منوعات

عشق الزهار ج 5

سعاد محمد سلامة

مساءً
بغرفة زينب،
شعرت بحراره تغزو جسدها وقالت:
الهمجى الحقير تلاقى هو اللى طلب من طليقته تفضل هنا فى السـ ـرايا عاوز يحــر . ــق دمى ويعلى لى السكر، كل ما أشوفها. قالت هذا وقامت بحقن نفسها بحقنه الانسولين، بذالك الوقت دخل رفعت. نظرت زينب له قائله: هتفضل همجى، خير أيه اللى جابك. نظر رفعت ليد زينب وحاول الثبات قائلاً: بتاخدى أنسولين دلوقتي ليه؟ ردت زينب بتهكم: علشان يدينى باور أصلى محتاجه باور إضافى. تبسم رفعت.

تحدثت زينب: إعمل حسابك من بكره إنى راجعه للوحده تانى، أهو أسيبك مع طليقتك يمكن الود يتوصل من تانى، وأطلع أنا من الحِصن ده. إقترب رفعت من زينب، ولف خلفها قائلاً:
مين اللى قالك إنى عاوز الود يتوصل بينى وبين طليقتى، لو كنت عاوزها كنت رجعتها من زمان، ريما صفحه قديمه وإنتهت خلاص. تحدثت زينب: ولما هى صفحه قديمه، أيه اللى رجعها وكمان خلاك وافقت تفضل هنا فى بيتك. إقترب رفعت أكثر من زينب ووضع يديه على معصمي يدها ووضع رأسهُ على كتفها قائلاً:
ريما…ضيفه عاوزانى أطردها.

حاولت زينب السير لخطوه لتبتعتد عن رفعت لكن هو تشبث بمعصميها. تحدثت زينب:طردها من وجودها ميفرقش معايا أصلاً،إنفصالنا شئ مؤكد هيحصل مع الوقت. ضعط رفعت بقوه فوق معصمي،زينب وقال:
إنفصالنا أو بقائنا شئ فى إيد القدر،مش فى إيدنا،زى لُقانا كان من ترتيب القدر. قبل أن ترد زينب بلذاعه،إستدار رفعت وأصبح وجهه بوجه زينب،وقال:
أنا عمرى ما كان بينى وبين ريما أى مشاعر،كانت جوازه غلط من أولها،وكان تصحيحها هو الطلاق. نظرت زينب لعين رفعت الصافيه، يبدوا أنه صادق، للحظه تاهت لكن قالت له:
ميهمنيش جوازك منها كان بمشاعر أو لأ، اللى يهمنى نفسي، أنا…….

قطع رفعت حديث زينب حين تهجم على شفاها بالقُبلات العاشقه. نفرت زينب فى البدايه قُبلاتهُ، لكن كادت تذوب بين يديه، لكن فاقت حين شعرت بيديه تسير على جسدها أسفل منامتها، دفعته عنها قليلاً وعادت للخلف قائله:
إخرج بره يا رفعت. نظر لها رفعت قائلاً: جسمك ليه سخن يا زينب. ردت زينب بعصبيه: قولت بره أوضتى يا رفعت. تبسم رفعت بمكر يقول مره أخرى: جسمك ليه سُخن، أنتى…….؟

ردت زينب زينب: قولت بره يا رفعت كفايه لحد كده، أنا مليت من القصه دى، مبقتش متحمله اللى بيحصل، كل يوم أتفاجئ بواحده جديده، آخرها طليقتك اللى جايه وعاوزه تستردك من تانى،أى نكان مشاعرك إتجاها كان لازم تحافظ على كرامتى قدمها،مش ترحب بقعدتها هنا فى السـ ـرايا بوجودى أنا كمان،بس ده ميفرقش معايا،لأنى عارفه نهايه اللعبه اللى إحنا فيها. رد رفعت بسخـ ــريه: جوازنا لعبه، إنتى شايفه كده. ردت زينب: أنا مش شايفه غير كده، واللعبه هتخلص قريب، أنا هطلب نقلى من هنا، لأى مكان تانى حتى لو هتنقل لحلايب وشلاتين ووقتها جوازنا هينتهى بالأنفصال.

نظر رفعت لزينب بتحدى يقول: ومين اللى هيسمحلك بالنقل من هنا، ومين اللى قالك إن جوازنا هينتهى بالأنفصال، زينب إنتى مش هتخرجى من حياتى غير بمــ . ــوتى. قال رفعت هذا، وخرج من الغرفه يصفع خلفه الباب بقوه وغضــ . ــب، من قول تلك الحمقاء. بينما زينب تنهدت بسأم وجلست على الفراش، تشعر بغصه بقلبها، ودت من داخلها أن يبقى، رفعت بالغرفه، لكن هو خرج، لا داعى للوهم، قصتهما معاً، لعبه فى يد القدر.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمنزل هاشم الزهار
بغرفة وسيم.

كان نائماً على فراشهُ
شعر بحراره تغزو جسده بقوه، وصداع يفتك برأسهُ، وجسده يؤلمه،تحامل على ذاته ونهض من الفراش وتوجه الى الحمام،وقف بمنامته أسفل المياه البارده، تسيل فوق رأسه،لكن الصداع مستمر،ينهش برأسهُ،خرج من الحمام، بملابسهُ المبلله،سمع طرق على باب الغرفه،كان بالنسبه له صوت طرق الباب كصوت المطارق القويه،وضع يديه على أذنيه وسمح بالدخول لمن يطرق الباب،علها تكون خالته وتساعده بشئ يتخلص من ذالك الصداع،لكن كان مُخطئ،كانت تلك الافعى،لمى التى نظرت لالتصاق ملابسه على جسدهُ تظهر معالم جسده الرجوليه بشده،عضت على شفاها تشتهيه،لكن قال وسيم بعصبيه:عاوزه ايه يا لمى فى وقت زى ده.

ردت لمى بادعاء:أنا كنت جايه أطمن عليك لاحظت أنك عالعشا مكنتش مظبوط،ولما عمتو مهره سالتك قولت لها إجهاد من الشغل بين التدريس ومزرعة الخيل. رد وسيم:فعلاً عندى صداع،هاخد أى مسكن وانام بعدها وهصحى الصبح كويس شكرا ليكى،أتفضلى أخرجى من الاوضه علشان أغير هدومى،علشان ماخدش برد من التكييف. آتت ل لمى فكره شيطانيه ستستغلها،وربما تأتى بثمار وتأخذ ما تخطط له،خرجت لمى ببراءه. زفر وسيم أنفاسه وذهب الى دولاب الملابس أخرج منامه أخرى له وخلع التى كانت عليه وبدأ فى ارتداها.

بينما لمى،ذهبت الى غرفتها،وأخرجت ذالك الشريط الدوائى،ونظرت له بأنتصار قائله:جه وقتك. أخذت حبه وذهبت الى غرفة رامى،وطرقت الباب ودخلت وجدت،رامى ممدد على الفراش يغمض عيناه،يرتدى بنطال قطنى وفوقه قميص قطنى من نفس لون البنطال،لكن لا يرتديه جيدا،بالكاد يدخل من عُنقه وصدره عارى،نظرت له بأشتهاء وقالت:وسيم،أنا جبت لك كبسولة مسكن،باخده لما بحس بصداع،هو علاج مستورد مخصوص من إنجلترا. رد وسيم:لأ مش محتاج لعلاج قولتلك هنام وهصحى كويس. قالت لمى:براحتك بس ده مفعوله سـ ـريع،وبيساعد كمان على راحة الجسم.

تنهد.وسيم يقول:تمام هاتى الكبسوله أخدها،يمكن تريح جسمى،حاسس أنه مكسـ ـر. تبسمت لمى وأعطته الكبسوله،ونظرت الى دورق المياه،وقامت بسكب مياه بكوب صغير،وأعطته ل وسيم الذى وضع الكبسوله بفمه،وإبتلعها ببعض رشفات المياه،ليغوص،بعدها بمتاهه لا يشعُر بشئ مع تلك الافعى الرقطاء.
……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ……. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أربع أيام صباحاً
دخل رفعت الى غرفة زينب كعادته دون طرق الباب، وجدها تجلس محنيه على الفراش ترتدى حذائها الرياضى، نظر لها بتقييم يقول:
كويس لبسك ده ينفع للمشوار اللى رايحين له.

نظرت له قائله بأستعلام: مشوار إيه اللى هنروحه، أنا عندى شغل فى الوحده، ونفسى اعرف عامل ليه باب للأوضه طالما بتدخل من بدون استئذان. رد رفعت بتحـ .رش: والله نفسى أفتح الأوضه دى على الأوضه التانيه، وملهاش لازمه البيبان بينا، يعنى هتدارى أيه.
نظرت له زينب قائله: مش فاضيه لتحـ .رشك عالصبح، أنا خارجه عندى شغل فى الوحده. رد رفعت: النهارده أجازه، مفيش خروج وهتيجى معايا. ردت زينب: أجازة بمناسبة ايه بقى؟ وهاجى معاك فين؟

رد رفعت بوقاحه: أعتبرى الاجازه بمناسبه عيد الحب. سخـ ــرت زينب قائله: شكلك فاضى، ورايق وطالما الإجازه بمناسبه عيد الحب، يبقى ريما موجوده هى ألاولى، واولى بالأجازه دى. رد رفعت: بلاش رغى كتير، قولت مفيش مرواح للوحده، يبقى عارفه أن كلامى هيتنفذ، خلينا ننزل نفطر وبعدها هنقضى بقية اليوم كله فى إستطبل الخيل.

نظرت له زينب: يعنى آمر بقى، ماشى، بلاش أروح الوحده النهارده، لو أحتاجونى فى حاجه هيتصلوا عليا، حتى انا محتاجه أنى أغير مكان، والاستطبل بين الخيل مكان كويس.
…..
بعد قليل
بإستطبل الخيل
وقفت مروه أمام باب احدى الغرف الخاصه بالخيل
ملست على شعر عنق أحدى المُهرات التى تمزج بين اللونين البنى الداكن وبعض البطشات الصفراء على جلدها
حتى أنها غزلت من شُعيراتها ضفيره صغيره
دخلت عليها
تلك الشــ . ــرسه، تبسمت قائله: واضح أن عندك حب للخيل، ومش بتخافى منها.

تبسمت مروه: أنا من صغرى ليا تعامل مع الخيل، زى ما انت عارفه، بابا كان سايس أنخضت زينب بسبب صهيل تلك المهره المفاجئ حين وضعت يدها على عنقها وعادت للخلف تبسمت مروه
لكن صوت الأثنان اللذان دخلا معا أربكها أكثر حين قالا معاً: متخافيش. لكن هى عادت للخلف لتصتطدم بصدر ذالك الفارس
ضمها بين يديه. بينما تبسم رامى هو الآخر وهو يتجه الى مروه مبتسماً، والتى بادلته البسمه بعبوس. لكن رامى أدعى عدم الأنتباه
وفتح باب الغرفه وأخرج المُهره ووضع عليها لجاماً.
وسحبها وخرج من داخل الأستطبل، وصعد خلفه رفعت
تاركين
زينب، ومروه معاً

تحدثت زينب قائله: نفسى أعرف سبب هما جابونا هنا ليه، ومن وقت ما جينا هما مشغولين، وأنا زهقت. تبسمت مروه قائله: المزرعه كبيره، أيه رأيك نتمشى، وندردش سوا، أحنا صحيح سلايف بس مينعنش أننا ندردش سوا. ضحكت زينب قائله: أه قصدك يعنى علشان سلايف أننا لازم يكون بينا حرب، لأ متخافيش أنا مسالمه ومستأنسه. ضحكت مروه: أنتى مسالمه، دا رفعت مش بيقول عليكى غير الشــ . ــرسه. ضحكت زينب قائله: أه بيقولى كده بس ليه معرفش.

ضحكت مروه قائله: بقى أنت مش عارفه انك شــ . ــرسه، دا البلد كلها ملهاش سيره غير الدكتوره زينب السمراوى مديرة الوحده الصحيه بالبلد والى بتعمله فيها، دول بيقولوا عليكى دكتوره زينب حُقنه، ماشيه تهددى الناس بالحقن.

ردت زينب: هو فى نوعيه كده من الناس لازم تظهرى لهم القوه، علشان تعرفى تتعاملى معاهم
بس سيبك منى، أنا فى البدايه أستغربت انك وافقتى تتجوزى من رامى، أنا متأكده إنك رميتى نفسك من على السطح قبل كده مكنش زى ما قالوا وقعتى من عالسلم،وأكيد عملتى كده علشان متتجوزيش رامى ، وده كان السبب فى جوازى من الهمجى رفعت بالأجبار قصاد رفضى أنك تطلعى من الوحده الصحيه وكمان خطفهُ لماما. ردت مروه:

هتصدقينى لو قولتلك إن مش فاكره إن أيه اللى حصلى فى الليله دى و اللى خلاكى وافقتى تتجوزى من رفعت، هو الأجبار، أنا نفس الشئ الأجبار، ولاد الزهار معندهمش مكان للرفض، لازم يوصلوا للى عايزينه حتى لو بالأجبار، وأنا أبويا راجل بسيط، بيشتغل سايس عندهم ومامتى هى المسؤله عنى أنا وأخواتى الاتنين التانين، أحنا تلات بنات، أنا الكبيره فيهم، أتخرجت من كذا سنه، من كليه التربيه طفوله، كنت بشتغل من وأنا فى الدراسه، فى كذا حضانه فى البلد
حتى لما أتخرجت،فضلت أشتغل من حضانه للتانيه،ومن سنه ونص تقريباً سمعت أن فى مدرسه خاصه فتحت لها فرع هنا فى الشرقيه و

طالبه مُدرسات لحضانه تابعه لهم، قدمت، وقبلونى، مرتبها كويس، وكمان برستيچ عن حضانات البلد، عالأقل فى المدرسه، هيقولولى يا مس، مش زى هنا، كانوا بيقولوا لى دادا، بس بقى أبن الزهار من يوم رجع تانى للبلد وهو بيطاردنى، وكمان أتقدملى أكتر من مره،وكنت برفضه، بس طبعاً بالنسبه لبابا، هو يطول بس أبن الزهار يسلم عليه، ما بالك طالب بنته وهيخليها زوجه قدام البلد كلها، طبعاً، أبويا وافق،
وانا مكنتش موافقه، بس النصيب محدش بيقدر يقف قدامهُ

تبسمت زينب قائله: إحساسك إنك مش فاكره أيه اللى حصلك الليله دى، شئ طبيعى بيحصل لبعض الناس وقت حدوث شئ صعب، العقل بيفصل، يمكن ده من رحمة ربنا وتفسير للمثل اللى بيقول(وقت القدر، يعمى البصر)
و فعلاً النصيب محدش بيقدر يقف قدامه عندك أنا أهو أتنقل لهنا علشان أقابل رفعت الهمجى ويتجوزنى، بالغصب، بعد ما خطف ماما. تبسمت مروه قائله: عاوزه تفهمينى ان معندكيش مشاعر إتجاه رفعت، وبتنبسطى بافعاله. ردت زينب: انا عندى مشاعر إتجاه رفعت الهمجى ده، دا انا نفسى اتخلص منه ومن تحكمـ . ـاتهُ.

تبسمت مروه قائله:
طب وريما أللى نفسى أجيبها من شعرها وأمسح بكرامتها السـ ـرايا والمزرعه الوقحه شايفه طريقة لبسها ولا العاهـ .رات. ردت زينب: هى فعلاً عاهـ .ره، دى ماشيه بمايوه، انا بنكسف لما بشوفها. تبسمت مروه قائله: والله انا كمان بنكسف لما بشوفها، وبحس انى عريانه زيها كده، شكلها لسه مطوله هنا. ردت زينب: لا مطوله ولا مقصره متفرقش معايا أنا طول الوقت ببقى فى الوحده، بعيد عن السـ ـرايا، وبرتاح من وشها. ردت مروه: بس انا بقى طول اليوم هنا فى السـ ـرايا، وشيفاها راميه شباكها، وأحنا اللى مدينها الفرصه دى، سواء انها تقف مع رامى او رفعت.

ردت زينب: وهتعملى معاها ايه، هتطرديها هتتواقح وتقولك سـ ـرايا ولاد عمى وانا من عيلة الزهار. ردت مروه وإقتربت من زينب قائله: بس انا عندى فكره تخليها تسكن اوضتها من المغرب ونرتاح أحنا الاتنين منها. ردت زينب وأيه هى الخطه دى؟ تبسمت مروه قائله:
أقولك لانى هحتاج مساعدتك.

تبسمت زينب قائله قولى أنا بصراحه متغاظه من وقاحتها قوى،أيه هنعمل أيه هنحط لها سم فى الآكل،ولا أغزها حقنة هوا،بس مع النوعيه دى لا السم ولاحُقنه الهوا هيأثروا فيها،لأن ممكن حقنة الهوا تجيب معاها مفعول كويس وتزود عندها الأنوثه أكتر وهى كلها نفخ أصلاً دى عندها البالونات منفوخه بمعايير قياسيه مظبوطه مش زينا ناقصنا شنبين ونبقى رجاله رسمى. ضحكت مروه قائله: ولو حطينا لها سم فى الاكل كمان مش هيأثر فيها دى حيه متنكره فى صورة أنثى، ايه رأيك بمُلين!

نظرت زينب ل مروه بتفكير قائله: هو ده اللى يجيب معاها، تصدقى إنى كنت مفكره بس نفسى اللى شريره، لكن واضح كده إننا هنتفق، يا ميرو. تبسمت مروه قائله: بصراحه هى إستفزازيه، وأنا خلاص جبت آخرى منها، ولاحظت إنها بتتعشى كميه قليله من الأكل وبعدها بتاخد زبادى بلمون،قال أيه بتهضم وتحــر . ــق الكالورز،أيه رأيك نزود لها الهضم وحــر . ــق الكالورز. تبسمن الأثنين لبعضهن بشر وتوافق،فهى تستحق ذالك.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انت في الصفحة 4 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى