منوعات

عشق الزهار ج 4

سعاد محمد سلامة

مازال الزفاف قائماً وسط الصخب شعر وسيم ببعض السأم وهو يجلس لجوار تلك الحمقاء لمى التى ترافقهُ، نهض واقفاً. نهضت لمى هى الأخرى ومسكت بيد وسيم ظناً منها أنه مل هو الآخر و يريد المغادره قائله: أنا زهقت من الدوشه والصخب أيه رأيك نسيب الزفاف ونروح إحنا للبيت. رد وسيم: مينفعش، نسيب الفرح فى نصهُ، أنا رايح الحمام وراجع خليكى هنا . قال لها هذا وخرج بسرعه، جلست مره أخرى تشعر بالملل

لاحظت ليلى ذالك فهى عيناها لم تنزل من على وسيم، كم خفق قلبها بضر.بات لولا تلك الموسيقى العاليه بالمكان لكانوا سمعوا عزف قلبها وهى تراه بين رفعت ورامى وهم يرقصوا سوياً قبل قليل،
نهضت هى الأخرى من مجلسها، وخرجت من القاعه تتسحب، بحثت بعيناه بالممر الذى أمام القاعه الى أن رأت سير وسيم بمكان قريب
من قاعة العُرس
نادت ليلى:وسيم. توقف لها ولم يُدير وجهه لها. أقتربت منه ووقت أمامه،تنظر لعيناه وقالت:
سيبت حفلة الزفاف ليه،يا وسيم، أظن هنا مينفعش أقولك،يا دكتور،أحنا مش فى الجامعه ولا هتقدر تطردنى وتحرمنى من حضور سكشن العملى.

لا يعلم لما تضايق وسيم من ليلى دون سبب هى لم تقول شئ يستدعى ضيقهُ
فقام بمسكها من معصم يدها وسحبها خلفهُ الى أن خرحوا من القاعه الى تلك الحديقه الخلفيه الملحقه بالقاعه.

شعرت ليلى برجفه بسبب مسك وسيم ليدها وسحبه لها للسير خلفه و شعرت بألم فى يدها من طبق يدهُ فوق معصمها بقوه ، حاولت سلت يدها من قب.ضته لكن يدهُ كانت الأقوى
توقف وسيم جوار أحد الشجيرات وترك يد ليلى ونظر لعيناها رأى تلك الدموع التى إنسدلت على وجنتها ،التى قهرت قلبهُ
مد يدهُ يجفف تلك الدموع،لكن ليلى عادت بوجهها للخلف قبل أن تلمس أناملهُ وجهها،تعصب وسيم يقول:
عاوزه منى أيه يا ليلى ليه خرحتى من القاعه ورايا.

ردت ليلى وهى تُجفف دموعها بيديها:مش عاوزه منك،أنا…. أنا…مكنش قصدى أخرج وراك أنا…. أنا… تعصب وسيم وقال:إبعدى عن طريقى يا ليلى أنا….. لم يكمل وسيم قوله،فرت ليلى من أمامهُ. ليلى التى كادت تصتدم بشخصٍ ما دون إنتباه منها انه إلتقط مجموعه من الصور لها مع وسيم بهاتفه، أعتذرت وأكملت سيرها، بينما ذالك الشخص تبسم بظفر.

زفر وسيم أنفاسه المشدوهه،ماذا تعنى له ليلى،بداية عش.ق،لا هو غير جاهز لهذا الآن مثلها كغيرها،كان قبلها مُعجب بمروه،لكن بسهوله تخطى ذالك حين علم أنها حبيبة قلب رامى،لم يأخذ معه الأمر شئ وكأنها لم تلفت حتى إنتباهه ليلى بالتأكيد ليلى مثلها،هو لديه هدف،يسعى له،بعد أن علم بطريق الخطأ من أحد عاملى مزرعة الخيل أن حـ,ـادث وقوع والده ذالك اليوم من على جواده كان مُدبر،لكن ليس لقـ,ـتله بل لشل حركة جسدهُ،لكن لسوء حظه وقع برأسه على أحد الأحجار فتسببت له بنـ,ـزيف دـ,ـموى أرداه قـ,ـتيلاً فى الحال،عليه محاسبة المسئول عن ذالك لديه يقين أنه ذالك الوغد هاشم هو المتهم الأول،لكن لما فعل ذالك وماذا

إكتسب من خلف قتـ,ـلهُ،عقاب هاشم ليس القصاص بالقـ,ـتل،بل بقـ,ـتلهُ حيًا يتحسر حين يسحب السطوه من تحت يدهُ، وهذا ما يُخطط له،وسيحدث حين تصبح مزرعة الخيول كلها تحت إمرتهُ قريباً.
…. ــــــــــــــــ
بالعوده لداخل قاعة العُرس.

ذالك الذئب المراوغ كان له بصمه أمام الأعين حين نهض من مكانه وأقترب من منصة العُرس،مد يدهُ كى يُصافح مروه أولاً،لكن كانت يد رامى هى من صافحتهُ،إنتهز هاشم هذا وجذبه لينهض من مجلسهُ وقام بالرقص أمامه كأنه شاب بريعانه،لا كهل،حاز على إعجاب البعض وهللوا له فهو أثبت أن العمر مجرد رقم وأنه يُجامل أبناء إبن عمه الراحل، ظهر بمظهر الشهم للبعض ولكن حاز على سخرية البعض
أيضاً منهم رفعت الذى تبسم بأستهزاء وادار وجهه الى تلك الجالسه جواره.

زينب التى لا ترى شئ هى يسحبها ذالك الدوار لهوه تقاومها بشده،كل ما تتمناه الآن نهاية هذا العُرس وتعود لتلك السرايا تحقن نفسها بمصل السكرى كما تعتقد أن هذا هو سبب ذالك الدوار. التى تشعُر به. لكن للأسف مازال العُرس صاخباً،وأستمر الى ساعات الليل الاولى لليوم التالى، وكان من الممكن أن يستمر أكثر، لولا أن أنهى رفعت الحفل بعد طلب رامى منه ذالك،بعد أن شعر بالسأم من الصخب وأيضاً مروه وشعرت بألم بجسدها،وبالفعل يكفى هذا إقترب الوقت من الثانيه صباحاً.
…….
أخذ رامى عروسهُ وكانت معهم بالسياره والدة مروه ومُهره.
….

وأخذ السائق كل من إنعام ومعها محاسن المرافقه لها ومعهن أيضاً هاله وصفوت والدا زينب.
…
بينما رفعت إصطحب زينب بسيارته،
فى أثناء العوده حاول مشاغبتها لكن لم تكن ترد عليه،مما أثار دهشته،لكن حين سألها:
مالك يا زوزى،زعلانه وقالبه وشك ليه طول الفرح، زعلانه علشان مسحت الميكب من على وشك، ولاكان نفسك فى زفاف بهيصه زى ده. ردت زينب: أنا كل اللى نفسى فيه إنى أتخلص منك ومن همجيتك، ركز فى طريقك وأنت ساكتت أنا محتاجه أنام.

تبسم رفعت يمد يده يضعها على وجنة زينب يقول بتحـ,ـرش: عيب يا زوزى تنامى أيه فى ليلة مفتـ,ـرجه زى دى، ليلتنا طويله، أعتبرى الليله ليلة فرحنا إحنا كمان. لسوء حالة زينب نظرت له بسخريه دون رد فهى ليست قادره على المناهده معه وصمتت
الى أن وصلا الى داخل السرايا ووقف السياره،نزل رفعت أولا من السياره،آتى إليه سريعاً أحد الحرس ومال عليه وأخبرهُ بشئ، بنفس الوقت فتحت زينب باب السياره تشعر بدوخه كبيره،ورعشه بيدها،ظلت جالسه لدقيقه،
حين لاحظت قدوم رفعت الى مكانها أظهرت القوه الواهـ,ـنه حين قال رفعت:هتفضلى قاعده كتير فى العربيه،يلا أنزلى ولا أجى أشيلك.

نظرت له زينب دون رد، مما يزيد فى دهشة رفعت، صمت زينب وعدم ردها غريب بالنسبه له، ركزعيناه عليها حين نزلت زينب من السياره إنحنت وخلعت حذائها، حين إستقامت ورفعت وجهها شعرت بدوار، أغمضت عيناها ووضعت يدها على السياره تسند نفسها لثوانى، إقترب رفعت من مكانها
لاحظ شحوب وجهها،
فمهما كانت درجة تحكمك فى مشاعرك قويه وتقدر على إنكارها فى لحظه سترمى كل شئ خلفك وتظهر حقيقه واحده
أنك عاشق.
إقترب منها بلهفه يقول:
زينب مالك وشك مخطوف كده ليه؟

فتحت زينب عيناها وحاولت الثبات قائله:
مفيش أنا كويسه، بس يمكن إجهاد من السهر. نظر رفعت لها بضيق لائماً يقول:
كل ده بسبب إجهاد نفسك فى الوحده، أعملى حسابك النهارده وبكره مفيش مرواح للوحده. لشعور زينب بالدوار لم تجادلهُ، سارت أمامه تحمل حذائها بيد واليد الاخرى ترفع ذيل فستانها الطويل
كانت تسير تشعر بترنُح.

لاحظ ذاك رفعت، فأقترب منها ووضع يدهُ حول خصرها، لم تتهجم عليه كعادتها، وسارت جواره صامته
الى أن صعدا على سلم السرايا إبتعدت زينب عنه وتقدمت بدرجه وهو خلفها
تشبثت بالسياج الحديدى للسلم، لكن قوتها على التحمُل إنتهت
للحظه فقدت السيطره وسابت مفاصل يدها وأرتعشت، لم تعُدقادره على التحكم بها، ولا بجسدها بالكامل، أغمضت عيناها تاركه جسدها يهوى
لكن قبل أن تهوى كانت يد رفعت تتلقاها
إرتجف قلبهُ بل توقف قلبهُ وهو يحملها سريعاً ينظر لوجهها الذى يُشاحب المـ,ـوتى وجسدها الذى يرتعش بين يديه.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أمام قاعة العُرس قبل دقائق.

وقف نُعمان حائراً يقول: يظهر إننا إتأخرنا على ما طلعنا من القاعه يا لولا هنروح إزاى دلوقتي، العربيات كلها مشيت وسابتنا، شكلنا هنرجع مشي. تبسمت ليلى وهى تتدلل على نُعمان قائله: دى أحسن حاجه أهو نتسلى سوا وإحنا ماشين فى نسمة الهوا الحلوه دى، وتحكى لى عن مغامراتك فى بلاد أروبا. تبسم نُعمان: أسمها أوربا مش أروبا، يا أروبه. تبسمت ليلى قائله: مش عارفه أيه سبب الكميا اللى بينى وبينك من وقت ما رجعت يا خالو، أنا بحب أفضل معاك حتى أوقات بتمنى تكون إنت بابا.

تبسم نُعمان يقول: ما أنا زى بابا، مش بيقولوا الخال والد،
فى اثناء وقوف نُعمان وليلى، رأى نُعمان خروج وسيم، فقال:
ها لقيت لينا توصيله يا لولا، شكلك بنت حلال ومُرزقه، إستنى هنا وراجعلك. نظرت ليلى لنُعمان وجدته ذهب ووقف مع وسيم لدقيقه، ثم عاد لها يقول:
لقيت لينا توصيله طلبت من وسيم ياخدنا معاه وهو ذوق ورحب بأنه يوصلنا، يلا بلاش نسيبه واقف. كانت ليلى ستعترض، لكن جذبها نُعمان من يدها يقول:
يلا يا لولا، خالك مش شاب وهيقدر يمشى من هنا لاول الشارع.

رسمت ليلى بسمه، ذهبت خلف نُعمان.
لم ترفع وجهها وتنظر ل وسيم، الذى فتح لها باب السياره الخلفى، صعدت للسياره دون حديث، وصعد نُعمان فى الامام جوار وسيم الذى يقود السياره. تبسم نُعمان يقول: إنت جيت لينا نجده إتأخرنا على ما طلعنا من القاعه بسبب الزحمه والعربيات مشيت وسابتنا، بس إنت أيه اللى أخرك لدلوقتى.
رد وسيم : مفيش نفس السبب تقريباً، الزحمه وأنا مش بحب الزحمه. رفع وسيم يده يُعدل المرآه الاماميه للسياره وقع بصرهُ على إنعكاس وجه ليلى بالمرآه،للحظات نظر لانعكاسها بالمرآه،لكن هى لاحظت ذالك فبدلت نظرها ووجهت بصرها نحو شباك السياره تُغمض عيناها.

إنتبه وسيم وغص قلبه، ثم قام بعدل المرآه وقام بتشغيل السياره وبدأ بالسير،كان فى البدايه يحاول نُعمان الحديث مع وسيم،لكن وسيم كان يرد بأقتضاب
،الى أن قال نُعمان:
على فكره أنا كنت صديق ل وحيد الشامى الله يرحمه. نظر له وسيم
تبسم نُعمان:كنا أصدقاء جداً كمان وكنا على إتصال حتى بعد ما سافرت،صحيح كانت مكلما.ت تليفونيه من فتره للتانيه،بس كان بينا صداقه،وهو كان فارس شُجاع. تبسم وسيم على مدح نُعمان لوالده وقال بحسره فى داخله:
الفارس الشُجاع ما.ت مقتول بعد ما وقعه حصانهُ.
تنهد نُعمان بأشتياق يقول:أنا وووحيد كان سبب صداقتنا إننا إحنا الاتنين إشتغلنا عند همام الزهار.

…..
بعد قليل بسرايا الزهار
بعد ذالك الأستقبال الحافل الذى كان فى إنتظار رامى ومروه بالسرايا، أعيره نا.ريه وأعيره طلق مصحوبه ببعض الألعاب النا.ريه.
وإستقبال شخصى لها من مُهره، التى تمنت لهم السعاده. صعد رامى برفقة مروه الى ذالك الجناح الكبير بالسرايا والذى جُهز خصيصاً من أجلهم
تبسم رامى وهو يدخل خلف مروه التى تشعر بالخجل
سَخِر رامى من ذالك الخجل، وقام بفك رابطة عُنقه، ووضعها على الفراش وعاد بنظره الى مروه، ثم سار بأتجاه وقوفها بالقرب من باب الجناح
ونظر بتسليه لها

فهى و قفت تفرك بيديها على ثنيات فستان زفافها، وحين أقترب منها
عادت للخلف خطوات
ووقفت ترتجف، تنظر له تخبر عقلها أن
من أمامها الأن هو ما يدعونه بالوحش المشوه، ربما وجهه، يحمل الوسامه ولكن بعض الحده،
ربما مثلما يقولون أنه مشوه الجسد، كالمسخ.

بينما هو تبسمت عيناه
هو يشعر بخوفها، ضر.بات قلبها يسمعها، شعر، بألم كيف لها أن تخشى منه، فهى من سكنت قلبه صغيراً،
هى أبنة أحد السائسين لديه بالمزرعه، لو كانت غيرها، لرحبت بالزواج منه،وما عاندت كل ذالك الوقت ، وكانت هى من بادرت أقتربت منه، وطلبت وصالهُ،
لكن،
لما نسيت، ذالك الفتى بالماضى، هو أزاح كل الفوارق، وأراد الزواج من أبنة خادميه، لكن ظل حر.ق الماضى له أثار ليس على الجسد فقط، بل بالروح. أتجه الى الفراش، وبدأ فى خلع ثيابه أمامها قائلاً: عندك الحمام، تقدرى تدخلى تغيرى الفستان فيه، ما هو مش معقول، هتفضلى طول الوقت لابساه.

اتجهت هى الأخرى الى الفراش، وأخذت تلك المنامه، ودخلت الى الحمام فوراً
وقفت خلف الباب، تضع يدها على صدرها قائله:
يارب أنت عالم بيا
أبن الزهار الصغير أنا مكنتش أحلم بس أنه يبصلى، بس يارب، هو كيف ما بيقولوا عليه جسمه كله مشوه، يارب انت عالم أنى وافقت عالجوازه دى بالأجبار
، سمعت خبط على الباب
خلفه صوت غليظ يقول: لو خلصتى عاوز أدخل للحمام. سريعاً خلعت الفستان، وأرتدت تلك المنامه، وفوقها مئزر رجالى كان بالحمام وخرجت.

كانت المفاجأه حين خرجت خائفه خجله ،ولكن رفعت نظرها لثوانى ونظرت أليه،وأخفضت عيناها مره أخرى لكن سُرعان ما رفعت عيناها وعادت بالنظر إليه. .. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أوقف وسيم السياره أمام منزل نُعمان
نزل نُعمان السياره أولا ثم نزل وسيم هو الآخر خلفه تبسم نُعمان وهو ينظر لليلى وتتحدث الى وسيم:
ليلى يظهر من الأرهاق نعست، هصحيها علشان تنزل ومره تانيه بشكرك يا وسيم إنك وصلتنا. تبسم وسيم الذى عيناه على تلك الملاك النائمه وقال: مالوش لازمه الشكر بينا، كفايه حضرتك طلعت صديق قديم للمرحوم والدى.

تبسم نُعمان ووضع يده على كتف ليلى بحنان يُقظها قائلاً:
ليلى أصحى وصلنا للبيت. فتحت ليلى عيناه ونظرت لنعمان تبسمت ثم فركت عينيها بيدها وقالت: أنا ازاى نمت فى العربيه. تبسم نُعمان: أكيد من الأرهاق، يلا يا حبيبتي إنزلى. تبسمت ليلى ونزلت من السياره دون النظر بأتجاه وسيم، الذى شكرهُ نعمان مره أخرى قبل أن يتوجه خلف ليلى الى داخل منزله .

صعد وسيم يشعُر بضيق ليلى تحاول قدر الامكان تجاهُل حتى النظر إليه
وضع يدهُ على مقود السياره وسار بضع خطوات، لكن لفت نظره حركة شئ وقع بالمقعد الخلفى للسياره، توقف ونظر بالمقعد الخلفى، وجد حقيبة يد صغيره، هى الحقيبة التى كانت بيد ليلى، بالتأكيد نسيتها دون وعى منها، أمسك الحقيبه بيدهُ، فكر للحظه أن يُرسلها لها بأى طريقه فيما بعد،
فكر قليلا
لكن هو مازال قريب منزل خال ليلى، لما لا يعود ويُعطيها له، ثم يغادر.
بالفعل
عاد تلك الخطوات بالسياره ونزل من السياره وهو لا يعلم أن القدر قد أرسله نجده لليلى ونُعمان من براثن قـ,ـاتل منتهك.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى