إنتبهت زينب لنفسها وسريعاً سحبت غطاء الفراش وقبل أن تتحدث،
تحدث رفعت:خلاص شوفت كل شئ قبل كده قولتلك مليكان بلاستيك. نظرت له زينب بغيظ قائله:بره يا رفعت وممنوع تدخل الأوضه دى تانى،وإنشاء الله فى أقرب فرصه هخلعك،والسبب وقاحتك دى. تبسم رفعت يغيظ زينب قائلاً:وهتخلعينى إزاى بقى هتقولى مبيعرفش؟ ردت زينب بسخريه:لأ هقول حلوف ووقح وعنده قوه مفرطه،وأخاف الأ أقيم حدود الله. ضحك رفعت بتهجم يقول:متقيه قوى يا زوزى،عالعموم،هروح الحمام أغير هدومى علشان عندى سفر للقاهره،هوصل چيرين للمطار.
ردت زينب:تروح ما ترجع إنشاله،وأخلع منك بدون قضيه ولا مأذون. تبسم رفعت دون رد وذهب الى حمام الغرفه. بعد قليل خرج من الحمام يلف خصرهُ،وجدها إرتدت تلك المنامه التى كانت تريدها بأول الليل تبسم وتوجه الى ذالك الدولاب وأخرج من أحد الضُلف التى لا تستعملها زينب طقم ملابس كامل له.
تعجبت زينب وقالت:أيه اللى جايب هدومك هنا فى دولاب أوضتى. رد رفعت ببساطه: تعرفى إن الأوضه دى فى الأصل كانت بتاعتى وأوقات كتير كنت باجى أنام فيها قبل ما نتجوز،شوفتى يا زوزى أهو أنتى اللى أختارتى الأوضه من الأول طمعتى فى أوضتى .
نظرت له قائله بتهكم:طمعت فى أوضتك لو بأيديا مش عاوزه أعيش هنا من أصلهُ أنا حاسه إنى عايشه فى حِصن عسكرى مش بيت تعيش فيه ناس طبيعيه خايف من أيه. أزال رفعت عن خصره تلك المنشفه وأعطاها ظهره وبدأ بأرتداء ملابسهُ قائلاً بنبره ناهيه: مش خايف من حاجه، ومتدخليش فى حاجه متخصكيش. ردت زينب عليه بحزم:فعلاً مفيش حاجه من ناحيتك تخصنى، هدخل آخد شاور أطلع تكون غورت من الأوضه.
قالت زينب هذا ودخلت الى الحمام تصفع خلفها الباب بقوه،
أدار رفعت وجهه ناحية باب الحمام وشعر بالغضب، بماذا كان يرد عليها أيقول لها أنه هو من شيد تلك الجُدران العاليه وأحكمها حول المكان،بالفعل هو يريدهُ حِصن منيع صعب الأختراق،لا يريد للماضى أن يتكرر،حين كان مكان تلك الأسوار العاليه فقط أسلاك شائكه،سهل إختراقها،وبالفعل إختُرقت من خائن وأشعل نيران حر.قت كل شئ لم تترك سوا جُدران تلك السرايا خاويه،هو من أعاد ترميمها وبناء تلك الجدران العاليه.
بالفعل أنهى رفعت إرتداء ملابسهُ وترك الغرفه قبل خروج زينب من الحمام
والتى خرجت بعد قليل،لم تجد رفعت بالغرفه،تنهدت تلوم نفسها قائله:
غبيه يا زينب،ليه الهمجى ده له تأثير كبير عليكى، وبشوية لمسات منه بتحنى له وتسلمى،وبعدها بيهن أنوثتك قدامهُ،لازم لده من نهاية،الجواز ده لازم ينتهى فى أقرب وقت،
أثناء لوم زينب لنفسها،سمعت طرقًا على باب الغرفه،تأكدت أنه ليس رفعت فهو همجى يدخل دون إذن،سمحت لمن يطرُق بالدخول. دخلت محاسن مبتسمه.تقول:
معليشى يا دكتوره عارفه إن الوقت لسه بدرى،ويمكن صحيتك من النوم،غصب عنى والله،الست إنعام قالتلى هاتيلى الدكتوره هنا دلوقتي،حاولت معاها وقولتها الوقت بدرى وإنك لسه نايمه، بس إنتى عارفه عقلها،
وووو
قاطعتها زينب مبتسمه تقول: لأ مفيش مشكله أنا متعوده عالصحيان بدرى هغير هدومى وأروح لها. تبسمت محاسن لها قائله:
والله الست إنعام عندها حق تحبك من قبل ما تشوفك،وهى اللى قالتلى أقول لرفعت بيه انها عيانه وعاوزه دكتوره مخصوص علشان تشوفك وتتعرف عليكى،بعد ما سمعت عنك،هى أوقات صحيح بتغيب بس يمكن من رحمة ربنا عليها،دى خسرت إبنها الصغير وهو إبن عشر سنين،وبنتها كمان خسرتها شابه وهى حفيدتها،وبتقولى أنك بتفكريها بحفيدتها،بس حفيدتها كانت طيبه عنك.
تبسمت زينب باستغراب، هو رفعت كان عنده أخت، طب أيه سبب مـ,ـوتها هى ومامته
وباباه.
ردت محاسن بألم: ربنا يرحمهم، كان قام فى السرايا والمزرعه كلها حريق من حوالى خمستاشر سنه ومنجيش من الحريق غير رفعت بيه وأخوه رامى بيه. ردت زينب: وأيه كان سبب الحريق ده. ردت محاسن باختصار: القدر، هسبقك على أوضة الست إنعام، وأنتى غيرى هدومك براحتك… بعد قليل
بغرفة إنعام
تبسمت زينب وهى تدخل الى الغرفه قائله بمرح: صباح العسل على تيتا الحلوه العسوله.
تبسمت إنعام الجالسه على الفراش وفتحت لها يدها قائله بعتب: زعلانه منك بقالك يومين مش بتجى لاوضتى، ونسيتينى كده انا قولت مهره مشيت وخلاص مش هيبقى فى غيرى هنا قدامك. تبسمت زينب وذهبت لها وأرتمت بحض.نها قائله: مقدرش أنساكى، يا تيتا يا عسوله، بس أيه اللى فى إيدك ده، ده ألبوم صور، ياترى بتفرى فى صور مين بقى، يا تيتا يا شقيه. تدمعت عين إنعام، قائله: دول كلهم من الماضى، تعالى أعرفك عليهم، وكمان فى صور للواد. رفعت وهو صغير مكنش صغير قوى كان بتاع خمس سنين كده، وكان ملط من غير هدوم.
همست زينب قائله: مشاء الله طول عمره وقح من صغرهُ. تبسمت إنعام التى سمعتها قائله: هو طول عمره وقح بس يتحب، ولا أيه رأيك، يعنى هتكدبى على تيتا وتقولى إنه مش معشش فى قلبك بس بتكابرى، يابت دا أنا شيفاه ليلة إمبارح داخل أوضتك،وكنت لسه هخبط عالأوضه بس وقولت بلاش أبقى عازول. تبسمت زينب قائله: هو حفيدك ده فيه حاجه تتحب يا تيتا ده همجى و أنا مستحملاه بس علشان خاطرك بس، وبفكر أخلعه قريب.
تبسمت إنعام قائله: لأ متخلعهوش خليه يعترف أنه بيحبك، وشعوطيه كده، زى ما أنا عملت مع المرحوم زمان، تعالى أما أفرجك على صورى أنا والمرحوم تبسمت زينب لها وبدأت إنعام تفر بين صفحات الالبوم، تحكى لها حكايه كل صوره، كآن ذاكراتها عادت من جديد، لكن أثناء تقليب إنعام، بصفحات الألبوم، إندهشت زينب من تلك الصوره،
رفعت يبدوا أصغر فى بداية العشرينات من عمرهُ ويرتدى (زى ملكى)
ولسوء الحظ لم تُعقب إنعام على تلك الصوره وقلبت الصفحه بأخرى،لكن فضول زينب،جعلها تسأل إنعام،وتعيد نفس الصفحه على الصوره وقالت بسؤال:
الصوره دى محكتيش حكايتها زى الباقين ليه يا تيتا.
تمعنت إنعام من الصوره وعادت مره أخرى،تُغيب عقلها:
معرفش حكاية الصوره دى أيه وبعدين مين اللى طلع الألبوم ده من مكانه أكيد محاسن عايزه تحر.قه،
لم تقول هذا فقط،بل أغلقت صفحات الألبوم وضمته لصدرها تلف يداها حوله بقوه قائله:
ده اللى باقى لى من ذكريات اللى راحوا واللى إتحر.قوا. شعرت زينب بالأشفاق على إنعام ولم تجادلها، بل أحتضنتها بود. تبسمت إنعام ولفت يديها حول زينب وأحتضنتها هى الأخرى قائله:
نفس الشامه اللى كانت فى إيد رحمه فى إيدك يا زينب، أنا متأكده إنى شوفتك قبل كده فين مش فاكره.
تبسمت زينب، لكن عقلها شارد بتلك الصوره، رفعت يرتدى (زى ملكى) قادها فضولها لجواب واحد،ربما كان بفترة قضاء خدمتهُ العسكريه.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.فى عصر نفس اليوم
دخل رفعت الى الأستطبل
تبسم وهو يقترب من مكان وقوف أخيه تحدث أخيه يقول:وصلت جيرين للمطار؟ رد عليه: أيوا وصلتها
قال هذا وشد تلك الكوفيه الذى كان يلفها حول عنقه. وقع نظر أخيه صدفه على رقابته، ورأى تلك العلامه البارزه بجانب رقابته
تحدث بلهفه : أيه العلامه الى فى رقابتك دى يا رفعت ثم أكمل بخب.ث: لتكون علامة الدكتوره
زينب السمراوى
رد رفعت وهو يضع يده على العلامه يشعر بألم بسيط: متقولش دكتوره زينب قول
حفيدة دراكولا. تبسم رامى يقول بتوريه: بس غريبه أنا قولت هتوصل چيرين المطار وتفضل فى مصر كام يوم تريح أعصابك، بس يظهر اللى هنا وحشوك. رد رفعت: مين اللى هنا هيوحشنى إنت مثلاً. تبسّم رامى: لأ طبعاً لو الود ودى مكنتش هترجع فى نفس اليوم كده، بس فى حفيدة دراكولا، يمكن علشانها، أصلى قريت إن اللى بيعضه دراكولا دايما بيشتاق لعضهُ.
نظر رفعت لرامى بسخط وقال: أنا بقول تخلص تدريب الفرسه اللى معاك بدل ما أخليك تحضر فرحك فى الجبس. تبسم رامى: على أيه يا سيادة القائد، قلبك أبيض، هبقى أنا والعروسه متجبسين، طب خلى واحد فينا يسند التانى.
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل غروب الشمس بحوالى ساعه
عند ذالك المجرى المائى بالبلده
كان يسير نُعمان تجُول عيناه بالمكان الذى تغير جذرياً عن وقت ما تركهُ، إختفت المساحات الخضراء أصبح مكانها كُتل خراسانيه سدت الهواء النظيف الذى كان يأتى بهذا الوقت مُحمل برائحة زهور الربيع المُنعشه، إنعدم الهواء،مجرد نسما.ت عابره حتى المجرى المائى ضاق وأصبح أقل عُمق، تذكر كيف رطبت مياه هذا المجرى جسده من حرارة الصيف تزيل عنهُ عرق جسدهُ الذى كان يحترق من تعامُدحرارة الشمس عليه وهو يعمل بالحقل بأيام الصيف الحاره، تذكر حتى تلك الأشجار التى كانت مزروعه على ضفتي المجرى لم تعُد موجوده بنفس الكثافه
القديمه مجرد شُجيرات صغيره،بالماضى كان على ضفتى المجرى أشجار متنوعه، أشجار التوت المُثمره التى مازال مذاقها بفمهُ لم ينساه، حين كان يفتطفه ويذهب به لوالداته وأختهُ وتفرحان به كأنه أتى لهن بكنز ثمين، وأشجار زينه تظل مياه المجرى، شجر الصفصاف، أثناء سيره توقف أمام نفس المكان القديم هنا كانت بداية نهايه قصة حب المهره والبستانى البسيط،هنا إرتسم طريق الفراق،
كل شئ تغير عن قبل ثلاثون عامً،عُمر آخر عاشهُ بعيداً عن هنا،ترك كل شئ خلفه،ترك والداته وأخته دون سند لهن،أعتقد أن المال الذى كان يُرسلهُ لهن هو السند،تزوجت أخته لم يُسلم يدها لزوجها ويقول له أن خلفها رجُل عليه أن يهابه
ويعاملها بالحُسنى،و.فارقت والداتهُ الحياه لم يُكن واقفاً يأخذ عزائها،ليت الزمن يعود ما كان تركهن خلفهُ وما إستسلم لطاغوت هاشم،لكن كان الأختيار وقتها صعباً عليه ما كان يقدر على المجازفه بهن الثلاث،والداتهُ وأختهُ وعش.ق قلبهُ والذى إن كان قلبه مازال ينبض فهو ينبض من أجل تلك المُهره. أثناء وقوفه سمع صوت صهيل يقترب منه بسرعه حتى أنه كاد أن يدهسه لولا تنحى جانباً كاد يقع بمياه المجرى المائى،لكن تمسُكهُ بلجام الجواد بشجاعه حال بينه وبين السقوط فى مياه الترعه وليس هذا فقط بل أجبر الجواد على الوقوف،مما إستفز الآخر الذى كان يمتطى الجواد.
نظر نُعمان له وسُرعان ما أخفض وجههُ تبسم الآخر بزهو يقول:فعلاً أحسن حاجه تعملها أنك متقدرش ترفع وشك لفوق قدامى. رفع نُعمان وجهه وقال بأستهجان:لسه عندك نفس الغطرسه يا هاشم،بلاش تتغر أنا اللى خلانى نزلت وشى حاجتين،
الأول الشمس زغللت عينى
التانى إنى قرفان أبص فى وش حقير زيك. إغتاظ هاشم قائلاً:يظهر لسه غباوة زمان فى دماغك لما فكرت تقف قصادى وتتحدانى فاكر حصل أيه؟ سخر نُعمان قائلاً:زمان كنت ضعيف كان عندى شئ وخوفت أخسره، النهارده أنا قوى،وللأسف معنديش أى حاجه أخسرها.
كل اللى خوفت عليهم زمان خسرتهم خلاص،بس على يقين إنى هرجع أكسبهم تانى وقريباً . إغتاظ هاشم يقول: يظهر راجع من بلاد بره وعندك طموح ومفكر بشوية الفلوس اللى جمعتهم من الغربه هتقدر توقف قدامى وتتحدانى يا نُعمان، فوق لنفسك، شايف أبو قردان اللى واقف قدامك ده آخرك زيه تلقط أكلك من عالأرض. تبسم نُعمان ينظر لذالك الطائر وقال:
تعرف يا ياريتنى كنت زى أبو قردان ده أكتر طائر مفيد فاكر كنا بناخد فى المدرسه أنه صديق الفلاح، بينقى الدود والحشرات الضاره من الأرض، وينضفها وبعدها البذره بتطلع جيده وتخضر وترعى والخير يزيد،لكن فى زرع هالوك له شوك كل مهمته فى الحياه يأذى بأى شكل ناسى إن آخره للنا.ر تحر.قهُ،أنا راجع تانى يا هاشم وهسترد كل اللى خسرته فى الماضى،وأولهم مراتى اللى غصبتنى أطلقها لم حطيت سـ,ـلاحك على راس أمى،بوعدك السـ,ـلاح ده إنت بنفسك هتحطه فى رأسك وقريباً جداً،ولاد رضوان نسخه أقوى منه،ومعاهم التالت اللى أتربى فى بيتك وقدام عنيك بس معرفتش تاخده لصفك،ويبقى زيك أنا شوفت بنفسى وحيد الشامى
الفارس الحقانى اللى شهد بالحق ومتأكد بل على يقين إنك السبب فى مـ,ـوتهُ بطريقه غير مباشره بسبب طمعك وحقدك القديم، أنا كنت بتمشى علشان أشوف قرص الشمس الدهبى وهى بتغيب علشان أعرف إنها راجعه تانى بكره بنور جديد أقوى، بس للأسف لونها الدهبى النهارده مُختفى خلف الغيوم، بكره الطقس يتعدل وتستطع أقوى تبدل العتمه بالنور. ضر.ب هاشم الجواد بسوطه بقوه مما جعل الجواد ينتفض ويتحرك بقوه، وفلت اللجام من يد نُعمان، أو بالأصح هو تركهُ برضاه،
سار هاشم بالجواد سريعاً
رغم وجع قلب نُعمان لكن تبسم وهو ينظر الى قرص الشمس الذى يتوارى خلف الغيوم، وقال:
شمسك هتغُرب يا هاشم، وهتستطع شمس جديده بنور أقوى وزاهى.
… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليلاً بسرايا الزهار.
تسحب رفعت ودخل الى غرفة زينب
وجدها نائمه بهدوء، تبسم وهو يراها نائمه مُطمئنه تُشبه الأطفال، كان الغطاء مُنزاح من عليها، جذبه وقام بدثرها به جيداً، تعجب كيف تذهب للنوم سريعاً، أيقن أن سبب ذالك هو خلو بالها وصفاء ضميرها ونيتها الطيبه، هى تحب مساعدة الآخرون دون هدف، لكن قال عقلهُ ربما عليها الحذر قليلاً فالجميع ليس بطيبة نواياها، أراد أن يقترب منها ويُطفئ ذالك الشوق الذى يشعر بيه حين تكون قريبه منه، هو يكذب ويدعى أنها لا تملئ عيناه هو معها فقط يشعر بالحياه وأحتياج المزيد منها لكن يقاوم ذالك الشعور، بأدعاء عدم الشعور بالكمال وهى معه، كاذب هو
يشعر بأكتفاء فقط من مجرد تقبيل شفتاها، تعامل مع الكثير من النساء لم يشتهيهن، كانت مجرد رغبات، يُعطى ما يريده فقط، تلك ليست رغبه ولا شهوه، تلك تُزلزل كيانه حين يقترب منها، تُضعفه على إستعداد من أجلها إشعال الكون
، لكن…. أخرجه من تأمُلهُ ل زينب، إهتزاز ذالك الهاتف بجيبهُ من الجيد أنه وضعه على الوضع الصامت لكان صوت رنينهُ الآن فضحه، وأيقظ زينب وما سلمَ من لسانها .
تسحب مثلما دخل وخرج من الغرفه، سار قليلاً الى أن وصل الى غرفته، ونظر للهاتف وأغلقهُ دون رد، لكن آتت له رساله، فتحها فضول منه لا أكثر، وإبتسم بعدها بسخريه، وهو يعلم أن الهاتف سيرن مره أخرى، وها هو بالفعل رن. فتح الخط
سمع من تقول بأنتصار: كنت عارفه إنك مش هترد عليا، غير بعد ما تشوف الصوره دى. رد بهدوء: عاوزه أيه يا (ريما) قصتنا القديمه خلاص إنتهت، وإنتى اللى نهيتها بنفسك. شعرت ريما بالندم وقالت له:
مكنتش عارفه أنى لسه بحبك.
سَخِر رفعت يقول: و.فابيو يعرف الكلام ده؟ إرتبكت ريما قائله: شوفت الفلاشه؟ رد رفعت بكذب: للأسف لأ لانها ضاعت منى. غضبت ريما قائله: رفعت أنا لسه بحبك و…. قاطعها. رفعت قائلاً:
فات الوقت يا ريما قصتنا خلصت أنا دلوقتي متجوز وبحب مراتى وأتمنالك السعاده مع فابيو انتى اللى أختارتى وسافرتى اليونان زمان ورميتى نفسك فى حض.نهُ،تصبحى على خير.
قال رفعت هذا واغلق الهاتف، يُزفر أنفاسهُ وقال: قمة الوقاحه يا ريما إزاى فى يوم دخل عليا خداعك وكذبك وصدقت بأنى أول راجل والوحيد فى حياتك، فتح ذالك الملف على هاتفه وتبسم بسخريه يقول:
ممثله فاشله يا ريما، وتستحقى اللى فابيو هيعملوا فيكى لو فكرتى تخونيه.
قال هذا وآتت لخيالهُ تلك الشر.سه عديمة الخبره التى تقع فى براثنه من مجرد قُبلات، يخترق بها مشاعرها البريئه.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ