاكلين:هذا أفضل لنا نحن الأثنان،انا لدى أعمالى باليونان وأنت كنت كبير مهندسين بهيئة الملاحه المصريه،وكل ما يفصل بيننا هو البحر فقط يا عزيزى إنفصالنا لم يمنع أحدنا أن نظل نُحب بعضنا،هذا افضل لنا ولبناتنا هناك باليونان يجدن حريه أكثر من مصر ،الأهم الآن يا عزيزى لا أريد قضاء الوقت معك بالتحدث حول آمر عودتنا لبعض،ولا الحديث حول بنتانا،أريد أن نستمتع سوياً بالوقت.
قبلها هشام بحميميه يقصيان معاً وقت مُحرم لكن ممتع بالنسبه لهما الاثنين.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل صفوان.
كانت مروه نائمه
ترى بمنامها نفسها على سطح منزلهم،تنظر للسماء بها قمراً بدر تسير يمين ويسار تتلاعب كطفله وهى تظن أن القمر يسير مع خطواتها،لكن فجأه ساد ظلام،وبعدها إنتهى كل شئ،تشعر بآلم آنت منه. وأستيقظت على صوت ليلى التى قالت لها:
مروه مالك أيه اللى بيوجعك؟ بكت مروه قائله:دماغى بيوجعنى قوى،لما بحاول أسترجع اللى حصل يوم ما وقعت من على السطح،بيجى لحته معينه وعقلى بيفصل،مش قادره افتكر اللى بابا قال عليه أنه شافنى واقفه عالسور وأنى…..
ردت ليلى: وأنك محاولتيش تنتـ,ـحرى صح،مروه انا متأكده إنك مستحيل تنتـ,ـحرى،عارفه ليه؟،لأن ببساطة إنتى بتحبى وسيم،بس الخوف من طبقات المجتمع هو اللى خانق الحب ده،وإحساسك إنك أقل من وسيم فى نظره،وانه كان لازم يختار اللى تليق به وبمكانته الأجتماعيه مش بنت سايس. تعجبت مروه قائله:وسيم مين ده كمان اللى بحبه؟ إنتبهت ليلى أنها بدل أن تذكر إسم رامى ذكرت إسم وسيم،تنحنحت قائله:أنا قصدى رامى،بس غلطت فى الأسم،هقوم اقول لماما إنك صحيتى،علشان تجيبلك العشا،وبعدها تاخدى أدويتك،علشان كسورك تلتئم بسرعه.
فرت ليلى من أمام مروه قبل أن تسألها لما ذكرت إسم وسيم،أيُعقل ليلى لديها مشاعر إتجاه وسيم،يبدوا أن بنات صفوان المنسى،يقعن فى حُب من يفوقهن من الطبقات العُليا.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالرجوع للغرفة الموجوده بها مُهره.
دخل نُعمان الى غرفة مُهره
إقترب من الفراش النائمه عليه، ودمعت عيناه، بحسره
من أصعب الدموع دمعة عاشق، فهى تأتى بعد، دموع الفقد والقهر وإن كانت تندرج تحت دموع قهر وضياع،،
نظر نُعمان لمهُره النائمه على الفراش لا تشعر بشئ حولها، وجهها غاب عنه النضاره لكن مازالت نفس الجميله التى قابلها بالقُرب من حوض مزروع “زهر النُعمان”، وأنقذها وقتها من مـ,ـوت مُحقق، حين أمسك لجام سرج حِصانها الغاضب التى فقدت السيطره عليه،
إنحنى يُقبل يدها تساقطت من عيناه دمعه على كف يدها،فرت غصبًا من عيناه،بسرعه جففها بأناملهُ،وعاد بنظرهُ لوجهها،رأى شـ,ـفاه تشُق بسمه،كأنها تشعر به.
تبسم هو الآخر يتذكر (زهر النُعمان) الذى إحترق سريعاً.
فلاشـــــــــــــــــ*باك