منوعات

عشق الزهار ج 5

سعاد محمد سلامة

بعد مرور أسبوع ظهراً.
بسـ ـرايا الزهار
بغرفة زينب. دخل رفعت كعادته بدون طرق الباب.
تعصبت عليه زينب قائله:
مش هتبطل همجيتك دى وتخبط عالباب قبل ما تدخل أفرض معايا حد بالأوضه. تبسم رفعت الذى إنسحرت عيناه بزينب التى تقف أمامه، بقميص أخضر داخلى قصير بالكاد يغطى فخذيها كما أنه بحمالات رفيعه ومفتوح من على الصدر، يُظهر الكثير جسدها. لاحظت زينب نظرات عين رفعت، فذهبت وأخذت ذالك المئزر وأرتدته تقول: خير أيه اللى جابك أوضتى دلوقتي.

إبتلع رفعت ريقهُ وقال:
كنت جاى أقولك أن مامتك وصلت القاهره، وكمان أن الغدا جاهز. ردت زينب: كنت وفرت على نفسك تدخل عليا بهمجبتك، ماما اتصلت عليا من شويه وقالتلى انها وصلت الشقه والغدا كان كفايه تبعت اى واحده من الشغالين، بس كويس انك جيت كنت عاوزه اقولك إنى هرجع لشغلى فى الوحده من بكره، خلاص مليت بقالى اسبوع فى البيت خلاص قربت أفرقع. تبسم رفعت يقول: وصحتك. ردت زينب: مالها صحتى بقيت كويسه جداً.

رد رفعت: تمام ارجعى بس ممنوع الأجهاد فى الشغل، وتكونى هنا فى السـ ـرايا قبل المغرب. سخـ ــرت زينب منه قائله: إنشاء الله. تبسم رفعت وأقترب من زينب، وقال: يعنى أيه بتاخدينى على قد عقلى وهترجعى تجهدى نفسك تانى، وتوقعى من طولك تانى ، بس مش كل مره هتلاقى أيدي تمنعك من الوقوع عالأرض يا زوزى. قال رفعت هذا ووضع يده من أسفل ذالك المئزر على ساقها العارى. رجعت زينب للخلف قائله: همجى، إبعد عنى.

تبسم رفعت وكان سيُعيد فعلته، لكن سمعا طرقاً على الباب. زمت زينب طرفى الرداء عليها وسمحت لصاحب الطرق بالدخول. دخلت الخادمه تقول: رفعت بيه فى ضيفه تحت منتظره حضرتك. رد رفعت: مين؟ ردت الخادمه: مقالتش هى مين؟ رد رفعت: تمام انا ثوانى وهنزل وراكى أشوف مين، ضايفيها على ما أنزل. غادرت الخادمه الغرفه.
تحدثت زينب بفضول: يا ترى مين ضيفتك الخفيه دى؟ تبسم رفعت وأقترب من زينب وجذبها من خصرها، ينظر لشفاها ودون مُقدمـ . ـات قام بتقبيل زينب التى حاولت التملص منه، لكن هو قام بعض شفاها ثم تركها يقول: هنزل أشوف مين الضيفه الخفيه، سلام يا زوزى.

تعصبت زينب قائله: همجى حقير. تبسم رفعت وهو يغلق باب الغرفه خلفه. وضعت زينب يدها على شفاها تشعر بألم وقالت: يارب سنانك كلها تقع يا همجى.
فكرت زينب قائله بفضول: يا ترى مين الضيفه الخفيه دى كمان،
انا هعقد افكر كتير ليه، أما ألبس بسـ ـرعه وأنزل أشوف مين، مش عارفه ليه ماشاء الله كل ضيوفه ستات. بينما رفعت توقف أثناء سيرهُ وتنهد بابتسامه يشعر بتذوق شفاه زينب، التى حُرم من تذوقها طوال الأسبوع المنصرم، بسبب مكوث والداتها معها بالغرفه طول الوقت، الى أن أطمأنت أن صحتها أصبحت بخير فغادرت الى القاهره مره أخرى.

ظل للحظات يقف يبتسم منتشياً، لكن قابلته محاسن قائله: رفعت بيه كنت عاوز أقول لحضرتك إن الست إنعام غضــ . ــبانه عالاكل وعاوزه أكل مخصوص مش مناسب لصحتها. تبسم رفعت يقول: وعاوزه أيه؟ ردت محاسن: نفسها فى ملوخيه وتكون معموله على شوربة بط بلدى. تبسم رفعت يقول: تمام أعمليها لها زى قبل كده وقولى لها انها بشوربة بطه بلدى، بس قللى الدهون والملح. تبسمت محاسن له. ترك رفعت محاسن وتوجه الى الصالون، ودخل قائلاً: مساء الخير.

أستدارت الاخرى له و خلعت تلك النظاره الكبيره التى كانت تُخفى وجهها وتوجهت ترتمى بحــ . ــضنه وقبلت وجنتيه قائله بحماس وإشتياق: وحشتنى، يا “روفى” فى ذالك الأثناء دخلت زينب التى إنصدمت من حــ . ــضن رفعت لتلك الفتاه التى ترتدى زى متبرج، وتنحنحت، قائله بسخـ ــريه:
مش تعرفنى عالموزه، يااااا”روفى “. نظرت الفتاه لزينب بأستقلال وأجابت هى:
أنا (ريما الزهار) مرات رفعت. رد رفعت سـ ـريعاً: قصدك” طليقتى”.
……… ــــــــــــــــــــــــــــــــــ مره تانيه بعتذر عن التاخير وهحاول الانتظام وأنى أخلص الروايه فى اقرب وقت هى خلاص فى التلت الاخير، يعنى مبقاش فيها كتير، معليشى استحملونى.

البارت الجاى، الجمعه.
#يتبع
للحكايه بقيه. الشعله الثانيه والعشرون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسـ ـرايا الزهار بجناح رامى
كانت مروه تتمدد على الفراش، تنظر ل لا شئ عقلها شارد، مضى على زواجها من رامى أكثر من أسبوع، المعامله بينهم لا تتخطى بعض كلمـ .

ـات ينامان تحت سقف غرفه واحده لكن كل منهم على فراش منفرد، كل ما جمعم بعض القُبلات فقط، وبطرق غير مقصوده، هى تنهار أمام لمسات رامى، لكن رامى لديه قدره فى التحكم فى ذاته عند حد معين، يبتعد عنها، يتركها وبعدها تشعر بغُربه وتشتُت، رامى مراوض بارع، هكذا قال عقلها، لكن عقلها سيشت منها إذا كان رامى أصر على زواجها من البدايه كى ينالها فقط وبعدها تخُفت زهوتها لديه ويتركها مُهشمه، لما يؤجل ذالك الآمر، هل هو صادق بما قاله لها سابقاً حين كانت تنفُرهُ دائماً، هو قال أنه يعشقها وعاد من أجلها فقط، هى حاولت كثيراً إبعادهُ عنها، حتى أنها

نعتته بالمسخ المشوه، حتى يبتعد عنها، فوجئت بجسده ليس مشوه كما أعتقدت وإن كان هنالك بعض الأثار الواضحه على جسدهُ تُشبه البهاق،
تفكر وتفكر وعقلها لا يُعطى جواب، رامى قال أنه كان يعشقها، هل مازال أم كما قال لها أم مشاعرهُ إتجاهها تغيرت بعد محاولة إنتــ. ــحارها التى لا تتذكرها، كأن أحداً محي ذاكراتها فى ذالك الوقت.

شعرت بدوار خفيف بسبب التفكير، أغمضت عيناها علها تتذكر، كل ما رأته أنها تنظر للسماء بليله قمريه كانت تلعب مقابل القمر كالاطفال حين يظنون إن القمر فى السماءيسير مع خطواتهم بالأرض، وبعدها يفصل عقلها وتشعر بظلام تتوه به، أين هذا الجزء المفقود،كيف وقفت على سور المنزل،وقفزت كما قال والداها،ركزت بالظلام،سمعت صوت…. فتحت عيناها بسبب ذالك الصوت،هو طرق على باب الجناح،نهضت من على الفراش،وذهبت الى الباب،رأت أمامها إحدى الخادمـ . ـات تقول:
مدام مروه الغدا جاهز فى السفره.

ردت مروه:رامى جه من الاستطبل. ردت الخادمه:مش عارفه،من شويه رفعت بيه قالى أجهز الغدا وأنادى لحضرتك. تبسمت مروه بغصه وقالت:تمام هنزل وراكى.

تنهدت مروه وأغلقت الباب،تُزفر أنفاسها تقول: بالتأكيد رامى هيجى زى عادته على وقت الغداء،يتناول غداؤه ثم يعود مره أخرى للأستطبل،ويعود ليلاً على النوم،حقاً كل من بالسـ ـرايا يعاملها بأحترام وتقدير كسيدة المنزل،لكن صاحب الشآن رامى اوقات كثيره يتجاهلنى،حسناً،لن يستمر هذا كثيراً.
.. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالاسفل بالسـ ـرايا
ابتعد رفعت عن ريما وعيناه تنظر لوجه زينب لا يعلم حقيقة معالم وجهها، ولا نبرة صوتها التى تحدثت بها، أهى فضول أم غِيره
منها،صمت ينتظر سؤالها مره أخرى ربما يستطيع تحديد إن كانت غِيره منها أو فضول؟

أما بالنسبه لزينب
صدمه كبيره ألجمت لسانها للحظات ثم قالت: أنا مش فاهمه حاجه، إنت جوزها ولا كنت متجوزها،وطليقتك،وإزاى اصلاً كنت متجوز وأنا معرفش؟! تبسمت ريما تنظر لزينب بأستهتار
وكادت تتحدث لكن سبقها رفعت وإقترب من مكان وقوف زينب، ولف يدهُ حول خصرها وقبل إحدى وجنتيها قائلاً بصدق:
مقولتش ليكى علشان نسيت الموضوع ده من أصلهُ، يا حبيبتى.
أعرفك:
الدكتوره زينب رفعت الزهار
ومدام.. ريما الزهار طليقتى منفصلين من حوالى أربع سنين فبالتالى الموضوع كان منتهى ومالوش لازمه يُذكر بينا يا حبيبتي

إنصدمت زينب، ماذا سمعت… أقال حبيبتي! مرتين لا فضولها يقول هنالك قصه كبيره مخفيه عنها،يبدوا أنه يحاول أغاظة تلك المتبرجه الوقحه التى ترتدى زى أقل ما يُقال عنها عاهـ .ره،فهى ترتدى شورت جينز فضى اللون يصل لنصف فخذيها وفوقه كنزه بنصف كُم من نفس اللون وبالمنتصف حول خصرها حزام فضى مرصع ببعض الأحجار،وتضع مكياچ صارخ بالأخص على شفتيها،وشعرها القصير المصبوغ منه بعض الخصلات بالفضى،همست زينب لرفعت:

إنت كنت متجوز الموزه الفضيه دى، غلطان ليه طلقتها،دى فضلها وصلة كهربا وهتنور فى الضلمه،إبعد إيدك عنى يا همجى،حسابك بعدين، أهو لقيت سبب أحطه فى قضـ ـية الخلع، وهاخد الحكم من أول جلسه، هكتب السبب كان متجوز من الفتاه الفضيه، وخبى عليا. كتم رفعت ضحكته وتبسم وهمس يقول: بس مثبوت فى قسيمة الجواز يا زوزى أنى كنت متجوز قبل كده، يعنى فين الكذب القاضى هيقول عليكى، ساذجه ومش بعيد يطلع قرار بألزامك ببيت الطاعه، ووقتها فرصتى مش هخرجك من السـ ـرايا، أو بالأصح من أوضة نومى وآخد حقى الشرعى اللى سيادتك هدراه وبتنامى فى أوضة تانيه لوحدك بعيد عنى.

ردت زينب:كسـ ـر حُقك يا وقح يا همجى،جايبلى طليقتك هنا البيت تحــ . ــضنها قدامى،ماشى أستحمل بقى يا رفعت. شعرت ريما بنيران ساحقه فى قلبها من فعلة رفعت ووقوفه جوار تلك الحقيره بنظرها،هى لا تمتلك مثلها أنوثه ولا أناقه،ترتدى مثل بقية البسطاء،ماذا بها جعل رفعت يتزوجها،بل ويتركها ويذهب يقف جوارها يتحدث بهذا التقدير وماذا يهمس لها وهى ترد عليه بنفس الهمس،ماذا تقول له تجعله مبتسماً،هكذا. سلتت زينب يد رفعت من فوق خصرها وتوجهت الى مكان ريما ومدت يدها كى تصافحها تقول بترحيب فاتر:
أهلاً بطليقة جوزى نورتى الحِصن،”أنتم السابقون ونحن الاحقون ”

كاد رامى الذى دخل للصالون يقع أرضًا من الضحك، من رد تلك السـ ـرشه، لو أخرى غيرها لكانت أقل شئ طردت ريما، أما تلك الشــ . ــرسه تُرحب بها، ورفعت هو الآخر يكتم ضحكهُ بأعجوبه. أما ريما نظرت ليد زينب الممدوده بتعالى وصافحتها بقرف وتعجب، لو الوضع معكوس لكانت قــ .

ـــتلت تلك الحمقاء، ألديها ثقة كبيره برفعت لهذا الحد هو قال لها حبيبتي مرتين وقبل خدها أمامها، أنسي رفعت أنه فى يوم تزوج منها،لا تتذكر أنه قال لها يوماً،حبيبتي،لا تعلم لما،هى حقاً بالماضى أحبته وأوقعته بين شباكها وتزوج منها لبضع أشهر،كانت العِشره بينهم فاتره كثيراً، رفعت ليس هنالك وقت مُحدد لعملهُ الذى كان يأخذ معظم وقتهُ، ليس هذا فقط السبب فى إنفصالهم، بل كان السبب هو طلب رفعت منها العوده لهنا لبلدة الزهار وتكملة حياتهم معاً، لكن هى تريد الحريه والأنطلاق، لا تريد الأنغلاق هنا فى قريه ليست لها وجود على الخريطة من الأساس.

دخلت فى ذالك الحين مروه الى غرفة الصالون،نظرت بأندهاش ل رامى الذى يكاد يفطس من الضحك.
وقالت:فى أيه يا جماعه هنا،بتضحك بالطريقه دى ليه يا رامى؟ لم تنتظر مروه الرد كثيراً،حين إقتربت ريما من رامى وقامت بحــ . ــضنهُ هو الآخر قائله:
وحشتنى….رام. ماذا قالت…رام
ماذا فعلت…حــ . ــضنته
لا،لا داعى للانتظار،لما لا أنتف شعر تلك الوقحه الفضى…هذا ما أرادت فعلهُ مروه.

لولا ضحك زينب وأقترابها من مكان وقوفها: وقالت بتريقه وهى تنظر ل مروه:
مفيش داعى تلوثى إيدك يا ميرو،بالدم
الاتنين دول واضح دمهم بارد وزفر،أنا بقول أحنا نبدأ إجراءات الخُلع من دلوقتي،أنتى من البلد وتعرفى محامى شاطر، يخلعنا من الأتنين الهمجين دول،تعالى نتسند على بعض ونطلع أوضنا أنا السكر شكلهُ هيهيج عليا،وانتى رجِلك بترعش. ردت مروه: بس أنا جعانه أنا على عشايا من إمبارح حتى الصبح مفطرتش.

تبسمت زينب قائله: أقولك أنا كمان جعانه أصل مريض السكر بياكل كل ساعتين، تعالى نتغدا أنا وأنتى فى المطبخ، نتسلى مع الشغالات، تيتا إنعام بتقولى دول عندهم قصص البلد كلها حتى تبقى قاعدة ستات وبس. تبسمت مروه قائله: على رائيك والنبى ما فيه أحلى من نم النسوان. بينما الآخان رفعت ورامى، نظرا الى ريما التى إقتربت من رفعت وكادت تحــ . ــضنه مره أخرى، لكن إبتعد للخلف وأحرجها قائلاً:
جايه هنا ليه، يا ريما قصتنا القديمه خلصت، وأنا خلاص، بدأت حياتى مع غيرك، وفعلاً بحب مراتى، وإلا مكنتش أتجوزتها.

دمعت عين ريما بتمثيل قائله: رفعت إنت لازم تسمعنى، أنا راجعه علشان، إبننا،لازم يتعرف مع باباه الحقيقى. إنصدم رامى ونظر لوجه رفعت الهادئ وقال:
إبن مين؟ إنتى عندك ولد من رفعت طب هو فين الولد؟ ضحك رفعت بسخـ ــريه: عايش مع باباه الحقيقى فى اليونان،(فابيو مونتريس)
لعبه قديمه مش ده اللى كان على الفلاشه، ريما بلاش كدب زياده خلاص قصتنا القديمه إننا كنا متجوزين إنتهت، خلينا نبقى على صداقتنا، زى ما سبق وقولتى. تعصبت ريما قائله:
لأ قصتنا مخلصتش يا رفعت وانا راجعه علشان أسترد حقى فيك، ولازم تصدق إن (جامى) إبنك مش إبن فابيو.

تبسم رفعت بسخـ ــريه غير مُصدق كذبها، وقال: شرفتى يا ريما وزى ما أنتى شايفه أنا بقيت راجل متجوز، وبحب مراتى، ومش عاوز بينا مشاكل بسببك. ردت ريما بتصميم: وياترى رد فعل مراتك هيكون أيه لما تعرف إن عندك ولد،وأنى هفضل هنا، أنا من عيلة الزهار أعتبرنى ضيفه عندك،فى السـ ـرايا.

ضحك رفعت يقول: تمام، بس ياريت تلتزمى بأسلوب وذوق أنك ضيفه و سيدات السـ ـرايا هنا هما الدكتوره زينب وكمان مروه مرات رامى، هأمر الخدم يجهزولك أوضه.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عصراً
لا يوجد بين الرجل وزوجته، شئ إسمه حياء أو خجل، بالأخص إذا كان ذالك الوحش المشوه العقل، كما أصبحت تنعتهُ،
ذهبت مروه الى إستطبل الخيل

ووقفت تتوارى بالقرب من ذالك السياج الخشبى
تتابع بعيناها
كيف يروض رامى ذالك الفرس الصغير، الشــ . ــرس
بدأ بأدخال اللجام الى عُنقه، ثم صعد على ظهره، لكن الفرس،مازال شــ . ــرساً، حاول أسقاطه من على ظهره، لكن هو تشبث باللجام قوياً، وخرج من داخل السياج،الى ذالك المجرى المائى الصغير الذى يشق المزرعه
كانت تسير،خلفه،تتوارى خلف الأشجــ .

ــار،كى لا يراها
لكن هى من فضحت أمرها حين
صرخت بخضه حين كاد، يقع من على ظهر الفرس،
سمع هو صرختها، نظر لها وتبسم،هو كان يشعر بها خلفه منذ البدايه،لكن تغافل بمزاجه
شعرت بالخجل حين نظر إليها، وابتسم، تصنعت عدم الامبالاه، وأدارت ظهرها، تلوم نفسها، لكن تبسمت بشعور لا تعرفه، شعور جديد، يغزوها،لكن هل
وقعت الجميله بعشق الوحش هذا ما أخبره رامى لنفسه ويتمنى تصديقهُ. نزل رامى من على الفرسه، وذهب الى مكان وقوفها، أسفل إحدى الشجيرات، تبسم قائلاً:
أيه اللى جايبك هنا، غريبه دى أول مره تطلعى من السـ ـرايا، بعد أسبوع من جوازنا.

ردت مروه بكذب:
زهقت من القاعده لوحدي فى الجناح قولت اطلع أتمشى شويه،الدكتور بعد ما فكلى جبس رِجلى قالى أبقى أتمشي عليها،كل يوم شويه،أهو منه علاج ومنه أشم هوا العصارى . تبسم رامى وأقترب من مروه بخـ . بث قائلاً:
لازم تسمعى كلام الدكتور،عالعموم انا خلاص خلصت تدريب الفرس ده،أو تقدرى تقولى ماليش مزاج أدربه النهارده،وحاسس بشوية إرهاق،هدخله للاستطبل،وأرجع عالسـ ـرايا،أخد شاور،ينعش جسمى،وبعدها….. ردت مروه:بعدها ايه،تلزق للبومه اللى إسمها ريما اللى حضتتك من غير حيا،صح،إنسى يا رامى،بقولك،متخلنيش أجيبها من شعرها قدامك،واحده وقحه ورخيصه زى أختها بالضبط.

تبسم رامى وأصبح لا يفصله سوا خطوه من مروه وقال بهمس:أعتبر دى غيره من ريما وأختها. تعلثمت مروه ليس من قول رامى،بل من إقترابه بهذا الشكل وهمسه لها قائله:
مش غِيره،ده تقدر تقول عاوزه أحافظ على كرامتى، كفايه إنصدمت إن رفعت كان متجوز من البومه ريما، وانتم فى إسكندريه، الله أعلم إنت كمان عملت فى الفتره دى أيه، يمكن كنت دنچوان الجامعه، الفلوس لها سطوه برضوا، ممكن تخلى البنات مكنوش يشوفوا المسخ، ويشوفوا فلوسهُ، عاوز تفهمنى إن مكنش ليك علاقات ببنات قبل ما ترجع لهنا.

تبسم رامى وقال:
كان ليا علاقات كتير، يا مروه، وكنت فعلاً دنچوان الجامعه، بس عمر قلبى ما دق لأى واحده قربت منى، عارفه ليه
نظرت له مروه هو يؤكد ما سمعته عنه سابقاً. وقالت بخفوت: ليه قلبك مدقش لاى واحده من اللى كانوا حواليك؟ رد رامى وهو يضع يدها فوق قلبهُ:
القلب ده مدقش الإ لواحده بس، بس يا خساره هى مقدرتش الحب ده.

قال رامى هذا وعاد يسحب الفرس ودخل به الى داخل الاستطبل يبتعد عن مكان وقوف مروه التى تدمعت، وقالت:
وأنا كمان للأسف يا رامى، قلبى مدقش لغيرك حاولت كتير أشغل نفسى بحب تانى، بس حتى الوهم كنت مرافق قلبى فيه.
….. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انت في الصفحة 3 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى