منوعات

عشق الزهار ج 8

سعاد محمد سلامة

تبسمت زينب قائله: وأى نيران فيهم اللى فازت؟ رد رفعت وهو ينظر لعينيها: اللى فازت الشجره الطيبه اللى خدتنى تحت ظلها واللى إتنفست من هواها نسيم رد ليا روحي…قبلك كنت عايش من غير روح يا زينب…أنا إسترديت روحي تانى لما بوـ,ـستك بعد ما فوقت من الغيبوبه…أنفاسك ليا كانت حياه تانيه. أنهى رفعت حديثه يُقبل كل إنش بوجه زينب ثم عاد لشـ,ـفاها يقـ,ـبلها بشـ,ـوق لا ينتهى…
لكن قطع لحظة العش.ق صوت هاتف زينب،وعت على حالها ودفعت رفعت بهدوء قائله:أنا كمان مع الآسف وقعت فى حب الهمجى رفعت الزهار…وبقول كفايه كده بقى وتسيبنى أرد على موبايلى.

تبسم رفعت يقول: ومين اللى بيتصل عليكى بدرى كده. تبسمت زينب وقالت:سيبنى أقوم أشوف مين وبعدها أفكر أقولك مين أو لأ. تبسم رفعت وقال لها: أنا هعرف مين قبلك. تبسمت زينب حين إبتعد رفعت قليلاً عنها ومد يدهُ نحو تلك الطاوله وآتى بهاتف زينب ونظر إلى شاشتهُ وقال: دى صفاء. تبسمت زينب وهى تأخذ الهاتف من يد رفعت وقالت: خلصت تحرياتك يا سيادة الضابط تسمحلى أرد على صفاء. تبسم رفعت بينما ردت زينب على صفاء بأختصار: تلت ساعه بالكتير وأكون فى الوحده..

قالت زينب هذا وحاولت النهوض من بين يدى رفعت قائله:سمعت بنفسك أهم بيستدعونى للوحده،الوزاره باعته قافله طبيه فيها تخصصات كتير ولازم أكون فى إستقبال القاقله بنفسى. فك رفعت حصار يديه عن زينب مبتسماً يقول:الوزاره اللى بعتاها ولا مديرة الوحده هى اللى طلبتها عالعموم ترجعى بدرى،ممنوع التأخير زى زمان. نهضت زينب تُعدل هندامها قائله:براحتى تحكما.ت زمان إنتهت يا سيادة القبطان. تبسم رفعت وهو يعتدل على الفراش قائلاً:قبل ما تخرجى إفطرى لدوخى فى الوحده. تبسمت زينب قائله:لأ إطمن يا رفوعتى صفاء فى الوحده قايمه معايا بالواجب وزياده مامتها مدلعانى،كل يوم تبعتلى معاها فطور بما لذ وطاب…غير كمان كتير بتبعتلى غدا .

تبسم رفعت يقول: بس ده مش يعتبر رشوه يا دكتوره صفاء موظفه عندك فى الوحده. تبسمت زينب: هو يعتبر رشوه بس أنا باخدها على إنها محبه منها يا سيد رفعت… سلام بقى. قالت زينب هذا وقامت بإلقاء قُبله فى الهواء لرفعت. تبسم رفعت يقول بمكر: البـ,ـوسه موصلتش لازم تعيدها بس قربنى منى شويه. تبسمت زينب قائله: لأ مش مهم توصل دلوقتي لو قربت هتأخر، سلام بقى أشوفك المسا. تنهد رفعت وهو يستريح بجسده فوق الفراش بعش.ق،تلك الطبيبه بدلت حياته من نقيض الى نقيض آخر تلك السعادة التى يشعر بها أطفئت نيران الإنتقام بقلبه.

بمناسبة نيران الإنتقام ها هو هاتفه يصدح…إستقام رفعت وجذب هاتفه نظر للشاشه،وقام بالرد:أهلاً يا محمود خير بتتصل عليا بدرى ليه؟ رد محمود بتعجب:غريبه أنا فكرت إنك إنت اللى كنت هتتصل عليا تقولى على اللى حصل عندك فى الزهار،بس يظهر إنك لسه نايم فى فترة النقاهه اللى كنت فيها الأيام اللى فاتت مع الدكتوره. تبسم رفعت يقول:وأيه اللى حصل فى الزهار بقى قولى أنا يادوب راجع إمبارح المسا. تبسم محمود:ما اللى حصل حصل بالليل،بيت نجيب الكفراوى ولع.

نهض رفعت جالساً يقول:بتقول أيه؟! رد محمود:من كام ساعه بيت نجيب الكفراوى ولع ومش بس كده تقريباً كل عيلته كانت فى قلب البيت ومحدش خرج منهم حى،غيره هو،واضح أنه كان يوم إجتماع العيله وكانوا فى إنتظاره وهو شكل تأخيره كان عمد،علشان يوصل بعد النيران ما تكون شعللت فى البيت.. والتحريات المبدئيه اللى وصلتنى إن سبب الحريق تسريب غار. تفاجئ رفعت يقول:يعنى عندك شك إن النيران مترتب لها؟

رد محمود:بالتأكيد…شكوا فى سبب زيارته ليك وإنت مريض فى الوحده،وأكيد هاشم ممكن يكون لعب فى دماغ فابيو إن نجيب ممكن يكون خاين وبسهوله ممكن يبعهم لك،خصوصاً بعد نجاتك من الهجوم اللى حصل،وقلب الموازين كلها بدل ما كان هيظهر قوة فابيو،بالعكس طلعت قوته قش ولع وإنتهى ومسابش أثر مكانه، رغم إن الحظ اللى ساعدك فى النجاه من الهجوم ده. رد رفعت:والشخص المزوع فى اليونان مقالش أيه آخر أخبار فابيو.

رد محمود:لأ بلغنى فابيو خد ريما وإبنه وراحوا رحله فى جزيزه فى اليونان،مش عارف ليه حاسس إن فى فخ هو بيحضر له،عالعموم خد حذرك واضح فى تصفيات كبيره هتتم بعد قـ,ـتل هشام لچاكلين. رد رفعت: أنا لغاية دلوقتي مش مصدق إن هشام هو اللى قـ,ـتل چاكلين،فى شئ غلط،يأما فعلاً هشام إتجنن زي مقولتلى!

رد محمود:فعلاً هشام فقد الأهليه نهائياً أكتر من دكتور كشفوا عليه وأكدوا إن عقله إختل وتم تحويله لمشفى نفسى تحت حراسه مشدده لحد ما يتم إلانتهاء من مدة الحبس الإحتياطى وبعدها هنشوف حكم القضاء عليه،واللى يخليك تستجب موقف بناته الإتنين منه،واحده فى اليونان مع فابيو،والتانيه عندك فى الزهار ولا كأن ده باباهم وحتى مقوموش له محامى يدافع عنه. رد رفعت:بناته أقذر من منه هو ومامتهم،وده رد فعل طبيعى بحُكم تربيتهم على الانانيه وحب الذات والسيطره.

رد محمود:تمام أى معلوما.ت هتوصلنى هبلغك بيها وأنت كمان تابع حريق بيت النايب وأى تفاصيل توصلها بلغنى…بالسلامه

أغلق رفعت الهاتف يُفكر فى قول زينب التى قالته له قبل أيام أثناء إصابته بالوحده”سيبهم لأنتقام ربنا يا رفعت إنتقامه منهم هيكون أقوى من إنتقامك”
حقاً إنتقام ربنا أقوى من أى إنتقام
ها هو النائب الذى ساهم فى حريق أبيه وأمه وأخته…إحترقت عائلته بأكملها أمام عيناه بماذا فادتهُ تلك السُلطه الذى حر.ق من أجلها يوماً هل أوقفت إشتعال النيران بأسرته…
وهشام الذى طمع بجزء من ثروة أبيه،لم ينالها وفقد ثروته وليس فقط ثروته فقد تلك العا.هره التى كان يعش.قها وكانت من ضمن أسباب إشتراكهُ فى حريق السرايا،ماذا جنى من الطمع…فقد عقلهُ وإبنتاه تخلي عنه وتركناه لمجهول ينتظره.

حقاً زينب هديه أرسلت له بوقتها المناسب يستظل بعش.قها.
……ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الظهر
بمرسى مطروح.
بذالك الهنجر
دخل فابيو وتبسم وهو يجد هاشم يجلس يمسك نصلاً حاد يقطع به قطع من اللحم.
تحدث يقول:أتمنى أن تكون حفلة الشواء لذيذه ردت عليه تلك التي دخلت خلفه:تكون لذيذه حسب نوع اللحم. تبسم فابيو وهو ينظر خلفه لتلك الوقحه التى إقتربت منه تحتضنه بألفه. تبسم فابيو وهو يعانقها قائلاً باليونانيه:إشتقتُ لكى ألما،ظننت إنكى وجدتى العش.ق هناك بالزهار ولن تعودى معانا مره أخرى.

ردت لمى:لا لم أجد العش.ق،لكن لن أدع ذالك الحقير الوضيع وسيم يهنئ بعدى…ستدفع ثمن رفضه لى تلك الحمقاء الذى يهواها أيظن أننى حمقاء ولا أعرف بها. تبسم فابيو يقول:حسناً لنجلس الآن ننتظر نضوج لحم الشواء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحده عصراً
جلست زينب خلف مكتبها تشعر بأرهاق وإنهاك وتلك الدوخه التى أصبحت تشعر بها كثيراً بداخلها شك بوجود خطبٍ ما بها لكن تكذب ذالك الإحساس خشية أن يكون وهم تتعلق به.
لكن تبسمت وهى تسمع رنين هاتفها هى على عِلم بمن يتصل بها، وها هو كما توقعت.
فتحت الهاتف وقامت بالرد تسمع الى صوت رفعت الحانق الذى يقول: خلاص قربنا عالمغرب الدكتوره مش عارفه إن عندها بيت وزوج فى إنتظارها… سبق وحذرتك إن للتأخير عقاب…. لو إتأخرتى هيبقى فى عقاب جديد غير السابق.

تبسمت زينب قائله: أولاً إحنا لسه الساعه مجتش أربعة العصر ومن إمتى إلتزمت يا سيد رفعت بمواعيد… وهتأخر براحتى وعاوزه أعرف عقابك الجديد أيه. قهقه رفعت يقول: شكل الدكتوره إتغرت فيا الأيام اللى فاتت كنت مدلعها… لأ يا دكتوره بلاش تتغرى…. ولو إتأخرتى هتشوفى العقاب الجديد. صمت رفعت لثوانى ثم قال بوقاحه: لوإتأخرتى عن الساعه سبعه سبعه ودقيقه هتلاقينى عندك فى الوحده وهبـ,ـوسك قدام كل اللى فى الوحده ونطلع من الوحده مباشر على كل مواقع النت.

ضحكت زينب قائله: وفر وقاحتك يا همجى الساعه سبعه الوحده بتبقى شبه فاضيه. تبسم رفعت يقول بتفكير: أها علشان كده واثقه من نفسك…. تمام يا روحى هجيلك دلوقتى أهو هلاقى الوحده شغاله. تبسمت قائله: أنا بقول تخليك فى الخيل اللى عندك وتسيبنى أكمل شغلى إنت معطلنى برغيك فى الفاضى…متخافش مش هتأخر بس مش علشان خايفه من عقابك قبل كده كنت بهرب من واحد همجى بأنى أشتغل لوقت متأخر غير إنى كنت بحب أستفزه… بس للأسف الهمجى ده عرف يخترق قلبي.

تبسم رفعت بزهو يقول: والشر.سه كمان الهمجى عش.قها بس للأسف مش عارف يروضها. تبسمت زينب قائله: الشر.سه جامحه وغير قابله للترويض وطالما عجباك لازم تقبل شراستها. تبسم رفعت يقول: مش بس قابل شراستها أنا بعش.قها، بلا هسيبك تخلصى شغلك ومتتأخريش، بتوحشينى وإعملى حسابك لو إتأخرتى العقاب هيكون هحبسك فى أوضة النوم ومش شغل بكره هنروح نعمل فحص طبى شامل.

تبسمت زينب قائله: متاخفش مش هتأخر واضح الأجازه اللى أخدتها الفتره اللى فاتت أثرت علي طاقتى وتعبت من الشغل بسرعه ومحتاجه فعلاً للفحص ده ، يلا أشوفك المسا.
***….
أنهت زينب الحديث مع رفعت على الهاتف ثم وضعت الهاتف أمامها على المكتب تتنهد ببسمه لكن مازالت تشعر بذالك الدوار اللعين….
دخلت عليها صفاء تقول: الوحده النهارده شكلها مش هتفضى، كل ده بسبب اللجنه الطبيه اللى فيها كل التخصصات اللى الحكومه بتبقى تبعتها من فتره للتانيه، كانت قبل كده الدكاترة بتجى ساعتين وتمشى، لكن النهارده من الصبح وهما شغالين، شكل وشك أصفر يا دكتوره وخايل عليا وعندى شبه يقين إنك حامل.

نظرت لها زينب قائله: أيه بتنجمى ولا أيه يا صفاء. ردت صفاء: لأ مش بنجم يا دكتوره، وإسمعى كلامى، فى فى اللجنه الطبيه دكتورة نسا مش هتخسرى حاجه لو طلبتى منها تكشف عليكى، ولو طلع شكى صحيح هاخد الحلاوه مش بس منك كمان من رفعت بيه… ده أكيد يوم المُنى عنده. تبسمت زينب لديها شك لكن….، لماذا لا تنهى هذا الشك باليقن على أى إتجاه. نهضت زينب قائله: هسمع كلامك يا صفاء، وهروح أستغل إنى مديرة الوحده وأخلى الدكتوره تكشف عليا ببلاش.

تبسمت صفاء وقالت لها: وهى الدكتوره تطول إنها تكشف عليكى، ده شرف ليها. تبسمت زينب تُخفى ذالك الخوف أن يصدق إحساسها أنها ليست حاملاً. بعد دقائق كانت زينب ممده على الفراش أمام الطبيبه تقوم بالكشف عليها. تحدثت الطبيبه: عملتى إختبار حمل قبل كده يا دكتوره. ردت زينب: لأ تحدثت الطبيبه : أنتى متجوزه من أمتى يا دكتوره. ردت زينب: من حوالى أربع شهور عارفه أنها مده قليله إنى أقلق انى مكونش حامل بس أنا….

قاطعتها الدكتوره قائله: مبروك يا دكتوره أنتى حامل الجهاز اللى هنا مش متطور مقدرش أحدد من كام شهر بالظبط…. بس غريب إزاى دكتوره ومش عارفه إنك حامل، حتى المفروض يكون عندك شك فى تغير هورمونات جسمك. شعرت زينب بأحاسيس مختلفه ممزوجه بالفرح الشديد…. تذكرت كم مره خافت أن تكون عاقرا… حتى تلك الأحاسيس التى كانت تشعر بها وتكذبها تخشى أن يكون وهماً نظرت زينب للطببه وقالت لها: متأكده إنى حامل.

تعجبت الطبيبه من شك زينب وقالت لها: متأكده بس ليه مش مصدقه انك يا دكتوره عندك شك فى مهنيتى، على فكره انا بمارس الطب وتخصصى نسا وتوليد من أكتر من خمستاشر سنه يعنى قبل أنتى ما تدخلى الثانويه. تبسمت زينب وقالت: مش قصدى تشكيك فى مهنيتك يا دكتوره. تحدثت صفاء التى دخلت: ها قوليلى البشاره يا دكتوه أنا كنت واقفه بره على ما تكشفى عالدكتوره. تبسمت الطبيبه وعادت قولها بتأكيد: الدكتوره مش مصدقه إنها حامل ومكدبانى.

تبسمت صفاء ودون إنتظار كانت تزغرط بفرحه عارمه تقول:
شكى طلع صح يا دكتوره وهاخد حلاوة البشاره منك ومن رفعت بيه كمان. قالت صفاء هذا وعاودت الزغاريط

بينما زينب مازالت مذهوله…. وتذكرت ذالك الحديث الغبى التى قالته ل رفعت ذات يوم حين واجته أنها لا يهمها إن كان لديه طفل من أخرى، وكذبت وقتها حين قالت أن الأمر لا يعنيها بل كان بداخلها شعور بالنقص حاولت إخفاؤه وهى تدعى عدم الأهتمام لذالك.
… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بحوالى الرابعه والنصف عصراً، بالوحده الصحيه
دخلت إحدى سيارات الإسعاف الخاصه بأحدى الجمعيات الأهليه ونزل منها شاب مهندم بزى طبيب إسعاف، ودخل بلهوجه الى الوحده حتى أنه إصتطدم مع صفاء أثناء سيره، كادت صفاء تقع لكن سندت على إحدى الحوائط وقالت:

مش تحاسب يا أخ وأنت مين وداخل الوحده بلهوجه كده ليه،إنت مع القافله الطبيه،متخافش القافله لسه فى الوحده. رد عليها: لأ أنا مش تبع القافله… ممكن تدلينى على مكتب مديرة الوحده… ضرورى من فضلك بسرعه مسألة حياه أومـ,ـوت إنسان. ردت عليه صفاء: إتفضل معايا، مكتب الدكتوره قريب من هنا.

انت في الصفحة 4 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى