يوسف بغيرة سحبه لحض.نه ” انت وحشتني أكثر.. عامل ايه يا حبيبي … قصدي بالمذاكرة ” أحمد بابتسامه ” الحمد لله احسن كتير ” اسراء ببكاء ” طيب انت خاسس كدة ليه انت ما بتاكلش” احمد بمشاكسة ” اصلي مش بعرف آكل وانت بعيد عني يا جميل ‘ مسحت دموعها بلهفة ” انا هاروح اعملك كل الأكل اللي بتحبه يا حبيبي ” نزلت بسرعة ليهمس يوسف بقلق ” طمني عامل ايه ” سيف ” الحمد لله احسن بكتير لسة فاضل شويا في برنامج العلاج عشان نتأكد انه السم راح من جسمه ”
يوسف بعينين دامعة ” الحمد لله يا حبيبي .. متشكر اوي يا سيف ” سيف بمشاكسة ” انا اصلا من يوم ما عرفتك وانت تاعبني كانت ساعة سودة اما عرفت انك اخويا ” ضحك يوسف واحتضنه بامتنان ليهمس سيف على عجلة ” هاروح بيتي بقى أنا بقالي اسبوعين متلقح هنا ولادي وحشوني ” يوسف بغمز ” ولادك برضة ” سيف بضحك ” اه ما هي أمل كانت معايا هنا طول الوقت انت عايزني أبعد عنها اسبوعين ده أنا اروح فيها ”
***
_ حضرتك طلبتني يا فاندم = ايوة انت مطلوب منك تسافر نيويورك
_ تحت امرك يا فاندم ايه القضية = في دكتورة مصرية وصل لينا انها على وشك اكتشاف علاج لكورنا المتحور وانه العلاج بنسبة كبيرة نجح ولسة تحت اكتر من تجربة آسر بتفهم ” والاكيد انه في خطر على حياتها ولازم نحميها ونأمنها .. بس حماية حد مش تخصصي يا فاندم ” =للأسف الأخبار اللي عنا بتأكد انهم وصلولها وأنها ممكن تكون في خطر او تكون فعلا معاهم دلوقتي …
آسر ” تمام يا فاندم.. اسمها ايه الدكتورة ساعدتك” نظر له بضيق فهو يعلم صلة القرابة بينهم تأمل آسر سكوته ليهمس بصوت مرتعش ” بيسان ” **** مصطفى ” في ايه يا زفت انت وهو بكلمكوا من الصبح ماحدش بيرد عليا ايه الأخبار عندكو ” الحارس بصوت خافت ” دكتورة بيسان تخطفت يا باشا ” # ماذا لو ما تمنيته أصبح ملك لغيرك…. ” تمت خطبتها ”
جملة من كلمتين لكنها كانت أشبه بخبر و\\\فاة أغلى الناس على قلبه ..
لم يدري بنفسه الا وهو يصر.خ بكل صوته حتى جر.ح أحباله الصوتية..
اقترب من مرآته وازاح كل ما عليها وبدأ بتكسير كل ما يقابله كمن مسه جن … كان يجلس في غرفته برفقة زوجته يكلم ابنته حتى استمع لصوت صر.اخ ابنه بشكل يرعب ركض لغرفته هو وزوجته بلهفة ورعب فتح الغرفة ليجد ابنه يجلس على ركبه وحوله الغرفة متك\\سرة يتعرق بشدة ويبكي بانيهار لدرجة ان جس.ده يهتز
وصل له بلهفة وقال بقلق ” سيف في ايه يا حبيبي”
كانت والدته تنظر له وتضع يدها على فمها تبكي فقط ..
رفع عينيه الحمراء لوالده وقال بعتب وقهر ” قولتلي عايزني أحب يا بابا عشان أبقى مبسوط أديني ع\شقت يا بابا واديني قدامك .. اعتصر قلبه على ابنه وحالته المذرية لام نفسه كثيرا فهو من قرب بينهم المسافات لكنه فعل ذلك لمصلحته .. رد بحنان ” قولي ايه اللي حصل يا حبيبي كل حاجة هتتحل ”
ضحك بقهر وقال ” شام تخطبت يا بابا ”
بكت اسراء بقوة على ابنها ونظرت لزوجها الذي يستمع بقلة حيلة
استرسل سيف كلامه ” بقت ملك حد تاني يا بابا اللي حرمت نفسي منه عشان يكون ليا بالحلال هيكون هو أحق فيه .. هيكون ليه الحق يبصلها ويحض.نها ويشم ريحتها… ااااااااه ن\ار يا بابا في قلبي كل ما اتخيل ده ..
استند بصعوبة ووقف وقال بانيهار كطفل صغير ” عشان خاطري يا بابا قولها ما تعملش كدة فيا .. قولها سيف غلط بس بلاش تد.بحه قولها تستنى أما امـ,ـوت بعدين تتجوز بلاش تمـ,ـوتني هيا في ايديها … بكا أكثر وأكمل… قولها سيف هيمـ,ـوت قريب بلاش تعملي كدة دلوقتي استني اما يمـ,ـوت .. مع اني حتى لو ميت هاتعذب بس أهون عليا … الآن اتضحت الخيوط له الآن فهم حالة ابنه ابتلع ريقه وقال بصوت مرتجف ” مـ,ـوت ايه اللي بتتكلم عنه .. انت بتتكلم عن ايه”
نظر لحبيبته الأولى وهيا تبكي بشدة اقترب منها وقال بحنان ” ما تزعليش عليا يا أم سيف صدقيني هكون بمكان أحسن .. قوليلها سيف آسف .. وكان بحبك اوي ” حتى وهيا بعيدة عنه كانت تحت حمايته موكب حراسة كامل كان يأمنها ويبلغه بأخبارها أول بأول .. حتى وصله ذاك الخبر اللعين وهو أسوا خبر على الإطلاق ” دكتورة بيسان تخطفت يا باشا ” شعور لا يمكن وصفه شلت جميع حواسه .. حبيبته بينها وبينه بلاد وهيا الآن في خطر .. ماذا لو تأذت ماذا لو حدث لها أي مكروه صور له شيطانه كل تلك الوساوس ..
هبط السلالم بجنون وقال بنهجة لهفة ” بابا عايز طيارة خاصة حالا على نيويورك ” عقد حاجبه باستغراب ” طيارة خاصة؟؟ على نيويورك عند بيسان صح ” اجابه بقلق ” ايوة عند بيسان ” رحمة بعصبية ” عايز ايه من زفتة دلوقتي مش هيا اختارت ابعد وانساها يا حبيبي ” مصطفى بدموع ” كنتي نسيتي بابا اما سافر سنة ونص يتعالج .. بيسان تخطفت ” رد الاثنين بصدمة ” تخطفت ”
علي ” انت عرفت ازاي ”
مصطفى برجاء ” بابا أجل أي أسئلة ان كنت بتحب ابنك وعايز فعلا افضل عايش ما امـ,ـوتش بحسرتي تحجزلي طيارة دلوقتي كل دقيقة بتعدي فيها خطر عليها ” رحمة بقلق ” طيب وانت هتقدر تعملها ايه هيا عايزة بوليس هتقدر عاللي خطفها ازاي ” رد بعيون حمراء بسبب ن\ار قلبه ” هاقدر على بلد بحلها المهم بيسان تكون بخير ” أجرى علي احد المكالم\ات ثم مكالمة أخرى وذاك ينتظر على جمر ليهمس علي بتعب ” ساعتين والطيارة هتكون في المطار ”
رغم أن ساعتين بالنسبة له كدهر كامل لكن ليس بيديه حيلة .. طار غرفته وجهز حقيبته وهو يدعو من صميم قلبه أن لا يريه بحبيبته مكروه … هبط السلالم ليجد والده في انتظاره ” انا جاي معاك ما انا مش هسيبك لوحدك ” هز رأسه بامتنان ثم همس بضعف ” هتكون كويسة يا بابا مش كدة ” تنهد بقلق هو الآخر ” ان شاء الله يا حبيب ابوك ان شاء الله ”
وبعد وقت طويل مر عليه كقرن كان في بيتها يدور به ودموعه تنزف ألما وقلقا..
بدأ يسأل ويستفسر هو ووالده عن آخر مكان كانت به ربما يصل لشئ يدله دخل البيت وصد.ره يختنق بسبب خوفه على من يعتبرها أخته الصغرى وليس ذلك فحسب بل اخت حبيبته التي مؤكد أنها ستمـ,ـوت قلقا … قابلته بابتسامتها التي تعتبر دواءه لأي ألم في الدنيا اقترب منها وسحبها لصد.ره يأخذ نفسا من رائحتها علها تريح قلبه قليلا … ماسة بقلق ” آسر انت كويس ”
هز رأسه بابتسامه وقبل جبينها وهمس ” ايوة بس متضايق اني هسافر الليلة عندي قضية مهمة ” لا تعلم لماذا شعرت بالضيق الشديد وبنغزة قوية عند سماعها أنه سيتركها ويسافر همست بصوت حزين ” هتتأخر ” رفع ذقنها يتأملها بهيام ويمشي بظهر يده على وجهها وقال بحب ” ايه هوحشك ” أخفضت عينيها بخجل كز اسنانه من شدة ما يحبها فلو ترك نفسه عليه لن تسلم .. ماذا عساه يفعل فقد اشتاقها قبل أن يسافر ..
حملها ودخل غرفته عله يخفف اشتياقه لكن هيهات فكلما اقترب اشتاقها أكثر ..
بعد وقت همست بخجل ” آسر هو انت عمرك حبيت قبل كدة” كز اسنانه بغيظ أن كل ذلك لم تفهم رد بهدوء ” مرة وحدة ”
ماسة بضيق ” وايه اللي حصل ”
أجابها باختصار ” تجوزت ” ماسة باستغراب لهدوءه ” وانت كان عادي عندك انها تجوزت ” هز رأسه بلا وذهب بذاكرته لاسوأ يوم في تاريخ حياته ” رجعت من شغلي لقيتها مكتوب كتابها ” ماسة ” طيب وهيا وافقت تتجوز حد غيرك ”
آسر بضيق وهو يشدد من ضمها ” ما كانتش تعرف” ماسة بغيرة ” وعملت ايه اما عرفت انها تجوزت ” احمرت عينيه كأنها ما زالت ملك غيره وقال بألم ” دخلت المستشفى ” حدقت به بذهول وقد شعرت بشق قلبها أنه أحب أحد لهذه الدرجة حتى ردة فعله ونهجة صد.ره أكبر دليل أنه لم ينسى هذا الحب .. شعرت بالخذلان أنها للحظة ظنت أنه ع\شقها.. همست بصوت حاولت أن يكون ثابت ” بس مش غريبة انك حبيتها كل الحب ده وتجوزت بعدها ”
التف ينظر لها بصدمة وغيظ ماذا سيحدث ان فتح رأسها ليرى ماذا بداخله همس بغيظ ” هو ده اللي فهمتي مع اني سمعت انك كنتي من اوائل الدفعة ” لكمته بغيظ وقالت بضيق ” تقصد ايه ” آسر وهو يشدد من ضمها عندما لاحظ زعلها ” كل الدنيا يا ماسة تزعل وتتف.لق بس انتي لا اوعي تزعلي نفسك عشان أي حاجة .. عشان خاطري ” ابتسمت وقالت ” هتسافر امتى ” نظر لساعته وقال بشوق كبير واشتياق من قبل أن يسافر ” كمان ساعتين لسة عندي وقت احاول اشبع منك مع اني ما ظنش انه ممكن ده يحصل ”
***
لم يلبث أن أخذ نفسه عند شفاء أحمد كامل ومازال يبحث عن صديقه الذي اختفى حتى اتاه اتصال آخر جعله يكاد يجن .. آسر ” عمي يوسف في حد عندك
يوسف بقلق ” لا مافيش هيا ماسة كويسة ‘ آسر بتوتر ” ايوة ماسة كويسة ونايمة بس انا طالع مأمورية وممكن اجيبها عندكو لاني مش عارف المأمورية كم يوم ” يوسف ” مافيش مشكلة ي حبيبي تنور بيتها طبعا اللي ريحك ” سكت آسر قليلا كيف يخبره ثم همس باستفسار ” أخبار بيسان ايه كلمتك آخر مرة امتى ”
يوسف ” امبارح بالليل ليه في حاجه ” تنهد بضيق وفرك جبينه وقال بتعب ” عمي انت تعرف حاجة عن اختراع بيسان عملته عن كورونا ” ابتسم يوسف عند تذكره حماسها وشغفها
فلاش باااك _ ها يا بابي ايه رأيك ممكن أقدر ذهب بها الى احد الغرف الكبيرة بالخارج لتشاهد معمل كبير كانت ولأول مرة تشاهده
أجابها بحب ” بصي بما انها اول مرة وحاسس انه ممكن يطلع منك انا هساعدك .. انا من سنتين بدأت شغل على فكرة علاج لكورونا بس تطور الفيروس ده مانعني من اني أقدر اوصل لعلاج او تطعيم فعال بس وصلت لمرحلة كبيرة تعالي اقولك وصلتي لايه وانتي ممكن تكملي ازاي ودكتور مارك اللي عرضتي عليه بحثك وشجعك ممكن تتطوري فكرتي وتاخدي رأيه والوصفة طبعا هتكون تحت التجربة لفترة وان نجحت هيتم تصنيعها وتوزيعها على دول العالم كلها وساعتها هتتنقلي نقلة تانية وتصيري أشهر دكتورة ”
صفقت في حماس وتركها والدها مع اختراعه يومين لم تخرج من المعمل حتى وصلت لباقي الفكرة وشرحت لوالدها ما توصلت اليه الأمر الذي جعله يذهل .. بيسان ” وكدة هيكون كورونا زي دور برد عادي جدا خفيف مش هيحس في اللي هيتصاب ” يوسف بفخر ” ايه الذكاء ده ازاي كانت تايهة عني انتي هتحولي كورونا لما يدخل الجسم لدور برد عن طريق الاختراع ده .. ده كله حلو اوي لما تسافري بكرة ان شاء الله تبدأي بالتجارب بسبب ياريت كل ده يكون سر عشان مافيش حد يسر\\ق افكارك ”
هزت راسها بالموافقة وهي تحض.نه بسعادة شديدة
باااك يوسف ” هيا كانت بدأت التجربة بس .. لكن اختراع ويتم تصنيعه لسة عايز وقت” آسر ” اعتقد يا عمي انه ذكاء بيسان كان أسرع بكتير لدرجة انه قدرت توصل لحل في الكام شهر اللي فاتو ” يوسف باستغراب ” انت عرفت منين ”
آسر بحزن ” انا المأمورية بتاعتي عن دكتورة توصلت لعلاج لكورونا وانها دلوقتي في خطر ” وقف من مكانه بقلب مقبوض وقال بعدم تصديق ” بيسان في خطر .. انت بتقول ايه ”
آسر ” للأسف يا عمي دي اذا ما كانتش تخطفت لأنها اختفت النهاردة ”
دار حول نفسه دون استيعاب هو من ارسلها لبلد بعيد عن حض.نه وتعرضت للخطر … نعم اللوم عليه وحده كان يجب ان يرفض ماذا سيفعل وهيا في آخر الدنيا كم ساعة سيحتاح حتى يجهز طائرة ويسافر ماذا سيكون حدث لها .. آسر بقلق ” عمي انت كويس”
رد بصوت ضعيف على وشك البكاء ” هتسافر امتى اعطيني رقم حد مسؤول اكلته هسافر معاك ‘ آسر ” عمي.. ما ينفع..” قاطعه بصراخ ” ما ينفعش ايه عايزني ااقعد استنى يجيني خبرها مثلا بنتي في آخر الدنيا وفي خطر وانا هنا بنتي مافيش عندها حد دلوقتي اعطيني رقم مسؤولك حالا ‘
استدار ليجد تلك التي تحدق أمامها كمن صدمتها صاعقة كهربائية ..
ركض لها وقال بلهفة ” اوعدك هرجعهالك اوعدك هتكون بخير ” هزت راسها بعدم تصديق وهيا تضع يدها على فمها ” بنتي… بيسان مالها بيسان فين قولي ان اللي سمعت غلط ” لم يكن يستطيع مواساتها لانه يحتاج من يواسيه لم يستطع سوى ضمها لعله يطمئن نفسه ويطمئنها .. وصلوا البيت ليتفاجؤوا بحرس لا يعرفونه وعدد كبير منهم
يوسف ” انته مين ”
_ احنا حرس دكتورة بيسان
يوسف باستغراب ” حرس دكتورة بيسان انا ما عينتش حد فيكم ”
_ مصطفى باشا السمري يا باشا ”
ذهل يوسف مما سمع هل كان يحمي ابنته وهيا في بلد آخر رغم رفضها له يا الهي ما هذا العاشق شعرت اسراء بالراحة قليلا ” هيلاقيها مصطفى هيرجعها انا متأكدة ” خرج علي من البيت وقال بهدوء ” ربنا يطمنك عليها ان شاء الله خير ”
آسر ” عايز رقم مصطفى لازم اشوف وصل لايه بلاش يكون في خطر عليه ”
هز رأسه وأعطاه رقمه وخرج بسرعة البرق يرى ماذا عساه يفعل تتبع كل الخيوط وكل الطرق كاميرات مراقبة أي شئ يدله كان كالمجنون سيموـ,ـت حتما ان مر وقت أكثر وهيا بعيدة عنه ..
حتى دلته على احد الكاميرات على طريق واخرى دلت على باقي الطريق كان الوصول لمكانها واضح بسبب الكاميرات التي توضع في كل مكان … رن هاتفه رد بجفاء” ايوة ”
آسر ” مصطفى انت فين.. انا آسر المغربي لازم اعرف وصلت لايه عشان ما يكونش في خطر عليك وعليها ” أخبره مصطفى بما وصل إليه ليذهب اليه آسر ويبدؤوا بإكمال البحث .. حتى وصل للمخزن ركض دون اي اهتمام رغم صراخ آسر عليه أن يتمهل لكن هيهات فقلبه سبقه..
دخل المكان الغريب انه لم يجد أي أحد قفز من احد الشبابيك ونادى بعلو صوته ” بيسااااان “. كانت تجلس تضم نفسها وتبكي بشدة حتى استمعت لصوته ركضت ناحية الباب تخبط عليه وتنادي ” مصطفااااا ” ركض ناحية الباب وهمس بحنان ” ابعدي عن الباب ” ابتعدت قليلا ليض\\ربه بقدمه أكثر من مرة حتى فتح دخل بلهفة لتركض هيا لحض.نه تضمه وترتعش بشدة … كأن روحه عادت اليه رفعها عن الأرض واعتصرها ودموعه تهبط بشدة يفكر ماذا ان حدث لها أي مكروه
همس بصوت حنون ” حبيبة قلبي اهدي يا روحي انتي معايا عمري ما هاسمح لحد يأذيكي ” تركها وهو ينظر لها يتأكد انها بخير ” انتي كويسة حد عملك حاجة ” هزت رأسها بالنفي وقالت بدموع ” انا خفت جدا يا مصطفى ” همس بع\شق لم يستطع اخفاءه ” قلب وعمر وحياة مصطفى ” أخفضت عينيها وقالت لتغيير مجرى الحديث ” انت عرفت ازاي ” مصطفى بهمس ” مش مهم المهم انك قدامي وبخير ”
رفعت رأسها تنظر له ليكمل بع\شق ” كنت همـ,ـوت لو حصلك حاجة ” كان آسر قد تركهم ودار يبحث في المكان لم يجد أي شئ تنحنح وقال بمشاكسة ” مش كفاية كدة بقى ” بيسان بابتسامه ” آسر انت كمان هنا .. انته عرفته ازاي ” آسر ” وعمي يوسف ومراته كمان هنا هيمـ,ـوتوا عليكي بعتلهم رسالة طمنتهم ” هزت رأسها وكان ذاك مازال ينظر لها فقط كأنه لا يوجد في الكون غيرها آسر بهمس بجانب اذنه ” يلا يا عم النحنون البت هيغمى عليها من الخجل ”
تراجع باحراج وقال بثبات ” يلا نمشي ” وصلوا البيت لتركض تحتضن والديها بدموع ولهفة وبدأت تقص لهم كل شئ .. كانت اسراء بجانب مصطفى لتهمس بصوت خفيف ” لسة عرضك موجود ” استدار لها بلهفة نظرته كانت رد كاف على سؤالها.. اقتربت من ابنتها وهمست بجدية ” حضري شنطتك هنرجع مصر ” فتحت عينيها على آخرها ” مامي انتي بتقولي ايه ”
اسراء بدموع ” بقول ايه .. بقول ان بنتي كانت هتروح مني وانا بيني وبينها بلاد وانتي فاكرة اني ممكن اسيبك هنا لحظة وحدة لوحدك وارجع تاني انسي .. مصر مليانة جامعات ”
نظرت بيسان لابيها وقالت باستنجاد ” بابي قولها حاجة ” لف وجهه وقال بجدية ” للاسف الموضوع ده ما بخصكيش لوحدك لأنه اللي م\ات خوف ورعب عليكي هو احنا اكتر ما خوفتي انتي شخصيا .. فمقدرش اضحي براحة مراتي وراحة بالي انا كمان واسيبك هنا بعد اللي حصلك ده .. ماما عندها حق احنا خايفين عليكي فكري كويس هتلاقي هو ده الصح ” خرجوا وتركوها وسط دموعها وصدمتها أنها ستترك حلمها وتعود لديهم كل الحق لكن ماذا ستفعل ..
اقترب منها بألم بسبب دموعها وأمسك يدها وشدد عليها رغم أنه دائما بعيد عن الحرام لكن امامها يفقد سيطرته همس بحنان ” اهدي بس كل حاجة ليها حل” ردت ببكاء شديد ” ازاي انت ما سمعتش قالوا ايه .. هما عندهم حق بس انا هاعمل ايه انا حققت كتير هنا ” همس بصوت خافت ” هما رافضين عشان هتكوني لوحدك … لكن لو معاكي حد هيبقوا مطمنين عليكي ” بيسان ببكاء ” مين هيفضل معايا ٧ سنين يا مصطفى”
اجابها سريعا بلهفة شديدة ” أنا ” نظرت له بعدم فهم ليهمس بحب ” وافقي نتجوز وأنا هافضل معاكي مش ٧ سنين عمري كله في ضهرك حمايتك وأمانك ساعتها ماحدش هيقدر يمنعك من انك تفضلي هنا لو كنتي مع جوزك ” نظرت داخل عينيه ولكمية الحب واللهفة همست بحزن ” مش هاقدر اكونلك زوجة كاملة هاكون مشغولة دايما حتى انك تبقى أب هيبقى بعد ما أبقى حققت كل اللي انا عايزاه ” أجابها بثقة وحسم ” هأرضى بالقليل اللي هتقدمي كفاية انتي معايا وكل احلامك هساعدك فيها وده وعد مني يا بيسان ”
شعرت بالراحة الشديدة من كلم\اته فهمست بخجل ” هتستحمل كل ده ” أجابها بتأكيد ” هأستحمل أي حاجة بس تكوني مراتي وفي حض.ني ” فركت يديها بخجل شديد واصبح وجهها أحمر بسبب صراحته وكلامه حتى نظرته تربكها … سألت بخجل ” وان زهقت ” ابتسم لأنها لا تعرف ماذا تكن له حتى الآن ” عمري عمري.. بحبك اوي يا بيسان اوي ” خرج ممسك بيدها وقال بثبات ” عمي انا طالب ايد بيسان ” لاحظ علي والده موافقتها ابتسم بخب\\\ث ان ما خطط له حدث بالظبط
” مش هاعمل عمليات ريحوا راسكوا ” نطق بها كل بهدوء ووالده يجلس بجواره على الجانب الآخر زوجته تبكي بشدة… ضمها يوسف لحض.نه وقال بحنان ” عشان خاطري كفاية والله قلبي وجعني اوي مش ناقص عشان خاطري ” هزت راسها وهي تحاول ايقاف دموعها وهي ترى ابنها يرفض العلاج وحالته في خطر .. يوسف بهدوء وحب ” ليه يا حبيبي ربنا خلق العلاج والدوا كل واحد عندو مشكلة يرفض يتعالج ” أجابه بحسم ” انت عارف انه مش هيفيد في حاجة عمليات وعلاج وفي الاخر النتيجة الوحدة هي المـ,ـوت ”
شهقت بشدة وبكت بانهيار كلما تخيلت ان شئ يحدث له اقترب منها وسحبها لح\ضنه وقال بحنان ” اسف يا حبيبتي غصب عني صدقيني فكرة اني ادخل عمليات بتمـ,ـوتني حرفيا كدة احسن ” دف\نت نفسها في حض.نه اكتر وقالت برجاء ” عشان خاطرنا يا حبيبي والله همـ,ـوت ان جرالك حاجة ” هدهدها بهدوء حتى بدأت تهدأ وسط غيرة وحزن ذاك الذي يتابع كل شئ بهدوء علها أقنعته لكن دون فائدة … خرجوا وتركوه ليرتاح قليلا تركت زوجها يرتاح في غرفة مجاورة ..
همست بتوتر مبطن ” انا هاروح اشوف الدكتورة ”
قام من مكانه بفزع ” في ايه حاسة بحاجة ” هزت راسها بالنفي وقالت بمسايسة ” لا بس حاجات خاصة ” يوسف بقلق ” طيب اجي معاكي ” عقدت شفتيها وهمست ” خلاص مش رايحة اذا انت مش هتفضل ترتاح وتسيبني اصلي حاجات خاصة مش هاروح” هز رأسه بتعب وقال بحب ” بس هتطمنيني عليكي ” هزت راسها وقالت تطمئنه ” الدكتورة بالغرفة اللي تحت قالتلي تعالي في أي وقت اطمن ” هز رأسه وتركها تخرج وكل ما في عقلها ان تذهب لمن ممكن أن تغير رأيه وتقنعه ان يتعالج ..
اما يوسف وقف على الشباك يتابعها وهي تغادر المستشفى فهو يحفظها عن ظهر قلب لم يستطيع منعها حتى لا تنتكس هيا الأخرى ربما تستطيع أن تفعل شئ فهو يريد سلامة ابنه.. وعقله مشغول على ابنته التي علم من حرسه ان آسر وصل لها ويدعو من صميم قلبه أن يسلم الاثنين.. امسك هاتفه واجرى اتصال ” تخلي بالك منها زي عينيك ” أغلق الهاتف وشرع في صلاته يناجي من هو دائما موجود ينتظر منا فقط ان ندعوه ونرجوه ولن يخيب رجاءنا ” هل من داع فأستجيب له ” ..
وصلت فيلا علي السمري لتلمح شام تهبط من سيارتها برفقة أبيها تتجه للداخل ندهت عليها بلهفة ” شام ” استدرات لتعقد حاجبها باستغراب ” طنط اسراء ”
علي بأس اكبر وهو يراها بدون يوسف ووجهها دليل على انها تبكي بشدة ” مدام اسراء انتي كويسة ” هزت رأسها وقالت بصوت متحشرج ” انا عايز اتكلم معاكوا في موضوع مهم لو سمحتو ” علي بترحاب ” اكيد طبعا تفضلي ” فتح لها الباب ومنها الى الصالة وجلست وهي تفرك يديها بتوتر ودموعها ما زالت تهبط دخلت رحمة لها ورحبت بها ثم تساءلت بقلق ” انتي كويسة في حاجة ”
رفعت نظرها تنظر لحبيبة ابنها الذي لا تعلم ما هو مصيره فهمست بدموع ” شام انتي تخطبتي ” فهم علي تقريبا الموضوع ونظر لابنته الذي حاولت اخفاء حزنها وقالت بابتسامه مصطنعة وهي ترفع يديها تريها دبلتها ” ايوة يا طنط من يومين ” هزت رأسها واسترسلت ببكاء ” وسيف ” حاولت التماسك واجابت بثبات مصطنع ” ماله سيف ” اغمضت عينيها تبكي بشدة ورحمة تنظر لها باستغراب تحاول التخفيف عنها هدأت قليلا وقالت بانهيار ” انا معرفش ايه اللي حصل خلاكي توافقي عالخطوبة بس اللي ما تعرفهوش انه ايا كان اللي عمله سيف فكان غصب عنه والله العظيم ”
علي بضيق ” مدام اسراء كل شئ نصيب وبنتي اختارت ” نظرت اسراء لشام وقالت بنبرة رجاء ” سيف بمـ,ـوت يا شام ”
شهقت شام ورحمة ووضعوا يدهم فوق فمهم وعلي ينظر لها بعدم فهم وقال بقلق ” ازاي يعني ” استرسلت بقهرة أم على ابنها ” سيف كان وهو صغير عندو مشكلة في القلب وتعالج وبقى كويس اوي زي اي حد طبيعي بس من فترة حس بتعب ولما فحص اكتشف انه عندو مشكلة في القلب وهو رافض يعمل العملية عشان كدة بعدك عنه ”
انتفض جس.د رحمة وهي تعيد في ذكرياتها من قبل وكيف تركها زوجها سنة ونصف من اجل مرضه والان مصير ابنتها هل سيكون مثلها هل ستعاني كما عانت ”
“هذه احداث رواية التحدي المستحيل اقرؤوها ” فهم علي ما تفكر به قام واحت.ضنها وهمس بجانب اذنها بحنان ” كل حاجه هتبقى كويسة ان شاء الله اهدي ” نظر لابنته الذي تنظر أمامها كمن شلت تتذكر كيف كان يع\شقها نظرته لهفته خوفه عليها غيرته كيف توسل لها ان يتزوجها بأسرع وقت اذا هذا ما قلب حاله نعم هو ما زال يع\شقها ..
لم تعي لنفسها الا وهي تركض للخارج لحقت بها اسراء وصعدت بسيارتها قبل ان تنطلق … رحمة ببكاء ” هنعمل ايه ” اغمض عينيه بأسى على حالة ابنائه فهو متأكد ان مصطفى يعاني بشدة والآن ابنته لع.ن يوسف وابنائه بسبب لعن.ته التي حلت بأولاده قال بتعب ” مش عارف حياتها وهيا حرة فيها ”
همست رحمة بألم ” يعني هتشوف الا انا شوفته ” شعر بغصة بقلبه لأنه كان السبب في ألمها حتى لو كان قبل سنين ليهمس بندم ” ما قدرتش اعوضك طيب ”
انتبهت لنفسها لتهز راسها بالنفي وقالت بصدق وهي تحض.تنه بقوة ” لو رجع الزمن هصبر اكتر من كدة مليون مرة بس اعيش اللي عيشته معاك انت عوضتني عن كل ثانية حزن شفتها يا حبيبي انت قلبي يا علي انا بحبك اكتر من روحي ” وصلت المشفى بسرعة جنونية وقلبها يكاد يسبقها لتطمئن على حبيبها الاول كانت اسراء تدلها على الطريق رأت حبيبها على الباب انزلت رأسها بخجل لأنها كذبت عليه اقترب منها وضع يده أسفل ذقنها يرفع رأسها وقال بحنو ” اوعي تنزلي راسك يا روحي انا عاذرك ونفسي اللي بتفكري فيه يحصل سيف ده عمودي الفقري ”
ضمته من أسفل كتفيه وهمست بتمنى وهي تبكي ” يارب يا يوسف يارب ”
