منوعات

سيف القاضي ج 4

اما امام غرفة سيف تقف تجفف دموعها وتحاول رسم ابتسامة رغم رعبها الشديد على حبيبها .. دقت الباب دقتين وفتحت كان ينظر للسقف بشرود حتى عند سماع الباب لم ينظر للطارق … حتى سمع همسها الذي ظن انه يتخيله ..
نظر للأمام ليجدها تقترب منه بهيئتها وطلتها التي يقسم انه يراها اجمل فتاة على كوكب الأرض… رغم وجود آلاف اجمل منها حوله … كانت تقترب بخطوات هادئة وهو ينظر لها تمشي على دقات قلبه يريد المـ,ـوت في حض.نها هذا اقصى احلامه ..

جلست على الكرسي المجاور له وهمست بصوت ثابت قليلا ” ازيك يا سيف ” ما اجمل اسمه ما اجمل صوتها هل اتت لتكمل عليه يكفي قهر قلبه
همس بصوت مرتعش ” الحمد لله متشكر ” كان يتحاشى النظر لها يكفي ما به لتهمس برقة ” ليه خبيت عليا يا سيف ” اخفض عينيه بوجع كيف يخبرها أنه مستعد للمـ,ـوت مئة مرة ولا يوجعها او يحزنها لكن ماذا عساه يفعل .. همست بحنان ” بصلي يا سيف ”

اطاعها على الفور اقتربت تنظر داخل عينيه ” هتعمل العملية وهتخف وهنتجوز ونخلف ٧ عيال ” يا الهي ما أجملها من أمنيه رغم انها جملة بسيطة كافية لجعل صد.ره ينتعش همس بحلم ” ٥ بنات ووالدين ” ردت بابتسامه ” تؤ تؤ ٥ ولاد وبنتين ” رد بنفس التيه ” بس انا عايز بنات كتير شبهك كلهم شبهك” ردت بغيرة مصطنعة ” وتحبهم اكتر مني لا معلش اسفة ” همس وهو في عالم آخر ” عمري ما احب حد اكتر منك … انتي ما خلتيش مكان لحد تاني ”

ابتسمت على كلامه بخجل لتهمس بحنان ” يعني هتعمل العملية ” انتبه لنفسه وكلامه ليعود لرشده وهمس بجدية ” لا ” **** “آاااااسر ” صرخت بها وهي تبكي وتحاول ابعاد ذاك المجر.م عنها ليظهر ذاك الصقر داخله وفي ثانية كان قد انتشل السلا.ح الموجه على رأسه وض\\رب كل من في المكان قبل حتى ان يلتفت حسين له .. استدار يحدق في عينيه متى استطاع التخلص منهم وقبل ان يفكر كان يتلقى اللكم\ات من حيث لا يدري وهو ينز.ف من كل مكان..

امسكه من قميصه وهمس بهدير ” قسما بربنا لخليك تتمنى لو كنت مت قبل ما تقرب منها .. عشان تقرب من اغلى حد عندي لاندمك ندم عمرك ” أمسك به ووجه السلا.ح على رأسه نظر لتلك التي ترتعش فقال بحنان ” ماسة تعالي اوقفي ورايا عشان نخرج ” هزت راسها بضعف وتوقفت خلفه تمسك جاكيته وهو يخرج امام الرجال بحسين ويهدد بق.تله اشار لهم بوضع السلا.ح وفي خلال دقائق كان المكان محوط بالكامل وتم القب\\ض على الجميع..
آسر بحدة لأحد زملاءه ” عايز معاملة ٥ نجوم لغاية ما أجيله ”

التف لتلك التي ما زالت ترتعش لكن هيهات لم تخف ربع خوفه عليها اقترب منها وحملها وضمها بشدة فترة طالت ثم أنزلها مرة أخرى واحتض.ن وجهها وهمس بحنان ” انتي كويسة يا روحي حد عملك حاجة ” نظرت داخل عينيه ولهفته همست بصوت خافت ” انا خايفة اوي يا آسر ” حملها بين يديها وضمها بشدة دون كلام كيف يطمئنها وقد خاف اضعافها وضعها في السيارة بجواره واستدار لتقترب هيا منها وتدخل في حض.نه استمعت لدقات قلبه الذي ما زالت تدق بشدة من شدة خوفه ..

همست بقلق ” قلبك بيدق كدة ليه ” نظر لها قليلا ثم تمتم بهمس ” عشان عمري ما خفت غير النهاردة ” قال جملته وانطلق بسيارته وهي فهمت بل تأكدت أنها تلك الفتاة التي أخبرها عنها من قبل … وصل البيت ليجدها نائمة حملها ووضعها في السرير وهو يحمد ربه مئات المرات أنه بخير … طلب من والدته المكوث بجوارها وهو ذهب الى القسم لين.تقم بطريقته استيقظت لتبحث عنه فوجدت والدته تعد الغداء همست بهدوء ” مساء الخير يا ماما هو آسر فين ”

هند بابتسامه ” خرج يا حبيبتي انتي عاملة ايه ” ردت بنفس الهدوء ” الحمد لله سكتت قليلا لتهمس بخجل ” ماما هو آسر كان يحب وحدة قبل كدة وتجوزت ” نظرت لها هند باستغراب ثم اجابت ” هو انتي متعرفيش هيا مين ”
هزت رأسها بلا ثم اكملت ” اصله قالي انه دخل المستشفى يومها وبس ”

تنهدت هند بضيق عند عودة تلك الذكريات وهمست بحزن ” حبيبي ما كانش عايز يخرج او يقوم اسبوع كامل كان النبض ضعيف جدا لغاية ما ربنا استجاب لدعوتي بس من بعدها بقى عايش من غير روح مطفي سافر وسبنا وبقى كل مهمة بيدخلها بقلب ميت سمعت صاحبه بيكلم ابوه وبيقوله انه كان واقف مستني القناص يصيبه من كتر ما هو بيتعذب ” امتلأت عينيها بالدموع وهي تتخيل انه يوجد أحد احبها كل هذا الحب وهي كانت كالمغفلة وذهبت لغيره ..

استمعت صوت مفاتيحه جففت دموعها وركضت لغرفتها تستبدل ملابسها… قبل جبين والدته التي استأذنت وعادت شقتها عندما لاحظت عينيه تبحث عنها بلهفة.. ذهب إلى غرفته ودق الباب ليجدها ولأول مرة ترتدي له فستان قصير اجمل ما يكون ابتسم بع\شق وهمس باعجاب ” هو انا دخلت الجنة ولا ايه ” اقتربت منه وهمست بدلال ” آسر هيا حبيبتك اما تجوزت ايه اللي حصل بعدها ” فهم ما تقصد ليجيب بهدوء ” اتطلقت ” اقتربت منه أكثر وهمست بدلال اشد ” وبعد ما اتطلقت ”

” بقت مراتي ” قالها قبل ان يشن هجومه المحبب على قلبها وهيا التي باتت متأكدة انه الان زوجها يوسف اخر كأبيها كما تمنت طوال حياتها … ***
“ليت المطالب بالتمني ”
ظن انها عندما تصبح ملكه سيستطيع بكل سهولة ان يجعلها تع\شقه ولا تريد سواه لكن خابت توقعاته عندما كانت مهووسة بدراستها وإثبات نفسها …

لو كان سيرى هذه أنانية فهو مخطئ لانها أخبرته من البداية فأمامه حلان اما ان يكمل ع\شقه ومسيرته ومساعدتها في مستقبلها والصبر عليها او أن يتركها وكأن شئ لم يكن لكن رغم عذابه الشديد من بعدها واهتمامها بدراستها الا ان كونها زوجته ومعه اهون مئة الف مرة من أن تكون بعيدة … فاق من شروده يكمل كتابه الجديد ” ضحية ع\شق ” استمع لصوت دخولها وهي تهمس بحماس ” امتياز يا مصطفى ” سعادتها تسعده أضعاف مضاعفة اقترب منها وقال بفرحة ” مبروك يا حبيبتي الف الف مبروك ”

همست بسعادة ” ربنا يبارك فيك يارب… و\\\فاضل تجربة وحدة للعلاج بتاعي بعدها هيتم تصنيعه واتشهر بقى ” قالت جملتها بغرور مصطنع ليهمس بمزاح ” بس بعد اما تتشهري ما تنسنيش طيب ” اكملت بنفس الغرور ” والله معرفش حسب ” ضحك على حركتها وقد لاحظ أنه مجرد كلام معها ينسيه أي حزن منها … ذهبت لتغيير ملابسها لتنام قليلا ثم تذهب الى المختبر لاكمال التجارب .. اقترب منها باشتياق خيالي فهو بعيد عنها منذ زمن وهمس برغبة ” وحشتيني اوي ”

لم تستطيع الرفض لانها دائما ما تتحجج بامتحاناتها ودراستها لتهمس بضيق مبطن ” بس بسرعة عشان عايزة أنام ” اقترب منها بشوق ولهفة لتقضي على ما تبقى من كرامته حينما همست ” بس بسرعة عشان عايزة أنام عشان اروح المختبر ” رفع عينيه ينظر لها دون اي تعبير فأي ردة فعل ستعبر عن ك\\سرة قلبه ورجولته .. استدار يخرج من الغرفة على نفس الهدوء نظرت له بضيق وهمست بتعب ” ايه اللي انا قولته ده انا مش قصدي ”

اما هو دخل الغرفة كرجل ألي ملامحه لا توحي بأي شئ ليسقط ارضا عندما داهمته النوبة ودمعة حارقة هبطت من عينيه تعبيرا عن قهره وما اصعب قهر الرجال .. كانت اول مرة تداهمه الحالة منذ زواجه فقد ظن انه امتلكها ولا يريد شئ لكنه عاشق يريد حض.ن حبيبته طوال الوقت يريد قربها وليس نفورها … استمعت لصوت ارتطام بالأرض ركضت للغرفة وجدته متشنج على الأرض همست بفزع ” مصطفى في ايه ” كان بين اليقظة والاغماء عندما رآها تركع جانبه لا لا يريد ابدا ان تعرف حالته …

كانت تريد الركض لجلب الطبيب ضغط على يدها لا يريد طبيب لا يريدها أن تعلم ماذا به فهو يرى مرضه سيجعلها تنفر منه أكثر .. اقتربت منه ببكاء تسنده بصعوبة وتضعه بالسرير حتى فاق من تشجنه نظر لها ما زال يع\شقها بل مجنون بها لا يعلم لماذا لكنه لا يريد غيرها … همست وهيا تقترب منه ” مصطفى ايه اللي حصلك اطلبلك دكتور ” هز رأسه بالنفي وقال بضعف ” انا كويس ”
همست بحزن ” كويس ايه بس انت ما شوفتش حالتك عاملة ازاي ”

رد بهدوء ” كويس ما تقلقيش روحي نامي عشان تصحي للتجارب ” اخفضت عينيها وهمست بخجل ” مصطفى انت زعلان مني انا ما أقصدش ” رفع ذقنها بيده وقال بحنان ” انتي قولتيلي من الأول انه انا هتعب وانا قولتلك موافق وهقولك تاني هأصبر لآخر العمر عشان أخد قلبك يا بيسان ” فركت يديها بتوتر من حنيته وع\شقه الذي يقطر من بين كلم\اته نظرته التي بها ع\شق كانت تراه في عينين والدها الذي كانت تعتبره اسطورة لن تتكرر في الع\شق ..

سحبها بهدوء تتمدد جواره نامت على صد.ره بخجل وهو يضمها من كتفها قبل جبينها وقال بحنان ” نامي يا حبيبتي وما تفكريش غير بالدكتورة بيسان اللي هتكون اشطر دكتورة في العالم وامشي أفتخر بقى انها مراتي ” رفعت عينيها تنظر له عن قرب وهمست بحماس ” واسمي يدخل الكتب عن الدكتورة اللي الكبيرة اللي ريحت البشرية من مرض خطير ” هز رأسه بحب لتكمل هيا ” صحيح عايزة الكتاب الجديد من صاحبك رجل الظلام ”

اقترب منها اكثر ينظر لها برغبة وهيام ” حاضر انتي تؤمري ” اغمضت عينيها عندما أقترب منها يعزف سيمفونية ع\شقه رغم محاولته الابتعاد لكنه عاشق وليس على العاشق حرج … لم تتغير معاملته بعدها بل أصبح أكثر حنانا وأكثر ع\شقا يهئ لها كل ما يلزم لجو هادئ ملائم … لم يطلب منها أي حق من حقوق الزوجية الا حض.نها .. هو تحدى نفسه سيفوز بقلبها وسيكسب .. ” علوة وحشتني عامل ايه انت ورحوم ”
رد الاخر بحب ” كويسين ي حبيبي وحشني جدا عامل ايه واخبار دراستك ومراتك ايه ”

حاول ان يخفي ألم قلبه من بعدها وقال بابتسامه ” تمام يا حبيبي كل حاجة تمام ” نظر له علي طويلا عبر مكالمة الفيديو ليسترسل بعدها ” على بابا يلا .. فيك ايه يا حبيبي قولي يمكن الحل عندي ”
تنهد بتعب ورد بحزن ” بحبها اوي بس بحس انه كرامتي والحب ما بيتفقوش مع بعض مش عارف اوضحلك ازاي بس تعبت خايف ما اقدرش اكمل يا بابا ”

ابتسم والده واجاب ” اول حاجة مافيش حاجة اسمها كرامتي عمره الحب ما يقلل من الكرامة بس في تضحيات عشان تكسب في الاخر لو تعرف مامتك تعبت قد ايه عشان حياتنا تكون كدة كنت فهمت .. تاني حاجة بيسان لسة صغيرة اعتبرها بنتك مش لو اولادنا طلعوا عينينا زي ما انت طلعت عيني هنستحمل ونفضل نحبهم بعدين يا حبيبي قادر بشطارتك تكون رقم واحد في حياتها بس مطلوب منك تستحمل انت دخلت تحدي انك تكسبها هتكون قدو وانا اللي هفكرك بالآخر المكسب كان يستاهل ولا لا ”

لا ينكر أن كلم\ات والده أرحته كثيرا ان المكسب يستحق ” قلبها ”
اجاب بابتسامه ” أخبار شمشوم ايه ” تنهد والده بتعب بسبب أبناءه اللذان تعذبان ليهمس ” سيف طلع عيان بالقلب ورافض يعمل العملية ” تغيرت ملامح مصطفى للصدمة والألم فهمس بحزن حقيقي صديقه وأخ زوجته وحبيب أخته ” بتتكلم جد يا بابا طيب رافض ليه ” مسح وجهه بضيق ” عشان مش عايز يظلمها معاه سيف فاكر انه مش هيخف وهيفضل كدة ”

مصطفى ” بس ده غل… ” قطع كلامه عند رؤية زوجته شاحبة الوجه تقترب منه بأنفاس متقطعة ” سيف مين اللي تعبان ” قام من مكانه وقال بحنان ” هيبقى كويس هو بس … ” دفعت يده بقوة وهمست بانهيار ” عايزة أنزل مصر حالا ” اقترب منها وضمها رغما عنها وقال بمواساه ” حاضر هأحجز طيارة خاصة حالا بس اهدي ” **** ” يعني هتعمل العملية ” رد بحسم ” لا ” عقدت حاجببها وردت بخنقة ” عشان كداب ”

نظر لها بصدمة لتكمل بدموع ” ايوة عشان كداب لو بتحبني زي ما كنت بتقول ما كنتش ضحيت فيا بالسهولة كدة ” اجابها بألم ” افهمي انا ما انفعكيش أأقل حقوقك مش هأقدر عليها هتفضل تعالجي فيا وانتي صغيرة وجميلة محتاجة حد … ” قاطعته بحدة ” دي انانية مش تضحية انت تقرر عني ليه انا حرة أختار هاكمل حياتي مع مين بس انت استسهلت واخترت تبعد تمام يا سيف بس افتكر انك انت اللي ضحيت فيا ”

تركته وركضت للخارج تبكي خو\\\فا عليه ماذا عساها تفعل ضمتها والدته بحنان وقالت برجاء ” اوعي تستسلمي يا شام عشان خاطري سيف محتاجك ان بعدتي هيموـ,ـت ” شام بتحدي ودموع ” هيعمل العملية غصب عنه ” طلب علي وزوجته زيارته والاطمئنان عليه استدار علي يريد الخروج لتهمس رحمة بتوتر ” ينفع تخليني شويا عايزة اتكلم معاه ” نظر لها قليلا ثم هز رأسه بالموافقة جلست بجوار سيف وهمست بابتسامه ” يوم فرحنا علي عمل حا\\\دث وحصل معه نزيف في المخ وهو برضو جه الفرح ”

نظر لها بذهول لتكمل بدموع كأنه حدث أمس ” وبعد الفرح لقيت أنفه بينزل دم وحالته صعبة خدنا المستشفى وقلبه وقف بين ايديا “” رواية التحدي المستحيل علي ورحمة ” بكت اكثر لتكمل ” لما فاق كانت حالته مش طبيعية كلامه بتقطع ومشيته صعبة ..

اختار يبعد وطول الوقت خايفة يطلقني ضيع احلى أيامنا بسبب أفكار في عقله غلط بعدها لما سافر عرفت انه سافر يعمل العملية وكانت خطيرة جدا ونجحت وكنت حامل في شام وهو ما يعرفش سنة ونص وانا معرفش عايش ولا ميت مت فيهم مليون مرة وانا شايفة بنتي مش عارفة يتيمة ولا لا كانوا اهلي كلهم لوحدي بس كنت عايزاه سابني واختار يتعالج وحده ويعاني وحده وانا اعاني وحدي ولما رجع تعب اكتر عشان اسامحه صحيح هو عوضني بس لسة ما سامحش نفسه عشان عذبني ما سمحش نفسه عشان ضيع اجمل ايام واحنا بعيد ..

دلوقتي انت قدامك تختار تبعد وتعذب نفسك وتعذبها ولا تتعبوا سوا عشان تلاقوا الراحة في الاخر ربنا موجود يا سيف وكل مرض وليه علاج … يوم واحد لو فاضل يوم واحد عيشه مع حبيبك اي ام هتختار انك تبعد عنها وتشوفلها راجل ما يحتاجش عمليات وتعب بس انا لا .. بنتي عايزاك وعمرها ما هتشوف السعادة غير معاك … انا كنت مكانها وعارفة يعني حبيبي يكون معايا يا ترى هتختار ايه يا سيف .” تنهدت قليلا ثم قالت وهيا تقوم ” حمد الله عسلامتك ”

كان كلامها في مكانه و وقته فكر قليلا هل يستطيع الابتعاد هل يستطيع رؤيتها ملك لغيره مجرد الفكرة أوقفت قلبه .. وخصوصا جملتها ” لو فاضل يوم واحد بس عيشه مع حبيبك ”
طلب من التمريض أن تنادي والده الذي دخل له بلهفة
سيف بجدية ” انا موافق أعمل العملية ” انشرح قلب يوسف وقبل أن يتكلم تابع سيف ” بس بشرط ”
يوسف وقد فهم شرط ابنه ” تمام ”
*** فتحت عينيها لتجده ينظر لها نظرة اربكتها وجعلت وجنتيها تتورد من الخجل ..

مشى بظهر يده على وجنتيها بحب وهمس ” صباح الخير ”
حاولت استجماع صوتها لتجيب برقة ” صباح النور ” قبل عينيها ثم عاد ينظر لها لتسأل بخجل ” بتبصلي كدة ليه ” رد بصوت أجش ” بتأكد انك جمبي وبخير انا ما نمتش وانا ابصلك وبحمد ربنا انك معايا دلوقتي ” دق قلبها بسرعة لتسأل بتوتر ” بتحبني من امتى يا آسر” تنهد بع\شق واجاب ” اكتشفت انب بحبك من واحنا عيال وكنت باجي مع بابا اشوفك بس لما جيت وشوفت البنت اللي كبرت وبقت قمر كدة سبت قلبي يومها معاكي وفضلت من غيرو ”

استغربت كلامه لتسأل بتعجب ” عمري ما لاحظت بالعكس طول الوقت احسك بعيد بترفض تبصلي كنت افتكرك مش طايقني ” ضمها لحض.نه ” عشان خفت من ربنا “من ترك شيئا لله عوضه خير منه ” وانا دعيت بقلبي ووعدت ربنا اني ابعد عن الحرام بس تكوني من نصيبي وربنا عوضني وبقيتي ملكي ” ابتسمت بخجل ” طيب ولو ما كنتش اطلقت كنت هتحب تاني ” زاد من ضمها ليثبت انها ملكه وأجاب بضيق ” حرمت عليا ستات الدنيا كلها وعمري ما كنت هاوافق وحدة تانية تتسجل باسمي ”

دق قلبها بسعادة لتسأل بخجل ” آسر احنا لينا فترة متجوزين وما حصلش حمل ” نظر لها طويلا ثم اجاب ” وايه المشكلة ” عقدت حاجببها باستغراب ” يعني مش عايز بيبي ” رد بحنان ” لما بقيتي مراتي اكتفيت اتمنى طبعا من ربنا اصير اب منك بس لو ما حصلش نصيب مش هيأثر فيا ” ماسة بجدية ” عايزة اروح لدكتور ” هز رأسه بالرفض واجاب بهدوء ” لا لو حصل نصيب يبقى الحمد لله ما حصلش برضو الحمد لله ”

ماسة باستغراب “يعني ايه ” آسر ” عشان انا كدة مبسوط لو طلع العيب في حد فينا هنعيش في نكد لو العيب مني هأكون اناني ومش هأسيبك عشان تصيري أم ريحي نفسك ” ضحكت على طريقته ليكمل ” ولو العيب منك معنديش مانع اتجوز ” لكمته بصد.ره ليكمل بضحك ” لو العيب مني هأكتفي فيكي بنتي لو فضلتي تزني حقك لازم تتجوز تخلف هفتح دماغك ومش هأتجوز برضو فخلينا كدة مية فل وعشرة ”

كم أسعدها كلامه أنه يكتفي فيها وحدها ولا يريد أجدا غيرها فاقت على رسالة على هاتفها كانت من بيسان التي تسألها عن حالة سيف لأن لا أحد من والديها يجيب وانها قادمة في اقرب طيارة.. حدقت بعينينها وسقط قلبها أرضا ويدها ترتجف وهيا تحاول الاتصال بوالديها
آسر بقلق ” في ايه بترتعشي كدة ليه “. ماسة ببوادر انهيار ” بيسان بتقولي اطمنها على سيف عشان مامي وبابي مش بيردوا ..
بكت اكتر لتكمل برعب ” انا خايفة اوي هو سيف ماله ”

آسر بحنان ” طيب انتي بتعيطي قبل الهنا بسنة ان شاء الله خير خلينا نطمن عليه الأول ونشوف ماله ” هزت رأسها بقوة وركضت للحمام تستحم وترتدي ملابسها بسرعة وهي ما زالت تبكي .. أمسك هاتفه واتصل بوالده يطمئن عليه ليخبره بحالته الأمر الذي جعله يجن وخصوصا خوفه من ردة فعل حبيبته التي انهارت قبل أن تعلم ما به .. ارتدت ملابسها ليهمس بحنان بعد ان استحم في حمام آخر ” انا عرفت هو في مستشفى ايه بابا قالي بس كان متضايق فأغمى عليه ما تقلقيش ”

لكن كلامه لم يطمئنها بل ما زالت ترتعش قلقا على أخيها وصديقها … *** بعد مرور وقت دخل بيته ووجهه يغني عن سؤاله وخصوصا وهو خائف من ردة فعل زوجته.. نظرت له اسراء ولحالته نظرت خلفه تنتظر ابنها الذي لم يدخل حتى الان عادت النظر لداخل عينين زوجها الذي يهرب من نظرتها لتهمس بصوت مرتعش ” سيف فين ” لم يجيب لتهمس بصوت أعلى ” سيف فين .. انت سبت ابني يمـ,ـوت وافقت على رأيه يا يوسف ”

#يتبع
ان كان في حياتي يوم واحد فقط.. اريد ان امـ,ـوت معاك … ” هأعمل العملية بس أتجوز شام الأول ” تنهد والده بتعب وأجاب ” تمام نكتب الكتاب ونحدد… قاطعه بكل هدوء ” انا قولت أتجوز شام مش اكتب الكتاب ” أي صدمة التي تلاقاها ذهول أصاب والده ولم يستطيع الكلام ليهمس سيف بوجع ” مش هأعمل العملية قبل ما أحقق حلمي بأنها تكون مراتي وفي حض.ني وأنا ممكن ما أخرجش منها ” وقف يوسف من مكانه يدور حول نفسه ” طيب ما انت ممكن ما تخرجش و.. ”

همس بع\شق ” وأمـ,ـوت بس هأبقى مت وأنا محقق حلمي وهيا مراتي انا مش عايز غير كدة .. انا يا بابا كنت أستغرب طريقة حبك لماما ليه بتحب للدرجة دي بس بعد ما شفت شام عذرتك لأني بحبها اكتر من روحي يعني لو في حياتي ساعة عايز اعيشها معاها يا بابا ساعتها هأدخل العملية وأنا مش خايف لأني خدت من الدنيا كل حاجة خدت شام مع اني نفسي أعيش معاها مية سنة ”

أي كلام يك\\سر الأب أكثر من هذا ابنه الذي كانت كل احلامه مجابة الآن يشعر بالعجز لا يستطيع تحقيقها فالحياة والمـ,ـوت بيد الخالق فلم يكن لديه غيره ليدعوه خرج دون أن يتكلم هو يعذر ابنه فعندما أحب اسراء تمنى حض.نها يوما فقط ثم يمـ,ـوت… بعد وقت يجلس مع علي وزوجته الذين عجز لسانهم عن الكلام … فهو يطلب منهم طلب سيدمر حياة مستقبلها ربما تكون أرملة بعد يوم واحد فقط … وأيضا هذا الاب الذي يطلب منهم برجاء تحقيق أمنية ابنهم الذي ربما تكون آخر أمنية في حياته..
علي بهدوء ودموع متحجرة ” مش عارف أقولك ايه بس …”

قاطعه صوتها تدخل الغرفة وعينيها التي أصبحت بلون الد.م تغني عن حالها ” أنا موافقة يا بابا ” حدق لها بذهول لتهمس هيا ببكاء ورجاء ” دي مش أمنيته لحاله هيا أمنيتي أنا كمان انت يا بابا لما كنت مريض كنت عايز تسيب ماما بس في نفس الوقت كانت هتمـ,ـوت وتبقى معاها طول حياتك وهيا كانت قابلة فيك مريض واستنتك وهيا مش عارفة انت عايش ولا لا وانا هأتجوز سيف … بكت أكتر … حتى لو يوم ”

قامت والدتها تحضتنها وتبكي بشدة لكن ماذا عساها تفعل لن تمنع ابنتها من حق لم تستطع منع نفسها منه .. وعلي لم يتكلم فشام تعتبر قطعة من روحه لا يستطيع رفض أي طلب لها حتى لو كان خاطئ لاحظ يوسف موافقتهم ليهمس بدموع وامتنان ” احنا بكرة نيجي نطلبها شام مش قليلة واي طلبات احنا جاهزين والفرح هيكون الخميس ” هز الجميع رأسهم بالموافقة ما بين خوف وقلق ورجاء وترقب .. تم تحديد موعد العملية صباح يوم الجمعة كانت اسراء تشعر بالسعادة الشديدة أنه سيقوم بالعملية اخيرا وكلها أمل بربها أن يعيده اليها سالما غانما ..

على جانب آخر خارج الغرفة كان كل من آسر ومصطفى يهدأ بزوجتهم الذين انهاروا تماما عند معرفتهم بمرض أخيهم .. سعادة قلبه أشعرته أن قلبه قد تعافى كيف لا وحبيبته ستكون في حض.نه خلال يومين … طرقت الباب واقتربت منه وهيا تبتسم رغم دموعها التي تهبط بشدة ..
نظر لها لا يصدق يومين فقط وستكون في حض.نه ستكون زوجته ملكه يا الهي نعم ان بقي في عمري يوم أريده معها لكن أتمنى من كل قلبي أن أعيش معها مئة سنة وأكون اكبر معمر على الأرض تعدى المئة وهو مع حبيبته

فاق من شروده على صوتها الناعم ” هتفضل بصصلي كدة كتير ” سحب نفسا قويا وهمس بغير تصديق ” بحاول أفتكر عملة ايه حلو في حياتي عشان ربنا يكافئني المكافئة دي بحاول أفتكر عشان ازود من الحاجات الكويسة ” أخفضت رأسها بخجل وقالت بهمس ” يعني مبسوط يا سيف ” رد بع\شق ” أتحدى اذا حد عمرو فرح قدي .. بحبك لدرجة صعب حد يتخيلها بحبك اوي ” دق قلبها بشدة حتى كاد يخرج من مكانه همست بمزاح ” هتدفع مهر كام بقى”

رد بلهفة ” عمري .. عمري كله ” عبست ملامحها بقلق ودموع وقالت برجاء ” مش عايزاه عمرك .. عايزاك تعيشوا معي وتكون كويس عشان خاطري ” هز رأسه وقال بابتسامه ” ان شاء الله يا حلم عمري ان شاء الله ” استرسلت بمزاح ” ما تغيرش الموضوع هتدفع كام أصلي عمرك البنك مش بيصرفوا ‘ رد بابتسامه ” ثروة بابا كلها اللي يعتبر من أغياء العالم قليلة عليكي والله العظيم ”

كادت تذوب من الخجل حتى قاطعها صوت والده وهو يهمس بمزاح ” احنا ندفع الثروة ونعيش في الشارع فلو هيا بس يعني حنت علينا تسبلنا البيت نعيش فيه ” ضحكت برقة لترد بغرور مصطنع ” هأفكر أصلكوا صعبتوا عليا ” ضحك يوسف اما سيف سرح في ضحكتها ليهمس يوسف وهو يقترب منها بابتسامه ” ابني ما كدبش ولا جامل لما قال انه كنوز الدنيا كلها قليلة عليكي ” أخفضت عينيها بخجل ليهمس يوسف بامتنان ” متشكر ”

قاطعته بالنفي ” متشكر دي لما اكون عاملة كدة جميلة لحضرتك لكن عملت كدة عشان أنا بحب سيف ” رد الاخر بحب ” وسيف بيع\شقك ” بدأ الفرح ما بين خوف وفرح لهفة وقلق فهذه الليلة هيا الفاصلة هل ستكتمل سعادتهم ام للقدر رأي آخر .. كالاميرة في اجمل الروايات دخلت القاعة في يد والدها الذي منذ يومين يبكي على طفلته التي كبرت وستتركه .. رفع رأسه ينظر لها عندما دخلت لم يتخيل يوما أن يرى جمال لهذه الدرجة.. هل ستكون زوجته هل يعقل ..

اقترب منها وضمها وكان هذا أول حض.ن يالهي انه يستحق فعلا أن اتمنى المـ,ـوت به يستحق ان اعرض نفسي للخطر مقابله .. شعرت بشئ ساخن على عن.قها لترفع رأسها تنظر له لتجده يبكي ووجهه أحمر بشدة .. همست بدموع ” سيف ” حملها ودار بها بسعادة وهو ينادي بكل صوته ” بحبببببببببببببببك بحبك يا شام ” تصفيق حار ودموع ممن حوله ينظروا لسعادته التي تخطت عنان السماء وهو ما زال يدور بها .. احت.ضن كتف زوجته وقال وهو يضمها ” هيبقى كويس ربنا مافيش أكرم منه والله ”

هزت راسها تتمنى من كل قلبها أن يعيش ابنها عمرا طويلا مديدا .. لكن ما زال ينظر لها برعب عندما تعلم أن ابنها سيتمم زواجه منها وكيف ستكون ردة فعلها وبعد سؤال الطبيب الذي أخبرهم بضرورة التأجيل لكن هيهات أن يقبل العاشق بذلك … على الجانب الاخر كان يتحدث في الهاتف ليصطدم بأحد بقدمه جعله تصر.خ..
همست بطفولة ودموع ” رجلي يا استاذ ” نظر لمصدر الصوت ليفتح عينيه بانبهار ” انتي مين انتي جنية ”

هزت راسها بالنفي وهيا تدور بفستانها كالاميرات ” تؤ أنا روبنزل ” هز رأسه بالايجاب ” أجمل منها والله انتي مين ” ابتسمت بطفولة ” ايفيلين وبيقولولي ايفا ” عقد حاجبه ” انتي فرنسية ” هزت رأسها ” نص فرنسية ونص مصرية ” كان كلامها جميل مقارنة بعمرها طفلة بعمر العشر سنوات تدخل قلب اي شخص يراها ليس لجمالها فقط بل ملامحها التي تشبه والدتها ببراءتها .. سأل بابتسامه ” انتي مين بقى يا قمر ”
رد باشراقة ” انا اخت العروسة ”

نظر لها بذهول ” بنت دكتور علي ” هزت رأسها بالايجاب ليهمس بابتسامه ” دكتور علي ده حبيبي انا من الساعة دي هيلاقيني ملازمه ” لم تفهم كلامه لتسأل ” وانت مين ” أجاب بابتسامه ” أنا أخو العريس أحمد ” كان يتابع ابنته الذي مستقبلها مجهول وابنه الذي ينظر لزوجته بألم لقد فهم وحده أنها بعيدة ولم تبادله شعوره للحظة شعر بالندم أنه كان السبب في ذلك الزواج .. أغمض عينيه يلوم نفسه على صداقته من ابن القاضي الذي تعست ابناءه الاثنين ..

نظر للجانب الآخر ليرى أحمد ينظر لابنته ايفا نظره فهمها جيدا لطم خده بصدمة وقال بهمس ” التالتة ”
فالآن أصبح ابناءه الثلاثة بأيدي ابناء القاضي … انتهى الفرح وعاد كل لبيته كان يوسف قد حجز تلك الليلة لابنه بالفندق بسبب والدته الذي خائف جدا من ردة فعلها .. جلست على الاريكة تنتظر من سيف القدوم نظرت لذلك الذي ينظر أرضا يفرك يديه بقلق لاجل ابنها ولأجلها .. همست باستغراب ” هو سيف ما جاش لغاية دلوقتي .. ايه بفسحها ”

لم يجب لتقف مرة واحدة وكأنها استوعبت الآن أين ذهب لتهمس بعدم تصديق ” اكيد انا فهمت غلط وانت ما سبتش ابني يمـ,ـوت ” رفع نظره لها بعينين دامعة ” ما كانش في ايدي حل تاني ” سقط قلبها أرضا ابنها لأجل حض.ن حبيبته ضحى بنفسه همست بتوسل ” اكيد كدب ومش هتعملوا فيا كدة قولي سيف هيجي يقضي الليل معايا انا اشبع من حض.نه على الاقل حض.ني مش هيموـ,ـتوا قولي ما راحش يمـ,ـوت نفسه ”

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى