منوعات

عشق الزهار ج 8

سعاد محمد سلامة

رد رفعت: أنا شوفت الجراچ بتاع المستشفى فيه كاميرات،أنا محتاج أشوف تسجيل الكاميرات دى حالاً تعجب مدير المشفى قائلاً:حضرتك محتاج تسجيل الكاميرات دى ليه،ممكن أقدر أخدمك بدون تسجيل الكاميرات حضرتك عارف إن تسجيل الكاميرات دى خاص بالمستشفى. رد رفعت:فى عملية خطف تمت والخاطف كان راكب عربية إسعاف عليها شعار المستشفى دى وكمان دخل بالعربيه هنا،لو مش عاوز شوشره تتم حوالين المستشفى والجمعيه الخيريه المموله للمستشفي،يبقى تقولى فين أوضة المراقبه … إنت شوفت إنى ضابط وكمان التانى اللى معايا ده دكتور جامعى.

إرتبك المدير وقال: حضرتك أنا مقصدش حاجه  ، بس أكيد عارف إن مينفعش ندخل حد غريب لأوضة تسجيل  كاميرات المراقبه، غير الشرطه. تنهد رفعت بغضب وقال: وأنا شرطه واللى أتخطفت فى عربية الإسعاف مراتى ومعاها أخت مرات أخويا، ومفيش قدامك غير تقولى فين أوضة المراقبه والأ الجمعيه اللى المستشفى من ضمن أعمالها الخيريه ه…. قاطع مدير المستشفى  حديث رفعت قائلاً: إتفضل حضرتك معايا، أوضة المراقبه قريبه من هنا. رافق وسيم  ورفعت خلف ذالك المدير، ودخلوا الى غرفه صغيره
تحدث المدير، دى ألاوضه الخاصه بالتحكم بالكاميرات، ممكن أطلب لك المهندس الخاص بها يجى دلوقتي يشغلك التسجيلات.

رد  رفعت: لأ مالوش لازمه عندى خبره. قال رفعت هذا وقام بفتح جهاز التسيجلات وبدأ يبحث عن الوقت التى دخلت به تلك السياره الى جراچ المشفى،بالفعل،ها هى الكاميرات أمامه تبث دخول تلك السياره. أوقف رفعت الكاميرا  وتحدث الى مدير المشفى:
العربيه دى عليها شعار المستشفى  وكمان الجمعيه  الخيريه اللى مسئوله عن المستشفى.

تمعن المدير قائلاً: غريبه العربيه دى إتسر.قت النهارده الصبح بدرى والمُسعف والسواق اللى كانوا فيها، قالوا إنضـ,ـرب عليهم نا.ر وإتثبتوا عالطريق، ومش بس كده، دول كمان ضـ,ـربوهم بالشومه  وعملوا محضر فى النقطه التابع لها المكان اللى إنضـ,ـربوا فيه وهو قريب من هنا، وكمان عندى فى المكتب نسخه من المحضر.

زفر رفعت نفسه وأعاد تشغيل الفيديو
رأى رفعت ووسيم التسجيلات…التى أثبتت ظن رفعت أن زينب بنفس السياره
رأو
ثلاثه من الملثمين يقومون بأخراج زينب وبعدها أخرجوا مروه بسرعه،لكن العجب،أنهم أدخلولهم لسياره أخرى سوداء  تقف قريبه جداً من سيارة الإسعاف، فعلوا هذا وتوجه إثنان للركوب بالسياره السوداء، والآخر توجه الى الممر المؤدى لدخول المشفى، وذُهل رفعت ووسيم، تلك هى السياره التى خرجت أمامهم من الجراچ، وقادها ذالك الطبيب. تحدث وسيم بذهول:رفعت الشخص ده…

لم يكمل وسيم حديثه،وتحدث رفعت بغيظ:واضح إن العمليه متخطط لها كويس جداً،الشخص ده عارف أن فى كاميرات فى الجراچ،وجاى فى التسجيل بظهره،واضح جداً إن هو الشخص اللى كان دخل للمستشفى حتى فى دخوله كان لابس كمامه مغطيه نص وشه والكاب اللى على راسه أخفى بيه باقى معالم وشه،إزاى كنا بالغباء ده،واضح أنه كان عارف إنك ماشى وراه بالعربيه،وطبعاً دلوقتي،العربيه السوده دى لازم نوصل لصاحبها واللى أتوقع تكون مسروقه،زيها زى عربية الإسعاف. ضـ,ـرب وسيم بيده الحائط قائلاً:العربيه اللى خطفت زينب وليلى طلعت قدام عنينا .

تنهد رفعت الذى يغلى بداخله، ولم يرد، فكر لما لم يقوم بأغلاق الجراچ وتفتيش السيارات كلها، كان عثر على زينب بسهوله، أو كان أغلق المشفى وبأكملها،
لكن وقع بخطئ جسيم يخشى أن يكلفهُ فقدان زينب. قرب رفعت الكاميرا وأوقفها وأخد أرقام السياره،وسجله على هاتفهُ ينظر لمدير المشفى:متقدرش تتعرف عالشخص ده،ممكن يكون فعلاً بيشتغل فى المستشفى؟ تمعن المدير بالفيديو،وقال:صعب جداً،ممكن فعلاً يكون بيشتغل فى المستشفى،بس فى أى إداره  ،مش لازم يكون دكتور. تحدث وسيم وهو ينظر لرفعت قائلاً:والعمل أيه دلوقتي…أحنا مش عارفين مين اللى خطفوا ليلى وزينب،وليه؟

رد رفعت ومد يده للمدير قائلاً:بشكر حضرتك،بس ممكن تدينى إسم المستشفى اللى فيها المسعف والسواق اللى أنضـ,ـربوا. رد المدير:المستشفى قريبه من هنا وكمان مش لازم شكر أتمنى توصل للمدام واللى معاها بأقرب وقت. غادر رفعت ووسيم المشفى…بالطريق فتح رفعت هاتفه،وقام بإتصال…رد عليه الآخر..تحدث سريعاً:
محمود هبعتلك رقم عربيه دلوقتي،عاوزه تعرفلى أيه أماكن سيرها. تحدث محمود يقول: كويس إنك إتصلت عليا جالى خبر دلوقتي  من الجوازات فابيو هنا فى مصر، بس خير أيه اللى فى العربيه دى؟

أغمض رفعت عينيه  بيقين،وقال:زينب مراتى إتخطفت هى وأخت مرات رامى. تعجب محمود وقال:أكيد هاشم له رجل فى الخطف ده،طب مراتك وعارفين السبب،أخت مرات أخوك شأنها أيه. رد رفعت:معرفش،أنا عاوزه تجيبلى خط سير العربيه دى،أكيد فى ردارات عالطريق ممكن ترصد لينا حركتها عالطُرق،وشوفلى مين صاحبها وإذا كانت مسروقه ولا لاء. رد محمود: تمام، هبلغ دلوقتي  ، الردارات اللى حوالين الشرقيه، وأشوف العربيه دى إتجهت لفين، وأنت إهدى كدا، إنشاء الله خير. أغلق رفعت الهاتف يتنهد بغضب ساحق، فابيو وهاشم  لعبا  به وأخرج زينب من أمام عينيه.

باحد مشافى الشرقيه
كان رامى يقطع الممر أمام تلك الغرفة ذهاباً وإياباً
يتملكه الفكر السئ، وها هو الخبر السئ لا ينتظر
خرجت الطبيبه من الغرفه، توجه رامى لها سريعاً دون حديث…
يخشى أن تؤكد مخاوفه وتكون مروه  فقدت الجنين بالفعل هذا ما قالته الطبيبه: ، إحنا سيطرنا عالنزيف،بس للأسف المدام لما وصلت للمستشفى كانت بالفعل أجهضت الجنين بسبب النزيف اللى كان ده والحمد لله حالة الرحم كويسه ربنا يعوض عليكم بأفضل منه. شعر رامى بحزن شديد، وتقبل الآمر قائلاً: الحمد لله أهم حاجه  عندى هي وسلامتها، بس أيه سبب الإجهاض ده يا دكتوره؟

ردت الطبيبه: مفيش سبب مُحدد فى ستات كتير بيحصل لها كده، ممكن يكون الحمل لسه متثبتش فى الرحم وأقل حركه أو إنفعال ينزله،وقبل ده قضاء ربنا طبعاً،المدام هتخرج دلوقتي لأوضه عاديه بمجرد ما تفوق وتخلص أكياس الدم والمحلول،لو كانت كويسه هكتب لها على خروج،عن إذنك. بعد أقل من ساعتين،،،
بغرفه عاديه كان رامى يجلس إنتظار أن تفوق مروه،يشعر بآلم كيف ستتقبل مروه الآمر حين تعلم بفقدان الجنين…هى كانت سعيده بهذا الجنين
ها هى مروه بدأت تعود للوعيها.

شعرت بتلك الإبر المغروزه بكف يدها،حين حركتها،نظرت ليدها،وقالت بوهن:أنا فين؟ إقترب رامى وجلس جوارها على الفراش،نظرت له مروه وعادت سؤالها:أنا فين،أنا آخر حاجه فكراها إنى كنت…. توقفت مروه ووضعت يدها الأخرى على بطنها وأكملت…
الجنين اللى فى باطنى جراله أيه
إبتلعت مروه حلقها ثم تحدثت برجاء:قولى يا رامى أنه بخير. أخفض رامى وجهه ثم رفعه قائلاً:مروه المهم عندى سلامتك كل شئ يتعوض وربنا هيعوضنا بأفضل منه. ماذا يقصد رامى،معنى حديثه أنها فقدت الجنين.
نزلت دمعه من عين مروه وحاولت عدم التصديق وقالت:قصدك أيه برينا هيعوضنا بأفضل منه،قصدك إنه نزل من بطنى،خلاص مبقاش موجود…طب ليه وأيه السبب.

إقترب رامى وضم جسد مروه قائلاً بوجع: بدون سبب ربنا عاوز كده، هنعترض على قدر ربنا، قدر ربنا خير يا مروه، يمكن كان يكمل ويكون مريض، ونتعلق بيه  ووقتها برضو يفارقنا، يمكن كده رحمه لينا، أنه يفضل ملاك… يشفع لينا. تعصبت مروه تقول: أنا كنت عاوزاه  يعيش حتى لو مريض. رد رامى: مروه بلاش تعترضى على أمر ربنا. بكت مروه بحُرقه وقالت ونعم بالله،يارب عوضنى بالأفضل،. قالت مروه هذا ونظرت لوجه رامى قائله برجاء:أنا عاوزه أخرج دلوقتي مش بحب المستشفيات.

رد رامى:تمام هتصل عالدكتوره تجى تفحصك قبل ما نخرج. بعد وقت قليل بالسرايا
دخل رامى بحمل مروه بين يديه، كان سيصعد الى الجناح الخاص بهم، لكن مروه قالت:
أنا مش عاوزه أروح الجناح بتاعنا ودينى مكان تانى، يا ريتك خدتنى عند ماما. لم يرد رامى وأخذها الى غرفته القديمه،وضعها على الفراش
وقبل أن يتحدث دخلت والدة مروه بلهفه قائله:أنا كنت مستنياكم هنا من بدرى،أنا بعد وديت الغدا لخالك المشتل،اتصلت على موبايلك أنتى ورامى  محدش منكم رد عليا
اتصلت على محاسن وقالتلى  إن رامى خدك للمستشفى،إتصلت على رامى مكنش بيرد عليا.

تحسس رامى جيوبه وقال:واضح إنى نسيت موبايلى فى العربيه،هروح أشوفه فيها. غادر رامى الغرفه إقتربت فاديه من مروه وحض.نتها قائله: ربنا هيعوض عليكى بالأفضل منه إنشاء الله إنتى لسه صغيره وقدامك العمر تعوضى وبكره أفكرك. تدمعت عين مروه وقالت:أنا قلبى بيوجعني قوى يا ماما،كان نفسى الحمل يكمل. ضمتها فاديه التى تشعر بسوء فى قلبها وقالت: ربنا على قد ما بياخد بيعوض وأكتر كمان بكره تشبعى وتزهقى عيال.

تنهدت مروه بداخلها شعور سئ هى الأخرى تخشى أن يبتعد عنها رامى هى ظنت بهذا الجنين قد ضمنت بقائها بحياة  رامى،لا تعلم أن هنالك رابط قد يكون أقوى  بينهم نبض قلبيهما.
…….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحدة الصحيه،عاد رفعت ومعه وسيم
دخل رفعت مباشرةً الى مكتب طارق الذى هاتفه وهو بالطريق،وقال له ينتظره بالوحده…
تحدث رفعت قائلاً:أظن معاك عهدة مفاتيح الوحده أفتحلى أوضة المراقبه بتاعة الكاميرات اللى على باب دخول الوحده وكمان كاميرات الممرات. نهض طارق يسير خلف رفعت الذى خرج من الغرفه قبله قائلاً:أيوا معايا يا رفعت بيه والله أنا عرفت اللى حصل ومش عارف حصل إزاى الدكتوره تتخطف من قلب الوحده.

رد رفعت: مش وقت نفاق خلصنى،وأفتح باب أوضة المراقبه. رد طارق:حاضر،يا رفعت بيه
بالفعل فتح طارق غرفة تسجيلات الكاميرات،بدأ رفعت فى إعادتها الى وقت إختطاف زينب،لم يكن هنالك حركه غريبه،رغم وجود زوار كُثر للوحده من المواطنين بالبلده  بسبب تلك القافله الطبيه التى كانت موجوده بالوحده،
رأى دخول تلك السياره،ونزول ذالك الشاب منها،لكن كما توقع،كان هذا الشاب يضع كمامه حول فمه كاب على رأسه أخفى ملامح وجهه أمام الكاميرات،حتى صفيه قالت له أنها لم تتمعن فى ملامحه،بسبب وضعه لكمامه على فمه كل ما رأته هو عيناه وجبهته.

الخطه مُحكمه للغايه وكل الطرق مُسدده. تذكر رفعت،هنالك طريق قد يكون أمل واهى،لكن لا مانع للسير فيه. ترك رفعت غرفة المراقبه وخرج هو ووسيم،الذى ترك سيارته بالوحده،وصعد مع رفعت وقال له:قولى هنعمل أيه ليلى وزينب بخطر،نفسى أعرف ايه هاشم هيخطفهم مصلحته أيه؟ رد رفعت:مصلحته بيحب زينب ونفسه فيها،إنما ليلى ممكن تكون من النوع اللى بيتشهاه،البنات الورور العذراء الصغيره. رجف قلب وسيم وقال:قصدك أيه؟ رد رفعت الذى يقود السياره بسرعه جنونيه:
مزاجه كده عنده عقدة العذروات الصغيرات يمكن عقده نفسيه سببها عمتى مهره لما أتجوزها كان فى في حياتها راجل تانى سبقهُ،مرض نفسى،وكمان تجاره مُربحه له بعد كده.

تعجب وسيم يقول:فهمنى يعنى أيه تجاره؟ رد رفعت:هاشم بيتجوز بنات قُصر تحت السن القانونى،وياخد كيفه منهم،وبعدهم يرمى لأهلهم قرشين ويقولهم أنه هيسفرهم بره مصر يكملوا تعليمهم وهو فى الاصل نخاس،بيبعهم لبيوت الدعاره اللى بره مصر فى أوربا،وطبعاً بأوراق مضروبه،وطبعاً لصغر سنهم مبيعرفوش يرجعوا،لانهم ميعرفوش هما فين واللى بتحاول تهرب أو تتمرد عليهم،بتتباع أعضاء بشريه،يعنى كده كده مـ,ـوت،آه ده غير البنات والعيال الصغيره اللى بيخطفوهم كمان،هاشم ده شيطان،أنا بندم إنى مقـ,ـتلتوش لما جاتلى الفرصه قبل كده، وكنت عاوز أشوفه بيتعذب قدامى ويصرخ يطلب الرحمه، بس وشرفى لو زينب صابها سوء بسببه لأحر.قه وأخليه يتمنى المـ,ـوت وميطلوش.

انت في الصفحة 7 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى