منوعات

وتين

فما ان خرج من باب الغرفه حتي وجد فريده تقف امامه تنظر اليه بعينان مشتعله بالغيره .. نظر اليها بلامبالاه ليتركها ويتجه نحو غرفته ولكن اوقفته يدها التي امسكت بذراعه ، نفض يدها بقـ,ـوة ملتفتا نحوها مرددا :
“يدك متلمسش يدي تاني لو عاوزه تمشي بيدك سليمه سامعه ” فريده بغضب :
“لا مش سامعه انت جوزي وحجي المسك ولا هتمنع حجي ده كمان!” ارتسمت ابتسامه هادئه علي وجهه مرددا :
“اه همنعك واعلي ما في خيلك اركبيه يابت عمي ”

اتسعت عينان فريده بصدمه من كلمـ,,ــاته لتردف قائلة :
“جوام بجيت نافر مني وبت المركوب دي ال بجت علي الحجر !” تجهمت ملامح وجهه مرددا بحدة :
“لمي لسانك بدل مااجطعهولك وغوري من خلجتي عكرتيلي مزاجي الله يجل راحتك ” انهي كلمـ,,ــاته ليتركها ويذهب نحو غرفته دون اعطائها فرصه اخري للحديث … وقفت فريده تنظر لباب غرفة وتين والي عثمان الذي ذهب لتتوعد لتلك الصغيره بالويل … في صباح اليوم التالي …. استيقظت وتين من نومها بفزع تنظر حولها برعب بعد ان شعرت بتلك المياه البارده التي سُكبت عليها ..

نظرت حولها بتشويش حتي وقعت عيناها علي تلك الواقفه امام فراشها تناظرها بغل … هبت وتين واقفه مردده بحده :
“انتِ مجنونه يا ست انتِ ولا ايه !” فريده بعينان مشتعله بغضب :
“انا مجنونه يا بنت المركوب انتِ !، انتِ مخبراش بتتحدثي مع مين اياك !” رمقتها وتين من الاعلي للاسفل لتردد قائلة :
“ومش عاوزه اعرف ، ال عاوزه اعرفه ازاي يجيلك الجراءة تصحيني بالطريقة دي !” رمقتها فريده بتشفي :
“ولسه انتِ شوفتي حاجه ده اني هخليكي تكرهي اليوم ال فكرتي تبجي فيه ضرة لاسيادك ”

اؤمت وتين رأسها بتفهم بعد ان علمت بهوية الواقفه امامها لتردد بهدوء :
“اه انتِ بقي مرات عمو عثمان ، طب روحي يا ابلة وريحي نفسك انا كده كده مش عاوزه اتجوزه ” اردفت فريده بسخريه :
“صدجتك اني اكده ، بجولك ايه يابت انتِ لو مهملتيش بيتي هجتلك ” رمقتها وتين بهدوء قبل ان تقوم بدفعها بقـ,ـوة للخلف مردده :
“بررره ” اتسعت عينان فريده من فعلتها لتردد بذهول :
“انتي بتزجيني وبتطرديني اني !”

اؤمت وتين برأسها مردده :
“اه ولو مخرجتيش من الباب دلوقتي هخرجك انا من الشباك بس علي اخرتك ، برررررره ” فريده بغل :
“وانتِ فاكره عثمان لما يعرف ال عملتيه ده هيسكتلك عاد !” ابتلعت وتين ريقها برعب ، لتستكمل فريده قائلة :
“فاكره انه عشجانك لع فوجي عثمان معندوش جلب يعشج ، عثمان هيتجوزك بس عشان يجيب الوريث ال هيشيل اسمه وهيسجله باسمي وهيرميكي بره حياته بعدها ”

التمعت عينان وتين بالـ,ـدموع لتكمل فريده بتشفي :
“انتِ مجرد وسيلة هتحمل وهياخد منك ال هو عاوزه وبعديها معرفاش الصراحه هيرميكي ولا ممكن يجتلك عشان شيطانك ميوزكيش تظهري لولده بعد اكده ” دفعتها وتين صارخه بها بدموع :
“برره اطلعي بررره ” قهقهت فريده مردده :
“هطلع يا حلوه ، مبروك عليكي يا ضرتي ” انهت فريده كلمـ,,ــاتها لتتجه نحو الخارج وما ان اغلقت الباب حتي هوت وتين بجسدها علي الارض تبكي بقـ,ـوة تنظر حولها بتشتت ….
بعد مرور بعض الوقت …
اعتدلت بعينان تلتمع بالعزم علي الهروب …

في المساء … كان المكان مجهز وممتلئ بالرجال والنساء يهنون عثمان بزيجته الثانيه … اقترب احدي الحراس بخطوات شبه مهروله نحو عثمان ليميل عليه مرددا :
“الحج يا عثمان بيه الست وتين هربت ….” الفصل الرابع كان يقف بجسده الذي يرتجف من فرط الغضب وعيناه التي احتلها الظلام تجعل كل من ينظر اليها يرتجف ويصمت لا احد يقوي علي التفوه بكلمه واحده امامه بتلك الحاله ، ناهيك عن ذلك السـ,ـلاح الفضي الذي يلتمع في احدي يداه القابضه بقـ,ـوة عليه ..

رفع عثمان عيناه علي حين غره لينظر لذلك الحارس الذي ارتجفت اوصاله واصبح يتصبب عرقاً ، ليردد عثمان وهو يصك علي اسنانه بقـ,ـوة بصـ,ـوت خرج هادئاً كالهدوء قبل العاصفه :
“يعني ايه هربت !” فتح الحارس فمه ليتحدث ولكن لم يستطع لسقوط جسده ارضا بعد فقدانه لروحه فور استقبال تلك الطلقه التي استقرت بين حاجبيه التي انهت حياته فوراً .. ارتجف الحراس الاخرين فور رؤيتهم لصديقهم الذي حاول الحديث وتبرير الامر فقط وها هو جسد بلا روح …

اخفضو رأسهم علي الفور ما ان نظر عثمان اليهم ليبتسم بسخريه من خوفهم مرددا :
“لو النهار طلع وستكم وتين مكانتش جدامي صاغ سليم هتحصلوه مفهوم !” اؤمو بقـ,ـوة ، اشار عثمان بيده بعدم اكتراث ليلبو امره وينصرفو متخبطين بعد ان قامو بحمل ج*ثمان رفيقهم متجهين الي الخارج لينفذو امره … وقفت فريده تنظر اليه بخوف تبتلع لعابها بصعوبه بعد رؤيتها لما فعله تناجي ربها ان لا يعثر عثمان علي تلك اللعينه فإذا وجدها واخبرته بما قالته سينتهي امرها لا محاله …
انسحبت بهدوء شديد محتميه من بطشه داخل غرفتها …

اما عن عثمان فالقي سـ,ـلاحه بإهمال علي احدي المقاعد واخذ يجوب الغرفه ذهابا وايابا … وضع يده علي خصلاته يجذبها للخلف بعنف يكاد يجن من كثرة التفكير ، الي هذا الحد لا تريده ، فضلت الهروب علي زواجها منه ! زفر بقـ,ـوة لتلتمع عيناه بالاصرار ، لن يتخلي عنها ستكون له شاءت ام ابت … التقط مفاتيح سيارته وهاتفه وسـ,ـلاحه ليتجه نحو الخارج عازما علي استرجاعها دون انتظار رجاله … بعد مرور بعض الوقت ….

عند تلك الصغيره ….
وقفت واضعه يدها علي صدرها تلتقط انفاسها بصعوبه من كثرة الركض ..
وقفت خلف النافذه الخاصه بوالدتها تتخفي في الظلام ، تنظر لداخل الغرفه لتتاكد من عدم وجود احد وما ان تاكدت من ذلك حتي قامت بالتسلل للداخل بخفه .. قامت بالتصفيق مردده بطفوليه :
“هييه فلت منهم فلت منهم ” تخشب جسدها تشعر بانسحاب الروح منه ما ان شعرت بيد رجوليه قوية تلتف حول خصرها وصوته الاجش الذي همس بجوار اذنها جاعلا من جسدها ينتفض بخفه :
“مش هتجدري يا وتيني تفلتي مني غير بموـ,,ــــتي او بموـ,,ــــتك ”

اردفت بصوت مرتجف :
“عـ..عمو عثمان ” انحني مقبلا رأسها من الخلف مرددا :
“عثمان يا وتيني عثمان ” حاولت سحب جسدها من بين يديه لتردد بتخبط :
“ازاي ا..ازاي وصلتلي !” ازداد الضغط علي خصرها ليقوم بجعل محاولاتها في الافلات من بين ذراعيه فاشله مرددا :
“انا حافظك يا وتين حافظك اكتر من نفسك ” وتين بيأس :
“سيبني ارجوك ”

انت في الصفحة 5 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى