رد رفعت:تمام،والحارس ده فين لو لسه هنا، إبعته ليا المكتب كمان نص ساعه، عاوزه اتكلم معاه قبل ما يمشى من هنا. أومأ له قائد الحرس بموافقه قائلاً:تمام حضرتك هو كان فى سكن الحراس بيلم متعلقاته،هبلغه يجى لحضرتك. ترك رفعت الحرس وعاد يدخل الى السرايا،ذهب الى غرفة الصالون،لكن لم يجد زينب بها،نادى على إحدى الخادما.ت التى لبت نداؤه سريعاً:
قال بسؤال:فين الدكتوره؟ ردت عليه:الدكتوره طلعت لاوضتها. رد رفعت:تمام روحى شوفى شغلك.
بينما
دخلت زينب الى غرفتها بالسرايا، شعرت بارهاق، شعرت بحرارة الطقس
خلعت عنها جاكيت البذه النسائيه التى كانت ترتديها، وفتحت أزرار بلوزتها التى كانت أسفله، شعرت ببعض الأرهاق، نامت بظهرها على الفراش قائله:
منك لله يا همجى، حاسه أنى عاوزه انام مقومش من عالسريـ . ـر، كل ده بسبب البنج اللى كل شويه ترشه فى وشى، نفسى أديك منه بختين أنيمك يوم بطوله أرتاح من شوفة وشـ . ـك…يا همجى. رغم غيظ رفعت من فضول زينب، لكن حين فتح باب الغرفه الخاصه بها وسـ . ـمعها تبسـ . ـم قائلاً: للآسف أمنيتك مش هتحقق يا دكتوره مش هترتاحى من وشى.
إنخضت زينب ونهضت جالسه على الفراش تزم طرفى كنزتها تغلقها على جسدها قائله : فعلاً همجى مفيش مره تخبط عالباب قبل ما تدخل،وبعدين داخل أوضتى ليه دلوقتي. تبسـ . ـم ساخراً رفعت ليس فقط من قولها بل إغلاقها لملابسها وقال: سبق وقولت إنك مراتى وأدخل أوضتك بدون إستئذان عادى، بس ده مش موضوعنا دلوقتي، أنا جاى أسألك
ليه سـ . ـمحتى لفابيو انه كان هيبـ,ـوس إيدك من شويه.
ردت زينب: مين فابيو…. آه ضيفك اللى كان فى الصالون، وسأل عالبومه ريما… عادى هو مد إيده يسلم عليا، وأنا مديت له إيدى عادى زى أى شخص بسلم عليه بس هو فاجئنى وكان هيبوـ,ـس إيدى، لو مكنتش أنت حطيت إيدك فوق إيدى، شـ . ـكله جينتل مان. سخـ . ـر رفعت قائلاً: جينتل…. جـ . ـنيتل أيه أكدت زينب قولها له بأغاظه: جينتل مان. إقترب رفعت من مكان جلوس زينب على الفراش وشـ . ـدها من معصم يدها لتقف أمامه وقال بعصبـ . ـيه: أللى يسـ . ـمعك يقول كنتِ مبسوطه وهو بيوطى علشان يبـ,ـوس إيدك وكان نفسك يبـ,ـوسها.
حاولت زينب سلت معصم يدها من يد رفعت وقالت له: سيب أيدى،وبعدين أنا لا مبسوطه ولا مضايقه وإنت أيه اللى يضايقك فى كده؟ ضغط رفعت على معصم يد زينب بقوه ود لو سحقهُ من فرط الغيره الذى شعر بها، من نظر ذالك الحقير الى زينب. لكن زينب شعرت بوجـ . ـع معصمها وقالت له:رفعت سيب إيدي.
نظر رفعت ل زينب ودون سابق إنذار ترك يدها ودفعها لتقع على الفراش خلفها،وقبل أن تنهض كان يج.ثو بجسدهُ فوق جسدها،يلتـ,ـهم شـ,ـفاها فى قبـ,ـلات متملكه،لكن زينب شعرت بالأختـ,ـناق ودفعته بيديها كى يبتعد عنها،لكن كان غياهب عقله يود أن يُمحى عقلهُ،لمـ . ـسة يد فابيو ليد زينب
ترك شـ,ـفاها لكن مازال فوقها
نظر لوجهها وهى تلهث تلتقط نفسها،تنظر عيناها له وقالت بنهجان:حقير همجـ,ـى،إبعد عنى خلاص بقيت بكـ . ـرهك متقربش منى تانى،وأيه اللى يضايقك إنى أتكلم مع فابيو أو حتى يبـ,ـوس إيدى،إنت أكدتلى إنك حيـ,ـوان فعلاً وكل اللى فى دماغك السيطره على اللى حواليك،بس أنا خلاص يا رفعت كـ . ـرهت السيطره دى،ومش هسـ . ـمحلك إنك تمنعنى من الخروج من السرايا….وهرجع من بكـ . ـره لشغلى فى الوحده وتأكد فى أقرب وقت هسيبلك الزهار ولع فيها براحتك،المهم تولع وأنا بعيد.
نهض رفعت من فوق زينب ينظر لها ببُغض ليس لها بل لنفسه،بسبب ضعفه أمامها وغيرته حين لمـ . ـس فابيو يدها،خرج رفعت دون حديث صافعاً خلفه باب الغرفه.
وقف يتكئ على حائط الغرفه يشعر بنيران بجسدهُ،نيران قويه،زينب أصبحت تتوعد بالرحيل،كانت سابقاً تهدد أما الآن تتوعد،يؤلمه هذا الوعيد،لا يريدها أن تبتعد عنه،أيعود للغرفه،ويطلب منها عدم قولها مره أخرى أنها ستغادر وتتركه،لن يقدر على ذالك بداخلهُ نا.ر قويه تنهشه،نا.ر أقوى من نا.ر الإنتقام التى بعقلهُ،هو حائر بين قلبهُ الذى يريد زينب فقط بعيد عن أى إنتقام
وعقلهُ الذى يريد القصاص لحريق الماضى الذى مازالت نيرانهُ مشتعله أمام عيناه…. لم ولن تهدأ قبل تحقيق القصاص
هل نيران العش.ق أقوى من نيران الماضى؟
لا زينب تتوعد بالرحيل…. لترحل وتبتعد عن تلك النيران التى يشعر أنه إقترب إشعالها.
بينما زينب بداخل الغرفه مازالت نائمه على الفراش،قلبها مشتعل من ذالك الهمجى،تود إنقاذه من تلك النيران،لكن هو مع الوقت يتجه اليها بخطوات سريعه،تذكرت بالآمس حين عزفت عن قولها له انها ستترك العمل بالزهار وتظل بها من أجل رفعت….
كان ذالك بعد أن ذهبت برفقته الى ذالك الغداء
فلاشــــــــــــــــ*باك
بسوهاج
بحوالى الواحده والنصف ظهراً
بالدوار
إستقبل محسن
رفعت الذى كان يمسك بكف يد زينب
دخل محسن بهم الى غرفة الضيوف
وجدوا بأستقبالهم
إمرأه شابه فى أواخر العقد الرابع من عمرها لكن من يراها يُجزم أنها لم تتم الخامسه والثلاثون ورجُل كهل يبدوا عليه أيضاً الإحترام والهيبه.
تبسـ . ـمت لهم رشيده مرحبه تقول:
أهلاً بيكم فى بيتنا المتواضع. ترك رفعت يد زينب ومدها يُصافح يونس مبتسـ . ـماً.
تحدث يونس بحفاوه:أهلاً بيكم فى بلدنا، مش بس بلدنا اللى نورت
سوهاج كلها نورت . تبسـ . ـم رفعت:سوهاج منوره بأهلها وبحضرتك. تبسـ . ـمت رشيده قائله: هنضيع الوقت فى الترحيب، خلونا نتغدى الأول الغدا جاهز وكمان يكون بعدها الكلام وإحنا بينا عيش وملح، إتفضلى يا…..؟ رد رفعت: مراتى…. دكتوره زينب.
تبسـ . ـمت رشيده قائله:أهلا وسهلايا دكتوره،إتفضلوا،ندخل أوضة السفره
بالفعل دخلوا، الى غرفه السفره كانت عامره بأفضل الأطعمه، لاحظت رشيده أن زينب لم تأكل أى نوع من أنواع اللحوم، تبسـ . ـمت قائله:
واضح إن الدكتوره بنداريه، إطمنى يا دكتوره كل اللحوم اللى عالسفره دى تربيه بيتى يعنى لا متهرمله ولا واخده علاجات قد إكده وكمان طبيخ يدي أنا وأمى نرچس اللى تبجى حما.تى بس هى نعست من شويه بتاخد تجيليه.
تبسـ . ـمت. زينب قائله: هو واضح جداً إن الطبيخ شهى جداً،بس أنا للأسف مش باكل أى نوع لحوم من صغرى، كانت بتسبب لى قرحه فى المعده فبطلتها من وقتها. تبسـ . ـمت رشيده تقول: فعلا االواحد طبيب نفسه واللى يضرهُ مياكلوش، صحه وهنا يا دكتوره. تبسـ . ـمت زينب وعادت تأكل تشعر بالأُلفه إتجاه تلك السيده التى تبدوا شخصيتها قويه. بعد قليل إنتهى الغداء، نهضوا من أمام طاولة السفره ودخلوا الى غرفة الضيوف بالدوار،لكن سُرعان ما قال حسين إيه رأيك يا رفعت بيه نسيب الدكتوره شويه ونروح للأستطبل معايا.
تبسـ . ـم رفعت بموافقه ونهض وغادر مع حسين،إستأذن يونس هو الآخر بسبب ذالك الأتصال الهاتفى الذى آتى له ظلت زينب ورشيده فقط
كانت زينب مبتسـ . ـمه تتحدث مع رشيده التى تجذبها للحديث فى البدايه كانت زينب ترد بإقتضاب، لكن مع الحديث الهادئ والودى، لكن لا تعرف سبب لذالك الشعور التى شعرت به حين دخلت إحدى الخادما.ت بالدوار بتلك الصغيره الباكيه.
التى أعطتها لرشيده التى أخذتهـ . ـما منه بمجرد أن حملتها صمتت الصغيره.
تبسـ . ـمت رشيده على نظرة عين زينب، وقالت:
متجوزه من إمتى. ردت زينب:مش كتير من حوالى شهرين كده،بس حاسه إنهم قرنين من الزمن. تبسـ . ـمت رشيدة قائله:ليه بس مع إن شـ . ـكل رفعت بيحبك،لاحظت ده وإحنا عالغدا،من نظراتهُ ليكِ. ردت زينب:الهمجى ده يحب ده كل هدفه فى الحياه السيطره،أنا ارتاحت لحضرتك،هقولك بصراحه،أنا أتجوزته بالغصب خطف ماما وساومنى. تبسـ . ـمت رشيده قائله بذهول:خطف مامتك،معقول أنا متأكده إنه بيحبك،وبيحبك جداً كمان،وأنتى كمان بتحبيه بس بتكابرى.
تبسـ . ـمت زينب….
قالت رشيده…يعنى انا صح بتحبيه وبتكابرى،تعرفى إنى كنت زيك كده فى يوم من الايام. تبسـ . ـمت زينب قائله:بس واضح جداً إن فى تفاهم بينك وبين زوج حضرتك،إنما أنا والهمجى مفيش حاجه بنتفق عليها غير الخنـ .ـاق،عاملين زى القط والفار،حتى أنا بفكر فى أخلعهُ الفتره الجايه. ذهلت رشيده وإبتسـ . ـمت قائله:تخلعيه! طب ليه بعيد الشـ . ـر،راجعى نفسك أنا كنت فى يوم من الأيام بس فى لحظه العش.ق هو اللى فاز ونحيت الكِبر،وقبلت بيونس وحطيت إيدى فى إيده وغيرنا بحبنا كل شئ حوالينا ومرينا بظروف صعبه وقدرنا نتخطاها،وإحنا مع بعض،حتى تربية ولادنا ربينا ست شباب.
نظرت لها زينب قائله بذهول:
ست ولاد!
حضرتك عندك ست ولاد غير البنت اللى معاكى دى؟ ضحكت رشيده:البنت دى حفيدتى الأولى،حتى إسـ . ـمها على أسـ . ـمى أنا ومامتها،مامتها كمان إسـ . ـمها رشيده تبقى بنت إبن عمى. تعجبت زينب قائله:حفيدتك كمان،حضرتك أكيد اتجوزتى صغيره،وبعدين أنا…….. صمتت زينب ماذا تقول….أنها قد لا تُنجب لا تعرف لما لديها هذا الهاجس منذ أن سـ . ـمعت قول ذالك الوغد سـ . ـميح ووالداته،وأيضاً لا تعرف سبب لذالك الشعور الذى بدأ يتوغل لقلبها،تريد أن تُصبح أمً،سابقاً لم يكن يهفوا عليها ذالك الشعور.
نظرت رشيده لها قائله:أيه رأيك تشيلى رشيده الهلالى شويه تتعرفوا على بعض. تبسـ . ـمت زينب وأخذت الطفله من يد رشيده وحملتها فى البدايه بكت الصغيره لكن زينب هدهدتها وشغلتها باللعب،إمتثلت لها الصغيره وصمتت تتقبل منها المزاح. تبسـ . ـمت رشيده قائله:مقولتليش إنت دكتوره تخصصك أيه. تبسـ . ـمت زينب:تخصصى جراحه.
تبسـ . ـمت رشيده وقالت:دكتورة جراحه
تعرفى أنك متناقضه مع مهنتك،شـ . ـكلك بتستسلمى بسرعه،المفروض يكون عندك طولة بال وتحاولى بدل المره إتنين وتلاته،وأكيد هتوصلى لهدفك
هدفك…. قلب رفعت
ووصلتى له زى ما أنا شايفه
بس لسه عقله… لو الدكتور فقد الأمل فى المريض وإستسلم من أول محاوله عمرهُ ما هيقدر يعالج المريض، أكيد الأمل اللى عند الطبيب هو اللى ممكن يجبر المريض أنه يستسلم ويتجاوب للعلاج.
فهمت زينب قول رشيده وتبسـ . ـمت،هى لن تستسلم وستبقى لكن ستجعل ذالك الهمجى يجـ . ـن اولاً حتى لو بالتهـ . ـديد الكـ . ـاذب أنها ستترك الزهار بسببه.
…….
مساءً
بغرفة الفندق
جلست زينب على الفراش مُلثمه تفاجئ رفعت حين خرج من الحمام ورأها ملثمه وقال:متلتمه زى الحـ . ـراميه وقطاعين الطُرق كده ليه. صمتت زينب وهى تنظر له. عاود رفعت الحديث قائلاً:متلتمه كده ليه،خلاص ناويتى تتطلعى تشتغلى مع المطاريد فى الجبل. صمتت زينب ايضاً تنظر لسخـ . ـريته منها.
