“عمو عثمان ” بعد ان استمع لاسمه من شفتايها بتلك البحه المميزه والنعومه ، لم يستطع التماسك اكثر ليمحي تلك المسافه بينهم ووو الفصل الثالث ابتلعت لعابها لتردف بصوت مبحوح اثر استيقاظها :
“عمو عثمان ” بعد ان استمع لاسمه من شفتايها بتلك البحه المميزه والنعومه ، لم يستطع التماسك اكثر ليمحي تلك المسافه بينهم
وما ان هم لتقبيلها حتي انتفضت من نومتها جالسه لتصطدم جبهتها بجبهته بقـ,ـوة .. وضعت يدها علي جبهتها بآلم سرعان ما تأوهت بشده وهي تشعر بجسدها يشع آلما وحراره ، تشعر وكأن قطار قد مر علي جسدها الهش ..
انتفضت في جلستها بفزع ما ان شعرت بيده التي وضعت علي يدها لتنظر اليه برهبه وتوتر استطاع عثمان التقاطهما في عيناها الرماديه التي تسلبه عقله ، حمحم بخشونه ليردد بصوت رجولي اجش :
“انتِ زينه ؟” ابتلعت وتين لعابها بخوف مردده بصوت منخفض وهي تنظر في جميع الجهات عدي عيناه :
“انا كويسه يا عمو ” التوي ثغره بابتسامه ساخره مرددا :
“عمو ؟” رمشت وتين باهدابها ببراءة قائلة :
“ايوه مش حضرتك اكبر مني تبقي عمو ”
ارتفع حاجبه الايمن مرددا بسخط :
“بس اني مش كبير اوي اكده يا وتين ” عكفت وتين حاجبيها لتضع يدها اسفل ذقنها مردده بتفكير :
“انت عندك كام سنه ؟” تلك النظره وذلك الوضع الطفولي الذي اتخذته للتفكير جعله يحبس انفاسه ليهبط حاجبه وترتخي قسمـ,,ــات وجهه المتحفزه مرددا بهدوء :
” اني عندي ٣٢ ” نظرت الي الامام لثواني تجري حسبتها لتعاود النظر اليه مردده :
” وانا عندي ١٩ ، يعني بيني وبينك ١٣ سنه ، يعني انت اكبر مني فا هقولك يا عمو ”
نظر الي عيناها دون تعقيب علي كلمـ,,ــاتها لتخفض بصرها بخوف من نظراته ، مد يده الممتلئه بتلك العروق النافره يضعها اسفل ذقنها رافعا وجهها نحوه ينظر داخل عيناها مره اخري مرددا :
“لما تكوني جدامي عينك متنزلش الارض وتفضلي بصالي يا وتين سامعه ؟”
اردف بكلمته الاخيره بصوت عالي نسبيا جعلها تهز راسها بالموافقه برعب … تابع عثمان حديثه قائلا :
“وـ,,ــــفارج السن بينا مش واعر اكده ، ومفيش واحده بتجول لجوزها يا عمو ”
وتين بتلقائيه :
“بس انا مش مراتك وانت مش جوزي ” التمعت عينان عثمان بلهفه ليردد باصرار :
“هتبجي يا وتين ، هتيجي مرتي ” وتين برعب :
“لا انا مش عاوزه ابقي مراتك ” توحشت عيناه بقسوه مرعبه بعد استماعه لكلمـ,,ــاتها ليقوم بجذبها نحوه من يدها برفق مرددا :
“مش بكيفك يا وتين ، اني رايدك تكوني مرتي وهتبجي اكده ، فراحنا بكره جهزي حالك ” دفعها عنه برفق بعد ان القي كلمـ,,ــاته بوجهها غير عابئ بعدم موافقتها ، وقف ليتجه للخارج ليستمع الي كلمـ,,ــاتها المتمرده :
“لا يا عمو عثمان مش هتجوزك مستحيل اتجوزك ”
التوي ثغره بتسليه واردف دون ان يلتفت لها :
“هنشوف يا وتيني ” انهي كلمـ,,ــاته متجها الي الخارج ليقوم باغلاق الباب خلفه ، اما عن وتين فظلت جالسه تنظر الي الباب المغلق ببلاهه مردده :
“وتيني !” هزت رأسها لتفيق من تلك الحالة من الذهول ، جالت بعيناها في الغرفه لتتسع عيناها بانبهار من جمال الغرفه وتناسقها ، وقفت ببطئ من الفراش تستمع الي فرقعت عضلات جـ,ـسدها المتيبسه بضيق .. وضعت يدها علي ذراعها بآلم لتلتمع عيناها بالـ,ـدموع عند تذكرها ما قام صابر بفعله …
همست لنفسها بإصرار :
“انا مش لعبه يسلموني لبعضيهم انا لازم امشي من هنا ” اقتربت من تلك النافذه التي تتوسط حائط تلك الغرفه ، ومن ثم قامت بفتحها ببطئ ناظره الي الاسفل لتتسع عيناها بصدمه من ارتفاعها عن الارض بالاضافه الي الحرس المتراصين بكل مكان … زفرت باحباط لتتجه نحو الفراش جالسه عليه ، اخذت تفكر كيف يمكنها الهروب من هنا حتي التمعت عيناها قائله :
“بكره قبل الفرح الكل هيبقي مشغول اكيد واكيد الحراس دول مش هيبقو مركزين ، مفاضلش غير اني اشوف طريق اعرف انزل بيها من الشباك ”
تسطحت علي الفراش تنظر للافاق بشرود وهي تخطط لما ستقوم بفعله بالغد حتي غفت … اما عن عثمان ….