دخل لها كانت مغمضة عينيها اقترب منها وقبل يدها وهمس ” ياريتني كنت انا ” فتحت عينيها وهمست بلهفة ” بعد الشر عنك يا حبيبي ” كانت عينيه الحمراء تخبرها بحالته همس بحنان ” انتي حاسة بايه الدكتور قالك ايه ” همست بابتسامه ” قالي حضن صغير من ابنك حبيبك تخفي بسرعة ” في ثانية كان بجانبها وهو يضمها بقوة ودموعه كالمطر ” ماما انا بحبك اوي عشان خاطري خليكي كويسة انا من ساعة ما وقعتي وانا مرعوب عليكي ”
ابتسمت على حب صغيرها الذي يشبه في حبه لها حب والده وهمست ” ينفع الراجل يعيط منا كويسة اهو وحخرج النهاردة كمان انت عارف لو شافك بابا وانت حضني حيعمل فيك ايه ” تركها ووقف مرة واحدة وهو يلتفت حوله مما جعلها تضحك بصوت جعله يبتسم بحب ورد بمشاكسة ” ده مش بعيد يقعدني بسرير جمبك ” اسراء بضحك ” بعد الشر انا في ضهرك ما تخافش ” رفع حاجبه وهو ينظر لها بعدم تصديق ” في ضهري ايوة مصدقك ده لو قالك تقـ,ـتلينا احنا الأربعة عشان يبقى مبسوط حتعملي كدة ”
حكت شعرها وردت بابتسامه ” ما تقلقش مش حيقولي كدة ” لمحت تلك التي تقف من بعيد وتشعر بالخجل ان تدخل فتحت لها يديها وكأنها تنتظر ذلك لترتمي بحضنها وهي تبكي بانهيار ” انا اسفة انا السبب والله ما اقصد ” قبلت جبينها واجابت بحب ” انتي مالكيش ذنب يا حبيبتي ده نصيب انا كويسة ما تخافيش ” ماسة بلهفة ” بجد يعني حتخرجي معانا ” هزت راسها بالايجاب وهي تفكر بعقاب ذاك الذي اختفى وبدأ عقابه باكرا …
في أحد الأماكن يقوم بعمله كالآلة دون كلل او ملل ينهي قضيته باحتراف وينتقل لبلد آخر مما جعل فريقه يطلق عليه اسم الصقر … دخل له صديقه وهو يتمرن تمارين قاسية جدا فقال بحدة ” لا كدة جنون انت كدة حتمـ,ـوت ترك ما يفعل وبدأ يجفف عرقه وهو يبتسم بوجع ” ياريت ” حزن عدي على صديقه وقال ” الدنيا ما خلصتش مسيرك تلاقي اللي تنسيك ”
نظر لصديقه وقال بحرقة ” مين قالك اني عايز أنساها رغم وجعي وحرقة قلبي بس مش عايز أنساها اللي زي ماسة ما تتمناش تنساها انا بدخل اي قضية بدون خوف عشان دايما بتمنى طلقة تريحني وتريح قلبي ” اقترب عدي ينظر لعينيه التي لم تتوقف عن الدموع كلما تحدث في الموضوع ربت على كتف صديقه وقال ” حاول البنت أسماء حتمـ,ـوت عليك وجميلة فكر في الموضوع ” ابتسم وهمس ” لو سمعتك بتقول عليها بت حتكون بتتشرح معاها في غرفة العمليات ”
قهقه على صديقه وقال بتساؤل ” طيب ايه رأيك فيها ” لمعت عينيه بعشق واجاب ” مافيش في الدنيا غير ماسة وعمري ما حشوف غيرها ” عدي بغيظ ” يعني حتترهبن طيب على الأقل عشان امك الغلبانة اللي بتكلمك كل يوم وهيا منتفة نفسها من العياط ” انفعل بضيق وقال ” ما خلاص ي عدي لو السماء تنطبق عالارض مش حتجوز مستحيل اتجوز وحدة اظلمها معايا لأني مش حشوفها فهمت ”
تركه ودخل غرفته يتأمل بصورها التي على هاتفه ويبكي ككل ليلة “وحشتيني يا ماسة وحشتيني اوي ياريتني ما سافرت ياريتني خطفتك واختفيت كل اما تخيل انك دلوقتي في حضن حد تاني بتخنق بتمنى امـ,ـوت يارب قلبي وجعني اوي يارب “… لا يعلم أنه ربما يكون للقدر رأي آخر في فيلا علي السمري كان الجميع على طاولة الطعام وذاك المصطفى في عالم آخر منذ الزفاف وقد ترك قلبه هناك رحمة ” مصطفى ماله بقاله يومين ساكت تماما ”
نظر له علي ورد ” أحسن يوفر علينا عصبيته شويا ” همست بحنان ” صفصف يا حبيبي مالك في ايه ” نظر لوالده الذي رفع حاجبه بضيق وابتسم ” انا كويس ي ست الكل بس بفكر بكتاب جديد ” اقتربت منه شام وهمست بمكر ” مش عارفة ليه حاسة انه في بنوتة في الموضوع ” قرص انفها بغيظ ” ياريت ما تحسيش أحسن عشان ما اضر-بكيش ” علي بتهديد ” تض-رب مين يا حبيبي ”
ضحكت شام واقتربت من والدها تقبله بحب وهمست ” حبيبي انت والله انا حاروح الجامعة حتأخر كدة ” علي ” ماشي يا حبيبتي انا ساعة وححصلك وحنروح سوا ” ثم وجه نظره لتلك الصغيرة المشاكسة ذات العشر سنوات التي تشبه والدتها كثيرا يعشقها بجنون يشعر انه لم ينجب قبل ذلك ليهمس ” حبيبتي ما راحتش المدرسة ليه ” ايفا بضيق ” بابي قولتلك ما بحبهاش انت اللي بتسمع كلام مامي وبتخليني اروح غصب عني ”
رفع مصطفى حاجبه وقال من بين اسنانه ” البنت دي عايزة تتعلق اقسم بالله ” اخرجت له لسانه وقالت وهيا تجلس في حضن والدها ” ماحدش يقدر يقربلي ده بابا يمـ,ـوتك ” قهقه علي عليها وخصوصا وهو ينظر لتلك التي ستنفجر من الغيظ والغيرة ” شايف آخرة دلعك البنت مش عايزة تروح المدرسة فاكرها رحلة بتقوم وهيا متأكدة انها حتعمل اللي في دماغها بسببك ”
