منوعات

عشق الزهار ج 8

سعاد محمد سلامة

جذب رفعت زينب  مره أخرى وقام بتقـ,ـبيل شـ,ـفتيها  بقوه، ليس هذا فقط بل ألقاها على الفراش وأعتلاها وعاود تقبيلها بغيظ… للحظات تفاجئت زينب  بما فعل رفعت ثم تمالكت نفسها وقامت بدفع جسده عنها بقوه تلهث قائله: أبعد عنى يا رفعت، مش عاوزه أذيك. عقل رفعت يكاد يذهب منه نيران العش.ق تتحكم به، تلك النيران أقوى وأقسى من أى نيران  أخرى،نيران الانتقام  تنهش  العقل والقلب أما نيران العش.ق فهى تنهش الفؤاد والروح. عاودت زينب الحديث بقوه وهى تدفعه بقوه لاهثه:بقولك إبعد يا رفعت وإفتكر إنى حذرتك قبل كده.

قالت زينب وكانت سترفع ساقها،لكن،فجأه نهض رفعت من فوقها نظر لها يلهث قائلا: بقولك هاشم الزهار كان عندك فى مكتبك فى الوحده عاوز أيه؟ هدأت زينب  قليلاً من نفسها وجلست على الفراش قالت ببساطه:تعبان وجاى يكشف. نظر لها رفعت وقال بسخط:هاشم الزهار تعبان ورايح الوحده يكشف من قلة الدكاتره ولا من قلة الفلوس معاه،بقى مُعدم مش قادر يدفع تمن فيزيتا لدكتور فى عيادتهُ،ولا يمكن فى سبب تالت عنده؟ نهضت زينب من على الفراش وإدعت البرود وقالت:معرفش أسأله هو أنا مالى،أنا جالى مريض أديت واجبى وكشفت عليه.

تعصب رفعت وقال بسخريه:وياترى طلع مريض بأيه…أقولك أنا هو مريض بأيه هو مريض بالدكتوره اللى سمحت لنفسها تكشف على شخص حقير وقذر زى هاشم الزهار،أنا متأكد إنك فاهمه نظراته ليكى،وإنه بيتحجج بالمرض علشان يجى يشاهد فى جمالك ويتساير معاكى. ردت زينب بعصبيه:رفعت إفهم معنى كلامك،قصدك أيه إنى مبسوطه بنظرات هاشم ليا،أنا مش بسمح لأى شخص يزيد عن حده معايا،الوحيد اللى….. صمتت زينب قبل أن تكمل وتقول له أنه هو الشخص الوحيد التى سمحت له أن يزيد عن حدهُ معها،بل وأحياناً تدعى التذمر والضيق من أفعاله لكن بالحقيقه تكون مستمتعه بأفعاله معها..

نظر رفعت ل زينب وقال:كملى الوحيد اللى أيه؟ ردت زينب مالوش لزوم أكمل،قول إن كل عصبيتك دى إنى كشفت على هاشم الزهار…ليه بتكرهه قوى كده،فى بينك وبينه أيه؟ صمت رفعت وهو ينظر ل زينب،لكن تحدث عقله:أيوا بكرهه ولو بأيدى كنت ولعت فيه حي وأستمتعت كمان وأنا بشوفه بيتعذب وهو النا.ر بتاكل فى جسمه. نظرت زينب لعين رفعت الصامت وتحدثت بعيناها:رفعت إنت غلطان النا.ر دى هتحر.قك زيه بالظبط. ردت عين رفعت: أنا قابل بالنا.ر دى بس قبل ما أتحر.ق أشوفه بيتحر.ق ويشفى قلبى من الآلم اللى عشت فيه سنين.

ردت زينب بعيناها:وأنا يا رفعت مفكرتش فيا،مش خايف أتحر.ق بعدك؟ بعد رفعت عينيه عن زينب وقال بإنهزام أمامها:أعملى اللى أنتى عاوزاه يا زينب. تعجبت زينب قائله:أنا فعلاً هعمل اللى عاوزاه يا رفعت،وخلاص قدمت على طلب نقلى من هنا،لأى مكان تانى. نظر رفعت لها وقال:قصدك أيه بطلب نقل…مين هيسمحلك تمشى من هنا،ناسيه أنا مين،أنا بأشاره منى أوقف أى طلب نقل قدمتيه،ومش بس كده أوقفك عن العمل وألزمك متخرجيش من السرايا.

نظرت له زينب وقالت: يعني هتحبسنى!  هنا بين الأسوار دى، بس بدل ما تحبسنى أنا وسط أسوارك العاليه،هات إبنك من اليونان  يمكن أما تبص فى وشه تنسى الإنتقام اللى فى قلبك،وتفكر فى مستقبله من دونك. تقرب رفعت من زينب وأمسكها من معصمها،وجذبها بقوه تسير خلفه،الى أن دخلا الى غرفة نومه.

حاولت زينب سلت مِعصمها من يد رفعت لكن رفعت كان يُطبق عليه بقوه،ولم يتركها الأ بعد أن دخلا الى غرفته…
ترك يدها وتوجه الى دولاب الملابس الخاص به وفتح خزنه بضغطه معينه  من  فوق شاشة هاتفه وكلمة سر كتبها على لوحة الخزنه، ثم قام بأخراج أحد الملفات الخاصه، مد يدهُ بالملف ل زينب قائلاً: بما أنك دكتوره أكيد هتفهمى المكتوب أقرى الفحص ده،وركزى فى التواريخ اللى فيه كويس. من باب الفضول لدى زينب قرأت ما بالملف وركزت على التواريخ،وقالت:ده فحص چينات وراثيه dna وكمان ملف صحى كامل لطفل.

رد رفعت:ركزتى فى التواريخ. ردت زينب:مش فاهمه تقصد ايه يا رفعت؟قولى دوغرى.؟ أخرج رفعت ملف أخر وقام بإخراج ورقه منه ومد يدهُ بها ل زينب وقال:دى قسيمة طلاقى من ريما،وعندك التاريخ قبل ولادة إبن ريما بسنه كامله،ده غير إن الملف اللى معاكى ده الملف الطبى  الخاص بأبنها من يوم ما اتولد و اللى إتولد قبل ميعاده الطبيعى بأكتر من شهر،وأنا معرفش السبب أيه،غير أنه فضل فى الحاضنه أكتر من شهرين وإن إسم الأب فابيو جونزاليز،والأم ريما جوانزاليز،وإثبات فحص الچينات الوراثيه بأبنهم چاكى فابيو جوانزاليز.

شعرت زينب بسعاده بداخلها لا تعلم سببها،لكن طن برأسها قول والدة سميح أنها قد تكون عاقرًا،فهى منذ أن بلغت الحيض لم تكن منتظمه لديها كانت تغيب بالأشهر وتعود لأيام قليله،لم تكن مثل باقى الفتيات، وحين إستشارت إحدى الطبيات المتخصصه  أرجحت ذالك بسبب إصابتها بداء السكرى منذ طفولتها،ربما أثر على هورموناتها الجسديه،كما أن هنالك لبعض الفتيات طبيعه خاصه بأجسادهن،وقد يؤثر ذالك على الإنجاب أو لا…كل شئ بيد الله.

شعرت زينب بدوخه،وخشيت أن يختل توازنها وتقع أمام رفعت ،أغمضت عينيها ثم فتحتها وقامت بمد يدها لرفعت بالملف والورقه الذى أعطاها إياهم،وقالت له بإدعاء البرود:
ميهمنيش أنك تكون عند ولد من ريما أو لأ،ميهمنيش الموضوع ده من أساسهُ…دى حياتك وإنت حر فيها المهم تكون بعيد عنى.

قالت زينب هذا وخرجت من الغرفه تاركه رفعت يكاد قلبه يخرج من بين ضلوعهُ خلفها،جلس رفعت فوق الفراش يُزفر أنفاسهُ بغضب
نهض فجأه وفكر فى الذهاب خلف زينب ويشكى لها من قسوة تلك النا.ر بصدره بلمسة يد منها قادره أن تهدأ لهيبها المُشتعل …
لكن فجأه لام نفسه قائلاً:بلاش ضعف يا رفعت،من الأفضل أن زينب تبعد عن حياتك،وجودها بيضعفك عمرك ما كنت ضعيف.

النيران مُشتعله بين القلب الذى يريد الحبيبه والعقل الذى يفور من نيران الماضى،عاود رفعت التفكير فى الذهاب والأرتواء من العش.ق وإلقاء كل شئ خلفه حتى نيران الماضى،لكن قبل أن يخرج من الغرفه آتى له إتصال هاتفى،نظر للشاشه،ورأى من يتصل عليه
وجد أنها ريما،تنهد بغضب وقام بأغلاق هاتفه،وبالفعل خرج من الغرفه،لكن لم يذهب الى غرفة زينب،ذهب الى إستطبل الخيل،وقام بإخراج إحدى المُهرات وقام بسرجها باللجام وأمتطاها وخرج من السرايا بأكملها يتجول بالمروج الموجوده حول البلده عل إستنشاقهُ للهواء خارج تلك الأسوار العاليه، يُساعده بالحصول على الراحه والهدوء النفسى،لكن هيهات لن يقدر على إطفاء نيران العش.ق،فهى لا تهدأ سوا بنسما.ت أنفاس العشُاق.

بينما زينب حين تركت رفعت وخرجت من الغرفه دخلت لغرفتها شقت عينيها دمعه،ذالك الأحمق ماذا يظن كيف يفكر فى أنها تريد حتى رؤية وجه هاشم الزهار،ذالك الوغد هى تشمئز من نظرهُ لها تشعر ببغض كبير بإتجاهه هى لم تشعر بذالك البغض لأحد سابقاً،لاتعلم سبب لذالك،حتى اليوم حين تفاجئت به فى الوحده ودت لو أنه يختفى من أمامها،تذكرت حديثه الغبى،حين سألته عن زوجته مهره،كم كان ممثل بارع وتفوق على أمهر المخادعين،حين رسم على وجهه الحزن وأخبرها كم هو يعش.قها وهى من تبتعد عنه وذالك يؤلم قلبه،قلبه!

هو لا يمتلك أى قلب
حكى لها أنه مازال يشعر بنغزات بقلبه خائفاً أن تسبب له تلك النغزات أزمه أو جلطه بقلبه،يريدها أن تفحصهُ. لكن هى خرجت من ذالك وجمله واحده قالتها له..إذهب الى أحد أطباء القلب هو من سيفدك أفضل منى،قالت له هذ ونهضت تخبرهُ أن لديها مرضى بالوحده على الكشف عليهم…أحرجته فغادر مستئذناً منها بتمثيل القبول،ولكن بالحقيقه كان يشتعل بداخلهُ غِل يشتعل ل رفعت.

فى ذالك الأثناء،سمعت صوت صهيل خيل،ذهبت بإتجاه شُرفة غرفتها وفتحت بابها ونظرت بإتجاه صوت الصهيل،رأت رفعت يخرج من السراها على إحدى الخيول
زفرت أنفاسها بغضب،ماذا كانت تظن أن رفعت سيأتى لغرفتها ويتنحى عن غرورهُ ويستمع لها حين تقول له تنحى عن ذالك الإنتقام الذى بقلبك ودعنا نعيش سوياً بهدوء… واهمه
أجل هذا وهم…يكفى رفعت لا شئ سيجعله يتنحى عن ذالك الإنتقام،هددتى كثيراً بالبُعد عنه،حان الوقت بالفعل للإبتعاد هذه آخر محاوله،إما أن يأتى خلفك وينسى ذالك الإنتقام أو ينتهى ذالك العذاب لكما الأثنين،لكن كان للقدر رأى آخر وجمع قلوبهم بأيام سعيده هل ستنتهى سريعاً كما فى إنتهت سعادته الأسريه سابقاً

وعاش بآلم نيران حارقه تنهش قلبهُ لسنوات عِجاف قبل أن تأتى زينب وتدخل لحياته…لا لم يعد لديه قُدرة تحمُل آلم غيابها عنه كما تحمل غياب غيرها سابقاً…زينب ستعود له . عوده….ـــــــ
عاد رفعت من تذكر تلك الليله حين إقترب من  ذالك المكان الذى قال له عليه وسيم وفتح هاتفه يتصل عليه..

بينما وسيم حين دخل الى الجراچ خلف سيارة الأسعاف بدقيقتين تقريباً،لمح شاباً يجرى ناحية باب الدخول الى المشفى
نزل سريعاً من سيارته وتوجه ناحية سيارة الإسعاف، وجد بابها مفتوح وخاليه تماماً، إندهش من ذالك وسريعاً توجه الى باب دخول المشفى وقف متعجباً الممر لا يوجد به سوا القليل بعض المرضى يسيرون جوار ذويهم، أين أختفى ذالك الذى دخل أمامه منذ قليل،

فى تلك اللحظه، رن هاتفه رد سريعاً  وقال:رفعت أنا فضلت ماشى وراء الإسعاف وفعلاً العربيه دخلت لمستشفى بنفس الإسم،بس فى حاجه غريبه أنا مغبتش فى الدخول وراء العربيه للجراچ دقيقتين بالكتير ولما دخلت الجراچ مكنش فيه حد غير واحد شوفته من ضهره دخل لممر بيدخل المستشفى رد رفعت:إزاى ده حصل،أنا خلاص قربت على مكان المستشفى وهجيلك عالجراچ… بالفعل ما هى الإ دقائق وكان رفعت بداخل الجراچ  أخذ سـ,ـلاحهُ من درج السياره ووضعه بين ملابسه،ثم نزل من السياره،وتوجه مكان وقوف وسيم.

تجولت عين رفعت بزوايا الجراچ يتأكد وجود كاميرات مراقبه أو لا،بالفعل كان هنالك كاميرات مراقبه. لكن فى البدايه تحدث مع وسيم قائلاً: مشوفتش وش الشخص اللى كان داخل للمر. رد وسيم:لأ أنا بستغرب أنا مغبتش دقيقتين وكنت فى قلب الجراچ،إزاى لحقوا يطلعوا ليلى،من العربيه بالسرعه دى. تنهد رفعت يقول: إحنا فى زمن السرعه دلوقتي نشوف إزاى،يمكن نلاقى تفسير وبداية طريق. فى ذالك الأثناء دخل شاب بعمر رفعت مُهندم الثياب ويبدوا عليه الوقار وبيدهُ حقيبة طبيه،وقال:لو سمحتم أنتم واقفين قدام عربيتى،وأنا دكتور وعندى حاله مستعجله.

تجنب رفعت ووسيم من أمام تلك السياره الفخمه،بالفعل صعد الشاب لسيارته وقادها وخرج بهدوء من الجراچ أمام نظر رفعت ووسيم. تحدث وسيم لرفعت التى تجول عيناه بين السيارات وقال:هنعمل أيه يا رفعت. إبتعد رفعت عن وسيم وبدأ يفتح أبواب سيارات إسعاف أخرى موجوده بالجراچ،تنهد بغضب ودخل الى ممر المشفى،وتوجه الى الإستقبال وسأل على غرفة مدير المشفى وتوجه إليها وخلفهُ وسيم دخلا الإثنان إلى غرفة المدير…أخرج رفعت شارة الشرطه الخاصة به وقال:رفعت الزهار،ضابط فى البحريه. أخذ المدير الشاره من رفعت وقام بقرائتها ثم أعادها لرفعت قائلاً:تحت أمرك،أقدر أخدمك إزاى.

انت في الصفحة 6 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى