منوعات

عشق الزهار ج 7

سعاد محمد سلامة

غادر الطبيب وترك زينب التى جلست تضع يدها على صدرها تحاول التماسك ومواجهة النتيجه مهما كانت، هى ليس لديها أى كشف هى تحججت بكذب، خائفه… لاول مره بحياتها الطبيه تخاف أن تعرف النتيجه… شعرت بدوار بسيط قامت بوضع إحدى قطع الحلوى بفمها ثم آتت بذالك المصل وحقنت نفسها وجلست تنتظر ثوانى تمر عليها دهور. بينما بالغرفه الخاصه الموجود بها رفهت
دخل الطبيب الى الغرفه… وجد كل من وسيم ورامى يقفان بالغرفه على وجه كل منهم يبدوا بوضوح الترقُب.

تحدث رامى: مش المفروض إن رفعت يفوق بقى؟ رد الطبيب: بطلب منكم تخرحوا خارج الأوضه علشان أقدر أحاول أفوقه… من فضلكم إنتظروا خارج الأوضه وقوفكم هنا مش كويس. بالفعل إمتثل الإثنان الى حديث الطبيب وخرجا خارج الغرفه. بدأ الطبيب يتعامل مع رفعت يحاول إفاقته بعد وقت بدأ رفعت يستجيب للإفاقه ببطئ حاول عيناه وإغلاقها أكثر من مره الى إستطاع فتح عيناه، كانت صورة زينب هى من أمامه تحدث بهمس: زينب تبسم الطبيب قائلاً: لو واعى ممكن تهز راسك ترد على أسئلتى بدون ما تجهد نفسك فى التفكير.

أماء رفعت برأسه. قام الطبيب بسؤاله: إسمك رفعت الزهار؟ أماء رفعت برأسه
سأل الطبيب: متجوز يا سيد رفعت. هز رفعت رأسه بنعم
تبسم الطبيب قائلاً: طب إسم زوجتك أيه؟ رد رفعت بهمس: زينب السمراوى… الدكتوره زينب. تبسم الطبيب قائلاً: أهلًا برجوعك…كويس فوقت بسرعه حمد لله على سلامتك يا سيد رفعت هطلع أبشر اللى واقفين بره وكمان هتصل عالدكتوره زينب أبشرها برجوعك مره تانيه للحياه.

بالفعل
خرج الطبيب من الغرفه الموجود بها رفعت، تحدث الى ذالك الواقفان قائلاً:
رفعت بيه الحمد لله إستجاب للإفاقه وهو دلوقتي فاق تقريباً مع الوقت هيفوق أكتر تقدروا تدخلوا له بس بلاش الإزعاج، أنا هتصل عالدكتوره زينب أبلغها أنه فاق تبسم الأثنان بإنشراح وقاما بشكر الطبيب الذى غادر
دخل الأثنان الى الغرفه سريعاً تبسما وهما يران رفعت يفتح عيناه، أقترب الاثنان من الفراش، كان ينظران ل رفعت بفرحه غامره بينما رفعت تحدث بوهن وخفوت: زينب فين زينب؟

نظرا الأثنان لبعضهما بفرحه ثم غمزا لبعض بتفهم. تحدث وسيم قائلاً: عيب عليك أول ما تفتح عنيك من الغيبوبه كده بدل ما تسأل على أخوك اللى دمه إتصفى بسببك ولا أخوك التانى اللى أخد رصاصه فى دراعهُ بسببك، وتسأل عالدكتوره زينب اللى مصدقت إنك دخلت الغيبوبه وطفشت. تبسم رامى
بينما رفعت تذمر بوهن قائلاً: بقولكم فين زينب. رد رامى: زى وسيم ما قال طفشت دى مصدقت إنك دخلت الغيبوبه وقالت هرتاح من الهمجى. رد رفعت بتذمر: بقولكم فين زينب مش قادر على المناهده وأنتم بتهزروا.

تبسما الإثنان وقال رامي مازحاً بإيحاء: وعاوز الدكتوره فى أيه صحتك متستحملش
إحنا أهو ستر عليك. رد رفعت بمناهده: إطلعوا أنتم الأتنين بره مش عاوز أشوف واحد فيكم هنا فى الاوضه، متفكروش أنكم هتستغلوا رقدتى دى وتتريقوا عليا، يلا غوروا من وشى مش عاوز أشوفكم قدامي إصبروا عليا أفوقلكم. تبسم الأثنان وهما ينظران الى باب الغرفه الذى فتح ليقول وسيم بأدعاء الخوف: لأ يا عم أنا واخد رصاصه فى دراعى ومش قد همجيتك.

بينما قال رامى: وأنا كمان دمى إتصفى بسببك مش عارف كان أيه اللى لعب فى عقلى وخلانى إتبرعتلك بدمى، مش كنت إتبرعت بيه للهلال الأحمر كنت هاخد ثواب. رد رفعت بضيق: أنا بقول أطلعوا بره مش عاوز أشوفكم. تبسمت زينب التى دخلت الى الغرفه وشعرت بعودة الروح لها حين رأت رفعت يفتح عيناه بل ويرد على هذان اللذان يستفزانه، وقالت:
على فكره النرفزه غلط على صحتك إنت واحد لسه يا دوب فايق من غيبوبه وفى أيه يا شباب، سيبينه يهددكم كده وساكتين.

تبسم وسيم و رامى الذى قال: أهو تعالى يا دكتوره شوفى بنفسك وأحكمى هى دى الأخوه. بينما رفعت نظر ناحية صوت زينب التى بدأت تقترب منه ببسمه شعر بعودة الروح مره أخرى لجسده وتبسم بشوق ينظر لوجهها ثم قال:
هى دى الأخوه عندى مش عاجكبم يلا بره وحتى لو عاجكبم برضوا إطلعوا بره. تبسمت زينب قائله: أنا بقول نسمع كلام رفعت طالما عاوز يفضل لوحده نسيبه ويرتاح ده لسه راجع من غيبوبه وأى حاجه تتضايقه ممكن تآثر عليه.

رد رامى بموافقه: أنا بقول كده…. يلا بينا نخرج ونسيبه يرتاح. بالفعل توجه الثلاث ناحية باب الغرفه
لكن قال رفعت: خليكى زينب. نُطق رفعت لأسمها بتلك الطريقه الضعيفه زلزل قلبها، عادت تنظر له
وتبسمت. بينما تبسم وسيم ورامى لبعضهما وخرجا من الغرفه وأغلقا خلفهم الباب سعداء بعودة رفعت. بينما عاود رفعت قوله:زينب قربى منى. إقتربت زينب منه وجلست جواره على الفراش تنظر لوجهه. تحدث رفعت بخفوت:بقالى قد إيه غايب. ردت زينب يومين يا رفعت. تحدث رفعت:بس أنا ليه حاسس إنك كنتى بتكلمينى من شويه صوت همسك فى ودانى.

تبسمت زبنب قائله:متهيألك دى تخاريف السكره اللى كنت فيها بس عالعموم أهلاً برجوعك…كنت متأكده إنك مش هتغيب فى الغيبوبه. شقت بسمه على شفـ,ـاه رفعت وقال برجاء:زينب ممكن تقربى منى وشى. نهضت زينب وإقتربت من وجهه. تحدث رفعت: ممكن تقربى أكتر
بالفعل إنحنت زينب على وجه رفعت.
رغم وهن رفعت الشديد لكن رفع يدهُ وجذب زينب وقام بتقبيلها قُبله ضعيفه…لكن كانت بالنسبه لهما الإثنان قبلة الحياه. ترك رفعت شـ,ـفاه زينب وقال بخفوت:قرنفل. تبسمت زينب وهى تنظر لعين رفعت وهمست له قائله:أيه اللى قرنقل يا همجى.

رد رفعت:طعم شـ,ـفايفك…قرنفل…بحبك يا زينب. تبسمت زينب وقالت:ومقولتهاش ليه قبل ما تدخل للغيبوبه…ولا دى تخاريف إفاقه. رد رفعت:مقولتهاش لأنى فعلاً قبل الغيبوبه عايش فى تخاريف…
بس دلوقتي الحقيقه…أنى بحبك يا شجرتى الطيبه. قطع اللحظه دخول مهره التى دخلت دون طرق على الباب
وقالت بلهفه: رامى ووسيم قالولى إن رفعت فاق. إعتدلت زينب لكن مازالت جوار رفعت إقتربت مهره وشعرت بعودة الروح لها حين رأت رفعت يبتسم ويفتح عيناه… إنحنت على رأسه وقبلت جبهته قائله:
حمدالله على سلامتك… كنت متأكده إن الفارس مش هيهزم وهيقاوم بس خضيتينا عليه كانت قويه.

تبسم رفعت وقال: مش يمكن الفارس كان عاوز يعرف أهميته وغلاوته عند اللى حواليه. تبسمت مهره تقول: إنت غالى… غالى قوى يا رفعت، عندنا كلنا وبالأخص الدكتوره زينب… اللى وجودها كان إنقاذ لك. تبسم رفعت وعيناه تنظر لزينب وقال: فعلاً وجود زينب جانبى إنقاذ ليا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد مرور أسبوع بمنزل الشامى
صباحً باكراً نهض رامى من فراشه وتوجه يسير خلف تلك الرائحه، تعجب إنها رائحة القهوه
دخل الى المطبخ وجد وسيم يتناول إحدى الشطائر وامامه ركوه صغيره على النا.ر، رائحتها تفوح بالقهوه.

تحدث من خلفه قائلاً: إعمل حسابى معاك فى كوباية قهوه وكمان هات حته لقمه من اللى بتاكله ده، ليه معملتش ليه لينا إحنا الإتنين فطور. رد وسيم بخضه: خضتنى يا حيـ .ـوان مش تكح قبل ما تتكلم وأعملك فطور ليه كنت الفلبينه اللى بتقب.ضها بالدولار… ده سندوتش جبنه أنا معدتى نشفت من الآكل الجاهز والتيك أواى. رد رامى: ومين سمعك أنا زيك. رد وسيم: وايه يجبرك إنت راجل متجوز ولك زوجه تعرف تطبخ.

شعر رامى بغصه قائلاً: ما أنت عارف السرايا بعد الهجوم بقت غير صالحه للإستخدام الآدمى وأهو العمال شغالين فيها ترميما.ت ومراتى قاعده عند أهلها، عاوزنى أجيب مراتى فى الخُن بتاعك تخدمنا. رد وسيم ولما الخُن بتاعى مش عاجبك أيه يجبرك تتبلينى بيك وتقعد معايا فيه، أهو القهوه فارت من عنيك والوش بتاعها طار، بلاها قهوه هعمل نسكافيه تلاته فى واحد.

تبسم رامى يقول:
عارف مفيش متهنى من وراء الهجوم ده غير الواد رفعت نايم فى المستشفى
مدلع عمتى مهره شبه مقيمه معاه طول النهار وطول الليل الدكتوره هناك
وهو إستغلالى ومستغل الفرصه عالآخر وبالذات مع الدكتوره،بيلعب على عقلهم الإتنين …. مش زينا عاملين زى المقاطيع.بفكر أبات معاه الليله أبقى مِحرم. تبسم وسيم يقول: فكره برضوا،أهو ارتاح من رخامتك وإستغلالك ليا،كأنى الخدامه بتاعتك،بس طب ما أنا كمان مُصاب فى دراعى محدش عبرنى ليه حتى بورك فرخه أرم بها عضمى.

تبسم رامى: وأنا اللى دمى إتصفى، شوفت حد جابلى علبة عصير يرد الدمويه لجسمى مكان الدم اللى إتبرعت بيه، بقولك أعملى سندوتش جبنه معاك. فتح وسيم الثلاجه وأخرج منها طبق به بقايا جبنه وأتى بعيش ووضعهم على طاوله بالمطبخ وقال: عيش وجبنه أهم أعمل لنفسك. رد رامى: لأ انا شايف لانشون فى التلاجه مش عاوز جبنه. أتى وسيم بالانشون ووضعه على الطاوله. جلس رامى قائلاً: أقعد نتسلى شويه، بدل الملل اللى إحنا فيه.

جلس وسيم قائلاً: وماله نتسلى سوا وإحنا عاملين زى الولايا كده حتى ماما مهره نسيانا، بقولها ابعتى لينا أى شغاله من عندك تخدمنا، قالتلى لأ إنتم إتنين شباب مينفعش تبقى معاكم واحده فى البيت
تعالى إنت إرجع للبيت ورامى يجيب مراته ومرات خالى من بيت خالها. رد رامى: طب ليه مش بتسمع كلامها أهو اتلم أنا ومراتى فى مكان بدل ما ببقى مكسوف وأنا رايح اشوفها هى وجدتى فى بيت خالها. رد وسيم: أنا كاره للبيت ده زيكم بالظبط والله لو مش وجود ماما مهره ما كنت عشت فيه أصلاً.

رد رامى: طب ولمى.؟ تحدث وسيم: مالها لمى رد رامى: المفروض لمى خطيبتك…. أيه مش سبب انك تحب تعيش هناك؟ رد وسيم:لمى…دى سبب رئيسى إنى سيبت العيشه فى البيت ده. تعجب رامى قائلاً:قصدك أيه وبعدين إنت مش ناوى تتجوز من لمى قريب. رد وسيم بقطع:لأ…أنا مستحيل أتجوز من لمى أصلاً. تعجب رامى قائلاً:قصدك أيه وطالما مستحيل تتجوزها كنت بتخطبها ليه؟ رد وسيم:كان غباء منى،وغفله…بس الحمد لله صحيت قبل فوات الآوان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده الصحيه

لم يتعجب رفعت من تلك الزياره المفاجئه بل توقع سببها
حين دخل الى غرفته ذالك الضيف
وقف ذالك الضيف مبتسماً يمد يدهُ للمصافحه،فكر رفعت فى البدايه عدم مصافحته،لكن بالنهايه
مد يده يصافحه قائلاً:أهلا سيادة النائب نورت تبسم النائب قائلاً: أولاً بعتذر عن تأخيرى فى زيارتك… مكنتش فى البلد الفتره اللى فاتت بس كنت متابع أخبارك واول ما رجعت للبلد قولت لازم أجى بنفسى أزورك وأطمن عليك… رد رفعت يقول: سيادتك طول عمرك صديق رغم شعور رفعت بالآلم لكن جلس بتعالى يضع ساق فوق أخرى بتعالى ورسم بسمه على شـ,ـفاه واشار للنائب بيده كى يجلس هو الآخر..

بالفعل جلس النائب على أحد المقاعد مبتسماً يقول: فعلاً أنا طول عمرى كنت صديق وده واجب عليا، والدك رضوان الله يرحمه كان أعز صديق عندى.

انت في الصفحة 9 من 12 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى