كان الجفا يقت.لها عقابه صعب يطمئن على صحتها ودوائها لكنه لا يتكلم معها بأي شئ آخر يتأخر في شغله وينام تنتظره ان يغفى ثم تنام على صد.ره كان لا يستطيع النوم سوى عندما تنام بحض.نه .. بعيد كل البعد عنها اسبوعان كانا كافيان لجعلها تفكر في الانت.حار كم تمنت لو أخبرته .. وكلما تكلمت معه كان يستمع لها ثم يرد عليها ” ما تفكريش في حاجة دلوقتي غير صحتك ” ذهبت الى غرفة ابنها الذي كان يتأمل بصفحة فاتنته ” بتحطي صورك بتاع ايه دلوقتي ههكرلك الحساب واقفله .. ادخل ”
دخلت وهيا تفرك يديها ” حبيبة قلبي عاملة ايه ” اقترب منها وسحب يدها واجلسها على السرير وهمس ” ازيك دلوقتي” نظرت له وهيا على حافة الانهيار وتفرك بيديها بشدة ” سيف انا عايزة منك طلب ”
رد بانتباه ” عينيا ي حبيبتي ايه ” بدأت بنوبة بكاء شديدة وهمست بتوسل ” قولوا يسامحني عشان خاطري يمكن يسمع منك مش قادرة اعيش وهو مخاصمني روحي مش معايا وحياة ربنا تقولوا اني اسفة وعمري ما حعمل كدة تاني مستعدة ابـ,ـوس ايدو وجز.مته كمان ”
قاطعها بحدة ” ماما ما تقوليش كدة تاني تبوـ,ـسي جزمة مين لا بابا ولا غيرو وان فضل عمرو كله مخاصمك ” ردت بتعب ” عمرو كله .. انا يوم تاني وحمـ,ـوت بجد انا غلطت ومستعدة اتأسف ليه باي طريقة ” سيف بعصبية ” ماما قولتلك خلاص حيجي لعندك يترجاكي كمان ما تعمليش في نفسك كدة انتي عيانة” ردت بتمني ” ياريت امـ,ـوت ولا اشوف النظرة اللي شوفتها في عينيه ” استمعوا لصوته ينادي دخل الغرفة وهمس ببرود ” عاملة ايه دلوقتي اخدتي علاجك ”
لم يلاحظ حتى انهيارها لم يتحمل سيف طريقته ” ماما جهزي شنطتك هدومك ” يوسف بعدم فهم ” ليه سيف ” حاخدها على بيت خالو محمد ترتاح هناك بما انها هنا مش فارقة مع حد يلا يا ماما ” كان سيتكلم لكنه نظر ليرى ردة فعلها عندما توجهت ناحية الباب كان يقف بالقرب منه
وقفت بجانبه وامسكت بيده ونصفها تختفي خلفه وهمست ” انا مكاني في بيتي هنا مع حبيبي وعمري ما اخرج من هنا لو حصل بينا ايه ” ثم تركتهم وانسحبت لغرفتها
كانت ردة فعلها بمثابة ماء نزل على ارض عطشة فرواها ارض قاحلة فأثمرت كماء مثلج في يوم شديد الحرارة شعر بانتعاش في قلبه كان ينظر ليدها الممسكة بيده وقلبه يشعر براحة شديدة كان سيف يعلم بردة فعلها نظر له والده وهمس بابتسامه ” لا لعيب يلا تصدق صدقتك ” سيف بجدية ” بابا انت قسيت اوي عليها فين حبك اللي كان يهون اي وجع ماما جت هنا ترجتني وتحايلت عليا اتكلم معاك ” رفع نظره لابنه بخنقة ” ترجتك ؟ مراتي انا بتترجى حد ”
سيف بسخرية ” تخيل ؟ وقالتلي مستعدة ابـ,ـوس ايدو وابـ,ـوس جز.مته ” يوسف بحدة ” اخرس يا سيف ازاي تقولك حاجة زي كدة اصلا ” سيف ” لا قالت ومش حسكت شكلك ما شوفتش وشها وكانت معيطة قد ايه مراتك اللي بتقول انها حبيبتك دعت على نفسها بالمـ,ـوت عشان ترتاح من بعدك عنها ” كور كبضة يده وانفاسه تزداد وقلبه يدق بعـ,ـنف هل قسي عليها لتلك الدرجة هل عقابه جعلها تتوسل لشخص ؟؟ هل تمنت المـ,ـوت بسببه ؟ هيا من يعتبرها أميرة الكون ذلها هل يعقل ..
مشى ناحية غرفته وهو على وشك الانهيار دق الباب دقة واحدة ثم فتحه كانت تجلس على حافة السرير وما ان رأته تقدمت منه وهمست بحسم وألم ” انا مش عايزة اعمل العملية ” كان ينظر لها فقط يريد البكاء كطفل صغير لم يتكلم لتهمس ببكاء ” يوسف عاقبني بأي حاجة الا بعدك عني اشتمني اض-ربني ”
رفع يده يريد احتضان وجهها لكنها خبأت وجهها ظنت انه سيض-ربها حدق بعينيه على اخرها وهو ينظر لها وهي خائفة منه يقسم انه لم يشعر في حياته اسوأ من هذا الشعور هز رأسه بعدم تصديق وهمس بانكار ” انتي اسراء انتي خوفتي مني … اسراء انت متخيلة اني ممكن اض-ربك ” نظرة لحالته وصدمته فهمست ” لا لا بس هو ..” سحبها وضمها بقوة حتى سمع صوت عظامها وهو يشعر بالخزي شعرت بانهياره ” يوسف حبيبي في ايه ”
رفع رأسه وهمس بتوسل ” قوليلي انك ما خوفتيش مني قوليلي انك ما صدقتيش اني ممكن اض-ربك هو انا كنت قاسي عليكي للدرجة دي ” اخفضت رأسها وردت بدموع ” اول مرة تقسى عليا كدة ” قبل جبينها وهمس بندم ” حقك عليا والله العظيم بتعذب اكتر منك ، وايه حكاية مش حتعملي العملية بقى ” هزت راسها وهمست ” اصلك وحشتني اوي ” عاد ضمها بحب وهو يهمس بكل كلمات الأسف والحب والعتاب وهو يلوم نفسه تركها بعد مدة وهمس بلوم ” بتروحي تتوسلي لابنك وبتدعي على نفسك ”
ردت بتذمر ” عشان تبقى تخاصمني تاني ” رفع حاجبه ورد ” ده تهديد ” هز راسها بالنفي وهمست ” ده وعيد ” ابتسم بحب وهمس ” وحشتيني ” لم يكن منها سوى انها دفنت نفسها في حض.نه تعوض ايام بعده عنه لم ينم طول الليل من خوفه عليها يدعو الله من صميم قلبه ان تكون بخير يعلم انها عملية بسيطة لكن قلبه يرتجف من فكرة ان تدخل العمليات يعلم ان المرض حق والمـ,ـوت حق لكن رغما عنه فقلبه ليس بيده..
امسك يدها على باب الغرفة وهمس بضعف ” هترجعيلي مش كدة ” قب.لت يده ” ان شاء الله ” لم يستطع ان ينتظر على الباب ذهب إلى احد الغرف الفارغة وجلس على سريرها دون أي رد فعل خاف ان يخرج ويسأل مرت ساعات على جلسته فتحت عينيها تبحث عنه ” يوسف فين ” سيف بابتسامه ” حمد الله عسلامتك ي حبيبتي ” اعادت سؤالها ” يوسف فين ” سيف بحزن ” دخل الغرفة اللي جمبك وما خرجش منها حتى لما قولناله انك خرجتي ”
حاولت القيام ليوقفها سيف بلهفة ” رايحة فين ” اسراء بحزم ” وديني عندو حالا لو فضل كدة وانا مش عندو حيروح مني حالا ومش حغير رأيي ” اجلسها على كرسي متحرك وسار بها الى الغرفة وقبل ان يفتح الباب قالت له ” روح انت عايزة ادخل له لوحدي ” هز رأسه بتفهم وقام بفتح الباب وهي دخلت بالكرسي رفع رأسه ينظر لها ولم يتكلم اقتربت منه ووضعت رأسها على اقدامها وقالت بعتاب ” كدة افوق ما القيكاش جمبي ”
وضع يده على رأسها وهمس بصوت متحشرج ” انتي كويسة ”
رفعت رأسها تنظر للرعب بعينيه ” على قلبك لآخر العمر ” همس بصوت باكي وهو يسحبها لحـ,ـضنه ” يارب يا اسراء يارب” أسعد ايام حياته عندما عادت للبيت برفقته كان يحمد الله طوال الطريق ..
دخل البيت بابتسامه وهمس ” نورتي بيتك من تاني ” وضعت رأسها على كتفه وهمست ” منور بيك يا حبيبي ” سيف ” بابا العجول برة نبتدي دلوقتي ” يوسف بابتسامه ” ايوة وتتوزع على الناس وان عايزين كمان جيبوا مش مهم ”
كانت تنظر له ولفرحته برجوعها كم تعشقه بل تتنفسه همست بمشاكسة ” كل ده عشاني ده انا كدة عليك بمخسر ” قهقه عليها ثم اجاب وهو يضمها بقوة ” منا هقولك تعوضيني ازاي ” اوقفهم صوت احمد وهو يدخل البيت بلهفة ويرمي حقيبته وقال بلهفة ” حبيبتي يا ماما نورتي الدنيا كلها لو تعرفي فرحان قد ايه ” كان يريد احتضانها لكنه خائف من ردة فعل والده شعرت به فاقتربت منه واحت.ضنته زاد من ضمها وهو يبكي بسعادة وهمس ” الحمد لله يا ماما الحمد لله ”