كان يحاول تماسك اعصابه حتى لا يحزنها ثم همس بضيق ” مش يلا عشان ترتاحي ” ابتسم الاثنان عليه وهو يسحب يدها بعيد عن حضـ,ـن غيره ثم همس بالقرب من اذنها ” مليون مرة قولتلك … لتكمل هيا ” حض.ني ملكك لوحدك بس عشان كان خايف عليا حقك عليا ” بعد مرور اسبوعين آخرين… علي بتعب ” يلا يا رحمة انتي وبناتك جننتوني
رحمة ” دقيقة يا حبيبي خلصنا اهو ”
خرجت ترتدي فستان ناعم بلونه الموف البارد وحجاب اسود كانت تظهر بعمر ال٢٠ سنة كما رآها اول مرة
اخفضت عينيها بخجل وهمست ” حتفضل تبصلي كدة كتير ”
اقترب منها وهمس بحنان ” كل يوم بحاول افتكر انا عملت ايه في حياتي حلو لدرجة انه ربنا يكافئني فيكي ”
ابتسمت بسعادة على عشقه الذي لا يقل اقترب منها أكثر “انا متأكد انهم بيفتكروكي اخت بناتك اصل مافيش ماما قمر كدة ”
رحمة بخجل ” بس يا علي ”
علي بنفاذ صبر ” كمان بس يا علي انا برأيي بلاها عزومة وتعالي اقولك حاجة سر ”
قاطعته خروج شام بلهفة “لا يا سي بابا بقالنا من الصبح بنجهز ”
قهقه علي بصوته كله وهو يسحبها لحضـ,ـنه
رحمة ” مصطفى هيجي ولا ايه ”
علي ” ما انتي عارفة ابنك لا بيحب العزايم ولا الحفلات خلي يحرس البيت احسن ”
هبط للاسفل ليجد ابنه في اجمل هيئة كأنه عريس اليوم ” يلا يا جماعة حنتأخر ”
نظروا له ثم نظروا لبعضهم بصدمة
علي ” من امتى ده ان شاء الله ”
حك ذقنه بتهرب ورد ” يلا يا بابا انت خد ماما وانا هاخد شام وايفا” نظر لابنه بشك ثم هز رأسه بالموافقة وانطلقوا جميعا … دخل قضيته ككل مرة لا يهتم لأي شئ دخول انتـ,ـحاري ويتمنى في كل لحظة أن تصيبه أحد الر.صاصات
لمح أحد القناصين مصوب النار اتجاهه شعر أنها فرصته ليرتاح اغمض عينيه ولم يتحرك
خالد كان يستعد لعزومة يوسف بقلق وخصوصا انهم منذ خروجهم من المشفى لم يتواصلوا معه والآن اتصلوا لعزيمته هو ووالده ووالدته … دخلت والدته وقد ارتدت اجمل ما لديها وقالت بغرور ” ها جهزت ” جلس على حافة السرير ” ايوة جهزت بس مش غريبة قصة العزومة الفجأة دي ” جلست على الاريكة ووضعت قدم فوق الآخر وردت ” ليه يمكن مراته خفت وعامل عزومة على سلامتها ياكشي تمـ,ـوت ونرتاح ” خالد بقلق ” بقالهم اسبوعين ما عبروناش دلوقتي افتكرونا ده احنا لما زورناهم تحججوا انهم مشغولين ومراتي اللي مش عايزيني اخدها لغاية دلوقتي ”
منى بحزم ” انت النهاردة ما تمشيش غير اما تاخدها معاك عشان ندفعه دم قلبه عشان يطلقها بص كفاية علينا مليار واحد عشان ما نفضحهوش اكيد فاهم انت تخليك واثق كدة ” حدق خالد عينيه بطمع ورد بابتسامه عريضة ” مليار ..كفاية نص مليار بلا طمع .. قاطعهم دخول والده وقد ارتدى أشيك ما لديه ..
منى بغيظ ” هو النهاردة فرحك وانا معرفش ” عبد الرحمن بتمنى ” انتي قولي ان شاء الله وما تقاطعيش ”
قامت من مكانها بعصبية وقالت بتحذير ” انت فكر بس مجرد تفكير تلعب بديلك وانا اقسم بربنا لاهد الدنيا على دماغك ” امسك يدها وضغط عليها بشدة وصاح بهدير ” ما تخلقش لسة اللي يهددني وحتجوز يا منى ” خالد ” خلاص يا بابا مش كدة ” ترك يدها بقرف ليوقفه صوت خالد ” حتتجوز مين يا بابا ”
عبد الرحمن بابتسامه ” ايوة هيا اللي جت في بالك ” نظر لوالده بصدمة قبل ان يتحرك للخارج اما منى فكانت تتوعد بأشد الانتقام..
كان يقف يستقبل جميع ضيوفه وهو ممسك بيدها حضر أخيه سيف وزوجته واولاده وعلي وعائلته وبعض اصدقائه وأخيرا ذاك الغبي خالد وعائلته الذي لم يكن يعلم بما ينتظره … ذهبت اسراء ترحب بالسيدات وتذهب بهم الى مكان الجلوس ثم تحركت الى المطبخ لتطمئن على التجهيزات ليوقفه صوته الذي يسبب لها تهيج في معدتها
عبد الرحمن ” حمد الله عالسلامة ” همست من بين اسنانها ” متشكرة ” كانت يده تمتد ليمسك يدها لكنها سحبتها وردت بحدة ” اياك انت سامع ”
عبدالرحمن ” حاضر حاضر انتي ليه مش مدياني فرصة ” اسراء بصدمة ” فرصة لايه حل عني بقى هو انت مراهق وبتتعرف عليا في الجامعة انا ست متجوزة ” رد بثقة يحسد عليها ” اتطلقي ” نظرت له بصدمة ثم انفجرت بالضحك وهمست بصعوبة من بين ضحكاتها ” ربع الثقة اللي عندك يا اخي ” عبد الرحمن ” ايوة واثق حخليكي اسعد وحدة في الدنيا حخليكي أميرة ” اسراء بقرف ” منا اسعد وحدة في الدنيا وأميرة فعلا انت مش شايف انا مين ”
عبد الرحمن ” صدقيني مش حتندمي ” حاولت الحراك لكنه منعها ” مش حتمشي قبل ما نتكلم ” اسراء بغيظ شديد ” طيب سيبك من اني بعشقه لا بتنفسه ومجنونة فيه فيك ايه زيادة عنه هو اوسم ولا عشان عينيك زرقة اصلا انا بقرف من العيون الزرق عالرجالة وهو اغنى فانت بتقارن الذهب بالتراب يا استاذ ”
عبد الرحمن بغيظ ” بس بحبك ”
اسراء بهدير ” انت تجننت الكلمة دي مش من حقك الكلمة دي من حقه هو وبس انت فاهم لا عمري كنت ولا حكون لغيرو انا ملكه وحفضل ملكه لآخر يوم في عمري واوعدك كل الكلام اللي قولته ده حتدفع تمنه كتير اوي ” اوقفها صوته الذي اعاد لها الحياة والأمان رغم خوفها من ردة فعله اقتربت منه وامسكت يده وهو ينظر لها دون اي ردة فعل وهمس ” في حاجة ” كان قد استمع لكلامهم وينتظر منها ان تخبره وكان قد قرر انها ان أخفت عنه هذه المرة ستكون النهاية بينهم ولن يسامحها حتى لو سيمـ,ـوت في بعدها …
مشى معها ناحية الضيوف وجس.ده يرتعش ان تخفي عنه ذاك الأمر نعم ردة غيبته ودافعت دفاعا مستميتا عنها وتحدته انها ملكا له لكن ان لم تخبره لن يسامحها حتى ان أجلت الكلام لآخر الحفل يجب أن يعرف حالا امرا كهذا لا يحتمل تأجيله … _انا بحبك اتطلقي واتجوزك .. كانت هذه الجملة الذي سمعها من رجل يعرضها على زوجته شعر ببركان ثائر يحرق روحه …
ما هون عليه قليلا هو انها دافعت دفاعا مستميتا عنه وعن ملكيته فيها ..
لكن ان أخفت عنه ما حدث لن يمرر ذلك حتى لو سيمـ,ـوت في بعدها ..
اقترب منها وهو خائف جدا ان تخفي حقيقة الأمر وهمس بصوت مرتعش ” في حاجة ” نظرت بقر.ف لذاك الذي ينظر لهم بغل وأمسكت يد حبيبها وسارت به الى الداخل .. ورأسه سينفجر .. همس بصوت خافت ” احم كان واقف عايز ايه
كان يظن انها ستذهب به الى حيث الضيوف لكنها سحبته الى غرفة المكتب وضمته دون كلام .. كانت فعلتها كدواء خفف ألم قلبه كثيرا نظر لها وهمس بحنان ” انتي كويسة ”
نظرت داخل عينيه وردت بحب “انت عارف اني بحبك ” هز رأسه بيقين ثم تحدث بابتسامه ” مش اكتر مني بس في ايه ” سحبت يده وجلسوا سويا ثم همست بقلق” انت واثق فيا مش كدة ” يوسف بحسم ” طبعا ايه اللي انتي بتقولي ده ” تنهدت ثم همست بدموع ” الموضوع ابتدأ من يوم خطوبة ماسة أول ما شافني قالي انتي اختها ومعرفش ايه ويومها عشان سيف ما تكلمش زيادة وخصوصا لما انت جيت ومن بعدها ما بتجمعش معاه في مكان واحد ”
نظر لها لتكمل وهو يحسد على ضبطه لنفسه رغم فوران قلبه لتكمل وهي تشدد من ضمه ” انا ما ينفعش حد يبصلي او يكلمني عشان مش ملك نفسي انا بتخنق اما حد بيقولي كلمة بس النهاردة الز.فت ده زودها ده ده قالي بحبك ” هبطت دموعها واسترسلت بحقد ” الكلمة دي ازاي ينطقها انا كرهتها اما سمعتها منه ” ضحكت بسخرية وتابعت ” عايزني اطلق منك عشانه ” علت صوت ضحكتها واكملت ” اطلق منك انت من روحي من أغلى حد في حياتي من واحد الاسبوع اللي غاب عني فيه حسيت اني ميتة ”
كان يستمع لها فقط دون اي ردة فعل رغم سعادته بعشقها الذي يناطح عشقه لكن يحتاج ماء الأرض كله لاطفاء نار قلبه .. أمسكت يده وهمست برجاء ” اوعدني تتصرف في عقل عشان خاطري خلي بالك من نفسك ” ما كان منه سوا ان يطمئنها بأنه اقترب من ثغرها يعزف لحن عشقه بحب وارتياح كم كانت مسكن لجميع اوجاعه وضع جبينه فوق جبينها ورد بحنان ” اوعي تحملي هم وانا معاكي حريحك من كل حاجة خلينا دلوقتي نحتفل في انه حبيبتي كويسة ”
امسك يدها وتابع ” عارفة لو كنتي خبيتي عني ما كنتش هغفرلك المرة دي ابدا … كنت هابعد لو فيها موـ,ـتي بس موضوع زي ده ما كنتش حسامحك عليه ” سحبت يدها من يده ووقفت تنظر له بوجه شاحب وابتسمت بألم ” واضح انه الفراق بقى سهل عليك ي يوسف ” كان يريد ان يتحدث لكنها قاطعته تكمل بانهيار ” قدرت تبعد قبل كدة اسبوع رغم انك عمرك ما عملتها والنهارده بتهددني انك كنت حتبعد لو فيها مـ,ـوتك ”
شعر أنه أخطأ في كلامه خصوصا أنها أخبرته بكل شئ اقترب منها يريد تهدئتها لكنها رجعت للخلف وتحدثت بقوة ” واضح انه حبك قل عشان كدة ما بقاش كفاية” هز رأسه بالنفي لتكمل بألم ” ابعد من دلوقتي يا يوسف وأنا مش همنعك ولا هضغط عليك ” سكتت قليلا لتكمل ما شق قلبه ول.عن نفسه وغبائه ” واضح انه تعب قلبي وانه بالليل مابقاش ليا لزمة خلاك تفكر في موضوع البعد ده ”
وقبل أن ينفي كل ما قالته كانت قد ركضت للخارج وإلى غرفتها سريعا وهو ينظر لها بدموع وألم أشد ما يكون كيف أشعرها بنقصها دون أن يقصد كيف كان قاسيا عليها هكذا هيا الآن تحتاج منها أن يطمئنها لكنه أدمى قلبها وأوجعها بشدة كيف سيخبرها بحبه بعد الآن جلس عندما شعر بعدم قدرته على الحركة وهو يفكر كيف يصلح ما فعل … كان ينظر للباب بلهفة جنونية يشعر بدقات قلبه تقيم حفلا وان الدقائق تمر سنوات حتى لمحها يا الهي مالذي لديها يجعله يفقد السيطرة كليا على نفسه …
لمحته ينظر لها بلهفة أخفضت رأسها بخجل ووقفت بجانب أخيها ودخلت اوقفهم سيف يستقبلهم ويرحب بهم وهو يحارب بشدة حتى يمنع عينيه من النظر لها أمام أخيها .. سيتكلم مع والده اليوم ليتزوجها غدا لا لا الليلة لن ينتظر يجب ان تكون الليلة زوجته او سيخطفها..
لم يكن شعوره أقل شعورا من ذاك المصطفى الذي كان يضحك دائما على علاقة وجنون والديه هو كان متأكد انهم يبالغون لماذا كل ذاك الحب لكن بعدما رأى تلك الصغيرة ذات الشبر ونص كما يلقبها أصبح يلومهم أنهم لم يكن حبهم قويا كفاية لأن حبه الآن يفوقهم مرات ومرات أصبح لا يفكر في حياته سوى بها .. يراقبها يوميا في ذهابها للمدرسة وعودتها .. بعدما كان جافا جدا حتى انه شعر أنه ليس لديه مشاعر ..
اقتربت منه وخبطت على كتفه وهمست بمزاح ” اكيد بتدور عليا ”
كانت تتكلم بمزاح لم تكن تعلم أنها الحقيقة التف ينظر لها فقط جميلة في كل حالاتها وطولها يا الهي رغم ذاك الكعب لكنها ما زالت قزمة لم يتخيل يوما أن يعشق من الأقزام ..
همس بهدوء ” ازيك ”