منوعات

عشق الزهار ج 3

سعاد محمد سلامة

بالعوده للحاضر الجامعه
تحدثت ألما قائله: إنت إزاى تتطاولى علينا بالشكل ده، وإنت يا وسيم أزاى ساكت للحشره دى؟ ردت ليلى: الحشره هى اللى بت…..
توقفت ليلى تشعر بالخجل من ان تقول أنها كانت تحض.ن وسيم.
ثم اكملت قائله: بس العيب مش عليكى، العيب عالدكتور الجامعى، اللى المفروض بيقى قدوه فى الأحترام قدام طُلابهُ، بس يظهر عيشته فى مجتمع اوربى لفتره نسته الاخلاق. ردت لمى بوقاحه:وسيم إنت إزاى ساكت عالوقحه دى؟ ردت ليلى:إنتى اللى وقحه،وناسيه انك فى حرم جامعى بس العيب مش عليكى العيب عالدكتور اللى قبل بكده،وناسى إنه فى جامعه محترمه.

تضايق وسيم قائلاً:ليلى إلزمى حدودك وبلاش تتخطيها،وشوفى مين اللى قليل الذوق من الأول ودخل المكتب من غير ما يخبط عالباب يستأذن قبل ما يدخل. ردت ليلى:للأسف أنا خبطت،بس يظهر حضرتك كنت مشغول،ومسمعتش خبط الباب،وحتى لو مخبطش أحنا فى الجامعه ووارد دخول طلبه وطالبات لمكتبك،يعنى الموقف المخجل ده كان ممكن غيرى يشوفه ويبقى زيى ويفقد إحترامه ليك كقدوه له. تعصب وسيم قائلاً:ليلى بلاش طريقتك دى فى الكلام وبعد كده إنتى ممنوعه من حضور المحاضرات والسكاشن العملى بتاعتى ،زكلمه واحده منك زياده إعتبرى إنك شيلتى الماده بتاعتى أتفضلى أخرجى بره المگتب.

تبسمت لمى بخباثه،بينما ليلى ذُهلت من رد وسيم وكادت دموع عيناها تتساقط،لكن فعلت كما قال وخرحت مُسرعه من المكتب بينما لمى إقتربت من وسيم بدلال وكانت ستقوم بحض.نه مره أخرى لكن قال وسيم:
كفايه يا لمى وقوليلى ليه جيتى لهنا عالجامعه؟ ردت لمى:علشان وحشتنى يا وسيم فاكر زمان إحنا كنا قريبين من بعض قوى،أنا راجعه مصر علشانك فاكر لما إتقابلنا آخر مره من كام شهر فى إنجلترا وسهرنا سوا،بصراحه كنت عاوزه أعترفلك إنك أكتر شخص أنا بتمناه يكون الكابلز بتاعى.

سخر وسيم قائلاً:كابلز معناها ايه دى،وبعدين مينفعش كلام هنا أنا خلاص خلصت محاضراتى النهارده وراجع البيت إتفضلى قدامى،وياريت تمشى مظبوط وبلاش حركات المياصه دى تعمليها قدام اللى فى الجامعه كفايه لبسك المثير ده معرفش إزاى أمن الجامعه دخلك أصلاً. ردت لمى:دخلونى لما قولت لهم إنى خطيبتك. إنصدم وسيم قائلاً:أيه وكمان قولتى خطيبتى،لأ ده كتير،كتير قوى كمان.

بينما ليلى ذهبت الى المُصلى الخاص للفتيات بالجامعه،ودخلت دموعها تسيل،على وجنتيها،فذهبت الى حوض الوضوء وغسلت وجهها،ثم جلست لدقيقه واحده وخرجت من المُصلى،ورأت ما جعل دموعها تسيل مره أخرى،
وسيم يسير جوار تلك المتبرجه الوقحه،تحدثهُ وهو يرد عليها بهدوء،لا تعلم أنه هو الآخر رأى إنعاكسها من خلف عدسات نظارته الشمسيه، لديه حرب دائره بداخله، وهو يراها، تجفف عيناها بمحرمه ورقيه.

توجه الى السياره وصعد هو وألما إليها، بينما ليلى عزمت أمرها، ستبتعد من الجيد أنه حرمها من حضور محاضراته والسكاشن الخاصه، بهذا لن تراه مجدداً، وستؤد ذالك الشعور الذى من الجيد أنه وئد من البدايه.
….ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل صفوان المنسى
خرج رامى من الغرفه خلف الطبيب الذى كان يُعاين مروه، وقام بسؤاله:
هى إيدها ورجلها هيفضلوا قد ايه لسه فى الجبس؟ رد الطبيب:لأ مش مده طويله يعنى كمان خمستاشر يوم نفُك الجبس،بس ممكن تحتاج بعض جلسات العلاج الطبيعى لمده،وبعدها مع الوقت أكيد حركة إيدها ورِجلها مع الوقت هتتعدل.

تبسم رامى شاكراً الطبيب يقول:شكراً لحضورك هنا للبيت لمعاينة مروه والسواق بالخارج هيوصل حضرتك مكان ما تحب. تبسم الطبيب:لا شكر ولا حاجه،وربنا يشفيها. وقف رامى امام باب الغرفه التى بداخلها مروه،يتنهد يزفر انفاسه بقوه علها تهدأ تلك النيران المُشتعله بداخله،لا يعلم لما يكره صمت مروه التى أصبحت تمارسه معه فى الايام الأخيره بعد عقد قرانهم،يود أن تتحدث،حتى لو هاجمته كما كانت تفعل أحياناً بالسابق،هل الخضوع أصبح ردها بالقبول عليه.

بينما بداخل الغرفه،ساعدت فاديه مروه على ان تعتدل بالفراش،قائله:والله رامى يستاهل الشكر،دى تانى مره يجيبلك الدكتور هنا فى البيت يعاينك غير لما كنا بالوحده،كان برضوا بيجيب الدكاتره من بره الوحده يعاينوكى،ربنا يهدى سركم. لم ترد مروه عليها حين سمعت صوت طرق الباب ودخول رامى بعدها. تحدث رامى قائلاً:طنط فاديه ممكن لو سمحتى تعمليلى قهوه مظبوط. تبسمت فاديه قائله:عنيا. تبسم رامى قائلاً:تسلمى. خرجت فاديه وتركت مروه مع رامى بالغرفه.. نظر رامى لمروه قائلاً:الدكتور قال إنه الجبس هيتفك بعد خمستاشر يوم،وفرحنا هيتم بعد فك الجبس مباشرةً،وتكملى العلاج الطبيعي عندى فى السرايا متخافيش هتلاقى فى السرايا،رعايه وإهتمام أكتر.

نظرت له مروه قائله:مش فاهمه يعنى ايه هلاقى فى السرايا رعايه وإهتمام أكتر،وهنا ماما واخواتى بيهتموا بيا،ليه الأستعجال؟ رد رامى:أنا قولت الفرح بعد ما تفكى الجبس مباشرةً،ولا هتفكرى تنـ,ـتحرى مره تانيه. ردت مروه بدموع خانتها:
قولت لك مستحيل أنى أفكر انتـ,ـحر لاى سبب من الأسباب حتى لو كان السبب إنت وأنى متجوزكش،انا لغاية دلوقتى مش فاكره إزاى طلعت اساساً على سور البيت وإزاى وقعت،مش مصدق إنت حر،لكن انا مش هكفر و أمـ,ـوت نفسى،كان بسهوله أنى اهرب من الأساس وأبعد عن هنا ومكنتش هتعرف مكانى.

إقترب رامى من الفراش وإنحنى على مروه يكلمها بهسيس قائلاً:كنت هدور عليكى وهجيبك من تحت الأرض،قولتلك أنا قدرك يا مروه،وجوازنا بعد فك جبس إيدك ورجلك،
قال رامى هذا وإنقض على شـ,ـفاه مروه يُقبلها بنهم وعش.ق مستتر خلف الجفاء الذى يُظهرهُ،لكن ترك شـ,ـفاه ووقف ثابتاً حين سمع صوت مقب.ض الباب،ودخول نعمان الى الغرفه،مبتسماً.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل رفعت الى السرايا بمُهره التى أصبحب فاقده للوعى،تحدث لاحدى الخادما.ت التى قابلته قائلاً:الدكتوره فين؟ ردت الخادمه:
الدكتوره مع أخوها فى أوضة الصالون.

تحدث رفعت:تمام روحى بسرعه ليها خليها تحصلنى على أوضة نومى،بسرعه. ذهبت الخادمه الى غرفة الصالون قائله:
دكتوره زينب،رفعت بيه عاوز حضرتك دلوقتي ضرورى فى اوضة نومه،بسرعه. وقفت زينب قائله:وعاوزينى ليه عالعموم انا رايحه له. تبسم مجد ساخراً بعدخروج الخادمه:هو إنتم مش بتناموا فى اوضه واحده مطبقين نظريه الزواج الحديث كل واحد له أوضه خاصه ونتقابل فى التراس قدام الناس. رمت زينب وساده صغيره بوجه وسيم قائله:لأ يا حيـ .ـوان دى نظريه صورنى من ضهرنى تعرفنى،بلاش سخريه هروح اشوفه عاوز ايه وارجعلك تانى.

تبسم مجد بوقاحه قائلاً:متخافيش هطلع أرتاح فى الاوضه اللى رفعت قال للشغاله تحضرهالى،يعنى خدى وقتك،يمكن الموضوع يطول،وتجيبى بيبى شبه خالو. ردت زينب:بتتريق يا حيـ .ـوان عليا،ماشى رجعالك اعرفك مقامك،يظهر إشتاقت للضـ,ـرب. تبسم مجد. بينما حين إقتربت زينب من غرفة وجدت باب الغرفه مفتوح،فدخلت مباسرةً للغرفه. رأت تلك المرأه التى قابلتها منذ أيام،ورفعت بيدهُ زجاجة عطر يحاول أن يجعلها تعود للوعى لكن لا تستجيب،تنحنحت زينب إلتفت رفعت لصوت نحنحتها قائلاً بلهفه:زينب عمتى مهره معرفش جرالها أيه من فضلك.

ردت زينب سريعاً وهى تقترب من الفراش،نادى على أى حد يجيبلى الشنطة الطبيه اللى هنا بسرعه. فى خلال دقيقه،كان أمام زينب حقيبة طبيبه بها كل مستلزما.ت الطبيب. وضعت زينب سماعة طبيه وبدات فى فحص مؤشرات مُهره وقالت له:
هى عمتك بتاخد نوع معين من الادويه او بتشتكى من أى مرض مزمن. رد رفعت:معرفش،بس بتسألى ليه وبعدين هى مش بتفوق ليه.

ردت زينب:المفروض عمتك تدخل المستشفى لان لازمها غسيل معده،واضح جداً إنها إتناولت حبوب أو جرعة علاج أكتر من الازم وده عمل لها هبوط فى الدوره الدمويه ولازمها رعايه خاصه فى مستشفى،وكمان تحليل دم علشان نعرف نوع العلاج اللى أخدته وسبب لها الحاله دى وتاخد مصل مضاد للنوع ده من الادويه،وكمان هتعوز تعلق محاليل وو…. رد رفعت إنتى مش دكتوره،إتصرفى هنا أنا مش هوديها للمستشفى،وقولى لى على المستلزما.ت اللى محتاجه لها،وهتلاقيها كلها قدامك فوراً. ردت زينب:تمام،اول حاجه محتاجه اعرف نوع العلاج اللى أخدته،وده مفيش غيرى حلين،يا اما تقولى اسم العقار ده،يا تحليل دم سريع.

فتح رفعت هاتفه سريعاً،قام بالاتصال على رقم منزل مُهره الارضى،ردت عليه إحدى الخادما.ت،وقام بسؤالها أجابته أنها كانت تأخذ أحد العقارات الطبيه المنومه من حين لأخر وانها لديها الروشته الخاصه بهذا الدواء. رد رفعت:طب أنا هقفل
الخط و بسرعه إبعتيلى عالموبايل صوره واضحه للروشته دى من موبايل عمتى مُهره. بالفعل خلال دقيقه كان يسمع رفعت صوت رساله على هاتفه،فتحها سريعاً واتجه الى مكان وقوف زينب وأعطى لها هاتفه وقال:اسم العلاج أهو اللى كانت بتاخده عمتى مُهره.

أخذت زينب الهاتف ونظرت الى الصوره وقالت له تمام،هكتبلك شويه ادويه مضاده للعلاج ده،تجيبها وكمان محلول طبى. بالفعل دونت زينب على ورقه مجموعة ادويه وقامت باعطائها لرفعت الذى فر سريعاً يأتى بتلك الادويه بنفسه،وعاد خلال دقائق معدوده،بدأت زينب بعلاج مُهره،بالمضادات وتعليق المحاليل الطبيه لها.
…..
بينما دخل وسيم الى منزل هاشم الزهار،بصُحبة تلك الفتاه
تقابل من الخادمه التى قالت له:
دكتور وسيم طلبت حضرتك كتير علشان اقولك إن مدام مُهره تعبانه،بس حضرتك مردتش عليا وإضطريت إتصل على رفعت بيه وجه وأخدها معاه،وهى كان شبه مغمى عليها وبتهلوس.

إنخض وسيم وأخرج هاتفه وجده على الوضع الصامت،فقام بفتحه،بالفعل عدة مكالما.ت فائته،لكن نظر للخادمه،وقال:
ورفعت خد ماما وراح بيها فين. ردت الخادمه:معرفش حتى كان اتصل عليا وقالى إن كانت مدام مهره بتاخد ادويه معينه وأنا صورت له الروشته بتاع الدوا اللى بصرفه لها من الصيدليه كل فتره. رد وسيم بغضب:هى كانت رجعت تانى للمهدئات دى،مش كانت بطلتها. صمتت الخادمه. تنهد وسيم وقام بالاتصال على رفعت،لكن لارد عاود الاتصال أكثر من مره لكن لارد أيضا،فكر سريعاً،وقام بالأتصال على رامى.

بمنزل صفوان.
كان رامى يجلس مع صفوان الذى يتحدث بهدوء ولديه شعور أن مروه غير مُرحبه بهذا الزواج،،او انها مُرغمه عليه،لكن أثناء حديثهم،رن هاتف رامى،نظر للشاشه رأى إسم وسيم:
رد عليه بهدوء لكن فجاه إنتفض واقفاً يقول:
بتقول ايه أنا مش مع رفعت،إتصل على تليفون السرايا الارضى وأسألهم،عنه،وانا دقايق وأكون فى السرايا،أكيد رفعت أخد عمتى مُهره،للدكتوره زينب تعالجها. حين سمع نُعمان إسم مُهره أنخلع قلبه ونهض هو الآخر قائلاً:
مُهره،مُهره جرالها أيه؟ تعجب رامى ولكن قال:معرفش انا لازم امشى دلوقتي.

تحدث نُعمان يقول بتلهف ودون تفكير أنا جاى معاك،أثار ذالك تعجب كل من مروه ورامى،لكن غادر رامى ومعه نُعمان سريعاً. بعد قليل
كان
بالسرايا
كل من رامى، ووسيم، وأيضاً نُعمان. يقفون أمام باب الغرفه ينتظرون خروج زينب أو رفعت من الغرفه. بالفعل بعد دقائق خرج، رفعت ثم، زينب. تحدث نُعمان بلهفه مُهره جرالها أيه، من فضلكم حد. يطمنى عليها. رغم تعجب رفعت من قول نُعمان،
لكن تحدثت زينب قائله:
مدام مُهره هتبقى كويسه الحمدلله إمتثلت للمضاد بتاع المهدأ اللى أخدته،وواضح إنها أخدت كذا حبايه،تساعدها عالراحه،ومكنتش مفكره إن زيادة الجرعه ممكن تكون إنتـ,ـحار منها.

تعجب رفعت يقول: قصدك أيه، إن عمتى مُهره حاولت تنتـ,ـحر! ردت زينب:

لأ ده مش إنتـ,ـحار بمعنى إنتـ,ـحار، واضح جداً إن عمتك مُهره كانت بتتعاطى منوم مُعين يساعدها عالنوم، النوع ده من الأدويه، له تأثير كبير على المخ، بيساعده على الأسترخاء، بالتالى بيشعر العقل بالغياب وبيستسلم للنوم، بس بعد فتره تأثير العقار ده على المخ، بيضعف، فالمريض بيزود الجرعه يعنى مثلاً بدل ما ياخد حبايه واحده، بياخد اتنين أو أكتر، مع طول الوقت بيأثر على عصب الدماغ نفسه، وكل ما الجرعه بتزيد بيقفد الجسم القدره على الراحه، بيبقى زى إدمان كده، بس سهل الاقلاع عنه، بس لازم إرادة اللى بياخد النوع ده من المُهدئات، لانها خطيره زى المخدر..ات بالظبط، حتى أسوء لأن فى

ادويه ممكن تخلى المريض ينتـ,ـحر، بسهوله جداً وهو مش حاسس أنه بينتـ,ـحر هو مفكره علاج، ومدام مُهره، تناولت أكتر من حبايه فى إعتقادها إنها هتساعدها تنام وتفصل عن الشئ اللى بيضايقها ، بس يمكن من رحمة ربنا بيها إنها إتلحقت بسرعه.

انت في الصفحة 6 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى