منوعات

عشق الزهار ج 9

سعاد محمد سلامة

تدمعت عين مروه وقالت:أنا قلبى بيوجـ . ـعني قوى يا ماما،كان نفسى الحمل يكمل. ضمتها فاديه التى تشعر بسوء فى قلبها وقالت: ربنا على قد ما بياخد بيعوض وأكتر كمان بكـ . ـره تشبعى وتزهقى عيال.

تنهدت مروه بداخلها شعور سئ هى الأخرى تخشى أن يبتعد عنها رامى هى ظنت بهذا الجـ . ـنين قد ضمنت بقائها بحياة  رامى،لا تعلم أن هنالك رابط قد يكون أقوى  بينهم نبض قلبيهما.
…….ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالوحدة الصحيه،عاد رفعت ومعه وسيم
دخل رفعت مباشـ . ـرةً الى مكتب طارق الذى هاتفه وهو بالطريق،وقال له ينتظره بالوحده…
تحدث رفعت قائلاً:أظن معاك عهدة مفاتيح الوحده أفتحلى أوضة المراقبه بتاعة الكاميرات اللى على باب دخول الوحده وكمان كاميرات الممرات.

نهض طارق يسير خلف رفعت الذى خرج من الغرفه قبله قائلاً:أيوا معايا يا رفعت بيه والله أنا عرفت اللى حصل ومش عارف حصل إزاى الدكتوره تتخطف من قلب الوحده. رد رفعت: مش وقت نفاق خلصنى،وأفتح باب أوضة المراقبه.

رد طارق:حاضر،يا رفعت بيه
بالفعل فتح طارق غرفة تسجيلات الكاميرات،بدأ رفعت فى إعادتها الى وقت إختطاف زينب،لم يكن هنالك حركه غريبه،رغم وجود زوار كُثر للوحده من المواطنين بالبلده  بسبب تلك القافله الطبيه التى كانت موجوده بالوحده،
رأى دخول تلك السياره،ونزول ذالك الشاب منها،لكن كما توقع،كان هذا الشاب يضع كمامه حول فمه كاب على رأسه أخفى ملامح وجهه أمام الكاميرات،حتى صفيه قالت له أنها لم تتمعن فى ملامحه،بسبب وضعه لكمامه على فمه كل ما رأته هو عيناه وجبهته.

الخطه مُحكمه للغايه وكل الطرق مُسدده. تذكر رفعت،هنالك طريق قد يكون أمل واهى،لكن لا مانع للسير فيه. ترك رفعت غرفة المراقبه وخرج هو ووسيم،الذى ترك سيارته بالوحده،وصعد مع رفعت وقال له:قولى هنعمل أيه ليلى وزينب بخـ . ـطر،نفسى أعرف ايه هاشم هيخطفهم مصلحته أيه؟ رد رفعت:مصلحته بيحب زينب ونفسه فيها،إنما ليلى ممكن تكون من النوع اللى بيتشهاه،البنات الورور العذراء الصغيره. رجف قلب وسيم وقال:قصدك أيه؟

رد رفعت الذى يقود السياره بسرعه جـ . ـنـ . ـونيه:
مزاجه كده عنده عقدة العذروات الصغيرات يمكن عقده نفسيه سببها عمتى مهره لما أتجوزها كان فى في حياتها راجل تانى سبقهُ،مـ . ـرض نفسى،وكمان تجاره مُربحه له بعد كده. تعجب وسيم يقول:فهمنى يعنى أيه تجاره؟

رد رفعت:هاشم بيتجوز بنات قُصر تحت السن القانونى،وياخد كيفه منهم،وبعدهم يرمى لأهلهم قرشين ويقولهم أنه هيسفرهم بره مصر يكملوا تعليمهم وهو فى الاصل نخاس،بيبعهم لبيوت الدعاره اللى بره مصر فى أوربا،وطبعاً بأوراق مضروبه،وطبعاً لصغر سنهم مبيعرفوش يرجعوا،لانهم ميعرفوش هما فين واللى بتحاول تهرب أو تتمرد عليهم،بتتباع أعضاء بشـ . ـريه،يعنى كده كده مـ,ـوت،آه ده غير البنات والعيال الصغيره اللى بيخطفوهم كمان،هاشم ده شيـ . ـطان،أنا بندم إنى مقـ,ـتلتوش لما جاتلى الفرصه قبل كده، وكنت عاوز أشوفه بيتعذب قدامى ويصـ . ـرخ يطلب الرحمه، بس وشـ . ـرفى لو زينب صابها سوء بسببه لأحر.قه وأخليه يتمنى المـ,ـوت وميطلوش.

شعر وسيم بخـ . ـوف أكبر على ليلى،وتذكر لمى،فتح هاتفه وقام بالإتصال عليها،لكن لا رد…تعجب وقام بالإتصال على مهره التى ردت عليه،لم يرحب بها وقال مباشـ . ـرةً:هاشم فين؟ ردت مهره:معرفش أنا صحيت الصبح مكنش فى البيت،حتى كمان لمى فوجئت بالشغاله قالتلى خدت شنطة هدومها ومشيت،كنت مستنيه ترجع وأسألك يمكن تعرف سبب إنها غارت من هنا،بصراحه حسيت براحه لما مشيت،السكه اللى تودى…بس بتسأل ليه على هاشم؟ رد وسيم:مفيش يلا عندى شوية أشغال إدعيلى محتاج لدعائك ليا.

تعجبت مهره وقبل أن تسأله  أغلق الهاتف
ونظر لرفعت قائلاً: هاشم الزهار  مش هنا، وكمان لمى سابت البيت متوقـ . ـعتش تسيب البيت بالسرعه دى، انا سايبها فى البيت بعد نص الليل ماما بتقول صحيت ملقتهـ . ـمش تتفتكر يكونوا مشيوا مع بعض، تفتكر هيروحوا إسكندريه. رد رفعت: مش عارف كل شئ وارد،فابيو فى مصر وده بركان،وأكيد لازم  يرد على فشله فى عملية الهجـ . ـوم على السرايا بس متوقـ . ـعتش يكون الرد بخطف زينب،نهايتهـ . ـم هما الأتنين على إيدى.

بعد قليل بأحد المنازل،بقرية الزهار
دخل رفعت وخلفه وسيم الى ذالك المنزل المتواضع نسبياً،دخلوا الى إحدى الغرف،تحدثوا بعد الترحيب من صاحب المنزل نظروا لذالك الراقد على الفراش يحتوى بين يديه صوره صغيره،هى كل ما بقيت له ممن كان من أجلهم يسير بطريق الشيـ . ـطان. تحدث رفعت:ممكن تسيبنا دقايق مع سيادة النايب. خرج صاحب المنزل وتركهم مع النائب،تحدث رفعت يقول:قدامك فرصه تكفر بيها عن خطايا الماضى وكمان تنتقم من اللى حر.قوا قلبك،هاشم خطف مراتى وكمان بنت معاها،أكيد إنت عندك خلفيه بالأماكن اللى ممكن يكون هاشم موجود فيها.

نظر نجيب له بحسره وقال:كل شئ راح كل اللى عشت عمرى أكوش عالدنيا علشانهم راحوا حتى الفلوس الحـ . ـرام اللى كنت بكسبها مكنتش بحطها فى البنوك،كنت عامل خزنه كبيره فى البيت وحولت كل فلوسى لمضوغات دهبيه وماسيه،النيران خدت كل شئ حلال ف حـ . ـرام وكنسته ساوته بالرماد. رد وسيم:زى رفعت ما قالك كده تقدر تنتقم من اللى عملوا فيك كده لو دلتنا على أماكن هاشم.

رد النائب قائلاً:هدلكم على كل الأماكن،أنا متأكد هاشم هو اللى لعب فى دماغ فابيو،من ناحيتى.
…..ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسياره ليموزين فخمه.
بدأت تشعر زينب بعودة الوعى،
لكن كانت بسكرتها تسـ . ـمع همس بأذنها
صوت طفل  مُقبل عليها يقول:ماما
نظرت للطفل ببسـ . ـمه وقالت: أنت مين؟ رد الطفل عليها:أنا الأمل المفقود،خلاص مبقتش مفقود إصحى يا ماما. فتحت زينب عينيها ببطئ شعرت بإضاءه عاليه فى عيونها فأغمضت عيناها مره أخرى،وعادت فتحها سـ . ـمعت صوت يقول:أخيراً  أستيقظتى يا دكتوره زينب.

نظرت زينب لمن يتحدث،وقالت:فابيو
ثم نظرت لمن يجلس جوار فابيو وقالت:وهاشم الزهار أنا فين؟ رد فابيو ببسـ . ـمه مقيته: سعيداً جداً أنكى مازالتى تتذكرينى،لم نلتقى وجهاً لوجه سوا مره واحده،لكنى أنا أيضاً لم أنساكى،وعندى لكى عرض مميز،للغايه. إعتدلت  زينب من نومها وحاولت الجلوس الى أن جلست قائله بوهن وتهكم:واللى العرض المميز ده مكنش ينفع غير لما تخطفنى،عندى فضول أعرف عرضك ده. بنفس البسـ . ـمه المقيته رد فابيو:
أحيي فيكى الشجاعه يا دكتوره،إمرأه غيرك وكانت فاقت كان أصابها الفزع،لكن أنتى فعلتى عكس التوقع،حسناً اليكى عرضى
أريد أن تعملى معى،باليونان.

تهكمت زينب قائله:وهتشغلنى أيه فى اليونان،داده لابنك إنت وريما اللى حاولت توهمنى إنه إبن رفعت. رغم ضيق فابيو من ذكر زينب لفعلة ريما لكن حاول الهدوء وقال:
بل ستعملين بمهنتك كطبيبه،أنا أملك عدة مستشفيات باليونان وأنتى جراحه ماهره
أتمنى أن تُحكمى عقلك فى الرد  وتوافقين على عرضى الذى سيفتح لكى ليس فقط طريق المال،بل أيضاً الشهره الواسعه. تهكمت زينب قائله:ليه هتقب.ضنى بالأسترلينى  وهفتح جامعه أدرس فيها الطب. تبسـ . ـم فابيو وقال:الدكتوره تمتلك ليس فقط الجمال،بل أيضاً روح المزاح،أريد أن أقول لكى أنكى ستقبلين بعرضى بأى طريقه مازالت أريد أن تقبلى بعرضى رضاءً منكى،لا غصباً.

نظرت له زينب وقالت:عندنا فى مصر مثل بيتقال هات من الآخر. تبسـ . ـم فابيو وقال:أنا لدي مشفى خاص بتبادل الأعضاء البشـ . ـريه،أريد الإستفاده منكى كطبيبة جراحه. ردت زينب:تجارة أعضاء يعنى،عرضك مرفوض،يا سيد فابيو. تبسـ . ـم فابيو وقال:مازال أمامك يوم يا دكتوره للتفكير بعرضى،والموافقه بالرضاء منك،والا ستوافقين حين تصبحين إمرأه  بفراشى. ضحكت زينب بسخـ . ـريه من ثقة هذا الوغد الحقير يبدوا أنه لايعرف من تكون…زينب السـ . ـمراوى،فقبل أن يلمـ . ـسها ستكون نهايته،ليس على يديها بل على يدي هاشم ذالك الوغد الصامت الذى يجلس لجواره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ……
بعد مرور يوم كامل

كان رفعت جالس يرجع برأسه للخلف على مسند المقعد ويضع إحدى يديه فوق عينيه، فجأه سـ . ـمع همس زينب فى أذنه وأتى طيفها  أمامه،
تنهد بشوق، لكن عاد عقله طيف زينب كان  هنالك شئ يضوى فوق صدرها، فتح رفعت عينيه سريعاً، يلوم نفسه كيف تغافل عن هذا السلسال، هو رأه فى صدر  زينب تُخفيه بين ملابسها  قبل أن تذهب للوحده  قبل يوم واحد، نهض سريعاً  يخرج من الغرفه، لقد وجد بداية الطريق للعثور على مكان زينب….جهاز التعقب الموضوع  بالسلسال.
…… ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشعله السابعه والعشـ . ـرون
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأخوه سند، مهما طال الغياب ها هو يعود
يُرجع لها الشعور بالأمان التى إفتقدته لسنوات، كانت تخـ . ـاف حتى وهى بكنف زوجها الذى لم يشعرها يوماً معه بالأمان. تبسـ . ـم نعمان وهو يرى فاديه تدخل عليه بصنيه عليها كوبان من الشاى وجوارهما قطع من الكيك تبسـ . ـمت له فاديه قائله: عملتلك كيكة البرتقان زى اللى امى زمان كانت بتعملها لينا فى الأعياد.

تبسـ . ـم نعمان بغصه فى قلبه، تذكر و.فاة والداته وهو بالغربه لم يستطيع النزول لمصر وقتها وآخذ عزائها، كم هو آلم بقلبه مازال مرافق له، حتى الوداع الأخير له مع امه حُرم منه قهراً، حاول نعمان مدارة تلك الدمعه بعينيه وقال: فين البنات؟ ردت فاديه: ليلى راحت الصيدليه وهبه زمانها على وصول من الدرس. تبسـ . ـم نعمان يقول: هى مش إمتحانات ليلى خلاص قربت المفروض تركز فى دروسها وملهوش لازمه شغلها فى الصيدليه ده، وكماز اوقات بتتأخر والسكك مبقتش أمان.

تنهدت فاديه قائله: والله بيفضل قلبى ملهوف عليها لحد ما ترجع المـ . ـسا وقولت لها طالما خلاص إمتحانتك قربت بلاش تشتغلى الفتره دى، خدى اجازه لحد ما تخلـ . ـصى إمتحانتك والحمد لله معايا قرشين من بقية الجمعيه اللى مروه كانت عملاها، رامى ربنا يسترهُ مكلفناش حاجه خالص فى الجهاز. تبسـ . ـم نعمان يقول: أنا زعلان منك يا فاديه، ليه إشتغلتى وبهدلتى نفسك إنتى وبناتك، ليه مكنتيش بتصرفى من الفلوس اللى كنت بحولها ليكِ.

شعرت فاديه بالخزو قائله: دى كانت فلوس غربتك يا أخويا ودول كانوا بناتى وانا ملزمه بيهم، إنت كنت فى غربه وعاوزنى أصرف فلوسك، ولما تنزل متلاقيش حاجه تعيش منها.

تبسـ . ـم نعمان بغصه قائلاً: الفلوس دى كنت ببعتها مصاريفك يا فاديه أنا كان معايا غيرها الحمد لله، ربنا كان رزقه عليا واسع،بفضل دعوات أمى… وقفلى ولاد الحلال فى الغربه، حتى لما رجعت لهنا ربنا كمان وقفلى ولاد الحلال، عارفة الارض اللى زمان كنا بنأجرها ونزرعها،إبن صاحبها الله يرحمه مالوش فى الزراعه وكان عارضها للبيع وخلاص ربنا كرمنى و أشتريتها وناويت أهد البيت القديم بتاعنا وأبنى بيت كبير شويه الأرض هعمل مزرعة شتلات للزهور صغيره على قدى كده أسترزق منها وأشغل نفسى بدل الفضا.

تبسـ . ـمت فاديه بفرحه: مزرعه صغيره، دى أرض تجى على تلات فدانين واكتر ربنا يرزقك يا أخويا طول عمرك كنت بتحب الزرع والخضار أنا فاكـ . ـره الشتلات اللى كنت بتشتلها فوق سطوح بيتنا، وكنت بتبيعها جـ . ـنب وظيفتك الحكوميه، على فكـ . ـره وظيفتك لسه مستنياك أنا كنت بدفعلك كل سنه تمن الاجازه للحكومه، قولت الزمن مش مضمون ممكن تحتاج لمعاشـ . ـك منها فى يوم.

تبسـ . ـم نعمان يضم فاديه قائلاً:
ظل.متك يا فاديه لما سيبتك أنتى وامى زمان وهجيت من البلد شـ . ـريد، كان لازم أقاوم علشان خاطرك، بس وقتها كنت ضعيـ . ـف، حتى صفوان كمان كان ندل، بدل ما يصون الجوهره اللى فى إيده والنعم اللى ربنا انعم عليه بها، رفصها برِجله، متأكد ربنا يعوضك فى النهايه فى بناتك وتفرحى بيهم، ومن النهارده خلاص إنت وبناتك ملزومين منى وليلى معدتش تشتغل وتركز فى مذاكراتها حتى هبه متحمليش هم مصاريفها وأنتى كمان خلاص ممنوع تلفى عالبيوت تانى تبيعى او تشترى طيور، خلاص زمن الشقى إنتهى.
……. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسرايا الزهار.

خرج رفعت مع فابيو وأوصله لإحدى السيارات وأمر السائق بإيصاله الى أمام منزل هاشم الزهار. ثم توجه الى مكان الحرس خلف بوابة السرايا
وقف مع قائد الحرس قائلاً بحسـ . ـم:
سبق وقولت محدش يدخل غريب للسرايا بدون إذن منى أو من رامى، مين اللى سـ . ـمح بدخول الشخص ده من بوابة السرايا ؟ رد قائد الحرس:مش أنا يا أفندم،ده دخل فى المناوبه السابقه،وأنا لما عرفت فوراً عاقبت الحارس اللى سـ . ـمح بدخوله وإستغنيت عنه.

انت في الصفحة 7 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى