منوعات

عشق الزهار ج 4

سعاد محمد سلامة

… بعد قليل بمدخل تلك القاعه الفخمه قد ترسم طريقاً لنفسك لكن القدر لا أحد يرسم له الطريق، من شدة الرفض ها هى تُسلم يدها ليدهُ تسير جواره بخطوات متهاديه بعض الشئ فهى فقط منذ أيام فكت جبيرة يدها وساقها الذى بها عرجه خفيفه لكن مُلاحظه للآخرين
لكن بسبب الزحام، كانا يسيران خطوات ويقفان خطوه لالتقاط بعض الصور
الى أن دخلوا الى غرفة ليست بصغيره، جوار قاعة العُرس، لتعلم أنها أستديو تصوير فوتغرافى،
كان هنالك إثنان بالمكان رجُل وإمرأه
إقتربت من المرأه قائله:
مبروك ربنا يتمم بخير
ممكن أخد العروسه لدقيقه واحده.

تبسم رامى وترك يد مروه
التى أصابتها رعشه حين ترك يدها لا تعرف لما السبب.
أملت عليها المرأه بعض اللقطات واللمسات التى تفعلها من أجل إلتقاط صور فوتغرافيه
لهم، كان منها بعض اللقطات الحميميه بينهم، سواء كانت قُبلات أو لمسات حميميه كانت تخجل من فعلها، لكن رامى كان يستهزأ بداخله  من خجلها، عليها أن توفر هذا الخجل لما بعد أن يُغلق عليهم باب واحد.
.

الشعله العشرون.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قبل قليل بسرايا الزهار
دخلت هاله لغرفة زينب وجدت الغرفه فارغه، تبسمت وهى ترى على الفراش ذالك الرداء الفسفورى الأنيق وجوارهُ علبه من القطيفه وعلبه كارتون صغيره عرفت أن بها حذاء ،فتحت العلبه القطيفه إنبهرت بذالك السلسال الموصول بقلاده ماسيه على شكل قلب. وضعت السلسال بالعلبه ونظرت أمامها لزينب التى خرجت من الحمام، تبسمت لها قائله بنبرة تريقه:
حمام الهنا،فى واحده تروح تشتغل يوم فرح سلفها لأ وجايه كمان بعد المغرب الفرح خلاص قرب يبتدى.

تبسمت زينب التى تُجفف شعرها بمنشفه ثم أمسكت المشط تُمشط شعرها قائله:أهو أنتى قولتها فرح سلفى مش فرحى،وأنا نص ساعه بالضبط هكون جاهزه،حضرتك عارفه إنى مش باخد وقت فى اللبس. تبسمت هاله ونهضت من على الفراش وأقتربت من زينب وأخذت المشط من يد زينب المشط،التى أعطتها ظهرها بتلقائه. لتقول هاله:
عارفه أنك مش بتاخدى وقت فى اللبس بس ده لما كنتى آخرك تلبسى قميص وبنطلون،وفوقهم الطرحه إنما ده فستان ولازمه ميكيب وتفاصيل، عالعموم انا هساعدك وهعملك مكيب خفيف.

تبسمت زينب تقول بأستهزاء:أنا أحط مكيب،ده المره الوحيده اللى حطيت فيها ميكب فى حياتى كان يوم كتب كتابى عالهمجى رفعت،وكنت حاسه انى شبه عروسة المولد. تبسمت هاله تقول:عايزه تحضرى الفرح بوشك اللى واضح عليه الإجهاد ده،زينب إنتى بتاخدى علاجك بأنتظام. ردت زينب:أيوا،بس معرفش السكر فى الفتره الأخيره معايا مش متظبط ليه،يوم عالى يوم نازل،أهو بتعامل معاه. إنخضت هاله قائله:بتتعاملى معاه إزاى وأيه سبب اللخبطه دى،بتلخبطى فى الأكل. تبسمت زينب قائله:أنا ألخبط فى الآكل حضرتك عارفه إنى مش من هواة الأكل أصلاً أنا باكل سد جوع مش أكتر.

تعجبت هاله قائله:طب أيه سبب إن السكر عندك مش منتظم،لا تكونى……. توقفت هاله عن الحديث فجأه. تعجبت زينب من صمت هاله المفاجئ قائله:لأكون أيه؟ ردت هاله:زينب أنتى عملتى أختبار حمل قبل كده. إندهشت زينب قائله: إختبار أيه!، وأعمل إختبار حمل ليه؟ ردت هاله:دكتوره ومش عارفه بيعملوا إختبار الحمل ليه،عاوزه تفهمينى إن محصلش بينك وبين رفعت أى لقاء حميمى الفتره اللى فاتت دى؟ إرتبكت زينب قائله:أكيد مش حامل،أنا متأكده،انا دكتوره ولو كنت حامل أكيد هعرف، هو تلاقى بس بسبب إجهاد الشُغل والهمجى رفعت بيحر.ق فى دمى بحركاتهُ الهمجيه.

تبسمت هاله بخب.ث قائله:وأيه هى حركاتهُ الهمجيه دى بقى؟ زفرت زينب قائله:وهو أما يتحكم فى مواعيد رجوعى من الوحده ده مش همجيه منه،ده غير بيقول عليا عبده البواب،ولبسى مش بيعجبهُ. ضحكت هاله قائله: والله عنده حق أنتى فعلاً لبسك شبه عبده البواب والراجل بيحتاج اللى تلبس له لبس يظهر أنوثتها قدامهُ،وحكايه تحكمهُ فى مواعيد شغلك فى الوحده دى عنده حق فيها إنتى بتجهدى نفسك زياده عن الحد وبتنسى نفسك وبتيجى على صحتك كتير،لدرجة أوقات بتنسى إن لصحتك عليكى حق.

تبسمت زينب تقول:شوف مين اللى بتتكلم مش حضرتك اللى عملتى إعتصام وجمعتى أصدقائك الموظفين والمدرسين زمايل بابا قدام كلية الطب لما دكتور فى الجامعه رفض و منعنى أنى أدخل قسم الجراحه علشان عندى السكر وإنى ممكن أيدى ترتعش فى أوقات وانا ماسكه المشرط،ويأثر على الناس اللى بعمل لهم عمليات. تبسمت هاله قائله:كانت غلطة حياتى،بعدين بطلى رغى خلينا نجهز خلاص الوقت أزف. تبسمت زينب وهى تنظر لانعاكسها هى ووالداتها بالمرآه وهى تُصفف لها شعرها،قالت هاله بمزح وهى تشد بشعر زينب:
ايه شعرك ملبد كده ليه مش بتسرحيه خالص.

تبسمت زينب قائله:ووالله بغسله كل يوم واوقات بسرحه واوقات لأ،حسب مودى أو الوقت. تبسمت هاله قائله بسخريه:كتر خيرك إنك بتغسلى شعرك، لأ وبتقولى على رفعت هجمى. تبسمت زينب
بعد قليل إرتدت ذالك الرداء وقفت خلفها هاله تقوم بتظبيته على جسدها،ثم قالت:
كده حلو قوى،مش ضيق ومش مبهوق عليكى،خلينا بقى نحط التاتش الأخير وننزل. نظرت زينب لنفسها بالمرآه وقالت:والله حاسه إن الفستان فاضل تحطى على راسى لمبه وهتنور. تبسمت هاله ونغزت زينب قائله:بطلى تريقه،خلينا نخلص. تبسمت زينب قائله:أهو هسكت خالص علشان تكملى اللوحه الفنيه بتاعتك بالتاتش الأخير،بس كترى البويه شويه على خدودى.

تبسمت هاله وبدات بوضع بعض الرتوش التجمليه البسيطه على وجه زينب أظهرت جمال ملامحها دون مبالغه منها. فى ذالك الأثناء سمعن طرق على الباب،فسمحن لصاحبه بالدخول. دخل مجد ينظر پانبهار لزينب قائلاً بمزح:
أيه ده ياماما إنتى خلاص إختارتى عروسه لبابا، علشان تغسل المواعين بدالهُ، بس وقعتى عالبت الحلوه دى منين،دى خساره تغسل المواعين،أنا ممكن أتجوزها أنا واغسلك المواعين. تبسمت زينب وهاله التى قالت: لأ أطمن باباك مرتاح فى غسيل المواعين ومش عاوز عروسه انا ماليه عنيه، دى بلوة حياتى، ربنا ما يوقعك فى واحده زيها.

تبسم مجد يقول بتفكير: قولتى بلوة حياتك، يبقى عندى شك، فين البت زوزى. تبسمت هاله وأشارت على زينب. إندهش مجد قائلاً: مستحيل تكون دى زوزى أختى الشمطاء، إنتى وديتها التوكيل عملولها ضبط هيئه ولا أيه ياماما، دى بقت موزه، أمال فين زوزى أختى صبى البواب. ضحكت هاله، بينما قامت زينب بصفع مجد على كتفهُ قائله: صبى البواب فى عينك يا غبى، خلاص نظرك من تراب الصحرا راح، ومبقتش تشوف.

رد مجد: لأ بقى بيجيلى تهيؤات زى حسن يوسف، كله من السندريلا اللى شوفتها هنا، إدعى ياماما تكون من المدعوين فى الفرح واقابلها الليله، وأكبرك وتبقى حما للمره التانيه، بس انا هجيبلك موزه رقيقه مش صبى البواب زوزى. تبسمت هاله له قائله: واثقه فى ذوقك يا روحى. بينما زينب سخرت منهم لكن ذالك الدوار عاودت الشعور به، للحظه كادت أن تقع، لكن مسكها مجد الذى إنخض هو وهاله التى قالت: مالك يا زينب.

إبتلعت زينب ريقها وقالت بكذب: أنا كويسه، بس يظهر علشان مش متعوده على لبس فساتين طويله، كنت هتكعبل فى ديل الفستان كل ده من قر الواد مجد عليا. تبسمت هاله بشعور الخوف التى حاولت إبعادهُ عن تفكيرها وقالت:
إلبسى الشوز اللى فى العلبه بكعب عالى هيرفع الفستان شويه وتعرفى تمشى من غير ما تتكعبلى فى ديل الفستان. ردت زينب: والله انا ما خايفه غير من الشوز ده، ماله الشوز الرياضى، حتى مُريح للرِجل والضهر. ضحك مجد يقول: عاوزه تلبسى شوز رياضى، على فستان سواريه،والله صبى البواب بيفهم عنك.

ضحكت هاله بينما كادت زينب ان تضر.ب مجد لكن هاله منعتها قائله:بطلوا نقار فى بعض،خلاص مش فاضل غير الشوز،بلاش مناهده كفايه جبت آخرى منك،إلبسيه يلا خلينا نلحق الوقت خلاص،زمان الزفاف هيبدأ. تبسم مجد قائلاً:فعلاً السواق كان بيستعجلنى،قولت له دقايق،كمان هيبقى معانا تيتا إنعام والست محاسن المرافقه ليها،وبابا يا بخته سابقنا عالقاعه،اكيد رايح يظبط مع الرقاصه يمكن تكون بتعرف تغسل المواعين . نغزته هاله من كتفهُ قائله:بطل هزار يا أهبل،ويلا إنزل إسبقنا عالعربيه. تبسم مجد وتركهن بالغرفه.
ذهبت زينب وجلست على الفراش وآتت بذالك الحذاء المُضاهى اللون للرداء وبدأت فى إرتدائه،لكن حين إنحنت تربط سيور الحذاء،شعرت بدوخه،فأغمضت عينيها بقوه.

لاحظت هاله عدم معرفة زينب ربط سيور الحذاء، فقالت بسخريه:
غبيه مش عارفة تربطى سيور الشوز طبعاً متعوده تحطى رجلك فى الكوتشى وتربطى الحبلين وخلاص،مالكيش فى الرِقه. تبسمت زينب بخفوت. إنحنت هاله أمامها وربطت لها سيور الحذاء الجلديه ثم نهضت قائله:كده خلاص يلا بينا،زمان السواق زهق من الإنتظار،وكمان زمان الفرح هيبدأ،وإحنا آخر من هيوصل. رغم شعور زينب بالدوار،لكن رسمت بسمه قائله: يلا بسرعه قبل ما يفتحوا البوفيه ومنلاقيش حتة جاتوه حتى،وكمان نفسى أشوف دخلة زفة العروسه،اللى بسببها إتجوزت من الهمجى،رفعت.

ضحكت هاله قائله:والله دا هيدخل الجنه بسبب جوازه من صبى البواب. نظرت لها زينب قائله:حتى إنتى ياماما بتقوليلى كده،انا ماليش غير بابا هو اللى بيرفع من معنوياتى،يارب نروح القاعه نلاقيه لافت عليه موزه حلوه تخليكى إنتى اللى تغسلى المواعين من القهر.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالعوده لمكان الزفاف إن كان للوقاحه عنوان فهما هذان الأثنان
هكذا فكر عقل ليلى التى كانت تسير خلف أختها منذ أن نزلت من السياره الى أن دخلت الى ذالك الاستديو الصغير المجاور لقاعة العُرس

لكن هناك ما كان يضايقها هو سير وسيم هو الآخر خلف رامى، كانا شبه يسيران جوار بعضهم، لكن آتت تلك التي أقل ما يُقال عنها عا.هره سواء كان زيها أو حتى فعلها، هى أقتربت وإلتحمت ب وسيم
وسيم الذى حاول بلطافه أن يبعدها عنه، لكن هى كالعلقه إلتصقت به. لاحظ نظرات ليلى نُعمان إقترب منها ووضع يدهُ على كتفها مبتسماً يقول:
عقبالك يا ليلى، ويكون نصيبك مع اللى يقدرك ويصونك. رسمت ليلى بسمه قائله: أنا مش بفكر أتجوز دلوقتي يا خالى، مش هتجوز قبل ما أكمل دراستى وأشتغل كمان لازم أعمل لنفسى كيان خاص بيا الأول.

تبسم نُعمان وقبل جبين ليلى قائلاً: ربنا يحقق لك مرادك، فاديه وهبه هيستنوا هنا لحد مروه ورامى ما يطلعوا من الاستديو بلاش نوقف، فى زحمه هنا ملنهاش لازمه تعالى نسبق العرسان عالقاعه. تبسمت ليلى،وسارت تضع يدها ببين معصم خالها وعضده. بينما نفض وسيم يد لمى عنه بعصبيه.

لاحظت لمى نظرات وسيم لليلى وقالت بخب.ث: مالك يا وسيم مضايق ليه، المفروض تبقى مبسوط الليله زفاف، رامى اللى زى أخوك، مع أن ليا تحفُظ على عروسته وأهلها واضح أنهم ناس مش قد مقام رامى، وأكيد مصدقوا عريس زى ده يتقدم لبنتهم، سمعت إنها بنت واحد من اللى بيشتغلوا عنده فى مزرعة الخيل، أكيد شافها عجبته ورسمت عليه، وقدرت توقعه، بس حاسه إنها مش أكتر من نزوه فى حياته بمجرد ما هياخد منها اللى هو عاوزه هيسيبها.

نظر وسيم لها بأستهزاء قائلاً: وايه اللى عاوزه منها، اللى متعرفهوش، رامى هو اللى مغروم فى مروه، وعمل المستحيل علشان يتجوزها أنا بقول بلاش وقفتنا هنا قدام الاستديو، خلينا نسبق عالقاعه. قال وسيم هذا ونفض يد لمى عن جسده وسار أمامها بخطوات سريعه، دون أن ينتظر، سارت بسرعه الى أن لحقته وعادت تلتصق به كالعلقه.
….. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمام قاعة الحفل

نظر رفعت فى ساعة يدهُ تعجب لما تأخروا فى الوصول، أخرج هاتفه كى يُهاتف السائق، لكن قبل أن يُهاتفه، رأى
تلك التى دخلت الى الممرتقترب عليه بخطوات بطيئه، ترتدى ذالك الفستان الفسفورى الامع، تبسم بتلقائيه عيناه إنسحرت بها، لام نفسه كثيراً، لما آتى لها بذالك الرداء، لما لم يترك لها الآمر وكانت آتت برداء آخر من إختيارها ما كان برز جمالها بهذا الشكل الفاتن التى هى عليه، حقاً الرداء، لا يصف جسدها، لكن ينسدل عليه بنعومه فائقه وساحره،،،
مهلاً ما ذالك الشئ الذى على وجهها

زينب….. تضع مكياچ!
رغم أنها مجرد رتوش قليله، لكن برزت جمالها الرقيق..
ظل مكانه واقف ينظر لها وهى تقترب من مكانه، كل خطوه ينتظر أن تكون آخر خطوه والخطوه القادمه تكون أمامه، أقسم عقله لن تنتهى الليله إلا و هى بين يديه يهيم بها غزلًا. بينما هى تضع يدها بين معصم مجد وعضده من ناحيه والناحيه الأخرى كانت تفعل نفس الشى الجده إنعام، كانت زينب تستند عليه وتسير ببطئ، بادعاء انها تواكب خطوات الجده إنعام، بينما هى تشعر بداور يشتد رويداً رويداً وألم طفيف فى قدمها بسبب ذالك الحذاء اللعين.

تبسم حين إقترب مجد من مكان وقوف رفعت قائلاً: شايف الموزه اللى على يمينى دى عسل وبحبها قوى، إنما اللى عالشمال ده ربنا يبعد شرها عنى، خد مراتك يا عم وسيبلى أنا تيتا العسل ندخل سوا للقاعه، هتلاقى تصفير وتهليل، علشانها. تبسمت إنعام قائله: وانا بحبك يا واد يا مجد، وحاسه إنك هتطلع بعروسه من الفرح، يلا خلينا ندخل عاوزه أقعد فى طرابيزه قريبه من البيست وتكون بعيده عن السماعات علشان ودانى. تبسم مجد قائلاً: أستنى يا تيتا أما نسلم أهل الشمال.

تبسم رفعت وهو يأخذ يد زينب التى لم تُعقب على قول مجد، مما أثار دهشة رفعت. بينما تبسمت هاله لترحيب رفعت بها ودخلت خلف مجد وإنعام الى داخل قاعة الحفل. نظر رفعت ل زينب، بأنبهار، وقام بجذبها للسير معه الى أن دخلوا الى أحد الممرات الضيقه البعيده عن العيون، ثبت رفعت زينب على الحائط وإنقض على شفتاها بالقُبلات، لم تمنعهُ زينب لشعورها بالدوار، لكن ترك رفعت شفتاها ينظر لها لائماً:
إزاى تحطى مكيب وروج بالذات، مرات رفعت الزهار مش لازم تظهر جمالها قدام الناس.

قال هذا وأخرج علبة مناديل مبلله من جيبه ومسح الروج من على شفتاه، كذالك تلك الرتوش البسيطه عاد وجهها لطبيعته، لكن للأسف رغم ان وجهها يبدوا عليه الشحوب، لكن مازالت جميله كأن بقايا المكياج تركت أثرها على وجهها،وبالأخص كُحل عيناها الصافيه. تعجب رفعت من صمت زينب، ووضع إبهامه على شـ,ـفاه زينب وقال:
مالك القطة كالت لسانك،ساكته ليه،ولا عاوزانى أبـ,ـوسك تانى؟. نفضت زينب يده عنها بضعف وقالت:خلينا ندخل للقاعه،عاوزه اشوف الزفه من اولها،العروسه أكيد غاليه،بسببها أتجوزتك يا همجى

تبسم رفعت يقول: همجى…. لأ كده إطمنت إنك زوزى مراتى فكرت حما.تى بدلتك بواحده تانيه. نظرت له زينب قائله: ليه كنت علبة جبنه وهتبدلنى من السوبر ماركت. تبسم رفعت، وسار، لكن تعجب حين وضعت زينب يدها على معصمهُ، لكن تبسم لها وسار الأثنين الى أن دخلا الى القاعه. ذهب رفعت بزينب ووقف جوار جدته التى تجلس بطاوله وجوارها مجد وأيضاً هاله وإنضم لهم صفوت والد زينب، تركت زينب يد رفعت وجلست على أحد المقاعد جوارهم.

بينما رفعت ظل واقفاً جوارهم، الى أن
بدأت تعمل الكاميرات الموجودة بالقاعه تُعلن عن قدوم العرسان، يظهر منها سير العروس والعريس، بعد خروجهم من الأستديو الفوتوغرافى،
كان خلفهم والدة مروه وأختها الصغيره. الذى بمجرد أن ظهرت إستحوزت على الكاميرا، بجمالها البسيط والرقيق. نهض مجد من جوارهم واقفاً يقول بلهفه: سندريلا، سندريلا أهى ياماما اللى كلمتك عنها، مين البنت اللى ظهرت عالكاميرا دى يا رفعت. نظر رفعت لمكان إشارته وقال:
دى تبقى أخت عروسة رامى. تبسم مجد يقول:ومرتبطه قول لأ يا جوز أختى.

تبسم رفعت يقول:لأ مش مرتبطه يا أخو مراتى،ده لسه تقريباً فى الثانويه،يعنى صغيره قوى. رد مجد:لأ مش صغيره عليا ولا حاجه،انا عندى سبعه وعشرين سنه وشوية فكه،وهى أكيد عندها بتاع تمنتاشر سنه،يعنى تسع سنين بالكتير،ربنا يوفق،بس قول يارب. تبسم رفعت وهو ينظر لزينب الصامته تتابع بصمت عكس طبيعتها ولسانها الزالف، كذالك هاله تتابعها بعينيها لديها شعور أن زينب بها خطبًا ما، ليست بخير. ..
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بعد قليل
تحت أنظار المتابعين منهم بأنبهار ومنهم يمن على بذخ الزفاف
دخل العروسان الى القاعه
بعُرس مهيب فالقاعه من أفخم قاعات ، الشرقيه
وكيف لا للفخامه فالعريس هو الأخ الوحيد ل.

رفعت الزهار
أشهر تاجر خيول بمصر، بل بالمنطقه العربيه
يوجد بالعُرس
قيادات سياسيه،ورجال أعمال، وبعض البسطاء القلائل
أيضاً
فوالد العروس، ما هو الأ سائس
أما العروس التى ترتجف وتشعر بآلم بسيط بساقيها، لم تحلم يوماً بعُرس كهذا حتى لتدعوا لحضوره فقط، فكيف هى سندريلا العُرس!

بينما صاحب العُرس يتذكر يوم أن نجى من بين النيران، لتترك أثرها، ليس فقط على جسده، بل أيضاً على قلبه، هو وأخيه
اليوم عُرسهُ على من ملكت قلبه منذ صباها عاد من أجلها لكنها لم تُقدر هذا العشـ,ـق وحاولت الانتـ .ـحـ,ـار كى لا تتزوج منه،ستدفع ثمن ذالك ستبوح بلسانها بعش.قها له قبل أن ينالها بطريقته الخاصه.

أما رفعت الذى يقف، يلف يدهُ حول خصر تلك الشر.سه، التى تزوجها، بالأجبار، حقاً لم يقُم لها بعُرس كهذا، فقد كان عقد قران فقط، لكن هى الى جواره الآن لا يعرف سبب، لصمتها، وجهها، يبدوا مُجهداً، ربما من فترات العمل الطويله، بتلك الوحده الصحيه، والتى تقصدها، هى تبتعد عنه بالعمل، رغم أجهاد وجهها بنظره لكن هى فاتنه. بعد قليل
بمسرح القاعه وقف
الأخان كل منهم يلف يديه حول خصر زوجته، مبتسمان،يرقُصون بهن،و يُعلنان أن هاتان هن ملكات، قلوب أبناءالزهار

لكن كان هناك عين حقوده،
أخيراً وجدت ضالتها، وجدت نقطة ضعف لأبني الزهار
ولكن لا يعلم أنهن نقطة قوه لهم
فالعش.ق يقوى القلب لا يضُعفه. كانت هناك عين عاشق ثالث لكن يُجاهد ذالك العش.ق، يختلس النظر بين الحين والآخر لتلك الدبش،رأى بسمتها التى لا تفارق وجهها،قُربها من أختها تميل عليها وتبتسم،شعور بالغيره ينهش بداخله وهو يراها عبر الكاميرات وفى المواجهه له تخطف الكاميرا من أختها ببسمتها الرقيقه، يرى عيون تنظر لها تمدح فى جمالها.

وهنالك عين طامع وقع بصرهُ عليها أين كانت تختفى تلك الجوهره الصغيره عن عيناه،عين الذئب هاشم الذى يشتاق لفريسه جديده،صور عقلهُ له الدناءه،ليترك أمر الطبيبه الآن ويظفر بسهوله بتلك الصغيره لبعض الوقت،كما يشتهى،كما أنه لاحظ نظرة عين وسيم التى تقدح نا.رً لتلك الفتاه أيضاً،هو يريد إقتناص الفُرص،لن ينتظر كثيراً كما فعل مع الطبيبه وإقتنصها رفعت من أمامه،عينيه أيضاً رأت نُعمان الجالس جوار أخته وفتاه أخرى ومعهم صفوان المزوى،فهو يشعر انه ليس له أهميه،بعد أن طلبت إبنته من نُعمان أن يُسلم يدها هو لرامى،كما فعلت بعقد القران سابقاً،لكن لما يشعر بالنقص هو بالفعل ناقص لم يكُن يوماً أبًا لهن يحميهن ويحاوط عليهن،رمى

مسئوليتهن على زوجته التى عاشت مكسورة الجناح بعد سفر أخيها وو.فاة والداتها كل ما طمحت له حياه هادئه ومستقره معه،لكن كانت هى من تتحمل عبء بناتها على عاتقها منذ أن كانوا أطفال،هو كان زائر غير مرغوب في حضورهُ وجودهُ من عدمه لايفرق بل الأفضل عدم وجوده.

هنالك أيضاً من عادت نضارة الشباب، ليست فقط لوجهها بل لقلبها أيضاً، تجلس تشعر بسعاده كبيره بزهو وفرحة أُم ولدها يتزوج هى تلك المُهره التى نهضت من مكانها وذهبت الى منصة العُرس بالقاعه، ورامى الذى وقف لها جذبتهُ تختضنه تُهنئه، كذالك إنحنت على مروه الجالسه تهنئها، لكن قبل أن تنزل من على المنصه، تقابلت مع
رفعت ووسيم، وكذالك آتى رامى ، تحاوطوا الثلاث بها، تبسمت وهى تراهم، يتراقصون حولها وهى بالمنتصف كالملكه، وسط فرسانها وقفت تصفق لهم بسعاده وإنشراح.

انت في الصفحة 7 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى