منوعات

عشق الزهار ج 9

سعاد محمد سلامة

تبسـ . ـم رفعت وجلس جوارها على الفراش وحاول فك التلثيمه من على وجهها لكن زينب منعته قائله:عاوز أيه؟ رد رفعت ببسـ . ـمه:عاوز أعرف ليه متلتمه زى الحـ . ـراميه وقطاعين الطرق. ردت زينب من أسفل التلثيمه:ناويت أتنقب،ربنا يتقبل منى التوبه وجه المرأه عوره. ضحك رفعت قائلاً بتكرار:تتوبى ووجه المرأه عوره….عوره على جوزها فى أى شـ . ـرع ده ومن إمتى. ردت زينب بغيظ:أيوه،من دلوقتي طالما هننفصل قريب،يبقى الأفضل أنى أتنقب قدامك.

مد رفعت يده على وجه زينب يفك التلثيمه وقال بضيق: بطلى نغمة إننا هننفصل دى،وفُكى التلثيمه دى،ويلا قومى غيرى هدومك دى علشان نلحق الطياره،وبعدين اللى ناويه تتنقب،بتلبس النقاب على لبس حِشمه مش على بيجامه بنص كم مبينه نص إيدها وشورت لنص رِجليها. ردت زينب:دى برمودا مش شورت ومالكش فيه أنا من الآخر مش هسافر معاك فى الطياره غـ . ـور لوحدك وأنا خلاص إتصلت على محطة القطر وحجزت تذكـ . ـره لقطر الساعه خمسه الفجر.

تبسـ . ـم رفعت يقول:خمسه الفجر نكون فى القاهره بنستعد نرجع للزهار تانى،يلا قومى غيرى، هدومك الطياره فاضل عليها ساعه يادوب نوصل المطار. ردت زينب: قولتلك مش هسافر بالطياره خلاص، سافر براحتك وأما كمان هرجع بالقطر وأهو كمان فرصه معايا وقت أشوف سوهاج، بصراحه عجبتنى وناويه أطلب نقلى لهنا وبالذات لبلدة الست رشيده دى شوفت واحنا ماشين فيها وحده صحيه شـ . ـكلها شغاله، مش هحتاج أطلب من حد ما يسواش معونات.

تبسـ . ـم رفعت يقول: قصدك بمين اللى ميسواش، عالعموم أمر نقلك ده نبقى نشوفه بعدين دلوقتي شيلى التلثيمه اللى على وشـ . ـك دى وقومى غيرى هدومك ولا مكسوفه منى عادى يعنى… ردت زينب: أنا مش هركب طياره يا رفعت وده آخر قرار عندى. تبسـ . ـم رفعت وقال: طب فكى التلثيمه وأنتى بتتكلمي، ولا خايفه……؟ قاطعته زينب: خايفه من أيه. تبسـ . ـم رفعت يقول: خايفه أبنجك، علشان كده متلتمه. ردت زينب: أنا مبخـ . ـافش على فكـ . ـره وأتلتم براحتى، ودلوقتى أنا هنام وبلاش تأخر نفسك عالطياره.

تبسـ . ـم رفعت بمكر ومد يده ناحية التلثيمه، لكن زينب عادت للخلف وتستطحت على الفراش وجذبت الغطاء عليها. تنهد رفعت وزفر أنفاسهُ بغيظ وقال للأسف مفيش قدامى حل تانى. رفعت زينب وجهها وقالت: أيه الحل التانى، هتلغى السفر بالطياره وتسافر معايا بكـ . ـره الفجر فى القطر، بس الحمد لله أنا حجزت تذكـ . ـره واحده معملتش حسابك معايا، مش مشـ . ـكله إبقى سطح عالقطر. تبسـ . ـم رفعت يقول:بس أنا عملت حسابك معايا وهنسافر بالطياره ومفيش قدامى حل تانى.

ردت زينب بإستهزاء:وأيه الحل التانى إنسى إنك ترش عليا بنج. تبسـ . ـم رفعت وتوجه الى ناحيه المرآه وآتى بقنينة العطر وعاد للفراش مبتسـ . ـماً بمكر،وقال لزينب مفيش حل تانى قدامى. قبل أن تستعلم منه زينب،شعرت بحر.قة فى عينيها بسبب رذاذ تلك الزجاجه التى سلطها على عينيها،بتلقائيه ورفعت يديها تفرك حر.قة عينيها،إستغل رفعت ذالك وأزال التلثيمه من على وجه زينب وقام برش البنج عليها،لتسترخى فى ثوانى نائمه على الفراش نهض رفعت قائلاً بأستهزاء:سلميلى على وجه المرأه عوره قدام جوزها.

قال رفعت هذا ونهض يأتى بملابس أخرى. لزينب وبدل لها ملابسها ثم غادر الفندق متوجه للمطار. بعد دقائق،بغرفة خاصه بالمطار،دخل مدير المطار إليه نهض رفعت يسلم عليه واخرج بطاقة هويته كضابط بالقوات البحريه،وقال له:
للأسف دى زوجتى وعندها سكر وجالها هبوط من ثوانى وأخدت حقنه أنسولين وبعض الأدويه خلتها تغيب عن الوعى ولازم نرجع للقاهره فى أسرع وقت . أخذ مدير المطار بطاقة هاوية رفعت وقرئها ثم تبسـ . ـم قائلاً:ألف سلامه عالمدام،يا حضرة الضابط،رغم انه ممنوع،بس طبعاً حفاظاً على سلامة المدام،هسـ . ـمح بركوبها للطياره وهى نايمه.

تبسـ . ـم رفعت يقول:متشـ . ـكر جداً لسيادتك. بعد حوالى ساعتين
أثناء هبوط الطائره بمطار القاهره.
وضع رفعت قطنه مبلله بعطر على أنف زينب،بدأت تعود تدريجياً للوعى،نظرت لرفعت وهى بين الغفوه واليقظه،تبسـ . ـمت تعتقد أنها مازالت بالفندق…
تبسـ . ـم رفعت لها قائلاً:صح النوم خلاص الطياره هتنزل للمطار. مازالت غير مستوعبه ومغمضة العين وقالت ببسـ . ـمه:إبقى سلملى عالطيار. تبسـ . ـم رفعت وهو يعلم أنها مازالت غير واعيه،من الأفضل هذا،ربما تفتعل مشـ . ـكله أثناء هبوط الطائره

بالفعل هبطت الطائره بمدرج الطائرات وزينب لم تستوعب بعد،وضع رفعت نفس القطنه مره أخرى على أنفها وبدأ يوقظها الى أن وعت شبه كلياً..
تبسـ . ـم قائلاً بظفر:
صح النوم يا زوزى خلاص كل ركاب الطياره تقريباً نزلوا إيه مش ناويه تنزلى إنتى كمان. وضعت زينب رأسها بين يديها وقالت بدوخه:همجى حقير،إزاى عرفت تبنجـ . ـنى،آخر مره أسافر معاك. قالت زينب هذا ونهضت،لكن حين وقفت شعرت بدوخه فجلسلت مره أخرى. تبسـ . ـم رفعت وقام بمسك يدها قائلاً:خلينى أسندك حتى لحد ما ننزل من سلم الطياره.

بسبب شعور زينب بدوخه وليس هذا السبب فقط،بل ذالك الرُهاب الذى لديها من ركوب الطائرات تركت يدها ل رفعت الذى حاوط خصرها الى أن نزلوا من الطائره
ليس هذا فقط بل الى امام باب المطار،شعرت زينب بتحسن نسبى،فنفضت يده عن خصرها قائله:خلاص انتى خدتها فرصه،شوفلنا تاكسى،أنا عاوزه أبات الليله عند بابا و ماما وغـ . ـور شوفلك أوتيل إنزل فيه.

تبسـ . ـم رفعت يقول:بذمتك أنا أقدر اسيبك تباتى بعيد عنى يا زوزى،أكيد حمايا وحما.تى مش هيمانعوا أبات عندهم الليله أنا كمان،وتاكسى ليه،أنا راكن عربيتى هنا فى جراچ المطار قبل ما نسافر،يلا خلينا نروح للجراچ،هتقدرى تمشى لوحدك ولا هدوخى تانى،علشان أقرر أن كنت أسندك او أسيبك تمشى لوحدك. نظرت له زينب بغيظ قائله:لأ متشـ . ـكـ . ـره لخدما.تك هقدر أمشى،إبعد إيدك عنى. قالت زينب هذا وسارت أمام رفعت الذى سار خلفها يبتسـ . ـم الى أن وصلوا الى جراچ المطار،صعدوا الى السياره،كان الوقت فى حوالى العاشـ . ـره مساءً.

وقفت زينب أمام شقة والديها ورفعت يديها تضـ,ـرب جرس الشقه..
سريعاً فتح صفوت باب الشقه متبسـ . ـماً يقول:أيه آخركم كده الطياره نازله المطار بقالها أكتر من ساعتين والسكه من المطار لهنا يا دوب تلتين ساعه. تعجبت زينب
بينما رفعت تبسـ . ـم قائلاً:مفيش كنا بنخلص إجراءات الخروج من المطار أصلهم كانوا إشتبهوا فى زوزى أنها مد.منه وكانوا هيعملوا لها أختبار،بس أنا أتصرفت. نظرت له زينب قائله:يحق لهم لما يلاقوا واحده مدروخه وهمجى ساحبها،والله كنت هقول خاطفنى وأعملك فضيحه فى المطار بس خـ . ـوفت على سـ . ـمعة مصر قدام الاجانب.

ضحك رفعت وصفوت الذى قال:هتقفوا عالباب كده،إدخلوا،هاله كانت على نا.ر ولسه كانت هتتصل عليك يا رفعت تبسـ . ـم رفعت ودخل الى الشقه بينما زينب عانقت صفوت قائله:أكيد الهمجى هو اللى إتصل عليكم قبل ما نركب الطياره من مطار سوهاج وقالك إننا جايين وانا اللى كنت بفكر أطـ . ـرده وأخليه يبات فى اى أوتيل،بس هو دخل قبلى أيه رأيك أخليه يغسلك المواعين. تبسـ . ـم صفوت قائلاً:والله لو قِبل معنديش مانع.

تبسـ . ـمت زينب وهى تدخل خلف والدها،رأت نوال تخرج من غرفة السفره،تبسـ . ـمت وذهبت تُعانق زينب،قائله:أكيد جعانه،أنا وصفوت لما رفعت كلمنا وقال أنه هيبات فى القاهره،إستنينا من غير عشا علشان نتعشى معاكم،بس أنتم اتأخرتوا،يلا إدخلى أغسلى إيدك أنا خلاص جهزت السفره. تبسـ . ـمت زينب وهى تترك عناق هاله قائله:لو عندك سـ . ـم حطيه فى طبق الهمجى بسببه عنيا من شايفه بهم،غير مصدعه بسبب البنج اللى رشه عليا. تبسـ . ـمت هاله قائله:بلاش رغى كتير،روحى اغسلى إيدك ووشـ . ـك وهتفوقى،رفعت أهو خلاص غسل إيده ووشه.

نظرت زينب،لرفعت وهو يأتى من ناحية الحمام وقالت بسخط:ده بيتصرف كآن البيت بيته،ده ناقص تطـ . ـردونى بسببه. تبسـ . ـمت هاله قائله:قولت بلاش رغى،يلا روحى أغسلى إيدك ووشـ . ـك بسرعه وهتحسى بروقان. ذهبت زينب غسلت يديها ووجهها وعادت الى غرفة السفره،جلست جوار والداها،قائله:
هى ماما أغتلست مؤسسسه التأمينات أيه أصناف الأكل دى كلها. تبسـ . ـم صفوت يقول بهمس:أصلها جابت بواقى أكل الأسبوع كله. تبسـ . ـمت زينب قائله:فعلاً الهمجى يستحق ياكل الآكل البايت.

تناولوا الطعام فى مزح وتريقه بين صفوت ورفعت وكذالك هاله، على زينب وهو يسرد لهم أفعالها حين فاقت ووجدت نفسها بالطائره….
بعد وقت ليس بطويل
تثائبت زينب قائله:البنج شـ . ـكله لسه به تأثير عليا،يلا هقوم أنام،تصبح على خير يا بابا متنساش تخلى رفعت يغسل بدالك المواعين،إكرام الضيف إنه يغسل المواعين اللى أكل فيها. تبسـ . ـمت هاله قائله:بس رفعت مش ضيف،ده صاحب مكان،روحى نامى شـ . ـكلك هتوقعى من طولك،إسندها يا رفعت لحد أوضتها،تصبحوا على خير.

قالت هاله وهذا واشارت ل رفعت على مكان غرفة زينب التى قالت:لأ خليه بروح ينام فى اوضة الواد مجد. نظرت هاله ل زينب قائله:بطلى سخـ . ـافه،يلا تصبحوا على خير. ردت زينب:وانتى من اهله تصبح على خير يا بابا. بعد قليل بغرفة زينب،قالت بتهجم:بقى تخلى عندك أدب والسريـ . ـر هنا صغير عندك كام كرسى فى الاوضه ضُم كرسين ونام عليهم. تبسـ . ـم رفعت بمكر:متعودتش أنام على كراسى،والسريـ . ـر مش صغير يعنى حجمه متوسط ممكن يسعنا إحنا الاتنين.

قال رفعت هذا وتحرر من ملابسه وتوجه للنوم على الفراش وأغمض عيناه،نظرت له زينب بغيظ وسبته للحظه ترددت فى خلع ملابسها أمامه،لكن هو كان مغمض العين…
تحررت هى الأخرى من ثيابها وإرتدت منامه لها وذهبت للنوم على الفراش جوار رفعت الذى تبسـ . ـم وهو يفتح عيناه ينظر لها،وهى تذهب للنوم سريعاً،تنهد ببسـ . ـمه وضمها بين يديه للحظه ترددت قولها
بأذنه (جوازنـ . ـا غلـ . ـطه وتصحيحها الطـ . ـلاق) زفر أنفاسه وضمها بقوه بين يديه، عازماً أمره أنه لن يتركها أبداً، ولو كلفه ذالك تخليه عن فكرة الأنتقام.

بالرجوع للحاضر
عادت زينب من تذكر ما حدث ليلة أمس، ذالك الهمجى يستحق أن تجعله يتراجع عن فكرة الإنتقام، لكن ستلاعبه بطريقتها الخاصه، حتى لو هددته مراراً وتكراراً أنها ستغادر وتتركه.
…………
نزل رفعت الى أسفل السرايا تحدثت له إحدى الخادما.ت قائله: فى حارس فى أوضة المكتب بيقول إن حضرتك عاوزه. رد رفعت: تمام، أعمليلى قهوه، وفين رامى ومراته؟ ردت الخادمه: رامى بيه فى الإستطبل ومراته فى الجـ . ـناح الخاص. دخل رفعت الى غرفة المكتب وجد الحارس يقف ينتظرهُ قائلاً:رفعت بيه بلغونى حضرتك طلبتينى.

رد رفعت:إنت سبق دخلت ريما الزهار للسرايا بدون ما تاخد إذنى الاول ولما لفتت نظرك،قولت إنها ست وإنكسفت تسيبها واقفه عالبوابه وهى قالتلك إنها مش بس من عيلة الزهار،لأ كمان مراتى،وفرجتك كم صوره لينا مع بعض عالموبايل،وانا إتغاضيت عن الموضوع وإكتفيت بلفت نظر لك،لكن النهارده ليه سـ . ـمحت لفابيو بدخول السرايا،بدون إذن من رامى فى غيابى. رد الحارس بخزو مفتعل:هو قالى إنه صديق ليك،وانه مش مصرى،وأنا فتشته قبل ما يدخل وكمان هو كان لوحده.

تهكم رفعت قائلاً:لأ براڤوا عليك إنك فتشته قبل ما يدخل للسرايا،وكمان رحبت بيه الراجل مش مصرى ولازم نضايفه…تمام
أنا عرفت إن قائد الحرس طلب منك تسليم سـ . ـلاحك قبل ما تغادر السرايا، وده أقل واجب يتعمل معاك علشان بعد كده تبقى تنفذ أوامر اللى بتخدم عندهم، تقدر تمشى من السرايا.. تصحبك السلامه. خرج الحارس من غرفة المكتب زفر رفعت نفسه وقام. بإتصال هاتفى قائلا:
من بكـ . ـره تنزل الزهار، مهمتك حراسة الدكتوره مش عاوزها تغيب عن نظرك، أى خدش هيصيبها هتكون المـ . ـسؤول قدامى ووقتها مش هرحمك.

قبل ان يغلق رفعت الهاتف، جاؤه إتصال آخر سُرعان ما رد عليه وقال: عارف سبب إتصالك يا محمود
هتقولى إن فابيو هنا فى الزهار.

انت في الصفحة 9 من 17 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى