منوعات

عشق الزهار ج 8

سعاد محمد سلامة

ذهب ذالك المُسعف خلف صفاء التى سارت جواره تُماشى خطواته سريعه،قبل أن تطرق زينب الباب،طرق هو على الباب،وفتح بعد أن اذنت له زينب.

دخل متلهفاً يقول:حضرتك مديرة المستشفى من فضلك يا دكتوره أنا محتاج مساعده علشان مريض وحالته سيئه للغايه وأهله ناس غلابه على قدهم أنا بشتغل مُسعف فى أحد الجمعيات الخيريه،بس للاسف ملقتش له مكان فى مستشفى قريبه هنا ممكن تستقبليه هنا بس على ما أدبر له مكان فى مستشفى خاصه قريبه،المسأله ساعه بالكتير،أكون كلمت حد من مُدريرين الجمعيه الخيريه يتكفل بحالة المريض،هو واضح أنه مريض قلب ومحتاج لأوكسجـ .ـين وعنايه خاصه…معايا التقرير الطبى الخاص بحالته فى عربية الإسعاف،أنا مكنتش أعرف سوء حالته بالشكل أهله طلبوا عربية إسعاف من الجمعيه ومقالوش عن حالته،بس هو حالته حرجه جداً ربنا يستر.

نهضت زينب من خلف مكتبها وقالت:عندنا فى الوحده غرفة عنايه خاصه وكمان فيها أجهزة أوكسچين بسرعه تقدر تدخل المريض اللى معاك. تنهد المُسعف يقول:متشكر قوى يا دكتوره،ممكن تجى معايا لعربية الإسعاف علشان تمضيلى على إستلام المريض وكمان تاخدى التقرير الطبى الخاص بالمريض. قالت زينب له:أنا هطلب منهم إستقبال المريض فى عناية الوحدهوهات التقرير الطبى لهنا. تحدث المُسعف:على ما تطلبى من المسؤلين عن العنايه نكون دخلنا المريض للعنايه،وجودك أفضل من طلبك منهم الثانيه ممكن تفرق فى حياة المريض.

ردت زينب:تمام أنا جايه معاك خلينا نتصرف بسرعه علشان حياة المريض الثانيه بتفرق فعلاً. سارت زينب جوار المُسعف.
لكن ساق صفاء فضولها المعتاد وسارت بعدهم ببضع خطوات. توقف المُسعف أمام باب سيارة الإسعاف وقام برش رذاذ على وجه زينب مما جعلها تتنرنح، وفى ثوانى كان هناك من ساعد المُسعف فى حملها وإدخالها لسيارة الإسعاف ودخل المُسعف سريعاً وأغلق الباب وإنطلقت السيارة بسرعه البرق تغادر الوحده. ذُهلت صفاء من ذالك الموقف وقامت الصُراخ إستنجاداً بمن فى الوحده لكن هيهات فهى خطه مُحكمه ونحجت، قبل أن يتجمع من بالوحده كانت السياره خرجت من الوحده وأصبحت على الطريق تسير بسرعه رهيبه.
….

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالسرايا
مازالت مروه تشعر بتقلصات قويه فى بطنها منذ الصباح هاتفت الطبيبه وسألتها عن علاج لتلك التقلصات قالت لها أنه من الأفضل الذهاب إليها ومعاينتها الآن، قامت بالإتصال على والداتها تخبرها أن تذهب لها لتذهب معها الى عيادة الطبيبه ولم تخبرها عن تلك التقلصات التى تشعر بها، لكن والداتها قالت لها أنها ليست بالمنزل، هى ذهبت الى مشتل خالها بطعام الغداء له وللعمال العاملين معه…
أغلقت الهاتف مع والداتها وشعرت بزيادة تلك التقلصات،لا ليست فقط تقلصات هنالك شعور بشئ ساخن يسيل بين ساقيها،نظرت لساقيها تفاجئت بد.ماء تسيل منها،إنخضت وقاومت ذالك الوجع وقامت بالإتصال على رامى،الذى رد عليها

سريعاً،قالت له:
رامى إلحقنى أنا بنزف وحاسه بوجع جامد فى بطنى. رد رامى: أنا جاى فوراً،مروه بلاش تتحركى كتير. بالفعل ما هى الإ دقائق وكان رامى يدخل الى السرايا سريعاً يصعد درجات السلم برجفه،رأته جدته وقالت:مالك يا رامى فى ايه بتجرى كده ليه ؟
لم يرد رامى وهرول سريعاً الى الجناح الخاص به ودخل، وقف لثوانى مذهولا وهو يرى مروه جالسه أرضاً جوار الفراش تبكى بتآلُم وأسفلها بؤرة د.ماء…لم يفكر لثوانى وذهب إلى مكان جلوسها وقام بحملها سريعاً وخرج من الجناح

فى ذالك الوقت كانت قد دخلت إنعام للغرفه ورأت جلوس مروه، شعرت بسوء هذا تفسير جزء من حلمها البغيض الذى تكرر لأكثر من مره فى الايام الماضيه، فجأه تذكرت جزء آخر من الحلم…
زينب… وسط نيران فوق المياه، شعرت إنعام بدوخه، لكن تمسكت بمسند أحد المقاعد بالجناح وفرت دمعه من عينيها وطلب الرآفه فى القادم من الله، هى لم تعد قادره على خسارة أحد ممن تحبهم… يكفيها عذاب ما مرت به سابقاً، تعلم أن نسيانها لبعض الذكريات المريره جعلها تشعر بهدوء فى قلبها، لكن حين تعود لذاكرتها تلك الذكريات،تتمنى أن يُخلصها المـ,ـوت من هذا العذاب الذى يفتك بقلبها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ……..

بجامعة ليلى بحوالى الرابعه والنصف
اليوم هو اليوم الأخير فى الإمتحانات
راقب وسيم ليلى عن قُرب اليوم سيعترف لها بحبه ويعتذر منها عن سوء الفهم الذى حدث منه
خرجت ليلى من اللجنه تسير مع بعض زملائها وكذالك ذالك الشاب الذى يشعر بنيران حين يراه قريب منها
نادى وسيم على ليلى أثناء سيرها معهم،
تركتهم وذهبت إليه
دخل الى غرفة مكتبه وقال بصرامه: مين الشاب اللى ملازم ليكى دايما ده يا ليلى؟

ردت ليلى ببساطه: ده زميل ليا، سبق وقولتلك وبعدين مالكش خق تسألنى السؤال ده… ولو كنت منادى عليا علشان كده ، يبقى عن إذنك الوقت قربنا عالمغرب لازم الحق ارجع البلد علشان الاقى موصلات. تمالك وسيم عصبيته وقال: ليلى ممكن نخرج نقعد فى أى مكان بعيد عن الجامعه نتكلم شويه، هو مسألة نص ساعه مش أكتر و… قاطعته ليلى بحده قائله: عاوزنى أخرج معاك ونقعد فى كافتيريا أو كافيه بصفتك أيه، واضح إن معاشرتك الأجانب سابت أثر كبير عندك، يا دكتور يا متحضر عن إذنك.

قالت ليلى هذا وتوجهت الى باب المكتب لكن تحدث وسيم بحده هو الآخر: وكلامك لزميلك اللى لازق ليكى دن مش تحضر برضوا. ردت ليلى:أنا بكلمه بس فى داخل الجامعه بره الجامعه حتى مش بمشى معاه لوحدى وعمرى من يوم ما دخلت للجامعه ما قعدت مع زميل ليا لوحدى فى أى كافيتريا عامه بنبقى مجموعة زمايل بنات وشباب ،كل كلامنا بيكون عن الجامعه وعن دراستنا فقط عن أذنك.

غادرت ليلى الغرفه وتركت وسيم الذى تبسم وتنهد بإرتياح رغم تهجم ليلى فى الرد عليه، لكن أراحت قلبه، أنه لايوجد لديها مشاعر خاصه ناحية هذا الشاب،إذن أصبح الطريق مُمهد حتى ولو كان بنسبة خمسون بالمئه هو يعلم من أين يُكمل باقى الطريق،
لكن

خرجت ليلى من غرفة وسيم توجهت للخروج من الجامعه،وجدت إحدى زميلاتها كانت بإنتظارها،سارتا الإثنتين معا بالطريق من أجل الذهاب الى موقف الموصلات،لكن فجأه بالطريق،سيارة إسعاف قطعت عليهن الطريق،وتوقفت ونزل منها شابين ملثمين،وفى ظرف دقيقه واحده كانا يحملان ليلى بسرعه وأدخلاها الى سيارة الإسعاف،وانطلقت بعدها السياره تكاد تصطدم بالماره فى الشارع لولا تفاديهم لها، فى ذالك الوقت كان يخرج وسيم من الجامعه وسمع صراخ زميلة ليلى، توجه بسيارته سريعاً ونظر لزميلتها التى قالت ليلى عربية الإسعاف دى خطفتها وجريت.

لم ينتظر وسيم وتتبع سيارة الإسعاف.
…. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخبر السئ لا ينتظر وقت للوصول لصاحبه.
ها هو رفعت، جاء إليه خبر من ذالك المسؤل عن سلامة زينب يخبره بما حدث هاتفياً… تعصب رفعت كثيراً وأغلق الهاتف وخرج سريعاً من الإستطبل متوجهاً الى الوحده الصحيه، فى ظرف دقائق كان يقف مع ذالك المسؤل… يوبخه، لكن يقف صامتا بخزو لا يستطيع الرد على رفعت

لكن آتت صفيه الى مكان وقوف رفعت وقالت له وهى تبكى… الدكتوره خطفوها من قلب الوحده يا رفعت بيه والله أنا مرتاحتش للكلب اللى دخل للوحده، هو ده جزائها الكلب قالها انه معاه حالة مريض صعبه وهى بطيبتها طلعت علشان تساعده أتاريه كان فخ لها وقام رش على وشها معرفش أيه داخت وكانت هتقع، بس فى واحد تانى فى عربية الإسعاف، شدها قصادها وقبل حتى ما يقفلوا باب عربية الإسعاف كانت جريت وطلعت من الوحده… أنا خايفه قوى عالدكتوره هى واللى فى بطنها،من الكلاب دول.

نظر رفعت لصفاء وقال: أيه اللى فى بطن زينب؟ ردت صفاء: الدكتوره حامل، دكتورة النسا اللى كانت فى القافله الطبيه كشفت عليها النهارده وأكدت إنها… حامل. رفعت مصدوم مما سمعه من صفاء
زينب خُطفت وليس هذا فقط
زينب حامل!
سريعاً
رن هاتفه برساله فتحها كانت من رامى الذى يخبره: رفعت أنا فى المستشفى مع مروه جالها نزيف شديد وإحتمال كبير تكون أجهضت.

المصائب لا تأتى فرادى هو ها هاتفه يرن والمتصل وسيم فتح الخط أمامه ليسمعه يقول:رفعت ليلى إتخطفت من قدام الجامعه وأنا ماشى وارء عربية الإسعاف اللى خطفتها.
عاد رفعت بعقله كلمة وسيم وقال له بلهفه: وسيم خليك وراء عربية الإسعاف زينب كمان إتخطفت وإحتمال كبير تكون فى العربيه مع ليلى، أوعى العربيه تتوه منك وخليك معايا على إتصال وأنا هجيلك بسرعه.
…….. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

الشعله السادسه والثلاثون.. الختاميه… الجزء الأول
…… ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تتبع وسيم سياره الإسعاف حافظ على وجود مسافه بينه وبين سيارة الإسعاف حتى لا يلفت إنتباه من بها أن هناك من يتتبعهم تعجب وسيم حين دخلت سيارة الإسعاف الى جراچ خاص باحدى مستشفيات الجمعيات الأهليه….إقترب من الجراچ ودخل خلفهم بعد أقل من دقائق…
……
فى نفس الوقت عبر الطُرقات كان رفعت يقود سيارته سريعاً متوجهاً الى ذالك المكان الذى يدلهُ عليه وسيم عبر الهاتف.
…..
بأحد المشافى،كان رامى يقف أمام باب أحد الغرف،وقع بصرهُ على ملابسهُ المُلطخه بد.ماء مروه يشعر بخوف أن يقفد جنينهما باكراً.
…..

بالعوده لسيارة رفعت
كان يقود بسرعه عاليه جداً بالكاد يستطيع تفادى السيارات أمامه حتى أنه سار بطرق مخالفه عكس سير الطريق،جملة صفاء هى الملازمه لعقلهُ” الدكتوره قالت للدكتوره زينب أنها حامل مش أقل من شهرين ونص”
كيف زينب كانت حاملاً دون أن تشعر بذالك،وهناك إحتمال آخر ربما كانت تعرف وأخفت عليه ذالك،ظنون تستولى على عقله،والظن الأقوى زينب بخطر لا ليس ظناً بل يقيناً، عادت نفس الجمله تطن برأسه،وتذكر تلك الليله التى أخبرته فيها أنه لا يهمها إن كان لديه طفل من ريما….

فلاشـــــــــــــــــــــــــــــــــ،،،باك
قبل الهجوم على السرايا بثلاث ليالِ
فى حوالى التاسعه والنصف ليلاً
دخلت زينب الى غرفتها وأشعلت ضوء الغرفه،لكن بمجرد أن إستدارت للحظه إنخضت حين رأت رفعت يجلس فوق الفراش ويضع ساق فوق أخرى. إبتلعت ريقها وقالت:رفعت قاعد هنا ليه فى أوضتى وكمان فى الضلمه؟ نهض رفعت واقفاً ينظر لساعة يدهُ قائلاً بحنُق:
الساعه تسعه ونص ولسه راجعه دلوقتي من الوحده،مش ملاحظه الوقت؟ ردت زينب بلا مبالاه:عادى،المفروض إنى دكتوره وقبل ده كمان مديرة الوحده،وكان فى ناس من أهل البلد تعبانين وأنا كنت بأدى إلتزامى و واجبى

إقترب رفعت من زينب ومسك عضدي يديها وجذبها عليه قائلاً بعصبيه:زينب قبل كده بلغتك ترجعى قبل المغرب  للسرايا،وهاشم الزهار كان بيعمل أيه عندك فى الوحده. نفضت زينب يدي رفعت عنها بعنــ,,ـــــفوان قائله:من إمتى سمعت كلامك ورجعت لاسوار الحِصن بتاعك أنا ما بصدق أخرج منه وببقى مش عاوزه أرجعله،وبعدين أيه عرفك إن هاشم الزهار كان فى الوحده النهارده،أيه مشغل حد يراقبنى فى الوحده…

انت في الصفحة 5 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى