“شام ركبت الاسنصيل وعلق فيها ” كان هذا الاسم الذي اخترق قلب الذي يتابع ما يحدث كان من البداية يشعر بالقلق رمى ما بيده من حقائب وصعد السلالم ليصل الى فتحة المصعد كان يحاول فتحها عندما سمع صوت بكاءها ودعاءها … كان الامر خطيرا لكنه لن يتردد لحظة ففي كلتا الحالتين ميت .. فتح المصعد من أعلى وهمس بحنان ” شام ما تعيطيش انا حنزلك حالا ” رفعت رأسها تنظر له شعرت بالاطمئنان حينما لمحته ردت ببكاء ” انا حمـ,ـوت مش كدة ”
لو ترى ماذا حدث في قلبه لما قالت هذه الكلمة همس بصوت متحشرج ” ما تقوليش كدة تاني عشان خاطري ” ربط احد الاحبال بالمصعد ثم بحزامه وهبط لها دون تردد دون ان يهتز له جفن او يخف لحظة واحدة لو كان متأكد مليون بالمئة أن المصعد سيسقط بهما كان سينزل أيضا سيمـ,ـوت معها … لن يتردد لحظة واحدة … هبط بهدوء حتى لا يختل توازنه حتى وقف أمامها همس بحنان ” ما تخافيش هيرجع يشتغل ”
كانت ترتعش من شدة الخوف ودموعها تهبط كشلال فرك جبينه يتحكم في نفسه حتى لا يطمئنها بأحض.انها وهمس ” شام اهدي ادعي مش انتي مؤمنة ” هزت رأسها ليهتز المصعد فجأة ألقت نفسها تتشبس به لو قت.لته أهون من فعلتها وضع يديه خلف ظهره وشبكهم حتى لا يعتصرها الآن هو وعد ربه أن لا يغضبه لكن قربها الآن يجعله يكاد يمـ,ـوت … الآن فهم كلام والده ولماذا يريد منه الزواج عن حب … همست برعب ” هو أنا همـ,ـوت ”
رد بصعوبة ” أنا اللي همـ,ـوت ” رفعت نظرها تنظر له بقلق ” ليه انت بتخاف ” يا إلهي مالهذا الجمال وهذه البراءة أغمض عينيه يحاول تذكر أي تسبيح او استغفار ليردده لكنه لم يستطع .. شعرت به يتعرق بشدة وأنفاسه تكاد تنعدم همست بقلق ” سيف انت كويس ” تراجع للخلف واستدار بهدوء يأخذ نفسا وهيا تستغرب حالته حاول أن يجلب صوته وقال ” باباكي برة لو شافك منهارة حيتعب حاولي تتمسكي ”
فتح علبة في آخر المصعد وقفل الكهرباء عنه سألته باستغراب ماذا يفعل..
رد بهدوء وهو يكمل ما يفعل ” هفصل الكهرباء وأرجعها تاني ان شاء الله يشتغل … هزت رأسها بقلق وبدأ جس.دها يرتعش ليبتسم ويحمد ربه عند عودة تشغيله نظر لها وابتسم باطمئنان ” الحمد لله ما تقلقيش ”
هزت رأسها وقد بدأ الدوار يتملك منها حتى فتح الباب وركض لها والدها وهو يحمد ربه كثيرا ودموعه لا تتوقف
تركها قليلا ينظر لها ليجد وجهها شاحب وقبل ان ينطق سقطت بين يدي ذاك الذي يقف خلفها يتابعها لم يستمع كلمة من أحد لا يدري كيف ركضت قدميه بكل سرعتها حتى أنه لم ينتظر والدها … طار بكل سرعته وتفادي ٢٠ حادث وهو ينظر لتلك التي تجلس في الكرسي الخلفي كأنه ميتة… شعور يمزق روحه وقلبه لن يلوم والده عند انهياره خوفا على حبيته فهو الآن يحتضر …
وضعها على أحد الأسرة وصرخ بكل صوته … دكتور خرج ينتظرها في الخارج حتى آتى والدها الذي همس بصوت مرتعش ” هيا مالها ” حاول سيف أن يتكلم لكنه لم يستطع نظر لوالدها وفرت دمعة من عينيه رعبا عليها .. دخل لها والدها يطمئن عليها وبقي ذاك الذي شعر بأنه سيمـ,ـوت أن لم يأتي أحد يطمئنه … حتى خرج والدها وهو يبتسم ” الحمد لله كان ضغطها واطي بقت كويسة ” شعر بأن قلبه قد هدأت دقاته همس بابتسامه يحاول اخفاء سعادته التي لا حد له ” الحمد لله.. سكت قليلا ثم قال بحرج ” ينفع أشوفها ”
انتبه له والدها الآن ولرعبه ودخوله المصعد لابنته هز رأسه دون ان يتكلم..
دخل لها كان وجهها قد تحسن قليلا اقترب منها وهمس وهو يحاول تشتيت نظره ” حمد الله عالسلامة ” همست بصوت خافت ” الله يسلمك ميرسي ي سيف” هز رأسه بالنفي وهمس بصوت خافت ” أنا أنقذت روحي ” صدمت من رده ولم يكن صدمتها أقل صدمة منه لينتبه لنفسه ويتحرك بسرعة البرق للخارج … دخل لها والدها وهو يبتسم على صغيرته التي كبرت لكن يوجد شعور الغيرة قليلا اقترب منها ووضع يده على حجابها وقال بحب وحنان ” ايه الحكاية بقى ”
تلبكت كثيرا وأصبح وجهها بلون الدم من شدة خجلها ضحك والدها على حالتها وجلس على كرسي قريب منها أمسك يدها يقبلها بحنان وحب ” بنتي حبيبتي كبرت وبقى في اللي يرمي نفسه للمـ,ـوت عشانها ” أخفضت عينيها بخجل ليرفع وجهها بيده وقال بحنان رغم شعور بالغيرة يمزق قلبه ” من امتى بقى يا شمشوم ” همست بخجل ” عمرنا ما تكلمنا بالعكس بس بنتخانق .. اختنق صوتها قليلا واكملت ” بابا سيف خاطب يعني اللي بتفكر فيه مش صح ”
هز رأسه بالنفي وأجاب ” أنا عاشق واعرف يعني ايه عاشق زي سيف من شويا هو خاطب يحل مشاكله بعدها يجي يقابلني في النور وأنا ساعتها أحط رجل على رجل وأتشرط واطلع عيني ده هياخد شمشومة قلبي ” رمت نفسها في حض.نه وقالت بحب ” بحبك اوي يا بابي” ملس على ظهرها بحب ” وانا بمـ,ـوت فيكي يا قلبي بابا ” رفعت رأسها وقالت بمشاكسة ” انا اكتر ولا مامي ” رد بضحك ” مامي طبعا ”
عبست بوجهها بشكل طفولي وهو يضحك ثم قال ” بتسألي السؤال دايما انتي واختك وانتو عارفين الاجابة ” ابتسمت على عشق والدها ثم قالت ” ربنا يخليهالك ” تنهد بعشق ورد بتمني ” آمين يارب رحمة دي قلبي من جوة ” كانت تركض لتصل لابنتها بعد أن كلمتها ابنة أختها واوشكت على الانهيار حتى استمعت لكلامهم من وقت سؤالها عن من يحب أكثر حتى استمعت جملته الأخيرة التي كانت بلسم شافي لقلبها وخوفها ..
فتحت الباب وهمست وعينيها مثبتة عليه ” وانت نور عيني يا علي ”
قام من مكانه واقترب منها وضمها فقط كان متأكد انها ارتعبت عند معرفة ماحدث لابنتها همس بقلق ” انتي كويسة ” هزت راسها اقترب منها يريد أخذ جرعته اليومية وقد نسي ابنته التي خجلت بشدة حمحمت بخجل ” الله يسلمك يا مامي ” شهقت رحمة بخجل فقد نسيت ابنتها عند رؤيتها لذاك الذي سلب عقلها منذ زمن …
ضحك علي بشدة على شكلها وهي تخبأ نفسها بحض.نه من شدة خجلها …
*****
تفاجأت به على باب مدرستها بعد اختفاءه فترة فهو كان يراقبها دائما لكنه الآن لم يستطع أن لا يكلمها ربما شعرت به …
همست بابتسامه ” مصطفى ازيك ” رد بوجه باهت ” الحمد لله اركبي هوصلك ” هزت رأسها وصعدت بجواره وهي تنظر له بقلق ” مصطفى انت تعبان ” كان ينظر للطريق عندما رد بهدوء ” شويا … انتي عاملة ايه في دراستك ” أجابت بابتسامه ” مية مية بس في مادة غلسة أوي عليا معرفش انت حبيتها ازاي ”
نظر لها وابتسم ” قصدك اللغة العربية ..دي أجمل اللغات هيا فعلا أصعبها وبيسموها لغة الضاد بس هيا لغة ممتعة بأدابها وشعرائها وقصائدها كفاية بس القرآن الكريم وتفسيره هتحسي بمتعة وانتي بتتعلمي ” هزت رأسها وردت بيأس ” بس أنا علمي معرفش أحفظ لا شعراء ولا شعر ولا ليا بالنحو والصرف ” نظر لها بابتسامه وحنان : انا ممكن أعلمك ” ابتسمت له بشكر وقالت ” لا بابي جبلي مدرس من قيمة اسبوع بس يشرحلي اللي مش فهماه ”
رد بغيرة ” وبيشرحلك فين بقى ” استغربت طريقته وردت ” في البيت بيشرحلي قدام أهلي ” كظم ضيقه وغيظه وهز رأسه بتفهم ولم يتكلم حتى قام بايصالها … كان قد بدأ صداقة مع سيف حتى يكون قريب منها وهو يدعو الله من صميم قلبه أن توافق عليه بعد امتحاناتها … كان يختار موعد درسها حتى يراقب ذاك المخن.ث كما يلقبه بسبب غيرته الشديدة ..
وقبل أن يبدأ درسها كان قد اضطر للذهاب في مشوار مهم …
جلست مع استاذها تحل اسئلة حتى شعرت برجله تمشي فوق قدمها ظنت أنه مخطأ رفعت نظرها تنظر له حتى تفاجأت بنظراته القذ.رة حاولت جلب صوتها او أن تقوم من مكانها لكن كل جزء في جس.دها قد شل حتى دموعها لم تهبط فقط تنظر أمامها دون اي ردة فعل ظن أنها وافقت على فعلته لذاك تمادى في حركته…
كان يقود سيارته ذاهب الى احد الصيدليات لجلب الأدوية حتى شعر بانقباضة بقلبه تكاد تذهب بروحه وضع يده على قلبه يحاول التنفس حتى أتت صورتها أمامها استدار بسرعة البرق حتى وصل بوقت خيالي ترك السيارة دون أن يطفئها ودون غلق الباب وطار للداخل وعند دخولها مكان دراستها صرخ بكل صوته ” بيساااان ”